Freitag, 9. November 2007

الحرية لفائق المير وجميع معتقلي الرأي في سورية



تأجيل الحكم في قضية المعارض السوري فائق المير إلى 28/11/2007
2007/11/08
تأجلت اليوم الخميس (8/11/2007) جلسة النطق بالحكم بقضية المعارض السوري فائق علي اسعد (فائق المير)عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الديمقراطي السوري امام محكمة الجنايات الأولى في دمشق كون القاضي محيي الدين حلاق لا يحق له النظر بالدعوة لان هيئة الدفاع ممثلة بالمحامي خليل معتوق تقدت بدعوة رد قضاة امام محكمة الاستئناف المدنية الأولى بدمشق ولم يبت فيها حتى تاريخه وحضر الجلسة مجموعة من المتضامنين من رفاقه ومجموعة كبيرة من المحامين من أبرزهم المحامي خليل معتوق وممثل عن السفارة الفرنسية وممثل عن السفارة الامريكية وتم تأجيل الجلسة إلى 28/11/2007
يشار ان هيئة الدفاع تقدمت بطلب تنحي رئيس محكمة الجنايات الأولى الناظرة في القضية محيي الدين حلاق كما تقدمت بشكوى امام إدارة التفتيش القضائي وتم حفظها


والجدير بالذكر أن المعارض فائق علي أسعد موقوف منذ تاريخ /13/12/2006 من قبل فرع امن الدولة بطرطوس على خلفية زيارته إلى لبنان للتعزية في جورج حاوي وقد رفض المير خلال جلسات سابقة ما جاء بمحضر فرع امن الدولة بخصوص علاقته بجماعة 14 آذار و الاتصال الهاتفي الذي دار بينه وبين النائب اللبناني الياس عطا الله وقال آنا اتصلت بالنائب عطا الله كونه أمين سر حركة اليسار الديمقراطي ورفيق شيوعي سابق ولم اتصل بجماعة 14 آذار ولبنان ليس بلداً معاديا كما ورد في الاتهام بل هو بلد شقيق و توقيفي له علاقة بالخلاف السياسي حول قضايا البلاد

ان المرصد السوري لحقوق الإنسان يعتبر القاضي محيي الدين الحلاق غير مؤهل في النظر بهذه القضية بسبب وجود عداوة سياسية بينه وبين "المتهم" فائق المير كونه من اعضاء حزب البعث الحاكم في سوريا والسيد فائق المير هو معارض لهذا الحزب وقانون السلطة القضائية في سوريا يفترض في القاضي الحيادية

وفي الوقت ذاته يطالب المرصد السلطات السورية بالإفراج الفوري والغير مشروط عن السيد فائق اسعد وعن جميع معتقلي الرأي والضمير وعلى رأسهم البروفيسور عارف دليلة وميشيل كيلو وكمال اللبواني وأنور البني , وإيقاف تدخل أجهزة الأمن في شؤون القضاء


لندن 8/11/2007 المرصد السوري لحقوق الإنسان

--------------------------------------------------------------





عسكر الباكستان: هل تبدلت قاعدة الجنرال الجاثم في الظلّ؟ صبحي حديدي
09/11/2007
يحدث، نادراً في الواقع، أن تشذّ صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن عاداتها، فتصيب كبد الحقيقة بدل ليّ عنقها، كما في هذا النصّ الصائب، تعليقاً علي إعلان حالة الطواريء في الباكستان: طيلة أكثر من خمسة شهور ظلت الولايات المتحدة تحاول توليف انتقال سياسي في الباكستان يتدبّر علي نحو ما إبقاء الجنرال برفيز مشرّف في السلطة، كما يتدبّر عدم انقلاب ترويج الرئيس بوش للديمقراطية في الشرق الأوسط إلي مسخرة. ويوم السبت (حين فرض مشرّف حالة الطواريء) انهارت علي نحو مدوّ تلك الخطط التي رُسمت بعناية .هذا، بالطبع، إذا وضع المرء جانباً واقعة أنّ مشرّف جاء في الأصل إلي السلطة نتيجة انقلاب عسكري سنة 1999، وأنّ بوش فشل في معرفة اسم الجنرال قائد الإنقلاب أثناء اختبار صحافي في ذروة الحملة الإنتخابية لرئاسته الأولي، وأنّ العلاقات الأمريكية ـ الباكستانية مرّت بأطوار فتور بعد قيام إسلام آباد بتنفيذ اختبارات نووية أسفرت عن إخضاعها لعقوبات أمريكية، حتي هزّة 11/9حين انقلب الجنرال إلي حليف أوّل في غزو أفغانستان وإسقاط نظام الطالبان (صنيعة المخابرات الباكستانية، ومليارات الدولارات السعودية).




وكان الجنرال مشرّف قد عدّل الدستور الباكستاني لكي يناسب، ويشرعن قانونياً، بقاءه في السلطة، لكنّ الطريف في الأمر أنّ مشرّف اختار توقيتاً بالغ الخصوصية، والمغزي، لإعلان التعديل: وجود وزير خارجية الباكستان في زيارة رسمية إلي واشنطن!ومنذئذ ـ وفي احتساب ما جري ويجري من أعمال عنف وعصيان في إمارة وزيرستان الإسلامية ، وما انطوت عليه مجزرة اقتحام المسجد الأحمر أوائل هذا الصيف، وصولاً إلي الدماء التي تُراق كلّ يوم جرّاء الأعمال الإرهابية التي تنفذها السلطة وخصومها (آخر الوقائع في هذا الملفّ الدامي كان استهداف موكب بينازير بوتو، وسقوط 139 قتيلاً، ومئات الجرحي) لا تشير الوقائع إلي نجاح أيّ من رهانات البيت الأبيض علي الجنرال.

وهكذا، إذْ يتصفح المرء صفحات التقرير السنوي الذي تضعه 16 وكالة استخبارات أمريكية مختلفة الإختصاصات، ويُعرف باسم تقدير الإستخبارات الوطنية NIE، فإنّ الخلاصات تشير إلي استرداد منظمة القاعدة لحجم القوّة الذي كانت عليه قبل 11/9، وذلك بسبب الملاذ الآمن الذي تمتعت به القاعدة في أجزاء من الباكستان، وتحقيق ترابط بين منظمتَيْ القاعدة في أفغانستان والعراق علي نحو أتاح أرضية إسلامية سنّية واسعة ساهمت بنشاط في تسهيل الأعمال اللوجستية والتجنيد وجمع التبرعات. والكاتب الأمريكي غاري لويب وجد أنّ الكسب الوحيد الذي حققته إدارة بوش من هذه الخلاصة هي السماح لرهط المحافظين الجدد برفع العقيرة والمطالبة دون حرج بقصف المناطق الغربية من الباكستان!اليوم تقول واشنطن إنها قد تعيد مراجعة سياسات معوناتها المالية إلي إسلام آباد (قرابة عشرة مليارات، منذ 9/11)، كما بشّر بوش العالم بأنه أجري نقاشاً صريحاً للغاية مع الجنرال مشرّف: كانت رسالتي أننا نؤمن بقوة بالإنتخابات، وأنّ عليك اجراء الإنتخابات عاجلاً، وأنّ عليك خلع زيّك العسكري.
لا يمكن أن تكون الرئيس وقائد الجيش في الوقت ذاته . وأمّا أقسي ما صدر عن الإدارة فهو تصريح غوردن جوندرو، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، الذي أعلن أنّ لهذه العملية حدودها ، و ينبغي إطلاق سراح المعتقلين، والكفّ عن ضرب الناس في الشوارع ، و من الضروري أيضا ان تعود حرية الصحافة والديمقراطية الي البلاد بسرعة، الآن .غير أنّ سياسات هذه الإدارة تحديداً تجاه الباكستان تقف في رأس الأسباب التي دفعت الجنرال مشرّف إلي الخيار الأقصي الراهن، أي اللجوء إلي انقلاب عسكري ثانٍ يستكمل ما بدأه انقلاب أواخر 1999. ونتيجة انخراطه التامّ مع الولايات المتحدة في ما يسمّي الحرب علي الإرهاب ، اضطرّ الجنرال إلي استخدام كلّ الوسائل التي ترضي واشنطن، وتجعلها بالتالي راضية عن نظامه، الامر الذي كان ثمنه النظير الباهظ هو رفع رصيد المعارضة في الشارع العريض، وازدياد شعبية الإسلاميين المتشددين، علي اختلاف مشارب هؤلاء وأولئك.

وكان الجنرال نفسه هو الذي صارح الرأي العام الأمريكي، خلال البرنامج الشهير 60 دقيقة من تلفزة الـ CBS، أنّ وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول، بلسان مساعده ريشارد أرميتاج، أبلغه بالتالي، سنة 2001 وقبيل أسابيع من الغزو الأمريكي لأفغانستان: كُنْ علي يقين أنك سوف تُقصف. وكُنْ علي يقين أنك سوف تُردّ إلي العصر الحجري ، إذا لم يدخل المعركة إلي جانب أمريكا ضدّ الطالبان.ولم يكن غريباً، والحال هذه، أن يسارع مشرّف إلي طمأنة حلفائه وابتزازهم في آن معاً، عن طريق الترهيب ثمّ الترغيب ورفع فزّاعة الإرهاب دون سواها، في الخطاب ذاته الذي توجه به إلي الأمّة وانطوي علي فرض حالة الطوارئ: إنّ عدم التحرك في هذه المرحلة يعتبر انتحاراً بالنسبة الي الباكستان، ولا يمكنني أن اترك هذا البلد ينتحر ؛ محذّراً من مخاطر بقاء نظام الحكم شبه مشلول، والمحاكم تهين كل الموظفين الحكوميين العاجزين عن اتخاذ القرارات ؛ مناشداً أصدقاءه الغربيين أن يتفهموا دوافع قراره، وأن يواصلوا دعمه. غير أنّ أغراض هذا الجنرال الشخصية، وهي جزء من طبائع العسكر في أنظمة الأحكام العرفية والإستبداد عموماً، لا تجعل انقلابه الثاني تحصيل حاصل ميكانيكي للسياسات الأمريكية أو الأوضاع الإقليمية فحسب، بقدر ما تقدّمها برهاناً جديداً علي أنّ الإنقلاب العسكري في الباكستان ليس هو الوضع الطاريء، بل الوضع الدائم (طارق علي يختار صفة المضادّ الحيوي لهذه الإنقلابات: لكي يحصل المريض علي النتائج ذاتها، ينبغي عليه مضاعفة الجرعات)، حيث الإنقلاب الجديد يجري داخل الإنقلاب القديم. ويكفي القول إنه، علي امتداد نصف قرن من عمر التجربة الديمقراطية الباكستانية، لم يتمكن سوي رئيس وزراء واحد من إكمال فترة حكم تامّة بين دورتين انتخابيتين.


وإذا لم يتدخل الجيش عبر إنقلاب عسكري مباشر، فإن رئيس الدولة كان يبادر إلي خلع رئيس الوزراء والدعوة إلي انتخابات جديدة.والحال أنّ التاريخ الباكستاني الحديث اتصف، علي الدوام، بمزيج من الديمقراطية الناقصة والإستقرار السياسي الغائب.


ففي كلّ دورة انتخابات تشريعية، كانت الإتهامات والإتهامات المضادة تتعالي حول التلاعب بالإنتخابات وعدم شرعيتها، وفي معظم الحالات كانت نسبة الناخبين المتدنية تجعل البرلمان أبعد ما يكون عن تمثيل المجتمع. أكثر من ذلك، كان هزال صندوق الإقتراع يجعل البرلمان أشبه بهيئة صورية تعيّنها مراكز القوي الأساسية في البلاد (الجيش، المؤسسة الأمنية، النُخب الحزبية المحترفة، حفنة من رجال الأعمال والمافيات، ونحو ألف أسرة من أشراف الباكستان).يُشار، كذلك، إلي أنّ انفتاح الولايات المتحدة علي ضباط الأمن والنُخب العليا السياسية والإقتصادية في الباكستان، اقترن بإهمال ضبّاط الجيش والتشكيك في ولاءاتهم، وأسفر عن تغريب قيادة الجيش ودفعها أكثر فأكثر إلي الحاضنات الأخري المؤهلة لاستيعاب هواجس العسكر: الحاضنة القومية (وتكفلت بها مسائل النزاع مع الهند حول حقوق الباكستان في الكشمير)، والحاضنة الإسلامية (التي تكفّلت بها الثقافة غير العلمانية لمؤسسات الجيش)، والحاضنة السياسية التي كانت تجد مرجعية دائمة في حالة انعدام الإستقرار السياسي ولعبة الكراسي الموسيقية بين حزب الشعب و حزب الرابطة الإسلامية .
وفي عام 1999 كان نواز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني آنذاك، قد عقد العزم علي تصفية مشرّف، فاستبقه الأخير بعد أن اتضح أنّ انحياز العسكر إلي الثكنة يظلّ أكثر رسوخاً من انحيازهم إلي صندوق الإقتراع. وحين اندلعت أزمة التجارب النووية بين الهند والباكستان، قبل أكثر من سنة علي انقلاب مشرّف، كان شريف قد رضخ لطلب الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، وصرف النظر عن معاملة الهند بالمثل وتنفيذ تجارب نووية باكستانية. لكنّ الجنرال جهانجير كرامات، قائدالجيش الباكستاني آنذاك، أبلغ شريف امتعاض الجنرالات من هذا القرار وإلحاح الجيش علي تنفيذ تجارب نووية، بل وأطلق تصريحات ضدّ مؤسسة رئاسة الوزراء اعتبرها شريف كافية لإقالته واستبداله بجنرال طيّب منضبط غير مسيّس، هو... برويز مشرّف!ولقد استغلّ مشرّف الفوضي السياسية وضيق الشارع من الفساد وأزمة التجارب النووية مع الهند، لكي يستكمل انقلابه العسكري وينقضّ علي الدستور، وكان خطاب العسكر ينهض علي مفردات بسيطة للغاية، ناجمة عن حقيقة كراهية الشارع لحكومة شريف. لكنّ الخطاب اشتغل، أيضاً، علي تعريض المؤسسة العسكرية (وربما الوجدان الباكستاني القومي والشعبوي بصفة عامّة) إلي مهانة انسحاب الجيش والميليشيات من سفوح هيملايا لصالح الهند، تحت ضغط أمريكي. ولقد ظلت البساطة إياها، تقريباً، مهيمنة علي خطاب مشرّف حين حلّ البرلمان ومجلس الشيوخ والمجالس المحلية، وحين أعفي الرئيس محمد رفيق ترار من مهامّه (بطريقة تخلو تماماً من اللياقة واللباقة!)، ونصّب نفسه جنرالاً رئيساً وقائداً للجيش وزعيماً مطلق الصلاحيات، قبل أن يفرض سيرورة انتخابه مؤخراً، عن طريق فرض حالة الطواريء.



وفي هذا الطور من إعداد نظامه لمعركة البقاء التالية، كانت خشية الجنرال قد تعاظمت، كثيراً، تجاه مؤسستين: الأولي قضائية هي المحكمة العليا (لأنها قد تطعن في شرعية انتخابه رئيساً للبلاد وهو في الزيّ العسكري، أو تقطع عليه طريق تعطيل الإنتخابات الشرعية، أو تعكر صفو علاقاته مع واشنطن عن طريق فتح ملفات مئات المواطنين المفقودين أو الذين تعتقلهم الأجهزة الأمنية دون محاكمة، وهو قسط من متطلبات انضمام الباكستان إلي ما يُسمّي التحالف الأمريكي ضدّ الإرهاب )، وفي هذا الإطار تندرج معركة الجنرال ضدّ الرئيس السابق للمحكمة، افتخار محمد شودري، والتي خرج فيها الأخير منتصراً. المؤسسة الثانية إعلامية، هي المحطات الفضائية الخاصة التي لعبت دوراً حاسماً في تأليب الشارع ضدّ نظامه (كان حميد مير، أحد كبار الصحافيين في واحدة من هذه الأقنية، Geo TV، قد نشر معلومات مثيرة عن ضوء أمريكي أخضر أمام انقلاب مشرّف، بذريعة أنّ المحكمة العليا، والقاضي شودري شخصياً، وغالبية القضاة والمحامين، هم من المتعاطفين مع الطالبان).

إضافة إلي الخشية من هاتين المؤسستين، ومع اشتداد السجال حول الجوانب القانونية في انتخابه للرئاسة واحتمال الطعن في شرعيتها، وعودة بوتو وشريف إلي معترك العمل السياسي الحزبي، استشعر الجنرال فرصة سانحة لإحكام قبضته علي السلطة، من بوّابتين: إضطرار واشنطن، والغرب عموماً، إلي دعمه خشية صعود تيّارات إسلامية متشددة إلي الحكم؛ ونُذُر رفض الشارع الشعبي لاحتمالات عودة لعبة تبادل السلطة بين بوتو و حزب الشعب من جهة، وشريف و حزب الرابطة الإسلامية من جهة ثانية، بما يهدّد بسقوط البلاد في دائرة مفرغة: تذهب بوتو لكي يأتي شريف، ثم يذهب الأخير لكي تأتي الأولي، والأسباب التي تمنحه فرصة الإنقضاض علي حكومتها، هي الأسباب ذاتها التي تمنحها فرصة الإنقضاض علي حكومته.لكنّ اللعبة اليوم تبدو مختلفة تماماً، ليس لأنّ طبيعة المعترك السياسي في الباكستان قد تبدّلت جذرياً، ومعها تبدّلت وتتبدّل الشروط الإقليمية في شبه القارّة الهندية بأسرها، وجارتها منطقة الشرق الأوسط كما يحذّر تقرير مجمّع الاستخبارات الأمريكية، فحسب؛ بل كذلك لأنّ قاعدة الجنرال الجاثم في الظلّ، منتظراً دوره، باقية علي حالها، ولم تتبدّل البتة!
--------------------------------------------------------

ليس باسمي

بقلم: محمد علي الأتاسي *
أخبار الشرق – 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2007
استأنفت السلطات السورية مؤخراً تنفيذ عقوبة الإعدام العلني، في حق مدانين ببعض جرائم القتل المروعة، من خلال تعليق أعواد المشانق في الساحات والأمكنة العامة في المدن والقرى التي ارتكبت فيها هذه الجرائم، وتنفيذ عقوبة الإعدام بالمدانين علانية في الحيز العام وعلى مرأى ومسمع من آلاف البشر، ناهيك بنشر الصور على الصفحات الأولى من الجرائد. نريد في هذه المقالة، بمعزل عن هول الجرائم المرتكبة في مثل هذه الحالات، أو بالرغم عنها، مناقشة معنى العودة إلى تنفيذ هذا النوع من العقوبات، وبهذا الطريقة العلنية، في سوريا. وسيكون مرجعنا الأساسي في هذه المناقشة وضع شرعة حقوق الإنسان، ليس فقط في جانبها السياسي والقانوني، ولكن أيضاً في الجانب الإنساني المتعلق باحترام قدسية الحياة البشرية والكرامة الإنسانية، سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى المجتمع ككل.
يوم الاثنين الواقع في 9/7/2007، وبعد انقطاع دام سنوات عديدة، تم تنفيذ عقوبة الإعدام العلني شنقاً بمصطفى الشمالي (تولد 1980) في ساحة بلدة النشابية الواقعة في ريف دمشق، بعدما أدانته محكمة الجنايات بخطف الطفلة الصغيرة رويدة (أربع سنوات) من البلدة واغتصابها وقتلها والتمثيل بجثتها. وقد تم تنفيذ عقوبة الإعدام بحضور مئات المواطنين إلى جانب العميد قائد شرطة المحافظة ومدراء المنطقة والقضاة. وجاء تنفيذ الحكم بهذه الطريقة ايذاناً بعودة الإعدامات العلنية إلى سوريا، وبحسب ما أوردته جريدة "الثورة" الرسمية الصادرة في ذات اليوم الذي جرى تنفيذ حكم الإعدام، فإنه: "تقرر أن يتم تنفيذ حكم الاعدام صباحاً وذلك في الساحة العامة بمنطقة النشابية موقع حدوث الجرم وهي تجربة جديدة اتخذتها السلطات المعنية في تنفيذ الاعدام بالمنطقة التي ارتكب فيها الجرم ليكون عبرة لغيره ولاصحاب النفوس الضعيفة ولمن تسول له نفسه ارتكاب هذه البشاعة من اغتصاب لطفلة لا تتجاوز الاربع سنوات".‏ لنترك هنا مناقشة فكرة "العبرة" المتحققة من تنفيذ حكم الإعدام إلى فقرة لاحقة، لكن لنفتح قوسين بخصوص ما اعتبره الإعلام الرسمي السوري "تجربة جديدة" تتخذها السلطات المعنية، ولنسأل بماذا تجرب هذه السلطات؟ وأين التجديد في إعدام الناس في الشوارع؟
بعد أقل من شهر على تنفيذ الإعدام العلني في بلدة النشابية، تم مجدداً، في 4/8/2007، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت في حق علي محمود الأحمد (من مواليد 1977) في الساحة العامة بمدينة مصياف وسط سوريا وبحضور مئات المواطنين وقائد المنطقة الوسطى وممثل النيابة العامة وقائد الشرطة العسكرية ومدير منطقة مصياف، وجاء تنفيذ الحكم بعد ان أصدرت المحكمة العسكرية الميدانية حكماً مبرماً باعدام القاتل لاقدامه بتاريخ 22/5/0072 على اغتصاب الطفل عمار (من مواليد 1999) بعد أن استدرجه لمكان مخفي عن الانظار، ومن ثم أقدم على ضربه على رأسه بقصد قتله خوفاً من افتضاح جريمته. وقد نقل الطفل إلى أحد المشافي لكنه توفي متأثراً باصابته الخطيرة في رأسه مما أدى الى النزف الدماغي. وقد جرت محاكمة القاتل وإعدامه في فترة قياسية لم تتجاوز الشهرين ونصف الشهر بين ارتكاب الجريمة وتنفيذ الحكم!
لم تمض ثلاثة أشهر على تنفيذ الإعدام العلني في مدينة مصياف، حتى كان نصيب مدينة حلب، عاصمة الشمال السورية، استعراضاً مشهدياً لعملية إعدام جماعية في ساحة باب الفرج في وسط المدينة حيث نفذ حكم الإعدام بعصابتين من الشباب تورطوا في أعمال السرقة والقتل. فقد تم تنفيذ حكم الإعدام بحق رضوان حسن محمد (تولد 1987) وخيرو خليف الفارس (تولد 1984) بعد أن تمت إدانتهما في محكمة الميدان العسكرية، رغم أنهما مدنيين، الأول بجناية القتل المشدد الواقع على أكثر من شخص (8 أشخاص) تمهيداً لجناية السلب بالعنف والثاني بجرم التدخل بالقتل قصداً الواقع على أكثر من شخص (4أشخاص)، أم شريكهما الثالث نايف محمد النايف (تولد 1991) فقد نجا من المحكمة العسكرية وستتم محاكمته أمام محكمة الأحداث المختصة. وهؤلاء الثلاثة ارتكبوا منذ بداية شهر حزيران وخلال فترة أسبوعين سلسلة من أعمال السلب في حلب وريفها، بدأت بالتهديد بالسلاح وانتهى بعضها لاحقاً إلى سقوط جرحى وقتلى، قبل أن تنجح قوات الأمن في توقيفهم مستخدمة الطائرات المروحية. أما الثلاثة الآخرون الذين جرى إعدامهم على المنصة نفسها، وهم عبد الحي عبد الحي (تولد 1987) وصالح يوسف محمود وحسن أحمد خلوف، والأخيران عمرهما 18 عاماً فقط، فأدانتهم المحكمة العسكرية الميدانية بالإعدام، الأول لارتكابه جرم القتل بحق سائق تكسي (منير اللولو 62 عاماً) بطعنه بخنجر بغرض سلبه، ورفيقاه للتدخل في جرم القتل ومساعدة الأول في ارتكاب جريمته.
نفذ حكم الإعدام شنقاً بالشباب الخمسة في الصباح المبكر في واحدة من أكثر ساحات حلب مركزية، في حضور ممثلي الجهات الرسمية في الدولة كقائد المنطقة الشمالية وقائد شرطة المحافظة ورئيس فرع الشرطة العسكرية والنيابة العامة العسكرية والنيابة العامة ورئيس فرع الأمن الجنائي بالإضافة إلى مئات المواطنين الذين صفّقوا، بحسب بعض مواقع الأخبار الإلكترونية التي غطت الحدث، وهتفوا اثر تنفيذ الحكم "الله أكبر" و"بالروح بالدم نفديك يا بشار".
وإذا كان صحيحاً أن عقوبة الإعدام في بعض حالات الجرائم المروعة، قد تكون شعبية ومرحب بها، ليس فقط من قبل أهل الضحايا ولكن من قبل الجمهور العريض. لكن مع ذلك، فعلى الموقف الرافض لعقوبة الإعدام أن ينطلق من معايير إنسانية وأخلاقية لا علاقة لها بأي شكل من الأشكال بشعبية عقوبة الإعدام من عدمها.
لا للإعدام
قد يظن البعض أن الدعوة إلى إلغاء عقوبة الإعدام في بلد كثير المشاكل والهموم مثل سوريا، نوع من أنواع الترف الفكري. لكن هؤلاء يتناسون أن أحد آباء الاستقلال السوري، الرئيس شكري القوتلي، الذي حكم البلد في فترتين رئاسيتين من العام 1943 إلى العام 1949، ومن العام 1954 إلى العام 1958، والذي صدر في حقه غيابياً الحكم بالإعدام أبان الثورة السورية في العام 1925، ظل يرفض من حيث المبدأ التوقيع على عقوبة الإعدام في حق أي مدان مهما بلغت فداحة جريمته. الطريف أن الذاكرة الشعبية احتفظت للقوتلي بهذا الفضل، ونسبته إلى واحد من أكثر الجوانب إنسانية في شخصية الكائن البشري، ألا وهي عاطفة الأمومة. فالناس ظلت تردد أن شكري القوتلي رفض توقيع أي مرسوم إعدام، استجابة لوعد قطعه لوالدته حرصاً على رضاها، وهي التي أصرت أن لا يقترن اسم ابنها بإعدام أي إنسان، وأن لا تعاني أي أم من الذي قاسته هي غداة الحكم الغيابي على ابنها في العام 1925.
لكن بعيداً من هذه الحادثة المعبرة، يظل من المؤسف والمؤلم أن تعود عقوبة الإعدام إلى شوارع المدن والقرى السورية، من دون أن يكون المجتمع السوري قادراً على التفكير بصوت عالي، من حول هذه الممارسة التي ترعاها دولته وتتم باسمه ويروح ضحيتها بعض أفراده. السطور اللاحقة تبغي إثارة بعض الأسئلة على الضمائر السورية الحرة، علها تساهم في فتح باب النقاش في هذا الموضوع المهم.
السؤال المركزي في مواجهة عقوبة الإعدام، يظل مرتبطاً بقدسية الحياة البشرية وبالإيمان بأن الحق في الحياة هو أحد الحقوق المؤسسة لإنسانية الكائن البشري ولشرعة حقوق الإنسان. من هنا تنبع أهمية عدم إعطاء الصلاحية، ايّ كان وتحت أي مسبب كان، في نزع الحياة من الإنسان، التي وهبها الله له وهو الوحيد القادر على انتزاعها منه.
وإذا كان البعض يتحجج في إعطاء الدولة حق إنزال عقوبة الإعدام بالمجرمين الخطرين، بضرورة استتباب السلم الأهلي وردع أصحاب النفوس الضعيفة من الإقدام على ارتكاب بعض الجرائم الفادحة، فلا شيء يثبت البتة أن إعدام المجرمين الخطرين، في أي بلد من البلدان، ساهم في خفض معدلات الجريمة وحال دون تفشيها. فالمدخل الرئيس الذي يمكن من خلاله مقاربة الجريمة كظاهرة اجتماعية، يظل مرتبطاً بمعايير من مثل معدلات الفقر ونسبة البطالة والتفاوت الاجتماعي ومدى تفكك النسيج العائلي والاجتماعي، بالإضافة إلى هيبة وفعالية جهازي الشرطة والقضاء. وتالياً فإن أي معالجة تستهدف خفض معدلات الجريمة، لا يمكن لها أن تركز فقط على الجانب الردعي، ولا بد لها أن تأخذ بعين الاعتبار المعايير الأخرى التي أتينا على ذكرها.
يفترض بعض مؤيدي عقوبة الإعدام، أن الأساس فيها هو الاقتصاص من القاتل بالمثل، وفقاً لمبدأ السن بالسن والعين بالعين. والسؤال: هل من المنطقي أن يتم الرد على العنف بالعنف؟ ولماذا لا تلجأ الدولة إذاً، عملاً بمبدأ المعاملة بالمثل، إلى اغتصاب المغتصب، وسرقة السارق، وحرق منزل مفتعل الحرائق؟ أليس الأساس في صيانة هيبة القانون وفعاليته هو في إنزاله القصاص بحق من يستحقه وفقاً لمنطق العدالة وبعيداً عن منطق الثأر؟
تجمع قوانين أغلب الدول، بما فيها الكثير من الدول العربية، على إلغاء التعذيب وتجريم ممارسته بالإضافة إلى إدانة العقوبات الجسدية من حيث المبدأ، بحق كائن من كان، وبمعزل عن طبيعة الجرائم التي ارتكبها. من هذا المنطلق يصبح من المنطقي والمشروع التساؤل عن مشروعية التعذيب الرهيب الذي يلحق بالشخص المدان بعقوبة الإعدام. والتعذيب المقصود في هذه الحالة، لا يرتبط فقط بالتعذيب الجسدي الذي يقع على المدان لحظة تنفيذ عقوبة الإعدام، ولكنه يتعلق أيضاً بالتعذيب النفسي الذي يتعرض له المحكوم بالإعدام، وهو ينتظر أياماً أو شهوراً أو حتى سنيناً، حتى يحين موعد تنفيذ الحكم بحقه. ناهيك عن التعذيب النفسي الرهيب الذي يتعرض له المدان في اللحظات الأخيرة التي تسبق موته وهو يساق إلى قدره "المحتوم" بفعل منطق الدولة.
يبقى أخيراً السؤال الأهم، الذي يدخل في صميم فكرة العدالة التي هي روح كل القوانين والتشريعات: ماذا لو ظهر لاحقاً أن المدان الذي نفذت بحقه عقوبة الإعدام، كان بريئاً من التهم التي أدين بها؟ عندها لن يكون من الاستحالة مراجعة الخطأ وتصحيحه فقط، ولكن سيكون من الصعوبة بمكان إعادة الهيبة والاحترام لعدالة فقدت مشروعيتها ولقوانين فقدت فعاليتها. هذا ناهيك عن أن أغلب من تقع في حقهم عقوبة الإعدام هم من معدومي المجتمع، في حين نادراً ما يتم سوق النافذين وأصحاب الجاه والنفوذ إلى أعواد المشانق، برغم فداحة الجرائم التي قد يرتكبونها.
استعراض الموت
في وقت ألغت فيه دول كثيرة عقوبة الإعدام من دساتيرها أو جمدت تطبيق هذه العقوبة في الممارسة، بحيث وصل عددها إلى 130 دولة، قررت السلطات السورية ليس فقط تفعيل عقوبة الإعدام، ولكن نقلها إلى الحيز العام وتطبيقها في الشوارع والساحات العامة، معلنة بذلك عودتها إلى ممارسة قروسطية لم يعد يطبقها في عالم اليوم إلا بضع دول من بينها إيران والمملكة العربية السعودية. وإذا كان تبرير هذه الممارسة، ارتبط في الماضي بمفهوم معين لفرض هيبة القوانين وإظهار قدرة الدولة على البطش بمن ينتهك هذه القوانين، فإن تطبيق هذا النوع من الإعدامات العلنية في عصرنا الراهن، إنما هو اعتراف مضمر من الدولة المعنية بضعفها وعجزها عن مواجهة المسببات الفعلية التي تقف وراء تفشي ظواهر السلب والقتل العمد في طول البلاد وعرضها. يزيد الطين بلة، أن السلطات في سعيها إلى اصدار حكم الإعدام وتنفيذه بالسرعة القصوى، قدمت بعض المتهمين إلى المحاكم الميدانية العسكرية في مخالفة واضحة للدستور السوري، كون المتهمين ليسوا من العسكريين وكون جرائمهم لم ترتكب بحق أفراد الجيش أو معسكراته، وتالياً فإنه كان يجب محاكمة المتهمين أمام محكمة الجنايات ووفقاً لقانون العقوبات السوري، وذلك مهما طالت مدة المحاكمة ومهما تطلبته من دفاع واستئناف ونقض وفقاً للقوانين المرعية.
أما المريع في بعض النقاشات الصحفية التي ترافقت مع تنفيذ عقوبات الإعدام في الساحات العامة، أن المبرر الذي ساقه بعضها للمطالبة بمنع التنفيذ العلني لهذه العقوبات، وهو الخوف من صدم مشاعر السياح الذين ربما صادف مرورهم في الأمكنة التي يجري فيها الإعدام، وبالتالي الإساءة لصورة البلد في عيونهم والتأثير على موسم السياحة فيه!! في حين لم يكترث أحد بمشاعر المواطنين السوريين، وبمقدار العنف والغرائزية والخوف الذي تولد في دواخلهم وهم يشاهدون "حفلة" الإعدام الجماعي هذه.
أذكر أننا، في نهاية السبعينات من القرن المنصرم، في دمشق، كنا تلامذة صغاراً يقلنا الباص كل صباح إلى المدرسة، إلى أن وقعت الواقعة وانكسر شيء في طفولتنا عندما مرّ الباص في ساحة العباسيين لتقع أعيننا على جسد مدلى من حبل مشنقة. من المستحيل علي هنا أن أصف الصمت الذي ساد فجأة صفوف الطلاب أو الفراغ الذي ملأ أعينهم، لكن الأكيد أن أي قاضي أو مسؤول لو كان معنا في ذلك اليوم، سيتردد ألف مرة ليس فقط في إيقاع عقوبة الإعدام العلني بحق أي مجرم، ولكن في إيقاع عقوبة الإعدام من أساسها.
في جميع حالات الإعدام السابقة التي أتينا على ذكرها في المقدمة، تم عصب أعين المحكومين ولفت أجسادهم بغطاء أبيض علقت عليه خلاصات وقائع الجرائم والأحكام الصادرة، والتي تبتدئ بالعبارة المعهودة وبالخط العريض "باسم الشعب العربي في سوريا".
كأحد أبناء هذا الشعب السوري، وكمواطن له الحق في التعبير الحر عن رأيه وفي امتلاك قراره المستقل، وفي انتظار أن يتم تعديل الدستور السوري وأن تلغى عقوبة الإعدام منه، فإن أضعف الإيمان اليوم هو أن أسحب اسمي من لائحة أحكام الإعدام الصادرة باسم الشعب السوري. نعم ليس باسمي ولا باسم أطفال الباص الذي مر ذات يوم من أمام أعواد المشانق في ساحة العباسيين، ولا باسم أي طفل صادف مروره في الساحة العامة في النشابية أو مصياف أو حلب، ولا باسم أي مواطن حريص أن لا تفقد سوريا جزءاً من إنسانيتها.
__________
* كاتب سوري - دمشق
---------------------------------------------------------


تعرّف على ألمانيا 09.11.2007
التاسع من نوفمبر ـ يوم مصيري في تاريخ ألمانيا




يوم التاسع من نوفمبر 1918، أعلن شايدمان الجمهورية ونهاية النظام الملكي

ارتبط التاسع من نوفمبر بعدد كبير من الأحداث التاريخية التي غيرت مصير ألمانيا، إذ شهد إعلان الجمهورية وسقوط جدار برلين، كما شهد أيضاً محاولات النازيين الاستيلاء على السلطة وليلة الكريستال، حيث أحرقت الممتلكات اليهودية.
تحتفل ألمانيا اليوم بمرور ثمانية عشر عاما على سقوط جدار برلين، الحدث الذي غير وجه العالم وفتح الباب على مصراعيه أمام عملية توحيد ألمانيا التي تحققت في الثالث من أكتوبر سنة 1990 بعد واحد وأربعين سنة من التقسيم. وبانتهاء عصر الديكتاتورية على الأرض الألمانية، ونهاية جمهورية ألمانيا الديمقراطية، اختفت الاشتراكية الواقعية من الخريطة السياسية لأوروبا ووضعت الحرب الباردة أوزارها. لقد كان التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1989 يوما مصيريا في تاريخ ألمانيا وأوروبا.

إعلان الجمهورية وسعادة لم تدم طويلاً

لكن للتاسع من نوفمبر وجود أكبر في الذاكرة الألمانية، حيث ارتبط بأحداث تاريخية كبرى متعددة عاشتها ألمانيا، كان أولها إعلان الجمهورية. ففي 9 نوفمبر سنة 1918 أعلن الديمقراطي الاشتراكي فيليب شايدمان الجمهورية ونهاية النظام الملكي الذي كان يمثله حينها القيصر ويلهلم الثاني، قائلا:" النظام الملكي انهار، عاشت الجمهورية الألمانية".
ليلة الكريستال في برلين، وبداية الليالي السوداء بالنسبة لليهود هناك



إلا أن الديمقراطية الألمانية الوليدة عانت في بداياتها الأمرين، فالقوى اليمينية واليسارية أرادت الإجهاز عليها بسرعة، وفي التاسع من نوفمبر سنة 1923 حاول النازيون في ميونيخ السيطرة على السلطة، بزعامة أدولف هتلر الذي اعتلى قمة السلطة بعد مرور عشر سنوات على ذلك التاريخ بشكل "شرعي" لتبدأ فترة مظلمة في تاريخ ألمانيا والعالم.

الإرهاب النازي

وفي التاسع من نوفمبر سنة 1938 بدأ النازيون بإحراق المعابد اليهودية والمحلات التجارية التابعة لليهود. في هذه الليلة قتل مائة يهودي ألماني وتم ترحيل 26 ألف آخرين إلى معسكرات الإبادة، وهي العملية التي أطلق عليها ليلة الكريستال. تلك الليلة التي كانت الليلة الأولى من ليال طويلة ومظلمة للحياة اليهودية في ألمانيا، التي حاول النازيون في الهولوكست القضاء عليها نهائيا.

فرحة عارمة في شرق وغرب ألمانيا

يوم التاسع من نوفمبر 1989، سكان رلين الغربية والشرقية يقفون فوق الجدار
أما يوم التاسع من نوفمبر سنة 1989، فكان يوما مختلفا بكل المقاييس، حين بدأت أحجار جدار برلين تنهار تحت وقع ضربات المحتجين ومعها عقود طويلة من القمع الشيوعي ومن امتهان كرامة الإنسان. كانت المظاهرات ضد النظام الحاكم في ألمانيا الديمقراطية قد بدأت قبل شهرين من سقوط الجدار، ودفعت الحفرة الأولى في الجدار النظام الشيوعي بأكمله إلى الانهيار، ليدخل مرة أخرى التاسع من نوفمبر تاريخ ألمانيا، لكن هذه المرة، كيوم مشرق لألمانيا ولكل العالم.

مارسيل فيرستناو/ إعداد رشيد بوطيب
---------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا