
احالة المعارض السوري أنور البني الى القضاء العسكري بدلا من احالته الى المستشفى للعلاج
2007/11/14
علم المرصد السوري لحقوق الإنسان ان السلطات السورية إحالت اليوم الأربعاء 14/11/2007المعارض والناشط السوري أنور البني إلى القضاء العسكري بدمشق بسبب مذكرة قديمة عثرت عليها الشرطة في سجن عدرا بعد تفتيش اغراضه الشخصية انتقد فيها جمعية السجناء في سورية ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ديالا الحاج عارف علما ان هذه المذكرة عرضت على المحكمة قبل أشهر . وبالرغم من حضور مجموعة من المتضامنين من رفاقه ومجموعة كبيرة من المحامين من أبرزهم المحامي خليل معتوق وممثلين عن السفارات الامريكية والالمانية والفرنسية والهولندية وممثل عن الاتحاد الاوروبي
لم يتم إحضارالبني اليوم للمثول امام المحكمة لاسباب غير معروفة حتى تاريخه
يشار الى ان المحامي انور البني كان ينتظر اليوم احالته الى المستشفى بدلا من القضاء العسكري بعد ظهور كتل لحمية غريبة في جسده الاسبوع الماضي سببت له الام شديدة في المفاصل
والجدير بالذكر ان محكمة الجنايات الأولى بدمشق أصدرت في 24/04/2007 حكما بالسجن لمدة 5 سنوات على الأستاذ أنور البني المعتقل منذ 17 أيار/ مايو 2006 في سجن عدرا بسبب توقعيه على إعلان "بيروت - دمشق، دمشق - بيروت" الذي يدعو إلى "ضرورة احترام وتعزيز سيادة واستقلال لبنان وسوريا في إطار علاقات تخدم مصالح الشعبين" "
ان المرصد السوري لحقوق الإنسان يطالب السلطات السورية بالإفراج الفوري والغير مشروط عن المحامي أنور البني وعن جميع معتقلي الرأي والضمير وفي مقدمتهم البروفيسور عارف دليلة وميشيل كيلو ومحمود عيسى وكمال اللبواني وفائق المير, وبإطلاق الحريات العامة وكف يد الأجهزة الأمنية عن ممارسة الاعتقال التعسفي
لندن 14/11/2007 المرصد السوري لحقوق الإنسان
----------------------------------------------------
السلطات السورية تمنع راسم سليمان الأتاسي من السفر
علمت ( ســواســية ) المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن السلطات السورية قامت بمنع الأستاذ راسم سليمان الأتاسي رئيــس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا ,وذلك للمشاركة في الملتقى العالمي للقدس الذي ينعقد في مدينة استانبول بتركيا خلال الفترة 15 – 17 / 11 / 2007 .إننا في (ســواســية) المنظمة السورية لحقوق الإنسان إذ نعرب عن تضامننا مع الزميل راسم الأتاسي في حقه المشروع في السفر، فإننا نرى في هذا الاجراء مخالفة واضحة للمادة /13/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللمادة /12/ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.وإننا إذ نعتير أن هذه الاجراءات التي لاتعتمد على أي سند قانوني أو قضائي تشكل أحد أهم المعوقات التي تحد من نشاط المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا فإننا نطالب السلطات السورية بإعادة النظر بهذه الاجراءات إحتراما للإتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليها.
المنظمة السورية لحقوق الإنسان
------------------------------------------------------------
معوّقات الواقع الصحي في سوريا
المشفى الوطني في السويداء.... نموذجاً !!!
مروان سليم حمزة
من حق المشفى الوطني في السويداء ، أن يفخر بنفسه ، كونه من المؤسسات العامة الكثيرة التي دشنت في عهد الوحدة ، أيام / الرئيس جمال عبد الناصر/ وقد يكون ، المشفى الميداني الأول في المنطقة الجنوبية . حيث بدأ بطاقة استيعاب تقدر بحوالي 200 سريراً، إلى مرحلة متقدمة من التوسع تفوق 500 سريراً ، مع أقسام متعددة تغطي كافة الاختصاصات .
لكن ، بعد حوالي 50 عاماً من بدء العمل به ، تغير الواقع كثيراً ؟؟ من خدمة مثالية أيام زمان ، في مجال العمل الإنساني ، وتقديم كل إمكاناته المتواضعة إلى جموع المرضى ، من كافة أنحاء القرى المترامية في المحافظة ، وكل ذلك بدون تذمر أو انزعاج . إلى عكس ذلك للأسف حالياً في كل المجالات !!! .
وكوننا نريد الأفضل ، لا ينبغي أن يكون هناك أية سلبيات تذكر ، محاولين تسليط الضوء إلى تخفيفها ، أو إزالتها بالكامل ، لتصبح بذلك كل المشافي والمراكز الطبية في سوريا وطنية بكل ما للكلمة من معنى . وقصة التوسعات والملحقات التابعة للأقسام وانهماك الإدارة في ذلك . باتت عندها متابعة التفاصيل الأخرى ثانوية ، والتي من شانها أن تساهم في إتمام الأمور من كل الجوانب بشكل أفضل ؟؟؟ .
فأسلوب ( المناقصات ) للترميمات والرقيعات المتواصل والمتبع في مشفى السويداء منذ أكثر من عشر سنوات ، كفيل بإنشاء أفضل مشفى جديد بكل التجهيزات اللازمة ؟؟؟ .أو على الأقل ساهم بإتمام العمل في مشافي المحافظة الأخرى ، مثل مشفى شهبا الحكومي ( المنسي ) منذ مدة ؟؟ أو المساعدة في الإقلاع الصحيح لمشفى صلخد بكل الاختصاصات ، والذي استمر البناء فيه لأكثر من ( 20 ) سنة متواصلة. وليس المهم أن تتم زيارات المسؤولين ( المفاجئة ) للمشفى كنوع من الواجب فقط ، بل من المفيد أن تشمل كل جوانبه وأقسامه ، بعيداً عن الشكليات والمظاهر الخادعة ، والمجهزة بكل التفاصيل لخريطة سير المواكب الزائرة ، وبعلم مسبق من كل العاملين بالمشفى ؟؟
بعض الحوادث المؤسفة :
وفي هذا السياق ، لابد أن نشير ، إلى سياسة جديدة متبعة في كثير من الأقسام ، وهي ظاهرة تهريب المرضى إلى ( المشافي الخاصة )، وهذا ليس بخفي للأسف ؟؟ وقد يلمس بشكل ظاهر وجلي ، خاصة في قسم الولادات ؟؟؟ أو( للعيادات الخاصة بالأطباء )، وبعضاً من الاخصائين يزورون مرضاهم قبل وبعد العمليات الجراحية من باب ( رفع العتب !!) فقط ، مع ترك بطاقة تشير إلى مكان العيادة ، وأوقات الدوام ، وأرقام الهواتف فيها ، وذلك للمراجعة بعد العملية ، أو لفك قطبها !! ناهيك عن مدة دوامهم ، والتي لا تتجاوز في حدها الأعلى ساعتين يومياً ؟؟ .وكم هو مسكين ذلك المريض ، الذي يدخل المشفى بعد الظهر في كثير من الأحيان ، حيث لا يوجد إلا طبيب الإسعاف المقيم ، الذي يقوم بكل الأمور ، من استقبال ، وتشخيص ، ومن ثم توزيعه إلى القسم المختص بمرضه ، ليرقد هناك بسلام مع جرعة مسكنة لآلامه ، لينظر بأمره في صباح الغد ، ( إن بقي على قيد الحياة ) لحين ( زيارة الأطباء ) المختصين ( الساعيّة ) إلى المشفى ؟؟ ( كون الاتصال ليلاً بأحدهم مقطوع في حالات كثيرة !!) ،
وحوادث الأخطاء الكثيرة في التشخيص ، تقض مضاجع كل من يدخل إلى المشفى الوطني مريضا كان ، أو في أية حالة اسعافية ، والقصة الحزينة التي أودت بحياة شاب لم يتجاوز الثلاثين عاماً ماثلة للعيان ، حيث بدأت الحالة من ارتفاع حروري حاد ، بدأ علاجه في قسم الداخلية دون جدوى ، ثم إلى قسم الكلية للاشتباه بان السبب التهاب في الكليتين ، وبعد فترة وعند انخفاض الحرارة ... إلى البيت ، ليقضي بين أهله ساعات معدودة ، قبل تدهور حالته العامة مجدداً ، ومن ثم اسعافياً إلى المشفى ، ليكتشف السبب بعد فوات الأوان ، إلى التهاب حاد في اللوزتين ( خرج عن السيطرة ) وأمام تفاقم الحالة ، إلى قسم القلبية في العناية المشددة ... ومن هناك للأسف ..... إلى مثواه الأخير .
وما حدث مؤخراً للطفل ( ط ) ابن العشر سنوات ، من شلل عطل حركة رجله بالكامل ، بعد حقنه بإبرة مسكنة ؟؟، في أحد المراكز الطبية ؟؟ إلا دليل واضح على الاستهتار الذي أصاب صحتنا العامة !! .
أمام هذه الحالات المؤسفة ، لا يسعنا إلا القول : بأن تجارب البشرية جمعاء ، لم تتطور بشكل ايجابي ، إلا بالاستفادة المثلى ، من كل التجارب والمحاولات والأخطاء ، للذين سبقونا في كل المجالات ، وأهمها المجال الطبي ، كونه يهم الجميع بدون استثناء . وإن تسليط الضوء على حالة ما ، ما هو إلا خوف من تكرارها .
دوام الكادر الطبي وهمومه :
والحديث في أمر دوام الأطباء المتعاقدين مع المشافي ذو شجون من كل جوانبه ؟؟ فلو كانت رواتب وأجور هؤلاء الأطباء مقنعة – هل سيفكرون في فتح عيادات خاصة ؟؟ وهذه الملاحظة تفسر سبب عزوف الأطباء المختصين للتعاقد مع القطاع العام ؟؟ والجانب الآخر المتعلق ايضاً بسياسة التوظيف تلك – حيث لا يوجد ( إلى الآن ) قوانين واضحة للعاملين من الأطباء في القطاع العام ، تحتم على المتعاقدين منهم الالتزام بالدوام الكامل في المشافي والمراكز الطبية ؟؟ وذلك بسبب ( تأخر) قانون التفرغ للأطباء المختصين المطروح للحسم منذ سنوات ؟؟ وهذا الأمر، ينقلنا بالضرورة ، إلى الوضع الصعب الذي يمر به العدد القليل من الأطباء المقيمين ، وفترة مناوبتهم الطويلة ، والتي قد تستمر إلى حدود 36 ساعة متواصلة ، وحتى خمسة أيام ؟؟ ، دون الاهتمام بحاجتهم الأساسية ، المتعلقة بالسكن المريح ، ونوعية الطعام المتردية في كل المشفى ، وإصابتهم بالإرهاق المتواصل ( طبيب مقيم واحد فقط في كثير من الأقسام )، يحتم عليهم البقاء تقريبا طيلة فترة المناوبة ، في توتر دائم ، وفقدان للراحة بسبب انعدام وندرة ساعات النوم الضرورية لهم ؟؟ .
مشكلة أعطال الأجهزة الدائمة :
ولنطرق أمراً آخر، على جانب كبير من الأهمية يتعلق بالتقنيات والأجهزة ( المريضة أو المتمارضة ) في المشفى ؟؟
و يتم حاليا تداول قصة العطل الدائم الذي أصاب جهاز التصوير ( الطبقي المحوري ) والذي ترافق عطله بأن يأخذ دوره ( بقدرة قادر) جهاز مشابه له ( للمصادفة ) في احد المشافي الخاصة ؟؟؟ ولسان حال المسؤولين عن الأمر: بأن الشركة الأساسية حصرياً هي المسؤولة عن أمر إصلاحه ، ونحن بدورنا ننتظر نتيجة المراسلات بين وزارة الصحة والشركة المعنية لإصلاح الجهاز . والمرضى في دوامة يائسة بسبب هذا ، وما حادثة نقل المريض (س) ليتم تصويره في مشفى صلخد ، وتوقف قلبه فجأة في منتصف الطريق ، واضطرار سائق سيارة الإسعاف للعودة به إلى حيث كان ، ليتم إعادته إلى الحياة مجدداً ( و لله الحمد ) بالصدمات الكهربائية .إلا شاهد فاضح على الحال التي وصلت إليها مشافينا ؟؟.
- لمصلحة منّ ؟؟ لم يتم إصلاح الأجهزة الأخرى ، الكثيرة والمتكررة الأعطال ، مثل ( التصوير الإشعاعي ) و( أجهزة تخطيط القلب أو الطابعة الملحقة أو نفاد الورق الخاص بها ) و ( جهاز الايكو ) :
- إذا كان لمصلحة العيادات الخارجية الخاصة ، فهذا الأمر- يعود للأطباء المختصين في المشفى - مع من يساعدهم في إهمال تلك ( الأجهزة الخاصة بأمراض العيون أو أجهزة تخطيط السمع لمرضى الاذنية ) أو تعطيلها ؟؟ حيث ، يوجد في المشفى جهاز تخطيط منذ (عصر الجاهلية )، وبدون غرفة معزولة وخاصة بالتخطيط الأمثل ، بل في مطبخ قديم !!!
- أو لمصلحة المشافي الخاصة والكثيرة – الرابحة طبعا والتي لا يكفيها ، ما تأخذه من المواطنين الفقراء والأغنياء ، سواء بسواء !! دون النظر من باب الرحمة ، إلى الفرق بينهم !! لتقديم الخدمات المحولة إليها من المشافي العامة ، كون أكثر الأطباء المتعاقدين مع المشفى الوطني ، شركاء في المشافي الخاصة ، وذلك بعلم الجميع !!
- وان كان الأمر إراحة للعاملين على تلك الأجهزة ؟؟، فاكتظاظ طواقم التمريض في كل ركن من أركان المشفى شاهد عيان على " البطالة المقنعة " والراحة المثلى للعاملين في المشافي والمراكز والنقاط الطبية المتعددة في كل القرى والمناطق وموظفيها ( المأجورين ) والعاطلين نسبياً عن العمل !!.
- أو إن سبب التقصير بالكامل هو سياسة الفساد والإفساد المتبعة في كل جوانب ومؤسسات القطاع العام وخاصة ( طواقم ورش الإصلاح ) و( الأيادي الخفية المرتبطة بمصالحها الكائنة خارج المشفى ؟؟ ) والرقابة وكافة المسؤولين في المشفى ؟؟
وللعلم لا يوجد في المشفى الوطني حتى الآن جهاز لتفتيت ( البحصة ) في الكلية وتوابعها ، فيضطر المريض في هذه الحالة ، للسفر إلى درعا للقيام بذلك - لقربها - أو- ليس له من سبيل إلا المشافي الخاصة وتكاليفها الباهظة إذا كان من ميسوري الحال ، أما الفقراء، وما أكثرهم في هذا الوطن ، فليس لهم في كل نوبة رمل - إلا- التضرع ( لله ) لمساعدتهم على قضائها؟؟ .
ومن بعد ذلك ، أمر التحاليل الطبية يستوجب التساؤل : فأغلب التحاليل المكلفة تهرب إلى المخابر الخارجية ، بحجة فقدان المواد الخاصة بهذا التحليل أو ذاك ، أو عطل مفاجئ في أجهزة التحاليل ، أو أجهزة التعقيم ؟؟
مشاهد مزعجة :
- ثمة أمر لم أجد له أي تفسير ويتعلق بالكرامة الإنسانية لكل من يدخل ( حرم المشفى ) بغض النظر عن كل الظروف الأخرى ، ؟؟ " أيعقل " أن نرى في قسم القلبية وبالتحديد في غرف العناية المشددة مريضاً يتجاوز عمره / 70 / عاما مكبلة قدماه بالسلاسل الثقيلة المربوطة بالسرير وقفل بحجم اليد ، وزد على ذلك شرطياً بكامل قيافته ، يجلس على بابه يراقب كافة تحركاته؟؟ .
و المشهد السابق نفسه بكل تفاصيله ، يتكرر لمريض آخر في قسم العظمية ، توضع جبائر الجفصين فوق أرجله المكسورة إضافة إلى فكيّه ويده بسبب حادث سير أليم ؟؟ .
- الوساطة ، والمعارف ، وأقارب النافذين في السلطة ، والرشاوي الكثيرة التي تقدم للأطباء والممرضين ، لتقديم مواعيد العمليات على حساب المرضى الآخرين الذين ليس لهم من يتكلم بأمرهم ؟؟
- النظافة أمر هام ، وهي مرآة أي عمل يقابلنا في أي مكان نتجه ، وخاصة في المشافي ، ولا نريد الخوض في ذلك كون رائحة النشادر، والدوار والغثيان المرافق لها ، والبرك العائمة في الحمامات تنسينا مانحن بصدده ، وخاصة في الأقسام المرمّمة والمسلّمة قبل انتهاء العمل فيها ؟. وخاصة في قسم الأطفال وما فيه من سوء في الانجاز ؟؟
- عدم تنظيم مواعيد الزيارات ، حيث من الممكن أن ترى زواراً في أقسام كثيرة من المشفى ، يقومون ( بالسيران ) في الساعة الثانية عشر ليلاً !!.وكأنهم في حديقة عامة ؟؟
- إن رؤية الحيوانات من مختلف الأنواع ، في بعض أقسام المشفى ( الكلاب والقطط والجرذان ) يطرح أكثر من تساؤل ؟؟ وخاصة بالقرب من غرف العمليات ؟؟ .
اقتراح مجاني :
وهل لنا أن نطرح رأياً متواضعاً من باب المساهمة في حل مشكلة ( نقص التمويل للمشافي العامة ) والاقتراح هو : عبارة صندوق أشبه ( بصندوق التكافل الاجتماعي ) ويتمثل بوضع إيصال إجباري بقيمة رمزية لا تتجاوز / 100 / ليرة سورية لكل من يدخل بحالة مرضية إلى المشفى ، ويبقى هذا الإيصال مع المريض لحين خروجه ، فلو فرضنا إن عدد رواد المشفى في الشهر / 1000 / مريض ، لتراكم لدينا كتلة نقدية شهرية تقارب / 100000 / ليرة ، تخصص في سد أكثر من ثغرة في جدار المشفى ، من إصلاح متواصل لبعض الآلات المعطلة ، وأمور طارئة أخرى كثيرة .. منها شراء الأدوية والعقاقير المرتفعة الثمن ، والتي يقوم نزلاء المشفى- المرضى- مجبرين بشرائها من الصيدليات الخارجية ؟؟ .
ونتمنى أن يكون هذا المبلغ الرمزي ، بديلا مجدياً أكثر من نظام ( البطاقة الصحية ) الإجباري ، والمعمول به منذ مدة قصيرة في المحافظة ، والذي أربك كافة المواطنين المحولين إلى المشفى ، ( من إضاعة للوقت بدون جدوى ، وتكاليف إضافية ترتب عليهم ) بشكل عام ، ومرضى الاحتشاء القلبي ، وإسعاف النساء الحوامل إلى قسم الولادة بشكل خاص !!
أخيراً :
إننا في هذه العجالة ، لا نتحدث عن هذه الأمور ( المقلقة بشكل مخيف ) في كافة مشافينا الحكومية من باب ( التشفي )، أو الإساءة لأي كان ( لا سمح الله ) .
- فعندما يتكرر الحديث ، وبشكل يومي عن ( الانجازات العظيمة ) التي تقدم للمواطنين ، وخاصة خدمات القطاع العام ( الصحة مثلاً )، ( تشتعل الأكف بالتصفيق ) . وفي حال الشكوى العرضية من قبل احد هؤلاء المواطنين ، ولو مرة ، من دخله المتواضع بشكل خجول ، أول ما يتطرق له المسؤولون ( البعثيون ) في كل خطابتهم الرنانة ؟؟ ( الطبابة المجانية ، نعم الطبابة المجانية )، وما يقدم ( للشعب ) في قطاع الصحة ، من خدمات تطال الجميع ( دون استثناء )؟؟ وعند هذا الكلام فقط ، لا نرضى أن يكون - حقنا - في الخدمات الصحية أو العلاجية ناقصاً في أي جانب من جوانبه .. بعكس كثير من الحقوق المنسية ، والتي تمس حياتنا اليومية في كل تفاصيلها ، والتي لا مجال للخوض فيها الآن ..
إن المواطن المسكين في بلدي ، يكفيه مايلاقيه من شظف الحياة ، ومشاكلها ، وارتفاع الأسعار ، وشح الموارد ، ومحدودية الرواتب والأجور ، والضرائب الكثيرة التي تثقل كاهله ، والتكاليف المرتفعة لمصاريف المدارس والجامعات ومتطلباتها ، ناهيك عن أمراض العصر العديدة ، التي أصبحت تطفو على السطح بشكل رهيب .
فأمام كل ذلك ، من سوداوية حياتنا ، ليس لنا إلا المشافي العامة ، لنلاقي فيها ما فقدناه في أيامنا من العطف ، والرأفة ، والرحمة ، والراحة اللازمة لاستمرارنا مستقبلاً ( على وجه البسيطة ) أحياء !!. قبل أن نصبح جادين بالبحث عن أماكن لنا في مصحات الأمراض النفسية غير الموجودة حالياً في المحافظة والتي قد نحتاج إليها مستقبلاً .. وعسى أن لا نحتاجها أبداً.... آمين .
شهبا – السويداء في 20/10/2007
marwanhamza@maktoob.com
--------------------------------------------------------
سوريا على دروب الآلام
بدر الدين شنن
ماالذي يحدث الآن في الحقل الاقتصادي في سوريا .. وماهي خلفيات وآفاق ما يحدث ؟ ذلك هو السؤال .. قبل الرفض والاحتجاج ، وتحديد حجم المسؤولية ، وتسمية رأس المسؤول المطلوب محاسبته وعزله .. !! .. قبل كل شئ ينبغي التذكير ، أن ما يحدث الآن ليس ابن يومه ولحظته ، وإنما هو نتيجة مسار تراكم ( رأ سمالي ـ سلطوي ) عبثي على مدار ثلاثة عقود من السنين ، تحقق عبر السيطرة الحديدية على الحكم ، وتوظيف آليات الدولة والمجتمع ، وأدى ، إلى أن يتربع أهل الحكم على قمة الهرم الاقتصادي إضافة إلى قمة الهرم السياسي ، وإلى بناء نظام اندماجي ( سياسي ـ اقتصادي ـ أمني ) يتمتع بفرادة هيمنة شمولية بلا حدود على مختلف الصعد . وقد كان يتعين على مختلف القوى ملاحظة هذا الذي يجري ، وقراءة تداعياته التصاعدية اللاحقة ، التي ستتمخض عنه ، من كل بد ، حاملة نفس سماته التراكمية السيئة ، دافعة البلاد على دروب الآلام .. إلى مرحلة اقتصادية ـ اجتماعية أكثر بؤساً وإيلاماً ، واتخاذ المواقف المانعة لتقدم هذا المسار .. ما يحدث الآن هو دفع سوريا نحو الجحيم ، لتحقيق الاستجابة المنطقية لاستحقاقات مسار ذلك التراكم .. مضافاً إليها ، في السنوات الأخيرة ، ضرورة ا ستكمالها بتفاعل يضمن الاستدامة المريحة للنظام مع الحالة الإقليمية والدولية ، التي نتجت عن تكريس القطبية الدولية الأحادية تحت هيمنة الإمبريالية الأميركية ، ومع شروط صندوق النقد الدولي ، ومستلزمات الانخراط في منظمة التجارة العالمية . هذه الاستجابة التي تتسم باندماج الاقتصادي بالسياسي والمحلي بالدولي ، فرضت التسارع أكثر لمطابقة شروط التراكم المحقق ، وأملت التفاعل الصعب مع تداعياته في الداخل والخارج ، وا ستدعت الافتتاح المأساة لتلك النقلة الاقتصادية ـ الاجتماعية ، برفع الدعم عن المحروقات ومواد تموينية معيشية ، والإصرار على الخصخصة . وعلى ذلك ، فإن الإجراءات الاقتصادية المتخذة لإلغاء الدعم والتحول السريع نحو الخصخصة ، وتلبية الاشتراطات الدولية ، إنما هي تجسيد لقرار سياسي .. قرار دولة .. وليس لقرار فريق اقتصادي في الدولة . وهي تسير بموازاة حركة السياسة الداخلية والخارجية للدولة . بمعنى أن الدولة ببنيتها الاستبدادية المركبة ليست على قدرمن " الحياد " عند اتخاذ قرارت وتحديد خيارات وزرا ئها وطواقمها المختلفة ، بل تتحمل كلها كامل المسؤولية السياسية والأدبية عن تلك الإجراءات ، حسب تراتبية الوزن في السلطة ، ابتداء من " الحزب القائد " المسؤول دستورياً عن قيادة الدولة والمجتمع وعلى رأ سه أمينه العام رئيس الدولة ، ومن ثم مجلس الوزراء ، و" القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية " و " مجلس الشعب " والتنظيم النقابي .من هنا ، فإن حصر المسؤولية بالنائب الاقتصادي وطاقمه في مقاومة الإجراءات الاقتصادية الجديدة حمال أوجه سلبية متعددة . فهو يذهب من طرف ، إلى تبرئة الجهات الأساسية في الدولة ، ويغطي على طموحات وجشع أهل النظام ، ويشي مخادعاً ، بأن إبعاد الدردري عن الحكومة سوف ينقذ البلاد من نزعاته الاقتصادية المدمرة . ومن طرف ثان ، يذهب إلى أن من يقوم بهذا الحصر للمسؤولية ، إنما يعبر عن حالة عجز عن ممارسة ما هو أبعد من الاحتجاج الورقي . ومن طرف ثالث ، يذهب إلى الإيحاء بسلوك تكتيكي لكسب بعض مراكز القوى والقرار في الدولة لمواجهة بقية المراكز فيها ، ما يدفع إلى التجهيل بحقيقة أن النظام هو المستفيد من هذا التكتيك ، سواء في مجال كسب الوقت وتمييع النقمة الشعبية المتوقعة واحتوائها ا ستباقياً ، أو في مجال إنجاز صفقاته السياسية الإقليمية والدولية . لذا ، ليس مصادفة أن يقدم النظام على رفع سعر البنزين مؤخراً 20% مقدمة لرفع أسعار المازوت والفيول وبقية مصادر الطاقة . الأمر الذي سيطلق العنان لارتفاع أ سعار كافة السلع والخدمات ، ويدخل البلاد عامة والطبقات الشعبية خاصة في جحيم غلاء وحشي منفلت ، ما سيؤدي إلى تفشي وتجذر الفساد أكثر فأكثر ، وإلى انتشار الفوضى والجريمة والمجاعات والبطالة ، في وقت بدأت فيه سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية والسياسية غير المسبوقة بكثافتها ومستواها بين النظام وبين عدد من وزراء الخارجية في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا في ا ستانبول وموفدي الرئيس ساركوزي والرئيس بوتين في دمشق ، وتداول عبارات سياسية أقل حدة أو ودية بين النظام وجهات دولية عديدة حول دور سوريا السياسي في الشرق الأوسط ( تصريحات داليما وأردوغان وموراتينوس ) والتزام سوري بالتهدئة في لبنان والعراق وفلسطين ، وتدوال تصريحات تنبئ باحتمال مشاركة النظام في مؤتمر بوش في أنابوليس في نهاية العام الجاري . وهذا ما دفع بوش ، لأول مرة بعد سنوات مشحونة بالتوتر بين الولايات المتحدة وسوريا ، ليعبر عن ارتياحه لمجرى المحادثات الجارية مع سوريا . مامعناه بدء مرحلة قد تنهي عزلة النظام الخارجية ، وتفتح أمامه مجال صفقة شاملة .. تنقله من " الممانعة إلى " المخانعة " .هذا المسار المتوازي المتسارع للمتغيرات الاقتصادية " الانفتاحية " المدمرة في الداخل والحراك السياسي الانفتاحي " المخانع " في الخارج ، يتعين أن يؤخذ بوجهيه السياسي والاقتصادي معاً .. المحلي والدولي في آن .. وأن يؤخذ بوجوهه المتعددة كافة على أنه يشكل قاطرة مرحلة اقتصادية ـ اجتماعية مختلفة بعمق فسادها وغلائها وتداعياتها المأساوية . بكلام آخر .. إن الرأ سمال السلطوي ، الذي تراكم إلى حد الطفرة ، وتجاوزت طاقاته وطموحاته حدود السوق المحلية ، وأصبح بحاجة ماسة إلى حقول اقتصادية أوسع وأكثر انتشاراً ، وأضحى على ا ستعداد تام لعقد الصفقة التسوية ، التي لامناص له من أن يستجيب لشروطها السياسية والاقتصادية ، التي يتطلبها الاندماج في السوق الدولية والسياسة الدولية ، هو الذي يفرض التحديد الدقيق للمسؤوليات لتحقيق مواجهة أكثر جدوى ضد الإجراءات والمتغيرات الاقتصادية المدمرة المزمع ، أو التي ، بدأ تطبيقها .. وهو الذي يدق ساعة الحقيقة بالنسبة للقوى السياسية والاجتماعية والنقابية الرافضة لهذه الإجراءات . وعند إضاءة المشهد السوري بأبعاده الكاملة ، تظهر غالبية الطبقة السياسية السورية في حالة تخبط ثنائية المواقف من السياسات الاقتصادية المرفوضة . بعض القوى الرافضة داخل النظام وخارجه التي تتمسك بالتحالف معه أو دعمه تهاجم من من وزرائه ينفذ تلك السياسات .. وتجرم الدردري وطاقمه ، وتدعو النظام بسذاجة .. وخبث .. لإسقاطه من الحكومة للتخلص من اقتصادياته الشاذة . وبعض " اليسار " خارج النظام يدعو لإسقاط تلك الاقتصاديات المدمرة ، مع تحميل النظام .. توكيله .. مهمة التخلص منها . أما معظم أطياف المعارضة فهي لاتدخل بالتفاصيل والخلفيات ، حتى لاتقيد نفسها بنهج اقتصادي محدد .. وتقذف النظام بحمم الرفض الكلي المطلق . وأكثر الثنائيات غرابة تلك التي تأتي من جانب النظام وحلفائه المقربين . فهو يريد أن يندمج في تفاعلات الشرق الأوسط مع الاحتفاظ با سم المحرر و ب " ا ستقلالية القرار " . وأن يتحول إلى اقتصاد السوق المتوحش ويحتفظ بصفة " التقدمية والاشتراكية " . وأن يضبط ا ستقراره وا ستدامته بالقمع ويكتسب صفة الديمقراطية . وأن يبني اقتصاده السلطوي على أن يحتل أهل النظام مكانة المركز في حقل من الأطراف المحلية .. وهو نفسه طرف في آخر سلم الأطراف التابع للمركز الإمبريالي الدولي . وعلى هذا .. لم يعد يجدي النضال الورقي .. تحبير المذكرات النصوحة .. وإصدار البيانات الفاترة والساخنة .. لم يعد يجدي الاحتجاج الخجول أو الصريح ضمن جدران الغرف والقاعات المغلقة .. إن المسألة .. حجماً ومضموناً .. هي أكبر من أن تستوعبها تحركات مسبوقة .. إذ أن المطلوب إعادة بناء سوريا .. وإعادتها إلى شعبها وجماهيرها الكادحة .
بدر الدين شنن
--------------------------------------------------
علوم وتكنولوجيا 14.11.2007
الغابات الألمانية في خطر بسبب التغيرات المناخية
الغابات البافارية مهددة من قبل الآفات الضارة
خبراء يدقون ناقوس الخطر ويحذرون من تعرض الغابات الألمانية لخطر انتشار حشرات ضارة تؤدي إلى موت الأشجار. ارتفاع درجة حرارة الأرض والتغيرات المناخية غير المعتادة أدت إلى خلق بيئة مناسبة لانتقال الحشرات وتكاثرها.
أصابت الآثار السلبية للتغيرات المناخية العالمية غابات ولاية بافاريا، حيث لاحظ خبراء أن الظروف المناخية الجديدة شكلت بيئة مناسبة لبعض الآفات الضارة على الأشجار. وفي بعض الأحيان تمت ملاحظة تحول بعض الحشرات الأليفة الموجودة بشكل طبيعي في الغابة إلى حشرات ضارة تلتهم بيئتها.
زيادة عدد الحشرات الضارة
خنفسة اللحاء خبير الغابات هيلموت كلاين
الغابات الألمانية في خطر بسبب التغيرات المناخية
الغابات البافارية مهددة من قبل الآفات الضارة

خبراء يدقون ناقوس الخطر ويحذرون من تعرض الغابات الألمانية لخطر انتشار حشرات ضارة تؤدي إلى موت الأشجار. ارتفاع درجة حرارة الأرض والتغيرات المناخية غير المعتادة أدت إلى خلق بيئة مناسبة لانتقال الحشرات وتكاثرها.
أصابت الآثار السلبية للتغيرات المناخية العالمية غابات ولاية بافاريا، حيث لاحظ خبراء أن الظروف المناخية الجديدة شكلت بيئة مناسبة لبعض الآفات الضارة على الأشجار. وفي بعض الأحيان تمت ملاحظة تحول بعض الحشرات الأليفة الموجودة بشكل طبيعي في الغابة إلى حشرات ضارة تلتهم بيئتها.
زيادة عدد الحشرات الضارة
خنفسة اللحاء خبير الغابات هيلموت كلاين
خبير الغابات هيلموت كلاين من اتحاد حماة الطبيعة في ألمانيا يضرب مثال حشرة خنفسة اللحاء، فهذه الحشرة تعيش في الأحوال العادية في لحاء الأشجار دون أن تسبب أي أضرار، لكن ارتفاع درجة حرارة الأرض أدى إلى تسرب المواد الضارة إلى الأشجار ومعاناتها مما يسمى "ارهاق الجفاف"، الأمر الذي جعلها فريسة سهلة لحشرة خنفسة اللحاء. وما يحدث الآن هو أن الحشرة تختبأ تحت لحاء شجرة الشربين وتقتات عليه حتى تسبب موت الشجرة. جدير بالذكر أن الغابات الألمانية والنمساوية والسويسرية تعاني منذ عام 1992 من موت عدد كبير من أشجار الشربين بسبب انتشار الإصابة بخنافس اللحاء.
ويعزو كلاين تحول خنافس اللحاء إلى حشرات ضارة إلى موجات الجفاف الشديدة واختفاء الصقيع الشتوي وارتفاع درجة الحرارة في الصيف، إضافة إلى وجود الموادة الكيميائية الضارة مثل النيتروجين والأوزون. ويقول كلاين إن إنثى أحد نوع من خنفسة اللحاء تستطيع وضع 20 صغيرا، يتحولون في العام التالي بعد الشتاء إلى إناث كاملة، لكن ما يحدث عند نقل أشجار الشربين إلى الأراضي المنخفضة هو أن الطقس في الربيع والخريف يصبح أكثر دفئا وبالتالي يمكن للخنفسة إنتاج جيلين خلال العام وليس جيل واحد، وبالتالي يتضاعف عدد الخنافس كل عام.
هجرة الآفات بسبب ارتفاع الحرارة
شجرة أصيبت بآفات ضارة أدت إلى موتها
التغيرات المناخية لم تؤدي فقط إلى زيادة عدد الحشرات الضارة وإنما أيضا إلى زيادة أنواعها، فبجانب خنفسة اللحاء تسبب سرطان القشر والعنكبوت الاسفنجي في إلحاق خسائر كبيرة بالغابات. الأخير هو أحد أنواع الفراشات وتقوم يرقاته بأكل أشجار البلوط، وقد كان العنكبوت الاسفنجي منتشرا في منطقة البحر المتوسط ومنطقة البلقان حتى أعوام السبعينيات من القرن الماضي، ثم بدأ في الزحف شمالا مع ارتفاع درجة الحرارة حتى وصل إلى الغابات الألمانية خاصة في ولاية بادن فوتمبريج.
ويقول كلاين إن ليست غابات ألمانيا فقط هي المتضررة وإنما هناك مناطق غابات واسعة في شمال وشمال شرق اوروبا تعاني من المشكلة نفسها، على سبيل المثال تعاني منطقة سيبريا من تبعات التغيرات المناخية. غير أن الأبحاث لا تزال بطيئة وبالتالي لا توجد أرقام وحقائق ملموسة حول الوضع هناك. ويطالب كلاين بالمزيد من الإجراءات لحماية البيئة من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية.
دانيل شيشكفيتش/ اعداد: هيثم عبد العظيم
-----------------------------------------------------

الممثل الأعلى لشؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الاوربي خافيير سولانا
أعرب الممثل الأعلى لشؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا عن تفاؤله حيال مؤتمر السلام معتبرا أن على المؤتمر التطرق أيضا إلى قضية الجولان. غير أن المفاوضين الفلسطينيين لا يشاركون سولانا تفاؤله.
قال الممثل الاعلى لشؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا أمس الثلاثاء (13 نوفمبر/تشرين ثاني) ان التوصل لاتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين أمر "يمكن تحقيقه" خلال تسعة أشهر، وشدد سولانا في تصريحات للصحفيين عقب اجتماعه مع أحمد قريع رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني على استمراره في بذل الجهود الحثيثة لإنجاح مؤتمر السلام المزمع عقده في أنابوليس الأمريكية هذا الشهر، موضحا أنه يشكل "فرصة حقيقة لإحلال السلام" بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأضاف سولانا ان مؤتمر السلام المزمع ينبغي ان يتصدى لقضية مرتفعات الجولان. جدير بالذكر أن سوريا اشترطت لحضور المؤتمر ادراج قضية مرتفعات الجولان المحتلة في جدول أعماله، وهو الأمر الذي تعارضه اسرائيل.
جاءت تصريحات سولانا في إطار زيارته للأراضي الفلسطينية حيث عقد اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض، في مقر رئاسة الوزراء في مدينة رام الله، ومع عريقات في منظمة التحرير الفلسطينية، في مقر دائرة المفاوضات بمدينة رام الله. وقالت مصادر فلسطينية رسمية بعد الاجتماع إن فياض جدد التزام السلطة الفلسطينية بما ورد من التزامات في خريطة الطريق، مطالبا في الوقت ذاته أن تنفذ إسرائيل تعهداتها، خاصة وقف النشاطات الاستيطانية.
تضارب حول موعد المؤتمر
فتيات سوريات يلوحن لأقاربهن في قرية مجدل شمس الواقعة في مرتفعات الجولان المحتلة حالياً من قبل إسرائيل
ولايزال الغموض يكتنف موعد وجدول أعمال مؤتمر السلام في أنابوليس الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش. فقد أوضح سولانا أن "مدة اجتماع أنابوليس ستكون يومين فقط"، دون أن يحدد تاريخا للمؤتمر، في حين ذكر مسؤولون اسرائيليون أن من المتوقع عقد الجلسة الاساسية لمؤتمر أنابوليس يوم 27 نوفمبر تشرين الثاني وأن تستمر يوما واحدا. أما الجانب الفلسطيني فعلق على لسان أحد مسؤوليه بالقول "إننا لم نتسلم أي شيء أو أي دعوة حول موعد انعقاده أو مدته أو مضمونه أو جدول أعماله".
ويلتقي مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون منذ أيام من أجل وضع وثيقة مشتركة يمكن التفاوض حولها في المؤتمر. لكن مفاوضون فلسطينيون أبلغوا دبلوماسيين غربيين في الايام الاخيرة انهم يزدادون تشاؤما بشأن امكان تضييق الخلافات حول الوثيقة الامر الذي يلقى بظلال من الشك على مدى استعداد دول عربية مثل السعودية ومصر لحضور المؤتمر. ويرغب الإسرائيليون في صدور بيان عام عن المؤتمر إلا أن الفلسطينيين يأملون في وثيقة تفصيلية تتعامل مع القضايا التي تمثل جوهر الصراع.
مفاوضات شاقة
وكان أحمد قريع رئيس وفد التفاوض الفلسطيني قال في وقت سابق إن المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية قبيل مؤتمر السلام الدولي المرتقب تحقق تقدما إلا أنه مازالت هناك مشكلات. وصرح قريع في مؤتمر صحفي في رام الله بعد لقاءه سولانا إن تقدما محدودا قد تحقق ولكن مازلت "هناك عقبات ومصاعب يجب أن تذلل قبل مؤتمر أنابوليس.
وضع مدينة القدس يعد أحد الملفات الشائكةعلى جدول المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية
كما أكد صائب عريقات رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي دخلت مرحلة صعبة". وقال عريقات في حديث مع إذاعة (صوت فلسطين) يوم الثلاثاء، التي تبث من مدينة رام الله، إن "المفاوضات دخلت مرحلة صعبة، وهناك خيط رفيع يفصل بين الصعبة والأزمة". وأكد "سعي القيادة الفلسطينية للسلام، لكن ليس بأي ثمن ولن يكون على اعتبارات الجرح النازف فينا، وإنما على أساس دحر الاحتلال وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضايا الوضع النهائي ذات العلاقة".
اسرائيل تطالب بالاعتراف بهويتها اليهودية
ورفض المفاوض الفلسطيني طلبا إسرائيليا بأن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية قبل التوصل إلى أي اتفاق. وقال قريع إن هذا الأمر مرفوض تماما ولا يمكن التحدث بشأنه. وأضاف أن الفلسطينيين يرغبون في رؤية إطلاق مفاوضات جادة حول كل القضايا مع وضع جدول زمني عقب مؤتمر أنابوليس. وأضاف قريع إن الفلسطينيين يريدون أيضا أن يتم تنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام الدولية المعروفة باسم "خريطة الطريق" على الفور وبشكل متزامن.
دويتشه فيله+وكالات(ه.ع.ا)
-------------------------------------------------------
أعرب الممثل الأعلى لشؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا عن تفاؤله حيال مؤتمر السلام معتبرا أن على المؤتمر التطرق أيضا إلى قضية الجولان. غير أن المفاوضين الفلسطينيين لا يشاركون سولانا تفاؤله.
قال الممثل الاعلى لشؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا أمس الثلاثاء (13 نوفمبر/تشرين ثاني) ان التوصل لاتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين أمر "يمكن تحقيقه" خلال تسعة أشهر، وشدد سولانا في تصريحات للصحفيين عقب اجتماعه مع أحمد قريع رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني على استمراره في بذل الجهود الحثيثة لإنجاح مؤتمر السلام المزمع عقده في أنابوليس الأمريكية هذا الشهر، موضحا أنه يشكل "فرصة حقيقة لإحلال السلام" بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأضاف سولانا ان مؤتمر السلام المزمع ينبغي ان يتصدى لقضية مرتفعات الجولان. جدير بالذكر أن سوريا اشترطت لحضور المؤتمر ادراج قضية مرتفعات الجولان المحتلة في جدول أعماله، وهو الأمر الذي تعارضه اسرائيل.
جاءت تصريحات سولانا في إطار زيارته للأراضي الفلسطينية حيث عقد اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض، في مقر رئاسة الوزراء في مدينة رام الله، ومع عريقات في منظمة التحرير الفلسطينية، في مقر دائرة المفاوضات بمدينة رام الله. وقالت مصادر فلسطينية رسمية بعد الاجتماع إن فياض جدد التزام السلطة الفلسطينية بما ورد من التزامات في خريطة الطريق، مطالبا في الوقت ذاته أن تنفذ إسرائيل تعهداتها، خاصة وقف النشاطات الاستيطانية.
تضارب حول موعد المؤتمر

فتيات سوريات يلوحن لأقاربهن في قرية مجدل شمس الواقعة في مرتفعات الجولان المحتلة حالياً من قبل إسرائيل
ولايزال الغموض يكتنف موعد وجدول أعمال مؤتمر السلام في أنابوليس الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش. فقد أوضح سولانا أن "مدة اجتماع أنابوليس ستكون يومين فقط"، دون أن يحدد تاريخا للمؤتمر، في حين ذكر مسؤولون اسرائيليون أن من المتوقع عقد الجلسة الاساسية لمؤتمر أنابوليس يوم 27 نوفمبر تشرين الثاني وأن تستمر يوما واحدا. أما الجانب الفلسطيني فعلق على لسان أحد مسؤوليه بالقول "إننا لم نتسلم أي شيء أو أي دعوة حول موعد انعقاده أو مدته أو مضمونه أو جدول أعماله".
ويلتقي مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون منذ أيام من أجل وضع وثيقة مشتركة يمكن التفاوض حولها في المؤتمر. لكن مفاوضون فلسطينيون أبلغوا دبلوماسيين غربيين في الايام الاخيرة انهم يزدادون تشاؤما بشأن امكان تضييق الخلافات حول الوثيقة الامر الذي يلقى بظلال من الشك على مدى استعداد دول عربية مثل السعودية ومصر لحضور المؤتمر. ويرغب الإسرائيليون في صدور بيان عام عن المؤتمر إلا أن الفلسطينيين يأملون في وثيقة تفصيلية تتعامل مع القضايا التي تمثل جوهر الصراع.
مفاوضات شاقة
وكان أحمد قريع رئيس وفد التفاوض الفلسطيني قال في وقت سابق إن المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية قبيل مؤتمر السلام الدولي المرتقب تحقق تقدما إلا أنه مازالت هناك مشكلات. وصرح قريع في مؤتمر صحفي في رام الله بعد لقاءه سولانا إن تقدما محدودا قد تحقق ولكن مازلت "هناك عقبات ومصاعب يجب أن تذلل قبل مؤتمر أنابوليس.

وضع مدينة القدس يعد أحد الملفات الشائكةعلى جدول المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية
كما أكد صائب عريقات رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي دخلت مرحلة صعبة". وقال عريقات في حديث مع إذاعة (صوت فلسطين) يوم الثلاثاء، التي تبث من مدينة رام الله، إن "المفاوضات دخلت مرحلة صعبة، وهناك خيط رفيع يفصل بين الصعبة والأزمة". وأكد "سعي القيادة الفلسطينية للسلام، لكن ليس بأي ثمن ولن يكون على اعتبارات الجرح النازف فينا، وإنما على أساس دحر الاحتلال وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضايا الوضع النهائي ذات العلاقة".
اسرائيل تطالب بالاعتراف بهويتها اليهودية
ورفض المفاوض الفلسطيني طلبا إسرائيليا بأن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية قبل التوصل إلى أي اتفاق. وقال قريع إن هذا الأمر مرفوض تماما ولا يمكن التحدث بشأنه. وأضاف أن الفلسطينيين يرغبون في رؤية إطلاق مفاوضات جادة حول كل القضايا مع وضع جدول زمني عقب مؤتمر أنابوليس. وأضاف قريع إن الفلسطينيين يريدون أيضا أن يتم تنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام الدولية المعروفة باسم "خريطة الطريق" على الفور وبشكل متزامن.
دويتشه فيله+وكالات(ه.ع.ا)
-------------------------------------------------------