Donnerstag, 18. Oktober 2007













الرحيل إلى المجهول ـ تدمر2 ـ

أرام كربيت
لم ترعد السماء أو تبرق. لم تتحرك الصواعق والنواميس الكونية من مخدعها. بقيت مخادعة. دامغة الجبين في مكمنها البليد.
كمن كل شيء في مكانه.
رئات البوادي بقيت مفتوحة كأفواه الذئاب الجائعة. شاردة بيننا. تتلقى ضفاف الدم من أوردتنا المفتوحة على الريح.
كنا هاربون من سديم الضباب.
نبحث عن أرجوانة معلقة في قبة السماء.
سارت الحافلة مع الريح العاتية محملة بالمدى.
كنت عطشان. احتاج إلى نقطة ماء ابلل لساني وريقي الجاف في ذلك الصباح البارد.
أليس غريباً أن يكون كل شيء عاقراً على هذا الأمتداد الواسع والطويل من بوادي ومجاهيل بلادنا. على طول الطريق. الأرض خالية من الماء والشجر. من الأنهارأو التلال. وجه كلب أو قط أو حمار. غنمة أو عجل أوخروف. حيوان بري أو أهلي. كنت أتمنى أن أرى طيرمن طيور الله السارحة في هذا الفضاء اللأنهائي.
أين نعيش نحن؟
هل حقيقة غننا نعيش على هذا الكوكب المسمى الكرة الأرضية.
ماذا أقول عن هذا الطريق المرصوف بالصمت والعتمة الداكنة في عزالنهار. في فضاء لا قباب فيه.
كان أحد الشرطة يشرب الماء من قربة في يده. تردد الحارث النبهان كثيراً قبل أن يطلب القليل منه. قال:
ـ حضرة الرقيب. هل لك أن تسقني القليل من الماء. رد عليه:
ـ لا.. لا أسقيك. أنت لا تستحق هذه النقطة التي طلبتها. عليك اللعنة. ثم أردف:
ـ عليك وعلى الذين من أمثالك.
بهكذا حوار. حكمت بلاد العرب من المحيط إلى الخليج. بهذا الحقد. بهذه وبتلك الكراهية الموروثة ترعرعت أجيال وأجيال. تناسلت في ظل سلطة قمع داشرة.
من أين جاء هذا الجفاف كله إلى حياتنا؟
اسئلة متراكمة في خزائن الصمت.
أنظر إلى وجوه رفاقي. تراث مثقل بالهموم. حزن معجون بتقادم السنين. مشهد بالغ الجفاف. اللون الأصفر هو الخيط المشترك بيننا. فيض من الوهن والضعف يرسم ملامح وجوهنا. جميعنا منحسري القدرة على التفاعل مع الحدث. لا محرضات على الهمس أوالنظر. الأنفاس تخرج من الصدر بخفوت مكبوت أقرب إلى الخرخرة أو الحشرجة.
كانت الأفعى.. القيود. هي الفاعل النشيط الذي يدب على الأرض. يتحرك ويحكي.
الحافلة تشق طريقها غيرعابئة بشيء. تسيرتحت ثقل الزمن ومحرضاته العاقره.
هدنا التعب والجوع والعطش. وصل بنا الأمر إلى أقصى ذراري الخلوة مع الروح المتعبة. المنتظرة نضاحاً من الأسى والألم. نحمل على أكتافنا مواقيت الأرض بأتجاهاتها الأربعة.
وجوه السجانون نضرة. ممتلئة بالدم الأحمر. حيوية ونشاط. فرح خالي من أي هم. التفت مرة أخرى إلى رفاقي. أرى النقيض.. الفارق الشاسع بيننا وبينهم.
من قال أننا في وطن واحد. ننتمي إلى نفس الأرض. حامل موروث ثقافي مشترك. ديني وقومي وروحي. الوطن.. أي وطن. هو كالعلاقة الزوجية القائمة على العقد القانوني والحقوقي بين أفراد مكرهون على العيش مع بعضهم.
السجن هو الساحة الواسعة.
السجن هومكان الخلوة مع الروح. المكان التي يراجع بها الأنسان حساباته الذاتية والموضوعية بشكل دائم. يطرح على نفسه في دائرة واسعة من الاسئلة. تساؤلات كثيرة. يفرش أمام عينيه منظومة القيم التي يعتنقها. يقف أمام نفسه وأمام الجدران. يطرح ويحسب كل المنظومة الفكرية التي أستند عليها. في زمن أهتراء وأهتزاز القيم والمبادئ والأحلام والأفكار:
ماذا نغير.. ومن نغير. من أين نبدأ وإلى أين نسير. من أية محطة أو خارطة ننطلق وأين سنحط رحالنا. ماذا نريد من أنفسنا ومن الآخرين أن يفعلوه. هل لدينا وطن. هل لدينا دولة. هل يمكن بناء وطن أوننشأ دولة معاصرة وكيف. من هي القوى الفاعلة التي لها مصلحة في هذا البناء. هل نحن وطن أم صدى وطن. هل لدينا دولة ام صدى دولة. هل نبدأ من التأريخ أم الحاضر. وإذا بدأنا من التأريخ فأي تاريخ سنختار. ما قبل الاسلام أم بعده. وإذا بدأنا من الحاضر. فمن أي حاضر نبدأ. لقد علقنا كل مشاكلنا على مشجب الحل الديمقراطي. هل هذا الخياريحل كل أزماتنا المستفحلة. علاقتنا بالآخرين.. الولايات المتحدة كيف ستكون. هل نقبل العلاقة معها كفاعل مهم في حياتنا. نقبل بها من موقع التابع أم الرافض. هي أسئلة مهمة تمس صميم السجين السياسي واعتقد أن الجميع يعيش طقوس هذه التساؤلات الكبيرة والمهمة.
إذاً بقاءنا في السجن. مرهون بجملة أعتبارات داخلية وخارجية. هذه الأعتبارات تؤثر على نفسية السجين وتجعله يقبل البقاء في السجن أو يخرج.
ربما يتساءل أحدهم. من أين لكم القدرة على الرفض. كيف تتحملون البقاء في السجن مدد طويلة في ظروف بالغة القسوة. لماذا وكيف وإلى أين تريدون أن تصلوا في مواقفكم.
أثناء الأزمات الكبرى. أثناء الأزمات القاسية. تبدأ الذات تحاسب الذات. تبدأ الذات في جلد ذاتها. ماذا فعلتُ. وماذا أريد. وإلى أين يأخذني الزمن بتياره الجارف. هي اسئلة داخل اسئلة. اسئلة قاسية كالنحت في الألماس أوالصوان.
رفضنا الشروط المفروضة علينا في ظل أنهيار منظومة مفهومية كاملة على الصعيد العالمي. قلنا لا في ظروف بالغة القسوة. عراة حتى من ثيابنا. كنا عراة من جلدنا.
حتى الصمت لم يتعاطف معنا.
وعي الانسان هو المشكلة. بقدرما يكون الوعي محرضاً بقدرما يكون معذباً.
عندما يزداد وعي الإنسان. عندما يدرك حركة التأريخ.. موقع بلده في الخريطة العالمية.. يعرف أنه يدخل في مكان صعب للغاية.
السجين أكثر الناس حساسية للتغيرات التي تطرأ على العالم. لأنها تمس وجوده المباشر.
سيسأل أحدهم:
ـ لماذا رفضت.. والسيف على رقبتك. ما دمت تعرف إنك خاسر تماماً.
بالتأكيد لم ترفض لقدسية الرفض. أقول:
ـ بالحسابات العادية.. بحسابات الخسارة والربح. الرفض هو نوع من أنواع الجنون.
لكن، من قال أن الجنون ليس جزءاً من لعبة الأقدار.. جزءاً من حسابات التغيرات العظيمة في حياة الشعوب والأمم.
مضت الحافلة المنكوبة تشق طريقها ببطء شديد.
لم يكن لدي القدرة على النوم. مرتبكاً. عاجزاً. عاجزاً على أخراج الكلمات من فمي. لشدة الضغط العصبي الذي يحاصرني مع رفاقي.
ساعات طويلة من السفرالمشغول بالهم والعزلة.
في وسط الطريق تعطلت الحافلة.
امتزج إحساس الخوف بالإرهاق والتعب. حاصرنا الجوع والإحساس بأنعدام الأمان.
رحت أتشاغل بالنظرإلى الجنزيروالسلاسل التي تقيدني. وأراقب السيارات المسرعة على طول الطريق. سيارات قادمة وأخرى راجعة. يسيرون غيرمبالين بشيء. هم في عالم، ونحن في عالم أخر. من قال إننا نعيش في زمن واحد. من قال إن الوطن يتسع الجميع.
اعلم أن والدي ووالدتي سيأتون إلى دمشق يوم الأثنين من الأسبوع الأول من السنة الجديدة الواقع في/8/1/1996/ من أجل الزيارة. كيف ستستقبل والدتي النبأ. كيف ستتعامل معه. كيف سيقطعون رحلة الألف كيلومترثم يعودون خائبين. بالتأكيد سيلتقون بالوجوه الخبيثة.. الخائبة. سيلتقون الجلاددين من أجل الزيارة. بالتأكيد سيكذبون عليهم. سيقولون:
ـ لا نعرف أين هم. أذهبوا وأبحثوا عنهم في مكان أخر.
ستبكي والدتي ووالدي وأخوتي على هذا النبأ. الحدث السيء والمؤسف. لكن من قال أن القردة في دمشق.. الحكام. سيتأثرون ببكاء الأمهات والأباء. فهم لم يفقدوا عزيز. كما لم يخسرأحدهم طوال وجوده على الكرسي أي شيء. هم.. تجار الموت. يكسبون على الدوام. باعوا بلادنا بسياسات مأجورة.. بالبترودولار. باعوا لمن يشتري.. لمن يدفع أكثر. باعوا الأرض وما عليها بأرخص الأثمان. وما زال المشتري يتسترعلى هذه الصفة المربحة حتى لا يفضح البائع.
حاولت جاهداً أن أبعد صورة والدتي عن ذهني. قلت:
ـ لي حزني المدفون في قلبي ولها حزنها العميق المنسوج من جمر ونار. كل واحد يتكفل في حمل العبء الذي وقع على كاهله. حاولت أن أبعد صورتها حتى لا يكون حزني حزنان. حزن على نفسي ومصيري وحزن على والدتي وأحزانها التي تتسع الكون والعالم كله.
وضعت وجهي على النافذة الباردة أرقب الحصاة والرمال الناتئة على حدود الحواف. كيف يغسلها ماء المطرثم يودعها ليدخل شرايين الأرض. أقول:
لماذا تحبل هذه الغيوم.
لماذا تمطر.
أعاود النظر إلى السائق العجوزالمنشغل في تصليح الحافلة المريضة.
كل شيء يؤدي إلى افتراق.
عاودنا السفر بعد أن أصلحوا العطل.
العقيد عبد الرزاق المطلق. يسيرأمام الحافلة. يقود سيارته المرسيدس. هدير محرك الحافلة عالي ومتعب. لزمت السكينة والصمت مثل البقية. الساعة تقترب من الثالثة بعد الظهر. أغلبنا اجتازذروة التعب والجوع والإرهاق العصبي.
كلنا كنا بأنتظار بدء مرحلة جديدة على مشارف الوجع.
دخلنا مدينة تدمر ممسكي الأنفاس.
رحنا نراقب الشارع الرئيسي في المدينة. الناس تنظر إلى الحافلة ببلادة. ينظرون إلينا قليلاً ثم يميلون بأبصارهم بلامبالاة إلى جهة أخرى. كل واحد يلتف إلى مصالحه وعمله ومسيرة يومه العادية.
فتحت عيني على وسع. منصتاً إلى وتائر قلبي. داخل داخلي تلال من الأسئلة التي تتأهب للاقلاع. الرحلة بدأت الأن. لكن متى ستنتهي. في أية محطة. وأي جسامة من النكوص والخيبة ستمتلئ في روحي.
عبرنا الشارع الرئيسي. دكاكين ومطاعم على الجانبين. سكان المدينة يدركون معنى وجود حافلة تمرمن هذا الشارع. مع ذلك لم يكن الأمر يعنيهم.
لم يكن يبعد السجن عن المدينة سوى بضعة مئات من الأمتار. على ما أذكر. في الجهة الشرقية الشمالية منها.
بعد أن عبرنا الشارع الرئيسي. صرنا خارج المدينة. بدأ سورالسجن يلمح للناظر. سوراً عادياً. لم يكن أرتفاع هذا السوريتجاوزالمتران. مثل أسوار المدارس والدوائرالحكومية . كان مكتوب على الجدران الكثير من الشعارات مثل:
أمة عربية واحدة. لا حياة لهذا البلد إلا للتقدم والاشتراكية. البعث طريقنا. الاسد قائدنا إلى الأبد. أغلب الشعارات لها طابع الديمومة والاستمرار.
توقفت الحافلة أمام السورفي مواجهة الشعارات البراقة والفارغة.
طلبوا منا النزول. الذي كان يمسك بيده أول الجنزيربدأ بالنزول. راح يجروراءه البقية.
صرنا بين فضاءين.. بين الحافلة والسور.. وبين فصيلين من الشرطة.
تمت عملية الاستلام والتسليم/ البضاعة كما كانوا يقولون/ بين عناصرالأمن السياسي والشرطة العسكرية. تمت العملية بمنتهى الهدوء والصمت.
منذ اللحظات الأولى قالوا:
ـ الأحزاب اليسارية تأخذ جهة اليساروالأحزاب اليمينية تقف في الجهة المقابلة. بعدها لم أعرف ماذا حدث. قالوا كل واحد يضع العصابة على وجهه وعينيه ويخفض رأسه.
أظلمت الدنيا تماماً.
في الساعة الرابعة بعد الظهر. التف العسكرحولنا من كل الجهات كالذئاب الجائعة. قال أحدهم بأيعازواضح:
ـ أحمل حقائبك. ضع يدك في مؤخرة بنطال الذي أمامك. إلى الأمام سر.
رحنا نمشي مطأطئ الرأس والجدع. راحت الأكبال المطاطية تغرزأنصالها في لحمنا. صفعات على الرأس. صفعات على الوجه من الجانبين. بينما نحن نسير. الصفعة تأتي مرة من اليمين ومرة من اليسار. شتائم غريبة وعجيبة لم ألفها ولم أسمع بها من قبل. من أين لهم هذا الرصيد الهائل من البذائة والوقاحة. أين تعلموا هذا الكم الهائل من الأذلال للناس من أبناء جلدتهم. كيف نموا في نفوسهم هذا الكره الأحمق للأخر. كيف غرزوا الحقد في قلوبهم نحونا. حقدهم علينا كان لكوننا سجناء ومعارضون للنظام.
مرة تأتي الصفعة على رأسي، ومرة على وجهي. أحياناً كثيرة ألسع بالكبل على ظهري. كل دقيقة يقولون وطي رأسك في الأرض يا أبن الشرموطة.. أبن القحبة.. أبن المنيوكة.. وهكذا دواليك.
أرفع رجلك إلى الأعلى يا منيك. نمشي ونرفع أرجلنا ونحن مطمشون. نسير ولا نعرف إلى أين. لا نعرف ماذا يفعلون. لا نعرف إلى أين يأخذوننا.
قلت في نفسي. هنا. في هذا المكان نهايتي. بالتأكيد سيصفوننا. سيصفونني كما فعلوا بالإخوان المسلمون والبعث العراقي.
كانت حقيبتي قديمة. أقفالها مكسرة وصدئة. صارت هذه الحقيبة اللعينة عبء علي. لا أعرف كيف أداريها. كل دقيقة تفتح الحقيبة من تلقاء نفسها. أقف فيقف الطابور معي من أجل أن أغلقها عبر اللمس. يزداد جنون الشرطة علي ويزداد ضربهم لنا جميعاً.
هدنا التعب والخوف المركب والغريزي.
يد تمسك مؤخرة بنطال الذي أمامي. يد تمسك الحقيبة الكبيرة المهترئة التي لا تصلح لشيء. كثيرة هي المرات التي كانت تتناتثرالمحتويات. الارتباك والقلق والخوف ومحاولة السير تحت لسع الاكبال المطاطية والكلمات اللاسعة يكون في الذروة. لهاثي ولهاث رفاقي وأصدقائي يصل إلى عنان السماء. أصوات الاقدام التي تخبط الارض دون هدى يشبه دبيك الخيول الراقصة على لفظ أنفاسها وملاقاة حتفه. لا أعرف من أين تأتي اللسعات. أرزح تحت ثقل ثقيل. نسير على صف واحد.. على خط واحد. كل فرد يمسك بمؤخرة بنطال الذي أمامه. يسير الجمع في تأهب تام فوق أرض مملؤة بالحصى والرمال. ندخل أبواب ضيقة، عليها مصاطب عالية. نترنح ونتمايل ونقع أحياناً وندوخ أحياناً أخرى. عين مغمضة وأخرى منصتة إلى وتائراللكمات والكبل. لقد نسينا التعب والجوع والبرد وركزنا على الاجتهاد الجديد.. على الهروب من الضرب. كل واحد يحمل أثقاله وأحماله مالا يطيق على حمله. ربما مرت ساعة أو أكثرونحن نجوس وننوس في المكان. ندوروندور ضمن دائرة مغلقة. هكذا خمنت ووضعت الاحتمالات الكثيرة. أسرع من هيك يا.. أبن الزانية. أسرع من هيك.. ولكم أن تتخيلوا الكم الهائل من الشتائم.
متوالية هندسية من الشتائم التي تعلموها في قصرالشعب في قصر أبيهم حافظ الاسد.
مات حزني وغضبي لعجزي عن تملكي لأرادتي. قلبي يدق ويخفق بقوة بين جنباتي صدري. الروح متوثبة من سرعة الايقاع الذي حملونا أياه.
كان جسدي قوياً بالقياس لغيري. مع هذا كنت أقاسيا من التعب والارهاق. فما بال أولئك الذين لا يستطيعون حمل أجسادهم المريضة والهرمة.
يتبع
آرام كربيت
-------------------------------------------------------------------




«هيومن رايتس ووتش» تطالب الحكومة السورية بالتخلي عن قانون الطوارئ

المنظمة الحقوقية تحدثت عن مضايقات أمنية لناشطين في حقوق الإنسانطالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الدولية المدافعة عن القانون، السلطات السورية بـ«الكف عن تقييد حرية ناشطي حقوق الإنسان في التعبير عن الرأي وفي تكوين الجمعيات»، شارحة في تقرير طوله 443 صفحة المضايقات التي يتعرض لها ناشطو حقوق الانسان في سورية، وخاصة من قبل الاجهزة الأمنية. وقالت المنظمة ان «الأجهزة الأمنية السورية تضايق بشكل منتظم الناشطين، باعتقالهم ومنعهم من الاجتماع والسفر». وتقدم المنظمة في تقريرها جملة من النصائح الى الحكومة السورية، على رأسها التخلي عن قانون الطوارئ وتعديل قانون رقم 93 يعود الى عام 1958، الذي تمنع بموجبه حريات التعبير في البلاد. ويوثق التقرير الذي حمل عنوان «لا مجال للتنفس: القمع الحكومي للنشاط بمجال حقوق الانسان في سورية» القيود المفروضة على الناشطين عن طريق «فحص السياق القانوني الذي يعمل فيه الناشطون والممارسات الحكومية التي يتعرضون لها». كما يعرض لتطور جماعات حقوق الإنسان السوري والتحديات التي تواجهها في الوقت الحاضر. ويستند التقرير إلى مقابلات موسّعة تم إجراؤها مع ممثلين من كافة جماعات حقوق الإنسان السورية، ومحامين مستقلين وأعضاء من المجتمع الدبلوماسي الدولي في دمشق. وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «هيومن رايتس ووتش»: «لقد تطور مجتمع حقوق الإنسان في سورية من نواحٍ مهمة كثيرة في الأعوام الأخيرة، لكنه ما زال تحت وطء الحصار الذي تفرضه السلطات التي لا تتحمل أي انتقاد لسجلها في حقوق الإنسان». وشرح التقرير: «بموجب القانون السوري فإن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية تتحكم في إشهار كافة منظمات المجتمع المدني ولها نفوذ واسع للتدخل في الإدارة الداخلية والعمليات اليومية لأي منظمة وهذا عن طريق تعيين أعضاء مجلس إدارة بها وحضور الاجتماعات». وأضافت: «السلطات السورية ترفض الاعتراف بأي من منظمات حقوق الإنسان التي تتقدم بطلب الإشهار».ولفتت ليا ويتسن الى انه من «دون الصفة القانونية، تعمل هذه المنظمات تحت رحمة السلطات وتعيش في خوف دائم من الإغلاق، ولا يمكنهم حتى استئجار مكان يجتمعون فيه».ويخلص التقرير إلى أن أخطر عائق يواجه حقوق وحريات منظمات حقوق الإنسان السورية «يكمن في دور أجهزة الأمن» التي تضايق بشكل منهجي منظمات حقوق الإنسان بفضها للاجتماعات وحظر الناشطين من السفر واعتقالهم. واوضحت ليا ويتسن: «ينتهي الأمر بالناشطين الذين يجرأون على توثيق انتهاكات الحكومة باتهامهم بجرائم ذات طابع سياسي مثل (وهن نفسية الأمة) أو (نشر أنباء كاذبة)».وعرض التقرير مجموعة من القضايا المتعلقة بناشطي حقوق الانسان، ومنهم محامي حقوق الانسان انور البني الذي حكمت محكمة سورية في أبريل (نيسان) 2007 عليه بالسجن خمسة أعوام؛ لـ«إدلائه بتصريح زعم فيه أن رجلاً مات في سجن سوري جراء الظروف غير الانسانية داخل السجن»، بحسب التقرير. ولفت التقرير الى ان «الحكومة السورية تبرر عدم تقبلها للانتقاد بالقول: بأنها «حالياً خاضعة للتهديد من قبل الولايات المتحدة ودول غربية أخرى تسعى لعزلها، وإن أي انتقاد موجه للحكومة لن يكون إلا خدمة لمصالح هذه القوى الأجنبية». ولكن التقرير اعتبر «أن القمع الحكومي لنشاط حقوق الإنسان ليس ظاهرة حديثة في سورية، وضحاياه ليست لهم في العادة صلة بالقوى الغربية، وهم أنفسهم ينتقدون السياسة الأميركية في المنطقة».ودعت «هيومن رايتس ووتش» السلطات السورية إلى الكف عن «الاعتقال التعسفي للناشطين وإطلاق سراح أي ناشط تحتجزه جراء ممارسة حقه في حرية التعبير». كما دعت الحكومة السورية إلى «تعديل القانون والممارسة القائمة بحيث يتم السماح لجماعات حقوق الإنسان بالإشهار القانوني والعمل بحرية بمعزل عن أي تدخل حكومي». ويدعو التقرير المجتمع الدولي إلى «ضمان أن حماية حقوق الإنسان تقع في صميم أي مباحثات أو مفاوضات مستقبلية مع سورية، ودعم ناشطي حقوق الإنسان بمناقشة حالتهم مع السلطات السورية ومدهم بالدعم اللوجستي عبر برامج بناء القدرات».
الشرق الاوسط
------------------------------------------------------------------------


دور النضال المطلبي السياسي في التغيير



بدر الدين شنن- الحوار المتمدن
ثمة إضافة اقتصادية ـ سياسية هامة في المشهد السوري ، أفرزتها مفاعيل الحقل الاقتصادي في الأشهر الأخيرة ، إبان محاولات تكريس توحش اقتصاد السوق وا ستحقاقاته وشروطه الدولية الأكثر توحشاً ، التي تمثلت بالتوجه الحكومي الجاد لرفع الدعم عن المحروقات وبعض المواد التموينية ، وخصخصة مؤسسات الدولة الإ نتاجية والخدماتية ، قد تفتح قراءتها جيداً مساحة أوسع للحراك السياسي ، وتقرب مسافة آفاق التطلعات نحو التغيير ، وهي , رد الاعتبار للنضال المطلبي ، وبروز إمكانية أن يكون أحد مفاتيح الأزمة الشاملة ، التي تزداد ا ستعصاء على مدى أربعين عاماً ونيف . ولاغلو بالقول ، أن خلفية هذه الإضافة قد تشكلت من طغيان الجانب الاقتصادي على الجانب السياسي ، الذي كاد ، لولا التصعيد العدائي الأميركي ـ الإسرائيلي ضمن استراتيجية بناء الشرق الأوسط الجديد ، أن ينقل الصراع الداخلي من الحقل السياسي " التغيير الديمقراطي " إلى الحقل الاقتصادي " الدفاع عن حقوق ومطالب الجماهير الشعبية " أي إلى النضال المطلبي ، دون أن تكون هناك أية قوى نقابية أو سياسية فاعلة جاهزة للتصدي لتلك الكارثة . وإذا كان قد تم تحجيم قوى هذا الطغيان تحت ضغط انعكاساته السلبية المدمرة في ظروف التصعيد العدائي الخارجي ، وتحت ضغط أنشطة داخلية متخصصة متواضعة ، فإن هذه القوى مازالت متمتعة بكامل قدراتها لتضرب ضرباتها الموجعة عند أول فرصة متاحة ، ذلك أن جملة الاستحقاقات المترتبة على خيارها اقتصاد السوق وتبعاته الدولية تلزمها بمتابعة ما بدأته في هذا الصدد . ما يتعين على قوى المعارضة ، التي تمحور التغيير على العملية السياسية فحسب ، أن تعيد النظر في حساباتها ، وتعيد قراءة حركة الحاضر ، التي تغتني بمضامين جديدة باستمرار ، على ضوء ا ستحقاقات المستقبل ذات المضامين الأكثر تنوعاً وتعقيداً ، وأن تنظر بجدية إلى أ شكال ودروس التحرك المطلبي وعلاقته بالسياسي في أكثر من بلد .. في ماينمار ومصر واليمن .قد لايعترف البعض ، بدافع " النقاء الثوري " بهذه الإضافة ، ويعتبرها غير ذات جدوى ، سيما وأن " التجارب التاريخية " قد برهنت ، أن النضال المطلبي لم يحقق أي تغيير جذري في المجتمعات الأخرى ، وما أثبت جدواه هو الخيار الثوري ، الذي يستخدم السياسة الجذرية أو المسلحة في عمليات التغيير ، فكيف في بلد لايسمح بأي حراك مستقل ، وخاصة إذا كان سيؤدي هذا النضال إلى نتائج تصب في سياق العداء له بغية تدميره . وقد لايعترف آخرون أيضاً بدافع موازين القوى بهذه الإضافة ، وبعدم فائدة تحقيق بعض المكاسب الشحيحة ، بينما أهل النظام يتربعون على قمم السلطة وبيادر الثروة . وعلى افتراض أن الحقيقة تتضمن بعضاً من هذه أو تلك من وجهات النظر ، غير أن الوقائع التاريخية ، التي هي أصدق ما في جعبة التاريخ تؤكد ، أن ليس للنضال المطلبي بعداً واحداً يتمثل برفع الغبن النسبي عن المحرومين ، وليس له دور واحد محدد في كافة الأزمنة والبلدان . فهو في البلدان الصناعية الديمقراطية المتطورة مختلف بآلياته ومطالبه ونتائجه الاجتماعية ـ السياسية عما هو في بلدان العالم الثالث ، سيما البلدان الديكتاتورية المفوتة ، إلاّ أنه مع تعدد أ شكاله وآلياته يبقى حركة نضالية عريقة ثابتة منذ ا نقسام الناس إلى مالكين وغير مالكين لوسائل المعيشة .. ووسائل الانتاج .. والثروة والسلطة . وسيظل قائماً بأشكال أخر حتى عندما يختار الناس بقناعاتهم الناتجة عن التجارب الاجتماعية المعاشة أنماط معيشة وإنتاج تكون فيها تلك الوسائل والأشياء ملكية عامة ، ذلك أن النضال المطلبي مرتبط بالحاجات الجمعية المتنامية باضطراد ، وبالمطامح الإنسانية المشروعة المشرعة على آفاق التجديد والتغيير نحو الأفضل . في كل الأحوال ، لايغيبن عن المعنيين بالاجتماع والسياسة ، أن النضال المطلبي مهما اتخذ من أشكال .. نقابية .. اقتصادية .. معاشية .. فإنه يستبطن بعداً سياسياً مشحوناً باحتمال ، إذا تفاقمت الأزمة الدائرة ، أن يتقدم على ما عداه من احتمالات ، ليحسم الصراع بوسائل غير متداولة في البدايات في المرحلة المطلبية المألوفة .. الإضرابات .. الاعتصامات .. المظاهرات . وهنا قد تكون الخواتم سقوط حكومات أو عهود .. أو ما قد تبدعه القوى غير المالكة في خضم نضالها من بدائل ثورية . بمعنى أن ما بين النضال المطلبي والنضال الثوري صلة قربى حميمة وحركة تماه فيما بينهما ، لايفرق بينهما سوى أداة الصراع ونهاية الحدث . وبالملموس ، فإن النضال المطلبي يشكل أيضاً ، بدوافع مضاعفة ، جزءاً هاماً من نضال المجتمع المقهور ضد الاستبداد وفساد الدولة من أجل الديمقراطية والشفافية وبناء دولة يسود فيها قدر غير محدود من القانون والحريات والمساواة والعدالة . وفي ظروف سوريا بالذات ، حيث أعيد تشكيل الدولة بالانقلاب العسكري .. بالقوة .. حسب مصالح الطبقة السياسية الحاكمة ، ما أدى إلى شخصنة الدولة ، وإلى اندماج السياسي بالاقتصادي بالأمني ، بحيث غدا أهل النظام يحملون هذه الأبعاد مجتمعة في كافة مستوياتهم في السلطة والمجتمع ، فإن ما يستبطنه النضال المطلبي من السياسة هو أكبر مما لوكان يجري في بلد آخر تحكمه دولة مؤسسات وتسوده علاقات ديمقراطية عريقة . وهذا الاستبطان يعطيه أهمية كبيرة ودوراً أكبر في عملية التغيير الديمقراطي في البلاد . ما معناه بكلام آخر ، أن النضال المطلبي في اللحظة السورية الراهنة لايستبطن السياسة فحسب ، وإنما يشكل رافعتها أيضاً . وقد أدرك أهل النظام ذلك منذ أكثر من ثلاثين عاماً ، عندما فرضوا ما يسمى ب " النقابية السياسية بديلاً للنضال المطلبي " على الحركة النقابية العمالية وكافة المنظمات والهيئات التمثيلية الأخرى ذات الصلة بالجماهير العريضة ، وذلك انسجاماً مع اندماج الاقتصادي والسياسي والأمني في مكونات نظامهم الجديد .. ودولتهم الجديدة ، حيث شكلت آلياتهم مجتمعة في الدولة والأجهزة الأمنية والطبقة الرأ سمالية الحاكمة والإدارات في المؤسسات العامة الإنتاجية والخدماتية والنقابات العمالية فريقاً واحداً بمواجهة المجتمع عامة والجماهير الشعبية خاصة . وإذ جمد هذا الاندماج النضال المطلبي ، وقلب معاييره ، وحول آلياته السياسية والنقابية إلى أداة متواطئة في خلق التمايزات السياسية ـ الاجتماعية ، المؤدية إلى سيطرة أهل النظام السياسية والاقتصادية والأمنية الكاملة على المجتمع ، ما شكل أحد عوامل الأزمة الأساسية الشاملة في البلاد ، وخاصة في بعديها الاجتماعي والاقتصادي ، الأمر الذي أدى إلى تعميم الفساد والفقر والأزمات المعاشية التي لاحصر لها ، وكرس ثنائية القطبية الطبقية اجتماعياً ، وإلى تمركز الثروة والسلطة في قمة هرم النظام ، فإنه قد خلق في الآن ذاته مقومات أكثر موضوعية لنهوض النضال المطلبي ، وشدد على أهمية ظهوره ، وأداء دوره بأبعاد متعددة تغطي شمولية الاندماج الحاصل في بنية النظام ـ الدولة . وعود على بدء ، إن النضال المطلبي الذي جدد الحاجة الموضوعية إليه وحدد سماته ومضامينه الحراك الاقتصادي ـ السياسي في الأشهر الأخيرة ، لم يعد محض نضال اقتصادي ـ معاشي ، وإنما هو بسبب الاندماج الشمولي في بنية النظام وأهل النظام ، هو نضال سياسي أيضاً بامتياز . وهذا لايسمح بترف التعاطي معه كفعل دفاعي عن مصالح الجماهير الشعبية المعاشية ، دون أن يؤخذ بعده السياسي ـ الاجتماعي كأحد مكونات التصدي للمسيطرين بقوة القمع على الدولة والاقتصاد والسياسة ، ضمن برنامج التغيير الوطني الديمقراطي .

----------------------------------------------------------------------

تعليقات الصحف الألمانية 18.10.2007
تعليقات الصحف الألمانية 18 أكتوبر/تشرين الأول


من بين الموضوعات التي استحوذت على اهتمام الصحف الألمانية الصادرة اليوم الخميس:
· أزمة النزاع بين تركيا والأكراد في شمال العراق
· تحذير الرئيس الأميركي جورج بوش من نشوب حرب عالمية ثالثة بسبب الملف النووي الإيراني
· إضراب سائقي القطارات في ألمانيا

حول التصعيد الذي يشهده النزاع بين تركيا والانفصاليين الأكراد، لا سيما بعد موافقة البرلمان التركي على شن عمليات عسكرية ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، حذرت صحيفة زود دويتشه تسايتونج (Süddeutsche Zeitung) من مخاطرتوغل عسكري تركي في الأراضي العراقية وعلقت قائلة:

"إذا ما أقدم الجيش التركي على تخطي الحدود المشتركة مع العراق فإن ذلك قد يثير دوامة من العنف في شمال العراق. وهذا السيناريو المحتمل في حد ذاته، يوضح مدى خطورة التهديدات بالتوغل. والمستفيد الوحيد من هذا التصعيد هم مقاتلو حزب العمال الكردستاني المتطرفون، الذين اتخذوا من شمال العراق ملجأ لهم".

وتضيف الصحيفة قائلة:

"ابتهجت صحيفة (حرية) التركية واعتبرت أن سماح البرلمان بالتوغل في العراق سيزيد من قوة رئيس الوزراء أردوغان، بيد أن الإفاقة من هذا الحلم ستكون غاية في المرارة. فمن يريد القضاء على حزب العمال الكردستاني يجب أن يكسب الأكراد بالطرق الدبلوماسية عوضا عن شن الحرب عليهم".

وفي نفس السياق علقت صحيفة كولنر شتات-أنتسايجر (Kölner Stadt-Anzeiger) على هذا الموضوع بقولها:

"على رئيس الوزراء التركي أن يعلم أن التهديد وحده لا يمكن أن يحل المشكلة الكردية، وأن تحقيق نصر دائم على الإرهاب لا يمكن أن يتم إلا باقتلاع جذوره المتمثلة في اضطهاد الأكراد لعشرات السنين ومعاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية وحرمان الأقاليم الكردية من التنمية الاقتصادية. فهناك نقص في المدارس والمستشفيات والأطباء وفرص العمل. وبجانب ضمان الحق في الهوية للأكراد، من الأجدر أيضا وضع برنامج حكومي شامل لتطوير الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية في الأقاليم الكردية".

وحول تحذير الرئيس الأمريكي بوش من اندلاع حرب عالمية ثالثة، في حال امتلكت إيران أسلحة نووية، كتبت صحيفة دير نويه تاج (Der neue Tag) الصادرة في فايدن:

"تحذير بوش من نشوب حرب عالمية ثالثة لا يهدف في المقام الأول إلى تخويف إيران، بل هو مُوجَّه بالأساس إلى موسكو وبكين، اللتين لا يقلقهما امتلاك طهران للقنبلة النووية بقدر ما يقلقهما شن حرب على إيران بقيادة الولايات المتحدة. بيد أن بوش لن ينجح من خلال استعراض العضلات والمنازلات الكلامية في التأثير على روسيا والصين. فعلى عكس الولايات المتحدة، لا تعتبر روسيا والصين طموحات إيران في أن تصبح قوة إقليمية مهيمنة تهديدا لمصالحهما في الشرق الأوسط".

وأخيرا وحول إضراب سائقي القطارات في ألمانيا كتبت صحيفة فلنسبورجر تاجيبلات (Flensburger Tageblatt) معلقة:

"إصرار نقابة سائقي القطارات (جي. دي. إل.) على ربط التفاوض حول الأجور وشروط العمل بإبرام عقود عمل منفصلة مع سائقي القطارات يرجع بالأساس إلى أسباب سياسية. وحتى الآن أبدى المواطنون تفهما واسعا لموقف سائقي القطارات، الذين ارتفعت أصواتهم تطالب بزيادة الأجور وتحسين وضعيتهم. لكن بعد أيام عديدة من الإضراب ومن رفض عروض شركة السكك الحديدية (دويتشه بان)، قد تتغير الأمور بسرعة. وإذا ما ازداد الحال سوءاً فإن ذلك سيجبر طرفي النزاع على العودة مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق
حول الأجور، يرضي سائقي القطارات ويريح بال المسافرين".

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا