Freitag, 23. November 2007


















غياب إيران عن أنابوليس: الإحتواء المنفرد بدل المزدوج! صبحي حديدي

23/11/2007
في مناسبة عيد الشكر الأمريكي الأشهر، سيّما وأنه يقترن هذا العام بمؤتمر سلام الشرق الأوسط في أنابوليس، ماريلاند، ثمّة مغزي في استعادة هذه الكلمات: الحضارة الأمريكية جديرة بالاحترام. وحين نثمّن جذور هذه الحضارة، فإن مغزاها يصبح واضحاً أكثر. هنالك في بليموث، ماساشوستس، صخرة يحترمها كلّ الأمريكيين، ويبجّلونها. إن سرّ الحضارة الأمريكية يكمن في هذه الصخرة. ففي مطلع القرن السابع عشر رسا علي هذه الصخرة 125 من الرجال والنساء والأطفال الذين غادروا إنكلترا بحثاً عن أرض بكر يقيمون عليها حضارة متفوّقة. والسبب في احترام الأمريكيين لهذه الصخرة هو أنها كانت أوّل يابسة رسا عليها الحجاج البيوريتان (الطهوريون). ومنذ ذلك الحين والأمريكيون يحتفلون بالخميس الأخير من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) بوصفه عيد الشكر، أي شكر الله علي النجاح الذي أنعم به عليهم .المغزي، الذي لا تغيب عنه مفارقات التاريخ بين زمن وآخر، هو أنّ قائل هذه الكلمات ليس الرئيس الأمريكي جورج بوش، وليس روبرت كومبز زعيم التحالف المسيحي وخليفة المؤسس القسّ بات روبرتسون، أو أيّ من فرسان الـ َAmerican Enterprise من المحافظين القدماء والجدد، أو حتي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أحدث المهتدين إلي الفضيلة الامريكية، بل هو... الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي. التفصيل التالي، الذي يتوجب إيضاحه علي الفور، هو أنّ الكلام ليس ابن هذه الأيام، بل يعود إلي مطلع العام 1998، حين كان الرجل في السنة الثانية من ولايته الرئاسية الأولي، يقود فريقاً إصلاحياً واعداً ومبشّراً بالكثير. وثالثاً، كان خاتمي يتحدّث إلي فضائية الـ CNN دون سواها، وإلي ابنة بلده كريستيان أمانبور التي كانت آنذاك مراسلة ميدان بارزة ونجمة ساطعة. أغلب الظنّ أنّ ذلك الحوار مع خاتمي كان الأوّل من حيث النوع والمحتوي والمستوي منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، وفيه سعي إلي توجيه أكثر من رسالة سياسية ـ عقائدية إلي الداخل (حيث ترقي الرسالة إلي مستوي العلاج بالصدمة)، قبل العالم والولايات المتحدة (حيث لا رسائل مبطنة بسبب وضوح العبارة مثل اتضاح سياقاتها ودوافعها). وخاتمي كان أشدّ ذكاء وحصافة من أن يصرف نصف ساعة في مديح الأمّة الأمريكية العظيمة ، ودقائق معدودات فقط في ملامة القيادات الأمريكية، ثمّ يعتبر هذه الحصيلة رسالة اعتدال هادفة إلي فتح صفحة جديدة في العلاقات الإيرانية ـ الأمريكية، خصوصاً وأنّ السطور الأولي في هذه الصفحة لا تكتبها مبادرة دبلوماسية من أيّ نوع (معلنة أو خفية، فالأمر سيان)، بل يدشّنها أساتذة الجامعات والكتّاب والعلماء والفنانون والصحافيون والسيّاح كما اقترح خاتمي، ربما علي غرار المعجزة التي اجترحتها كرة الـ بنغ بونغ الصغيرة في إطلاق العلاقات الصينية ـ الأمريكية ذات يوم.أغلب الظنّ، بالتالي، أنّ رسالته تلك كانت تتجاوز التغنّي بالحضارة الأمريكية، وتذكير الأمريكيين بالماضي العريق لأجدادهم الروّاد، واستذكار سبب احتفالهم بعيد الشكر في الخميس الأخير من شهر تشرين الثاني! الإغراء كان كبيراً، مع ذلك، في ارتياب المستمع بأنّ بعض غرض خاتمي هو هذا الإستعراض للمعلومات، إنْ لم يكن من أجل تحسين الصورة وتجميل التنميط الإعلامي، فعلي الأقلّ من أجل سرد الموجبات التي تقف خلف حالة التغنّي.والحقّ أنّ خاتمي لم يكن يتحدث عن مسمّي آخر سوي الحلم الأمريكي ، ذلك المفهوم الصوفي السحري الذي سار ويسير علي ألسنة الساسة الأمريكيين في كلّ مناسبة تخصّ، أو تمسّ، علاقتهم بالبشرية ما وراء المحيط؛ أو، في التكملة، كلما تعيّن عليهم أن يدغدغوا أنفة الأمريكي أو غطرسته الموروثة بمعني أدقّ. وإذا كان الرئيس الإيراني السابق حرّاً في اعتبار هذا الحلم سرّ الحضارة الأمريكية ، وفي امتداح صخرة ماساشوستس والحجاج البيوريتانيين الأوائل، فإنّ التاريخ الأمريكي من جانبه يقول أشياء أخري عن تلك الصخرة وأولئك الحجاج: إنه يسجّل للحلم قيامه علي الفلسفة الطهورية أوّلاً، ثم انفتاحه ـ سريعاً ودون مقدّمات لاهوتية أو أخلاقية ـ علي شهوات لاطهورية صرفة، مثل الفتح والتوسع والهيمنة والأسواق والإستثمار والتراكم، وما إلي هذه من أخلاقيات رأسمالية لا يبدو أنّ أحداً ينازع الأمريكيين في اعتناقها.وبالطبع، الحكاية الأشهر في هذا الصدد تقول إنّ المهاجر الإنكليزي جون ونثروب أبحر في عام 1630 علي ظهر السفينة أرابيلا ، في طريقه إلي العالم الجديد، وعلي مبعدة فراسخ قليلة من شواطيء أمريكا نطق ذلك البيوريتاني الحالم بالجملة الذهبية: إنني أحلم بأمريكا علي هيئة مدينة في أعلي هضبة خضراء، تحفّ بها البراري والمراعي والكنائس . هكذا بعفوية شاعرية رعوية، ولكن بما يكفي من براغماتية جعلته يردف بالقول: هدفي هو الحرّية، ولكنّ مخططاتي علي المدي البعيد ستكون الإستئثار بأقصي ما يتيحه لي الربّ من عقارات وثروات . وبالفعل، أرسي ونثروب قلوعه عند الصخرة التي امتدحها خاتمي، ثم أقام مستعمرة بوسطن، وأسّس شركة ماساشوستس من عرق ودماء الزنوج العبيد، وانتُخب حاكماً مدي الحياة.ومذاك، ما انفكت هذه المشكلة البكر تتفاقم وتتضخّم: أنّ الأمّة الأمريكية العظيمة مصابة بتخمة الحديث عن الصخرة البيوريتانية والحلم الأمريكي، في التجريد والإطلاق والضبابية والصوفية، ولم يكن خاتمي يضيف أيّ جديد علي بضاعة عتيقة تمرّس في طرحها ساسة أمريكا علي مرّ قرون، وليس طيلة عقود. المشكلة الأخري أنّ صخوراً من نوع مختلف كانت تنتظر خطابه الإنفتاحي الحضاري هذا، وعليها تكسّر الخطاب بسرعة قياسية، بمنأي عن صخرة ماساشوستس التي يحرسها طهوريون غلاة يرسمون مباديء الحلم الأمريكي علي غرار تقنيات راعي البقر في جمع القطيع، واستخدام الأنشوطة أساساً. وإذا كان توماس بيكرنغ، مساعد وزيرة الخاجية الأمريكية للشؤون السياسية آنذاك، استمتع بمشاهدة حوار خاتمي وهو في باريس يبحث مع الفرنسيين كيفية تجنيب البيت الأبيض إحراجات العقد الذي وقعته شركة توتال الفرنسية النفطية مع الإيرانيين، فإنّ ساركوزي هذه الأيام سوف يغني البيت الأبيض عن أيّ وكلّ مشقّة في جلب سيّد الإليزيه إلي حظيرة قتال إيران.صخرة ثانية تكسّر عليها اعتدال الرئيس الإيراني السابق، كانت تحمل الاسم المقدّس المأثور الإحتواء المزدوج ، أيّ ضبط دولتين ممّا سيسمّيه جورج بوش الابن محور الشرّ : إيران والعراق، الأمر الذي سيسحب التسمية وحدها من التداول ويُبقي علي المحتوي المعادي لإيران، رغم سقوط نظام صدّام حسين وتطوّع كوريا الشمالية باقتلاع أسنانها النووية. وإذْ يتولي رجال من أمثال إليوت ابرامز، مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية، تسويق المفاصل الكبري المستحدثة (شكلاً، فقط) في النظرية العتيقة، فإنّ أيّ مستوي ثانٍ أو ثالث أو عاشر للحوار الحضاري مع إيران إنما يمارسه أمثال بطريرك الإستشراق برنارد لويس، الذي يقول باستحالة الحوار ثقافياًَ ودينياً وتاريخياً؛ وأهل الإفتاء المضادّ لصالح شرعنة القصف واقتلاع الثورة الإسلامية من جذورها (الهشّة، كما يعتقد)، من أمثال فؤاد عجمي؛ والصهاينة دعاة خيار الأرض المحروقة، ليس بصدد المنشآت النووية وحدها، بل كلّ بنية تحتية مدنية، من أمثال دانييل بايبس؛ والحبل علي الجرّار، والقائمة حاشدة!إعادة إنتاج مبدأ الإحتواء تتطلّب، اليوم، توسيع المفهوم (والبعض يقول العكس: ضغطه واختصاره وتبسيطه!) إلي العقيدة التالية: أيّ حوار مع إيران (معتدلة كانت أم متشددة، خاتمية أم نجادية، رفسنجانية أم خامنئية...) ينبغي أن يخلق ديناميات جديدة للمبدأ القديم، لا أن يعطّل ديناميات سابقة ترسخت بفعل تطبيقه علي نحو أو آخر. أكثر من ذلك، الحوار الوحيد المفيد مع إيران هو ذاك الذي سيكون علي حساب إيران ولحساب الولايات المتحدة، سواء لجهة تجييره لصالح الإحتلال الأمريكي للعراق، أو لصالح العملية السلمية وإعادة خلط أوراق حماس ـ فتح علي نحو يعيد محمد دحلان من النافذة، سياسياً وأمنياً ومافيوزياً، بعد أن طُرد من الباب؛ أو بما يقلب الطاولة علي رؤوس الذين يمكن أن يفكروا في بناء تحالفات إقليمية جديدة تستأنس بالتقارب الإسلامي ـ الإسلامي إجمالاً، أو الإيراني ـ العربي بصفة خاصة، والأفضل ضدّ هذه مجتمعة!وكانت الصخرة الثالثة هي الموقف الأمريكي الثابت من إيران، والذي تختصره لاءات ثلاثة إذا صحّ القول: الأولي بسبب دعم إيران لحركات الإرهاب الاسلامي إجمالاً، و حزب الله و حماس تحديداً؛ والثانية هي إصرار إيران علي تطوير قدراتها النووية، سواء المدنية أو تلك التي تتطلّع إلي امتلاك القنبلة ومختلف أسلحة الدمار الشامل؛ والثالثة هي موقف إيران المناهض، أو غير المؤيد علي الأقلّ، للعملية السلمية التي تديرها الولايات المتحدة بين العرب وإسرائيل. وقد يبدو الإمتناع عن دعوة إيران إلي مؤتمر أنابوليس تحصيل حاصل (إذ، كما تقول الحكمة الشائعة، مَن يجلب الأسد الإيراني إلي غاب ماريلاند، عن سابق قصد وتصميم!)؛ فإنّ دعوة نظام بشار الأسد (بوصفه أحد وكلاء طهران في المشرق العربي)، تجعل استثناء إيران بمثابة استجماع لقطيع الأبقار الطيّبة الخانعة الراضية (عرب أمريكا)، أو الأبقار الأخري مكمّلة الزخرف صانعة الخوار اللفظي (ما يُسمّي عرب الممانعة ) الدالّ علي اختلاف الأجندات وتباين المواقف!ولا مناص من استحضار الصخرة الرابعة، وهي سوسيو ـ إيديولوجية هذه المرّة: منذ عقود لم يكفّ خبراء الإدارات المتعاقبة علي البيت الأبيض، جمهورية أم ديمقراطية، عن مراقبة معتدلي الإسلام حين يتولون السلطة، واصدار هذا الحكم الجامع المانع الثابت، في كلذ مرّة تقريباً: صحيح أنّ بعض الأصوليين تشرّبوا الثقافة الغربية، وتعلّموا مفردات الدول ـ الأمم حول الحرية والديمقراطية وحقوق المواطن والمؤسسات، واكتسبوا خصائص الدعاة القوميين دون أن يتخلوا عن مفردات الدين وجاذبية الإسلام الشعبي؛ ولكن الأصحّ أنّ خطاباتهم نهضت وتطورت علي أساس العداء للغرب والإمبريالية، وعلي وراثة الخطاب الطبقي والإجتماعي لليسار العلماني الذي انهزمت برامجه سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً أيضاً. أليسوا، إجمالاً، أصحاب الحساسيات الدينية التي كانت تتعايش، علي استحياء مضمر، مع الحساسيات العلمانية في الأحزاب والمؤسسات القديمة ذاتها؟ وحين يتحدث أهل الثورة الإسلامية الإيرانية عن المستضعفين في الأرض مقابل قوي الإستكبار و الشيطان الأكبر ، ألا يرثون ـ بذكاء، وخطورة أشدّ ـ مقولات فرانز فانون حول العنف، والمعذبين في الأرض، والمستعمِر والمستعمَر؟خلاصة الأمر: لا فائدة، أيها السادة، لكم دينكم ولنا ديننا. وبالأحري: لكم صخرتكم (في القدس الشريف ربما، أو في أمّ القري، أو أينما شئتم)، ولنا صخرتنا في بليموث؛ وأن تمتدحوا صخرتنا أمر جميل، ولكنه لا يُلزمنا بامتداح أيّ من صخوركم! ويبقي أنّ المحتوي الأذكي في رسالة خاتمي كان ذاك الموجّه إلي الإيرانيين أنفسهم، عن طريق الأمريكيين: المقاربة الأنكلو ـ أمريكية للدين نهضت علي مبدأ أنّ الدين والحرية منسجمان ومتطابقان. وأعتقد أن بحث الإنسانية عن السعادة يستوجب الجمع بين الروحانية الدينية وفضائل الحرّية .وقد يختلف المرء عمقياً مع هذا التشخيص، ولكن ما دامت طهران غائبة عن مؤتمر أمريكي يخصّها من الألف إلي الياء، فما الذي يمنع زعماءها، معتدلين أم إصلاحيين، من تنفيذ الهجوم المضادّ وردّ الصاع إلي راعي البقر الأمريكي، ليس ثلاثاً مثله، بل ثلاثين!ہ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس



-------------------------------------------------



سورية تلمح إلى إمكانية مشاركتها في مؤتمر أنابوليس

ألمحت سورية اليوم إلى أنها قد تشارك في مؤتمر السلام الذي دعت الولايات المتحدة إلى عقده في أنابوليس بولاية ميريلاند يوم الاثنين المقبل، وذلك في ضوء موافقة واشنطن على إدراج قضية مرتفعات الجولان في جدول أعمال المؤتمر.
فقد كشف وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن الولايات المتحدة قد وافقت على مناقشة قضية الجولان في مؤتمر أنابوليس للسلام، ولكن بلاده ستقرر فيما إذا كانت ستحضره فقط عندما تتلقى جدول أعمال المؤتمر. تأكيد أمريكي
وقال المعلم: "لقد أرسلت الولايات المتحدة تأكيدا بأنها ستدرج المسار السوري-الإسرائيلي، أي الجولان، في جدول أعمال مؤتمر أنابوليس."
وقد دأبت سورية على القول إنها ستشارك في مؤتمر سلام الشرق الأوسط المذكور فقط في حال إدراج موضوع مرتفعات الجولان، التي احتلتها إسرائيل عام 1967، في جدول أعمال المؤتمر.
جاءت تصريحات المعلم بعيد اختتام وزراء الخارجية العرب اجتماعا لهم في القاهرة بحثوا خلاله مشاركتهم في مؤتمر أنابوليس لسلام الشرق الأوسط. "المبادرة العربية"
وكان عمرو موسى، أمين عام الجامعة العربية، قد أعلن أن الدول العربية قد وافقت على الذهاب إلى المؤتمر في إطار "المبادرة العربية" وإن حضور المؤتمر لا يعني القبول بأي شيء.
لست أخفي أي أسرار بشأن الموقف السعودي. كنا مترددين حتى اليوم. ولو لم نشعر بالإجماع العربي الذي شعرنا به اليوم، لم نكن لنقرر الذهاب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل
وقال موسى ردا على سؤال حول المؤتمر إن هدف الاجتماع ليس إبرام اتفاقية جديدة وإنما إطلاق عملية السلام مجددا على أساس مرجعيات محددة تنطلق من المبادرة العربية.
وبسؤاله حول حضور سورية قال موسى إنه يتعين اتخاذ "ترتيبات نهائية" في هذه المسألة. حضور سعودي
من جهته، قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل: "هناك إجماع عربي بالحضور على المستوى الوزاري وإن المملكة سوف توافق على الحضور على هذا المستوى".
وقال الفيصل: "لست أخفي أي أسرار بشأن الموقف السعودي. كنا مترددين حتى اليوم. ولو لم نشعر بالإجماع العربي الذي شعرنا به اليوم، لم نكن لنقرر الذهاب".
وأضاف: "لكن المملكة السعودية لن تقف مطلقا في وجه الإجماع العربي، طالما كان الموقف العربي لصالح الحضور".
لقد أرسلت الولايات المتحدة تأكيدا بأنها ستدرج المسار السوري-الإسرائيلي، أي الجولان، في جدول أعمال مؤتمر أنابوليس وزير الخارجية السوري وليد المعلم
إعلان مشترك
وحضر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس اجتماع الوزراء العرب لاطلاعهم على تفاصيل محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.
ولم يتفق الفلسطينيون والإسرائيليون على إعلان مشترك للتقدم بها في المؤتمر.
وقال موسى إن الحضور العربي سيشارك في الاجتماع العام، واستبعد هو والفيصل وجود مصافحات أو اجتماعات مع الجانب الإسرائيلي.
وقالت مراسلة بي بي سي في القاهرة، هبة صالح، إن العرب لا يزالون يتشككون بقوة في وجود إرادة إسرائيلية لتقديم تنازلات من أجل تحقيق السلام. حماس تحذر
على صعيد آخر، حذر رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية وزراء الخارجية العرب من أن يكون الهدف من مؤتمر أنابوليس "تصفية القضية الفلسطينية".
وقال هنية في تصريح خاص لمراسل بي بي سي في غزة تامر المسحال: "نحن لا نعوِّل على مؤتمر أنابوليس ونرى أنه محطة خطرة تستهدف استداراج الفلسطينيين والعرب إلي تقديم تنازلات على حساب الحقوق و الثوابت الفلسطينية". سر الحصار
وطالب الوزراء الذين اجتمعوا في القاهرة بالوقوف أمام مسؤولياتهم في كسر الحصار عن قطاع غزة بدلا من البحث في صيغ المشاركة في مؤتمر أنابوليس المقبل مؤكدا في الوقت ذاته على خطر المؤتمر على ثوابت القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
لكن هنية قلل من أهمية موافقة وزراء الخارجية العرب المشاركة في مؤتمر السلام، وقال: " القضية الفلسطينية لن تتأثر بحضور أو عدم حضور أي طرف. هناك حقائق لا تغيرها هذه المؤتمرات وهي حقائق الأرض والشعب والتاريخ والصمود والمقاومة".
وحذَّر هنية، الذي كان يتحدث عقب أدائه صلاة الجمعة قرب منزله في مخيم الشاطىء للاجئين الفلسطينيين غرب غزة، الوزراء العرب من أن يكونوا "جسرا نحو تسهيل مهمات الإدارة الأمريكية في ضرب مواقع الممانعة في هذه الأمة وتسهيل مهمات الإدارة الأمريكية في تصفية القضية الفلسطينية".



--------------------------------------------



* أيها الشيوعيون السوريون: صباح الخير!!
بقلم: مازن كم الماز *

عشرات السنين أصبحت تفصلنا عن لحظة تأسيس الحزب الشيوعي السوري، ويستعد للاحتفال هذا العام كالعادة تنظيمان برأسين مختلفين و"بسياسات مختلفة" كما يردد الحزبان..
طوال هذه السنوات الطويلة انضم إلى الحزب آلاف الشيوعيين، كان من الطبيعي أن يشكل قرارهم هذا نقطة فاصلة في أحداث حياتهم: بعضهم قضى في سجون الأنظمة التي تعاقبت على سوريا وبعضهم في صراعات سياسية ضد خصوم سياسيين أو اجتماعيين، بعضهم قامت قيادة الحزب نفسها بلعب مثل هذا الدور بحقهم فطردتهم من الحزب وحرصت على تشويه سمعتهم وبعض هؤلاء كانوا من مؤسسي الحزب أنفسهم، أما أكثر الشيوعيين فقد دفعوا ثمنا أقل مقابل قرار كهذا..
يمكن طبعا انتقاد الكثير من مواقف الحزب وسلوكيات قادته وبعض كوادره خاصة في العهد البريجنيفي وحتى اليوم لكن يبقى علينا أن نرفع قبعاتنا احتراما للكثير من الشيوعيين الذين صمدوا في وجه التعذيب أو الذين عملوا بصمت لتعزيز وعي الجماهير السورية بقوتها ومصالحها..
اليوم يخرج علينا الأمين الأول لأحد التنظيمين اللذين يستخدمان اسم الحزب الشيوعي ليخاطب الاجتماع العالمي الأخير للأحزاب الشيوعية (الستالينية طبعا) أن النظام في سوريا اليوم هو "في طليعة القوى المناهضة للإمبريالية وإسرائيل في المنطقة"، ونجد هذا الاجتماع يصدر في النهاية قرارا بالتضامن مع سوريا وشعبها، أي مع النظام تحديدا..
لا يمكنك اليوم أن تتضامن مع النظام والشعب السوري في آن واحد، فالتضامن مع الشعب السوري يعني ببساطة التضامن معه ضد سياسات النظام..
عندما يتحدث الرفيق حنين عن الديمقراطية فهي بالنسبة له مساوية فقط للتعددية السياسية، هكذا فقط تختزل هذه القيمة الإنسانية المرتبطة بقوة بالاشتراكية لحساب حالة مستمدة من تبرير واقع النظام ومن رؤية إصلاحية ليبرالية..
أما الرفيق عمار بكداش فهو يردد عبارات التمجيد بحق رأس النظام في الاحتفال الأخير بذكرى ثورة أكتوبر وذكرى ميلاد الرفيق خالد بكداش على مسامع حضور غريب غير متجانس: الرفاق القادمون من الحكومة والحزب القائد الحليف الذين نزلوا للتو من سيارات المرسيدس الفارهة والمستمعون الذين كانت أغلبيتهم من الشباب القادم من ركن الدين والدويلعة وسائر أحياء دمشق الفقيرة..
من الغريب كيف تستطيع الستالينية أن تحيا حتى اليوم بعد كل المآسي التي سببتها للبروليتاريا العالمية قبل أي شيء آخر ومن الغريب أن تستطيع الاستمرار بترديد تلك الكذبة عن الفصل بين سياسات النظام الداخلية والخارجية كجزء من عبادة السلطة وعن موقفها الفوقي المتعالي على الجماهير وإصرارها على الحاجة لقوة فوقية توجه هذه الجماهير وتبريرها للقهر والاستبداد كأساس للعلاقة بين هذه السلطة "الثورية" والجماهير، لم تسقط حتى الآن كذبة الفصل بين بنية النظام الاستبدادية وسياساته القائمة على قمع واستغلال الجماهير وبين "مواقفه الخارجية المشرفة" لا بسقوط الشقيق السوفييتي الأكبر ولا بسلسلة الهزائم التي جلبتها هذه الأنظمة على شعوبنا ولا مع التردي الهائل في أوضاع حياة الملايين من السوريين الفقراء..
إن الحزب (بكل فصائله) اليوم في أسوأ وضع مر عليه عبر تاريخه فهو اليوم أضأل حتى من أن يكون شريكا صغيرا في جبهة مهمتها المصادقة على سياسات النظام وهو لذلك اليوم في أبعد حالاته عن الجماهير التي تعاني جرءا سياسات النظام..
أيها القادة: لا الوطن حر ولا الشعب سعيد، فعلام تقرعون الطبول وعلام هذا التبجيل والتمجيد لرأس النظام..
إن هذه الممارسة السياسية لا علاقة لها بأولئك الذين فهموا الشيوعية على أنها نضال من أجل غد أفضل للجماهير..
أثبتت الأيام أن الشيوعية ليست ببساطة مجرد ترديد عبارات ماركس أو الاستشهاد بلينين، إنها ظاهرة تاريخية إنسانية جماعية وإبداعية أكبر من أن تكون نتيجة لعبقرية منفردة وأنها ملتصقة بالحرية وبالتالي فهي على نقيض حالة وممارسة الأنظمة البيروقراطية التي وجدت سابقا في أوربا الشرقية إنها تعني في حقيقتها فتح أوسع فضاءات الحرية أمام الإنسان..
لكن آلاف السوريين الذين انخرطوا في صفوف الحزب فهموها كمرشد لنضال الجماهير فعاشوها كذلك ومات بعضهم دونها كذلك..
لهؤلاء الشيوعيين نقول لهم اليوم: صباح الخير..
__________
كاتب سوري



---------------------------------------------------------




العشائر والنُخب في جنوب العراق تطلب من الأمم المتحدة وقف التدخل الإيراني
بتريوس يمتدح التحرك السوري لضبط الحدود والحكيم يعد المصالحة الطريق الوحيد للاستقرار
بغداد ــ كريم عبد زايريزداد الاستياء لدي النخب العراقية في وسط وجنوب العراق من التدخل الايراني. ويري ابناء المنطقة ان هذا التدخل الذي ينتهك سيادة العراق يشكل خطراً متزايداً علي وحدة البلاد وسط صمت حكومي فيما تواصل مليشيات الاحزاب الدينية الحاكمة التعاون مع فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني من خلال تلقي التدريب والتمويل وتدفق الاسلحة عليها. في حين أدان تجمع لعشائر جنوب العراق ما وصفه بالتدخلات الايرانية في الشأن العراقي وخاصة في محافظات الجنوب ودعا الامم المتحدة الي ايفاد بعثة لدراسة الآثار الناجمة عن هذه التدخلات. من جانبه امتدح قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفيد بترويوس التحرك السوري لضبط الحدود مع العراق. وقال في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت" "نعتقد ان هناك تراجعا بمقدار الثلث" في عدد المقاتلين الاجانب الذين يدخلون الي العراق. وقال بيان صادر امس عن تجمع العشائر الوطني المستقل وهو تجمع يضم العديد من العشائر في جنوب العراق وقعه اكثر من 300 الف من اهالي المحافظات الجنوبية العراقية بينهم 14 مرجعاً و1250 حقوقيا ومحاميا و2200 طبيب ومهندس واستاذ جامعي و25 امرأة ادانوا فيه تدخلات النظام الايراني الارهابية في العراق وخاصة نشر الانفلات الامني في مناطقهم وايدت مصادر استخبارية عراقية في تصريح لـ"الزمان" علي ان الحرس النووي والاستخبارات الايرانية "اطلاعات" ينفذون نشاطاتهم بالتعاون مع المليشيات حيث يأخذون علي عاتقهم تنفيذ القانون في ظل صمت الادارات المحلية والسلطات الحكومية في وقت تعرض المئات من مناهضي الوجود الايراني في البصرة اما الي الاغتيال او الاعتقال. وكانت عشائر الجنوب قد دفعت ما يقرب من ألف شهيد وجريح في احداث الزركة التي استخدمت فيها القوات الحكومية القوة المفرطة لقمع تظاهراتهم المنددة بالتدخل الايراني. ودعا الموقعون علي البيان الامم المتحدة الي ايفاد بعثة لدراسة ما ارتكبه النظام الايراني في المحافظات الجنوبية طيلة السنوات الأربع الماضية. علي صعيد متصل قال الجيش الامريكي امس انه يتعين علي ايران ان تثبت بمرور الوقت انها ملتزمة بوقف تدفق الاسلحة علي العراق مشيرا الي انه يلزم جانب الحذر بعد ان خفضت واشنطن من حدة لهجتها تجاه طهران. في وقت دخل الناطقين باسم الحكومة العراقية علي الدباغ والمتحدث الرسمي باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسني في مشادة عبر إصدار البيانات فقد قال الدباغ ان "الحكومة العراقية فوجئت بالتصريحات المتشنجة واللامسؤولة من قبل الناطق باسم الخارجية الايرانية والتي تخلو من اللياقة الدبلوماسية" مضيفاً "انها تأمل ان تستخدم القنوات الدبلوماسية بدلاً من هذه التصريحات". بعد ان وصف حسيني تصريحات الدباغ حول عدم بذل ايران جهدا لدعم الوضع الامني في العراق عارية عن الصحة. ناصحاً الدباغ. بتجنب ما سماه "تصريحات لا قيمة لها". من جانبه دعا رئيس الائتلاف العراقي الموحد عبدالعزيز الحكيم الاطراف السياسية المنسحبة من الحكومة الي العودة لتحقيق المصالحة الوطنية في البلاد في الوقت الذي انتهت امس المهلة التي منحها رئيس الوزراء نوري المالكي لجبهة التوافق. وقال بيان صدر عن المجلس الاعلي الاسلامي إنه التقي رئيسه الحكيم بالمالكي وان الحكيم سلط الضوء خلال اللقاء علي مسألة المصالحة الوطنية واعتبارها السبيل الوحيد الذي يضمن استقرار العراق.ويترأس الحكيم ايضا الائتلاف العراقي الموحد الذي يضم حزب الدعوة الاسلامي برئاسة المالكي اضافة الي احزاب اخري. وتابع بيان تجمع العشائر الذي تسلمت رويترز نسخة منه "ان اكثر الطعنات ايلاما واكثر الخناجر تسمما التي غرزها النظام الايراني في خاصرتنا نحن الشيعة في العراق هو استغلال مذهب الشيعة وبشكل مخجل لتحقيق نواياه الشريرة".

الزمان


------------------------------------------------------

القضاء الفرنسي يوجه تهمة الاختلاس إلي شيراك باريس

- الزمان : وجه قاض في باريس امس تهمة اختلاس اموال الي الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، في قضية تعود الي الفترة التي كان يتولي فيها رئاسة بلدية باريس علي ما افاد محاميه جان فيل.فيما افاد مصدر قضائي ان قاضيا استمع امس الي الرئيس الفرنسي السابق، وذلك للمرة الثانية منذ مغادرته الاليزيه في ايار (مايو) في قضية تعود الي مرحلة توليه رئاسة بلدية باريس. وتتعلق هذه القضية برواتب دفعتها البلدية بدون حق لموظفين كانوا يعملون في الواقع للحزب اليميني "التجمع من اجل الجمهورية" برئاسة شيراك والذي اصبح "الاتحاد من اجل حركة شعبية". وادلي شيراك بإفادته في تموز (يوليو) في اطار قضية اخري تتصل بوظائف وهمية في بلدية باريس. وخلف نيكولا ساركوزي شيراك (74 عام) في 16 ايار (مايو)، وكان الاخير رئيسا لبلدية باريس بين 1977 و1995
-------------------------------------------------

اتفاقية شينغن الاوروبية: "لا حدود ولا قيود بعد اليوم"
اتفاقية شينغن تقرب دول اوربا من بعضها




جواز سفر، تفتيش عن الامتعة، حدود، تأشيرة دخول! هذه الألفاظ لم يعد لها وجود لدى الاجيال الاوروبية الشابة، فبفضل "اتفاقية شينغن" اصبح بالامكان التنقل بين 12 دولة أوروبية دون حدود أو قيود تُذكر. مثال ربما لـ "شينغن" عربي؟

تحتفل الدول الأوروبية هذه الأيام بمرور عشر سنوات على التوقيع على "اتفاقية شينغن"، تلك الاتفاقية التي أزالت الحدود بين 12 دولة اوروبية بالكامل. ففي 26 مارس/آذار 2005 قامت كل من المانيا، بلجيكيا، الدنمارك، فنلندا، فرنسا، اليونان، ايسلندا، ايطاليا، لكسومبورغ، هولندا، النرويج، النمسا، البرتغال، السويد واسبانيا بالتوقيع على معاهدة تسمح لمواطني هذه الدول والمقيمين فيها من الاجانب بالسفر منها واليها دون قيد أو شرط. وتعرف هذه الاتفاقية بهذا الاسم نسبة الى بلدة شينغن التي وُقََِعت فيها المعاهدة في لكسمبورغ. وكانت هذه الفكرة قد ولدت في أواسط الثمانينات عندما قامت ألمانيا وفرنسا ودول البينولوكس (هولندا، بلجيكا، لكسومبورغ) بالتوقيع على معاهدة اطلق عليها آنذاك "شينغين" وتم الاتفاق فيها على سياسات أمنية مشتركة وعلى ازالة الحدود بينها بشكل تديريجي، الا انها لم تدخل حيز التنفيذ الا في مارس/آذار 2005، ويشير البعض اليها بـ "شينغن 2" وذلك لتميزها عن "شينغن1" الموقعة عام 1985. يذكر أن بريطانيا والدنمارك وايرلندا هي من بين دول الاتحاد الاوروبي التي لم توقع على هذه الاتفاقية حتى الآن، كما أن النرويج وايسلندا وقعتا على الاتفاقية بالرغم من عضم عضويتهما في الاتحاد الاوروبي. ويعتزم كل من الاعضاء العشرة الجدد في الاتحاد الاوروبي وسويسرا الانضمام الى الاتفاقية في القريب العاجل. ومن أجل تحقيق ذلك تقدم الام

بلدة شينغن و الهوية الأوروبية


مدخل بلدة شينغن في لكسمبورغ

اصبحت بلدة شينغن، تلك البلدة الصغيرة التي لا يزيد عدد سكانها عن 400 نسمة، مزارا للسياح من جميع أنحاء القارة الأوروبية. وتكتسب هذه البلدة أهمية كبيرة بالنسبة للمواطنين والسياسيين الأوروبيين وذلك كونها المكان التي غرست فيه بذرة أوروبا الحديثة بالشكل الذي نعرفه اليوم. ولا يخفي أهل البلدة بالطبع سعادتهم الغامرة باختيار بلدتهم التي ربما لم يسمع بها أحد من قبل غيرهم، لتكون مسرحا لواحد من أهم الاحداث في تاريخ القارة الاوروبية، بالرغم من اعتبارهم أن اختيار شينغن لم يخرج عن كونه صدفة. اما من الناحية السياسية فان السبب الرئيسي في اختيار هذه البلدة الواقعة على ضفاف نهر الموزل وقتها فقد كان البحث عن نقطة تقاطع بين كل من فرنسا، ألمانيا، هولندا، لكسمبورج وبلجيكا، وبما أن لكسمبورغ كانت آنذاك الرئيس الدوري لمجلس الاتحاد الاوروبي، وقع الاختيار على احدى بلداتها. واليوم أصبحت هذه البلدة الصغيرة رمزا للهوية الاوروبية الموحدة، فالمسافر بين الدول الموقعة على الاتفاقية لا يحتاج لابراز اية اوراق ثبوتيه، الامر الذي يمنحه شعورا بالانتماء الى كل أوروبا وليس فقط لبلده الاصلي.

التعاون الأمني الأوروبي


حرس الحدود الألماني

لا يخفي المسؤولون الاوروبيون تخوفاتهم الامنية الناتجة عن فتح الحدود بهذا الشكل بين عدد كبير من الدول. ومن هنا كانت الحاجة ماسة لتطوير نظام معلومات مركزي يُمكن الدول الأعضاء من تبادل المعلومات الأمنية بينها. فولكر املر من قسم مراقبة الحدود في فرانكفورت/أودر يقول في هذا السياق: "ان نظام الحاسوب هذا يحوي على معلومات خاصة بالمجرمين، كذلك على أسماء الأشخاص الذين لا يسمح لهم بعبور الحدود الأوروبية أو الخروج منها، يضاف الى ذلك احتواءه على كم كبير من المعلومات المتعلقة بعمليات سرقة السيارات والأوراق والأموال وغيرها". الجدير ذكره أيضا ان الاتحاد الأوروبي عمل في الآونة الأخيرة الى بناء "نظام شينغن المعلوماتي 2" والذي من المفترض ان يحوي على اكبر كم من المعلومات التي من شأنها مواكبة توسع الاتحاد الأوروبي الذي وصل عدد أعضاءه الى 25 بلدا الآن. هذا وسيكون باستطاعة مراكز الشرطة والمخابرات الأوروبية بشكل عام استخدام هذا النظام مع بداية العام القادم، الأمر الذي واجه انتقادات من قبل الجهات المنادية بضرورة المحافظة على سرية المعلومات الشخصية. ومن الجدير بالذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد اقترحت أيضا إنشاء نظام الكتروني خاص بتأشيرات الدخول الى دول شينغن بحيث يحوي معلومات متعلقة بالمسافرين منها و إليها. الا ان هذا الاقتراح لم يحظ بعد بموافقة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد .

من المستفيد ؟
التدقيق في الأوراق الثبوتية


على الرغم من التعاون الأمني وتبادل المعلومات المتعلقة بالمجرمين داخل أوروبا، الا ان عددا من السياسيين في بروكسل يقرون بان هذه الاتفاقية منحت مرتكبي الجرائم والجنح حرية تنقل اكبر داخل دول الاتحاد، خاصة في ظل اقتصار التعاون الامني على الحدود بين عدد قليل من الدول الأوروبية. اما المواطن الأوروبي العادي فيرى في حرية التنقل بين دول الاتحاد تقدما كبيرا على صعيد الحريات الشخصية، كما وجعل ذلك من ساعات الانتظار الطويلة على المعابر الحدودية بين تفحص الأوراق الثبوتية والحقائب وكذلك الجمارك ليس أكثر من ذكرى قديمة يشار اليها في كتب التاريخ فقط.
دويتشه فيله
----------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا