Dienstag, 20. November 2007


بعد الاعتداء على خالد الأحمد في الرقة الامن الجنائي بدمشق يضرب مواطناً حتي الموت على مرأى من عيون الناس

أقدمت دورية من عناصر الأمن الجنائي بدمشق مسـاء يوم الثلاثاء 6/11/2007 على قتل المواطن السوري أحمد سليم الشيخ في الطريق العام في المنطقة الواقعة ما بين ساحة شمدين و حارة الجديدة في منطقة ركن الدين بدمشق بعد إنزاله من السيارة التي كان راكباً بها و انهالوا عليه ضرباً و ركلاً و لكماً على مرأى من المارة إلى أن فارق الحياة..وقالت المنظمة السورية لحقوق الانسان (سواسية) في بيان تلقى المرصد السوري نسخة منه ان دورية من الامن الامن الجنائي بدمشق وإبان محاولتها اعتقال المغدور أحمد سليم الشيخ تولد دمشق 1970 تنفيذاً لنشرة شرطية قديمه انهالت بالضرب عليه إلى أن فارق الحياة.تاركاً وراءه أسرة مؤلفة من أربعة أطفال أكبرهم شادي من مواليد 1991 و محمد مواليد 1992 و لؤي من مواليد 1997 و أخيراً الرضيع يامن من مواليد 2006.و لم يبقى لأطفال المغدور من ذكرى والدهم سوى تقرير طبي شرعي مفاده ..... أزمة قلبية حادة.....!!وعبرت المنظمة عن أرق تعازيها لأسـرة الضحية و تشجب بأقصى العبارات اليد التي امتدت لحياته و ترى أن تصرفات بعض غلاة الأجهزة الأمنية مسؤولة عن تفشي ظاهرة العنف التي تعتبر من أبشع القيم السلبية .وطالبت بفتح تحقيق عادل و شفاف في الحادثة و بمشاركة من منظمات حقوقية مشهود لها بالنزاهة و ضرورة وضع حد نهائي لهذه الظاهرة المشينة بكل أشكالها المادية و المعنوية بما في ذلك التهويل و الترهيب و تفعيل دور الرقابة القضائية و رقابة منظمات حقوق الإنسان ( النظيفة ) على هذه الظاهرة والسماح لهم بزيارة السجون و المعتقلات و أقبية التحقيق _ بصفتهم مراقبين _ و إلغاء النصوص التي تعطي حصانة لبعض العاملين في الأجهزة الأمنية من الملاحقة حتى بعد انتهاء وظيفتهم و تشـدد المنظمة السورية على ضرورة الالتزام بالدســتور و القوانين ذات الصلة و المعاهدات الدولية التي سبق لسوريا و أن صادقت عليها. وكان المواطن السوري خالد الاحمد تعرض للاعتداء بالضرب المبرح على يد دورية من الأمن الجنائي في مدينة الرقة عندما كان عائدا إلى منزله على دراجته النارية في وقت متأخر من الليل عندما فوجئ بأشخاص يرتدون ثيابا مدنية ويركبون سيارة مدنية متوقفة في زاوية أحد الشوارع القريبة من منزله حيث أقدم أحد هؤلاء على سحب مفتاح الدراجة النارية التي يركبها خالد وإطفائها بسرعة عندما مر بمحاذاتهم والذين تبين فيما بعد أنهم عناصر في الأمن الجنائي, وضربوه عدة مرات على وجهه بكعب المسدس ما استدعى نقله إلى المستشفى وإجراء عمليات قطب في شفتيه العليا والسفلى فيما لم يتمكن الأطباء من معالجة كسر في أنفه بسبب وجود وذمة شديدة
المرصد السوري


---------------------------------------
تحقيق: الإعلام السوري ومحاولة حجب الشمس بغربال: عامر مطر
عامر مطر من دمشق: بينما كانت شعوب الأرض كلها تشاهد في التاسع من نيسان 2003 على شاشات التلفزيونات العالمية و المحلية تفاصيل إسقاط تمثال الرئيس العراقي السابق صدام حسين في ساحة الفردوس ببغداد كنهاية إعلامية خطط لها الغزاة الأمريكيون لإعلان نهاية نظام البعث في العراق واستيلائهم على بغداد, هناك شعبان لم يتمكنا من متابعة لحظات سقوط التمثال, الأول هو الشعب العراقي الذي لم يتبق لديه قنوات تلفزيونية في تلك اللحظة. والاعلام العراقي لم يكن يسمح ببث إعلان تلفزيوني عن طناجر تيفال كونها لا تلصق! وهوما يعتبر مناهضة للنظام الباقي المستمر إلى أبد الآبدين. والشعب الثاني هو السوري الذي فضّل تلفزيونه الرسمي بقنواته الثلاث بث برامج وثائقية عن الآثار والحيتان وعوالم البحار بدلاً من نقل وقائع ما يجري في الدولة الشقيقة والمجاورة في أحلك لحظات تاريخها الحديث.‏«‏1‏»
اثر الحادثة يبدأ أحد السوريين النقاش مع سوري آخر بعبارة: ليش عملوا هيك. فيرد الثاني: الهجمة الأمريكية الشرسة خلّت إعلامنا يصفن بكل كلمة يحكيها. يعقب الأول ساخراً: حاسّك إعلامي سوري شاطر بالكذب والتهرّب...
وإذا كان جحا رمزاً للنكتة والضحك, وأشعب رمزاً للشراهة, فإن الإعلام السوري رمزاً للكذب؛ إلى درجة تشبيه الذي يكذب بكلامه بأنه كالإعلام السوري. على حد تعبير أحد الصحفيين

يروي أحد قراء الصحف علاقتة السوريين بصحفهم بالحادثة التالية: منذ مدّة اشتريت الصحف للتعرف على الأسعار الجديدة للسيارات كما نشرت, وعندما ذهبت لأصحاب معارض السيارات ‏«‏فاجأوني» بالأسعار الحقيقية وسخروا مني لتصديقي كلام الصحف.
وفي استطلاع أجراه طلبة إعلام من جامعة دمشق شمل مئة مواطن سوري من دمشق وحلب والرقة, تناول الإعلام السوري ليسأل بدءً عن عبارة (حكي جرايد) التي يستخدمها الناس للتعبير عن عدم صحة الأمر وهل تنطبق على الصحف السورية؛ فتبين أن 86% يرون العبارة تصلح لأدائها , و64% لا يثقون بما تكتبه هذه الصحف. أما رأيهم بالصحف الرسمية, فقد اعتبرها 35% جيدة في حين أن 43% اعتبروها سيئة, والصحف الخاصة يعتقد بجودتها 37% و35% بسوئها.
وعن سبب عدم ثقتهم بإعلامهم المحلي يرى 40% أنه يخفي الحقيقة, و27% يرونه يُعبّر عن وجهة نظر واحدة.‏«‏2»

ما خرج به الاستطلاع يعتبر نتيجة طبيعية؛ لدور الإعلام السوري‏«‏الرسمي» على مدى الأربعين عام الماضية التي تبدلت فيها خطوط حمر كثيرة وظهرت أخرى جديدة فيه, وتقلبات هذا الاعلام في مواقفه تبعا للموقف الرسمي! سواء من دول أو قضايا أو افراد؛ كنشر المديح والتعظيم لأحد المسؤولين ثم شتمه فجأة ليصبح رمزاً للفساد والخيانة. والذي يتابع مسيرة هذه الاعلام يلحظ هذه التقلبات بوضوح كما يلحظ تناقضاته

والتناقض لا يقتصر على ما تنشره المؤسسات الإعلامية بل يتعداه إلى الناطقين باسمها و المسؤولين عنها, مثلاً اعترف وزير الإعلام السوري السابق د. مهدي دخل الله في محاضرة ألقاها في المركز الثقافي العربي بجوبر تحت عنوان (( قضايا الإعلام المعاصر)) أن جميع المجالات في سورية سواء منها السياسية – الثقافية – الاقتصادية – الاجتماعية, تطورت بشكل كبير وسريع ما عدا الإعلام, فالإعلام السوري تأخر عن التطور العام للمجتمع, فهو عاجز أحياناً عن نقل الصورة الحقيقية للمجتمع السوري الذي يعتبر من أكثر المجتمعات حيوية.
بينما قال د. محسن بلال وزير الإعلام السوري الحالي في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية (( لدينا في سورية حرية, وهناك صحف خاصة تطبع في سورية ومحطات تلفزيونية و32 محطة إذاعية)) وتابع قائلاً: (( حرية الرأي مضمونة)).

ونرى أن أفضل من يستطع رسم صورة مقاربة لهذا الأعلام هم بعض الذين عملوا فيه, أو كانوا على احتكاك مباشر معه، بما تحدثوا وكتبوا:

د. أحمد الأصفر(رئيس قسم الإعلام بجامعة دمشق سابقا):
مشكلة الصحافة السورية ليست الصحافة بذاتها إنما في الأشخاص الذين يتحدثون كثيراً فيها وبخاصة أولئك الذين يتحدثون عن مشاريع مستقبلية ولا يتقنون العمل الصحفي بشكل جيد.
ذلك أن بعض الصحفيين يريدون تضخيم الأخبار أو الحوادث بغية جذب انتباه القراء إلى المادة الصحفية أو الخبر الصحفي متجاهلين أن التضخيم في غير موقعه يؤدي إلى عكس النتائج المرجوة منه, فإذا ما اتبع القارئ خبراً أثار اهتمامه ليكتشف أن المشكلة أقل بكثير مما أشارت إليه الصحافة فتتشكل لديه قناعة بأن الصحافة كثيراً ما تهول وتضخم بهدف الإشارة أكثر من هدف الإعلام.

ربيع العريضي (رسام كاريكاتور سوري):
سأبدأ بمقولة لنهاد قلعي كثُر تداولها بين الناس ‏«‏ إذا أردنا معرفة ما عندنا من أخبار علينا بمونتي كارلو » والسبب بذلك فقدان مصداقية صحافتنا المُسيسة, وحتى الصحافة الخاصة تعتمد أساساً على حب الظهور والمصالح الشخصية لا أكثر, ما زلنا نفتقر إلى إعلام حقيقي وكل أخبارنا نقلاً عن CNNأو BBC أي تبعية إعلامية خاصة وحكومية, لذلك مواطننا السوري فقد الثقة بالصحافة المحلية وأصبحت مع مرور الزمن (( كلام جرايد )) لا أكثر.

حكم البابا (كاتب وصحفي سوري ):
]يرى أن مشكلة الصحافة السورية[ليست مشكلة عدد اليوم أو البارحة, أو أعداد السنة الأخيرة من الصحيفة السورية الواحدة التي تصدر يومياً بثلاثة عناوين (( تشرين ــ الثورة ــ البعث )) بل هي مشكلة ثلاثين عام من الإلغاء قضتها الصحافة حتى وهي مؤممة وتابعة بين مد وجزر.
ومع بداية التسعينات تم الإغداق وبكرم زائد, بموظفين عقائديين بصفة صحفيين على الصحف السورية, وانتشر هؤلاء بشكل سرطاني, بحيث تحول الصحفي المهني إلى قلة وسط جيش انكشاري يقف باستعداد حين يسمع اسم عضو شعبة حزب في قرية نائية كمعرة مصرين على سبيل المثال, فكيف لو سمع باسم وزير أو قيادي في الحزب أو من هو أعلى مرتبة !!
ورافق هذا الانخفاض المهني لجيش الصحفيين السوريين تضييق في الهوامش التي كانت متاحة في الصحافة السورية, فبعد أن كان المنع والحضر والتخوين يقف عند الشأن السياسي وبعض القضايا المحلية, وصل إلى حد التدخل حتى في الشؤون الثقافية والفنية.‏«‏3»

د. هزار الجندي (مدرسة في قسم الإعلام بجامعة دمشق):
فعلياً وصلت الصحافة السورية بالنسبة للمتلقي إلى درجة عدم الثقة بسبب الانفتاح الإعلامي الذي حدث مؤخراً وقدرة المتلقي السوري الاطلاع على الآخر وبالتالي القيام بمقارنة بين الصحافة السورية والصحافة الأخرى بشكل استطاع فيه أن يعرف مواطن الخلل بصورة عامة من محدودية المواضيع التي تناقش, وعدم الجرأة في نقاشها بالإضافة إلى محاولة الإعلام الخارجي تشويه إعلامنا, من هنا تأتي تسمية «كلام جرايد» على صحافتنا, وهذا يعبر عن عدم الثقة بها, وبالتالي عدم متابعتها بشكل جدي ومتابعة صحف اُخرى, لأن المتمتعين بموضوعية في صحافتنا يستطيع أن يلمح رغم المآخذ الكثيرة عليها جدية الطرح في مساحة ضيقة الحرية ممنوحة للصحفي.

ميشيل كيلو ( كاتب وصحفي سوري وسجين رأي حالياً):
نشرت جريدة الثورة يوم 11- 7 الجاري مقالة بقلم صحافية لبنانية هي ماريا معلوف تزعم فيها أنني التقيت الأستاذ مروان حمادة في قبرص وتلقيت منه أموالاً وزعتها على من وقعوا إعلان بيروت / دمشق . واستندت السيدة معلوف إلى ما أسمته ‏«‏نتيجة التحقيقات» الذي جرت علي وأثبتت أنني التقيت بالسيد حمادة في قبرص... الخ
إنني لم أكن يوماً في قبرص, لم أزرها إطلاقا في حياتي, ولم التق الوزير حمادة سواء في قبرص أو في بيروت ولم أتعرف عليه أو يتعرف علي في أية مناسبة وأي ظرف. كما أن التحقيق معي لم يتطرق إطلاقا لقبرص أو للسيد حمادة, مع أنني انتهز هذه الفرصة كي اُبد دهشتي من معرفة صحافية لبنانية بنتائج تحقيق أمني سري سوري, ومن السماح لها بنشر نتائجه على صفحات جريدة سورية, علماً بأن قضيتي رهن القضاء, ونشر ما نشرته السيدة معلوف يقع تحت طائلة العقاب, و‏«‏الثورة » تعرف هذا وتعرف أنها بنشره اعتدت على سيادة القضاء, وأسهمت في تشويه سمعتي أمام الرأي العام السوري, الذي أثق بأنه لا يصدق ما ينشر في ‏«‏ الثورة» أو في غيرها من صحف النظام الصفراء.‏«‏4»

*مراجع:

‏«‏1» حكم البابا:كتاب في الخوف، شاهد عيان على الصحافة السورية،ط2(دمشق:دار كنعان، 2005) ص55.
‏«‏2» الاستطلاع أجرته الطالبة رشا الشيخ إضافة لكاتب التحقيق، بإشراف د.نهلة عيسى.
‏«‏3» حكم البابا:نفس المرجع السابق،ص12-15.
‏«‏4» من رسالة ميشيل كيلو من سجن دمشق المركزي التي جاءت بعنوان :‏«‏كي لا تقضي علينا الدعارة السياسية التي استشرت خلال الأربعين الماضية».

عامر مطر - جدار


---------------------------------------------------

اعتقال العشرات في حمص منذ قرابة الشهر
2007/11/18
علم موقع الرأي أن السلطات الامنية السورية اعتقلت العشرات من المواطنين في حمص واقتادتهم فورا الى حماة ليتم استجوابهم هناك، وذكرت المنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية في بيان لها اليوم، وصلتنا نسخة منه،
ان الاعتقالات تمت قبل حوالي الشهر من الان، وأنه تم توقيف العشرات من الشبان في مدينة حمص لأسباب غير معروفة ولازالوا حتى الآن قيد التوقيف عرف منهم السادة :

- رأفت السقا طالب ثانوي - جمال غنوم
- عبد الرحيم شلب الشام = = - سليمان علويين
- محمود الغنطاوي - غسان الكردي
- باسم العويشي كلية الزراعة - سامر البقاعي
- مازن عويشي طب بيطري - ابراهيم البقاعي
- رشيد المسدي عمل حر - حمدان الدرويش
- زاهــر ختـم - رائد القاسم
- أيمــن ختــم - محمد جبر
- عبد الفتاح المصري - محمود البويضاني
- أحمد مهرات طالب جامعي
- فراس صبوح
وعبرت المنظمة عن استنكارها لهذا العمل وطالبت باطلاق سراحهم فورا أو احالتهم الى القضاء العادي "المستقل".
"الرأي / خاص"




----------------------------------------------------------

الإخوة عمال القطاع العام: استعدوا نظموا أنفسكم فالمواجهة قادمة!!
مازن كم الماز
بعد أن خرج لبنان من دائرة سيطرة ونهب النظام ومع تراجع إنتاج النفط يعيد النظام ترتيب الوضع الاقتصادي بما يضمن أعلى ريع للطغمة الحاكمة.. هذا ليس جديدا لكن المختلف فيه هذه المرة هو درجة الهجوم على حصة الجماهير من الدخل الوطني لصالح البيروقراطية الحاكمة.. إن السياسات الليبرالية للحكومات المتعاقبة وخاصة هذه الأخيرة ليست محض صدفة أو مجرد محاولة لمغازلة صندوق النقد الدولي ومن وراءه، إنها نتيجة لهذه الضرورة، إنها الخيار المنطقي والطبيعي للقوى التي تسيطر على سوريا.. كان القطاع العام إلى حد كبير الأساس الاجتماعي والاقتصادي لسيطرة هذه الطغم وأشباهها على المجتمع لكن تفاقم أزمات وخسائر هذا القطاع جراء النهب المنفلت للطغمة الحاكمة وحاشيتها من جهة والذي جعل من المستحيل استمراره بوضعيته الحالية إضافة إلى رغبة النظام في تأكيد صعود البرجوازية الجديدة المرتبطة بالنظام بشكل عضوي بغرض قوننة سيطرتها على الاقتصاد والإنتاج في ظروف قابلة للاستمرار (تماما كما شاهدنا في دول أوروبا الشرقية عندما قامت البيروقراطية التي كانت على رأس الأحزاب الشيوعية في مرحلة رأسمالية الدولة نفسها بشراء القطاع العام في إطار عملية خصخصته على التوازي مع انتقالها إلى الخندق المقابل فكريا وسياسيا لتواصل سيطرتها على المجتمع تحت ظروف سياسية واجتماعية مختلفة تماما) وأيضا بفضل ضغط رأس المال في دول المركز بغرض زيادة مساهمة نصيبه من نهب الاقتصاديات المحلية باسم حرية حركة رأس المال وجذب الاستثمارات الأجنبية.. في مصر البلد العربي الذي يحقق أكبر الخطوات باتجاه خصخصة القطاع العام كان عناصر بارزين من النظام بالاشتراك مع مستثمرين عرب وأجانب هم المالكين الجدد لتلك الشركات التي تمت خصخصتها.. إن إيمان النظام وحاجته لتنفيذ سياسات كهذه لا يقل عن سواه وهو مقدم بلا شك على بيع القطاع العام أيضا والمانع الحقيقي من إقدامه على هذه الخطوة حتى الآن هو، ويا للغرابة، الضغوط الخارجية التي لا توفر له الجو الهادئ المناسب لتنفيذ هذه الإجراءات التي تحتاج على الأقل إلى درجة استقرار عالية لاستيعاب أية احتجاجات شعبية محتملة.. إن آثار عملية خصخصة القطاع العام في سوريا تختلف عنها في مصر أو دول أوروبا الشرقية مثلا، ففي مصر لا يشكل راتب العامل في القطاع العام جزءا هاما من دخله الفعلي وفي أوروبا الشرقية ساعد رأس المال القادم من أوروبا الغربية واحتمالات الهجرة التي وفرها انضمام معظم هذه الدول إلى السوق الأوروبية المشتركة على التخفيف من آثار هذا التحول المؤلمة.. إن الوضع مختلف تماما في سوريا، فالبطالة المرتفعة أساسا وقلة فرص العمل المتاحة سيعني أن خصخصة القطاع العام هنا ستكون ذات نتائج مدمرة على حياة مئات آلاف عمال القطاع العام وأسرهم.. إن قضية الخصخصة ليست قضية إيديولوجية كما يحلو لليسار الستاليني والليبراليين أن يعرضوها، إنها قضية تتعلق بقوننة سيطرة الطغمة الحاكمة اليوم على حساب مئات آلاف السوريين، إنه يعني إلقاء مئات آلاف العمال وأولادهم ونسائهم إلى شوارع البطالة والمجهول، إنه حكم بتجويع قطاع عريض من جماهير الشعب لزيادة أرباح الطغمة الحاكمة وزمرتها.. لا يعني هذا بكل تأكيد القبول بحالة القطاع العام الراهنة، يجب ألا نرضى بمحاولة النظام وضع عمال القطاع العام ومن ورائهم الشعب أمام خيارين على هذا النحو: إما قطاع عام يسيطر عليه بيروقراطيو النظام وينهبونه دون قيد أو محاسبة وإما بيعه لأزلامهم أو لأفراد من النظام أو مرتبطة به..ليس في جعبة اليسار الستاليني إلا دعوة غامضة لإصلاح هذا القطاع العام من داخل سياسات وسيطرة النظام القائم، إنه لا يستطيع أن يذهب أبعد من إصلاح مؤسسات الدولة التي تقوم أساسا على استغلال الجماهير واضطهادها وليست مواجهة هذه السياسات اعتمادا على الحراك الحر للجماهير المتحررة من قمع النظام ومن أوهام إمكانية إصلاحه من الداخل..إن وقائع المؤتمر الأخير ال 25 لنقابات العمال وردود تنظيمات اليسار الستاليني على قرارات الحكومة المتتالية بزيادة الأسعار ورفع الدعم يعني أنه على جماهير العمال أن تعتمد على قواها الذاتية فقط..ما يسمى بنقابات العمال ليست إلا أجهزة بيروقراطية وأمنية مرتبطة بالقوى التي تنهب القطاع العام.. إن النظام ليس غبيا بالتأكيد وسيحاول عند وضع سياسات الخصخصة هذه اعتماد سياسات تهدف (كما هو الحال اليوم) إلى تقسيم العمال وضرب روح التضامن بينهم للحيلولة دون أية إمكانية جدية للعمل المشترك بينهم وإلى تدجين أية مقاومة ضد سياساته.. لا يمكن الرد على الهجوم المتصاعد للنظام على أوضاع الجماهير سوى بأساليب النضال الحازمة وبإدراك أهمية التضامن بين العمال وضرورة الأعمال المشتركة بينهم واعتماد أقصى درجات الديمقراطية في نضالهم وفي الهيئات التي يفترض أن تتشكل في سياق النضال ضد سياسات النظام أو في مطالبهم لحل أزمات القطاع العام، ليس بإبقائه تحت رحمة البيروقراطية بل بتحويله إلى ملكية مباشرة للعمل والمجتمع دون تحكم البيروقراطية..بسبب المساومات التي جرت بين فئات من الطبقة العاملة السورية والنظام وبين اليسار الستاليني والنظام فقد توقفت تقاليد النضال العمالية وتريد قوى القهر والاستغلال أن تحولها إلى غياهب النسيان، إلا أن الرغبة في الحرية والعدالة أقوى من أي قمع يظن النظام أنه قادر على تأبيد استبداده وقهره للجماهير.. إن التغيير الجذري للمجتمع لن يتحقق إلا ببناء مجتمع يقوم فعلا على العدالة والمساواة والحرية الحقيقية لكل البشر دون أية مساومة، إن المواجهة الناجحة لنظام الطغمة الحاكمة لا ينقذ فقط مئات آلاف العمال وأسرهم من مصير مجهول فحسب بل إنه أيضا يقرب لحظة ولادة مجتمع جديد..
مازن كم الماز

-----------------------------------------


قضايا وأحداث 20.11.2007
بان كي مون وشتاينماير يعربان عن قلقهما إزاء الوضع في لبنان
غموض يكتنف الخارطة السياسية اللبنانية

الأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية الألماني يعربان عن قلقهما إزاء استمرار عدم التوصل إلى اتفاق حول الاستحقاق الرئاسي في لبنان ويناشدان الإطراف المعنية بتكثيف الحوار ودول الجوار باحترام سيادة لبنان.
أعرب بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية الألماني فرانك ­فالتر شتاينماير عن قلقهما إزاء الوضع في لبنان قبل أيام قليلة من انتهاء فترة ولاية الرئيس إميل لحود.

وذكر بيان صحفي صدر اليوم الثلاثاء عن وزارة الخارجية الألمانية تلقى موقعنا نسخة منه، أن شتاينماير ناقش مع الأمين العام للأمم المتحدة في اتصال هاتفي مساء أمس الوضع في لبنان وفي مقدمة ذلك موضوع الانتخابات الرئاسية.

و صرحت مصادر الخارجية الألمانية بأن استمرار غموض الوضع وعدم توفر الظروف اللازمة لانتخاب رئيس جديد في لبنان من شأنه أن يؤدي إلى مخاطر تعرض البلاد والمنطقة لمرحلة من عدم الاستقرار السياسي.

الجدير بالذكر أنه من المقرر أن يجري مجلس النواب اللبناني اقتراعا غدا الأربعاء لاختيار رئيس جديد خلفا للرئيس إميل لحود الذي تنهي فترة ولايته يوم السبت القادم.

مناشدة الأطراف الداخلية ودول الجوار
وزير الخارجية الألماني اثناء زيارة سابقة للبنان
في الوقت نفسه، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة ووزير خارجية ألمانيا جميع الفصائل والأحزاب في لبنان باستغلال الأيام المتبقية لتكثيف الحوار البناء لإتاحة الفرصة أمام انتخابات حرة ونزيهة، وذلك لاختيار خليفة للرئيس لحود.

ودعا الوزير الألماني والمسؤول الأممي "دول الجوار اللبناني" إلى احترام سيادة لبنان، لكن بيان وزارة الخارجية الألماني لم يذكر هذه الدول بالاسم.

يذكر أن بان كي مون حاول التوسط الأسبوع الماضي بين الأطراف اللبنانية بعد فشل الاقتراع البرلماني حول مرشح الرئاسة بسبب مقاطعة المعارضة المؤيدة لسوريا وإصرارها تحت قيادة حزب الله على طرح مرشح توافقي كحل وسط.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن ألمانيا تشارك في عملية اليونيفيل البحري منذ 15 شهرا أمام السواحل اللبنانية بهدف منع تهريب الأسلحة لحزب الله وتأمين السواحل.

دويتشه فيله + وكالات (ع.ج.م)

----------------------------------------------

ثقافة ومجتمع 19.11.2007
المدارس العربية في برلين بين الطائفية والبحث عن الهوية
تلاميذ في مدرسة قرطبة في حي نيوكولن البرليني


في ظل غياب دور الحكومة الألمانية في ضبط المدارس العربية على أرضها، غالباً ما تقوم هذه المدارس على أساس طائفي وبتمويل مباشر من المساجد. أكاديمية الملك فهد والمدرسة الإسلامية الإبتدائية الخاصة تجارب جيدة ولكنها تبقى منقوصة
يواجه المهتم بشؤون الجاليات العربية في ألمانيا تساؤلاً عما إذا كانت المدارس العربية في هذا البلد الأوروبي عاملاً مساعداً لأبناء الجيل العربي الثاني على الاندماج في المجتمع الألماني أم أنها تكرس الانزواء والتقوقع، محاولةً عزل العرب في "غيتوهات" تضم أبناء الطائفة الواحدة.
وقد شكّل تعلم اللغة العربية على الدوام هاجساً بالنسبة للمهاجرين العرب في ألمانيا، الذين لاحظوا وجود فجوة كبيرة بين الجيل العربي الثاني والثقافة العربية، فكانت المدارس العربية في ألمانيا إحدى إفرازات واقعهم الجديد بعد محاولات حثيثة من قبل بعض الروابط والجمعيات العربية للتخلص من هذا الهاجس. إلا أن هذه المحاولات غالباً ما ارتبطت بتوجه ديني معين، فجاء تعلم اللغة العربية مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالدين الإسلامي، إذ لا توجد مدرسة واحدة تدّرس اللغة العربية للأطفال في معزل عن التربية الدينية.
"الاندماج وليس الذوبان"
وتحاول بعض المدارس العربية أن تلعب دورها في تربية وتوعية التلميذ العربي كي لا يقع فريسة للأحكام المسبقة. وبهذا الخصوص، تقول أم محمود عزام، المديرة التنفيذية لمدرسة قرطبة في برلين فرع نويكولن:" في العام الماضي اضطررت إلى إبعاد ثلاثة تلاميذ بسبب تصرفاتهم اللا أخلاقية، فنحن نبذل قصارى جهدنا لكي نعلم الأطفال أن يكونوا بنائين في هذا المجتمع..... دورنا كمدرسة أن ننقل صورة إيجابية للألمان عن الإسلام وعن العرب عبر سلوك تلاميذنا خارج المدرسة، خاصةً وأننا نعيش في بلدهم".
وتتابع المديرة: "نحن نعلّم الطفل الاندماج في المجتمع الألماني وليس الذوبان فيه". وتنتقد المديرة اللامبالاة عند كثير من الأسر العربية قائلة:" يجب على الأسرة أن تتحمل مسؤولياتها، فهي تكمّل دور المدرسة، خاصة وأن الطفل لا يقضي سوى 4 ساعات أسبوعياً في المدرسة، ففكرة الاندماج وبذور القيم الحميدة تبدأ من البيت، ويد واحدة لا تصفق".
جيل يبحث عن هويته


شعار المدرسة الإسلامية الابتدائية في برلين
تتلخص مشاكل جيل المهاجرين فيما يسمى بـ "ضياع الهوية"، فبالرغم من أن الجيل العربي الجديد ينشأ في بيئة إيجابية تتصف بالتعددية العرقية والمذهبية والقومية، يحاول بعض الأهالي عزل أبنائهم عن المحيط الغني بالتنوع والزج بهم في ما يشبه "الغيتو" مع أطفال آخرين مشابهين لهم من حيث القومية والعرق والمذهب، ضاربين بعرض الحائط ما يمكن أن تخلفه هذه العزلة في نفسية الطفل من حقد على ابن الطائفة الأخرى -الذي هو أصلاً لا يعرفه على الرغم من أنه يعيش معه- وهو الأمر الذي قد يتطور مستقبلاً إلى تشدد وتطرف.
لا تلاميذ شيعة أو مسيحيين في المدارس السنية والعكس
وإذا ما استثنينا أكاديمية الملك فهد والمدرسة الإسلامية الابتدائية الخاصة، فإن جل المدارس العربية في برلين تتشابه مع مدرسة قرطبة من حيث التمويل والإدارة وعدم الاعتراف الرسمي بها ،إلا أنها -ودون أية استثناءات- تختلف عن بعضها باختلاف التوجه الديني أو السياسي. وغالبية هذه المدارس تابعة بشكل مباشر لمسجد معين يقوم بتمويلها، ما يجعلها تأخذ طابعاً طائفياً سنياً كان أم شيعياً، ففي المدارس السنية لا وجود لتلاميذ شيعة أو مسيحيين والعكس صحيح. ويلاحظ انعدام التنسيق بين المدارس العربية، ما يضفي عليها طابع التفرق والتنافر. كما يعكس هذا الأمر تقوقع الجالية العربية على بعضها، ما يشكل في الوقت نفسه تفاقم مشكلة الاندماج لدى الأطفال الذين باتوا حائرين بين مجتمع ألماني يعيشونه في النهار ومجتمع إسلامي يعيشونه في المساء.
تجربة أكاديمية الملك فهد






أكاديمية الملك فهد في برلين
وحسب كاترين كورفيتس، الموظفة في دائرة الإحصائيات للتعليم والعلوم والبحث العلمي، فإن أكاديمية الملك فهد هي المدرسة العربية الوحيدة الخاصة المسجلة في برلين رسمياً. وقد أُنشئت عام 2000 لتحتضن أبناء العاملين في السفارة السعودية في المقام الأول ضمن دوام يومي كامل، كما فتحت أبوابها أيضاً لأبناء الجالية العربية والإسلامية، ومنذ العام الدراسي 04 /2005 تملك الأكاديمية بناء خاصا بها. المدرسة تدرّس من المرحلة الابتدائية إلى الثانوية المنهاج المتبع في السعودية دون الالتزام بمناهج المدارس الألمانية، وتبلغ التكاليف للطلاب غير السعوديين 1000 يورو في السنة الدراسية.
ثلاثة من أبناء الدبلوماسي محمد كامل صلاحية درسوا في الأكاديمية، وهو راضٍ كل الرضا عن المناهج الدراسية المتبعة، حيث يقول:"لم يجد أولادي أي صعوبة في متابعة دراستهم الجامعية في بلدي سوريا، وأنا سعيد بمستوى المدرسة". وتعد الأكاديمية مدرسة متكاملة من حيث المنهاج كما أنها مجهزة بالمرافق التعليمية الحديثة، إلا أنها لا تُدرس اللغة الألمانية كما أن شهادتها لا تكفي للبدء في الدراسة الجامعية في ألمانيا.
المدرسة الإسلامية الابتدائية الخاصة في برلين
أما المدرسة الإسلامية الابتدائية الخاصة في برلين، فهي لا تعد من المدارس العربية، حيث يتم التدريس فيها باللغة الألمانية، لكنها تضيف على المناهج الألمانية تدريس اللغة العربية كمادة مدرسية مثلها مثل اللغة التركية. وهي المدرسة الرسمية الوحيدة الإسلامية الخاصة في برلين. وتلاقي هذه المدرسة رواجاً بين صفوف الجاليات المسلمة، لأنها تعتمد منهجاً دراسياً ألمانياً عماده التربية الإسلامية في كافة المجالات والنشاطات كما أن شهادتها معترف بها رسمياً في ألمانيا على عكس المدارس الأخرى. علاوة على أن أقساطها مقبولة نسبياً ، في ظل غياب التمويل الحكومي حيث تبلغ حوالي 102 يورو شهرياً.
وعلى الرغم من اعتبار هذه المدرسة مثالاً حياً للاندماج بين أطفال الجاليات المسلمة، إلا أن البعض يرى أنها تأخذ طابعاً سنياً خالصا.
كثرٌ هم متهمو المدارس العربية بالانعزال، ولكن يا ترى هل ترفض هذه المدارس قبول طلاب الطوائف الدينية الأخرى أم أن الأهل هم الذين يرفضون تسجيل أبنائهم في مدارس الطوائف الأخرى. وبين هؤلاء وأولئك تقف وزارة التعليم الألمانية المنادية بالاندماج على الحياد دون أن تحرك ساكناً على الرغم من أن أحداث هذه المسرحية تدور على أرضها.
سامي الحبّال
دويتشه فيله

-------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا