Samstag, 3. November 2007

النظام السوري يصعد ضغوطه على المعارضين السوريين


الأمن السوري يعتقل المعارض جهاد المسوتي في مطار دمشق الدولي

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان ان الأجهزة الأمنية في مطار دمشق الدولي قد اعتقلت مساء الخميس 1/11/2007 المعارض والناشط السوري المهندس جهاد الدين ســليم المســوتي من مواليد دمشق 1948 العضو في منتدى جمال الاتاسي للحوار الوطني بينما كان متوجهاً إلى القاهرة لحضور ورشة عمل برعاية الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان بالتعاون مع مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وما يزال مصير ه مجهول حتى تاريخ هذا البيان والجدير بالذكر أن المهندس جهاد المسوتي معتقل سياسي سابق لمدة أحد عشر سنة و نصف و يعاني من وضع صحي حرج نتيجة وجود إضطرابات مرضية في جهازه الهضمي و مرض الكولون العصبي الذي يتفاقم مع الشدة النفسية ان المرصد السوري لحقوق الإنسان إذ يطالب بالإفراج الفوري عن السيد مسوتي يدين هذه التصرفات القمعية التي تنتهك كافة الأعراف والقوانين وتعكس حالة الازدراء التي تنتهجها السلطات السوري اتجاه جميع نشطاء حقوق الإنسانوفي الوقت ذاته يطالب المرصد السلطات السورية بالإفراج الفوري والغير مشروط عن جميع معتقلي الرأي والضمير وعلى رأسهم البروفيسور عارف دليلة وميشيل كيلو وكمال اللبواني وأنور البني و فائق المير وإطلاق الحريات العامة وكف يد الأجهزة الأمنية عن ممارسة الاعتقال التعسفي
المرصد السوري لحقوق الإنسان



------------------------------------------------------
السلطات السورية تمنع خمسة محامين من ناشطي حقوق الانسان من السفر إلى القاهرة
الاخبار المحلية
منعت السلطات السورية اليوم خمسة محامين من ناشطي حقوق الانسان من السفر إلى القاهرة للمشاركة في ورش عمل تنظمها الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان بالتعاون مع مركز دراسات حقوق الإنسان المصري.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "السلطات الأمنية في مطار دمشق الدولي صادرت يوم أمس الخميس جوازات سفر ثلاثة محامين من نشطاء حقوق الإنسان هم
رديف مصطفى وحسن مشو ومصطفى اوسو حينما كانوا متوجهين إلى القاهرة لحضور ورشة العمل التي تعقد هناك برعاية الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان.
كما أشار المرصد إلى أن "السلطات الأمنية رفضت منح جوازي سفر للمحاميين خليل معتوق ومهند الحسني من اجل السفر إلى القاهرة أيضا لحضور الندوة ذاتها"
مع العلم أن المحامي خليل معتوق ممنوع من السفر منذ تموز عام 2005 بسبب نشاطه المستمر في الدفاع عن حقوق الإنسان
بسوريا.
ودان المرصد بشدة قرار منع المحامين من السفر وبالشكل "لكل مواطن الحق في التنقل إلا إذا منع من ذلك بحكم قضائي, كما إنه يتعارض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".
وطالب المرصد السلطات السورية "بالكف عن هذه الممارسات, والتوقف عن التضيق على نشطاء حقوق الإنسان والإفراج الفوري والغير مشروط عن جميع معتقلي الرأي والضمير وعلى رأسهم البروفيسور عارف دليلة وميشيل كيلو وكمال اللبواني وأنور البني و فائق المير وبإطلاق الحريات العامة وكف يد الأجهزة الأمنية عن ممارسة الاعتقال التعسفي".
وكانت محكمة الجنايات أصدرت في وقت سابق حكماً بالسجن ثلاث سنوات بحق المعارضين السوريين ميشيل كيلو ومحمود عيسى الذي اطلق سارحه مؤخرا بعد اعفائه من ربع المدة بتهمة إضعاف الشعور القومي, والحكم بالسجن خمس سنوات على الناشط الحقوقي أنور البني المعتقل على خلفية توقيعه "إعلان دمشق بيروت", وبالسجن 12 عاما على المعارض كمال اللبواني بتهمة "الاتصال بدولة أجنبية بقصد تحريضها على العدوان على سورية "وذلك على خلفية زيارته واشنطن ولقائه الرئيس الاميركي جورج بوش.
سيريانيوز



-----------------------------------------------------




Association for Human Rights and Civil Society رابطة حقوق الإنسان والمجتمع المدني


الأهوازيون بين سجون دمشق ومقاصل طهران
أصدرت محكمة الثورة الإيرانية بمدينة الأهواز أحكام بإعدام ثلاثة اهوازيين سلمتهم الحكومة السورية لإيران في أوقات مختلفة، ومع اقتراب موعد تنفيذ الإعدام تمنت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية في بيان لها على الرئيس السوري التدخل لوقف تنفيذ الإعدام وحملته المسؤولية الأخلاقية لتسفيرهم من سوريا وتسليمهم لإيران، وهم:
عبد الرسول علي مزرعة: عمره 56عاما ,إيراني الجنسية -رقم الجنسية الإيرانية 10- وكان قد دخل إلى سورية بتاريخ 26\4\2002 واعتقل في سورية بتاريخ 11\5\2006 ثم قامت السلطات السورية بتسليمه إلى السلطات الإيرانية بتاريخ 30\5\2006 حيث حكم عليه بالإعدام من قبل محكمة الثورة بمدينة الأهواز بتاريخ14\10\2007 علما ان عبد رسول مزرعة مشمول بحماية مكتب مفوضية شؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة في دمشق.
سعيد عودة صاكيوعمره 35 عام ,إيراني الجنسية، دخل إلى سورية بتاريخ 5\ 2\2002 ,واعتقل فيها بتاريخ 15\9\2005 ثم قامت السلطات السورية بتسليمه إلى السلطات الإيرانية بتاريخ 16\5\2006 حيث حكم عليه بالإعدام من قبل محكمة الثورة بمدينة الأهواز علما ان صاكي مقبول لدى المملكة النرويجية كلاجئ.
فالح عبد الله المنصوريعمره 60عاما, وهو إيراني إضافة لحمله الجنسية الهولندية منذ عام 1989,وقد دخل إلى سورية بتاريخ 11\5\2006 ثم قامت السلطات السورية بتسليمه إلى السلطات الإيرانية بتاريخ 16\5\2006 حيث حكم عليه بالإعدام من قبل محكمة الثورة بمدينة الأهواز.
السيد علي بوعذار:وهو بعمر 24عام ,إيراني الجنسية ,كان قد دخل سورية بتاريخ 31\12\2006 واعتقل فيها بتاريخ 5\3\2007, وبوعذار مسجل لدى مكتب المفوضية لشؤون اللاجئين في دمشق , ولا يزال مصيره مجهولا حتى الآن إذ لا معلومات مؤكدة ان كانت سورية قد سلمته لإيران أم لا زال محتجزاً في سورية.


SAHRCS


Association for Human Rights and Civil Society
www.sahrcs.com



-----------------------------------

الخيار الوحيد



ادوارد سعيد




ترجمة أيمن أبو الليل - خاص لأجراس العودة


أول مرة زرت فيها جنوب أفريقيا كانت في عام 1991.. وقد تم ذلك في فترة مظلمة ورطبة وشتائية كانت فيها سياسة التمييز العنصري (الأبارتهيد) لاتزال هي الحاكمة، على الرغم من أن نيلسون مانديلا وأعضاء التجمع الوطني الإفريقي قد أطلق سراحهم. أما المرة الثانية التي عدت فيها إلى جنوب أفريقيا فقد كانت بعد عشر سنوات من ذلك التاريخ. وفي هذه المرة، وكان الوقت صيفاً، ألفيت نفسي في بلد ديمقراطي أُلغيت فيه الأبارتهيد، وأصبح التجمع الوطني الإفريقي في سدة الحكم، والمجتمع المدني النشط منخرط في عملية إنجاز المساواة والعدالة الاجتماعية في بلد لا يزال يعاني من الانقسام والضائقة الاقتصادية.. لكن حرب التحرير التي قضت على التمييز العنصري (الأبارتهيد) وأنشأت أول حكومة منتخبة ديمقراطياً في 27 نيسان 1994، قد بقيت واحدة من أعظم الإنجازات الإنسانية في التاريخ المكتوب. وعلى الرغم من كل المشاكل التي تثقل حاضر جنوب أفريقيا، إلا أنه بلد يشجع الآخرين على القيام بزيارة له، والتفكير فيه، وهذا يعود في جزء كبير منه إلى حقيقة أنه بلد يمسنا كثيراً نحن العرب، في نضاله، وأصالته، ومثابرة شعبه. جئت، هذه المرة، إلى جنوب أفريقيا، كعضو مشارك في مؤتمر تنظمه وزارة التعليم حول قيم التعليم. هذا بالإضافة إلى أن هنالك صداقة قديمة وإعجاب شديد من ناحيتي يجمعني بوزير التعليم قادر أصمال، وهو الذي كنت قد التقيته عندما كان منفياً في ايرلندا وتعرفت عليه. ولن أطيل في الحديث عن شخصه في هذا المقام، إذ سأسهب في ذلك في مقالتي التالية، ولن يكفيني هنا أن أقول بأنه استطاع، كعضو في الوزارة، وناشط منذ فترة طويلة في التجمع الوطني الإفريقي، ومحام وأكاديمي ناجح، استطاع أن يقنع نيلسون مانديلا (وهو الآن في الثالثة والثمانين من عمره، وفي صحة سيئة، وقد انسحب رسمياً من الحياة العامة)، بأن يلقي كلمة المؤتمر في ليلة الافتتاح. ولشد ما كان تأثري بما قاله مانديلا حينئذ، وذلك يعود إلى مكانة مانديلا الرفيعة وجاذبية شخصيته، من ناحية، وإلى الكلمات البديعة التي تفوّه بها، من ناحية ثانية. ولأن مانديلا محامي بالممارسة، فهو لذلك إنسان بليغ فصيح على نحو فريد من نوعه، ولذلك أيضاً يبدو، وبالرغم من آلاف الفرص التي تسنّت له ليلقي فيها خطباً طقوسية، بأن هنالك على الدوام شيء عصي عن الكلام.. ولشدّ ما كانت دهشتي هذه المرة عندما تناهى إلى مسامعي عبارتان مقتطفتان من الكلمة الجميلة عن التعليم التي ألقاها مانديلا.. هذه الكلمة التي لفتت الانتباه بدون أي مجاملة إلى حال الغالبية المقهورة الراهنة في البلاد، وإلى >.. وهكذا ذكر الحاضرين بأن >. غير أن العبارة الأولى التي أدهشتني هي عندما قال بأن الحملة على سياسة التمييز العنصري (الأبارتهيد) هي <<واحدة من أعظم أشكال النضال الأخلاقي>> التي <<أسرت مخيلة العالم>>.. أما العبارة الثانية، فقد وردت في سياق وصفه للنضال ضد الأبارتهيد ليس فقط كحركة للقضاء على التمييز العرقي، بل أيضاً كوسيلة <<لنا كلنا، حتى نؤكد من خلالها إنسانيتنا المشتركة>>. لقد صُوّرت كلمتي <<لنا كلنا>> هنا، بما تشمله من جميع أعراق جنوب أفريقيا، بمن فيهم البيض الذين كانوا يؤيدون سياسة التمييز العنصري، على أنهما كلمتان تعنيان الاشتراك في نضال هدفه الأخير هو التعايش، والتسامح، و<<إدراك القيم الإنسانية>>. لقد أصابتني العبارة الأولى بدهشة موحشة، ودفعتني إلى التساؤل: لماذا لم يأسر النضال الفلسطيني (حتى الآن) مخيلة العالم.. ولماذا، بخصوص هذه النقطة بالتحديد، لا يظهر هذا النضال بصورة نضال أخلاقي عظيم يتلقى، على حد تعبير مانديلا فيما يخص تجربة جنوب أفريقيا، <<دعماً عالمياً حقيقياً.. من الجماعات والأحزاب السياسية؟>>. وفي الحقيقة، لقد تلقينا مقداراً كبيراً من الدعم العام، ونضالنا نضال أخلاقي ملحمي، والصراع بين الصهيونية والشعب الفلسطيني، وباعتراف الجميع، أكثر تعقيداً من النضال ضد الأبارتهيد، وفي كلتا الحالتين، فإن هنالك شعب قد دفع الثمن وانتهى، وهنالك شعب آخر لا يزال يدفع ثمناً باهظاً في سيرورة من الطرد والتطهير العرقي والاحتلال العسكري والظلم الاجتماعي الكبير. اليهود أناس عانوا تاريخياً من الاضطهاد والإبادة الجماعية، ولارتباطهم الديني القديم بأرض فلسطين وعدتهم الإمبريالية البريطانية <<بالعودة>> إلى وطن، وقد أدرك العالم في غالبيته (وخاصة الغرب المسيحي المسؤول عن ممارساته المتطرفة المعادية للسامية) بأن هذه <<العودة>> ما هي إلا تعويض بطولي وعادل على المعاناة التي عانوها.ومع ذلك، وعلى مرّ السنوات، أقلاء هم الذين نظروا بعين الاهتمام لاحتلال القوى اليهودية لأرض فلسطين، أو للعرب الموجودين فيها الذين يدفعون ثمناً باهظاً يتمثل في تفكيك المجتمع وترحيل الغالبية وتطبيق قوانين ونظم مزيفة.. أبارتهيد حقيقي.. من شأنها أن تحارب هؤلاء في داخل إسرائيل وفي الأراضي المحتلة على حد سواء. لقد كان الفلسطينيون هم الضحية الخرساء للظلم الفادح، هذه الضحية التي أُزيحت بسرعة عن خشبة المسرح على يد جوقة إسرائيل المنتصرة المذهلة. وبعد انطلاقة حركة التحرير الفلسطينية الخلاقة في أواخر الستينيات، تبنت شعوب آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية التي كانت مستعمرة في السابق النضال الفلسطيني، غير أن ميزان القوى الاستراتيجي كان في صالح إسرائيل، فهي التي تلقت دعماً غير مشروط من الولايات المتحدة (خمس مليارات دولار سنوياً)، وهي التي وقفت إلى جانبها في الغرب وسائل الإعلام والنخب الليبرالية وغالبية الحكومات. ولأسباب معروفة إلى درجة أننا في غنى عن الخوض فيها هنا، كان المناخ العربي الرسمي إما منافقاً بشكل مطلق، أو تنقصه الحماسة في تقديم الدعم المادي والمعنوي الحقيقي. ومع ذلك، ولأن أهداف منظمة التحرير الفلسطينية الإستراتيجية المتغيرة على الدوام كانت مشوبة بممارسات إرهابية عقيمة، وهي كذلك أهداف غير موجهة وليست مصاغة ببلاغة، ولأن رجحان النقاش الثقافي في الغرب إما مجهول أو يساء فهمه من قبل صناع السياسة الفلسطينية والمثقفين الفلسطينيين.. لم نكن يوماً قادرين على المطالبة بأساس أخلاقي رفيع على نحو فعال. وقد كان باستطاعة المعرفة الإسرائيلية على الدوام أن تلجأ إلى، (وأن توظف)، الهلوكوست، والنشاطات المرتجلة واللامناسبة سياسياً للإرهاب الفلسطيني على حد سواء، وأن تحيد رسالتنا بالتالي، أو أن تلّفها بالغموض، كما كان واقع الحال. ولم نركز أبداً نحن كشعب على أهمية النضال الثقافي في الغرب (نضال أدرك التجمع الوطني الأفريقي منذ وقت مبكر بأنه المدخل إلى تقويض سياسة التمييز العنصري) وببساطة لم نلقي الضوء بطريقة إنسانية، متساوقة، على عمليات السلب والتمييز التي تطبقها علينا إسرائيل. إن غالبية مشاهدي التلفزيون اليوم ليست لديهم أية فكرة عن سياسات إسرائيل العنصرية على الأرض، أو عمليات النهب والتعذيب والطرد الممنهج للفلسطينيين فقط لأنهم ليسوا يهوداً. وكما كتب صحفي زنجي من جنوب أفريقيا يقول في واحدة من الصفحة المحلية في زيادة قام بها إلى غزة، بأن الأبارتهيد لم يكن بهذه القسوة والوحشية التي عليها الصهيونية: التطهير العرقي، والإذلال اليومي، والطرد الجماعي على نطاق واسع، والاستيلاء على الأراضي.. الخ. ولكن حتى لو كانت هذه الحقائق التي تشكل أفضل سلاح في المعركة على القيم بين الصهيونية والفلسطينيين معروفة، إلا أنها لا تكفي.. والحقيقة الوحيدة التي لم نولها ما يكفي من التركيز هي حقيقة أنه كان علينا، حتى نقضي على الصهيونية، أن نقدم حلاً للصراع يؤكد، على رأي مانديلا، إنسانيتنا المشتركة كعرب ويهود؛ فالغالبية العظمى منا لا تزال غير قادرة على تقبل فكرة مفادها أن اليهود الإسرائيليين موجودون على هذه الأرض ليبقوا فيها، ولن يرحلوا عنها، كما أن الفلسطينيين لن يرحلوا أيضاً. وهذه حقيقة قابلة جداً للفهم حتى يتقبلها الفلسطينيون، خاصة وأنهم لا يزالون يخسرون الأرض ويعانون بشكل يومي من الاضطهاد. غير أننا في افتراضنا اللامسؤول والمتسرع، عندما قلنا بأنهم سيضطرون إلى الرحيل (كما رحل الصليبيون)، لم نركز التركيز الكافي على فكرة إنهاء الاحتلال العسكري كضرورة أخلاقية، أو على فكرة أن نقدم لهم صيغة حل تضمن لهم الأمن وحق تقرير المصير بما لا يلغي أمننا وحقنا في تقرير مصيرنا. وينبغي لهذا، وليس الأمل المستحيل بأن يعطينا رئيس أمريكي خلي البال دولة، أن يكون الأساس لحملة كبيرة في كل مكان.. شعبان في أرض واحدة.. أو المساواة للجميع.. أو فرد واحد ـ صوت واحد.. أو إنسانية مشتركة أكيدة في دولة ثنائية القومية. أعرف بأننا ضحايا احتلال مروع، احتلال عسكري غاشم، ولوبي صهيوني يكذب دوماً إما ليحولنا إلى لا ـ شعب أو إلى إرهابيين، ولكن ما هو البديل الحقيقي لما اقترحته؟ حملة عسكرية؟ حلم.. المزيد من مفاوضات أوسلو؟ من الواضح لا.. المزيد من الخسارة في أرواح شبابنا البواسل الذين لا يقدم لهم قائدهم أية مساعدة أو توجيه؟ للأسف لا.. الاتكال على الدول العربية التي تنكرت حتى لوعدها بأن تقدم المساعدات الضرورية؟ هيّا، ولنكن جديين! اليهود الإسرائيليون والعرب الفلسطينيون أسيروا نظرة سارتر للجحيم، أي <<الشعب الآخر>>. لا يوجد مفر. الفصل مستحيل في أرض صغيرة كهذه، كما التمييز العنصري (الأبارتهيد). والقوة العسكرية والاقتصادية الإسرائيلية تعزل الإسرائيليين عن مواجهة الواقع. وهذا هو المعنى من انتخاب شارون.. مجرم حرب من قبل عهد الطوفان يأتي من سديم الزمان لماذا.. ليضع العرب في مكانهم الصحيح؟ اليأس! ولذلك، يقع علينا عبء أن نقدم الجواب الذي لا تستطيع لا القوة ولا جنون العظمة أن يقدمانه ولا يكفي أن نتحدث عن السلام بشكل عام. على المرء أن يتجنب الأسس المجردة، وأن يعرف بأن هذه الأسس لا تأتي إلا من رؤية أخلاقية، وليس من <<براغماتية>> ولا من <<عملاتية>>. وإن كان علينا كلنا أن نعيش.. وهذه هي حاجتنا الملحة.. فإن علينا أن نأسر ليس فقط مخيلة شعبنا، بل مخيلة مضطهدينا أيضاً.. وعلينا أن ينتقد بالقيم الديمقراطية الإنسانية. هل تسمعني القيادة الفلسطينية الحالية الآن؟ وهل بإمكانها أن تقترح حلاً أفضل من هذا، مع سجلها الذي لا قرار له في <<عملية سلام>> أدت إلى كل هذه الأهوال؟

الحوار المتمدن


------------------------------------------------------------




يعجل باستكمال برنامجها النووي
رضوان أحميمد بي بي سي - لندن
استأثر الشأن الإيراني والعراقي باهتمام الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم.
صحيفة الجارديان تخصص إحدى افتتاحياتها لموضوع برنامج إيران النووي.
تقول الصحيفة إن قصف إيران سيكون كارثة حتى لو أفلحت الضربة في تدمير منشآت إيران النووية شديدة التحصين، فإنها لن تحقق الهدف المنشود منها.
وتمضي الصحيفة قائلة إن توجيه ضربة عسكرية ضد أجهزة الطرد المركزية لتخصيب اليورانيوم من شأنها دفع إيران إلى التعجيل باستكمال برنامجها النووي العسكري وليس تأخيره.
وتتابع الافتتاحية قائلة إن شن ضربة استباقية ضد إيران سينقل البرنامج النووي الإيراني من مرحلة السرية إلى مرحلة العلنية وسيحظى بدعم كامل من طرف أمة مجروحة في كبريائها.
وستؤدي الضربة في حال حصولها إلى انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي، ومن ثم وضع حد للزيارات التي يقوم بها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنشآتها النووية.
وتتابع الافتتاحية قائلة إن إيران سبق لها أن انتهكت بنود المعاهدة بإخفاء معلومات عن الوكالة الدولية، وبالتالي فإن انسحابها رسميا من الوكالة الدولية، سيجعلها في حل من أمرها لمتابعة برنامجها النووي دون أي رقابة.
وتضيف الصحيفة أن إيران، في حال تعرضها لأي هجوم، أمامها 154 ألف هدف أمريكي في العراق يمكن أن تستهدفه.
لكن الجارديان تقول إن ترك إيران تحقق طموحاتها النووية سيكون خيارا كارثيا لأنه سيطلق العنان لسباق نووي في دول الخليج السنية لم يسبق له مثيل في تاريخ الانتشار النووي.
وتقول الصحيفة إن غياب أي رد فعل عربي إزاء قصف إسرائيل لمنشأة نووية قيد الإنشاء في الصحراء السورية مؤخرا لهو دليل واضح على الخوف الذي يجتاح دول المنطقة.

وتواصل الصحيفة أنه حتى لو افترضنا أن إيران لن تسلم مواد قابلة للانشطار إلى المنظمات التي تدور في فلكها مثل حزب الله وحماس، فإن مجرد امتلاك إيران لقدرة نووية سيمنح نظامها الذي يتبنى خطابا شعبويا نفوذا عسكريا ودبلوماسيا لا متناهيا.
وتقول الجاريان إن العرض الذي كان المفاوضون الدوليون قد عرضوه على إيران قبل أربع سنوات لا يزال قائما ويقوم على توقف إيران عن تخصيب اليورانيوم مقابل منحها كميات من اليورانيوم لدورة وقودها ومساعدات سخية مختلفة وعودتها الكاملة إلى الحلبة الدولية.
وإذا لم يكن بالإمكان اللجوء إلى الخيار العسكري، فيجب التخلي عنه تماما. وما يخشاه النظام الإيراني هو اتخاذ المجتمع الدولي موقفا موحدا تجاهه لأن إيران ستكون مضطرة أن تختار آنذاك بين امتلاكها القنبلة النووية أو تعريض شعبها لويلات الفقر المدقع.
وتمضي الصحيفة قائلة إن روسيا والصين لن يكون أمامهما سوى دعم عقوبات اقتصادية صارمة ضد إيران. وبالمثل، فإن ألمانيا وإيطاليا قد توقفان العمل بضمانات ائتمان التصدير إلى إيران.
وتختم الصحيفة افتتاحيتها قائلة إن الرغبة في حل هذه القضية يحتاج إلى التزام الغرب بالحل السلمي إذا كان لا يريد إشعال حريق آخر في منطقة الشرق الأوسط لن يكون بمقدوره إطفاءه. انحسار العنف
صحيفة التايمز تنشر تقريرا عن العراق تقول فيه إن موجات العنف قد انحسرت إذ تمضي أيام دون تسجيل أي إصابات في صفوف قوات التحالف أو القوات العراقية.
ويمضي التقرير قائلا إن التحسن الأمني أصبح واضحا لدرجة أن وزير الخارجية البريطاني، ديفيد ميليباند، عندما زار واشنطن في الشهر الماضي للقاء نظيرته الأمريكية، كوندوليزا رايس، قال مفاخرا إنها أول مرة خلال السنوات الأخيرة لا يتصدر الوضع الأمني في العراق أجندة اجتماعهما.
وتتابع الصحيفة أنه رغم استمرار العنف خارج بغداد، فإن حصيلة الضحايا المدنيين في العاصمة قد خفت بشكل كبير إذ بلغ عدد القتلى خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول 317 شخصا وفقا لحصيلة صادرة عن وزارة الداخلية العراقية.
وهذا الرقم يمثل انخفاضا بنسبة 50% مقارنة بحصيلة شهر أغسطس/ آب الماضي عندما سقط 656 مدنيا عراقيا وحصيلة شهر مايو/أيار عندما قُتل 1070 شخصا.
وتمضي الصحيفة قائلة إنه رغم أن هذه الأرقام تظل غير كاملة، فإن الاتجاهات تبدو متسقة مع البيانات التي توردها وكالات الأنباء بشأن حصيلة الضحايا.
وتلاحظ الصحيفة أنه منذ رفع وتيرة العمليات العسكرية في شهر يونيو/حزيران الماضي من السنة الجارية، فإن عدد السيارات المخففة انخفض بنسبة 65%. وبالمثل، تراجع عدد ضحايا العبوات الناسفة بنسبة 80%.
ويقول العميد عبد الكريم خلف، الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية في تصريح لصحيفة التايمز إن انخفاض عمليات القتل دليل على أن الخطة الأمنية في بغداد التي تشترك في تنفيذها القوات الأمريكية والعراقية تؤتي أكلها غير أنه شدد على أن الطريق لا يزال طويلا قبل كسب المعركة.
وتقول الصحيفة إن الكثير من العراقيين يعزون تحسن الوضع الأمني في بغداد إلى جهود الجيش والشرطة العراقيين وليس إلى عمليات الجيش الأمريكي. وتتابع أن أجواء الهدوء التي تشهدها بغداد شجعت بعض الآباء على السماح لأبنائهم بالذهاب إلى مدارسهم والعودة منها بمفردهم.




عدم اعتراف
وتقول التايمز في افتتاحيتها المعنونة "مُنحى بتراوس" بشأن الوضع الأمني في العراق إن النجاح الذي تحقق هناك خلال الشهور القليلة الماضية على مستوى إلحاق الهزيمة بأنصار تنظيم القاعدة وتوفير الشروط اللازمة لتحقيق التوافق بين السنة والشيعة لم يحظ بالاعتراف المطلوب.
وتمضي الصحيفة قائلة إن ما تحقق من نجاح لم يكن وليد الصدفة وإنما ثمرة لاستراتيجية نهجها الجنرال ديفيد بتراوس خلال الشهور القليلة الماضية.

وتتابع أن جهود المسؤول العسكري الأمريكي لم تنصب فقط على زيادة عدد القوات على الأرض وإنما على الاستثمار الأنجع لها.
وتقول الصحيفة إن بغداد أخذت تشهد حياة ليلية عادية وإنه مع تسارع وتيرة إعادة الإعمار، فإن فرص تعافي الاقتصاد العراقي ستتحسن أكثر فأكثر.
وتمضي قائلة إنه في ظل ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، فإنه حري بالاقتصاد العراقي أن يحقق ازدهارا مهما وأن يبدأ المسؤولون العراقيون تخطيط مستقبل اقتصاد بلادهم بكل ثقة.






-----------------------------------------------------------





رامسفلد يصف المسلمين بـ"الخمول"


نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مقتطفات من مذكرات كتبها دونالد رامسفلد عندما كان على رأس وزارة الدفاع الأمريكية أشار فيها إلى "خمول" المسلمين. وتقول الصحيفة إن رامسفلد كتب في مذكرة أرسلها إلى موظفين في وزار الدفاع في مايو/ايار 2004 "إن المسلمين في الكثير من الأحيان يرفضون العمل المجهد بدنيا لأن الثروة النفطية أبعدتهم عن العمل وحقيقته"




ووصف ابراهيم هوبر الناطق باسم مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية هذه الملاحظات بأنها "توضح نوعية السياسيين المتعنتين الذين كانوا يحكموننا آنذاك."


---------------------------------------



أسطورة جوجل... ما طار طير وارتفع إلا وكما طار وقع؟



جوجل تعد من أكثر الماركات ذيوعاً في العالم

يزداد الجدل حدة في أوساط المختصين بتقنية المعلومات وخبراء المال حول القيمة الحقيقية لشركة جوجل. البعض يعتقد أن قصة نجاح جوجل مازالت في بدايتها رغم أن سعر سهمها يعادل حاليا ثمانية أضعاف سعر طرحه الأول في السوق .

بعد أن قفز سعر سهم شركة خدمات الإنترنت الأمريكية الشهيرة جوجل، التي تدير أشهر محرك بحث على الإنترنت، إلى أكثر من 700 دولار تفجر جدل حاد في دوائر المال والأعمال والمدونين حول واقعية هذا التقييم. وتمحور السؤال الهام في إطار هذا الجدل حول مدى المبالغة في تقييم سعر سهم هذه الشركة، الذي شهد ارتفاعاً صاروخيا في السنوات الأخيرة.

ومن المعروف أن جوجل تحتل المركز الخامس في قائمة أكبر الشركات الأمريكية من حيث القيمة السوقية التي تصل إلى 219 مليار دولار. كما أن هذا الرقم يعني أن قيمة الشركة زادت بنسبة 800% مقارنة بقيمتها عند طرحها للاكتتاب العام لأول مرة قبل ثلاث سنوات لتصنع مجموعة جديدة من المليونيرات والمليارديرات الذين اقتنصوا أسهمها في البداية. في الوقت نفسه تعني هذه القيمة أن ثروة مؤسسي الشركة سيرجي برين ولاري بيدج تصل إلى 20 مليار دولار لكل منهما رغم أن عمرهما لا يزيد عن 34 عاما.

وفي الأسواق العالمية تزيد قيمة شركات أربعة فقط عن قيمة جوجل الحالية في البورصة وهي عملاق النفط والغاز "إكسون موبيل" والعملاق الصناعي "جنرال إلكتريك" وعملاق برمجيات الكمبيوتر "مايكروسوفت" وعملاق الاتصالات "أيه.تي أند تي".

وبغض النظر عن هذه المقارنة فإن قيمة جوجل السوقية تعد حاليا أكبر من قيمة العديد من الشركات الشهيرة مثل بروكتر أند جامبل للسلع الاستهلاكية التي تصل قيمتها إلى 215 مليار دولار والمجموعتين المصرفيتين العملاقتين بنك أوف أمريكا وسيتي جروب وقيمتهما 213 مليار دولار و209 مليارات دولار على الترتيب. كما أن قيمتها تزيد عن قيمة كوكاكولا للمشروبات، التي تبلغ 142 مليار دولار وماكدونالدز للوجبات السريعة وقيمتها 70 مليار دولار.

"جوجل مازالت في مرحلة بداية نموها"


جوجل إيرث ...نقلة نوعية استكشافية تكمن المفارقة هنا في أن خبراء المال يرون أن شركة جوجل مازالت في بداية نموها، حيث أصبحت تجذب أفضل العقول في صناعة التكنولوجيا من كل أنحاء العالم، كما أنها تتوسع بقوة في مجال إعلانات الإنترنت المتصلة بعمليات البحث في الأسواق الضخمة بمختلف أنحاء العالم.

وأجرت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية استطلاعا للرأي شمل 37 محللا ماليا صنف 33 منهم سهم جوجل في فئة "يشترى" على أساس أن سعره سيرتفع في المستقبل. أما المحللون الأربعة الآخرون فصنفوا السهم في فئة "يحتفظ به" على أساس أن سعره مستقر ومن غير المنتظر أن يتراجع.

جوجل تسعى لدخول سوق الهاتف المحمول





جوجل تود كسب الصراع حول السيطرة على الشبكة العنكبوتية




وتأتي هذه القفزات الكبيرة في سعر سهم جوجل وسط تقارير تتحدث عن تحرك الشركة الأمريكية بقوة لدخول سوق الهاتف المحمول وهي سوق جديدة تماما بالنسبة للإعلانات عبر الإنترنت. وتقول التقارير إن الشركة اقتربت من تطوير ما يسمى "جي فون"، وهو جهاز هاتف محمول مجهزة بتقنيات تجعل الوصول إلى الخدمات القياسية لجوجل عبر الهاتف المحمول بنفس سهولة الوصول إليها عبر الكمبيوتر الشخصي.

وفي مبادرة أخرى أعلن عنها الأسبوع الحالي طرحت جوجل مجموعة من المعايير البرمجية لمواقع شبكات الإنترنت الاجتماعية وهي المواقع التي بدأت تحتل موقعا مركزيا بين قطاعات الإنترنت الأسرع نموا.

"تحذير من الانهيار"
جوجل ..ما طار طير وارتفع إلا وكما طار وقع؟







وحتى دون هذه المبادرات فإن نمو أرباح جوجل يبدو بلا حدود، فقد أظهرت نتائج الشركة خلال الربع الثالث من العام الحالي زيادة أرباحها بنسبة 46% لتصل إلى 1.07 مليار دولار في الوقت الذي زادت فيه إيراداتها بنسبة 57% إلى 4.23 مليار دولار. ورغم ذلك فالصورة ليست وردية لدى كل المحللين الاقتصاديين، فالمحلل الاقتصادي المخضرم ريتشارد هانسين يشير إلى أن "سهم جوجل يرتفع بسرعة زائدة عن الحد وهو ما يمكن أن يعرض المستثمرين فيه لخسائر هائلة عند أول حركة تصحيح للسوق".

وفي أوساط مدوني الإنترنت المعنيين بهذه القضية نظرا لأهميتها لمستقبل الإنترنت يزداد الجدل حدا ويبدوا الانقسام واضحا في أوساط المختصين، حيث قال أحد المدونين إنه "يستطيع أن يضع قائمة طويلة بشركات التكنولوجيا، التي نمت بسرعة تفوق قدرتها على التكيف مع هذا النمو فكانت النتيجة أنها بدأت في الانهيار".

أما جورج ريديك، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "إيمدج لاين" الاستشارية فيحذر من أن جوجل "ستنهار وستكون واحدة من أكبر حالات انهيار الشركات في تاريخ الولايات المتحدة". وفي المقابل هناك أصوات ترى أن جوجل مازالت في بداية تطورها. وفي هذا الإطار يقول المدون هيرب سندرمان: "سعر سهم مايكروسوفت اليوم يبلغ حوالي 30 ألف ضعف سعره عند طرحه للاكتتاب العام الأولي. وهذا يعني أن سهم جوجل مازال في البداية حيث أن سعره حاليا يعادل ثمانية أضعاف سعر طرحه."


دويتشه فيله (ل.م)
---------------------------------------------------------------




ثقافة ومجتمع 02.11.2007
"دروب الورق"...ثقافة الشرق بعيون غربية
ماذا يفهم الأوربيون من الشرق؟ سؤال طرحه تيمان من خلال لوحاته الثلاثة: الحجاب والجيش والإرهاب






يُقام في متحف بيرغامون في مدينة برلين معرض يحمل عنوان"دروب الورق" يُظهر دور العرب الإيجابي في نقل الحضارة قديماً ودور الفن الهادف في التقريب بين الشعوب. كما يطرح أسئلة على الزائر لتجنب الوقوع في شرك الأحكام المسبقة.

تحت عنوان "دروب الورق" يقام حالياً في متحف بيرغامون الشهير في برلين معرض للفنان الألماني فولفغانغ تيمان. ولعل إقامة معرض "دروب الورق" في هذا المتحف العريق يعد دليلا على مدى أهمية هذا الفنان و أهمية موضوعات لوحاته. ويمكن أن نطلق على تيمان لقب "الفنان الرحالة" لكثرة أسفاره إلى أصقاع الأرض وانفتاحه على الثقافات ومحاولته الدائمة لفتح حوار مع الأخر عبر لوحاته الفنية. موقعنا (دويتشه فيله) زار هذا المعرض الهام وترك للفنان فسحة ليشرح لنا لوحاته.

"الحجاب والجيش والإرهاب"

يريد تيمان أن يوضح من خلال معرضه أن يوضح أن حوار الحضارات ليس بالأمر الصعب؛ فقد تنقل تيمان في دول مختلفة من العالم وأقام معرضه في ثلاث محطات رئيسية من رحلاته، هي أوزبكستان والصين وسوريا. كذلك رسم تيمان جزئاً كبيراً من لوحات المعرض في تلك البلاد. و يقول الفنان حول ردود الأفعال التي لقيها في تلك البلاد: "لقد كانت رائعة للغاية في أوزبكستان و كانت متميزة في شنغهاي حيث تحدثت عنها الإذاعة هناك... وفي دمشق كانت القمة فقد حضر الرئيس بشار الأسد لزيارة المعرض".
ولم تُعرض جميع لوحات تيمان في متحف بيرغامون رغم أنها توزعت على 11 قاعة عرض قام الرسام بتنسيقها بنفسه. وبحسه الفني ربط الفنان تلك القاعات ببعض من خلال اللوحات التي اختارها بعناية لتفي بهذا الغرض. فجعل كل قاعة تحوي موضوعاً منفصلاً عن مواضيع القاعة التالية من حيث الألوان والمادة التي تناولها إلا أنها مرتبطة معها من حيث مجمل فكرة المعرض والسرد التاريخي لمواضيع اللوحات. وعلى هذه النقطة يُعلق تيمان قائلاً: "تتناسب ألوان اللوحات مع الأماكن والأزمنة التي رُسمت فيها، و معي أنا شخصياً أيضاً فجاءت منسجمة كلياً مع موضوعاتها". قد احتوى المعرض على قاعات ليس لها علاقة بموضوعاتها الأساسية وهي إما تمثل مرحلة انتظار الرسام للحصول على أذن لإقامة معرضه في بعض الدول أو أنها أعمال فضّل الفنان اقحامها بين قاعات العرض لأنه " يحق للفنان أن يعرض أعمالاً خاصة به تمثله شخصياً".

تاريخ صناعة الورق: من الآسيويين عبر العرب إلى أوروبيين





حرف صيني يجسد شكل إنسان. إحدى الأعمال التي رسمها تيمان أثناء إقامته لمعرضه "دروب الورق" في شانغهاي.




وأما عن فكرة المعرض فقد بدأت تتبلور في رأس تيمان منذ تسعينيات القرن الماضي، حينها فكر حينها بالغوص في الحقب البائدة مستعيناً بدراسة التاريخ. وبدء الفنان بعام 751 في مدينة سمرقند ليسبر تاريخ صناعة وانتشار الورق انطلاقاً من سمرقند عبر البلاد العربية العرب ومن ثم إلى الأوروبيين. لذا فإن المعرض يتناول الناس والتاريخ كمادة له محاولاً ربطهم ببعض.
وقد أخذت أحداث 11/ أيلول حيزاً كبيراً من "دروب الورق" تجسدت في بعض اللوحات الفنية من حيث الألوان والأشكال. ويحاول تيمان من خلال هذه اللوحات طرح سؤال على الأوروبيين هو: "ماذا يعرف الأوروبيون عن الشرق؟". وبجيب المعرض على هذا السؤال بأن الحجاب والإرهاب والجيش هي ما يسيطر على صورة الشرق لدى الأوروبيين. ويرفض تيمان تماماً هذه الصور النمطية، فقد رسم لوحاته بريشة فنان محب للمشرق، إلا أنه يطرح في الوقت نفسه عبر لوحاته السؤال: "لماذا نخاف من هذه الصور النمطية؟"، آملاً في أن يراجع الزائر لمعرضه نفسه في إيجاد الجواب دون الرجوع إلى الأحكام المسبقة. وقد استخدم تيمان الألوان ببراعة للتعبير عن ذلك.

الحروب الصليبية مقابل أحداث الحادي عشر من أيلول


تيمان يقف بجانب أحد أعماله الغالية على قلبه



وقد ربط الفنان أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 بالحروب الصليبية التي يقول: " إنها كان يُفترض أن تحمل رسالة إنسانية إلا أنها تحولت إلى حرب دمرت الشرق في السابق". ويريد تيمان الاعتذار عن ما قام به أسلافه عن طريق لوحاته التي تظهر استمرار العرب باستقبال الغرب بقلب منفتح ومشدداً بالوقت نفسه على أهمية الحوار الثقافي. وحين تواجده في سوريا أصر الرسام على أن يقيم ورشة عمله في قلعة الحصن التي بناها الصليبيون لينسل عبق الزمان الغابر إلى أعماقه. ويعتبر تيمان هذه القلعة من أهم نقاط التقاء الثقافتين الشرقية مع الغربية.
وانتقد تيمان عدم مبالاة السياسيين بدور الفن الإيجابي كرابط بين الثقافات قائلا:"من وجهة نظري كفنان يجب التركيز على الحوار. فكلما تحاور الناس مع بعضهم ازدادت معرفتهم ببعض، الشيء الذي يبدد الأحكام المسبقة على الأخر". ويشدد تيمان على أهمية تكثيف التبادل الثقافي بين بلدان العالم عبر دعوة فناني ومثقفي الدول الأخرى إلى هنا والعكس. ويرى تيمان أن هذا التبادل لا يلقى حتى الآن الدعم الكافي. ويشير إلى أنه عندما كان في دمشق عام 2004 أراد أن تُعرض لوحاته في متحف الإسكندرية في مصر ، إلا أن ندائاته لم تجد آذاناً صاغية. ومع ذلك لا يزال تيمان مستعدا للذهاب بمعرضه إلى هناك إذا وُجهت له دعوة بذلك.

التخاطب مع النفس والآخر من خلال اللوحة
وحينما سألنا الرسام أن يقف إلى جانب عمل له يعتز به بشكل خاص، نظر حوله حائراً كمن طُلب منه أن يفضل أحد أولاده عن الأخر. وفي نهاية المطاف وقف بجانب لوحة كبيرة كُتب عليها بالعربية مقولات تيمان حول أهمية كسر الحدود بين الثقافات والترابط بين البشر. وبهذا المعرض "دروب الورق" يكون تيمان قد جلب ثقافة عالم آخر إلى ألمانيا من خلال عيون أوروبية، وهو الأمر الذي جعل لوحاته تتيح للمرء أن يتخاطب معها ويتخاطب مع نفسه وفي الحالة المثالية يتخاطب مع الآخر.


محمد سامي الحبال - برلين
------------------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا