Donnerstag, 13. Dezember 2007


الأمن يداهم اجتماع الأمانة العامة لإعلان دمشق

علم مراسل النداء في دمشق أن رجال الشرطة السورية المعززين بعناصرالأمن داهموا اليوم اجتماع الأمانة العامة لإعلان دمشق الذي كان منعقدا حتى الساعة العاشرة مساء، وعملوا على فضه والتأكد من انصراف السادة المجتمعين منه، وذلك في عودة مجددة إلى أسلوب السلطة السورية التي دأبت على منع جميع الاجتماعات المعارضة والمستقلة منذ إغلاق منتدى الأتاسي في منتصف عام 2005يذكر أن حملة استدعاءات وتوقيفات أمنية طاولت ناشطي الإعلان في عدة محافظات سورية منذ ايام، وذلك على خلفية علاقتهم بالمجلس الوطني الأول للإعلان الذي انعقد في أوائل هذا الشهر، ثم تم الإفراج عن معظم الناشطين لاحقا، وما زال بعضهم موقوفا، ما يعني استمرار الحملة المذكورة. هذا، وكان المجلس الوطني قد أصدر بيانا ختاميا دعا فيه إلى مواصلة العمل من أجل تغيير ديمقراطي سلمي تدريجي وآمن لحماية سورية وتحصينها في وجه الأخطار الداخلية والخارجية، كما أجرى انتخابات لهيئاته القيادية وأعلن أسماءها جميعا في بيان خاص .
النداء


----------------------------------------------------

* كلمة في افتتاح المجلس الوطني لإعلان دمشق

عبد الحميد درويش - رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا
الأخوة والأخوات أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق، المحترمون:
أحييكم تحية حارة، وأتمنى لاجتماعكم هذا النجاح والموفقية، وأن يتخذ قرارات موضوعية وحاسمة لما فيه خير سوريا وازدهارها وتقدمها.
لقد دأب (إعلان دمشق) منذ أن برز على الساحة السياسية في تشرين أول من عام /2005 / على أن يكون منبرا لجميع المناضلين والوطنيين الشرفاء في بلدنا، وأن يكون أداة لأبناء سوريا في سبيل تحقيق أهدافهم في الحرية والحياة الديمقراطية.
واليوم، ونحن نجتمع هنا يترتب علينا، على اختلاف مشاربنا السياسية، وانتماءاتنا الحزبية والقومية، أن ننتهج سياسة واقعية، وأن لا ننجر وراء العواطف والانفعالات وننأى بأنفسنا عن المسائل الثانوية وأن ننبذ أساليب العنف والتطرف والتوجهات الانتقامية، وأن نشجع ثقافة الحوار وقبول الآخر في الوسط الاجتماعي، ومن المهم جدا أن نحدد بدقة ووضوح الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها، وهي باعتقادنا الوصول إلى نظام ديمقراطي حقيقي، تنتفي في ظله كل أشكال التطرف الديني والمذهبي والتعصب القومي، يمارس جميع أفراد المجتمع من خلاله حرية الرأي والتعبير، وتطلق حرية الصحافة وحرية العمل السياسي، وغيرها من حريات المجتمع المدني للأفراد والجماعات، وتلغى في ظله سياسة الاضطهاد والتمييز القومي وجميع السياسات الاستثنائية الجائرة التي تطبق بحق الشعب الكردي، ولإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية. ودمتم باحترام.


-------------------------------------------------

المرأة العربية ضحية الإرهاب أو منتجته!

منذ أيام ، طالعتنا الصحف العالمية والعربية بنبأ الحكم على من أُطلق عليها في بريطانيا ( شاعرة الإرهاب ) ، حكماً بالسجن لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ من محكمة ( أولد بيلي) اللندنية...تصف الشاعرة نفسها بأنها مجرد ( غريبة تنتظر الشـــهادة)!
هذه الشابة تملك مكتبة من المواد المتعلقة بالتطرف الديني ، قامت بجمعها لخدمة التطرف والحض عليه كما تنتمي لحركة إرهابية تسمى ( طريق الجهاد)، تعمل على دعم تنظيم القاعدة ...وتكتب هذه الفتاة قصائد تدعو لما تسميه الاستشهاد والذهاب للموت من أجل عدالة السماء!.....وفي أحد أبيات شعرها تقول: ( الرغبة في داخلي تزداد يوماً بعد يوم، وثانية بعد أخرى في الذهاب إلى الشهادة....).
هنا يقف المرء ذاهلاً...وهو يرى فتاة بعمر الورد تعتقد أن الموت الانتحاري وتفجير الذات بأبرياء ينتمون لبلد تعيش فيه ، تأكل من خيراته وتتعلم في مدارسه رعاها واهتم بها وبمن حولها ...تعتقد أنها لو قتلت هؤلاء الكفار..لذهبت شهيدة وطارت كملاك ...وتحولت لحورية من حوريات الجنة ونعمت بالخلود!!!.
إنها واحدة من كثيرات سبقنها، ليس بعيدا عن الذاكرة السيدة ساجدة الريشاوي العراقية، التي حاولت تفجير نفسها بحفل زفاف في أحد فنادق عمان...وما لا ننساه كاسم لمع والتصق بذاكرتنا، البلجيكية معتنقة الإسلام" مورييل ديوك" حين فخخت نفسها في العراق لتقتل الأبرياء من النساء والأطفال في أسواق وتجمعات بغداد المجذومة بالعنف والإرهاب....الأسماء عديدة والحوادث المشابهة كثيرة...
قصدت من هذه الافتتاحية الدخول في صلب الموضوع، الذي يهمني أولا وقبل كل شيء كامرأة وثانيا وهو الأهم.......
.لماذا المرأة بالذات؟ ...وهي الأنثى الأم والأخت والزوجة..هي مصدر العطاء وصانعة الحياة ...كيف يتحول مع يمنح الحياة ويحسها في أحشائه لقنبلة قاتلة للحياة وحارمة منها ؟ لماذا يمكن تجنيدها وكيف ؟..ما الذي تتحلى به المرأة الإرهابية وتختلف به عن الأخرى؟...كيف تتحول لمنتج للإرهاب...رغم أنها على الغالب من يحصد عواقبه الوخيمة؟ثم ماهي العوامل المجتمعية والبيئية المشجعة على وجود مثل هذه الظاهرة ونموها؟أهمها يأتي كالتالي :ــ
ــ الدول العربية والإسلامية عامة جلها دول تنعدم فيها الحريات العامة، وتحكمها نظم ديكتاتورية استبدادية شمولية..تحاصر المواطن وتعيق تطور الحياة بكل أشكالها وحواملها، كما أن هذه الأنظمة ساعدت وتساعد على نشوء الحركات السلفية ثم تراجع الفكر المتنور أو تطور وإصلاح الفكر الديني ، رغم أنها تاريخيا سواء في مصر أو سورية ــ على سبيل المثال لا الحصر ــ حاولت استقطاب الإسلام السياسي واحتضانه، وحين انقلب عليها سعت لضربه بقوة والبطش به، لكنها أوجدت لنفسها حلفاء جدد قامت بتبنيهم وتسخيرهم لسياساتها، وتجنيدهم لخدمتها، على الرغم من أن مثل هذه الحركات أكثر راديكالية وسلفية ومغرقة في استعادة النصوص القديمة وعودة المجتمع لعصور الظلام وإغلاق العقل دون التطور الديني أو نقد مسيرته وإعادة النظر بما ارتكبه بحق الدين أولا ، ثم بحق الإنسان العربي والمسلم في مجتمعاته ثانيا والمرأة بشكل خاص، لهذا وجدت هذه الحركات ضالتها في المرأة كما وجدت بعض النساء منفذا له أبعاده الكبيرة النفسية والمجتمعية في استقطابها.
ــ وجود بؤر وأوكار تسمى المدارس والمعاهد الدينية وجل المدارس الحكومية أيضاً، المنتشرة كالفطر بدعم وتشجيع الحكومات القائمة تحت مسميات وذرائع مختلفة لكنها جميعا تستخدم الدين ستارا ومن خلاله تمرر أفكارا وأهدافا تبني وتهيء لتربية أجيال من التكفيريين والإرهابيين، وبالطبع المرأة ضحية من ضحاياها، خاصة حين نعلم أن معظم هذه المدارس تدار بأيدي نسائية مدربة ومؤهلة لهذه الأغراض، ويكفينا إلقاء نظرة سريعة على جموع الفتيات والمعلمات الخارجات من هذه المدارس ، أو محاولة إدارة حوار مع بعض القائمين على العملية التربوية فيها لنقع على ما يثير الاستغراب ويبعث على الدهشة ، بل يصيبنا بخيبة تدفعنا للتساؤل عن إمكانية الوقت والجهد ، الذي نحتاجه لتغيير مثل هذه الثقافات وإعادة تأهيلها اجتماعيا وفكريا وتخليصها من براثن ومخالب هذا الفكر المتخلف والموبوء. فكيف يمكن لمربية أو معلمة في مدرسة أن تنتج إمرأة إرهابية، وتشجع وتورث الإرهاب وفكره؟ ...يكفي للمعلمة أن تمرر جملة هنا وأخرى هناك تمتدح فيها بعض الانتحاريين بحجة الجهاد والنضال الوطني ضد الأعداء ومن أجل تحرير الأرض والأوطان المحتلة..فحين تزرع بالطفل أن الموت المُختار يعني الشهادة والخلود حتى ينقاد الطفل أو الطفلة لهذا الخطاب ويتبناه...باعتبار أن ما يقوله المعلم عامة مقدس ومحط مصداقية وإيمان... فحين أسمع من ابنة أخي ... على سبيل المثال... وعمرها لا يتجاوز العاشرة آنذاك، أن معلمتها تحضها على ارتداء الحجاب وتغطية رأسها، وتشرح ناصحة والدتها حين تحضر لاصطحابها من المدرسة مدى خوفها عليها وحبها في هدايتها!! وأن مثل هذه الأم تشجع الابنة على الاستمرار في ارتكاب المعصية!! وتُفهم الصغيرة بشكل موارب أن كل شعرة برأس المرأة المكشوف ستصبح قضيبا من نار سيحرقها في الآخرة ولن تجد من ينقذها!!، وتعود الصغيرة للمنزل محملة بالخوف والرعب من الآخرة، ولو لم تجد هذه الصغيرة أجوبة مقنعة وواضحة من أهل بيتها لصارت ضحية لهذه التربية، التي تربي طوابيرا وأجيالا من المحكومين بالرعب الإلهي والخوف من الغد ورؤيته كظلام دامس وتفضيله الموت على الحياة، فأي أفق وتفتح سيجد الطفل أو الطفلة في مثل هذا الجو؟
هل لي أن أقص عليكم حكاية الطفل الذي أحضرته معلمتان لغرفة الإدارة وحملتاه بين أيديهن وفتحت إحداهن فمه وأمسكت بلسانه وشدته بين حدي المقص مهددة إياه بقطع لسانه ...لمجرد انه قال لزميلته...وبكل ما يحمله من براءة الأطفال ( أحبك)...لأن الحب ممنوع ...والحب تابو ويبعث على الانحلال الخلقي !!! وعليها أن تربيه على الحقد والكراهية لزميلته ولكل جنس حواء!!!!هذا في المدارس الحكومية فما بالك الدينية... ليقف بعضكم أمام خروج التلميذات الصغيرات من بنات الابتدائية ولا أقول الثانوية أو الجامعة..كيف تضع ابنة العاشرة غطاء فوق رأسها غطاء يخفي معالم وجهها البريء وتعجز عن ترتيبه أو تقويم وضعه...تصل أطرافه حتى ركبتيها..ويغطى جسدها بثوب أو مريول طويل تعجز حياله عن الجري واللهو كطفلة ، يقيد حركتها مما يجعلها مرتبكة ويزيد من عزلتها وانكماشها، معظم هذه المدارس تديره قبيسياتنا الجديدات المدعومات حكوميا والمرتبطات مع رجال في أعلى الهرم...دون أن ننسى مدارس ومعاهد حزب الله ، التي تشترط الحجاب على كل فتاة تريد الانتساب لمدرسة من مدارسه.. يشرف عليها ويقدم خدماته الجليلة لها، مما يدفع الفقراء وبناتهم إلى الالتزام بسياسة الحزب والتصفيق له ...ويتاح له بذلك غسل أدمغة الأجيال وتسخير المرأة اللبنانية لتمرير سياساته.. والمتبع في العراق أشد وأكثر بلاء ، حيث تتعرض وتعرضت مرارا وتكرارا فتيات الجامعة في البصرة خاصة للقتل والسحل والحرق والرمي بأقذع الشتائم والضرب بالخيزرانات من رجالات الحرص الديني والأخلاقي ..من رجال المهدي وبدر ...سيستاني وحكيم وصدر ولم ننس بعد ما فعلته فرق ( جماعة المجاهدين ) التي عملت تقتيلاً بالمرأة التي تظهر دون حجاب أو من تسير وحدها في الشارع دون ( محرم ) يرافقها!!..ناهيك لما تعرضت له المرأة في بعقوبة والفلوجة على أيدي رجالات القاعدة...وحال المرأة الجزائرية وما لاقته على أيدي ( المجاهدين) من خطف واغتصاب وقتل وعدون واستخدامها كموضوع جنسي كرقيق أو كجارية سبية لأمير الجماعة وأصحابه وخادمة لهم في كل أغراض الخدمة، وقد ظهرت بعض الشاهدات في عدة برامج حية تكشف مدى البشاعة والفظاظة والإزدراء ، الذي مورس بحق المرأة في الجزائر...لكن السلطة هناك والمرأة الجزائرية وللحق، كانت أكثر مواجهة وأشرس في مقارعة هذه الظاهرة نسبة لغيرها من الدول العربية الأخرى.وقد خرجت بشكل متواصل مظاهرات نسائية وأنشئت منظمات وجمعيات لهذا الغرض منددة وحاشدة ومدعومة حكوميا لمقارعة هذا الإرهاب والوقوف بوجهه.
ــ الصعوبات الحياتية والمعاشية ذات البعد الاقتصادي أولا ثم الاجتماعي ثانيا...كالفقر والبطالة، انعدام فرص العمل ،الجهل والانحطاط الفكري
والثقافي، لأن الثقافة والقراءة غدت ترفا حيال تردي الأوضاع الاقتصادية وحيال النظرة للثقافة والسياسة وكأن أصحابها ومتعاطيها مجرمين بحق السلطة، وإن أرادوا التثقف فعليهم بثقافة أحادية التوجه ...فعندما تُحتَكر الثقافة والسياسة وتُجَّير وتكرس لخدمة النظام ...ويشترى القلم فمصداقية الكاتب تصبح بخبر كان ، وضميره يقاس بالدولار وبمقدار ما يطنب ويمدح ويمتهن نفسه وكرامته لذوي السلطة، وبمقدار ما يكيل للمغاير والناقد من حقد وكراهية يجانب معها الصواب والمنطق ، الذي وضعه على الرف منذ امتهن تجارة الموالاة... بكل تأكيد هذه الأوضاع تنعكس على المرأة فإما أن تستقطبها أجهزة الأنظمة وحزبها القيادي صاحب السلطة ، أو أنها ترتدي ثوب الأسلمة وتختار الأسهل والمسالم خاصة أن التردي المجتمعي لا يقبل بمن تتمرد وتظهر رفضا لما هو سائد...فتجد ضالتها في الحركات السلفية...فهي من جهة تعلن رفضها للسائد ومن جهة تمنحها دورا يعزز من كيانها أو يقربها من أحدهم...أو يغطي على تهميشها وضعفها في مقارعة الخطأ وتغيير وضعها للأفضل...وباعتقادي أن لهذا أبعاده النفسية والمجتمعية والشخصية ...، التي تدفعها للانخراط في مثل هذه الحركات الراديكالية ، في الوقت الذي ينظر فيه للمرأة المثقفة والمُسَيسَة... مُستَرجلة ومخيفة ومعزولة أحيانا!...ولهذا تعود المرأة للتلطي بالإسلام حماية لها والتمسك بطرق وأساليب جدتها خوفا من العنوسة والعزل والوحدة الاجتماعية... ومن هنا تكبر مساحة أسلمة المرأة وتتسع دائرتها ...ويكبر تعداد المحجبات ...لأن الحجاب يمكنه أن يخفي عيوب الفقر، أو عيوب الأنوثة ..أو حرية الحركة الاجتماعية، لهذا ليست كل محجبة اختارت الحجاب عن قناعة تامة أو نتيجة لإيمان فعلي عميق وثقافة معمقة ...وجلهن ضحية هذه المدارس وهذا الفكر وضحية الأوضاع الاجتماعية والعادات المتخلفة التي تزيد وتكرس وتعتمد وطأة الدين ، بل تتناسخ معه وتتلاقح ..وتتخذ منه بردعة وغطاء...تحميها قوانين عفا عليها الزمن دون أن تُعَدَل أو تتطور بما يواكب الحضارة ويواكب العلم وموقع المرأة ودورها في المجتمع.
ــ انعدام المكافحة الحقيقية المدروسة من قبل الحكومات العربية الرسمية للإرهاب الواقع على المرأة، كضحية له أو كمساهِمة في تكريسه وتنميته وتوريثه لأبنائها ولأجيال المستقبل، وذلك لأنه مصدر من مصادر قوتها وثبوتها وغالبا ما تكون الدولة ذاتها منتجة له بأشكال مختلفة وتحت مسميات متنوعة ، تُغَذيه سراً مستخدمة إياه كذريعة وواجهة شرعية لها أو وسيلة تحارب به أعداءها السياسيين داخلا وخارجا، وما انتشار الفكر الظلامي والحرب المجتمعي على المرأة المتحررة في الشارع والجامعة والوظيفة دون أن تجد هذه الظاهرة أدنى حركة فاعلة تجند لها طاقات حكومية لمحاربتها والقضاء عليها ، كما أنها لا تؤهل دوائر الشرطة أو المباحث الجنائية بكيفية محاربة الإرهاب ضد المرأة،... فعلى سبيل المثال ...ما يتم في مدن سورية من حوادث اعتداء بالأسيد على طالبات الجامعة مرتديات الجينز...أو حالات الاغتصاب لبعض الطالبات المتأخرات في دروسهن أو العائدات من سهرة أو زيارة ما
ناهيك عن جرائم الشرف وتخلف قانون العقوبات وقانون الأحوال الشخصية، الذي يمنح كل الحق للذكور...ويجرد المرأة من إنسانيتها...ويمتهن كرامتها وأنوثتها...ولا يعاقب قاتلها بينما يعاقبها لو قتلت مغتصبها...ويسمح له بالزواج منها ( للستر)!!وهذا باعتقادي نوع من أنواع الإرهاب ضد المرأة ...عدا عن الإرهاب الذي يرتكب بحقها أثناء الحروب الأهلية وغير الأهلية فهي أول من تُغتَصَب وتُرَمَل وتُحرم من أبنائها
كما أنها نقطة الضعف الاجتماعية في البذاءات المتصدرة لثقافتنا الذكورية...فهذا ابن الع...وأخو الش...لأنها بعرف المجتمعات ككل تبقى رمزاً لشرف الرجل ورمزاً لإبراز فحولته وعندها وفوق جسدها يكمن السر ...لأنها موضوع الرغبة وموضوع الحب وموضوع التكاثر والتوالد كما موضوع العار والإغراء...ولهذا فحكما هي موضوع الإرهاب أيضا ...ويمكن للرجل باسم الحب أن يجندها....فساجدة الريشاوي قامت بما أراده ورسمه زوجها...والكثيرات دخلن سلك الأيديولوجية الدينية انطلاقا من إعجابهن بهذه الشخصية أو تلك من زرقاوي وابن لادن وغيره، وكيف لنا أن نفسر ما قالته الشاعرة السورية ابنة البعث وما كالته من مديح وإعجاب بابن لادن وهي عضوة مجلس الشعب لأكثر من دورة ...وأقصد السيدة ابنة العلمانية البعثية( ابتسام الصمادي)حين وقفت في المركز الثقافي لمدينة درعا تتغنى ببطولات ابن لادن وتعتبره رمزها في مقارعة أمريكا!!، فراحت تطالب بتزويجها من ابن لادن قائلة:ـــ
أنا لا أفاوض بالخفاء وبالعلن
أين الرجال..وأين حاملة الكفن؟
عز الرجال...فما من معتصم يوافي
ولا صلاح الدين وافى
من يوافيني إذن؟
عز الرجال
فزوجوني بابن لادن
سأعيش تحت خيامه
وأنا نؤوم للضحى
أصحو على فجر الصلاة....
متطرفون نعم
ونأكل كيد من يهفو على سلم مباع ( بالدولر)....الخ
من قصيدتها العصماء في ديوان .(.بكامل ياسمينها)
تفخر ابنة الثورة بابن لادن وترى فيه صلاح دينها...ومعتصمها المنقذ...هكذا تربي ثورات البعث بناتها ومناضلاتها..هكذا تصبح ابنة مجلس الشعب صاحب الباع في تثقيف الناس وغسل أدمغتهم لصالح النظام ...معتبرة كل مقارعة لأمريكا حتى لو كانت إرهابية تقتل المرأة والطفل ...تهتك العرض وتحرق الزرع والضرع عبارة عن موقف نضالي يستحق الاحترام وتختاره عريسا للهنا ... وحال المرأة العراقية و ( ماجداتها ) أيام صدام حسين ليست بأفضل منها في سورية فالمصدر والمعلم والمربي واحد ...والطرق المتبعة أيضا واحدة..مع الأسف لأن مبديء حزب البعث في لاعمق لا علاقة لها بما مارسوه باسمها... فهنيئا لمنتج البعث ..إن استمر في وضع الرأس في رمال الحياة وتغطية العيون معتقدا بهذا أنه يصون نفسه ويحمي سلطته... هنيئا ...وكيف لا نقف حيارى.. كيف لا نصاب بالوجع وبالسكتة القلبية الدماغية حيال هذا التردي وحيال هذا الانحطاط الفكري وهذا التثقيف الهزيل المرضي...
هنا نسأل ، هل لدى المرأة مرتكبة الإرهاب وليست ضحيته صفات مختلفة أو دوافع تجعل منها إرهابية؟
ربما يكون الرجل هو معظم الأوقات سيد الموقف، فهو إما الحبيب أو الزوج أو الأخ أو ابن العم أو الصديق ، أو الرمز للرجولة والمقاومة كما سبق وذكرنا حسب وجهة نظر وثقافة المتلقية ومدى استيعابها وأهليتها للمحاكمة العقلية، ثم يأتي فيما بعد دورها الشخصي أي قدرتها الشخصية وامتلاكها لذاتها..فإن كانت هزيلة ومرتبكة وتتعرض شخصيتها وكرامتها للانتهاك أو هشة ومعزولة وتعيش وحدة أو صدمة ما...أو فشلا دراسيا أو فشلا مجتمعيا...فتجد ضالتها في مثل هذه الحركات التي تستوعبها وتعمل جاهدة على تجنيد المرأة لما في ذلك من خدمة لمصالحها...فالمرأة تستطيع عبور الحواجز والمرور بأماكن تصعب على الرجل، كما أنها تحصل على شهادة مقاوِمة ومناطِحة للواقع ولو كان متطرفاً...وتثبت من خلاله أنها أسوة بالرجل وتستطيع بالتالي أن تقوم بما يقوم به من ( بطولات)!!...وهنا تصل لمساواة من نوع مختلف لكنه يرضي غرورها ويفي ببعض الرضا النفسي عن الذات ، وأحياناً تصل لدى البعض كحالة من يحقق رغبة جنسية ولذة ما ...انقلبت من ممارسة الحياة ورغباتها الفعلية إلى هوسها وإسقاطها على الموت والدم وقتل الآخر وتجد لهذا مبرراته الأيديولوجية التي تقنعها بأنها على صواب !، في بعض الحالات الموجودة في الغرب ...تبرز بعض الظواهر كردود فعل على بعض الممارسات العنصرية الفردية تجاه الجاليات العربية أو المسلمة، تدفع بعض النساء كما الرجال للتطرف ...أي الرد على التطرف بتطرف أكبر وهذا ناتج عن ضعف في الأفق والثقافة والإمكانية الفردية أو البيئية الأسرية غالبا في مقارعة الواقع وشق الطريق السليم ومحاربة الخطأ، وخاصة أن الفرد هنا موجود في بلاد تحترم الإنسان وقوانينه وتحمي المواطن ...ومهما وجدت بعض الحالات...فبرأيي تبقى شاذة، وإمكانية محاصرتها والأخذ بالحق أمام القانون ممكنة بل مؤكدة، لكنها هنا تُستَغل حين تتلقفها أيدي الحركات السلفية وتبني عليها وتستقطب ضحاياها...كما تجد هذه الحركات في هشاشة بعض النساء الغربيات ممن يعتبرن ضحايا لأسر مفتتة أو اغتراب مجتمعي وانعزال في شق طريق اجتماعي طبيعي وعجز عن اتخاذ صداقات أو تعيش في ضياع وضحية للمخدرات وغيرها، فتتم معالجتها ومد اليد لها بحجة الإنسانية ثم تقاد بعدها بسهولة... أو تقع ضحية حب أحد المنتمين لهذ ه الحركات وتتلقفها بعض المعاهد الدينية والمساجد التي تضفي تغطية على ما يمارسه البعض فيها...لتستقطب مثل هؤلاء الفتيات من أمثال ميرييل ديوك البلجيكية وغيرها من نساء إسبانيا وبريطانيا وهولندا وغيرها من معتنقات الإسلام، ثم يرمى بهن إلى أتون الإرهاب...
الموضوع باعتقادي يحتاج لبحث أطول وأدق، لكني حاولت أن أعطيه بعض حقه، وأن أُلم بأهم النقاط الواجب توضيحها...راجية أن تكون لنا جولات أخرى في هذا المجال.
فلورنس غزلان ــ باريس 11/12/2007


-------------------------------------------------

خصائص الزمن الثقافي المعاصر (*)
الدكتور عبدالله تركماني
يتميز الخطاب الثقافي، في ظل ما تشهده المجتمعات المعاصرة من تحديات وتحولات في هذا الزمن المتغيّر، بأنه خطاب إشكالي: فمن جهة، هناك الانهيارات السياسية والإيديولوجية التي أصابت العديد من الأفكار والنظم والمشاريع. ومن جهة ثانية، هناك الطفرات المعرفية التي شهدتها الفلسفة وعلوم الإنسان، والتي أسفرت عن انبثاق قراءات جديدة للحداثة وشعاراتها حول العقل والحرية والتقدم. ومن جهة ثالثة، هناك الثورات العلمية والتقنية والمعلوماتية التي ندخل معها في طور حضاري جديد.
ولعل أحد أهم ملامح أزمة الخطاب الثقافي المعاصر تكمن في محاولة التعرف على عناصر ومكوّنات ثقافة العولمة وأدواتها الوظيفية، وكذلك ما تنطوي عليه من قضايا: الثقافة الوطنية، والهوية الحضارية، والخصوصية القومية، وتعدد الثقافات. وإزاء كل ذلك، يبدو أنه من الضروري أن يعمل المرء على إعادة صياغة وترتيب أفكاره، بما يمكّنه من فهم وتشخيص هذه التحولات العميقة بداية، ومن ثم الانخراط في تغيير الواقع الثقافي العربي في اتجاه التكيّف الإيجابي مع معطيات وتحولات هذا الزمن المتغيّر.
ولعل منبع تجدد الإشكال الثقافي اليوم راجع إلى تصادم حقيقتين بارزتين: أولاهما، الالتزام الجماعي بمقتضيات الكونية، الناتجة عن مسار تَوَحُّد البشرية واقتران مصائر أبنائها، من خلال الثورة الاتصالية والاندراج في الاقتصاد العالمي. وثانيتهما، الإقرار النظري والمعياري بحق الثقافات في الاختلاف والتمايز وتماثلها من حيث القيمة والمشروعية.
والواقع أنّ مكمن الإشكال عائد إلى صعوبة صياغة تأليفية لهاتين الحقيقتين، فغني عن البيان أنّ حركية العولمة قد ولّدت وعيا متناميا بضرورة بناء نسيج ثقافي كوني منسجم مع الواقع الجديد الذي أفرزته، بيد أنّ هذا المضمون ظل خلافيا ومدار تباين واسع، حتى داخل الفضاء الغربي الذي لا يشكل مجالا منسجما وموحدا، على عكس الصورة السائدة. فمن جهة، يجري الحديث عن خصوصية الثقافة الفرانكفونية، المؤسسة على تراث التنوير بقيمه الإنسانية، والإطار الفرانكفوني، بصفته مجالا رحبا للتنوع الثقافي يستوعب الروافد الأفريقية والآسيوية والأمريكية في الساحات التي امتد إليها الإشعاع الثقافي الفرنسي. ومن جهة أخرى، فإنّ تيار " العولمة البديلة " امتد إلى الجامعات الأمريكية العريقة، فظهرت مجموعات " الثقافة المضادة ".
إنّ مثقف القرن الواحد والعشرين سيستمد شرعيته من مطابقته للقيم العقلانية والإنسانية دائما، ومن عمق قراءته للظواهر الجديدة. وتبدو أهمية دور المثقف النقدي واضحة على ضوء ما نشاهده من انتشار كاسح للثقافة الشعبية الأمريكية، بما تنطوي عليه من أنماط الحياة اليومية في اللباس والأطعمة السريعة وغيرها من السلع الاستهلاكية، ومحدودية انتشار ثقافة النخبة الأمريكية، بما تحتضنه من قيم براغماتية - نفعية تساهم في التقدم الحقيقي لشعوب العالم.
في حين أنّ العالم اليوم دخل مرحلة جديدة، تهيمن فيها " امتثالية ثقافية شديدة " ذات طابع تسلطي. فالسياسة الدولية تشهد حراكا مستمرا، يعكس صور النزاعات الثقافية الكامنة وراءه. صحيح أنّ العناوين المطروحة للنزاعات لا تبدو ثقافية للوهلة الأولى، ولكن عند تمحيص مضامينها وسياقاتها تظهر بوضوح المعالم الثقافية الكامنة فيها، فهي مرحلة يتم السعي من خلالها إلى فرض رؤية أحادية للعالم، والتهرب من أي حس نقدي، في سياق محاولتها منح شرعية للقوة الأمريكية الساعية إلى فرض رؤية ذات بعد واحد على بني البشر.
وهكذا، لا بد من إعادة طرح جملة من الأسئلة عن مآل الحداثة وأزمتها، وتجديد التساؤل بشأن إمكانية الوصول إلى عقد إنساني جديد، ينقذ العالم من دوامة العنف التي تكتسي طابعا دينيا في أيامنا هذه، ويؤمّن السبل الأفضل لإنقاذ البشرية من " طاعون " التعصب والطائفية والعنصرية. خاصة بعد أن استجدت عوائق ثقافية لتبادل الأفكار والقيم، حيث نشأت حدود رمزية فاصلة بين المجتمعات بفعل النزاعات السياسية والدينية والثقافية، فبذرائع المحافظة على الأصالة والهوية ظهرت ردود أفعال مناهضة للتغيّرات الاجتماعية والثقافية. وفي ظل توترات تجتاح العالم، وقوى إمبراطورية تريد إعادة تشكيله طبقا لرؤاها ومصالحها، لجأت كثير من المجتمعات إلى الاعتصام بنفسها، وبقيمها، وبثقافتها، وذلك في رغبة عارمة للحماية الذاتية. ومن الطبيعي أنّ الرغبة في صيانة الذات ستؤدي إلى درجة من الانقطاع عن جملة التحولات الجارية في العالم، فيحل الرفض محل القبول، ويسود الخوف بدل الأمان، والريبة مكان الطمأنينة، وتندلع نزاعات ثقافية بموازاة الصراعات العسكرية والاقتصادية والسياسية.
إن العالم يشهد مرحلة إعادة نظر جذرية في قضية الثقافة، بل إعادة اعتبار لها من زاوية استراتيجيات المستقبل، خاصة وأنّ التطورات الجارية تبشّر بمستقبل جديد على مستوى الإنجاز المادي والتقدم التكنولوجي، ومراكز البث الإلكتروني، وبرامج التنفيذ في مجالات الإدارة والعمل الوظيفي، ناهيك عن المؤسسات التي تقتضي طبيعة عملها صرامة متناهية في التنفيذ.
تونس في 9/12/2007 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس
(*) – نُشرت في صحيفة " الوقت " البحرينية – 13/12/2007


------------------------------------------------









* مانديلا سوريا والمعارضة الأنموذج
موقع إيلاف - الاثنين 10 كانون الأول/ ديسمبر 2007
شاكر النابلسي
-1-
'مانديلا سوريا'، هكذا أطلق الصديق لطفي حداد، الكاتب والباحث السوري المقيم في أمريكا على المعارض السوري العريق رياض الترك، رجل الحقيقة، والمعارضة الأنموذج.
ومن لا يعرف من القراء رياض الترك.. تلك القامة السياسية والفكرية الشاهقة، نودُّ أن نُذكِّر بأن رياض الترك السياسي السوري العريق المعارض، معارضة سياسية فكرية صلبة وشفافة، كان سابقاً الأمين العام للحزب الشيوعي السوري (المكتب السياسي) منذ تأسيسه في 1973، كما يعتبر الأب الروحي لحركة المعارضة السورية منذ الثمانينات وإلى الآن. سُجن الترك لأول مرة عام 1952 باعتباره عضواً في الحزب الشيوعي. وأصبح فيما بعد مُنظَّر الحزب الرئيس. ثم سُجن مجدداً أثناء حملة الاعتقالات التي قام بها عبد الناصر ضد الشيوعيين أثناء الوحدة السورية - المصرية. وفي عام 1972 اختلف الترك مع خالد بكداش أمين الحزب الشيوعي السوري، عندما أراد الأخير انضمام الحزب إلى 'الجبهة الوطنية التقدمية'، وهي تحالف الأحزاب الذي شكّله حافظ الأسد بعد تسلمه مقاليد الحكم لابتلاع الأحزاب السياسية والإبقاء على الحزب الصنم.. حزب البعث.
وقام الترك مع بقية الأعضاء المعارضين بتشكيل الحزب الشيوعي السوري (المكتب السياسي)، وبقي هذا الحزب معارضاً لنظام البعث خاصة، بعد انخراطه في الحرب اللبنانية. ووصلت معارضة الترك لنظام حافظ الأسد إلى أوجها بعد مذبحة الإخوان المسلمين في حماة وحلب عام 1982. وأمضى الترك 18 عاماً سجيناً في سجون البعث العلوي السورية (1980 – 1998) في زنزانة انفرادية، وفي ظروف اعتقال مريعة ومعروفة في السجون العلوية السورية. وقد وصف الترك تلك السنوات الطويلة من الحبس الانفرادي على أنها كانت زمناً خاصاً بذاته. وأن سجّانيه الذين هدفوا إلى وضعه خارج الزمن، أو في الفراغ، غلبهم، وانتصر عليهم الترك في مقاومة الفراغ، عندما راح كل يوم يراقب حركة النمل الذي كان يعبُر زنزانته. وكيف كان دخول ذبابة إلى الزنزانة حدثاً مثيراً لاهتمامه. وكيف كانت حبّات الحصى الصغيرة المختلطة بالعدس كنزا له، لأنها كانت تتيح تشكيل رسوم تتطلّب صبراً ومثابرة وإبداعاً، وتقتل الفراغ، كما قالت الكاتبة السورية نهلة الشهّال. ثم أُطلق سراح الترك لعام واحد، فلم يحتمل النظام السوري الهش وجود الترك خارج السجن، فأُعيد اعتقاله مجدداً. وصدر عليه حكم بالسجن لسنتين ونصف في 2002. فأعيد اعتقاله مع مجموعة من السياسيين السوريين المعارضين كالنائبين مأمون حمصي ورياض سيف والاقتصادي عارف دليلة. ولكن أُفرج عنه في عام 2002 بعد أن تفاقم مرض السكري واعتلَّ قلب إلى حد الخطر، وخشي النظام السوري من موته أكثر من خشيته من حياته. وجرى بعد ذلك منعه من السفر عدة مرات. وسيخرج الترك من السجن ويدخل، وهكذا دوليك. ولكن الترك يبقى داخل الزمن وليس خارجه، أما سجّانوه فهم الذين سيبقون خارج الزمن وخارج التاريخ كذلك. وفي عام 2005 تخلّى الترك عن منصب الأمين العام للحزب الشيوعي السوري (المكتب السياسي) (الذي أصبح اسمه 'حزب الشعب الديمقراطي السوري') لكبر سنِّه (77 سنة) وإفساح المجال أمام العناصر الجديدة، وبقي هو مجرد عضو في المكتب السياسي لهذا الحزب.
-2-
كتاب الصديق لطفي حداد (رياض الترك – مانديلا سوريا، 2005) هو أحدث وأوفى كتاب صدر حتى الآن عن حياة هذا الزعيم السياسي السوري المعارض. والباحث عرف الترك عن قُرب معرفةً وثيقة. لذا، فقد جاء كتابه كتاب العارف الواثق مما يقوله من آراء حول هذا الزعيم السياسي المعارض النادر. أما لماذا كتب لطفي حداد (وهو الأديب، والقاص، والروائي، والشاعر، والمترجم) كتابه هذا، فليس لأن الترك زعيم شيوعي عربي مرموق، ولكن لأن الترك شخصية وطنية ديمقراطية سلميّة، وسجين رأي عريق، وشاهد على حقوق الإنسان في بلد عربي. وحداد يدرس الترك كذلك كمفكر سوري من الطراز الأول، ورمز صادق للأجيال القادمة في الزمن الصعب. فالترك رغم سنونه التي اقتربت من الثمانين ما زال مقاوماً ومجاهداً مستمراً مقاومة حضارية وجهاداً مدنياً، ويعتبر وجدانُ المقاومة السورية الصادقة من أجل وطن أجمل، وهو حامل آمال عشاق الحرية في العالم العربي. والترك لا يدعونا إلى النبش عن أصله وفصله وسيرة حياته الذاتية، فهو يكره ذلك، ويريد منا أن نعرفه من مواقفه السياسية والفكرية. فالإنسان موقف كما قال المصلح التنويري خالد محمد خالد. ويقول لنا الترك: ' أنا وفكري السياسي واحد. فإذا أردت أن تُعرّف الناس عليّ، أخبرهم عن مواقفي السياسية. أما أنا نفسي فشخص زائل وواحد من ملايين'.
-3-
لماذا نكتب عن رياض الترك اليوم؟
كان يجب أن نكتب عن رياض الترك كل يوم، لأنه هو الذاكرة الباقية في سوريا. ذاكرة الحرية والديمقراطية والليبرالية والحداثة والعلمانية والمعارضة النظيفة الشفافة والواعية والمُصرِّة على حقوق الشعب.
ولكننا نكتب عنه اليوم بالذات، لأنه هو الذي رفع بالأمس الصوت النبيل العقلاني والواقعي عالياً – وهذا كل ما يملكه – وهو يقرأ السياسة السورية، طبقاً للمستجدات على الساحة الدولية والإقليمية، ليس بعقلية الإعلامي الرخيص، ولا بنظرة السياسي العربي الانتقامية الغرائزية المتشنجة المعتادة، وذلك عندما حذر من انزلاق سوريا في حلف ثنائي مع إيران، قد يكلف البلاد والمنطقة ثمناً غالياً، معتبراً أن السياسة الإيرانية في صراعها مع المجتمع الدولي تشكل عبئاً دولياً، لا تستطيع سوريا تحمّله. وأكد الترك على أن المعارضة السورية من أنصار أن تكون لسوريا علاقات مع إيران، ولكنه طلب من إيران أن 'تتفهم الواقع'. وقال الترك بنظره السياسي والفكري والتاريخي الثاقب: 'على سوريا أن ترفع يدها عن التدخل في الشأن العراقي، وتسعى إلى وحدته، وليس إلى تقسيمه على أسس طائفية'. أما عن لبنان، فقال الترك كلام العقلانيين العرب القلائل جداً في هذه الأيام:
' أنا شخصياً أعتقد أن سوريا الآن تعيش أزمة حادة. حادة من مختلف جوانبها السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وأستطيع القول بكل بوضوح أن السلطة السورية الحالية أضحت معزولة من مجتمعها، وهذه العزلة عزلة قديمة. لكن الجديد في الأمر عزلتها العربية بسبب سياساتها الرعناء إزاء جوارها وخصوصاً إزاء الشعب اللبناني. أن لبنان أصبح دولة ذات سيادة، فعلى سورية أن تترك اللبنانيين وشأنهم، لكي يحلّوا تناقضاتهم بينهم بالحسنى، وأن لا ينجرّوا إلى حرب جديدة'.
والزعيم الترك سياسي متسامح ومتصالح مع الآخرين الشرفاء (..) فهو التفت إلى المعارض الشريف علي صدر البيانوني المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا وحيّاه تحية الحرية على موقفه وموقف الإخوان المسلمين من 'تجمع إعلان دمشق'. وبدون الحساسية السياسية والعقائدية بين الماركسيين والأخوان المسلمين، وصف الترك رسالة التهنئة التي وجهتها جماعة الإخوان إلى القوى المشاركة في 'تجمع إعلان دمشق' بـأنها 'أخوية تؤكد وحدة المعارضة ضد الاستبداد'، وقال: 'البيانوني يهنئ نفسه لأنه عضو أساسي ضمن تجمع إعلان دمشق، ولكنه مُبعد قسرياً بسبب الظروف غير الطبيعية التي تُحرم الإخوان من التواجد السياسي وفق القانون 49. وتمنّى الترك أن يلتقي قريباً على أرض سوريا الوطن في ظل الديمقراطية'.
فهذه هي المعارضة الواعية والعقلانية التي علينا أن نتعلم منها الكثير.
السلام عليكم

----------------------------------------------



قضايا وأحداث 13.12.2007
تبادل الاتهامات بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن بشأن تعطيل محادثات بالي
مؤتمر بالي يسعى لوضع خارطة طريق لمحاربة التغيير المناخي

هددت بروكسل واشنطن بعدم إجراء أي محادثات أخرى حول التغير المناخي خارج الأمم المتحدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق حول معاهدة جديدة لمكافحة التغير المناخي وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بتعطيل التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

مازال الوفد الأمريكي مصرا على موقفه اليوم الخميس في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الخاص في بالي بعدم رغبته في الالتزام بتقليص انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري بنسبة تصل إلى 40 بالمائة بحلول عام 2020. وقالت باولا دوبريانسكي رئيسة الوفد الأمريكي :"لا يتعين علينا تسوية جميع القضايا هنا في بالي".

وكان الموقف المتشدد للولايات المتحدة قد أدى إلى جمود المحادثات بشأن إطلاق مفاوضات حول التوصل إلى اتفاق لفترة ما بعد عام 2012، عندما ينقضي العمل ببروتوكول كيوتو، حيث لم تصادق أمريكا على البروتوكول في تناقض واضح مع الاتحاد الأوروبي.

تهديدات الاتحاد الأوروبي

دراسات كثيرة تحذر من أخطار التغير المناخي على التوازن البيئي

وبدوره هدد الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة بعدم إجراء أي محادثات أخرى حول التغير المناخي خارج الأمم المتحدة إذا لم يتم التوصل إلى إجماع في الرأي في نهاية المؤتمر غدا الجمعة. وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد تبادلا الاتهامات بشأن تعطيل اتفاق على بدء التفاوض على معاهدة جديدة لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري مع قرب انتهاء محادثات المناخ التابعة للأمم المتحدة في بالي. وفي هذا السياق قال وزير الدولة البرتغالي لشؤون البيئة امبرتو روزا: "نشعر ببعض من خيبة الأمل من أن العالم بأسره مازال ينتظر الولايات المتحدة". يذكر أن البرتغال تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي وروزا هو كبير مفاوضي الاتحاد في بالي.

برلين تدعو للمزيد من المصداقية

هل سينجح مؤتمر بالي في إنقاذ كوكبنا الأزرق من مخاطر التغير المناخي؟

وكان وزير البيئة الألماني، زيجمار جابريل، قد أطلع المستشارة أنجيلا ميركل على آخر المستجدات في مؤتمر بالي حول المناخ المنعقد حاليا في إندونيسيا وذلك خلال اتصال هاتفي جرى بينهما اليوم الخميس. وصرح الوزير الألماني بأن حديث ميركل شخصيا مع "رئيس الدولة أو الحكومة هذا أو ذاك" قد يكون مفيدا في الوقت الحالي وأشار إلى إمكانية أن يكون الطرف الثاني في هذا الحوار هو الرئيس الأمريكي جورج بوش.

وكان الوزير جابرييل قد هدد بمقاطعة الاتحاد الأوروبي اجتماع هاواي الذي ستستكمل فيه المناقشات حول سياسة مكافحة التغير المناخي في حال رفضت الولايات المتحدة الالتزام بأهداف واضحة لخفض انبعاثاتها. وكان وزير البيئة الألماني قد حدد هدف بلاده الخاص المتمثل في تقليص الانبعاثات الغازية بنسبة 40 بالمائة بحلول عام 2020، وأضاف بأنه من المهم ليس فقط تحديد أهداف على المدى الطويل تستمر حتى منتصف القرن لكن "يجب أيضا أن تحدد الدول الصناعية أيضا أهداف على المدى المتوسط إذا رغبت في تحقيق نجاح والاحتفاظ بمصداقيتها".

يذكر أن الولايات المتحدة واليابان وكندا واستراليا تعارض جهودا يقودها الاتحاد الأوروبي لإدراج هدف غير ملزم للدول الغنية بخفض الانبعاثات بما بين 25 و40 بالمائة عن مستوياتها عام 1990 بحلول عام 2020 كأحد المبادئ الإرشادية للمحادثات المستقبلية بشان ظاهرة التغير المناخي.


دويتشه فيله+وكالات (هــــــ.ع)
--------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا