Samstag, 24. November 2007

حكمت أبو جمرة . . . وداعاً


انتقل إلى رحمته تعالى الرفيق المهندس حكمت سامي أبو جمرة من مدينة السويداء . وقد وافته المنية يوم الثلاثاء 13 / 11 / 2007 في بلاد المهجر . ومن المقرر أن يصل جثمانه الطاهر إلى أرض الوطن يوم الخميس 22 / 11 / 2007 ، ليوارى الثرى في مدينته السويداء .
الرفيق الراحل حكمت أبو جمرة من مواليد 1953 ، درس الهندسة المدنية في جامعة دمشق ، وتخرج منها عام 1981 .
كان في عداد معتقلي يوم الأرض 30 آذار عام 1976 ، حين خرج طلاب جامعة دمشق بمظاهرة سلمية دعماً للثورة الفلسطينية وتنديداً بالاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني فوق أرضه وفي بلاد اللجوء ، حيث أمضى أربع سنوات من شبابه في الاعتقال التعسفي دفاعاً عن مواقفه الوطنية والقومية وخياراته الديمقراطية .
وفي عام 1992 غادر البلاد مهاجراً إلى الولايات المتحدة الأمريكية للعمل وتوفي هناك .
لقد خسرنا بفقده رفيقاً عزيزاً ومناضلاً صلباً ، بقي مخلصاً لحزبه ومبادئه ولقضايا الوطن والشعب حتى الرمق الأخير من حياته .
لفقيدنا الرحمة ، ولآله وأصدقائه وذويه طيب العزاء .

-------------------------------------------------

للمقاومة معادن

موفق نيربية

إذا لم تتصل المقاومة بالسلطة بعد نصرها فهي محظوظة، لكن المقاومات في بلادنا لم يحالفها الحظ فوصلت إلى الفشل، فالمقاومة الفلسطينية وصلت إلى ذروة «مجدها » حالياً، ثم ترهلت حتى كادت تتفسّخ أطرافها وتيبس مع فرحها بالسلطة، وفي العراق انطلقت المقاومة ولم تنته عملية الاحتلال بعد، وفي لبنان حملت الخطبة الأخيرة لنصر الله تهديداً لأجواء التسوية والاعتدال التي شاعت في الأيام السابقة .كان من حظّ جان مولان قائد المقاومة الفرنسية ورجاله، ومن حظ صالح العلي، وإبراهيم هنانو في سورية، وعمر المختار في ليبيا وغيرهم، أنهم لم يصلوا أو يتصلوا بالسلطة بعد النصر .فالمقاومون والثوار جميعاً - تقريباً... للاحتياط وحسب - ساروا على غير هذا، ووصلوا إلى نقطة الفشل أو التحوّل إلى مثل من قاوموهم وثاروا عليهم، أو أسوأ، والتاريخ السابق والحالي بيننا، إذ استطاع غيفارا -الثائر الأسطوري- أن يهرب من هذا المصير قبل اكتماله إلى غابات بوليفيا، ليموت هنالك على كيفه ومزاجه .في عصرنا هذا لدينا مقاومة في فلسطين وفي العراق وفي لبنان، ولننظر في مآلاتها :لم تأخذ المقاومة الفلسطينية أبعادها إلا مع هزيمة يونيو 1967 وثورة شباب العالم 1968 ، وأصبحت مكوّناً أساسياً في روح محاولة النهوض العربية آنذاك، بل كادت تتحوّل إلى أيقونة عميت جزئياً عن أسباب النهضة الأعمق، وساعد على تحوّلها ذاك كون إسرائيل سبباً مباشراً في حالنا بما قامت به وعليه، وغير مباشر بما عززت من عوامل الاستبداد لدينا، وتلك هي المفارقة. قامت الانتفاضة الأولى، وعاد كل شيء إلى توازنه، في حين حملت الانتفاضة الثانية انقلاب الحال على الحال، وظهر للمقاومة وجه عارٍ... العنف في مقدمة الصورة، فاختلط الأمر بين من يريد أن يتكيّف مع العصر فأوغل، ومن دافع عن نفسه بالانقلاب على عقبيه إلى طهارة الدم مسفوحاً على الوجهين . ووصلت المقاومة الفلسطينية إلى ذروة «مجدها» حالياً، فالمنظمات الزكية، التي كانت تحاول الحفاظ على طهارة خطها وتاريخها، تقادم عليها العهد، و«فتح» أكبر هذه التنظيمات وأهمها وصلت إلى غاية المطاف قبل الأوان، وترهلت حتى كادت تتفسّخ أطرافها وتيبس، مع فرحها بالسلطة الذي سدّ عليها مخارج التغيير وإعادة البناء .ووصلت الحال إلى ذروتها الآن، مع «حماس»، منذ أن ظهرت إلى الوجود في أواخر الثمانينيات بعد طول اعتكاف من أهلها عن المقاومة، وخلود إلى العمل السلمي، وأخذت بقتل العدو مهما كانت مهمته وجنسه وعمره، لتصل إلى ما وصلت إليه الآن من عقد العزم على حيازة السلطة بالعنف، واجتازت المسافة ما بين التحرير والتطهير .الأسبوع الماضي، قامت «حماس» في غزة بقمع احتفال كبير خصّصته «فتح» لذكرى الرئيس الراحل ياسر عرفات، وتتحدث الأنباء عن عدة قتلى وعشرات الجرحى... ولا هوادة .في العراق انطلقت المقاومة ولم تنته عملية الاحتلال بعد، وكأن هنالك ميلاً مكبوتاً لتطهير الذات قبل تطهير الأرض. وفي الجزائر، التي ربما كانت أهم مثال على المقاومة الناجحة في العصر الحديث، ظهرت جبهة التحرير بعد أكثر من قرن على فشل مقاومة الأمير عبدالقادر، وكانت القوى الحية تقوم في أثنائه بما تستطيعه، فلم تصبح مسلحة، حتى اكتملت شروطها .وجاءت «القاعدة» بقضها وقضيضها، وانتظم المتضررون من انهيار النظام، مع استعادة شرائح عسكرية وحزبية وشعبية لبعض توازنها، والدخول في ممارسة ما تراه حقها المشروع في مقاومة الاحتلال -وهو كذلك- لولا تداعيات التفكك في النسيج الاجتماعي المختزن في العهد الطويل السابق، وأدّت آليات المقاومة والتسلح الفئوي إلى تعميق الشرخ بالدم والسيارات المفخخة والقتلى المجهولين .يقول البعض إن الاحتلال هو سبب المصائب كلّها، وينبغي تعديل ذلك، لانقضه، فقد كان الاستبداد بتركيبته المتناهية الطغيان، التي تضمر التمييز والتفرقة، وتركيبة «المقاومة» الملتبسة والمتفارقة في صميم أسباب ما وصل العراق إليه، بعد أن كان مثالاً للبعض في القوة والبناء في زمن الاستبداد ذاته، وأصبح أملاً مثلوماً في انقلاب المسار العربي باتجاه الحداثة والمدنية والديموقراطية والتقدم -والاستقلال الوطني!- بعد ذلك .ولأتحدّث عن المقاومة في لبنان، خصوصاً في الأسبوع الماضي، مع خطبة السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله و«سيد المقاومة» التي ابتهجنا لها ولنا في الخامس والعشرين من مايو 2000 بإنجازها تحرير الجنوب، وأمسكنا بقلوبنا إشفاقاً عليها من مآل المقاومات بعد انتصارها عموماً، فكيف إذا كانت تركيبتها تعتمد على شريحة واحدة من الشعب، فتجعل «وطنيّتها» بذلك محلاً للقلق، والوطنية المعنية هي التي تُعنى بنسيج المجتمع ووحدته .وكان الخوف أن ترجع تلك المقاومة -بسلاحها- لتلعب دورها السياسي في البلاد، فلا تكفي عندئذٍ التطمينات ولا الثقة بأن السلاح لن يستعمل، لأنه سيفعل، حتى من دون انطلاق الرصاص، وفي العلوم الاجتماعية والنفسية والحقوقية، تعد تلك ممارسة عنف واستقواء ظالم على الجار القريب، فجاءت الخطبة الأخيرة -بنبرتها وطبولها المرافقة، حتى من دون توقف عند تفاصيلها- محملة بالإنذارات والويلات، ومهددة أجواء التسوية والاعتدال التي شاعت في الأيام السابقة لها .ولعل هذا المقال يُقابل عند نشره بابتسامة إشفاق، إذا كان اللبنانيون -ونحن معهم- قد تجاوزوا قطوع الاستحقاق الرئاسي، وهذا لايتناقض مع ذكرياتنا عن المقاومة في عصرها الذهبي، وحسراتنا عليها وعلينا في عصرها الخشبي .
موفق نيربية
------------------------------------------------------------------------


حكومة المالكي تلغي عقود نفط كردستان

بغداد - الزمان : اعلن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني امس في لقاء مع اذاعة "مونت كارلو" الدولية الغاء العقود النفطية التي ابرمتها حكومة اقليم كردستان محملا ايها مسؤولية "عرقلة التوصل لقانون النفط والغاز".وقال الشهرستاني ان "حكومة كردستان هي التي تعرقل التوصل الي تبني قانون النفط والغاز في العراق".واكد في الوقت نفسه انه "تم الغاء العقود كافة التي وقعتها حكومة كردستان العراق مع الشركات النفطية الأجنبية". وكانت حكومة اقليم كردستان وقعت 15 عقدا للمشاركة في انتاج النفط مع عشرين شركة اجنبية، بالرغم من معارضة الحكومة المركزية وقبل التصديق النهائي من قبل مجلس النواب علي قانون النفط الجديد. كما اكد الشهرستاني ان "دول الجوار لن تسمح للأكراد بتصدير النفط وهناك تفاهم بين طهران وانقرة و دمشق و بغداد في هذا المجال".ونددت حكومة اقليم كردستان الاربعاء الماضي بتهديدات اطلقها الشهرستاني بحق الشركات النفطية العالمية التي ابرمت عقودا مع حكومة الاقليم قبل اقرار قانون النفط.وقالت حكومة الاقليم في بيان لها "اعتقدنا ان عصر التهديد ضد الاكراد في العراق انتهي. وانه مخيب للامال ان نري الشهرستاني وقد اختار ان يقف موقف صدام من الاكراد".وشدد الشهرستاني خلال حديثة الي انه "لم يتم فقط إلغاء العقود مع حكومة كردستان ولكن ايضا تم الغاء بعض الاتفاقيات الموقعة بين وزارة النفط العراقية وبعض هذه الشركات". وكان الشهرستاني اعلن ان الشركات النفطية التي وقعت عقودا مع حكومة اقليم كردستان ستمنع من ممارسة اعمالها في العراق ومن تصدير النفط. وقال علي هامش اللقاء الوزاري لمنظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" في الرياض "ان اي شركة وقعت عقودا من دون موافقة الحكومة المركزية في بغداد لن تحظي بأي فرصة للعمل مع المؤسسات الحكومية مستقبلا". واضاف ان "الحكومة حذرت هذه الشركات من العواقب، وهي ان العراق لن يسمح لها بتصدير نفطها الذي ستستخرجه من الحقول". واستفاد اكراد العراق من الاستقلال الذاتي الواسع الذي يمنحهم اياه الدستور العراقي لاقرار قانون اقليمي حول النفط في آب ــ اغسطس الماضي، ليوقعوا اتفاقيات نفطية مع شركات دولية للتنقيب عن النفط سعيا للوصول لاكتفاء ذاتي لمناطقهم ثم التفكير بالتصدير.
----------------------------------------------------------

حكومة السنيورة تصف بيان لحود بعديم القيمة




لبنان يدخل الفراغ الدستوري تحت قانون الطوارئ وحماية الجيش بيروت ــ الزمانأعلن الرئيس اميل لحود قبل ساعات من انتهاء ولايته الدستورية اعلان حالة الطواريء في عموم لبنان وتكليف الجيش صلاحية حفظ الأمن وارتباط الاجهزة المسلحة كافة بالجيش واشترط المرسوم الذي وقعه لحود ان تعرض تدابير الجيش علي حكومة لبنانية جديدة ميثاقية.ورفض مصدر في حكومة السنيورة ما اعلنه لحود وقال ان بيان لحود لا قيمة له لان اعلان الطوارئ من صلاحية مجلس الوزراء. وعزا لحود أسباب قراره الي المادتين 94 و 05 من الدستور والي رماسيم سابقة تخوله اعلان الطواريء وحرم لحود حكومة السنيورة من تسلم المسؤوليات الدستورية منه. وعد خبراء الشأن اللبناني ان الخطوة غير متوقعة وتخوفوا من ان تكون عملية ذات صفة انقلابية عسكرية. باتت الدولة اللبنانية من دون رئيس بعد أن انتهت المدة الدستورية للرئيس اميل لحود وعدم الاتفاق علي رئيس جديد في وقت امتنع لحود عن تسليم مسؤوليات منصبه الي رئيس الحكومة فؤاد السنيورة كما ينص الدستور لعدم اعترافه بشرعيتها ومنح صلاحياته الي الجيش. فيما اجل نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني امس تصويتا كان يمثل الفرصة الاخيرة لاختيار رئيس توافقي للبنان قبل انتهاء فترة الرئيس الحالي اميل لحود الي الجمعة المقبل. في وقت اكد تيار المستقبل ان انعقاد المجلس النيابي لانتخاب الرئيس لم يعد يتطلب دعوة من رئيس المجلس نبيه بري بعد انقضاء المهلة الدستورية منتصف ليل الجمعة. وجاء التأجيل بعد اجتماع عقده بري مع الحريري والقيادي في تيار المستقبل وليد جنبلاط. وقال الحريري انه يؤيد الاجماع وسيبقي مؤيدا للاجماع وانه يريد انتخاب رئيس لست سنوات. علي صعيد متصل اكد الناطق باسم رئاسة الجمهورية اللبنانية رفيق شلالة امس لوكالة الصحافة الفرنسية ان الرئيس المنتهية ولايته اميل لحود سيعلن قرارا (يحفظ امن واستقرار) البلاد قبل ان يغادر القصر الجمهوري في منتصف الليل عند انتهاء ولايته. وازدادت محنة لبنان تعقيدا امس مع فشل الاطراف السياسية المتنافسة في الوصول لاتفاق يسمح للمجلس النيابي بالانعقاد لانتخاب رئيس للجمهورية خلفا للرئيس اميل لحود الذي انتهت ولايته منتصف ليلة امس. وسط دعوات للحود بتسليم صلاحياته للجيش. بسبب مقاطعة المعارضة لجلسة البرلمان المقررة امس. في حين عقد رئيس البرلمان نبيه بري اجتماعات عدة مع نواب في البرلمان ابرزهم رئيس تيار المستقبل سعد الحريري والقيادي في التيار النائب الدرزي وليد جنبلاط قبل ان يعلن عن تأجيل الجلسة. ويخشي كثيرون ان تؤدي مغادرة لحود القصر الجمهوري دون اختيار رئيس جديد خلال المهلة الدستورية الي تشكيل حكومتين متنافستين وعنف محتمل في بلد لا يزال يتعافي من الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. وقال مصدر سياسي معارض ان رئيس البرلمان نبيه بري اجل الجلسة مجددا بسبب عدم اكتمال نصاب الثلثين وسيدعو الي جلسة جديدة خلال اسبوع. وفشلت الوساطة التي قادتها فرنسا في التوصل الي اتفاق حول خلف للحود بين الجماعات المعارضة لسوريا والأخري المؤيدة لها ومن ضمنهم حزب الله. وانتشر الالاف من رجال الشرطة والجيش اللبناني والعربات المدرعة في بيروت ليل امس الاول وقطعوا بعض الطرقات المؤدية الي البرلمان في وسط بيروت. وحرس آخرون المباني الحكومية وانتشروا عند حواجز تفتيش. كما اتخذت اجراءات امنية اضافية حول فندق خمسة نجوم يتحصن فيه عشرات من النواب تحت حراسة مشددة منذ شهرين خشية تعرضهم للاغتيال. وحذر الجيش من اي عنف داخلي. ويتهم كل طرف الاخر بتسليح مناصريه. وقالت اذاعة صوت لبنان "لبنان اليوم هو غيره بالامس غاب التوافق ووصلت البلاد الي مرحلة القرارات الصعبة". ويعتبر لحود ان حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة غير شرعية وقال انه سيتخذ اجراء قبل مغادرته القصر الجمهوري دون اعطاء تفاصيل. وكان لحود قائد الجيش السابق اقترح ان يسلم سلطاته الي قائد الجيش الحالي العماد ميشال سليمان في خطوة سيرفضها التحالف الحكومي. وينبغي ان يكون الرئيس مسيحيا مارونيا بموجب نظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان.وتقول الغالبية البرلمانية ان حكومة السنيورة ستتسلم سلطات الرئيس بشكل تلقائي حتي انتخاب رئيس جديد للدولة وهي وجهة نظر دعمها وزراء خارجية اوربيون قادوا جهود الوساطة في بيروت. ويفضل بعض اعضاء التحالف الحكومي استخدام غالبيتهم لانتخاب الرئيس في غياب التوصل الي اتفاق. وتقول مصادر المعارضة ان مثل هذه الخطوة ستقود الصراع الي الشارع. من جهته، أكد النائب بطرس حرب أن لا مجال لحصول فراغ في السلطة في لبنان حتي لو لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية اليوم أو ضمن المهلة الدستورية. وأوضح حرب في مقابلة مع "راديو سوا" الامريكي أن الفراغ لن يكون الا في منصب الرئاسة الأولي، وأضاف: وأشار حرب الي أن الحكومة الحالية قد تتولي المسؤولية لفترة انتقالية بسيطة علي أن تتجاوز صلاحياتها وبشروط، وقال:من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الموجود حاليا في بيروت انه ينتظر الجمعة من دون أمل كبير بانتخاب رئيس جمهورية جديد في لبنان. فيما اعتبر وزير الخارجية الايطالية ماسيمو داليما أن التوصل لاتفاق الجمعة يبدو مستحيلا تقريبا، علي حدّ قوله. جاءت تصريحات كوشنير وداليما في مؤتمر صحافي عقداه ضم وزير الخارجية الاسبانية ميغيل انخيل موراتينوس في بيروت. ويبذل وزراء خارجية فرنسا وايطاليا واسبانيا جهودا للتقريب بين الفرقاء اللبنانيين لحل أزمة انتخاب رئيس للجمهورية، وذلك بعد تأجيل جلسة الانتخاب ثلاث مرات لعدم توصل التحالف الحكومي المناهض لسوريا ومعارضيه الي اتفاق علي مرشح توافقي. وفي السياق نفسه، أجري رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اتصالا هاتفيا بالرئيس السوري بشار الأسد تركز علي بحث أزمة الانتخابات الرئاسية في لبنان. ونُقل عن مسؤول تركي طلب عدم كشف هويته، أن الاتصال جاء بعد يوم من طلب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ورئيس الأغلبية البرلمانية سعد الحريري من أردوغان المساعدة في حل الأزمة السياسية في لبنان. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن أردوغان بحث مع الرئيس السوري الأوضاع في لبنان ومؤتمر أنابوليس دون التطرق الي تفاصيل اضافية.

----------------------------------------------------------


قضايا وأحداث 23.11.2007
"مؤتمر الشرق الأوسط في أنابوليس ـ فرصة لإحياء عملية السلام؟"


قبيل أيام من انعقاد مؤتمر أنابوليس يكتنف الغموض مستقبل عملية السلام في المنطقة والفرص المتاحة لتحريك المفاوضات المتعثرة من خلال إيجاد حلول للقضايا الجوهرية. المحلل السياسي الألماني باتريك موللر يستقرئ هذا الوضع المعقد.
الصعوبات التي سبقت انعقاد مؤتمر سلام الشرق الأوسط في أنابوليس في الولايات المتحدة لا يجب أن تجعلنا نغفل عن حقيقة عدم وجود بدائل حقيقية للعودة إلى مفاوضات السلام. فإذا لم تتم العودة في أقصر وقت إلى طاولة المفاوضات، فعلى المرء توقع أن يزداد ضعف القوى السياسية الفلسطينية المعتدلة، والتي تسعى إلى البحث عن حلول عن طريق المفاوضات، وهو ما سيعني أن إحياء عملية السلام لن يكون ممكنا في المستقبل القريب.

على المجت
مع الدولي دعم عملية السلام

المحلل السياسي ألألماني باتريك موللر


إن عملية السلام في المنطقة تحتاج إلى دعم قوي من قبل المجتمع الدولي. ففي مؤتمر أنابوليس ينبغي وضع إطار لحل نهائي، وهذا لن يتحقق إلا إذا ألقى المجتمع الدولي بثقله بقوة في عملية إدارة النزاع.

وتشير جهود السلام التي بذلت حتى الآن إلى أن هناك إمكانية للتوصل إلى حل للقضايا المحورية يكون مقبولا من طرفي النزاع. ففي مفاوضات الوضع النهائي في كل من كامب ديفيد و طابا كان هناك تقاربا في مواقف الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني فيما يتعلق بنقاط الخلاف الأساسية مثل الحدود والقدس. كما أن هناك مثلا ما يسمى بـ "مبادرة جنيف" غير الرسمية التي اتفقت عليها بها بعض الإطراف السياسية المعتدلة في الساحتين الإسرائيلية والفلسطينية، وتقدم المباردة مسوَدة لحل سلمي شامل.

وقد أثبت سير مفاوضات السلام حتى الآن بوضوح بأن إسرائيل والفلسطينيين إذا ما تركوا لوحدهم فإنهم ليسوا في وضع يمكنهم من إدارة الصراع بطريقة سلمية وبناءة. لذلك ينبغي على المجتمع الدولي أن يتوسط لدفع أطراف الصراع نحو مفاوضات مكثفة لوضع الأطر الضرورية لمفاوضات الوضع النهائي، انطلاقا من ما تم التوصل إليه حتى الآن من مقترحات وسطية. وعلاوة على ذلك يتطلب الأمر تصورا واضحا لكيفية حل الصراع وكذلك وضع خطة زمنية لقيام دولة فلسطينية.

فكما كان الحال بالنسبة لخارطة الطريق، ينبغي على اللجنة الرباعية الدولية المكونة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، أن تلعب دورا أساسيا في مراقبة تنفيذ المفاوضات وفقا لفترة زمنية معقولة.

ضرورة تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للفلسطينيين
هل سيسهم المؤتمر في زيادة فرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط؟

في المناطق الفلسطينية التي تتضاعف باستمرار عزلتها بسبب نقاط التفتيش والحواجز والأسوار هناك جزء كبير من الشعب الفلسطيني بدون عمل ومعتمد فقط على المساعدات الدولية. وهذا الوضع يشكل أرضية خصبة لانتشار التطرف والعنف اللذين تريد إسرائيل حماية نفسها منهما.

ومن أجل كسر هذه الحلقة المفرغة ينبغي على ألمانيا وأوروبا المساعدة في خلق مقومات للنمو الاقتصادي في المناطق الفلسطينية. في الوقت نفسه ينبغي المضي قدما في تحسين الوضع الأمني في المناطق الفلسطينية وتكثيف الإجراءات الأمنية.

عدم إهمال المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية

اثبتت التطورات السياسية التي حدثت منذ فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في يناير/ كانون الثاني 2006م بأن سياسة العزل التي اتبعها الغرب ليست هي الوسيلة الناجعة لدعم القوى المعتدلة في الساحة الفلسطينية، بل أكثر من ذلك قادت هذه السياسة إلى تفاقم النزاع الفلسطيني الداخلي وإلى إحداث انقسام داخل القيادة الفلسطينية. وبالرغم من ذلك فإن مشاركة كاملة من قبل حماس في الوقت الحاضر في محادثات السلام ليست ممكنه، لعدم وجود رغبة لدى الحركة. لذا ينبغي البحث عن سبل للتعاون مع حركة حماس في المسائل الفنية من أجل تأسيس أرضية فلسطينية لتحقيق السلام على المدى المتوسط والطويل، وذلك من خلال اجتذاب القوى المعتدلة داخل الحركة.

باتريك مولر/ ترجمة: عبده جميل المخلافي
--------------------------------------------------------



فيسك: الظلام يخيم على الشرق الأوسط
أجمعت الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت على التحذير من التطورات المحتملة للأزمة التي تمر بها لبنان حاليا وربطتها بما تشهده منطقة الشرق الأوسط من قلاقل, منبهة إلى أن الخوف من الفشل يعزز الآمال في أن تتمخض مباحثات أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط عن تقدم ما.
"لبنان الذي تتعايش فيه طوائف عدة من أهمها المسيحيون المارونيون والمسلمون السنة والشيعة ظل دائما ينظر إلى الرئيس على أنه وجه موحد يسمو فوق الشقاق الطائفي"ديلي تلغرافحالة الطوارئقالت صحيفة غارديان إن لبنان غاص بالأمس في وحل المجهول بعد فشل برلمانه في محاولته الخامسة لانتخاب رئيس جديد، وقرار رئيسه المنتهية ولايته إميل لحود تسليم قيادة الأجهزة الأمنية للجيش وإعلان حالة الطوارئ, ورفض الحكومة اللبنانية هذا القرار.
وذكرت الصحيفة أن أيا من الحكومة والمعارضة لم يوضح موقفه من الدور الذي سيلعبه الجيش, فهناك من يتوقع ازديادا ملحوظا في دور الجيش في إدارة شؤون الدولة وهناك من يرى أن الأمور ستستمر على سابق عهدها.
صحيفة ديلي تلغراف ذكرت بأن لبنان الذي تتعايش فيه طوائف عدة من أهمها المسيحيون المارونيون والمسلمون السنة والشيعة ظل دائما ينظر إلى الرئيس على أنه وجه سياسي موحد يسمو فوق الشقاق الطائفي.
حذر وترقبوكتب روبرت فيسك تعليقا في صحيفة ذي إندبندنت تحت عنوان "الظلام يخيم على الشرق الوسط" قال فيه إن الجميع في بيروت خائفون بعد فشل النواب في اختيار رئيس جديد للبلاد.
وأضاف أنه من الصعب وصف إحساس من هو موجود في بلد واقف على صفيحة من زجاج, لا يمكنه الجزم بأنها لن تتكسر.
وذكر أن الناس بدؤوا يهجرون بيوتهم كما فعلوا في العاصمة العراقية, قائلا إنه هو كأجنبي لا يحس بالخوف لكن اللبنانيين خائفون ولا تكاد ترى لهم حركة في الشوارع.
وأضاف أن أي مراسل في الشرق الأوسط لا يمكنه في هذا اليوم أن يكتب شيئا لا يبدؤه بالقول إن الوضع في الشرق الأوسط يزداد ظلاما على مدار الساعة.
وأكد أن الغربيين هم المسؤولون عما تشهده المنطقة الممتدة من حدود كوش الهندية إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط, مشيرا إلى أنهم خلقوا في المنطقة المذكورة "كارثة جهنمية".
"أكبر مشكلة تعترض لقاء أنابوليس هي ضعف الموقف الداخلي لكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس"تايمزآمال باهتةتحت عنوان "آمال باهتة للسلام في الشرق الأوسط" كتبت ديلي تلغراف في افتتاحيتها تقول إن التكهنات بنتائج المباحثات التي ستعقد بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أنابوليس لا يمكنها أن تكون أكثر تشاؤما.
وأضافت أن غياب ثقة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بإحراز أي نوع من التقدم في هذه المباحثات جعلهم يرفضون تسميتها بـ"المؤتمر" لأن ذلك قد يرفع من سقف التطلعات للوصول إلى تقدم ملموس.
أما صحيفة فايننشال تايمز فشددت على أن حضور المملكة العربية السعودية يمثل أحد الأهداف الأساسية لواشنطن وإسرائيل.
وتحت عنوان "لماذا تعزز مباحثات أنابوليس والخوف من الفشل آمال السلام في الشرق الأوسط؟" قالت صحيفة تايمز إنه لا أحد متأكدا حتى هذا الأسبوع من أن مباحثات أنابوليس ستجرى على الإطلاق, لأن تاريخ هذا اللقاء الذي كان مقررا بداية هذا الشهر أجل مرات عدة كي تتماشى أجندته مع تطلعات المشاركين المحتملين.
لكن الصحيفة أكدت أن أكبر مشكلة تعترض هذا اللقاء هي ضعف الموقف الداخلي لكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

الجزيرة
2007


-----------------------------------------------
تعليقات الصحف الألمانية 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2007



مؤتمر أنابوليس للسلام وتواجد القوات الألمانية في أفغانستان والعلاقات الألمانية البولندية هي أبرز المواضيع التي حازت على اهتمام معلقي الصحف الألمانية الصادرة صباح اليوم السبت.

فعن مؤتمر السلام للشرق الأوسط المزمع عقده في السابع والعشرين من الشهر الجاري في أنابوليس بالقرب من واشنطن، والآمال المعلقة على نجاح هذ المؤتمر، كتبت صحيفة فتسلاغر نويي تسايتونغ Wetzlarer Neue Zeitung محذرة من فشله:

"التوقعات الضئيلة تقي من الإحباط، وفي هذه الحال الفشل. لكن عدم نجاح المؤتمر يخدم مصلحة الإسلاميين المتشددين وعلى رأسهم إيران وحماس وحزب الله، والخوف من أن يقوى نفوذ هؤلاء وحد المشاركين في المؤتمر. بيد أن ذلك لا يكفي لحدوث انفراج في صراع القرن بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وبالتالي لن يزيد المؤتمر عن كونه مناسبة لالتقاط الصور".

وتناولت صحيفة نوييس دويتشلاند Neues Deutschland الموضوع نفسه من خلال التعليق على موقف الحكومة الألمانية ورؤيتها لمؤتمر أنابوليس فكتبت تقول:

"مؤتمر الشرق الأوسط المزمع عقده في أنابوليس قد أثر بالفعل إيجابياً قبل انعقاده وأدى إلى تحسن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، حسب تحليلات الحكومة الألمانية. وهذا التقدير للأمور يبدو مفاجئاً، فبالأمس فقط، وكرد فعل على إطلاق المليشيات الفلسطينية للصواريخ على إسرائيل، أعلنت حكومة أولمرت عزمها تخفيض إمدادات الطاقة لقطاع غزة بشكل كبير، بداية من مطلع الشهر القادم. ويخشى المدافعون عن حقوق الإنسان في إسرائيل أن يؤدي هذا العقاب الجماعي - الذي انتقد بشدة عالميا- إلى قطع الكهرباء عن المدارس والمستشفيات".

أما صحيفة ميتل دويتشه تسايتونغ Mitteldeutsche Zeitung، فقد علقت على تواجد القوات الألمانية مع حلفائها من الناتو في أفغانستان وتوزيع المهام بين الحلفاء، فكتبت تقول:

"توزيع الأعباء بين دول الناتو يدعو إلى التساؤل، فصحيح أن ما تقوم به القوات الألمانية في شمالي أفغانستان مهم للغاية، لكن الشمال ملاذ آمن وحجة لعدم الذهاب إلى مناطق القتال الساخنة في الجنوب. الولايات المتحدة الأمريكية تنفق المليارات على تدريب وبناء الجيش والشرطة الافغانية، وفي المقابل فإن الاتحاد الأوربي غير قادر حتى الآن على إعداد 200 مدرب للشرطة الأفغانية في كابول. وإذا سارت الأمور على هذا المنوال، فإنها ستؤدي إلى فشل الحلفاء الغربيين في تحقيق مهمتهم في أفغانستان، لغياب الاتفاق فيما بينهم".

وعلى العلاقات الألمانية البولندية وإمكانية تحسنها في ظل الحكومة البولندية الجديدة برئاسة دونالد توسك علقت صحيفة فرانكفورتر روندشاو Frankfurter Rundschau بالقول:

"تريد بولندا وبقيادة رئيس الوزراء دونالد توسك أن تصبح جارة أفضل لألمانيا ولروسيا. هذا الأمر جيد، ولكنه لا ينهي الخلافات الأساسية وإن كان يمنح الفرصة لمعالجتها مستقبلا بشكل عقلاني. وأول اختبار لحسن الجوار هو فتح الحدود بين البلدين الشهر القادم، وهو ما يمكن أن يثير مخاوف جديدة".

عارف جابو
دويتشه فيله
-------------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا