من موضوعات حزب الشعب السوري الديمقراطي - المؤتمر السادس
...
يعتمد الإصلاح الاقتصادي على الإصلاح السياسي بشكلٍ مباشر، وعلى أساس الانطلاق من التوافق والعلم الخالص، خارج أية أفكار مسبقة يحاول أحد فرضها. فمصلحة الاقتصاد الوطني هي المقياس والمعيار. مثال على ذلك – وليس حصراً -، في الموقف من "القطاع العام" ومسألة الخصخصة: لابدّ من التوصّل إلى حل، لا يبيع الثروة الوطنية رخيصةً إلى الذئاب والحيتان الجديدة، ولا يفرّط بها في ظلّ أوضاع سياسية قائمة على التسلّط وانعدام التوازن، ولا يقف في الوقت نفسه موقفاً سلبياً مسبقاً قائماً على أوهام يسارية من الخصخصة في أيّّ قطاع. فالمهم هو صحة الاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على مصالح العاملين وتحسين أوضاعهم وعدم التفريط بها من دون حساب. فالاقتصاد السوري بحاجة إلى إعادة هيكلة عميقة بعيدة عن الاستنسابية والموقف الإيديولوجي المسبق، تستند إلى الطرق والأساليب العلمية والتقنيات الحديثة، وتأخذ بالاعتبار مصلحة الاقتصاد الوطني وتعافيه، وقدرة منتجاته وخدماته على المنافسة في الكم والنوع والأسعار.
انهيار صناعة الألبسة المحوكة "التريكو" أصبح قاب قوسين أو أدنى
الانهيار الكامل هو النتيجة الحتمية المنتظرة لهذه الصناعة المهمة والحيوية إن استمر الحال على ما هو عليه، فبعد الاطلاع على حجم المشاكل التي تعاني منها هذه الصناعة ومدى تداخل تفاصيلها وتعقيداتها يتضح أنها على وشك مواجهة مخاطر عدة ما لم تتم معالجة هذه المشاكل بشكل سريع وفعال، ونستطيع تحديد أهم هذه المخاطر بما يلي:عدم القدرة على إجراء عمليات البيعوالشراء بشكل كاملإن كافة المصانع والورشات التي تعمل دون ترخيص أو تسجيل في السجل الصناعي ستجد نفسها خارج السوق تماما وتحديدا بعد أن يتم تعميم العمل بقانون ضريبة المبيعات الذي قد بدأ العمل به في بعض القطاعات حيث إن بوجود هذا القانون لا يستطيع أي مصنع أن يقوم بعمليات الشراء أو البيع دون إصدار فواتير نظامية لتلك العمليات تحتوي على رقمه الضريبي، أضف إلى ذلك عجز هذه المصانع عن إتمام الصفقات مع أي شركة من خارج القطر سواء في عمليات استيراد المواد الأولية أم في عمليات تصدير المنتج النهائي لهذه المصانع.مئات الآلاف من العمال مهددون بالبطالةاستمرار اتساع حصة المنتج الأجنبي في السوق المحلية في حال استمرار عدم توافر التمويل بنسبة فوائد مدعومة من خلال المصرف الصناعي لن يكون باستطاعة منتجات مصانع الألبسة المحوكة (التريكو) مجاراة أسعار المنتج الأجنبي داخل السوق المحلية الذي أخذت حصة مبيعاته تتسع يوما بعد يوم وخاصة أن ارتفاع كلفة المعيشة غير المسبوق والذي انعكس بشكل مباشر على أجور العمال في هذه الصناعة وتسبب في ارتفاعها ما أدى إلى ارتفاع كلفة المنتج النهائي لهذه الصناعة، ومن الجدير بالذكر أن نسبة أجور العمال من كامل كلفة المنتج النهائي لهذه الصناعة تزيد على الـ30% حيث إن الاعتماد على تجميع القطعة بعد خروجها من آلة الحياكة الأوتوماتيكية يعتمد على الأيدي العاملة إضافة إلى عملية التعبئة والتغليف، لهذا فإن أي ارتفاع في أجور العمال يؤدي وبشكل فوري إلى ارتفاع كلفة المنتج النهائي وهو السبب الرئيسي في تراجع حصة مبيعات المنتج المحلي من الألبسة المحوكة (التريكو) أمام المستورد منها داخل السوق المحلية.وبعيدا عن الأضرار التي تلحق بتلك الصناعة نتيجة ارتفاع أجور الأيدي العاملة هنالك خطر واضح وقد بدأت بوادره بالظهور وهو تقلص أعداد الحرفيين المهرة في مجال صناعة الألبسة المحوكة (التريكو)، فلدى عزوف هذه الأيدي العاملة عن العمل لدى هذه المصانع لتدني الأجور والرواتب والاضطرار لقبول أعمال أخرى ذات مردود مالي أعلى بعيدة عن تلك المهنة، فإننا نفقد أيدي عاملة مدربة وذات خبرة واسعة في هذه الصناعة تكونت عبر سنوات عدة من مزاولة هذه الحرفة وبهذه الحالة (العزوف عن العمل في مصانع الألبسة المحوكة (التريكو) ولعدم استمرار العمال في مزاولة هذه المهنة سيفقدون المهارة وبالتالي تتراجع قدراتهم وسنفقد العمالة المدربة.
عمر إبراهيم
--------------------------------------------------------------------
الساكت عن التعذيب شيطان أخرس
محمد علي العبد الله
على الرغم من أن الدستور السوري (الفقرة 3 من المادة 28) وقانون العقوبات يجرمان ممارسة التعذيب، إضافة إلى مصادقة سورية عام 2004 على إتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لعام 1984، فإن سوريا تعتبر من الدول التي يمارس فيها التعذيب بشكل منتظم في مراكز التوقيف والاحتجاز، جنباً إلى جنب مع اعتبار التعذيب جزءاً من سياسة الأمر الواقع ضمن الإجراءات العقابية المختلفة.لا يستوي الحديث عن التعذيب عموماً دون التعريج على السجون ومراكز الإعتقال السورية، فالسلطات السورية تمتلك سجلاً أسود في مجال إنتهاك حقوق الإنسان عامة، وإشارات إستفهام وأسئلة عديدة حول ممارسة التعذيب خاصة، تتحمل السلطات السورية وحدها المسؤولية عن ارتباط اسمها بالتعذيب وبانتهاكات حقوق الإنسان لسببين هامين:الأول: إستحالة مقاضاة مرتكبي التعذيب وتكريس حمايتهم بنصوص قانونية:ان البحث المنظم في القوانين الناظمة لعمل اي من الاجهزة الامنية العاملة يقودنا إلى ملاحظة عدم وجود اي نص قانوني منشور، حيث ان كل ما يمكن استخلاصه هو وجود رأي للجمعية العمومية للقسم الاستشاري للفتوى والتشريع بمجلس الدولة / الرقم 654 العام 1997 يشير إلى قانون ناظم لعمل ادارة المخابرات العامة، بقي بحد ذاته غير منشور.لقد استفتى مجلس الدولة حول ما اذا كان يجوز ملاحقة العاملين في ادارة المخابرات العامة اثناء قيامهم بالاعمال الموكلة اليهم أو في معرض قيامهم بها. وقد اعتمد مجلس الدولة في رأيه الاستشاري على القوانين الناظمة لعمل ادارة المخابرات العامة التي كانت ابرزتها له الادارة المذكورة. حيث جاء في المادة 16 من المرسوم التشريعي الرقم 14 بتاريخ 15/ 1 / 1969 (مرسوم إحداث ادارة المخابرات العامة) ما نصه: "يشكل في إدارة المخابرات العامة مجلس لتأديب العاملين فيها أو المنتدبين أو المعارين اليها. ولا يجوز ملاحقة أي من العاملين في الادارة عن الجرائم التي يرتكبونها اثناء تنفيذ المهمات المحددة الموكلة اليهم أو في معرض قيامهم بها إلا بموجب أمر ملاحقة يصدر عن مدير الادارة".كما جاء في المادة الرابعة من المرسوم الرقم 5409 العام 1969 الناظم لاعمال ادارة المخابرات العامة ما نصه: "لا يجوز ملاحقة اي من العاملين في ادارة المخابرات العامة أو المنتدبين أو المعارين اليها أو المتعاقدين معها مباشرة امام القضاء في الجرائم الناشئة عن الوظيفة أو في معرض قيامه بها قبل إحالته على مجلس التأديب في الادارة واستصدار أمر ملاحقة من قبل المدير ويبقى استصدار أمر الملاحقة واجباً حتى بعد انتهاء خدمته في الادارة".وبناء على هذه النصوص أقرت الجمعية العمومية للقسم الاستشاري للفتوى والتشريع الرأي الذي مفاده: "لا يجوز ملاحقة العاملين في ادارة المخابرات العامة أو المنتدبين أو المعارين أو المفرزين اليها أو المتعاقدين معها مباشرة عن الجرائم التي يرتكبونها اثناء تنفيذ المهمات المحددة الموكلة اليهم أو في معرض قيامهم بها قبل احالتهم على مجلس التأديب في الادارة واستصدار أمر ملاحقة من قبل السيد مدير ادارة المخابرات العامة".وعليه يتضح من القانون الناظم لعمل ادارة المخابرات العامة بأنه يتضمن نصوصاً تجعل ادارة المخابرات العامة وافرادها وملفاتها مشمولة بحصانة مبدئية يمكن لمديرها ان يتنازل عنها، مع التذكير بأن أمر ملاحقة واحد لم يصدر عن أي من مدراء إدارة المخابرات العامة منذ صدور المرسوم عام 69 حتى اليوم.الثاني: رفض السلطات السورية السماح لمراقبين مستقلين الولوج إلى سجونها ومراكز التحقيق لديها:تستمر السلطات السورية بسياستها القديمة المتمثلة بالتعتيم على الموضوع، وإغلاق الباب أمام المراقبين المستقلين، ومنعهم من زيارة مراكز الإعتقال والسجون والتحدث مع المعتقلين فيها (رفضت السلطات السورية السماح لوفد منظمة العفو الدولية الذي زار دمشق في شباط 2006 بزيارة سجن صيدنايا أو عدرا)، الأمر الذي يعزز المخاوف من ممارسة التعذيب فيها، إضافة الى التقاعس عن التحقيق في الحالات التي يتم كشفها.ففي 11 أغسطس/آب 2004 اصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً تحت عنوان "سوريا: يجب على السلطات السورية التحقيق في الوفيات أثناء الحجز ووضع حد للتعذيب والمعاملة السيئة"، حثت فيها السلطات على فتح تحقيق ومقاضاة كل من تثبت مسؤوليته عن التعذيب وإساءة المعاملة، وإلى التعويض على أسر من توفوا نتيجة للتعذيب وسوء المعاملة عن وفاة شخصين سوريين كرديين (أحمد معمو كينجو، أحمد حسين حسن) خلال أسبوع واحد، إثر تعرضهما، كليهما، للتعذيب وسوء المعاملة على أيدي قوات الأمن.وفي سنة 2004 وحدها، تلقت منظمة العفو الدولية معلومات عن وفاة ثمانية سوريين في الحجز، كان بينهم خمسة من الأكراد السوريين. ولم يعرف عن فتح تحقيق في أي من هذه الوفيات.وفي 19/11/2005 أصدرت جمعية حقوق الإنسان في سوريا بياناً أعلنت فيه عن تعرض الشاب سراج الدين الخلبوص لتعذيب جسدي أدى لإصابته بالعجز، حيث نتج عن تعذيبه أعراض عصبية نتيجة أذى لحق برأسه خلال التحقيق، وإصابه بالتهاب رئوي إضافة إلى خثرات دموية في الأطراف السفلية نتج عنها عجز خلبوص عن الوقوف على قدميه.وفي 21 مارس/آذار 2007 جددت منظمة العفو الدولية مطالبتها سوريا بفتح تحقيق جديد ومحايد في حادثة إختطاف وقتل الشيخ محمد معشوق الخزنوي الذي اختفى في دمشق في 10 مايو/أيار 2005، وأُعيدت جثته إلى أسرته في القامشلي بعد مرور 20 يوماً على اختفائه، و دعت المنظمة الحكومة السورية إلى التحقيق في التورط المزعوم لموظفين أمنيين رسميين في حادثة "الاختفاء" القسري للخزنوي وذلك في ضوء المعلومات التي تشير إلى ضلوع موظفي الدولة في الحادثة.وفي 25 يناير/ كانون الثاني 2007 أصدرت منظمة العفو الدولية ايضاً 24/7/2007 بياناً طالبت فيها السلطات السورية باجراء تحقيق مستقل وصحيح حول مزاعم سبعة شبان متعلقة بانتزاع الاعترافات منهم تحت التعذيب (مجموعة الطلاب المعتقلين) .فبالعودة الى البيانات السابقة الصادرة عن منظمة العفو الدولية لم يصدر عن السلطات السورية أي تعليق أو نفي أو توضيح أو أمر بإجراء تحقيق أو دعوة لأي منظمة لزيارة السجون وإجراء تحقيقات مستقلة فيها، الأمر الذي ربط التعذيب باسم السلطات السورية وبسجونها في أغلب الدراسات المتعلقة بالموضوع.فحتى في موضوع المعتقل الكندي من أصل سوري ماهر عرار الذي احتجز في سورية قرابة العام، والمعلومات التي انكشفت عن تعرضه لتعذيب شديد (اعترف عرار تحت التعذيب بتلقيه تدريبات في أفغانستان بالرغم من أنه لم يزرها في حياته)، والدعوى القضائية التي رفعها عرار ضد المخابرات الامريكية والمباحث الكندية والتعويض الذي حكم له القضاء الكندي به، لم تتلفظ السلطات السورية ببنت شفة عن الحادثة، وتعاملت معها كأنها لم تكن، فلا هي اعتذرت من عرار أو حاولت التعويض عليه، ولا حتى حاولت أن تلقي اللوم على خطأ المخابرات الأميركية.ويذكر أن منظمة العفو الدولية قامت بتوثيق 38 نوعاً مختلفاً من التعذيب والمعاملة السيئة ذُكر أنها تستخدم ضد المعتقلين في السجون ومراكز الاعتقال في سوريا. ويعتقد أن معظم أشكال التعذيب وإساءة المعاملة ما زالت تستخدم، وفي حقيقة الأمر، ثمة أساليب جديدة قد أصبحت قيد الاستعمال وفقاً للمنظمة.إن استمرار السلطات السورية بالتكتم على موضوع التعذيب، ورفض التعاطي مع المنظمات الدولية المختصة، ورفضها تحمل مسؤولياتها بالتحقيق في الحوادث التي تكشف، وإستمرار نفاذ القوانين التي تحمي عناصر المخابرات من الملاحقة القضائية، كفيل بأن يبقي إسم سوريا مدرجاً على لائحة الدول التي يمارس فيها التعذيب، وكفيل بالحؤول بين المواطنين وبين حقوقهم فيما لو رغبوا مقاضاة من عذبهم، الأمر الذي لا يترك أمامهم ـ في ظل غياب مجموعات العمل الحقوقية خاصة على الساحة السورية ـ سوى الرضوخ للأمر الواقع والسكوت.
المصادر:منظمة العفو الدولية، المكتبة."مسؤولية الأجهزة الأمنية عن أخطائها في سوريا في إطار القانون السوري"، بقلم: د.عبد الحي السيد.
محمد علي العبد الله
--------------------------------------------------------------------------
ألمانيا تبقى متحفظة بشأن الاقترحات الفرنسية الرامية إلى تشديد العقوبات على إيران
ألمانيا تؤيد المبادرة الفرنسية فرض مزيد من العقوبات على طهران

متحدثة رسمية ألمانية تشترط تشديد العقوبات على طهران برفض القيادة الإيرانية العمل مع المجموعة الدولية. باريس تستبق اجتماع وزراء خارجية الدول الأوروبية برسالة من كوشنيير إلى نظرائه الأوروبيين وأحمدي نجاد مصر على موقفه.
في وقت تبحث فيه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عن موقف موحد بخصوص الملف النووي الإيراني، جاءت ردود فعل الحكومة الألمانية على الرسالة التي وجهها وزير الخارجية الفرنسي بيرنارد كوشنير، والتي طالب فيها بتشديد العقوبات ضد الحكومة الإيرانية، متحفظة.
فقد قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية أمس الجمعة في برلين إن ألمانيا "تساند المبادرة الفرنسية لبحث فرض عقوبات أشد من الاتحاد الأوروبي على إيران بسبب برنامجها النووي،" ولكن بشروط.
واشتطرت المتحدثة موافقة بلادها على تشديد العقوبات بالقول إن تشديد العقوبات "يتطلب رفض القيادة الإيرانية العمل مع المجموعة الدولية". في الوقت ذاته، طالبت المتحدثة الدول الأوروبية بمواصلة ممارسة الضغوطات على القيادة الإيرانية بغرض ردعها عن مواصلة العمل على برنامجها النووي.
فرنسا تلتزم خطا متشددا تجاه إيران
الموقف الفرنسي أكثر
المواقف الأوربية تشدداً تجاه إيرانوطالب كوشنير في رسالته بزيادة الضغط علي طهران، وذلك قبل أسبوع من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر عقده في الخامس عشر من تشرين أول / أكتوبر الحالي.
ومع ذلك، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية في برلين أن ألمانيا ستستمر في التأكيد بشدة على اتباع نهج دولى قوى فى التعامل مع برنامج إيران النووي.
وكان كوشنير والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد التزما خطا متشددا بشأن
برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، محذرين من أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى اندلاع حرب.
أحمدي نجاد
: موقفنا لا رجعة فيهعرض عضلات إيراني في العاصمة طهران
وقال الرئيس الإيرانى محمود أحمدي نجاد أمس الجمعة في جامعة طهران إن إيران تعتبر تطويرها للتكنولوجيا النووية وخاصة تخصيب اليورانيوم حقا شرعيا وموقفا نهائيا لا رجعة فيه.
كما اشار نجاد إلى أن إيران تريد فقط أن تمارس حقوقها طبقا للقواعد والنظم المقررة دوليا وبوصفها عضوا نشطا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية." وأضاف أن إيران راغبة في استمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والرد على كافة أسئلة الوكالة المعنية بالرقابة النووية.
وفي آب/ أغسطس الماضي، اتفقت إيران ووكالة الطاقة الذرية الدولية على خطة
تعمل على إزالة كافة أشكال الغموض الفني في مشروعات إيران النووية بنهاية
هذا العام.
دويتشه فيله /وكالات (ن.ج)
---------------------------------------------------------------------
تبدأ في العاشر من الشهر الجاري فعاليات معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، الذي يعد الأكبر من نوعه عالميا، بمشاركة 7300 عارض من 110 بلد. الثقافة القطالونية تحل ضيفة على المعرض هذا العام.
تنطلق في العاشر من أكتوبر/تشرين أول الجاري فعاليات معرض فرانكفورت الدولي للكتاب بمشاركة حوالي 7300 عارض من 110 دولة. ويصاحب معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، الذي يعد الأكبر من نوعه على مستو العالم، فعاليات ثقافية وفنية متعددة حول مدينة فرانكفورت خلال أيام المعرض الأربعة إلى عاصمة للثقافة العالمية يؤمها محبو الكتب والباحثون عن المعرفة من كل ريوع العالم.
ولا يقتصر المعرض، كما قد يفهم من اسمه على عرض الكتب، بل انه يتعدى مفهوم الكتاب بشكله التقليدي الورقي، إذ يتكيف منظموه مع التغيرات التقنية التي دخلت على عالم المعرفة. فإلى جانب الكتب الورقية تعرض وسائط القراءة والمعرفة المتعددة مثل الكتب المسموعة والكتب المدمجة في أقراص مضغوطة وغيرها من وسائط المعرفة الحديثة.
وفضلا عن ذلك تشكل عملية بيع حقوق النشر والتراخيص وعقد الصفقات الضخمة وإقامة علاقات شراكة محور معرض فرانكفورت للكتاب.
الثقافة القطالو
نية ضيف المعرض هذا العامجرت العادة أن يختار المعرض فى كل عام دولة أو منطقة جغرافية كـ" ضيف شرف خاص "، مما يوفر الفرصة لهذه الدولة أو المنطقة لعرض أدبها المعاصر وإلقاء الضوء على الحركة الثقافية الأدبية فيها وعرض تراثها في هذه الغعالية الدولية الهامة. وهذا العام سيتم التركيز على الثقافة القطالونية وعاصمتها برشلونه الواقعة في شمال شرقي أسبانيا، حيث سيسلط القطالونيون الأضواء على أدبهم المعاصر وكتابهم الراحلين والمعاصرين الذين وفرت كتاباتهم نافذة للآخرين ليطلوا منها على عالمهم الفريد وتاريخهم المضطرب.
الجدير بالذكر أن الثقافة العربية كانت قد حلت ضيفة على معرض فرانكفورت عام 2004 وبدلا من اختيار بلد عربي بعينه، تم اختيار المنطقة العربية كوحدة جغرافية وثقافية.
جوائز رفيعة
خير جليس في الزمان كتاب

وبالنسبة لألمانيا، باعتبارها الدولة المضيفة، فان المعرض يمثل أيضا حدثا سنويا بارزا يجرى خلاله تسليم جائرة رئيسية للروائيين الألمان في الثامن من تشرين أول / أكتوبر، أي قبل يومين من بدء فعاليات المعرض كما يجرى تسليم جائرة عالمية للمؤلفين في اليوم الأخير من المعرض في الرابع عشر من تشرين أول / أكتوبر. وقد وصلت ست روايات إلى المرحلة الأخيرة من الترشيحات للحصول على الجائرة الأولى، وهى جائزة الكتاب الألماني، التي تمنح تكريما للكتاب الألمان الشبان. فى الوقت نفسه فإن المؤرخ الإسرائيلي سول فريدلاندر هو الفائز هذا العام بالجائرة الثانية الرفيعة وهى "جائرة السلام" التي يمنحها اتحاد الناشرين الألمان كل عام لكاتب أو كاتبة ملتزمة بدعم السلام.
دويتشه فيله + وكالات (ع.ج.م)
الكتاب العربي ومشكلات ترجمته إلى الألمانية
اللغة وسيلة التواصل وقنطرة التفاهم بين الثقافات
يتساءل الكثيرون عن أسباب ضعف انتشار الكتاب العربي المترجم إلى اللغات العالمية. ويبرز هذا الضعف في مختلف المجالات رغم تزايد عدد الإصدارات بشكل ملموس خلال السنوات الماضية.
تُرى ما هي أهم الأسباب الكامنة وراء هذا الضعف؟يواجه الكتاب العربي مشكلة في ترجمته إلى اللغات العالمية. وهذا ما يتسبب في الحد من انتشاره على الصعيد العالمي. ففي ألمانيا مثلاً لا يتجاوز المعدل السنوي لعدد الكتب المترجمة من العربية إلى الألمانية عشرة كتب. وفي فرنسا لا يختلف الأمر بشكل جوهري. أما في دول جنوب أوروبا كإيطاليا وأسبانيا فينخفض هذا العدد إلى أكثر من النصف. ويأتي هذا الضعف في وقت تشهد فيه إصدارات الكتاب العربي تنوعاً وغزارة. من جهة أخرى تتركز الترجمة على الكتب الأدبية. ومن الملاحظ أن معظم الكتب المترجمة تتولى نشرها دور نشر صغيرة أو متوسطة الحجم. وتكمن المشكلة في ضعف إمكانياتها على صعيد التوزيع والتسويق داخل الأسواق الأوربية.
في الأسباب
تعود مشكلة ترجمة الكتاب العربي إلى الألمانية لعوامل عديدة أهمها ضعف التواصل بين دور النشر العربية ونظيراتها الأوروبية. ويقتصر التواصل على مبادرات فردية تتعلق بتقديم اقتراحات لترجمة بعض الكتب الأدبية. وهذا ما يؤدي حسب سالم قواطين سفير جامعة الدول العربية في ألمانيا وأحد منسقي المشاركة العربية في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2004 إلى ضعف إطلاع الناشر الألماني على حركة التأليف والنشر في العالم العربي. من جهة أخرى ترتبط مشكلة الترجمة بضعف خبرات الناشر العربي في مجالات إتقان فنون التسويق والمعاملات الدولية. ويبرز هذا الضعف مثلاً على أصعدة ضمان حقوق التأليف والنشر والبيع والشراء. ومن شأن ذلك أن يضعف ثقة الناشر الأجنبي بالتعامل مع دور النشر العربية. ومن العوامل التي تساهم أيضا في ضمور حركة الترجمة من اللغة العربية إلى الألمانية قلة عدد المترجمين. فرغم تزايد عدد خريجي الجامعات الأوربية من دارسي اللغة العربية فإن الكثيرين منهم يتخذون مسارا بعيداً عن حقل الترجمة لغياب قنوات الاتصال الواضحة التي تمكنهم من العمل في هذا المجال. يضاف إلى ذلك غياب المؤسسات الوسيطة كالوكالات الأدبية وجمعيات دعم الترجمة التي تقوم بإعداد المعلومات الكافية عن العاملين في مجال الترجمة وتخصصاتهم.
تجربة ألمانيا
من المعروف أن كثيرا من دول العالم تعمل على إقامة مشروعات تعني بترجمة ودعم الكتب المترجمة من لغاتها. ففي ألمانيا مثلاً يتولى معهد جوته بدعم مصروفات الترجمة للكتب الألمانية إلى اللغات الأجنبية. كما تقدم العديد من المراكز الثقافية والمكاتب الإعلامية فيها وفي الدول الأوروبية الأخرى برامج منظمة لدعم وتنسيق الترجمة. وهناك أيضا وكلاء يعملون في الوساطة الأدبية بين اللغات المختلفة ويشرفون على التنسيق بين دور النشر والمؤلفين بين لغتين أو مجموعة من اللغات. وإذا نظرنا إلى الوضع القائم في العالم العربي نلاحظ غياب مشروع منظم ودائم لدعم الترجمة من اللغة العربية. وهذا ما يساهم بدوره إلى جانب العوامل الأخرى في ضعف حضور الكتاب العربي على الساحة العالمية مقارنة بالكتب الصادرة باللغات الأوروبية وغيرها.
مطلوب مبادرات عربية مستديمة
كان حضور الكتاب العربي في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2004 قوياً ومتنوعاً. وهذا ما أثار مفاجأة زوار المعرض الذين لم يتوقعوا صدور هذا العدد من الكتب باللغة العربية سنوياً. ومن أجل التخفيف من حدة غياب الكتاب العربي المترجم بادرت جامعة الدول العربية إلى ترجمة 50 كتاباً جديداً إلى الألمانية بغية التعريف بالأدب والثقافة العربية في ألمانيا والبلدان الناطقة بالألمانية خلال إقامة معرض فرانكفورت الدولي للكتاب الذي اعتمد العالم العربي كضيف شرف للعام 2004، غير أن مبادرة كهذه غير كافية، لاسيما وأنها غير دائمة. وعليه يطالب السفير قواطين بمبادرات مستديمة تقوم على أساس تعاون الدولة والقطاع الخاص في عمليات تمويلها. وهنا تبرز الحاجة الماسة لتقديم الدعم المادي للمطبوعات الهادفة لنشر الثقافة العربية دون وضع غاية الربح على رأس الأولويات. كما تبرز الحاجة للدعم السياسي ليس فقط على صعيد إصدار التشريعات التي تحمي حقوق المؤلف والناشر وإنما في مجال تطبيقها كذلك. وفي إطار المبادرات المطروحة حالياً يذكر السفير أن هناك مشروعاً يناقش حالياً لإقامة صندوق لدعم الترجمة وآخر لإقامة مركز ثقافي عربي في العاصمة الألمانية برلين، غير أن المشكلة لن تحل ما لم يثبت القطاع الخاص العربي جدارته في مجال تسويق الكتاب العربي على المستوى العالمي.
بقلم د. ابراهيم محمد
موقع دويتشه فيله في الإنترنت بالعربية
www.dw-world.de/arabic
--------------------------------------------------------------------------------------

