Donnerstag, 25. Oktober 2007



تأجيل الحكم في قضية المعارض السوري فاتح جاموس إلى 21/11/2007

2007/10/25
تأجلت اليوم (الأربعاء 24/10/2007) الجلسة التي كان من المفترض ان تعقد للحكم في قضية القيادي في حزب العمل الشيوعي المعارض السوري فاتح جاموس امام محكمة استئناف الجنح الأولى بدمشق
وحضر إلى المحكمة مجموعة من المتضامنين من رفاقه وعدد من المحامين ودبلوماسيين أوروبيين,
وأجلت الجلسة إلى (21/11/2007) للتدقيق والحكم
والجديد بالأمر ولأسباب غير مفهومة ان القاضي سحر عكاش لم تدخل قاعة المحكمة وقد قام الكاتب بتلاوة قرار التأجيل
جديرا بالذكر أن السيد فاتح جاموس القيادي في حزب العمل الشيوعي هو معتقل سابق لمدة قاربت التسعة عشر عاما(1982-2000)
وكانت الأجهزة الأمنية قد قامت باعتقاله في 1-5-2006 من مطار دمشق الدولي إثر عودته من جولة في بعض البلدان الأوربية "وبعد مضي أكثر من خمسة أشهر تم في 12 10 2006 إخلاء سبيله بكفالة مادية
وخلافا لأصول المحاكمات الجزائية ,وبتاريخ 29/10/2006، بادرت النيابة العامة إلى الطعن بقرار قاضي الإحالة أمام محكمة النقض من اجل تبديل الوصف ل جرمي ,إلا أن محكمة النقض ردت الطعن شكلا وأعادت الاضبارة إلى محكمة الجزاء ,وبعد عدة جلسات أصدرت القاضية قرارا بالتخلي عن هذه الدعوة ,لان المتهم يخرج من اختصاصها لأنه جنائي الوصف ,ويجب محاكمته أمام محكمة الجنايات إلا أن هيئة محامي الدفاع تقدموا بطلب من أجل استئناف القرار.

إن مجريات هذه المحاكمة تتم رغم صدور العفو الرئاسي عن الجرائم المرتكبة قبل بتاريخ 28122006 لكن هنالك إصرار على عدم تشميله بالعفو الرئاسي والإبقاء على التهم الجنائية الوصف بدلا من الجنحوية الوصف
ان المرصد السوري لحقوق الإنسان إذ يطالب السلطات السورية إيقاف تدخل أجهزتها الأمنية في شؤون القضاء يدعو القاضي سحر عكاش إلى إنهاء هذه المهزلة القضائية المستمرة وإغلاق ملف الأستاذ فاتح جاموس
وفي الوقت ذاته يطالب المرصد السلطات السورية بالإفراج الفوري والغير مشروط عن جميع معتقلي الرأي والضمير وعلى رأسهم البروفيسور عارف دليلة وميشيل كيلو وكمال اللبواني وأنور البني وفائق المير, وبإطلاق الحريات العامة وكف يد الأجهزة الأمنية عن ممارسة الاعتقال التعسفي

لندن 24/10/2007 المرصد السوري لحقوق الإنسان


-------------------------------------------------------------------------



في الحاجة السورية إلى التغيير (*)

الدكتور عبدالله تركماني
بعد أن يئست قوى المعارضة الديمقراطية السورية من استجابة سلطة العهد الجديد، التي ورثت العهد القديم في العام 2000، لدعوتها الصادقة للإصلاح التدرجي والشامل، وبعد أن لاحقت السلطة النشطاء واعتقلت بعضهم، انتقلت المعارضة من المطالبة بالإصلاح، عبر توجيه الخطاب إلى السلطة، إلى " تبنّي خيار التغيير الديمقراطي، والتكتل، والعمل معا من أجل إنجاز هذا الخيار بالضغط السياسي والنشاط الميداني السلمي ". وقد جسدت ذلك في " إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي " في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2005.
إنّ سورية مازالت " تتخبط في أزماتها، والسوريون في معاناة ومحن لا حدود لها، فيما السلطة مستمرة بما اعتادت عليه من سياسات وممارسات ". في حين أنّ المعطيات المتوفرة تؤكد الحاجة السورية الماسة إلى التغيير الوطني الديمقراطي الشامل، إذ تتميّز البنية السكانية السورية بغلبة الشباب (أكثر من 60% من مجموع السكان دون سن الـ 25 سنة)، وأكثر من 600 ألف عاطل عن العمل، و250 ألف طالب عمل سنويا. يضاف إلى ذلك أنّ متوسط الدخل الفردي يقل عن مثيله في الدول المجاورة، ويزداد أثر ذلك بسوء التوزيع.
ومردُّ كل ذلك هو النظام الشمولي الذي حكم البلاد والعباد، والذي تميّز بالتماهي بين الدولة والسلطة والمجتمع والحزب، واندمجت كلها في شخصية الحاكم، بعيدا عن أية مؤسسات رقابية حقيقية، بل بوجود مراتبية تلعب فيها الأجهزة الأمنية الدور الأهم في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تقرّب أهل الولاء وتنفّر أهل الكفاءة. وفي مثل هذا النظام كان من الطبيعي أن تغيب دولة الحق والقانون، خاصة عندما أصبحت حالة الطوارئ والأحكام العرفية، التي تكون مؤقتة في العادة، حالة دائمة.
إنّ آليات السيطرة التي تكونت منذ سنة 1963 شكلت الغطاء للفساد العام والركود الاقتصادي على مدى سنوات عديدة، كما أعاقت إمكانية التعامل العقلاني مع الموارد الاقتصادية والبشرية السورية، وعطّلت انطلاق مبادرات المجتمع السوري الذي يتميّز بالحيوية، وبالتالي أدت إلى الأزمة المعيشية لقطاعات واسعة من الشعب السوري. وبما أنّ هذه الآليات قد تولدت عن البنية الشمولية للدولة السورية، فمن الطبيعي أن يكون التغيير شاملا لكل ميادين الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية بتناغم واضح فيما بينها.
أما على مستوى السياسات الإقليمية والدولية السورية فإنّ كل مطّلع، بعدما حصل من متغيّرات عالمية وإقليمية انتهت بموجبها مناخات الحرب الباردة والأهم بعد احتلال العراق وما أحدثه من تغيّرات جيو - استراتيجية، لن يجد أي جديد في حركتها الراهنة، بل ثمة استمرار وإصرار على معالم النهج القديم في تعاطيها مع المشكلات والأزمات الإقليمية. بل يتضح الجديد في عمق مأزقها الراهن وانكشاف حجم الهوة على نحو فاضح بين ما تدعيه وما تستطيعه، وقد ضاق هامش مناوراتها عالميا وعربيا إلى حد لم تعهده منذ عقود وانعكس اضطرابا وارتباكا في مواقفها، لتتأرجح بين تعبئة شعاراتية لحقن روح التحدي والممانعة، وبين مماطلة وتسويف ورهان على عامل الوقت وترقب ما يستجد من أحداث لعل بالإمكان تجيير بعض نتائجها بما يحافظ على الوضع القائم ويضمن أقل الخسائر والأضرار، فضلا عن إبداء مرونة عملية في تقديم بعض التنازلات إقليميا لتحسين فرص الحوار والتفاهم مع الإدارة الأمريكية، ولا بأس في هذا السياق من العزف على وتر التحذير بأنّ المس باستقرار سورية هو الأسوأ للمصالح الأمريكية أمام " خطورة " تيار إسلامي يتحين الفرصة للانقضاض على السلطة والمجتمع.
وربما أنّ صناع السياسة الخارجية السورية لا يزالون يعتبرون أنّ هذه السياسة هي الحال المقابلة لسياسة التسليم السريع بمطالب الخصم، وهو ما قد يسمى في القاموس السوري " تنازلا وتفريطا "، ومن دون أن يمحّصوا جديا الخيارات الأخرى التي قد تكون أكثر جدوى للتعامل مع أوضاع تتطلب القيام بكل المبادرات الضرورية والاستباقية لتجنب الوصول إلى مواجهة غير متكافئة. خصوصا أننا نعيش زمنا من العبث فيه التمترس عند خطابات مثالية تعتمد المحاججة المنطقية المجردة ومعايير الحق والعدل التي، للأسف، لم تعد تفيد كثيرا في غياب عناصر القوة الكافية لإسنادها وتثبيتها.
وهكذا، فإنّ التغيير أضحى حاجة موضوعية كي لا تتأخر سورية عن التعاطي المجدي مع التحديات المطروحة عليها، وبالتالي فإنّ تعثّر مشروع الإصلاح هو مجازفة خطيرة بمستقبل الدولة والمجتمع في سورية. فالحاجة ملحة إلى إعادة بناء السلطة على أسس جديدة تعطي الدولة طابعا آخر يوحد المطامح الوطنية العامة، ويؤسس لفاعلية جديدة تستوعب عناصر المجتمع كافة. إننا بحاجة إلى ديمقراطية حقيقية توفر الإمكانية لاستيعاب المتغيّرات العميقة في الحياة الإنسانية المعاصرة، مما يستوجب مأسسة الفاعلين السياسيين من خلال شرعنة وجود أحزاب وجمعيات علنية تقبل التسويات التاريخية والحلول المعتدلة، وتعتمد الأسلوب السلمي للتغيير والتقدم.
لقد احتضن " إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي " أطيافا متنوعة من المكونات الاجتماعية والفكرية والسياسية السورية التي اجتمعت على ضرورة إحداث التغيير في الحياة السورية. لكن، ومع الأسف الشديد، لا تزال السلطة السورية ترفض الاعتراف بالمعارضة وترفض قبول خيار التغيير السلمي ولا تزال تعتمد على القوة الأمنية في مواجهة قوى المعارضة الديمقراطية.
وطالما أنّ قدر سورية أنها وجدت في منطقة حساسة من العالم، منطقة لم تعرف الاستقرار طيلة عقود بسبب قوة حضور المصالح الغربية وتنامي الدور الصهيوني ومخاطره. لكنّ الصحيح أيضا أنه لم يعد من المجدي التعاطي مع هذه الخصوصية من خلال منطق تحوير الحقائق وطمس الوقائع أو من خلال حملات تعبئة ساخنة، أيديولوجيا وسياسيا، تستهتر بماهية الأخطار القادمة وتستخف بحجم الخسائر والأضرار التي سوف تتكبدها البلاد ومستقبل أجيالها إن دفعت إلى معركة غير متكافئة وغير مبررة سياسيا وقانونيا مع العالم والشرعية الدولية.
إنّ صياغة معادلة جديدة في الحياة الداخلية تأخذ بعين الاعتبار تعاظم التحديات، في ظل علاقة بين السلطة والمجتمع قائمة على القناعة والثقة والتفاعل الحر، علاقة مقننة في إطار عقد اجتماعي جديد يوفّر الشفافية والمؤسسية والقانون، هي وحدها الكفيلة بوضع سورية على أولى درجات الإصلاح والتغيير المنشودين، وإلا فإننا أمام حالة إعادة إنتاج الماضي بكل مآسيه.
تونس في 21/10/2007 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس
(*) – نُشرت في صحيفة " الوقت " البحرينية – 25/10/2007.
----------------------------------------------------------------------------------------



عجز الموازنة 1-3!
صارت كلمة العجز في الموازنة إحدى أبرز المفردات التي يتم تداولها هذه الأيام، وما يتم التلويح به من رفع للدعم وغيره هو بسبب هذا العجز الذي يوصف بالخطر!!فما مفهوم عجز الموازنة؟وما حقيقته عندنا؟وبأي وصفات يتم التوجه لمعالجته؟أسئلة نرجو أن نستطيع الإجابة عنها، فربما استطعنا المساهمة بتوضيح حالة يجري تضخيمها!.. وتشخيص مرض نرجو ألا تتم معالجته حسب وصفات غير بريئة وغير مريحة للشرائح الشعبية.بداية وببساطة شديدة فالعجز في الموازنة العامة للدولة يعني نمو الإنفاق العام بمعدلات أكبر من معدلات نمو الإيرادات العامة، أو هو التباين بين النمو الكبير في النفقات العامة للدولة مقابل النمو البطيء أو التدهور لإيراداتها.. ويمكن أن يقع العجز عندما يتراخى النشاط الاقتصادي ويقل مستوى الناتج والدخل والتوظيف وتقل من ثم إيرادات الدولة في الوقت الذي يصعب فيه خفض الإنفاق العام بالنسبة نفسها!... مع ذلك لا يعد العجز مؤشراً خطراً إذا بقي عند حدود معينة تتراوح بين 3-4% من الناتج المحلي الإجمالي، وللتأكيد على أن يبقى مقبولاً عند هذه النسب فقد حددت معاهدة ماستريخت شرطاً للانضمام إلى الوحدة النقدية الأوروبية هو ألا يتجاوز العجز نسبة 3%، ووصل في الولايات المتحدة الأميركية في بعض سنوات التسعينيات إلى نحو 400% من الناتج، وفي سورية تراوح بين -4% إلى -7% خلال العقد الماضي، ولم يصل باعتقادنا إلى أكثر من ذلك خلال السنوات القليلة الماضية!.. بمعنى أننا لم نصل إلى مرحلة الخطر، لكن هذا لا يعني أن نركن لذلك وننام في العسل، فلابد من إجراءات يجب اتخاذها، لأن خطورة العجز إذا تفاقم كبيرة، ومنها التضخم و تفاوت توزيع الثروة القومية، وهروب الناس من عملتهم الوطنية بسبب تآكل قدرتها الشرائية وتدهور سعر صرفها.. الخ.مع الإشارة هنا إلى أنه لا توجد نسبة محددة للعجز يمكن القياس عليها، وتصلح لكل الدول، فلكل دولة ظروفها وعلى الأجهزة الفنية المعنية تحديد النسبة المقبولة للبلد المعني.. ولا يجوز إرجاع ظاهرة التضخم إلى سبب وحيد كما نسمع ببعض التصريحات ونقرأ في بعض الكتابات والتي تحمّل الدعم المسؤولية الأولى، فهناك شبكة معقدة من العوامل والمؤثرات التي تسهم في حدوث العجز منها التغيرات في النفقات العامة أو التغيرات في الموارد العامة وغيرها!هنا يبرز سؤال:- كيف يتم علاج عجز الموازنة؟علاج عجز الموازنة يستدعي اللجوء إلى أحد الإجراءين التاليين أو كليهما معاً:الأول: خفض نمو النفقات العامة..الثاني: تنمية الإيرادات العامة..وهنا يبرز السؤال الأكثر أهمية وهو:أي نفقات عامة يجب تخفيضها؟!.. هل هي النفقات العامة التي يتم استثمارها في التنمية البشرية والتعليم والصحة والإسكان وتجميد الرواتب والأجور وعدم منح علاوات اجتماعية وترقيات استثنائية، والاستغناء ما أمكن عن العاملين في الدولة من خلال التقاعد المبكر والحد من فرص التوظيف في الدولة مثلاً؟!أم يجب أن يتجه ضغط النفقات باتجاه ضغط المخصص منها للتشغيل وصيانة المرافق العامة رغم تأثيرها المحتمل على الكفاءة الإنتاجية؟أم إن على الدولة أن تضغط النفقات الاستثمارية المخصصة لمشاريع البنية التحتية والمشروعات التنموية الأخرى كاستصلاح الأراضي وبناء المدن الجديدة ومحطات الطاقة وغيرها؟ أم يجب أن يتجه الضغط إلى بند ترشيد الإنفاق الحكومي في السيارات والأثاث والكهرباء والماء والاتصالات وتحديث الأبنية؟.. الخ؟وبالتأكيد فإن الإجابة عن هذه التساؤلات تعطينا مؤشراً على النهج الاقتصادي والإيديولوجي الذي يجري اتباعه لعلاج العجز وهل يتم ذلك لمصلحة التنمية وعدالة توزيع الدخل والحد من البطالة؟ أم إن العلاج يتم حسب وصفات صندوق النقد الدولي ولو بشكل غير مباشر أو معلن عنه والتي ترى أن السبب الرئيسي لعجز الموازنة العامة يكمن في زيادة تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية!لذلك يميز الاقتصاديون بين نهجين لعلاج العجز أحدهما يسمى المنهج الانكماشي الذي يلتقي مع وصفات صندوق النقد الدولي ولو كان ذلك على حساب تراجع الاستثمارات ووقف التنمية وتدهور معيشة الناس، والآخر هو المنهج التنموي الذي يؤكد ضرورة الاستمرار في عملية التنمية لتساعد في علاج العجز والعمل على علاج العجز ليساعد في استمرار التنمية..وسنتحدث عن هذين المنهجين لاحقاً ونترك للقارئ ما يجري من معالجات استناداً إلى أحدهما أو لكليهما ومستقبل الاقتصاد الوطني في ضوء ذلك..
د. سمير صارم
الاقتصادية

---------------------------------------------------------------------


قضايا وأحداث 25.10.2007
الحكومة التركية تحاول تجنب الإنزلاق في المستنقع العراقي




تحاول الحكومة التركية التوفيق بين المطالب الداخلية بالرد عسكرياً على هجمات حزب العمال الكردستاني وبين التحذيرات الدولية من تداعياتها السلبية. أما الحكومة العراقية فتجد نفسها بين مطرقة الضغوط الدولية وسندان عجزها.

رغم الجهود الدبلوماسية الحثيثة والمناشدات الأوروبية والضغوط الأمريكية، تتسارع وتيرة التوتر على الحدود التركية العراقية بيت الجيش التركي ومقاتلي حزب العمال الكردستاني، الذي يدير عملياته العسكرية من شمال العراق، مما يهدد بتوغل تركي في الأراضي العراقية قد يزيد الوضع تعقيدا. ولعل المتابع لمجريات الأمور في هذه الأزمة يجد أن كلا من الحكومتين التركية والعراقية تقعان تحت ضغوط داخلية وخارجية كبيرة، مما يزيد من تعقيدات الوضع ويصعب من استشفاف آفاقه المستقبلية.

الحكومة التركية تفضل الحلول الدبلوماسية
التوتر على الحدود التركية-العراقية



وقع الضربات المؤلمة، التي وجهها حزب العمال الكردستاني ضد الجيش التركي، تجد حكومة رجب طيب اردوغان نفسها مضطرة لمحاولة التوفيق بين الضغوط الداخلية الداعية إلى ضرورة الرد العسكري وإنقاذ سمعة الجيش التركي وبين الضغوط الخارجية الداعية إلى ضبط النفس واحترام سيادة ووحدة أراض العراق. فتركيا، التي ما زالت تطمح بقبولها في الاتحاد الأوربي الذي ترفض مبادئه مبدأ فض النزاعات بواسطة القوة، لا تريد المخاطرة والدخول في حرب تجرها إليه عناصر حزب العمال الكردستاني. كما أن انقره، ورغم الجفاء الذي طفا على السطح مؤخرا بينها وبين واشنطن، لا تريد إظهار موقف عدائي كامل تجاه حليف وصف إلى وقت قريب بـالاستراتيجي.

وفضلا عن ذلك تعتري المخاوف القيادة التركية من وجود مخطط لجر الجيش التركي إلى "المستنقع العراقي". لذلك تتأنى الحكومة التركية في القيام بمغامرة التوغل في شمال العراق، تاركة الفرصة للجهود الدبلوماسية. لكن انتظار انقره قد لا يكون طويلا إذا ما استمر حزب العمال الكردستاني في ضرباته ضد الجيش التركي.

الحكومة العراقية بين سندان الضغوط الخارجية....

لاشك أن الحكومة العراقية تحاول من جانبها العمل على تجنيب بلاد الرافدين مزيدا من الانفلات الأمني، لكنها تجد نفسها في رأي المراقبين بين مطرقة التهديدات التركية بالتوغل في شمال العراق وانتهاك ما تبقى من سيادة العراق الجديد، وبين سندان الضغوط الخارجية الرامية إلى إجبارها على تحجيم مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

يذكر هنا أن البرلمان العراقي، الذي طالب مقاتلي حزب العمال الكردستاني بمغادرة الأراضي العراقية، كان قد طلب من الحكومة العراقية عمل كل ما من شأنه الحيلولة دون قيام حزب العمال الكردستاني بشن عمليات ضد الجيش التركي من داخل الأراضي العراقية. لكن بعض المراقبين يعتقدون أن حكومة المالكي ـ مع افتراض رغبتها في عمل شيئا ما ـ ليست من الناحية العملية في وضع يمكنها من القيام بعمل حاسم في هذا الجانب.

.....ومطرقة العجز الداخلي
تفاوت في المواقف داخل القيادة العراقية إزاء التعامل مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني



أ الحكومة العراقية، التي يتم مطالبتها باعتقال مقاتلي حزب العمال الكردستاني هي على أرض الواقع عاجزة عن بسط الأمن في شوارع العاصمة بغداد، فكيف لها مطاردة مقاتلين مدربين على حرب عصابات وذوي خبرات قتالية طويلة في جبال كردستان الوعرة؟ ولعل الرئيس العراقي كان واضحا في هذا الجانب، حينما قال إن "قيادات حزب العمال الكردستاني موجودة في جبال كردستان الوعرة والجيش التركي بجبروته لم يستطع القضاء عليهم أو اعتقالهم، فكيف نستطيع اعتقالهم وتسليمهم إلى تركيا"؟.

وهناك عامل أخر يزيد الأمور تعقيدا وهو تعاطف أكراد العراق مع أكراد تركيا، والذي لا يمكن لحكومة المالكي الائتلافية التي يشكل الأكراد فيها لاعبا رئيسيا تجاهله، وهو ما يبدو واضحا من خلال التباين في تصريحات القيادات العراقية. ففي الوقت الذي تحدث فيه رئيس الحكومة العراقية في بيان عن "خطوات مهمة" ضد حزب العمال الكردستاني "الإرهابي"، تتجنب القيادات الكردية مثل هذا الوصف وترفض علنا تسليم قياداته وتعتبره "حلما لن يتحقق" لأنقره، وفقا لتعبير الرئيس العراقي جلال الطالباني، الذي أضاف بعد قائلا " لن نسلم رجلا كرديا إلى تركيا... بل لن نسلم حتى قطة كردية".



دويتشه فيله
عبده جميل المخلافي
-----------------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا