اربطوا الأحزمة...لتهبطوا في النعيم السوري
فلورنس غزلان
ــ ارتفع سعر ليتر البنزين إلى 120 ليرة..رغم الإعلان منذ شهرين عن رفع الدعم الحكومي عن كافة المحروقات، ثم العودة عنه وتأجيله...لأن الغليان بدأ يتصاعد ونُصحت الحكومة المبالغة في الرشد والترشيد بتأجيل الموضوع حتى تتم دراسة الكيفية المُثلى لتمريره في زلعوم المواطن...وتلقيمه الأسعار الجديدة المدروسة والمناقشة على أعلى المستويات بالملعقة، أو حَقنِه بها عن طريق الشريان الأبهر كي يكون القتل محكما وهذا هو المطلوب ...لكنه وللأمانة رحيما شفوقاً وحنوناً ..لأنه يأتيكم بالتدريج وسيكون خازوقاً ناعم الملمس ...عفوا لهذا التعبير.. ..لكني أراه الأصلح والأفلح لتوصيف الحالة و
خاصة أننا عرفنا الخازوق عن طريق العشرة التركية وهاهي تعود لسابق تجلياتها وتفاهماتها وودها... لهذا اخترناها للتوضيح والتنويه حسب مقتضيات وضع الصداقة ومن باب حق الجيرة ولإثبات حسن السيرة والطوية والنيات الحسنة في نسيان اسكندرون وأنطاكية وأهلها.....وسيأتيكم الخازوق من دُبرٍ يفي بكل مواصفات الأمان والإحكام...لأنه خفيف لطيف.. ينسل برفق ودون ضجة إعلامية أو حلقات تلفزيونية... فاليوم يرتفع ثمن البنزين... ما شأنكم به أنتم الفقراء؟....فلا سيارات شبح لديكم ولا بي إم دبليو في..!!...والمقصود به أصحاب السيارات الفارهة التي تبلع بنزين البلد....عفوا هذا النوع لا يدفع... لكن الحكومة هي من يدفع... ولهذا عليها أن ترفع ...عن كاحلها وغير كاحلها أيضا....أي السعر... وكل مافي الأمر سترتفع أجور المواصلات ..وأنتم ماذا
ــ ارتفع سعر ليتر البنزين إلى 120 ليرة..رغم الإعلان منذ شهرين عن رفع الدعم الحكومي عن كافة المحروقات، ثم العودة عنه وتأجيله...لأن الغليان بدأ يتصاعد ونُصحت الحكومة المبالغة في الرشد والترشيد بتأجيل الموضوع حتى تتم دراسة الكيفية المُثلى لتمريره في زلعوم المواطن...وتلقيمه الأسعار الجديدة المدروسة والمناقشة على أعلى المستويات بالملعقة، أو حَقنِه بها عن طريق الشريان الأبهر كي يكون القتل محكما وهذا هو المطلوب ...لكنه وللأمانة رحيما شفوقاً وحنوناً ..لأنه يأتيكم بالتدريج وسيكون خازوقاً ناعم الملمس ...عفوا لهذا التعبير.. ..لكني أراه الأصلح والأفلح لتوصيف الحالة و
خاصة أننا عرفنا الخازوق عن طريق العشرة التركية وهاهي تعود لسابق تجلياتها وتفاهماتها وودها... لهذا اخترناها للتوضيح والتنويه حسب مقتضيات وضع الصداقة ومن باب حق الجيرة ولإثبات حسن السيرة والطوية والنيات الحسنة في نسيان اسكندرون وأنطاكية وأهلها.....وسيأتيكم الخازوق من دُبرٍ يفي بكل مواصفات الأمان والإحكام...لأنه خفيف لطيف.. ينسل برفق ودون ضجة إعلامية أو حلقات تلفزيونية... فاليوم يرتفع ثمن البنزين... ما شأنكم به أنتم الفقراء؟....فلا سيارات شبح لديكم ولا بي إم دبليو في..!!...والمقصود به أصحاب السيارات الفارهة التي تبلع بنزين البلد....عفوا هذا النوع لا يدفع... لكن الحكومة هي من يدفع... ولهذا عليها أن ترفع ...عن كاحلها وغير كاحلها أيضا....أي السعر... وكل مافي الأمر سترتفع أجور المواصلات ..وأنتم ماذاالبحث في القمامة،مشهد سوري يومي
يضيركم؟ سترتفع تعرفة الباصات ..والسرافيس..مجرد ليرتين أوثلاث ...لن تحسوا بها..لأنها الخازوق الأول، لكنه ليس الأخير ابشروا...وسيأتي الدور على المازوت وغيره...لكن الحكومة رقيقة القلب وتحسب حساب المواطن الفقير وتدفئته في الشتاء لهذا أجلت الموعد قليلا ريثما يتم التعود على سعر البنزين ونسيان الأمر وبلعه...وبعدها تفرج ويكون رفع سعر المازوت سهل وبسيط عندما يأتي الربيع ...وبهذا تستقبلون الشتاء القادم وأنتم في رحمته تعالى وبين يديه الكريمة...
ــ آخر تقرير صدر عن مديرية الأسعار بوزارة الاقتصاد السوري العظيمة يقارن بين أسعار السلع في الثلث الثاني من تشرين الأول هذا العام ونفس الفترة من العام الماضي 2006وقد جاء على ذمتهم كالتالي ومن تاريخ 10/10/2007 :ـــ
* سعر كيلو البطاطا بين 30 و 40 ليرة، بينما في العام الماضي لم تتعد ال 35 ليرة رغم التصدير بكميات كبيرة للدول المجاورة.
* أما البندورة فقد وصل سعرها في المحافظات المنتجة لها..إلى 20 ليرة بينما لم يتعد ال 15 ليرة العام الفائت( في نفس الفترة طبعا).
* التفاح تعدى ال50 ليرة والحمضيات ال 40 ليرة بينما العام الفائت لم تتعد ال 25 ليرة.
* البقوليات ارتفع بعضها حتى ال60 ليرة لكيلو الحمص مثلاً... وتجاوز بهذا ال 20%...
* الزيوت والسمون تجاوز ارتفاعها ال 40% .
* حتى أسعار الشاي والرز والسكر وغيرها ..كل المواد الضرورية والأساسية للحياة اليومية صارت في الطائرة ...لهذا عليكم الصعود والإقلاع....لا أعني هنا التحليق والكسب أو أن خيرا مُنزلا من السماء الحكومية سيصيبكم...ومَكرُمة ستنزل بركاتها عليكم كالصاعقة ..لأن مكرمات الحكومة من هذا الصنف فقط ...ومن غيره طبعا...كمنع وحجب المواقع الألكترونية ...توقيف وإلقاء قبض...منع من المغادرة ...تسريح من العمل .. مراقبة ومحاسبة وتنصت على الهواتف واستدعاءات... تضييق تنفس ..حتى الاختناق...وهذا أيضا مكرمات ونِعَم من نعم الديمقراطيات الشعبية البعثية الميمونة...محاكمات صورية وأحكام استثنائية...لا تخافوا...ولا ترتعبوا إنها تخص السياسيين فقط....وأنتم أدمنتم الصمت والبحلقة بالعين المجردة أو عفوا العمياء.. طبعا عيونكم مفتوحة لكنها لا تبصر...وهذا أفضل وأسهل وأكثر راحة...كي تناموا وضمائركم الوطنية بخير وسلام....فقد تربت ضمائركم على أنواع جديدة من القيم الضميرية والوجدانية...فعلى سبيل المثال لا الحصر ...وباعتقادي أنكم لا بد وقرأتم آخر الأنباء الجهنمية في الضمير والحس الوطني والاهتمام بصحة المواطن ...فقد اكتشف بمحض الصدفة ونتيجة لأحد كثيري الغلبة والحشرية لأنه ذواق ابن ذواق وفهيم ، أن العسل الذي اشتراه مغشوش وحلف برأس أمه أن يُكَبرها ويشتكي...علماً أن العسل يحمل ماركة مسجلة ومعروفة في الوسط التجاري، واكتشفوا بعد التحليل البسيط أن العسل عبارة عن شاي مغلي بالسكر مع ملح الليمون ومواد كيماوية لإعطاء النكهة والطعم العسلي، فكلوا هنيئا مريئاً...وهذا نوع من أنواع ثقافة الحس الوطني ( عفوا الغش الوطني)، والاهتمام بالصحة الغذائية للمواطن...ولم لا؟ المهم الربح السريع وما حدا أحسن من حدا....واستطاعوا وضع اليد على معمل يقوم بالتصنيع والتعليب في منطقة القابون قرب دمشق، السؤال:ـــ
ما الذي يمكن أن يصيب هؤلاء أصحاب الضمير؟!!!...هل ستوجه لهم تهمة ( إضعاف الشعور القومي؟ أم أضعاف الحس الوطني؟ أم أن الغش والإضرار بالصحة العامة لا يؤذي الوطن ولا المواطن ولا حسه أو شعوره؟!!...مجرد بعض الأمراض...ولديه منها الكثير ...بالتأكيد سيعاقب مرتكبي التجارة المغشوشة وقد سبق واكتشف الغش في علب السمن والزيت والبسكويت والمرتديلا والمعلبات التي فقدت مدة صلاحيتها فغلفت بأوراق مزورة التاريخ... فماذا جرى للسابقين حتى يجري للاحقين؟... إن دفعوا المعلوم والمطلوب للمسئول هنا وهناك!!...وإن كانوا من المدعومين ....فلن تطول عقوبتهم...
مجرد غرامة وفي أحسن الحالات سجن لبضعة أيام...لأنه ليس هناك أي خطر على أمن الدولة ولا أي مساس بسيادتها......لأنهم لم يتآمروا على الوطن ...من يتآمر على الوطن ويضعف شعور المواطن المرهف... من أمثال
هؤلاء
... ويدس الدسائس لدى الغريب والأجنبي ، خاصة اللبناني... هم:ـــ
كمال اللبواني وأنور البني وميشيل كيلو وفائق المير والاقتصادي المريض عارف دليلة...والطلاب المعتقلين الذين يجرؤون على التحدث بالسياسة وبأمور الحرية والديمقراطية...أي أنهم يتدخلون بما لا يعنيهم ...وما يعنيهم هو دراستهم والتصفيق للحكومة...التي ترفع لكم الأسعار كي يتساوى مستواكم الاقتصادي بمستوى الدول الكبرى...ومن باب الحرص على سمعة الوطن فعندما يدخل السائح والزائر للوطن لن يجد أي فرق بين بلده وبلادنا... فقط بما نقدمه له
من خدمات عامة...و مظاهر النظافة والتلوث ...وهذا كي لا ينسى نفسه ويدرك موقعه ومكان تواجده، فيبتسم بسرو
ر لأنه في قلب العروبة النابض وقلعتها الصامدة...إنه في الوطن السوري....بحلته الجميلة التي أضفيت عليه وأُلبست له منذ أربعة عقود....فارتداها طائعاً خاضعاً مدركاً أنها لصالحه الوطني والعروبي المقدس، وهي ثوب من أثواب الممانعة في وجه التآمر والحصار للوطن ونظامه الاشتراكي الديمقراطي الحريص على القومية العربية والباني لصروحها والمثبت لقلاعها، والدليل علاقة النظام الوطني ببلاد العرب ومقدار حرصه على التضامن الأخوي...من أجل هذا كله ترى بأم عينيك الزيارات الغادية والرائحة نحو عاصمتنا واستشارتها بكل صغيرة وكبيرة فيما يخص العلاقات العربية والروابط الشقيقة وتمتينها...ناهيك عن موقعنا العالمي ودورنا الإقليمي الحساس والمهم والايجابي...ففي لبنان لنا صولات وجولات...يخافنا الجميع ويهابنا الكل لأننا نملك سلاح الموت الفتاك والذي جربه وخبره الشعب اللبناني منذ دخول قواتنا الرادعة والمانعة لكل من يعترض طريقها في النهب والسلب والقلب واللعب ...لدرجة أنهم حتى الآن لم يعرفوا كيف يختاروا رئيسا لجمهوريتهم.! دون مشورتنا والأخذ برأينا الملتزم بوحدة المسارين اللبناني والسوري!!..وحين كنا نصول ونجول ونحكم قبضتنا على لبنان ومصيره وأهله أكثر، أي قبل القرار المشؤوم 1559 وما لحق به 1701 فلم يكن أسهل علينا وعليهم من التعيين أوالتمديد للرئيس...فوجودنا على الأقل حمى لبنان من الفراغ الدستوري الذي يمكن أن يقبلوا عليه!...ومع أننا خرجنا من لبنان...لكنه بعد خروجنا لم يفلح أهله القُصَر والعاجزين عن الاختيار دون تدخلنا ودون تنفيذ مآربنا..فبدون مشورة الأخ الأكبر والأخذ برأيه لن يستطيع لبنان النهوض والحزم وحده فهو بحاجة ماسة لرقيب وحسيب وولي أمر....لكن يبدو أن حسابات الحقل السوري لم تنطبق على البيدر اللبناني فجاءت مخيبة للآمال بعض الشيء رغم كل المناورات والتحالفات في الداخل والخارج، فقد تبين أن العين العالمية تَحمَّر يوما بعد يوم باتجاهنا وتنفث تهديداتها التي لا تبشر بالخير، ولهذا ارتأت حكومتنا الرشيدة طريق الغزل والمغازلة..فهذه رايس تتحادث مع المعلم ، وهذا ساركوزي يرسل بمراسيله إلينا...وهذا أولمرت يبشر بإمكانية إقامة سلام معنا..ويرى أن دعوتنا لمؤتمر أنابوليس ضرورية ومهمة...لكنا مازلنا نصر على المقاطعة والممانعة...لأنا تعودنا على الشد والجذب في سياستنا ذات العين الحولاء..التي تدربنا عليها مع الأصحاب النجاديين في إيران...
أتكفيكم هذه الجرعة من يوميات مواطن في سورية؟ ...اهبطوا إلى أرضنا لتنعموا معنا بظل السيادة والريادة والقيادة للمجتمع والدولة من حزبنا العظيم ...الذي يفقر الشعب ويغني فيه كل منتسب...كان لنا في العراق درس وعِبر، إنما يبدو أن قيادتنا ليست ممن يعتبر....ويلي انتبهوا ... هبوطنا كان مباغتاً وسريعاً...ويبدو أننا ندخل في حفرة دون قرار!.
فلورنس غزلان ــ باريس 08/11/2007
ــ آخر تقرير صدر عن مديرية الأسعار بوزارة الاقتصاد السوري العظيمة يقارن بين أسعار السلع في الثلث الثاني من تشرين الأول هذا العام ونفس الفترة من العام الماضي 2006وقد جاء على ذمتهم كالتالي ومن تاريخ 10/10/2007 :ـــ
* سعر كيلو البطاطا بين 30 و 40 ليرة، بينما في العام الماضي لم تتعد ال 35 ليرة رغم التصدير بكميات كبيرة للدول المجاورة.
* أما البندورة فقد وصل سعرها في المحافظات المنتجة لها..إلى 20 ليرة بينما لم يتعد ال 15 ليرة العام الفائت( في نفس الفترة طبعا).
* التفاح تعدى ال50 ليرة والحمضيات ال 40 ليرة بينما العام الفائت لم تتعد ال 25 ليرة.
* البقوليات ارتفع بعضها حتى ال60 ليرة لكيلو الحمص مثلاً... وتجاوز بهذا ال 20%...
* الزيوت والسمون تجاوز ارتفاعها ال 40% .
* حتى أسعار الشاي والرز والسكر وغيرها ..كل المواد الضرورية والأساسية للحياة اليومية صارت في الطائرة ...لهذا عليكم الصعود والإقلاع....لا أعني هنا التحليق والكسب أو أن خيرا مُنزلا من السماء الحكومية سيصيبكم...ومَكرُمة ستنزل بركاتها عليكم كالصاعقة ..لأن مكرمات الحكومة من هذا الصنف فقط ...ومن غيره طبعا...كمنع وحجب المواقع الألكترونية ...توقيف وإلقاء قبض...منع من المغادرة ...تسريح من العمل .. مراقبة ومحاسبة وتنصت على الهواتف واستدعاءات... تضييق تنفس ..حتى الاختناق...وهذا أيضا مكرمات ونِعَم من نعم الديمقراطيات الشعبية البعثية الميمونة...محاكمات صورية وأحكام استثنائية...لا تخافوا...ولا ترتعبوا إنها تخص السياسيين فقط....وأنتم أدمنتم الصمت والبحلقة بالعين المجردة أو عفوا العمياء.. طبعا عيونكم مفتوحة لكنها لا تبصر...وهذا أفضل وأسهل وأكثر راحة...كي تناموا وضمائركم الوطنية بخير وسلام....فقد تربت ضمائركم على أنواع جديدة من القيم الضميرية والوجدانية...فعلى سبيل المثال لا الحصر ...وباعتقادي أنكم لا بد وقرأتم آخر الأنباء الجهنمية في الضمير والحس الوطني والاهتمام بصحة المواطن ...فقد اكتشف بمحض الصدفة ونتيجة لأحد كثيري الغلبة والحشرية لأنه ذواق ابن ذواق وفهيم ، أن العسل الذي اشتراه مغشوش وحلف برأس أمه أن يُكَبرها ويشتكي...علماً أن العسل يحمل ماركة مسجلة ومعروفة في الوسط التجاري، واكتشفوا بعد التحليل البسيط أن العسل عبارة عن شاي مغلي بالسكر مع ملح الليمون ومواد كيماوية لإعطاء النكهة والطعم العسلي، فكلوا هنيئا مريئاً...وهذا نوع من أنواع ثقافة الحس الوطني ( عفوا الغش الوطني)، والاهتمام بالصحة الغذائية للمواطن...ولم لا؟ المهم الربح السريع وما حدا أحسن من حدا....واستطاعوا وضع اليد على معمل يقوم بالتصنيع والتعليب في منطقة القابون قرب دمشق، السؤال:ـــ
ما الذي يمكن أن يصيب هؤلاء أصحاب الضمير؟!!!...هل ستوجه لهم تهمة ( إضعاف الشعور القومي؟ أم أضعاف الحس الوطني؟ أم أن الغش والإضرار بالصحة العامة لا يؤذي الوطن ولا المواطن ولا حسه أو شعوره؟!!...مجرد بعض الأمراض...ولديه منها الكثير ...بالتأكيد سيعاقب مرتكبي التجارة المغشوشة وقد سبق واكتشف الغش في علب السمن والزيت والبسكويت والمرتديلا والمعلبات التي فقدت مدة صلاحيتها فغلفت بأوراق مزورة التاريخ... فماذا جرى للسابقين حتى يجري للاحقين؟... إن دفعوا المعلوم والمطلوب للمسئول هنا وهناك!!...وإن كانوا من المدعومين ....فلن تطول عقوبتهم...
مجرد غرامة وفي أحسن الحالات سجن لبضعة أيام...لأنه ليس هناك أي خطر على أمن الدولة ولا أي مساس بسيادتها......لأنهم لم يتآمروا على الوطن ...من يتآمر على الوطن ويضعف شعور المواطن المرهف... من أمثال
هؤلاء
... ويدس الدسائس لدى الغريب والأجنبي ، خاصة اللبناني... هم:ـــكمال اللبواني وأنور البني وميشيل كيلو وفائق المير والاقتصادي المريض عارف دليلة...والطلاب المعتقلين الذين يجرؤون على التحدث بالسياسة وبأمور الحرية والديمقراطية...أي أنهم يتدخلون بما لا يعنيهم ...وما يعنيهم هو دراستهم والتصفيق للحكومة...التي ترفع لكم الأسعار كي يتساوى مستواكم الاقتصادي بمستوى الدول الكبرى...ومن باب الحرص على سمعة الوطن فعندما يدخل السائح والزائر للوطن لن يجد أي فرق بين بلده وبلادنا... فقط بما نقدمه له
من خدمات عامة...و مظاهر النظافة والتلوث ...وهذا كي لا ينسى نفسه ويدرك موقعه ومكان تواجده، فيبتسم بسرو
ر لأنه في قلب العروبة النابض وقلعتها الصامدة...إنه في الوطن السوري....بحلته الجميلة التي أضفيت عليه وأُلبست له منذ أربعة عقود....فارتداها طائعاً خاضعاً مدركاً أنها لصالحه الوطني والعروبي المقدس، وهي ثوب من أثواب الممانعة في وجه التآمر والحصار للوطن ونظامه الاشتراكي الديمقراطي الحريص على القومية العربية والباني لصروحها والمثبت لقلاعها، والدليل علاقة النظام الوطني ببلاد العرب ومقدار حرصه على التضامن الأخوي...من أجل هذا كله ترى بأم عينيك الزيارات الغادية والرائحة نحو عاصمتنا واستشارتها بكل صغيرة وكبيرة فيما يخص العلاقات العربية والروابط الشقيقة وتمتينها...ناهيك عن موقعنا العالمي ودورنا الإقليمي الحساس والمهم والايجابي...ففي لبنان لنا صولات وجولات...يخافنا الجميع ويهابنا الكل لأننا نملك سلاح الموت الفتاك والذي جربه وخبره الشعب اللبناني منذ دخول قواتنا الرادعة والمانعة لكل من يعترض طريقها في النهب والسلب والقلب واللعب ...لدرجة أنهم حتى الآن لم يعرفوا كيف يختاروا رئيسا لجمهوريتهم.! دون مشورتنا والأخذ برأينا الملتزم بوحدة المسارين اللبناني والسوري!!..وحين كنا نصول ونجول ونحكم قبضتنا على لبنان ومصيره وأهله أكثر، أي قبل القرار المشؤوم 1559 وما لحق به 1701 فلم يكن أسهل علينا وعليهم من التعيين أوالتمديد للرئيس...فوجودنا على الأقل حمى لبنان من الفراغ الدستوري الذي يمكن أن يقبلوا عليه!...ومع أننا خرجنا من لبنان...لكنه بعد خروجنا لم يفلح أهله القُصَر والعاجزين عن الاختيار دون تدخلنا ودون تنفيذ مآربنا..فبدون مشورة الأخ الأكبر والأخذ برأيه لن يستطيع لبنان النهوض والحزم وحده فهو بحاجة ماسة لرقيب وحسيب وولي أمر....لكن يبدو أن حسابات الحقل السوري لم تنطبق على البيدر اللبناني فجاءت مخيبة للآمال بعض الشيء رغم كل المناورات والتحالفات في الداخل والخارج، فقد تبين أن العين العالمية تَحمَّر يوما بعد يوم باتجاهنا وتنفث تهديداتها التي لا تبشر بالخير، ولهذا ارتأت حكومتنا الرشيدة طريق الغزل والمغازلة..فهذه رايس تتحادث مع المعلم ، وهذا ساركوزي يرسل بمراسيله إلينا...وهذا أولمرت يبشر بإمكانية إقامة سلام معنا..ويرى أن دعوتنا لمؤتمر أنابوليس ضرورية ومهمة...لكنا مازلنا نصر على المقاطعة والممانعة...لأنا تعودنا على الشد والجذب في سياستنا ذات العين الحولاء..التي تدربنا عليها مع الأصحاب النجاديين في إيران...أتكفيكم هذه الجرعة من يوميات مواطن في سورية؟ ...اهبطوا إلى أرضنا لتنعموا معنا بظل السيادة والريادة والقيادة للمجتمع والدولة من حزبنا العظيم ...الذي يفقر الشعب ويغني فيه كل منتسب...كان لنا في العراق درس وعِبر، إنما يبدو أن قيادتنا ليست ممن يعتبر....ويلي انتبهوا ... هبوطنا كان مباغتاً وسريعاً...ويبدو أننا ندخل في حفرة دون قرار!.
فلورنس غزلان ــ باريس 08/11/2007
-----------------------------------------------------
إسهامات تونس في العلاقات الإقليمية والدولية :الدكتور عبدالله تركماني
د.عبد الله تركماني
2007/11/08
يجمع المراقبون على أنّ الديبلوماسية التونسية شهدت، منذ تغيير السابع من نوفمبر/تشرين الثاني 1987 بقيادة الرئيس زين العابدين بن علي، تحولا نوعيا في أدائها، وتمكنت من تعزيز الحضور التونسي في المحافل الإقليمية والدولية بفضل انتهاجها لسياسات متزنة وحكيمة، مستندة إلى " التعلق بميثاق الأمم المتحدة وما كرّسه من مبادئ تخدم السلم والأمن والتفاهم بين الشعوب، وتنشر التسامح والاحترام المتبادل وروح الحوار والتعاون والتضامن من أجل التنمية العادلة المتكافئة "، وإلى انتماء تونس المتعدد: مغاربية، عربية، مسلمة، أفريقية، ومتوسطية. وبالتالي متفتحة على عدة فضاءات، مما استوجب ربط علاقات مع كل من هذه الفضاءات، إضافة إلى تنويع الشراكات وربط مزيد من الصداقات في الفضاء العالمي الأرحب.
لقد أكدت تونس على تمسكها بمنظمة الأمم المتحدة، ودعت إلى تحقيق النقلة المرجوة في العلاقات الدولية، وساندت فكرة تطوير المنظمة الأممية. ففي خطاب ألقاه في الندوة الدولية، التي احتضنتها تونس تحت عنوان " الديموقراطية والتنمية في عالم متغيير "، لمناسبة الذكرى العشرين لتغيير 7 نوفمبر/تشرين الثاني، دعا الرئيس التونسي المجموعة البشرية إلى الإسراع بالانخراط في عقد شراكة حضارية شاملة قصد خلق وعي عالمي جديد، قوامه الشعور بمسؤولية الجميع إزاء الجميع، لأنّ التحديات القائمة والمخاطر المحدقة تهدد كل بلدان العالم دون استثناء. مما يستوجب إصلاحا جذريا لنظام العلاقات الدولية، يقوم على مناخ جديد من الثقة والحوار والتعاون والتضامن، تمارس فيه المنظمات والهياكل الأممية خاصة دورها كاملا في التصدي لمظاهر التوتر والنزاع ومعالجة أسباب الفقر والتطرف والإرهاب ومواجهة تحديات الكوارث الطبيعية التي تهدد الإنسان والعمران في العالم.
وفي تكامل مع هذه المقاربة والإسهام في إحلال السلام والأمن بكل بقاع العالم، تدرج ديبلوماسية تونس مسألة التضامن الإنساني ضمن ثوابتها ومشاغلها. فقد حظيت مبادرة الرئيس بن علي، من أجل إنشاء صندوق عالمي للتضامن ومكافحة الفقر، بمصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في 20 ديسمبر/كانون الأول 2002.
ومن جهة أخرى، ضاعفت تونس جهودها من أجل حوار الثقافات وإشاعة قيم التسامح، وشددت على ضرورة معالجة أسباب الإرهاب واعتماد مدونة سلوك دولية، تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، لمكافحته في نطاق مناهضة مختلف مظاهر العنف والتطرف والتعصب والعنصرية. ومن منطلق اهتمامها بالدور الهام لحوار الثقافات في الوقاية من مخاطر الانغلاق والتعصب ونزعات الكراهية، فقد عملت تونس على أن تكون عاصمة دولية للحوار، وذلك عبر تنظيم عدة ملتقيات وندوات إقليمية ودولية، وكذلك طرحت مبادرات، على غرار: إعلان عهد قرطاج للتسامح في سنة 1995، ونداء تونس للحوار بين الحضارات سنة 2001، وإحداث كرسي بن علي لحوار الحضارات والأديان في الجامعة التونسية.
وفي إطار مقاربتها الحكيمة أولت محيطها المغاربي عناية خاصة، وذلك بحكم العوامل الجغرافية والتاريخية والحضارية التي تربط بين البلدان المغاربية. فالخيار المغاربي، بالنسبة لتونس، هو خيار استراتيجي، لا فقط لأنه مطمح لشعوب المنطقة بل لأنه أصبح ضرورة حيوية لتقدم هذه الشعوب ورقيها في خضم التحولات التي يشهدها العالم.
وبناء على انتماء تونس إلى الأمة العربية، تحرص الديبلوماسية التونسية على لم الشمل والتقريب بين العرب وإعطاء العمل العربي المشترك الدفع اللازم ليرتقي إلى الدرجة المأمولة، فإلى جانب إسهامها في مختلف مظاهر العمل القومي، تقيم علاقات ثنائية ممتازة مع مختلف الأقطار العربية، قوامها الاحترام المتبادل والتعاون الوثيق في شتى المجالات والميادين، وفي مقدمتها الميدان الاقتصادي.
ومع هذا التأكيد على انتماءاتها المغاربية والعربية تنفتح تونس على محيطها المتوسطي، من خلال تعاونها المكثف مع الاتحاد الأوروبي، حيث كانت أول بلدان الضفة الجنوبية للمتوسط التي أمضت اتفاقية شراكة مع هذا الاتحاد في عام 1995. وهي اللبنة الأولى لاتفاقيات مماثلة بين الاتحاد الأوروبي وبلدان جنوب وشرق المتوسط في إطار التوجه الرامي لإرساء فضاء أورو - متوسطي للتبادل الحر سنة 2010.
لقد شكل البحر الأبيض المتوسط إحدى أهم مرتكزات السياسة الخارجية لتونس، وأحد أبرز مقومات انتمائها وتفاعلها مع محيطها الجغرا - سياسي. وكان البعد المتوسطي حاضرا أيضا صلب اهتمامات الديبلوماسية التونسية بحكم انتمائها إلى هذا الفضاء، وللعلاقات الحيوية التي تربطها مع دول هذه المنطقة. إذ تسعى تونس لجعل الحوض المتوسطي منطقة للتنمية المتضامنة والرخاء المشترك، بما يكفل الحد من كل أشكال العنف والتعصب والإرهاب ويمكّن من إرساء مناخ من الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وإضافة إلى هذه الفضاءات الثلاثة تتوق تونس إلى محيطها الإسلامي والأفريقي، وإلى توثيق العلاقات مع بلدان أخرى في قارتي آسيا وأمريكا.
وفي إطار هذه الرؤية العميقة بنت تونس علاقاتها الإقليمية والدولية، واستبعدت كل عوامل التنافر، لتنهل من معين خصوصية مقاربتها، ما جعلها اليوم في مأمن نسبي مما هدد غيرها من البلدان.
وهكذا، يبدو لنا الإشعاع متعدد الأبعاد للديبلوماسية التونسية وحرصها على الحضور في كل مكان من العالم، وقد جعلت هذه التوجهات والمقاربات من تونس مركز إشعاع لقيم التسامح والتعاون والشراكة والسلم ومحل تقدير، يحرص الأشقاء والأصدقاء على الاستئناس برؤاه وتصوراته وعلى تعزيز نسيج التعاون معه في مختلف المجالات.
تونس في 4/11/2007 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس
----------------------------------------------------
2007/11/08
يجمع المراقبون على أنّ الديبلوماسية التونسية شهدت، منذ تغيير السابع من نوفمبر/تشرين الثاني 1987 بقيادة الرئيس زين العابدين بن علي، تحولا نوعيا في أدائها، وتمكنت من تعزيز الحضور التونسي في المحافل الإقليمية والدولية بفضل انتهاجها لسياسات متزنة وحكيمة، مستندة إلى " التعلق بميثاق الأمم المتحدة وما كرّسه من مبادئ تخدم السلم والأمن والتفاهم بين الشعوب، وتنشر التسامح والاحترام المتبادل وروح الحوار والتعاون والتضامن من أجل التنمية العادلة المتكافئة "، وإلى انتماء تونس المتعدد: مغاربية، عربية، مسلمة، أفريقية، ومتوسطية. وبالتالي متفتحة على عدة فضاءات، مما استوجب ربط علاقات مع كل من هذه الفضاءات، إضافة إلى تنويع الشراكات وربط مزيد من الصداقات في الفضاء العالمي الأرحب.
لقد أكدت تونس على تمسكها بمنظمة الأمم المتحدة، ودعت إلى تحقيق النقلة المرجوة في العلاقات الدولية، وساندت فكرة تطوير المنظمة الأممية. ففي خطاب ألقاه في الندوة الدولية، التي احتضنتها تونس تحت عنوان " الديموقراطية والتنمية في عالم متغيير "، لمناسبة الذكرى العشرين لتغيير 7 نوفمبر/تشرين الثاني، دعا الرئيس التونسي المجموعة البشرية إلى الإسراع بالانخراط في عقد شراكة حضارية شاملة قصد خلق وعي عالمي جديد، قوامه الشعور بمسؤولية الجميع إزاء الجميع، لأنّ التحديات القائمة والمخاطر المحدقة تهدد كل بلدان العالم دون استثناء. مما يستوجب إصلاحا جذريا لنظام العلاقات الدولية، يقوم على مناخ جديد من الثقة والحوار والتعاون والتضامن، تمارس فيه المنظمات والهياكل الأممية خاصة دورها كاملا في التصدي لمظاهر التوتر والنزاع ومعالجة أسباب الفقر والتطرف والإرهاب ومواجهة تحديات الكوارث الطبيعية التي تهدد الإنسان والعمران في العالم.
وفي تكامل مع هذه المقاربة والإسهام في إحلال السلام والأمن بكل بقاع العالم، تدرج ديبلوماسية تونس مسألة التضامن الإنساني ضمن ثوابتها ومشاغلها. فقد حظيت مبادرة الرئيس بن علي، من أجل إنشاء صندوق عالمي للتضامن ومكافحة الفقر، بمصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في 20 ديسمبر/كانون الأول 2002.
ومن جهة أخرى، ضاعفت تونس جهودها من أجل حوار الثقافات وإشاعة قيم التسامح، وشددت على ضرورة معالجة أسباب الإرهاب واعتماد مدونة سلوك دولية، تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، لمكافحته في نطاق مناهضة مختلف مظاهر العنف والتطرف والتعصب والعنصرية. ومن منطلق اهتمامها بالدور الهام لحوار الثقافات في الوقاية من مخاطر الانغلاق والتعصب ونزعات الكراهية، فقد عملت تونس على أن تكون عاصمة دولية للحوار، وذلك عبر تنظيم عدة ملتقيات وندوات إقليمية ودولية، وكذلك طرحت مبادرات، على غرار: إعلان عهد قرطاج للتسامح في سنة 1995، ونداء تونس للحوار بين الحضارات سنة 2001، وإحداث كرسي بن علي لحوار الحضارات والأديان في الجامعة التونسية.
وفي إطار مقاربتها الحكيمة أولت محيطها المغاربي عناية خاصة، وذلك بحكم العوامل الجغرافية والتاريخية والحضارية التي تربط بين البلدان المغاربية. فالخيار المغاربي، بالنسبة لتونس، هو خيار استراتيجي، لا فقط لأنه مطمح لشعوب المنطقة بل لأنه أصبح ضرورة حيوية لتقدم هذه الشعوب ورقيها في خضم التحولات التي يشهدها العالم.
وبناء على انتماء تونس إلى الأمة العربية، تحرص الديبلوماسية التونسية على لم الشمل والتقريب بين العرب وإعطاء العمل العربي المشترك الدفع اللازم ليرتقي إلى الدرجة المأمولة، فإلى جانب إسهامها في مختلف مظاهر العمل القومي، تقيم علاقات ثنائية ممتازة مع مختلف الأقطار العربية، قوامها الاحترام المتبادل والتعاون الوثيق في شتى المجالات والميادين، وفي مقدمتها الميدان الاقتصادي.
ومع هذا التأكيد على انتماءاتها المغاربية والعربية تنفتح تونس على محيطها المتوسطي، من خلال تعاونها المكثف مع الاتحاد الأوروبي، حيث كانت أول بلدان الضفة الجنوبية للمتوسط التي أمضت اتفاقية شراكة مع هذا الاتحاد في عام 1995. وهي اللبنة الأولى لاتفاقيات مماثلة بين الاتحاد الأوروبي وبلدان جنوب وشرق المتوسط في إطار التوجه الرامي لإرساء فضاء أورو - متوسطي للتبادل الحر سنة 2010.
لقد شكل البحر الأبيض المتوسط إحدى أهم مرتكزات السياسة الخارجية لتونس، وأحد أبرز مقومات انتمائها وتفاعلها مع محيطها الجغرا - سياسي. وكان البعد المتوسطي حاضرا أيضا صلب اهتمامات الديبلوماسية التونسية بحكم انتمائها إلى هذا الفضاء، وللعلاقات الحيوية التي تربطها مع دول هذه المنطقة. إذ تسعى تونس لجعل الحوض المتوسطي منطقة للتنمية المتضامنة والرخاء المشترك، بما يكفل الحد من كل أشكال العنف والتعصب والإرهاب ويمكّن من إرساء مناخ من الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وإضافة إلى هذه الفضاءات الثلاثة تتوق تونس إلى محيطها الإسلامي والأفريقي، وإلى توثيق العلاقات مع بلدان أخرى في قارتي آسيا وأمريكا.
وفي إطار هذه الرؤية العميقة بنت تونس علاقاتها الإقليمية والدولية، واستبعدت كل عوامل التنافر، لتنهل من معين خصوصية مقاربتها، ما جعلها اليوم في مأمن نسبي مما هدد غيرها من البلدان.
وهكذا، يبدو لنا الإشعاع متعدد الأبعاد للديبلوماسية التونسية وحرصها على الحضور في كل مكان من العالم، وقد جعلت هذه التوجهات والمقاربات من تونس مركز إشعاع لقيم التسامح والتعاون والشراكة والسلم ومحل تقدير، يحرص الأشقاء والأصدقاء على الاستئناس برؤاه وتصوراته وعلى تعزيز نسيج التعاون معه في مختلف المجالات.
تونس في 4/11/2007 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس
----------------------------------------------------
زيارة ميركل لبوش: هل تتنافس ألمانيا وفرنسا على كسب ود الولايات المتحدة؟
ميركل رفضت طلب بوش نشر قوات ألمانية جنوب أفغانستان
ميركل رفضت طلب بوش نشر قوات ألمانية جنوب أفغانستان

تسود زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى مزرعة الرئيس الأمريكي جورج بوش الخاصة في تكساس أجواء غير رسمية، لكنها بالطبع لن تخلو من مناقشة القضايا الشائكة وعلى رأسها الملف النووي الإيراني والأوضاع في أفغانستان.
زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الولايات المتحدة تسودها الأجواء غير الرسمية وتناول العشاء في مزرعة جورج بوش الخاصة في تكساس و"التخلي عن ربطات العنق" حسبما يريد الرئيس الأمريكي. إلا أن المواضيع التي سيناقشها الجانبان خلال الزيارة شائكة ومتشعبة، ولعل أعقدها هو الملف النووي الإيراني. والجدير بالذكر أن ميركل هي أول شخصية ألمانية توجه إليها دعوة لزيارة مزرعة بوش في كروفود، ويرافقها - لأول مرة منذ استلامها منصب المستشارية- زوجها يواخيم زاور.
هل ستقنع ميركل بوش بالحل الدبلوماسي للملف الإيراني؟

الملف الإيراني هو موضوع الساعة
حسبما قالت ميركل خلال اجتماعات الأمم المتحدة في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، فإن موقف ألمانيا في حال لم تذعن إيران للمطالب الدولية هو "فرض عقوبات أقسى على إيران"، وهو ما يرى مراقبون أنه استبعاد للحل العسكري بخصوص إيران. بعدها بثلاث أسابيع صعد بوش لهجته تجاه إيران وتحدث عن "حرب عالمية ثالثة" في حال توصلت إيران للتقنيات اللازمة لصناعة القنبلة النووية. ومنذ ذلك الحين تتعالى في الولايات المتحدة بشدة أصوات المعسكر المؤيد للحل العسكري ضد إيران.
أما ميركل، فهي أكدت مرة أخرى قبل توجهها إلى الولايات المتحدة يوم الجمعة 9 نوفمبر/تشرين الثاني على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران وعلى استخدام سلاح العقوبات، إلا أنه من المتوقع أن يسأل بوش عن موقف ألمانيا في حال مانعت روسيا والصين فرض عقوبات جديدة على إيران. وهنا ستظهر مدى قوة ميركل في إقناع بوش بضرورة استبعاد الحل العسكري، في حال كانت هي فعلا تريد استبعاده، كما أكدت من قبل قائلة: "أريد حلا دبلوماسيا وسأبذل كل ما يلزم من أجل التوصل إلى ذلك".
ضغوط من المعارضة الألمانية
وقبل بدء الزيارة، طالبت المعارضة الألمانية المستشارة الألمانية باتخاذ موقف أكثر صرامة مع بوش، حيث قال غيدو فيسترفيله رئيس الحزب الليبرالي المعارض: "أطالب المستشارة بأن توضح للرئيس بوش عدم وجود أي خيارات عسكرية للتعامل مع إيران". ومن ناحية أخرى قال رئيس الكتلة البرلمانية للحزب اليساري المعارض أوسكار لافونتين: "كان من الأفضل ألا تتوجه ميركل إلى تكساس في ظل التهديدات العسكرية الأمريكية ضد إيران".
ساركوزي وميركل: تنافس على ود بوش؟

هل ينافس ساركوزي ميركل على ود بوش؟
بيد أن زيارة ميركل إلى الولايات المتحدة تكتسب بعدا آخر مرتبطاً بالعلاقة بين ألمانيا وفرنسا، فالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كان قد زار مؤخرا الولايات المتحدة وألقى هناك خطبة أمام الكونغرس، زخرت بالمديح للسياسة الأمريكية. وكان رد بوش على هذه الزيارة قوله عن ساركوزي: "لدي شريك في السلام. رجل لديه تصورات واضحة ومستعد لاتخاذ مواقف صارمة من أجل الحفاظ على السلام".
وبعد أن تنحى حليف بوش السابق، رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن منصبه، بدت ميركل كأنها هي حليف بوش الوحيد المتبقي في الساحة الأوروبية. لكن يبدو أن صعود ساركوزي إلى سدة الحكم وزيارته الأخيرة لواشنطن بددت انفراد ميركل بود بوش، خاصة وأن ساركوزي يتخذ مواقف أكثر صرامة من ميركل تجاه إيران، على الأقل على المستوى اللفظي.
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو أوضح أنه لا يتوقع في هذه المرحلة "قراراً واضحا حول الملف الإيراني". وأشار جوندرو في الوقت نفسه إلى أن "الوقت قد حان لتوقف الشركات الألمانية نشاطها في إيران"، إذ أن ألمانيا تعتبر أكبر شريك تجاري لإيران في أوروبا، لكن الحكومة الأمريكية قد بدأت في الأشهر الماضية في ممارسة الضغوط المباشرة على الشركات الألمانية لوقف تعاملها مع إيران.
برلين لا تريد تلبية الطلب الأمريكي بخصوص أفغانستان
ولا تبدو مهمة ميركل سهلة مع بوش، ففضلا عن الملف الإيراني هناك أيضا الملف الأفغاني الذي يختلف فيه الجانبان. فبوش يريد من ألمانيا أن ترسل مزيدا من قواتها إلى أفغانستان خصوصا إلى الأجزاء الجنوبية من البلاد، والتي تسودها اضطرابات أمنية، إلا أن برلين كانت قد رفضت مؤخرا توسيع انتشار قواتها في أفغانستان.
ومن بين الأمور الأخرى التي ستناقشها ميركل مع بوش، الأوضاع في بورما وفي لبنان ومشكلة الاحتباس الحراري. تلتقي ميركل كذلك بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، للتشاور حول الجولة الأخيرة التي قامت بها رايس إلى الشرق الأوسط.
دويتشه فيله
بشار حميض
------------------------------------------------------
بيد أن زيارة ميركل إلى الولايات المتحدة تكتسب بعدا آخر مرتبطاً بالعلاقة بين ألمانيا وفرنسا، فالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كان قد زار مؤخرا الولايات المتحدة وألقى هناك خطبة أمام الكونغرس، زخرت بالمديح للسياسة الأمريكية. وكان رد بوش على هذه الزيارة قوله عن ساركوزي: "لدي شريك في السلام. رجل لديه تصورات واضحة ومستعد لاتخاذ مواقف صارمة من أجل الحفاظ على السلام".
وبعد أن تنحى حليف بوش السابق، رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن منصبه، بدت ميركل كأنها هي حليف بوش الوحيد المتبقي في الساحة الأوروبية. لكن يبدو أن صعود ساركوزي إلى سدة الحكم وزيارته الأخيرة لواشنطن بددت انفراد ميركل بود بوش، خاصة وأن ساركوزي يتخذ مواقف أكثر صرامة من ميركل تجاه إيران، على الأقل على المستوى اللفظي.
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو أوضح أنه لا يتوقع في هذه المرحلة "قراراً واضحا حول الملف الإيراني". وأشار جوندرو في الوقت نفسه إلى أن "الوقت قد حان لتوقف الشركات الألمانية نشاطها في إيران"، إذ أن ألمانيا تعتبر أكبر شريك تجاري لإيران في أوروبا، لكن الحكومة الأمريكية قد بدأت في الأشهر الماضية في ممارسة الضغوط المباشرة على الشركات الألمانية لوقف تعاملها مع إيران.
برلين لا تريد تلبية الطلب الأمريكي بخصوص أفغانستان
ولا تبدو مهمة ميركل سهلة مع بوش، ففضلا عن الملف الإيراني هناك أيضا الملف الأفغاني الذي يختلف فيه الجانبان. فبوش يريد من ألمانيا أن ترسل مزيدا من قواتها إلى أفغانستان خصوصا إلى الأجزاء الجنوبية من البلاد، والتي تسودها اضطرابات أمنية، إلا أن برلين كانت قد رفضت مؤخرا توسيع انتشار قواتها في أفغانستان.
ومن بين الأمور الأخرى التي ستناقشها ميركل مع بوش، الأوضاع في بورما وفي لبنان ومشكلة الاحتباس الحراري. تلتقي ميركل كذلك بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، للتشاور حول الجولة الأخيرة التي قامت بها رايس إلى الشرق الأوسط.
دويتشه فيله
بشار حميض
------------------------------------------------------
صورة اليوم

سيارة غرقت على الطريق المؤدية إلى سوق السمك في مدينة هامبورغ أمس الجمعة 9 نوفمبر/تشرين الثاني، بسبب الفيضانات الشديدة التي تعاني منها المدينة. فالعاصفة الخريفية العنيفة التي أصابت سواحل بحر الشمال في إنجلترا وهولندا وتسببت في إغلاق ميناء روتردام، وصلت إلى ألمانيا مساء أمس. ويتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن يحدث المزيد من الفيضانات في ألمانيا، وهو ما أدى إلى إخلاء بعض المناطق حول ميناء هامبورغ، كما يتوقعون أن يصل مستوى الفيضان إلى 3.5 متراً أكثر من المعتاد.
دويتشه فيله
---------------------------------------------------