
هل سيفشل أنابوليس كما فشل غيره ؟
بول رينولدز مراسل الشؤوون الدولية-بي بي سي
قبل أيام سألني مراسل صحفي لشؤون الشرق الأوسط :"هل فات الأوان ؟"
كنا نناقش فرص نجاح مؤتمر أنابوليس المقرر عقده الأسبوع القادم في الولايات المتحدة ، حيث من المؤمل أن يتعهد الاسرائيليون والفلسطينيون بالسعي للتوصل لاتفاق سلام نهائي.
كان رد فعلي العفوي الاتفاق معه في تشاؤمه، كنا التقينا في القدس في منتصف الثمانينيات وتابعنا دورات تقدم المفاوضات ثم تعثرها، ولم يدفعنا ذلك الى التفاؤل. أهداف أنابوليس
ومع بدء محاولة جديدة لتحقيق التسوية النهائية يمكن طرح السؤال التالي: هل المقصود تحقيق تقدم فعلي، أم مجرد التظاهر بذلك؟
اجتماع أنابوليس (الذي لم يحظ بلقب "مؤتمر" وذلك لتخفيض سقف التوقعات)، يهدف إلى إطلاق مفاوضات الحل النهائي وليس إتمامها.
والمؤسف أن كل المحاولات السابقة لاقامة سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين قد انتهت بدون نتيجة.
كان هناك مؤتمر كامب ديفيد عام 1978 الذي انتهى بعقد سلام بين مصر واسرائيل، ولكن جرى تجاهل الفلسطينيين.
عام 1993 كان لتصافح ياسر عرفات مع اسحق رابين في حديقة البيت البيض فضل بث الأمل، ولكن ذلك لم يحقق السلام.
في صيف عام 2000 قرب الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ياسر عرفات وايهود باراك من التوصل الى تسوية،ولكن ذلك لم يتم.
وفي عام 2003 رسمت الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا خريطة الطريق، ولكن تلك الخريطة بقيت على الرف. القضايا المعلقة
لم تتغير القضايا محور الخلاف، فمن أجل التوصل الى حل نهائي يجب الاتفاق على القضايا التالية:
حدود الدولة الفلسطينية ودولة اسرائيل.
مستقبل القدس.
المستوطنات الاسرائيلية على الأراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967.
حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى مدن وقرى غادروها أو طردوا منها عام 1948
لا يبدو أن الطرفين اقتربا من التفاهم على هذه الأمور، بل برز طلب اسرائيلي جديد بالاعتراف باسرائيل "كدولة لليهود". لماذا الأمل اذن ؟
هناك ربما مبعثان للأمل: الأول هو الخوف من الأسوأ، حيث يمكن النظر الى اجتماع أنابوليس على انه يهدف الى دعم المعتدلين.
والهدف هو الاثبات للفلسطينيين ان المحادثات من الممكن أن تؤدي الى نتائج وان المواجهة التي تحض عليها حماس لن تؤدي لأي تقدم.
الخوف هو أن لا يتحقق ذلك، وأن يبقى الفلسطينيون بدون أمل والاسرائيليون في حالة "الحصار" التي عبر عنها الدبولوماسي في الأمم المتحدة كونور كروز أوبريان عام 1986.
أما الثاني فهو ادراك أن الفلسفة وراء اتفاق أوسلو وخريطة الطريق قد تكون خاطئة، حيث حاول كلاهما بناء جو من السلام والأمن أولا، يؤدي الى الحل النهائي.
ليس من الخطأ محاولة خلق ظروف أفضل وهو ما يحاول رئيس الوزراء السابق توني بلير عمله على الجبهة الاقتصادية.
ولكن بدون اتفاق الحل النهائي لن يكون هناك سلام أو أمن على الأرجح. الأمن لا يؤدي الى اتفاقية، ولكن التوصل الى اتفاقية يؤدي الى سيادة الأمن.
اذن يجب معالجة القضايا المعقدة أولا، لكن المعالجة تأخرت كثيراً.
بول رينولدز مراسل الشؤوون الدولية-بي بي سي
قبل أيام سألني مراسل صحفي لشؤون الشرق الأوسط :"هل فات الأوان ؟"
كنا نناقش فرص نجاح مؤتمر أنابوليس المقرر عقده الأسبوع القادم في الولايات المتحدة ، حيث من المؤمل أن يتعهد الاسرائيليون والفلسطينيون بالسعي للتوصل لاتفاق سلام نهائي.
كان رد فعلي العفوي الاتفاق معه في تشاؤمه، كنا التقينا في القدس في منتصف الثمانينيات وتابعنا دورات تقدم المفاوضات ثم تعثرها، ولم يدفعنا ذلك الى التفاؤل. أهداف أنابوليس
ومع بدء محاولة جديدة لتحقيق التسوية النهائية يمكن طرح السؤال التالي: هل المقصود تحقيق تقدم فعلي، أم مجرد التظاهر بذلك؟
اجتماع أنابوليس (الذي لم يحظ بلقب "مؤتمر" وذلك لتخفيض سقف التوقعات)، يهدف إلى إطلاق مفاوضات الحل النهائي وليس إتمامها.
والمؤسف أن كل المحاولات السابقة لاقامة سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين قد انتهت بدون نتيجة.
كان هناك مؤتمر كامب ديفيد عام 1978 الذي انتهى بعقد سلام بين مصر واسرائيل، ولكن جرى تجاهل الفلسطينيين.
عام 1993 كان لتصافح ياسر عرفات مع اسحق رابين في حديقة البيت البيض فضل بث الأمل، ولكن ذلك لم يحقق السلام.
في صيف عام 2000 قرب الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ياسر عرفات وايهود باراك من التوصل الى تسوية،ولكن ذلك لم يتم.
وفي عام 2003 رسمت الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا خريطة الطريق، ولكن تلك الخريطة بقيت على الرف. القضايا المعلقة
لم تتغير القضايا محور الخلاف، فمن أجل التوصل الى حل نهائي يجب الاتفاق على القضايا التالية:
حدود الدولة الفلسطينية ودولة اسرائيل.
مستقبل القدس.
المستوطنات الاسرائيلية على الأراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967.
حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى مدن وقرى غادروها أو طردوا منها عام 1948
لا يبدو أن الطرفين اقتربا من التفاهم على هذه الأمور، بل برز طلب اسرائيلي جديد بالاعتراف باسرائيل "كدولة لليهود". لماذا الأمل اذن ؟
هناك ربما مبعثان للأمل: الأول هو الخوف من الأسوأ، حيث يمكن النظر الى اجتماع أنابوليس على انه يهدف الى دعم المعتدلين.
والهدف هو الاثبات للفلسطينيين ان المحادثات من الممكن أن تؤدي الى نتائج وان المواجهة التي تحض عليها حماس لن تؤدي لأي تقدم.
الخوف هو أن لا يتحقق ذلك، وأن يبقى الفلسطينيون بدون أمل والاسرائيليون في حالة "الحصار" التي عبر عنها الدبولوماسي في الأمم المتحدة كونور كروز أوبريان عام 1986.
أما الثاني فهو ادراك أن الفلسفة وراء اتفاق أوسلو وخريطة الطريق قد تكون خاطئة، حيث حاول كلاهما بناء جو من السلام والأمن أولا، يؤدي الى الحل النهائي.
ليس من الخطأ محاولة خلق ظروف أفضل وهو ما يحاول رئيس الوزراء السابق توني بلير عمله على الجبهة الاقتصادية.
ولكن بدون اتفاق الحل النهائي لن يكون هناك سلام أو أمن على الأرجح. الأمن لا يؤدي الى اتفاقية، ولكن التوصل الى اتفاقية يؤدي الى سيادة الأمن.
اذن يجب معالجة القضايا المعقدة أولا، لكن المعالجة تأخرت كثيراً.
----------------------------------------------------------
قائد سابق للجيش الامريكي في العراق يدعم الانسحاب

قال الجنرال الامريكي ريكاردو سانشيز الذي كان يتولى منصب قيادة الجيش الامريكي في العراق بعد وقت قليل من احتلال العراق انه يدعم مشروع القانون الذي تقدم به الحزب الديمقراطي والذي يقضي بسحب القوات الامريكية من العراق في غضون عام.
وصرح سانشيز لاذاعة الحزب الديمقراطي بأنه يدعم ما اقترحه الديمقراطيون بتمويل عمليات الجيش الامريكي في العراق بينما يتم تحديد هدف هو الانسحاب بحلول ديسمبر/ كانون الاول 2008، كما انتقد سانشيز في تصريحه الادارة الامريكية الجمهورية التي فشلت بوضع ما سماه "استراتيجية انتصار في العراق".
وقال سانشيز: "اتكلم اليوم ليس كممثل للحزب الديمقراطي بل بصفتي جنرال متقاعد تولى مسؤولية قيادة القوات المشتركة في العراق".
. الجنرال ريكاردو سانشيز
"لقد رأيت منذ بادئ الامر نتائج فشل الادارة الامريكية برسم استراتيجية للفوز تشمل في الوقت نفسه المجالات العسكرية والسياسة والاقتصاد والدبلوماسية. كما ان الادارة اخطأت منذ البداية باعتقادها ان الانتصار يمكن ان يكون بالقوة العسكرية فقط وذلك في الوقت الذي تبين يوما بعد يوم وعلى مر الاعوام ان ذلك غير ممكن".
يذكر ان الجمهوريين كانوا قد تصدوا في مجلس الشيوخ الامريكي الى اقتراح تقدم به الديمقراطيون بربط تمويل لحرب العراق قدره 50 مليار دولار بجدول زمني لانسحاب الجيش الامريكي. الجمهوريون تصدوا
وحاز الاقتراح على 53 صوتا للديمقراطيين مقابل 45 للجمهوريين، الا ان هذه الاكثرية غير كافية من اجل اقرار الاقتراح الذي كان قد حظي بالغالبية في مجلس النواب قبل احالته الى مجلس الشيوخ.
وكان الرئيس الامريكي جورج بوش قد طلب من الكونجرس رصد مبالغ اضافية من اجل تمويل الحرب في العراق وافغانستان.
ويذكر ان وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس كان قد حذر من عدم اقرار التمويل الذي اقترحه بوش لانه وفي حال عدم الاقرار، فان الاموال الموجودة تكفي حتى شهر فبراير/ شباط المقبل.
-------------------------------------------------------
حمص تعيش كابوساً سمّاه الآخرون حلماً!
حمص تعيش كابوساً سمّاه الآخرون حلماً!
حمص اليوم تعيش أحلك أيامها وشارعها الذي بات يغلي نتيجة أحلام الآخرين الذين يفرضون على الشارع الحمصي تحقيق ما شاهدوه بحلمهم ولم يكتفوا بأن أعطوا لأنفسهم توكيلاً ليحلموا عن المجتمع الحمصي بل أكثر من ذلك أطلقوا اسماً على حلمهم وأصبح حلم حمص في الواقع. هذا الحلم لا يمت بصلة للمجتمع الحمصي وإنما هو حلم أشخاص لا يتعدى عددهم أصابع الكف.أطلقوا العنان لخيالهم وأداروا ظهرهم لمجتمع عريق متمسك بتاريخه وثقافته، محافظ على بيئته وهدوء علاقاته.يقف آلاف التجار أمام غرفة تجارة حمص ومجموعة كبيرة من أصحاب البساتين الذين هددت عقاراتهم ما طرحه حلم البعض بالقيام باستملاك أملاكهم لتحقيق الحلم دون العلم أن هناك مئات الآلاف في حمص يعتمدون في موارد رزقهم على هذه العقارات المتوضعة في مركز المدينة. والبساتين التي تعتبر رئة حمص والمحافظة على البيئة سيحولها الحلم بعد الاستملاك إلى كتل بيتونية. وقف جمهور غفير أمام غرفة تجارة حمص وبداخلها يذكّرون بما أقرته القيادة القطرية المكتب الاقتصادي بخصوص مفهوم الخطة الخمسية العاشرة واقتصاد السوق الاجتماعي: حيث أقرت القيادة أن الخطة تهدف إلى تحقيق الكفاءة في توظيف الموارد وتحقيق العدالة في توزيع الدخل وتنمية المناطق المتخلفة وتحسين واقع الفئات المحرومة.إن الربط والتنسيق بين التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية هو من المسلمات الأساسية التي تتبناها الخطة. ويتطلب ذلك جعل المواطن السوري ورفاهه محور عمليات التنمية الاقتصادية كما يتطلب ربط الإصلاحات المتوقعة على مستوى الاقتصاد الكلي بالحل من الفقر وزيادة معدلات نمو الدخل وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة وإيلاء أهمية خاصة للنهوض بالمناطق الأقل نمواً.المجتمع الحمصي متمسك بمفهوم القيادة السياسية لا بل يسعى لتحقيق أهداف هذا المفهوم بإطار عقلاني.فأصحاب الحلم يريدون استملاك البساتين وتشريد الفلاحين وعائلاتهم وهذا الأمر سيؤدي إلى زيادة البطالة والفقر وخلق آفات اجتماعية لا يحمل عقباها إضافة إلى إزالة رئة حمص ومتنفسها وكل ذلك بحجة إعادة التطوير. فما يفهمه المجتمع الحمصي بإعادة التطوير هو أن يكون التطوير متلائماً مع البيئة محافظاً على أصالتها خادماً لمصلحة مجتمعها.ولم يقف الحلم عند هذا الحد وإنما تعداه ليطرح استملاك المحال التجارية في وسط المدينة بحجة تطويره وخلق تنمية، متجاهلاً الحلم أن وسط المدينة يعتبر تراثاً تاريخياً ثقافياً واجتماعياً فأي تنمية يقرؤها الحلم والتي هي في الواقع تضخم حقيقي يقود إلى كارثة اقتصادية كالكارثة التي خلقت في تدمر بحجة التنمية حيث ارتفعت أسعار الأراضي هناك حتى أصبحت المشاريع الاستثمارية ليست ذات جدوى على اعتبار أن رأس المال الذي يتم تجميده بقيمة الأرض يساوي أضعاف تكلفة المشروع الاستثماري.فهل يعتبر ذلك نمواً وهل ترجمت القيادة القطرية مفهوم الخطة واقتصاد السوق الاجتماعي على هذا الشكل وهل الأحلام هي التي ستقود التنمية.وهل الأهداف تنحصر بزيادة البطالة والتضخم واستملاك أملاك الآخرين الذي يعتبره البعض عودة إلى التأميم والذي من شأنه تقليص الاستثمار وضرب ما طرح من تعهدات على أعلى المستويات بأن موضوع التأميم قد انتهى لا بل دفن ولن تعود تجربته في الاقتصاد السوري.المجتمع الحمصي اليوم يلتف حول قيادته متمسكاً بمفهومها الذي أطلقته إن كان على مستوى الاقتصاد أو على المستوى الاجتماعي.والسؤال: هل القيادة ستنصف المجتمع الحمصي من أصحاب الحلم؟
الاقتصادية- خاص
------------------------------------------------------
ومقاهي بيروت "الرجاء عدم التكلم بالسياسة"
محل بيع حلويات في بيروت (الجزيرة نت)
محمد أعماري-بيروت
لبنان بلد تفوح السياسة من كل أرجائه، تشرّبها شعبه بكل فئاته وأعماره، فالجميع من الأطفال إلى الشيوخ باستطاعتهم أن يتحدثوا في السياسة والرئاسة وسوريا وإيران وأميركا وغير ذلك مما يعتمل به واقعهم السياسي.
لكن هذه الجرأة والحرية تنتهي عند بعض المحلات التي يفرض أصحابها على زبائنهم أن يخلعوا عنهم ثوب السياسة ويتركوا سجالاتها خارجا.
بعضهم يعبر عن المنع بصيغة الأمر معلقا بإحدى زوايا محله لافتة مكتوب عليها "ممنوع التكلم في السياسة"، وبعضهم يفضل التعبير بصيغة "الرجاء عدم التكلم في السياسة"، لكن النتيجة في النهاية واحدة وهي أن السياسة غير مرغوب فيها داخل محلاتهم.
الأخصائية شاتيلا ترى أن فوبيا السياسة زادت حدتها منذ حرب تموز (الجزيرة نت) سلوك طارئظاهرة ترى الأخصائية الاجتماعية رجاء شاتيلا أنها "سلوك طارئ على المجتمع اللبناني احتدم أكثر بعد حرب يوليو/تموز 2006".
تنفي شاتيلا أن تكون "الإعلانات الظاهرة" مرتبطة بالطائفية أو بأي بعد اجتماعي أو ديني، وتؤكد أن بُغض كثير من المحلات التجارية للسياسة وليد "الانقسام السياسي الذي أصبح عليه الشعب اللبناني بين فريق معارضة وفريق موالاة.
لافتات وإعلانات تتسلل بين لوائح الأسعار وبعض لائحات عرض لسلع الدكاكين، تطرد السياسة من أماكن هي في الأصل مركز للاقتصاد، يستعين بها التجار على ضبط الجو العام واستباق "ما يمكن أن يحصل من شنآن أو خصام بين بعض الزبائن عند أي حديث عن السياسة ينتقد أو ينتقص من أي فريق سياسي" حسب ما أدلى به للجزيرة نت صاحب محل لبيع الملابس.
يصر من يمنعون الكلام في السياسة على أن تعود السياسة إلى مواقعها وتوقف زحفها على كل مكان، وهو ما يشير إليه تاجر آخر قائلا "عندما أفتح دكاني في الصباح فإني أفعل ذلك لأكسب قوت يومي، هذا ليس منتدى سياسيا أو مقر حزب".
توتر فشجارمقهى تتعالى فيه أصوات لاعبي الورق وترتفع فيه خيوط دخان السجائر، وتتدلى من سقفه ورقة بيضاء تحظر الكلام في السياسة، تحذير يقول صاحب المقهى إنه يعلقه "تفاديا لما يثيره الحديث في السياسة من توترات وتشنجات، خصوصا وأن بعض النقاشات المحتدمة قد تتحول إلى شجارات".
الزبائن يحبذ بعضهم الفكرة ويعتبرون أنها توفر لهم لحظات يستريحون فيها من ضجيج السياسة الذي يلاحقهم في كل مكان، لكن آخرين منهم يرفضونها ويرون فيها حجرا عليهم وتضييقا على حريتهم.
واجهة محل لبيع الملابس في بيروت(الجزيرة نت)أحد هؤلاء يفسر هذا الموقف للجزيرة نت وهو يشير بسبابته إلى زبائن المقهى قائلا "نحن هنا من كل الطوائف لكن لا أحد منا يجرؤ على أن يسيء للآخر، صحيح أننا أحيانا ننجر للحديث عن السياسة ونناقش الأحداث المختلفة، لكننا في النهاية محكومون بحتمية التعايش والاحترام المتبادل".
فوبيا السياسةرد فعل اجتماعي بدأ يتبلور ضد حمى السياسة في لبنان، ليس فقط في المتاجر والمقاهي، بل إنه وصل إلى أروقة الجامعات والمدارس، وبدأت "فوبيا السياسة" تمتد –حسب رأي رجاء شاتيلا- إلى "كل الأماكن التي فيها إمكانية لالتقاء رواد من الفريقين السياسيين، لأنها أصبحت عرضة لسجال ونقاش يحتدم مع كل أزمة سياسية ويخف مع كل انفراج وهدوء سياسي".
وتضيف أن "حجم التسييس لدى المجتمع اللبناني تجاوز الحد وكاد ينقلب إلى الضد، فحتى أطفال الخمس والست سنوات أصبحوا مسيسين ويتساءلون بعد كل حدث سياسي كبير إلى أي مجموعة ينتمون وإلى أي مجموعة سياسية ينتمي زملاؤهم في الدراسة أو أصدقاؤهم وجيرانهم في الحي".
المصدر:
الجزيرة
-------------------------------------------
قضايا عربية في الصحف الألمانية 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007

المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط المقرر انعقاده بعد يومين في أنابوليس بالولايات المتحدة الأمريكية تصدر اهتمامات الصحف الألمانية خلال الأيام السبعة الماضية.
صحيفة فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج (Fankfurter Allgemeine Zeitung) تناولت في تعليقها الآمال المنعقدة على المؤتمر وكتبت تقول:
"يقترب موعد انعقاد مؤتمر أنابوليس ومرة أخرى تنعقد الآمال، ليس لدى طرفي النزاع، أي إسرائيل والفلسطينيين فحسب بل لدى باقي دول العالم التي تنظر بتفاؤل إلى هذا الحدث. وربما يكون واقعيا القول أنه إذا ما نجح هذا المؤتمر إلى حد ما، فإن التوقعات ستكون منطقية بأن الأطراف قد تتوصل فيما بعد إلى إتفاق يرضي الجميع. فالأمر يتعلق بأمن إسرائيل، أو بمعنى أوضح بقبول دول الجوار باسرائيل كدولة تنتمي إلى المنطقة. كما انه يتعلق بإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب الدولة العبرية، أي بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، لا أكثر ولا أقل."
أما صحيفة كولنر شتات-أنسايجر (Kölner Stadt-Anzeiger) الصادرة في كولونيا فترى في تعليقها أنه رغم إبداء أطراف النزاع استعدادهم للحوار، إلا أن الخلافات تظل صعبة وتضيف:
"الاتجاه صحيح، بيد أن الخلافات تبقى كبيرة، نظرا لطبيعة النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني. لكن طرفي النزاع أطلقا على الأقل قبل انعقاد مؤتمر أنابوليس إشارات باستعدادهما للتفاوض. وخير دليل على ذلك إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أنه سيطلق سراح معتقلين فلسطينيين ويوقف بناء المستوطنات. لكن لا يزال هناك خلاف حول ذلك. والنزاع في الشرق الأوسط لا يمكن حله في أنابوليس لأن الحل يتطلب النظر في القضايا الأساسية، كوضع مدينة القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين. كما ان القادة الفلسطينيين الذين يتفاوضون حاليا مع إسرائيل يفتقدون إلى السلطة التي تمكنهم من تطبيق نتائج المفاوضات في جميع الأراضي الفلسطينية."
وأخيرا علقت صحيفة برلينر تسايتونج (Berliner Zeitung) على الأهداف الأمريكية من مؤتمر أنابوليس وكتبت تقول:
"بوش يريد أن يدخل التاريخ ناجحا وليس فقط كصانع للحرب الكارثية في العراق. وليس هذا هو السبب الوحيد الذي يجعل الولايات المتحدة تهتم الآن بشكل مكثف بالنزاع في الشرق الأوسط. فبوش يحتاج لتأييد العرب والمسلمين ضد الإرهاب الإسلامي. وهو يسعى لكسب العرب كحلفاء لعزل إيران أو ربما شن حرب عليها. كما انه يريد دعما دوليا في العراق. وكل ذلك لا يمكن أن يحصل عليه دون حل عادل ودائم للنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني. بيد أن الظروف غير مواتية للتوصل إلى حل من هذا القبيل. فرئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت ضعيف بسبب حرب لبنان والفضائح المالية التي اتهم بالتورط فيها. وكذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي فقد السيطرة على جزء من شعبه. والأمر نفسه ينطبق على الرئيس الأمريكي بوش الذي يواجه ضغوطا داخلية كبيرة بسبب الوضع في العراق وأفغانستان."
مجاهد عبد العزيز
دويتشه فيله
---------------------------