Mittwoch, 17. Oktober 2007







تقسيم العراق وتداعياته على العالم العربي (*)



الدكتور عبدالله تركماني
المجتمع العراقي، كما حلله عالم الاجتماع العراقي علي الوردي، نسيج اجتماعي، موزاييك، يتألف من تنوع عرقي وديني ولغوي كبير. فإلى جانب العرب من الشيعة والسنة الذين يشكلون الغالبية في البلاد، هناك الأكراد، والتركمان، والمسيحيون العرب، والصابئة. وهذا التنوع قد أثرى الحياة العراقية الثقافية والاقتصادية، ولكنه لم يثرها سياسيا، مما جعل الوطنية العراقية الجامعة تتآكل أمام غول الانتماءات ما قبل الوطنية.
وبما أنّ السلطات المركزية المتعاقبة في بغداد لم تستطع النهوض بعبء مهام بناء الدولة الوطنية الحديثة، فإنّ البعض يعتقد بأنّ اختفاء رائحة الموت من العراق مشروط اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالدعوة الصريحة إلى إقامة نظام فيدرالي.

وفي هذا السياق يندرج قرار الكونغرس الأمريكي غير الملزم للإدارة، وقد وصفته وزيرة الخارجية كوندليزا رايس بأنه " خطأ كبير "، ولكنه يؤشر إلى أنّ ما حصل بعد الاحتلال الأمريكي للعراق ليس مجرد سقوط لنظام ديكتاتوري، بل ينطوي على الإخلال بتركيبة المنطقة تمهيدا لإعادة النظر فيها، وهو بمستوى أهمية ما جرى في مرحلة ما بعد سقوط الدولة العثمانية.

إنّ العراق في تجربته التاريخية الصعبة التي يجتازها اليوم، وسواء نجح فيها أم فشل، سوف يكون أنموذجا حقيقيا في تطبيقاته على بلدان عربية أخرى. ففي ظل الأوضاع السياسية المهترئة التي تعاني منها العديد من الدول العربية ومجتمعاتها، وحالات النفور السياسية التي تعبر تعبيرا حقيقيا عن انقسامات داخلية مريعة، ليس من المستبعد أن تتأثر به بلدان وبيئات أخرى.
ومن المؤكد أنه ليس لانعدام الاستقرار المزمن في المنطقة العربية مصدر واحد، فمصادره متعددة ومختلفة، وأول ما ينبغي الإشارة إليه في تحليل هذه المصادر الموقع الجيو - سياسي المميز الذي تحتله المنطقة العربية. فمما لا شك فيه أنّ المنطقة قد شكلت ولا تزال تشكل مركز جذب وميدان تنافس دائم، وبالتالي ساحة صراع وتنازع دولي، تتجدد أسبابه وتتبدل ولكنها مستمرة بلا انقطاع. كما لا شك أنّ الجغرافيا المصطنعة التي حكمت اتجاه وشكل تطور العالم العربي المعاصر بعد الاستقلال هي المصدر الأهم لانعدام الاستقرار الذي عرفته المنطقة.
ولعل من أهم الدراسات التي ظهرت بعد زلزال 11 أيلول 2001، والتي نرى أنها الرافد الأساسي لأغلب المبادرات الأمريكية، بما فيها قرار الكونغرس حول تقسيم العراق، التقرير الذي وضعه المحلل في مؤسسة " راند كوربوريشن " للدراسات لوران مورافيتش، أحد أهم المصادر للتعرف على ما تضمره المؤسسات والإدارة الأمريكية تجاه المنطقة العربية. فما ينتهي إليه التقرير، في مجال " الاستراتيجية الكبرى للشرق الأوسط "، يقول ما يأتي: العراق هو المحور التكتيكي، السعودية هي المحور الاستراتيجي، مصر هي الجائزة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ مشروع إعادة تشكيل المنطقة يتلازم عضويا مع خطة " الفوضى الخلاقة " التي أشرف على وضعها نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني منذ سنوات، وباتت من أساسيات سياسة الإدارة.
إذن ما تمارسه السياسة الأمريكية حاليا في المنطقة هو عملية هدم، متبوعة أو مقترنة بعملية بناء شرق أوسط موالٍ، تفشل عمليات استقطابه إلى القوى الدولية الأخرى، بربط هذا الإقليم سياسيا واقتصاديا بالولايات المتحدة الأمريكية، وتشمل عملية الهدم: تغيير نظم، واختراق ثقافات، ومنع تشكيل محاور ثنائية أو ثلاثية، بل وأيضا تشمل إعادة صياغة الكتل الإقليمية ومنها الكتلة العربية في هذا الشرق الأوسط الموسع، كما تشمل عملية الهدم تفكيك دول وفقا لخريطة إثنية للإجهاز تماما على الرابطة العربية، وإحداث ضمور كبير في كل الأحزاب والأشكال التنظيمية التي تعتنق الفكر القومي العربي وتعمل على إحيائه وتجديده.
ولا شك أنّ المشاريع الخارجية ما كان لها أن تنجح لولا أنها وجدت عوامل داخلية تحقق لها هذه الأطماع، سواء كانت هذه العوامل سياسات خاطئة تكرس الأوضاع ما قبل الوطنية وتغذيها، أو صراعات داخلية تقتات على هذه الأوضاع وتستغلها.
إنّ مشكلة العرب الأهم هي عدم إنشائهم حيّزا للسياسة خارج روابط القرابة والدين والمذهب، لذلك بدت أغلب الأقطار والمجتمعات العربية عصية على التوحد الوطني، ملغّمة بكل عوامل الانفجار الداخلي والتشرذم القبلي والطائفي والمذهبي والإثني والعشائري.
لقد فشلت أغلبية الحكومات العربية، على مدى أكثر من ستين عاما، في بناء دولة لكل مواطنيها. وبالتالي، فإنها مسؤولة مسؤولية مباشرة عن تشويه صورة الدولة المركزية إلى حد جعل شرائح واسعة من مجتمعاتها تتطلع إلى صيغ حكم بديلة، قاسمها المشترك تقليص دور السلطة المركزية أو حتى الانفضاض من حولها.
وفي الواقع، إذا كان المجتمع العراقي معقدا على أشد أنواع التعقيد، فإنّ مجتمعات عربية مجاورة له، معقدة المركبات وقابلة لأن تتعامل مع نفسها على منوال العراق تحت مسميات مختلفة. فبعد أن تغيّر العالم من حول النخبة الثقافية والسياسية في المجالين العربي والإقليمي، وتغيّرت الظروف الداخلية والخارجية، وصارت بلدان المشرق في دائرة تحديات جديدة وشديدة التعقيد، فإنها شرعت في إعادة النظر في كثير من مسلماتها وأنماط تفكيرها وطرائق عملها وعلاقاتها، وإطلاق أفكار وآليات جديدة باتجاه مشروع مستقبلي لبلدانها وللمنطقة، يتجاوز حمى الانقسامات والصراعات. وقد تكون الأنظمة اللامركزية، بما فيها النظام الفيديرالي، أحد خيارات المشروع. لكن الأهم من ذلك كله، أن لا تذهب هذه النخب إلى فرض أية خيارات على شعوبها بالقوة، وخاصة بقوة المحتل الأجنبي.
وفي هذا السياق، ثمة احتمالان ينضجان في واقع العرب الراهن: احتمال أن نذهب إلى مصالحة تاريخية بين أطراف السياسة والمجتمع، تتيح انتقالا تدريجيا وآمنا نحو وضع بديل، نقبله جميعا لأنه من اختيارنا، واحتمال نقيض يعني تحققه ذهابنا من أزمتنا الراهنة إلى حال مفتوح على الاقتتال والفوضى. هذان الاحتمالان هما بديلان تاريخيان للواقع العربي الحالي، يمثل أولهما فرصة وثانيهما كارثة. ولكي يرجح احتمال الفرصة فلندرك أنّ الدولة المركزية واحتكار القرار السياسي والإداري لم يعودا ممكنين في ظل عالم يتجه نحو اللامركزية وتوسيع دائرة المشاركة واحترام الخصوصيات.
تونس في 4/10/2007 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس
(*) – نُشرت في صحيفة " المستقبل " اللبنانية – 17/10/2007



--------------------------------------------------------------------------
الذكرى الثانية لإعلان دمشق


أسئلة موجهة للمعارضة السورية
فلورنس غزلان

إن مجرد قراءتنا اليومية لما تحفل به الأخبار المقروءة والمسموعة والمرئية تجعلنا ندرك بأن منطقتنا الشرق أوسطية مقبلة على مالا يحمد عقباه، وخاصة الأوضاع المتردية ، في العراق ، فلسطين، أو لبنان ، ومن ثم سورية، وتجعلنا الأحداث بتطوراتها وتصوراتنا لأبعادها ولانسدادات أفقها نتيجة لانعدام الوعي وانغلاق الفكر ، وانحدار المستوى الثقافي، بل انغلاق السبل التي يرفض رؤيتها أو الانصياع إليها القائمين على رأس الهرم السلطوي وخاصة في أرض الوطن السوري، مما يدفع كل عاقل وحريص على مصلحة الشعب والأرض وعدم انهيار القدرة على النهوض وخوفه من خراب محقق يؤدي إلى عرقنة تطول المنطقة ولا نعلم مداها ولا مقدار خطورتها وأمدها ،إمكانية الانفجار قائمة ولا أعني هنا إمكانية الحرب فقط، فباعتقادي أنه قيل فيها الكثير وتوترت الأوضاع أكثر، لكنه ثبت مع مرور الصيف ثم الخريف أن كافة الأطراف المعنية تحاول التهدئة والركون للمفاوضات والسلام، فليس بينها من يعتقد أن الحرب تصب لصالحه حتى لو قيد له النصر، فسيكون ثمنه باهضا وتبعاته أكثر إيلاما وديمومة، لكن أي من الأطراف لا يستبعد الانهيار ويسعى إليه ، فالفوضى إن عمت يعتقد أنها ستجلب له عافية ما!!...حتى وإن كانت يده وتخريبه السياسي المسبب المباشر لها...ــ إسرائيل لا تسعى لإعلان الحرب على سورية الآن، ستكلفها غالياً وستفتح عليها جبهات متعددة هي في غنى عنها حاليا، ففي فلسطين الأمور لم تركب ولم تتوازن ولن تتوازن في الوقت الحالي وستظل تنزف من الطرفين ولغير صالحهما.وفي لبنان إمكانية انهيار السلام الهش قائمة ومتوفرة ، وحزب الله يضع يده على الزناد منتظرا إشارة الانطلاق ...سواء من أجل فلسطين أم من أجل لبنان داخليا وحدوديا، أم من أجل سورية أو إيران.. ولا يهم السبب ، فالسلاح متوفر وحصاد المكاسب ممكن على الدوام..إيران لن تقف مكتوفة الأيدي في حال نشوب حرب مع إسرائيل وستتدخل وإن بشكل غير مباشر ، فقد أصبحت اليوم قوة إقليمية يجب النظر إليها بعين أكثر إبصارا وأحسن تقديرا. وتسعى على الدوام لتثبيت مركزها وحماية مكاسبها.ـــ سورية بدورها لا تسعى للحرب وهي غير قادرة عليها، لهذا لا تتوانى عن ترديد دعوتها للسلام وسعيها إليه بكل الوسائل، لكن إسرائيل تمعن في تجاهل الدعوات السورية ، وقد قامت باعتدائها الأخير واختراقها الأراضي السورية كنوع من جس النبض والإنذار المؤشر للقوة والقدرة على فرض شروطها حتى دون إقامة سلام لا تراه ضروري في أجندتها الحالية، لأن الجبهة السورية لا يمكنها أن تفتح أبوابا جهنمية بالنسبة لإسرائيل، والباب الوحيد ، الذي يقض مضاجع إسرائيل وتريد له نوعا من السكون هو الباب الفلسطيني. لكني أرى أن الخطورة الأكبرقادمة من الوضع اللبناني بالذات وانفتاحه على أسوأ الاحتمالات وارد دون شك، ويمكن للبنان كما كان على الدوام من خلال تركيبته الطائفية وتنازعه السياسي وعبث الكثير من الأيدي في كيانه وقراراته أن يكون فتيل الفوضى ونقطة انطلاقها ليمتد سعارها فيما بعد خارج حدودها ، فالتداخل والتضارب الحاصل بين المصالح في الداخل اللبناني متعلق إلى حد كبير مع معركة الانتخاب لرئيس توافقي، إن لم يستطع اللبنانيون انتخاب هذا الرئيس الذي يمكنه أن يرضي المعارضة دون أن يهز موقع وموقف الأكثرية ويشكل نقطة توازن تحمي البلد والمنطقة بالتالي من الانهيار ...فكل المعطيات عالميا وعربيا وخاصة الداخل اللبناني تشير إلى احتمال حرب بين أقطاب الصراع تدار خارجيا وتلتهب داخليا، دفع في السابق الشعب اللبناني (المعتر) ثمنها غاليا ولا يرغب بالعودة لماض لم تبتعد صوره ولم تنس عذاباته وما زالت ندوبه العميقة والدائمة تضع إشارة( قف) حمراء كبيرة بوجه كل من سيتورط ويورط البلاد فيما لا يحمد عقباه، فهل يمكن للبنان أن يتحكم بقراره بعد ويفاجئنا بأنه مصدر نجاتنا؟ !.مؤتمر السلام الخريفي القادم في نيابوليس ، ينحصر في الموضوع الفلسطيني الإسرائيلي...ولا يمكننا أن نعول عليه لحل القضية الفلسطينية ...ربما يحاول وضع بعض النقاط والاتفاق عليها بين الفلسطينيين من جهة وإسرائيل من أخرى، لكن كيف يمكننا أن نرى اتفاقا في الوقت الذي يتكرس فيه الانقسام الفلسطيني بين غزة وفتح؟؟ وهل نعول أيضا على مصداقية بوش؟، لكن لا مهرب من الذهاب للمؤتمر بالنسبة للفلسطينيين ...وعسى وعل...يتوصل الطرفان لقاعدة وأسس لإقامة دولة فلسطينية..وأمريكا لا تريد وضع نقاط أخرى على جدول الأعمال سوى القضية الفلسطينية ، وسورية تريد وضع الجولان...وتشترطه للذهاب...ونتمنى لو نجحت في حل لفلسطين ومن ثم يأتي الدور على ما تبقى...لكن الأمر أشد تعقيدا لما للأطراف من سوابق ومصالح لا ترى ولا تراعي مصالح الشعوب ولا مصلحة السلام. النظام السوري تزيد من حوله الضغوط، لكنه يتقمص دور سلطة تبدو أنها بخير وعافية، ويزيد من قبضته على خناق الشعب ، ويبتعد عن المواطن ومصلحته ويعمق الهوة أكثر فأكثر واضعا يديه فوق عينيه وصاما أذنيه عن صوت العقل والمنطق وعن مصلحة ومستقبل البلاد، الأوضاع الاقتصادية من سيء إلى أردأ، والإدارية من مرتع للفساد، إلى مستنقع تزكم رائحته الأنوف،وبيروقراطيته قاتلة، والاجتماعية بارتفاع مذهل لنسبة البطالة خاصة بين أوساط الشباب ومن كافة المستويات والكفاءات، مع ازدياد ملحوظ في نسبة الجريمة بكل أصنافها ودافعها الأساس الفقر والفوارق الطبقية الكبيرة مع انحسار كبير للطبقة الوسطى وتردي لمستوى الوعي الثقافي والمنحصر منذ أربعة عقود في قطب السلطة الوحيد، أما السياسية فقمع وتنكيل وتعذيب وسجون ومحاكم استثنائية وصورية وأحكام ملفقة وجاهزة وتخوين ...الخ...والمعارضة أين هي من كل هذا ؟!!. وماذا تقدم للمواطن من حلول وبدائل؟ وماذا تطرح من برامج للحاضر والمستقبل؟ ...رغم كل التضييق الحاصل ...رغم كل الزج في السجون ...لكن لماذا لا تستطع حتى الآن الحشد لمظاهرة واحدة على طريقة المعارضة البورمانية الديمقراطية مثلا؟!!...الأسباب تكمن في عجزها وهشاشتها وضعفها وتشرذمها...ما يؤلم ويبعث على الأسى هو قيام وجوه متعددة للمعارضة لا تتوافق بينها بقدر ما تتعارض وتختلف...فبعد صدور إعلان دمشق ، راحت الإعلانات تتكاثر وتنتشر وتتناوب على النقد والتجريح والتشريح...بعضها يصب في صالح السلطة وبإيعاز منها والآخر في صالح بعض الوجوه المعارضة والتي لا تتفق مصالحها مع مصالح وطروحات إعلان دمشق، وبدلا من محاولة التقرب والتواصل والحوار مع الإعلان على أساس أنه توافقي وقابل للتعديل والتغيير وليس قرآنا منزلا، راحت تقطع وتبتر وتعمل سكينها في ذبحه وإنهاء دوره، بما يخدم بالتالي مصلحة النظام ويزيده قوة ومنعة....ثم خرجت علينا جبهة الخلاص ، باعتبارها المخلص والمنقذ من براثن النظام!..وراحت تطلق بياناتها ونداءاتها، والتي توحي بسقوط النظام ضمن مدة وجيزة ، لا نكاد حيالها أن نجد الوقت لجمع حاجياتنا وشد الرحال في العودة لبلد الحرية والديمقراطية!!..وأقامت مؤتمراتها الثلاث...وأصدرت مشاريعها ...معتبرة نفسها سيدة المعارضة وممثلتها ...وقائدتها في الداخل والخارج مركزة همها واعتمادها في إسقاط النظام على المحكمة الدولية لإدانة النظام ودوره في لبنان!... لن أناقش عجزها ولا عقم خطابها ، بل أترك الحكم للشعب الذي يدير الظهر لكل المعارضات دون استثناءلهزالتها وتناحرها فيما لا طائل حياله ، ولابتعادها عن استقطابه ولأن لغتها خشبية.. قديمة وعقيمة وبعيدة عن لغة المواطن وحاجته وعن التحدث بما يريده ويحلم به، فليس بينها من يمثله ويكرس وعيه ويحس به وبهمومه.....ولديه الجرأة ليعيد النظر بخطابه وتاريخه ...أين أخطأ وأين أصاب...كي يلقى مصداقية وترحيبا لدى هذا الشعب المسكين الذي تبتعد عنه المعارضة بمقدار ربما أقل قليلا من ابتعاد السلطة...لكن كل يغني على ليلاه!.جاءتنا الأنباء لتتحفنا مرة أخرى بأننا أكثر عجزا وتمزقا ..ونعتقد أن زيادة أعداد المعارضات وتناحرها وتنوع صورها سيجعل منا قوة يحسب لها النظام حسابه ويأخذ بها العالم ويدعم قوتها السقيمة ...مع الأسف...فقد طالعنا يساريون من أحزاب متفرقة ومستقلون...يحاولون لملمة شتاتهم مبدين اختلافهم مع إعلان دمشق وتميزهم عنه وعن جبهة الخلاص ...ويطرحون أنفسهم وتصوراتهم أنها الأكثر واقعية وقدرة على التحدث بلسان المواطن ومتطلبات الوطن، فخرج علينا تجمع اليسار الماركسي الديمقراطي...فإلى أين يمكننا الانضمام؟...ومع من سنجد أنفسنا؟ ...وما هو مقدار التنسيق والتعاون والتفاهم بين هذه التنظيمات؟ وعلى ماذا تتفق أو تختلف؟..هل زيادة العدد واختلاف اللغة هو الأساس؟ هل التصارع والتناحر هو الخلاص من النظام؟ وهل في تعدد وجوه المعارضة يأتي التغيير المنشود؟، أما استطاعت هذه الفعاليات والوجوه الوطنية إيجاد طريقة للتوحد والتفاهم على الأقل على الأسس الوطنية والاستراتيجية التي تتطلبها المرحلة؟..أم أن عقلية الاستفراد والتوحد وديكتاتورية الرؤوس التي تشبعت بستالينة وشوفينية الأحزاب اليسارية من جهة وشوفينية القومية وسلفية الأحزاب الدينية هي العائق الأساسي؟....هذا دون أن نتطرق لمعارضات لها أسماء متنوعة ولغات تضرب وتهرب ...أو تنعت وتشتم...اكتفينا بالصور الأكبر والأشهر...أرى ويملؤني الألم ويأكلني الأسى وأعتقد أن الانسداد سيغرقنا بظلامه والديكتاتورية ستظل سائدة متحكمة ومتسيدة..طالما نختلف على الجوانب التي لم تأت بعد..ونختلف على نظريات متقدمة على الواقع وبعيدة عنه...وسابقة لأوانها...ولم نجد حتى الآن قواسم مشتركة يمكنها أن تجمع بدلاً من التفرقة...ولنختلف لاحقا على الأيديولوجيا...وعلى كيفية ونوعية الحكم...لكنا نريد تغييرا...نريد حرية ...نريد ديمقراطية...وأعتقد أننا جميعا نتفق عليها...ولنبدأ من هنا...أما الطريقة والنوعية والوسيلة فليكن لكل طريقه لنسر معا مسافة نحسبها بالتدرج.. لنسر معا في طريق واحد يترجم مطالب المواطن وحقه في حياة أفضل ، لنضع في أجندتنا أولا وقبل كل شيء لقمة المواطن...وضعه المعاشي...حريته في التعبير وحريته في تشكيل أحزاب ...حريته في مجتمع مدني ومؤسسات..حريته في دستور وقانون وقضاء نزيه ...في دولة تفصل فيها السلطات ويحترم فيها الإنسان...في دولة يلغى فيها قانون الطواريء والقوانين الاستثنائية...هل هناك طرف معارض لا يوافق على هذه الأوليات والثوابت؟ ...لا أعتقد...إذن ما يأتي بعد هو مجرد تفاصيلفلماذا نختلف عليها منذ الآن؟من المؤكد ، أنه يجب التمايز بين قناعة وأخرى ، بين حزب وآخر...بين جماعة وأخرىلكن رغم التمايز هناك أيضا توافق...ألا نكتفي به في المرحلة الحالية ونبحث عنه كي نصل ونوصل الوطن لبر الأمان؟


--------------------------------------------------------------------

في الذكرى الثانية لإعلان دمشق: لابد من التحرك لتحقيق التغيير الوطني الديمقراطي: إفتتاحية موقع النداء
2007/10/17
الاربعاء/17/تشرين الأول/2007
مر عام ثان على تشكيل تكتل إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي، وسوريا مازالت تتخبط في أزماتها، والسوريون في معاناة ومحن لا حدود لها، فيما السلطة مستمرة بما اعتادت عليه من سياسات وممارسات، لم تبدلها، والصورة باختصار،وكأن الزمن متوقف أو انه يسير نحو مزيد من الانحدار.
لقد سعى السوريون من خلال إطلاقهم مشروع التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا ممثلاً بـ"إعلان دمشق"، الذي وقعته قوى سياسية واجتماعية وشخصيات كثيرة في داخل سوريا وخارجها، إلى إخراج سوريا مما آل إليه وضعها في ظل حكم الحزب الواحد المدعوم بقانون الطوارئ وبالأحكام العرفية، وما تركه عهده من مشاكل دمرت حيوات السوريين، وتكاد تدمر مستقبلهم، وأعلنت القوى المؤتلفة في إعلان دمشق، إن التغيير المطلوب تغيير سلمي ويمكن أن يكون تدريجيا من اجل تجنيب البلاد أية أخطار تحصل نتيجة هزات او تطورات غير محسوبة، وان التغييرلا يستبعد أية قوة ترغب وتملك الإرادة السياسية للعمل باتجاه التغيير الوطني الديمقراطي.

لم يرفض النظام مبادرة إعلان دمشق وحسب بل واتبعه بالتراجع عما طرحه هو من أفكار ومبادرات هدفها إصلاح النظام القائم وبعض جوانب الحياة العامة في سوريا، وبدلاً عما سبق، عمل على تكريس ذات السياسات والأساليب القديمة في الحكم وفي التعامل مع الشعب والقوى السياسية والاجتماعية، الأمر الذي عمّق مشاكل سوريا والسوريين، وهذا أكد أن التغيير مسار لابد منه، ولا بديل عنه.

وقد سبق لقوى المعارضة الديمقراطية مد يدها للسلطة، طوال خمسة سنوات(2000 – 2005) ودعوتها للالتقاء في منتصف الطريق وطالبت، في ضوء التأكد من عجز هذه السلطة وفشلها في مواجهة وحل المشكلات، بعقد مؤتمر وطني للإصلاح يحضره الجميع ويتم فيه مناقشة خطوات الإصلاح ومراحله وأدواته.

غير أن السلطة رفضت اليد الممدودة وأصرت على مواقفها ولاحقت قوى المعارضة ونكلّت بعدد من ناشطيها. وهذا دفع قوى المعارضة إلى الانتقال من المطالبة بالإصلاح، عبر توجيه الخطاب إلى السلطة، إلى تبني خيار التغيير الديمقراطي، والتكتل، والعمل معا من أجل انجاز هذا الخيار بالضغط السياسي والنشاط الميداني السلمي. وقد جسدت ذلك في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي.

وقوى إعلان دمشق، التي لم تكف، ومنذ تأسيسه، عن السعي الجاد والدؤوب لترسيخه وتمكينه، عن طريق مأسسته، ونسج علاقات صادقة ومتينة مع المجتمع السوري ومع القوى العربية والصديقة. وعن التحرك لتغيير البيئة السياسية السائدة في البلاد كي تفتح الطريق لعملية الانتقال إلى نظام ديمقراطي. والتي ركزت على المطالبة بالتغيير الوطني الديمقراطي والتمهيد لذلك بخطوات مثل رفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية والسماح بتشكيل الأحزاب وبحرية الصحافة وبالنشاط السياسي والنقابي والثقافي الحر والمستقل بحيث تصبح البلاد على عتبة الحرية وتفسح المجال أمام قيام حياة سياسية شفافة وجادة والتنافس على حل مشكلات المواطنين عبر البرامج السياسية والاقتصادية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، صارت أمام منعطف يقضي بالذهاب إلى صيغ عملية باتجاه التغيير، صيغ تضمن مبادرات القوى السياسية والاجتماعية للقيام بالتغيير، بما في ذلك تصعيد النضال المطلبي والسياسي في آن معاً.

دمشق في : 16/10/2007

"الرأي / موقع النداء"


------------------------------------------------------------------------------


مؤتمر دولي مقبل ونظام إقليمي مدبر: موفق نيربية



2007/10/17
أخذ النظام العربي استقراره وطول عمره، وكان يجب ألا تستمر حالته طويلاً على ما استمرت، لولا أنها بُنيت أيضاً على قاعدة محلية من نُظم تبحث لاهثة عن استمرارها. فقد كان النظام تلبية إقليمية لنداء النظام الدولي آنذاك.
لو كان المؤتمر الدولي للسلام، الذي دعت إليه الإدارة الأميركية – أم لم تدعُ بعد؟-، في عصر سابق آخر، لامتلأت الدنيا العربية صخباً وضجيجاً. لكن ذلك لا يحدث الآن، فالكل مشغولون بهموم أخرى، حتى المعنيون مباشرة بالموضوع. بل لعلّ غياب المنظومة الإعلامية- السياسية هو السبب المباشر لهذا الهدوء، في حين أن السبب الأعمق قد يكون في تفسّخ النظام الإقليمي العربي القديم.

وعن ذلك النظام يختلف الناس على التعريف والتحديد أحياناً، ويخلطون بينه وبين «النظام» في أيّ بلد معيّن من البلدان العربية. وربما أن الكلمة بالأصل تختلف في لغات أخرى، فلا يدركها براحة ويسر إلا بعضهم، الذين كانوا أنفسهم غارقين في آلة وآليات ذلك النظام.

هنالك خلط بين النظام الإقليمي العربي والجامعة العربية، أداته المباشرة الأكثر شهرة. فكأن كثيرين لا يرون فيه إلا مجموعاً جبرياً- أو هندسياً في أحسن الأحوال- للأنظمة العربية، وهذا عدل رغم ابتعاده عن الدقة. ومن ناحية أخرى، كانت الحِرفية باباً للغموض في تناوله من قبل باحثين كبار، مما أدى إلى أن يختصره آخرون ليجعلوا منه شيئاً مطابقاً لجملة الدول أو الشعوب أو للعالم أو الوطن العربي، وحتى الأمة العربية. لذلك، حين يسمع الناس منذ عقدين على الأقل أن هذا النظام يتفكك أو ينهار أو يغيب أو حتى يموت، ويسمعون أصداء ذلك وشظاياه، لا يصلون دائماً بخط واحد واضح ما بين طبيعته ومآله، بل بخط وهمي ملتبس لا يقدرون على تبريره.

أفهم أن نظامنا الإقليمي قد وُلِد بعد الحرب العالمية الماضية مباشرة، ولا أفهم جيداً تحميله على وحدة وتعارض السياسات البريطانية والفرنسية آنذاك. فلعلّ سياسة الولايات المتحدة -المنتصر الأكبر في الحرب - هي العامل الخارجي الأهمّ في تأسيسه، وهنالك دور للبلدين الاستعماريين السابقين- في طور التراجع- ودور للاتحاد السوفييتي، وهو المنتصر الثاني الساعي إلى نيل البلدان الجديدة حقها في تقرير مصيرها، على المبدأ الأميركي الذي وضعه نيلسون في العقد الثاني من القرن الماضي. ودور الاتحاد السوفييتي المذكور كان واضحاً وصغيراً منذ البداية، قبل تقدمه الحثيث الواثق في ما بعد. فالنظام العربي ذاك إذاً كان ابناً لنتائج الحرب، ثم ترعرع في ظلال الحرب الباردة، و«نهضة» الشعوب، أو «نهضة» الأنظمة العربية وتحولاتها في ما بعد.

على ذلك أخذ النظام العربي استقراره وطول عمره، وكان يجب ألا يستمر حاله طويلاً على ما استمرت، لولا أنها بُنيت أيضاً على قاعدة محلية من نُظم تبحث لاهثة عن استمرارها. فقد كان النظام تلبية إقليمية لنداء النظام الدولي آنذاك، حتى يعود هذا بدوره ويكفل استمرار أنظمة المنطقة ذاتها. وكان هذا أمراً نسبياً في البداية، ثم تحوّل إلى قاعدة مطلقة، أثمرت استقراراً مستمراً، واستمراراً مستقراً في ما بعد، حتى جاءت متغيرات النظام الدولي الكبرى الأخيرة، من انتهاء الحرب العالمية الباردة، وانهيار الاتحاد السوفييتي، واستقطاب العالم الجديد، وحروب العراق، حتى حادثة الحادي عشر من سبتمبر.

قام ذلك النظام على التعاقد والتعاون والتكافل والاحترام المتبادل، وعلى الدفاع المشترك من غير عسكر، وعلى التعلّق بآمال وأحلام الأمة من غير قدرة على حماية فلسطين، ومن غير تحقيق لأي من مبادئ الوحدة الاقتصادية التي تم توقيع اتفاقها منذ عام 1956 (غالباً). لقد كان مورد ريّ وسقاية شرعيته في مسألة فلسطين، التي كان ضياعها «الإنجاز» الأول له بعد تأسيسه، كما في مسائل التضامن العربي التي حظيت بتأييد شعبي كبير في أعوام 1956 و1967 حتى عام 1973 الذي شهد مجد النظام الإقليمي مع حرب النفط وبتأثيرها المباشر، ولا مكان الآن لما هو غير مباشر.

لعلّ أساس صعود وصمود النظام العربي ثم انهياره - الذي لم يُعلن رسمياً حتى الآن- قد كان في حق الفيتو المصون لكل حكومة عربية، ما عدا تلك المستضعفة بينها بالطبع. وحافظ على استقراره في الهزّات القديمة، وابتدأ انهياره مع الهزات الحديثة، منذ احتلال العراق للكويت، انحداراً حتى الآن. فكان «احترام» كل نظام من الأنظمة لاستمرار واستقرار أخيه ضمانة النظام الإقليمي. ذلك كله في جوّ دولي يغلّف التفاصيل المحلية، وينظر إلى أمن إسرائيل ومنابع النفط، ولا يرى في شعوب المنطقة قدرة على الحداثة والحرية والتقدم، فيعتمد الاستبداد بالأمر قاعدة ملائمة ومضمونة. فليس عيباً إذاً أن ننظر إلى تغيّر هذا الجو بترحيب حذر.

فحالة الحماسة والفتور والتحضير والمواقف المختلفة كلها لمؤتمر واشنطن، موصولة إلى تلك الحالة المذكورة. ولذلك تدخل الدول العربية- أو لا تدخل- إلى مؤتمر واشنطن، من دون انتظام أو معنى.

وبعد ذلك كلّه، لم نشعر بحزن في وداع ذلك النظام، ولا نشعر بفرح في استقبال هذا الاجتماع، وهذا ليس جيداً تماماً!

*كاتب سوري
"الجريدة" الكويت


---------------------------------------------------------------

علوم وتكنولوجيا 17.10.2007
نهاية احتكار الحرف اللاتيني لعناوين الإنترنت
ثورة جديدة في عالم الإنترنت


أصبح من الممكن كتابة أسماء المواقع على شبكة الانترنت بإحدى عشرة لغة غير لاتينية منها العربية والصينية والهندوسية. هذا التطور الجديد يضع نهاية لاحتكار الحرف اللاتيني لعدة عقود من الزمان.

استطاعت ثورة الإنترنت المتسارعة الخطى تقريب المسافات، حتى إنها حولت العالم إلى قرية، إذ لا تكاد تخلو بقعة في العالم هذه الأيام من الإنترنت التي أضحت بدورها وسيلة إعلامية تثقيفية رئيسية، ناهيك عن إمكانيات التواصل الأخرى التي تتيحها. ومن أجل إضفاء المزيد من الطابع العالمي على هذه الإنترنت وبهدف تجاوز الحواجز اللغوية قامت هيئة ترخيص الأسماء والأرقام الخاصة بالإنترنت إيكان (ICANN ) بإطلاق مشروع تجريبي رائد يهدف إلى عنونة مواقع الإنترنت بأحد عشر لغة أجنبية جديدة منها العربية والفارسية والعبرية والروسية واليابانية والصينية وغيرها من اللغات التي لا تكتب بالحروف اللاتينية.

هدف المشروع
الإنترنت جعل من العالم قرية

ليست فكرة تحرير الإنترنت من هيمنة الحرف اللاتيني حديثة العهد، ففي عام 2000 قرر المسؤولون في "إيكان" إطلاق مشروع لاعتماد أسماء مواقع الإنترنت بلغات جديدة خالية من الحرف اللاتيني. ويكمن هدف المشروع في زيادة مستخدمي الإنترنت والتغلب على الحواجز اللغوية، التي تساهم في الحد من ذلك في بعض بقاع العالم.

الجدير بالذكر أنه سيصبح بإمكان مئات الملايين من مستخدمي الشبكة العالمية بهذه اللغات الدخول إلى موقع "إيكان" لاختبار إمكانية كتابة اسم الموقع بلغاتهم الأصلية بدلا من الأحرف اللاتينية.

تحديات تقنية
الإنترنت بين الحرية والرقابة

ومن جملة أهداف هذا المشروع أيضا، بحسب أحد العاملين في هيئة إيكان، التي تتخذ من كاليفورنيا الأمريكية مقراً لها، تدويل الإنترنت عن طريق توطينه في مختلف بقاع المعمورة. ويعتري بعض المراقبين مخاوف من أن هذه الخطوة ستمكن بعض الأنظمة من فصل شبكة الإنترنت عن العالم الخارجي. وبذلك تتحول الشبكة في هذه الدول إلى شبكة داخلية غير مرتبطة بالشبكات العالمية خصوصا أن بعض الدول نجحت بالفعل على المستوى التقني في حجب بعض الصفحات الإلكترونية من الظهور في شبكات الإنترنت المحلية.

ورغم أن ذلك يعد في نظر أحد العاملين لدى ايكان أمرا مستعصيا على الأقل من الجانب التقني، إلا أنه أشار إلى أن بعض الدول تلجأ إلى أساليب أخرى كالضغط على الشركات المحلية التي تقدم خدمات الإنترنت لمنع ظهور بعض الصفحات الإلكترونية

دويتشه فيله (ط.أ)
--------------------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا