Freitag, 21. September 2007

صبحي حديدي:..العجائب الخمس













النظام السوري بين غارة وأخرى: العجائب الخمس

صبحي حديدي

هنا عناوين شاهدة على عجائب الحال التي يعيشها النظام السوري راهناً، ليست سوى غيض من فيض كما تقول تفاصيل المشهد الشامل العريض، كما أنها ـ في جانب آخر جدلي يعبّر عن نقض النقيض ـ ليست بعيدة عن أن تكون أقصى الفيض حيث لا غيض بعدها ولا زيادة أو استزادة:

ـ قاذفات إسرائيلية تخترق حرمة الأجواء السورية من جهة الساحل السوري، بعد أن تخترق جدار الصوت على هواها، لتبلغ أهدافاً حيوية في العمق السوري (مساحات واسعة من المنطقة الشرقية ـ الشمالية، من بادية دير الزور إلى تخوم المثلث السوري ـ العراقي ـ التركي، مروراً بمطارَين عسكريين في الأقلّ)، وتعود أدراجها سالمة مطمئنة. السلطات الإسرائيلية تلتزم الصمت المطبق، وأوّل الخيط يأتي من تصريح سوري رسمي ـ على غير العادة، ولكن ليس دون التزام بالحاشية التقليدية حول حقّ الردّ في الزمان المناسب! ـ يعلن وقوع الغارة ولكنه لا يحدّد أين وقعت، وماذا استهدفت، وكيف انتهت. باب التكهنات يُفتح على مصراعيه، وتتكاثر الروايات وتتضارب، ويتّسع الخيال وتتوسع الأقوال... وما تزال!
ـ قبل الغارة، كان فاروق الشرع، نائب الرئيس السوري، قد شنّ غارة لفظية مفاجئة على الملكة العربية السعودية، لم

تدهش جميع الصحافيين الحاضرين فحسب، بل باغتت حفنة من الصحافيين السوريين المرتبطين مباشرة بالأجهزة السياسية والأمنية للنظام. صحيح أنّ هذه العلاقات شهدت، منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في شباط (فبراير) 2005 وانسحاب القوات السورية من لبنان في نيسان (أبريل) من السنة ذاتها، الكثير من المدّ والجزر والبرود والدفء، حول ثلاث ملفات إقليمية كبرى هي لبنان وفلسطين والعراق. وصحيح، كذلك، أنّ التدهور بلغ مستوى الشتائم (على لسان بشار الأسد نفسه، حين أطلق على بعض الزعامات العربية، وبينهم ضمناً ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك، صفة "أشباه الرجال"، بسبب موقفهم من "حزب الله" والعدوان الإسرائيلي على لبنان صيف العام الماضي).

ولكن الصحيح، أيضاً وقبلئذ، أنّ الرياض ظلت حريصة على مستوى من العلاقة مع دمشق لم يهبط عن الحدّ الأدنى، ولكنه بلغ ذات يوم درجة ضمان السلوك المستقبلي للنظام السوري أمام واشنطن وباريس في أعقاب التقرير الأوّل للمحقق الدولي في اغتيال الحريري، ديتليف ميليس، حين بدا أنّ الضغط الأمريكي ـ الفرنسي على النظام السوري سوف يبلغ مدى غير مسبوق. بالطبع، فوجيء النظام بردّ الفعل السعودي العنيف، الذي بدأ على لسان مصدر رسمي، ثمّ تحوّل إلى حملة إعلامية منظمة نفّذتها وسائل الإعلام السعودية الخاصة، وشبه الحكومية، وبالتالي كان الأوان قد فات على أيّ ترقيع سوريالي للواقعة، من نوع تعرّض أقوال النائب الغاضب إلى تحريف أو تحوير.


ـ قبل الغارتين، كان محي الدين حلاق، القاضي في محكمة الجنايات الأولى في دمشق، قد أغار على المواطن السوري فائق علي أسعد المير (أبو علي)، العضو القيادي في "حزب الشعب الديمقراطي السوري"، حيث تمّ توجيه الإتهامات إليه إستناداً إلى المادة 264 من قانون العقوبات السوري (تنص على ما يلي: 1، كلّ سوري دسّ الدسائس لدى دولة أجنبية أو اتصل بها ليدفعها إلى مباشرة العدوان على سورية أو ليوفر لها الوسائل إلى ذلك، عوقب بالإشغال الشاقة المؤبدة؛ و2، إذا أفضى فعله إلى نتيجة، عوقب بالإعدام)؛ والمادة 285 (تنص على التالي: مَنْ قام في سورية، في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها، بدعاوة ترمي إلى إضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية، عوقب بالإعتقال المؤقت)؛ والماد ة286 (التي تقول: يستحق العقوبة نفسها من نقل في سورية، في الأحوال عينها، أنباء يعرف أنها كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة). وكان المير قد اعتُقل على يد فرع أمن الدولة في طرطوس بتاريخ 13/12/2006، بعد اعتقال سابق دام عشر سنوات، 1989 ـ 1999. وأمّا الفعل الذي استحقّ عليه الإتهام بكلّ هذه الجنايات الكبرى، فهو الإتصال مع الياس عطا الله، النائب في البرلمان اللبناني وأمين سرّ "حركة اليسار الديمقراطي" اللبنانية!

العجائبي، السوريالي أكثر، أنّ قاضي الإحالة في دمشق، نوري المسرب، كان قد أنس في نفسه مقداراً من الحياء يكفي لكي يُسقط عن المير الجناية الرهيبة المنصوص عنها في المادة 263: 1) كلّ سوري حمل السلاح على سورية في صفوف العدو عوقب بالإعدام؛ و2) كلّ سوري، وإن لم ينتم إلى جيش معاد، أقدم في زمن الحرب على أعمال عدوان ضدّ سورية عوقب بالأشغال الشاقة المؤبدة؛ و3) كلّ سوري تجند بأية صفة كانت في جيش معاد ولم ينفصل عنه قبل أي عمل عدواني ضدّ سورية، عوقب بالأشغال الشاقة المؤقتة، وإن يكن قد اكتسب بتجنيده الجنسية الأجنبية!

ـ الغارة الرابعة شنّها اللواء علي مملوك، مدير إدارة المخابرات العامة (أمن الدولة، في التسمية السورية الشائعة)، ضدّ رياض سيف، الشخصية الديمقراطية المعروفة وعضو مجلس الشعب السابق الذي اعتُقل في نيسان 2002 ضمن حملات وأد ما عُرف بـ "ربيع دمشق"، وأطلق سراحه أوائل العام الماضي. وكانت سلطات النظام الأمنية قد منعت سيف من السفر للعلاج من سرطان متقدّم في البروستات (هو، كذلك، يعاني من انسداد تامّ في الشريان الأمامي النازل)، لكنّ إغارة اللواء مملوك العجائبية السوريالية تمثّلت في عرض المقايضة التالية على سيف: يُسمح له بالسفر، بشرط أوّل هو العودة فور انتهاء العلاج، وعدم المشاركة في أيّ نشاط سياسي، والامتناع عن لقاء أية شخصية سورية معارضة، أو أية شخصية أجنبية؛ والشرط الثاني هو أن يدين، مسبقاً وقبل السفر، كلّ التصريحات التي صدرت خارج سورية وتضمنت الدفاع عن حقّه في السفر، وأن يرفضها، ويعتبرها تدخلاً سافراً في شؤون سورية الداخلية!

ـ ولا يكتمل المشهد إلا بعجيبة رئاسية حديثة العهد صدرت عن بشار الأسد شخصياً، في حديث مع كاتي كوريك، المذيعة في قناة CBS الأمريكية، تصادف أنه جرى يوم الغارة الإسرائيلية بالضبط: 6 ايلول (سبتمبر) الجاري! والعجيبة الرئاسية هذه ليست جديدة إلا في بعدها الزمني والنصّي، لأنها تكرّر نسقاً صار مالوفاً الآن: لجوء وكالة الأنباء السورية (سانا)، بتوجيهات رئاسية مباشرة أو عبر أهل النفوذ ممّن لهم على الرئاسة "موانة" كافية، بتعديل النصّ العربي الرسمي لأحاديث صحفية يدلي بها الأسد باللغة الإنكليزية.

وهكذا، مثلاً، يطلق الأسد صفة "الإرهابيين" Terrorists على الذين تقول التقارير الأمريكية إنهم يدخلون عبر الحدود السورية ويمارسون أعمال العنف المختلفة هناك، وأمّا في النصّ العربي فإنهم مجرّد "أشخاص"... فقط! (في وسع المرء أن يزور موقع القناة على الإنترنيت، ويستمع على حديث الأسد بصوته). المثال الثاني معاكس للأوّل، لأننا نقرأ في العربية نصّاً عاطفياً مشبوباً عن آلام العراقيين (يقول الأسد: "لقد قُتل أكثر من مليون عراقى حتى الآن. وماذا عن اليتامى والأرامل وأولئك الذين قطعت أيديهم وأرجلهم. هناك الملايين من هؤلاء. ما الذى تحسن. علينا أن نكون واقعيين. ينبغى أن نتحدث عن النتائج ولا نتحدث عن الاجتماعات التى تلتقط فيها الصور التذكارية")، لكننا في المقابل الإنكليزي، نصّاً وصوتاً وصورة، لا نعثر البتة على أية مفردة تمتّ بصلة إلى الفقرة السابقة!


وفي أواخر العام 2003 أدلى الأسد بحديث إلى صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، يظلّ في تقديرنا الأكثر كشفاً ـ حتى إشعار آخر، بالطبع ـ عن الذهنية العامّة التي تحكم شخصيته وتقود أقواله وأفعاله وسلوكه إجمالاً. وهنا أرقام مفيدة عن ذلك الحديث: النصّ الإنكليزي، كما نشرته «نيويورك تايمز» في موقعها على الإنترنيت، بلغ قرابة 11.280 كلمة؛ ونصّ الحديث ذاته، كما نشرته "الشرق الاوسط" اللندنية، باتفاق مع الصجيفة الأمريكية، بلغ 7.667 كلمة؛ أمّا النصّ الرسمي الذي نشرته "سانا" فقد كان 5,500 كلمة؛ ومن غير المعقول أن يبلغ فارق الترجمة العربية بين "سانا" والشرق الاوسط" أكثر من 2,000 كلمة.


ثمة، بالتالي، كلّ المبررات لافتراض حدوث سلسلة من عمليات الحذف والتعديل والتهذيب والتشذيب، لكي لا نقول المراقبة والغربلة، على الحديث بعد تسجيله، خصوصاً وانّ الفقرات الغائبة" ساخنة" فعلاً، وليست من طراز الكلام الذي يمكن أن تتسامح الرئاسة في حذفه من وسائل إعلام النظام ذاتها. على سبيل المثال، الذي يربط سنة 2003 بالحاضر، طرح الصحافي الأمريكي السؤال التالي: «النقطة التي كنتُ أحاول إثارتها هي أنّ المواطنين في بلدان أخرى يأملون في أنّ ما سيجري في العراق يمكن أن يؤثّر نوعاً ما على حياتهم. السوريون، مثلاً، يريدون مزيداً من الحرّية. هل تعتقد أنه لو قرنت الولايات المتحدة الأقوال بالأفعال، فإنها ستمارس عليكم الضغط لكي تكونوا أكثر انفتاحاً وإصلاحاً هنا»؟ والجواب الرئاسي سار هكذا: «دعني أعرض لك رأي المعارضة السورية الموجودة أينما كان، سواء داخل سورية أو خارجها. إنهم لا يؤيدون النظام، ولا الدستور، ولا الحكومة، ولكنهم ضدّ ما يقوله الأمريكيون عن جلب الديمقراطية إلى العراق. أقصد أنهم ضدّ تصدير الديمقراطية بالقوّة أو بأية وسيلة أخرى. هذا هو رأيهم؛ إنه واضح تماماً وتستطيع أن تراه على التلفزة، أو في الصحف، الخ. تستطيع أن تسألهم».

ألا يبدو هذا التصريح سوريالياً، في ضوء ما يتعرّض له اليوم معارضان بارزان مثل فائق المير ورياض سيف، من

اتهامات قضائية باطلة مضحكة بذيئة، أو منع من السفر للعلاج من السرطان، وهما حتماً يندرجان في الصنف الذي يمتدح الأسد موقفه الرافض للتدخّل الخارجي؟ أهو جزاء هذا الطراز من المعارضة؟ ثمّ لماذا حجب إعلام الأسد هذه الفقرة عن أبناء الشعب السوري، فحذفها من الترجمة العربية الرسمية؟ أهو قاصر، هذا الشعب البائس، حتى تُمنع عنه حقائق بسيطة تتعلّق بمعارضته، ويقرّ بها الأسد نفسه للإعلام الأمريكي؟
وفي جانب نراه اليوم يعود إلى الإستهلاك اليومي في إعلام النظام وفي الخطاب الرئاسي، أي مكافحة الفساد، سأل الصحافي الأمريكي عن فساد الذين «من حول» الرئيس، فردّ الأسد بسؤال مضادّ: «لماذا من حولي؟ ماذا تقصد بعبارة من حولي»؟ ولم يتردد الأمريكي بالطبع، فأشار بالاسم إلى ابن خال الرئيس، رجل الأعمال الشهير وصاحب عقد الهاتف الخليوي، وتابع بأنّ «اللائحة طويلة». الرئاسة، آنذاك، ردّت هكذا: «إنه سوري مثل أيّ سوري، وسواء أكان ابن خالي، أم أخي، أم صديقي، أم أيّ شخص آخر، هنالك قانون سوري». ومع ذلك، فإنّ معرفة الأسد بأنّ سورية باتت بالفعل مزرعة في قبضة نظام عائلي تنتظم فيه ومن حوله مافيات النهب والفساد، هي التي دفعته إلى حذف هذه المفردة بالذات: المزرعة. ففي النصّ الإنكليزي قال الأسد: «هذه ليست مزرعة. هذه دولة. ولا تستطيع تبسيط الأمر كثيراً».

وأمّا في النصّ العربي فإنه يهذّب الجملة: «نحن نتحدث عن دولة. لا يمكنك أن تجعل الأمور بهذه البساطة»!
وغنيّ عن القول إنّ العجيبة الخامسة هذه استحقت وقفة أطول وأكثر ربطاً بالماضي القريب، ليس لأنها رئاسية بامتياز طاغٍ فحسب، بل لأنها أيضاً تستحقّ صفة أمّ العجائب!
---------------------------------------------------

لقاء سياسي بين وفد من مكتب الأمانة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي ووفد البرلمان الأوروبي
2007/09/21
اجتمع وفد من مكتب الأمانة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي مع وفد البرلمان الأوروبي الذي زار بلادنا سوريا مؤخرا.وقد التقى الجانبان في مقر المفوضية الأوروبية في دمشق ظهر يوم الأربعاء (12/9/2007) واستمر اللقاء ساعتين كاملتين.بعد التعارف البروتوكولي الذي قدم فيه رئيسا الوفدين أعضاء وفد كل منهما للآخر جرى الحديث حول العلاقات التاريخية بين شعوبنا والأوضاع التي تمر بها منطقتنا والأزمات السياسية التي تشهدها والدور الذي تقوم به القوى المحلية والإقليمية والدولية، مع إشارة خاصة للسياسة الأمريكية والعدوانية الإسرائيلية.ثم انتقل الحديث إلى الشأن السوري الداخلي حيث قدم أعضاء وفد مكتب الأمانة صورة مفصلة عن طبيعة إعلان دمشق وقواه السياسية والاجتماعية-مع إبراز التنوع القومي والفكري والسياسي حيث جميع المدارس الفكرية ممثلة فيه بما في ذلك تيار إسلامي معتدل يقبل الخيار الديمقراطي ومقتضياته من دولة مدنية دستورية وتعددية وتداولية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع في معرفة خيارات المجتمع- وفكرته القائمة على التغيير الوطني الديمقراطي وسعيه لإقامة نظام ديمقراطي عادل ومزدهر.قبل أن ينتقل الحديث إلى الوضع السياسي في سوريا والمعاناة التي يعيشها المواطنون السوريون بعامة والنشطاء السياسيون والحقوقيون بخاصة، من ملاحقات واعتقال ومحاكمات صورية، والظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها الشعب السوري بسبب السياسات الاقتصادية غير الحصيفة والفساد وهدر المال العام، كما تم التعريج على المعاناة الخاصة التي يعيشها المواطنون السوريون الأكراد والقرارات والإجراءات الاستثنائية التي يخضعون لها.هذا وقد قدم وفد مكتب الأمانة
مذكرة مكتوبة تكثف الوضع السياسي في سوريا وممارسات النظام القمعية ضد المواطنين والناشطين"النداء"

----------------------------------------------------

مذكرة إلى رئيسة وأعضاء وفد البرلمان الأوروبي إلى سوريا من مكتب الأمانة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
2007/09/21
أيّتها السيّدات والسادةنرحّب بكم في بلادنا الجميلة، ونتمنى لكم طيب الإقامة والنجاح في زيارتكم هذه، كما نتمنّى أن تتكرّر مثل هذه الزيارات دائماً من قبلكم شخصياً ومن قبل زملائكم، حتى تتعمقّوا أكثر في معرفة أوضاعنا من جهة، ولأننا لا نستطيع أن نزوركم دائماً بالسهولة ذاتها، بسبب القرارات الأمنية المتكررة التي تمنع الكثيرين منا من القيام بذلك، ومن السفر عموماً، حتى لأسباب صحية، كما لا بدّ وأنكم تعرفون!.تربطنا نحن في مشرق البحر الأبيض المتوسط منذ القديم علاقات عميقة بأوروبا، كان التفاعل الإيجابي هو طابعها في غالب الأوقات. وحالياً نحن نشعر بحاجة لتطوير هذه العلاقات وعلى كلّ الصعد السياسية والثقافية والاقتصادية. نحن نمثّل مكتب الأمانة في ائتلاف إعلان دمشق، وهو ائتلاف عريض ابتدأ نشاطه مع صدور وثيقة "إعلان دمشق من أجل التغيير الوطني الديمقراطي" نفسه في 16/10/2005، يضم في صفوفه قوى وأحزاب سياسية من مختلف أطياف المجتمع ومن شرائحه السياسية والقومية المختلفة، إضافة إلى العديد من الشخصيات المستقلة الأخرى. وفي وفدنا هذا، نحن لسنا نمثّل جميع التيارات هذه، ولكننا قادرون ومكلفون بعكس آرائها أمامكم . يعيش شعبنا في ظلّ نظام شمولي وتسلطي هو الآن في عامه الخامس والأربعين، وإضافة إلى ذلك، فنحن نمثّل مجتمعاً يخضع للأحكام العرفية وحالة الطوارئ للفترة ذاتها، وهذا بحدّ ذاته رقم قياسيّ يبرهن على حجم معاناة شعبنا وصعوبات العمل السياسي فيه وعراقيل صناعة مستقبل أفضل له.
في ظلّ هذا النظام، نحن نتعرضّ للاعتقال والسجن والاستدعاءات الأمنية والطرد من عملنا، على خلفية آرائنا، وحالياً هنالك الكثيرون من أبناء شعبنا في السجون ومنهم أشخاص متميزون في المجتمع السياسي والمدني وميدان حقوق الإنسان( نستطيع تقديم أمثلة هامة في هذا المجال).وعلى الرغم من أن النظام لا يحتاج إلى أية مبررات قانونية لهذا السلوك في ظلّ الأحكام العرفية وهيمنة الأجهزة الأمنية وصلاحياتها غير المحدودة، فإنه يعرض المعتقلين على محاكم استثنائية لا تنطبق عليها مواصفات العدالة والاستقلالية نهائياً، كما يقوم حالياً بعرضهم على محاكم عادية واضح وجلي تعرضها لتأثيراته أو لضغوطه، وساخراً من مطالبنا حول استقلال القضاء وسيادة القانون. نحن نعمل من أجل التغيير وإقامة نظام ديمقراطي حديث، على أساس الدستورية والتعددية وتداول السلطة واحترام حقوق الإنسان المضمونة بالشرائع الدولية. وفي عملنا هذا، القائم على أساس سلمي ويقبل التدرج، نحتاج إلى مداواة الخوف المزمن لدى شعبنا، عن طريق الضغط من أجل إطلاق حرية الرأي والتعبير والتنظيم، ونحتاج إلى دعمكم من أجل ذلك. كما نحتاج إلى تأييدكم لاحترام حقوق الإنسان لدينا، وإلى وقوفكم معنا في مطالبنا بإطلاق سراح جميع السجناء من أجل آرائهم، والسماح بالسفر للممنوعين من مغادرة البلاد، وإنهاء الاعتقال التعسّفي، وحالة الطوارئ عموماً. وإذ نجعل من الحرية والديمقراطية هدفاً لنا، فنحن ندرك حاجتنا، عاجلاً أم آجلاً، إلى خبراتكم ومعارفكم في الممارسة الديمقراطية، وهذا الأمر سوف يجعل من طريق الديمقراطية أكثر سهولة وأماناً ومردوداً في المستقبل الآتي.
أيتها السيدات والسادة
إن منطقتنا مترابطة منذ القدم، وهي تتميّز بعمق المشاعر والمصالح والعلاقات المتبادلة، لذلك هنالك تأثير كبير ومباشر لما يجري في فلسطين- التي هي قضية مركزية في اهتمامات شعبنا- ولبنان والعراق علينا، وكلّ تقدم في العملية السياسية في تلك البلدان على أساس إنهاء الاحتلال حيث يوجد والاستقلال والسيادة والتقدم والديمقراطية، هو تقدّم لنا بشكل مباشر أو غير مباشر، لذلك نرجو أن تأخذوا في الاعتبار هذا وتدعموا بحكمتكم السياسية هذه العملية ولا تتأخروا في ذلك، لأن الآثار والنتائج المحتملة سوف تكون كارثة على تلك البلدان.. وعلى بلادنا أيضاً.إن مبادئ المصالحة الوطنية والتسوية واحترام الرأي والرأي الآخر، وتطوير العوامل الداخلية بدلاً من التدخلات الخارجية، بما فيها التدخل العسكري، هي المثال والطريق للخروج من تلك الأزمات الخطيرة.أيتها السيدات والسادةنرحب بكم مرة أخرى، ونرجو أن نبقى في ذاكرتكم ووجدانكم أبداً.. وشكراً لكم ."الرأي / النداء"

-----------------------------------------------------

ارتفاع اسعار العقارات واستمرار ازمة السكن في سورية
تحقيقات

المركز الاقتصادي السوري: فجوة السكن في سورية تتجاوز 1.5 مليون مسكن .
مواطن: الاجور بالقطارة ، والاسعار راكبة طيارة .
لعل رحلة البحث عن منزل مناسب أطول رحلة يقوم بها المواطن السوري طوال حياته ، يتعرض خلالها لخيارات عديدة وعروض جمة وطرق ممهدة أحياناً ووعرة بأغلب الأحيان للحصول على منزل ( إن حصل ) بشق الأنفس ،
بعد عراك و مخاطر قد تقضي على أماله بمنزل يأوي أسرته ، وبين ارتفاع أسعار العقارات الجنوني في السنوات الأخيرة وانخفاض دخل المواطن السوري بات الأمر شبه مستحيل خصوصاَ بالنسبة لشريحة الشباب .

" سعر المنزل يعادل رواتب خمس سنوات "



يشير سمير (30 سنة ) لارتفاع أسعار المنازل خلال السنوات الثلاثة الأخيرة لأكثر من الضعف ، واصفاً الأمر بالمأساوي ويضيف بالقول " ارتفاع الأسعار قضى على أمال الشباب بامتلاك منزل يؤسس به أسرة "
ويقارن سمير بين مستويات الدخل المنخفضة وأسعار البيوت بالقول " في الوقت الذي يبلغ رواتب عملي الأساسي والإضافي و راتب زوجتي 25 ألف يفوق سعر المنزل المليون ونصف أي رواتب خمس سنوات " تابع ساخراً " الأجور بالقطارة والأسعار راكبة طيارة "
في الوقت الذي اعتبر شادي أن المسألة محسومة ، وتأمين منزل مستحيل ولن يتعب نفسه بحسابات تجلب له الهموم والكآبة.
وبحسب دراسة أعدها المركز الاقتصادي السوري فإن أزمة السكن تفاقمت مع بدء تراجع متوسط الدخل الفردي ، بدءاً من أوائل الثمانينات وصولاً للمرحلة الحالية، وارتفاع الفجوة بين الأجور والأسعار نتيجة ارتفاع معدلات التضخم لمستويات عالية ووقف الزيادات السنوية على الأجور بدءاً من عام 1994.

الفجوة السكنية تتجاوز1.5 مليون شقة



بلغ عدد السكان في سورية ممن تجاوزوا 20 عاماً في تعداد عام 2004 حوالي 9 مليون نسمة، في الوقت الذي بلغ عدد المساكن المشغولة والخالية في تلك الفترة 3.37 مليون مسكن ، وهو ما يعادل ثلث السكان فوق العشرين فقط واستثنت دراسة المركز الاقتصادي السوري ثلث هذه الشريحة ( ممن فوق العشرين ) باعتبارهم يسكنون مع أهاليهم ، فيبقى الثلث الأخير بحاجة للسكن، أي هناك على الأقل 3 ملايين شخص بحاجة إلى السكن، وباعتبار نصفهم إناث يبقى هناك 1.5 مليون على الأقل بحاجة للسكن، في حين أن الزيادات السنوية في عدد المساكن لم تتجاوز 10% من هذه الحاجة سنوياً، إذ بلغت 110.8 ألف مسكناً في العام 2005 عنه في العام 2004 ، وبالتالي فان الفجوة لا زالت كبيرة في مجال السكن.

" لا مستقبل للسوريين بالعيش بسورية بل للعراقيين "



ازدادت مشكلة السكن بسورية تعقيداً مع تزايد تدفق الوافدين العراقيين ، بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2004 ، وما رافقه من ارتفاع أسعار المساكن للضعف ، نتيجة الطلب الذي فاق العرض بكثير، إضافة للأموال التي رافقت الوافدين العراقيين والتي ضخت أغلبها بسوق العقارات، مما صعب المهمة أمام السوريين واعتبر وسيم قدوم الوافدين السبب الرئيسي لرفع أسعار المنازل بسورية ، فيقول " في الوقت الذي يعجز الشباب السوري بتأمين مسكن لعائلته ، نرى العراقيين يسكنون بشقق يحلم السوري بها " وتابع بالقول " لا مستقبل للسوريين بالعيش بسورية بل للعراقيين "
بينما بدت الخيبة واضحة على ملامح وجه عمار ( 28 سنة ) الذي سافر للعمل بدولة الإمارات منذ ثلاث سنوات عله يستطيع تأمين منزل مناسب ينهي به حياة العزوبية ، فيقول " يبدو أن تملك منزل بسوريا يحتاج لعشر سنوات غربة ، فارتفاع الأسعار فاق رواتب غربتي خلال السنوات الثلاثة " عمار الذي حزم أمره بالاستقرار بالإمارات أشار لإمكانية امتلاك منزل بالتقسيط المريح هناك ، لاغياً فكرة العودة للبلد، ويضيف عمار " شباب سورية يٌهجرون لتأمين مسكن وحياة كريمة بينما العراقيون يتوافدون لسورية بمئات الآلاف ".
وبالنظر لأعداد العراقيين الوافدين لسورية خلال العامين الماضيين ، حيث وصل عددهم لأكثر من 1,5 مليون شخص، كافي لإدراك عمق الأزمة التي خلقها وجود العراقيين في سورية.

" ارتفاع الإيجارات ضيق الخناق على الشباب السوري "



ارتفاع أسعار المنازل قابله ارتفاع الإيجارات للضعف ، نظراً للطلب الكبير الذي أحدثه قدوم الوافدين العراقيين الذي فاق العرض بكثير من جهة ، ولقدرة الوافدين على دفع إيجارات مرتفعة يعجز عن دفعها المواطن السوري ، مما دفع العديد من أصحاب الشقق لتفضيل المستأجر العراقي على السوري ، فيقول غسان (صاحب مكتب عقاري ) " العراقي يدفع 15 ألف ليرة أجار شقة لا تتجاوز مساحتها 65 متر ، بينما لا يدفع السوري أكثر من عشر ألاف "ويضيف " الطلب على شقق الإيجار كبير ، وكل يوم يأتي أكثر من عائلة عراقية تطلب شقق للإيجار، والكل بدو يكسب الفرصة ويؤجر بسعر أغلى "
ارتفاع الإيجارات ضيق الخناق على الشباب السوري ، فيشير حسان لرفع أجرة منزله من خمسة ألاف قبل عام لعشر ألاف ويتابع بالقول " مادمت أدفع نصف دخلي أجار منزل فكيف سأفكر بشراء منزل ".
بينما اعتبرت سلاف ( 22 عام ) المنزل أساس بناء أسرة مستقرة مستبعدة فكرة الإيجار وتتابع " في حال قبولي العيش مع من أحب بمسكن مستأجر فلن أرضى لأبنائي بالعيش بنفس الظروف بعيداَ عن الاستقرار بمنزل مناسب "
واعتبرت دراسة المركز الاقتصادي السوري بأن قانون الإيجار رقم /6/ الصادر عام 2001 ، تضمن تحديثا للأحكام الناظمة للعلاقات الايجارية، بصورة معقولة وإن غير كاملة، مع وجود بعض الملاحظات عليه ، وأشارت الدراسة للدور الايجابي الذي القانون قد لعبه القانون بتنظيم العلاقة الايجارية ، ولكنه لم يؤدي لانخفاض الإيجارات أو أسعار العقارات أو حلحلة مشكلة السكن عموماً ، نتيجة بقاء الفجوة السكنية وتراكمها عاماً بعد عام وأكدت الدراسة بأن قانون الإيجار يعتبر واحد من المؤثرات القانونية في مشكلة السكن وليس بإمكانه وحده أن يقدم حلاً لأزمة السكن.

الخطة الخمسية العاشرة 687 ألف وحدة سكنية


تضمنت الخطة الخمسية العاشرة التي بدأ العمل فيها في العام 2006 وتستمر للعام 2010 ، التخطيط لإشادة 687 ألف وحدة سكنية بلغت حصة القطاع العام منها 10.3% فقط . بينما توقعت الخطة مساهمة القطاع التعاوني ببناء 60.000 وحدة سكنية بنسبة 12.4% ، في حين عولت الخطة على القطاع الخاص القسم الأعظم من المأمول تنفيذه بنسبة 77.3% أي حوالي 373.3 ألف وحدة سكنية ، تنجز من قبل الأفراد وشركات الاستثمار العقاري أو المستثمرين العقاريين الذين سيرخص لهم بموجب قانون التطوير والاستثمار العقاري الذي لم يرى النور حتى تاريخه .
التحرك الحكومي لم يساهم بحل الأزمة



بمراجعة ما نفذ من الخطة الخمسية العاشرة وبعد مرور نصفها تقريباً نجد بأن تحرك القطاع العام لحل الأزمة تمثل بالبدء ببناء حوالي 60 ألف شقة للسكن الشبابي بدأت منذ عامين ولم تنتهي حتى الآن ، فالعدد القليل وما رافق عمليات التوزيع من اعتراضات تمثلت برفع قيمة المساكن للضعف وتقاضي فوائد كبيرة وصلت لحد 75% ، لم يساهم مساهمة فعلية بتضييق الفجوة السكنية أو تخفيض أسعار العقارات، علماً انه حتى يتم الانتهاء من هذه المشاريع في السنوات القادمة تكون الفجوة قد اتسعت أكثر.
بينما عجز القطاع التعاون السكني عن حل المشكلة لما انتابه من أخطاء وابتعاده عن الواقع المعاش، واستغلال العاملين في هذا المجال لمزايا هذا القانون لمصالح شخصية بعيدة عن الهدف من التعاون السكني.
بالإضافة لفقدان المواطن السوري ثقته بهذه الجمعيات نظراً لما شهدته العديد من الجمعيات من فساد ونهب وسوء التنظيم والإدارة عدا عن نشوء الجمعيات الوهمية، مما زاد في تعقيد مشكلة السكن بالرغم من وصول عدد الجمعيات السكنية بنهاية عام 2006 إلى ما يقارب 1800 جمعية، أكثر من 700 منها في دمشق وحدها، و 230 في حلب لم تستطع 112 منها الحصول على الأرض حتى الآن

شركات الإسكان الخاصة والعمل بأموال المكتتبين


ظهرت خلال الأشهر الماضية إعلانات لشركات إسكان خاصة ، تدعو المواطنين للاكتتاب على فلل ووحدات سكنية في ضواحي دمشق وغيرها، وعروض للاشتراك فيها ودفع أقساط لإكمال بنائها بأسعار اقل من سعر بيعها الفعلي لو كانت جاهزة ، وسط مخاوف بالوثوق بهذه الشركات والفعاليات وعروضها ، لعدم وجود الضمانات الكافية للمواطنين ، مستغلين حاجة المواطنين للسكن ، وعدم وجود قانون واضح للاستثمار العقاري، حيث بدأ الكثير منها العمل بأموال المواطنين لبناء المساكن وبيعها محققين الكثير من الأرباح، ويبقى الخوف والقلق من تحول هكذا شركات لشركات جمع الأموال وهروب أصحابها.
وقد صدرت مؤخراَ العديد من القرارات لوضع آليات رقابية على شركات الإسكان الخاصة ، حيث أصدر رئيس مجلس الوزراء تعميماً للمحافظين ، طالب فيه بإحداث دوائر أو أقسام متخصصة لشركات بناء وبيع المساكن الخاصة في مديريات الخدمات الفنية مهمتها " منح الموافقة اللازمة للإعلان عن متابعة الإعلان عن الاكتتاب قبل حصول الشركة على الترخيص اللازم من الجهات المعنية, تقديم صورة طبق الأصل عن الرخصة الممنوحة للمشروع باسم الشركة بكامل مكوناته من الوحدة الإدارية "

دراسة تكشف عن 1.2 مسكن عشوائي بسورية

تعود ظاهرة السكن العشوائي في المناطق المحيطة بالمدن لعدة عقود من الزمن ، إلا أنها شهدت نمواً سريعاً جداً خلال العقدين الأخيرين ، لارتفاع أسعار السكن النظامي بالنسبة لمتوسط الدخول والأجور، كون أغلب القاطنين بمناطق السكن العشوائي من ذوي الدخل المحدود فيقول حسان " بعد أن سحبنا قروض أنا وزوجتي استدنت ما يقارب 300 ألف ليرة لشراء منزل مخالف قبل غلاء الأسعار " واصفاً المنزل بفرصة العمر. وفي السياق ذاته يعتبر علاء السكن العشوائي الحل المثالي أمام الشباب لتأمين منزل مناسب في ظل أسعار المنازل المرتفعة ، وغياب الخطط البديلة من الحكومة ويضيف " بالرغم من عدم توفر الخدمات وغياب المعايير الصحية إلا أنه مجبر أخاك لا بطل " بينما اشترى أبو سعيد أرض بمنطقة مخالفات ليبني ثلاث شقق لأبنائه الثلاثة .
واعتبرت دراسة المركز الاقتصادي السوري السكن العشوائي أحد أهم المشكلات التي تواجه الحكومة السورية، والتي مضى عليها سنوات طويلة دون حل ، ما أدى إلى الإهمال في عدد كبير من التجمعات السكانية المخالفة حيث بلغ عددها أكثر من « 1.2 » مليون مسكن عشوائي تحتاج إلى /1200/ مليار ليرة لمعالجتها، تفتر للشوارع والحدائق وأبنية الخدمات العامة وإلى ملامح الهندسة المعمارية ، وبات السكن العشوائي يطوق المدن الكبرى وتبلغ مساحته في دمشق /1430/ هكتاراً ونسبة لا يستهان بها من سكان سورية يقطنون المناطق العشوائية.
وتشير الدراسة الى ضبابية القوانين العمرانية والعقارية وقوانين الايجار التي ساهمت في تعميق ازمة السكن ، لعدم القدرة على توفير عرض مناسب يلبي الطلب المتزايد على السكن من ناحية، ولارتفاع اسعار العقارات والايجارات الى ما يفوق قدرة غالبية السوريين على الشراء او الايجار من ناحية أخرى.

سعد الله الخليل – سيريانيوز

----------------------------------------------


مواضيـع متنوعة 20.09.2007
آلاف من اللبنانيين يشيعون جثمان عضو البرلمان اللبناني أنطوان غانم ببيروت
جريمة اغتيال غانم، الثالثة من نوعها خلال أقل من عام


وسط إدانة دولة واسعة شيع اليوم آلاف اللبنانيين في العاصمة بيروت جثمان أنطوان غانم عضو البرلمان اللبناني الذي اغتيل قبل يومين بأحد الأحياء المسيحية الواقعة شرق بيروت. خافيير سولانا اعتبر الحادث عملا خسيساً

حضر آلاف اللبنانيين منهم ساسة بارزون جنازة أنطوان غانم عضو البرلمان اللبناني الذي اغتيل قبل يومين بأحد الأحياء المسيحية الواقعة شرق بيروت أمس الأول الأربعاء وتعهدوا بانتخاب رئيس جديد مهما كانت التضحيات. وقال الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل رئيس حزب الكتائب المسيحي الذي ينتمي إليه غانم إنه لن يكون هناك تسوية للأزمة اللبنانية ما لم يُنتخب رئيس جديد لأن انتخاب هذا الرئيس سيوحد الشعب اللبناني. وقال الجميل الذي اغتيل ولده بيير الجميل عضو البرلمان ووزير الصناعة السابق في تشرين ثان/ نوفمبر الماضي إنه يدعو الجامعة العربية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تأمين هذه الانتخابات الرئاسية التي ستضمن حرية واستقلال لبنان.

ودعت منية إبنة غانم زملاء أبيها في المعسكر المناهض لسوريا باتخاذ المزيد من الاحتياطات. وقالت منية لوكالة الأنباء الألمانية بعد الموكب الجنائزي إن والدها كان واحدا من الأغلبية البرلمانية ولكنه الآن سينضم إلى "شهداء" هذا المعسكر مثل بيير وغيره، مؤكدة أن زملاءه سيواصلون مسيرته الرامية إلى تحقيق حرية لبنان. وملأ المواطنون الشوارع بينما اتجه الموكب الجنائزي في أول الأمر إلى منطقة فرن الشباك بشرق بيروت ثم إلى كنيسة "القلب المقدس" بحي بدار. وقتل غانم واثنان من حرسه في انفجار سارة مفخخة أمس الأول الأربعاء ببيروت. وحملت مسؤولية الحادث لسوريا التي تنفي أي علاقة لها به.

إدانة أوروبية

بان كي مون مع خافيير سولانا وفرانس فالتر شتاينماير


أدان المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بشدة الانفجار الذي وقع في العاصمة اللبنانية بيروت ، والذي أسفر عن مقتل السياسي المعارض لسوريا أنطوان غانم. وقال سولانا في بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء: "أدين بأشد العبارات الممكنة الهجوم بسيارة ملغومة الذي أودى بحياة سبعة أشخاص في بيروت من بينهم النائب اللبناني أنطوان غانم". وبهذا الحادث يكون ثلاثة من نواب الأغلبية النيابية وقعوا ضحية اغتيالات مشابهة. ووصف سلانا الجريمة بأنها عمل خسيس.

كما عبرت مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية بنيتا فريرو­فالدنر والرئاسة البرتغالية للاتحاد الأوروبي عن "الصدمة العميقة" إزاء الانفجار الذي أودى بحياة غانم. ومن باريس أدان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أيضا "بأشد العبارات هذا الاعتداء الجديد "، وجدد التأكيد على تمسكه باستقرار لبنان وسيادته ووحدة أراضيه. وبدوره أدان رئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا فيون "بشدة" الاعتداء. وذكر في برقية تعزية إلى رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة "إنه عمل إجرامي أدينه بشدة".

بان كي مون يدعو إلى الهدوء

ومن واشنطن أدانت الأمم المتحدة والولايات المتحدة وعدة دول أوروبية وسوريا الأربعاء الاعتداء الإرهابي على النائب اللبناني الذي ينتمي إلى الغالبية المناهضة لسوريا. ففي نيويورك عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن صدمته معتبراً أن الاعتداء يهدف إلى تهديد استقرار لبنان. ودعا كي مون "كل اللبنانيين إلى إبداء هدوء بأقصى الدرجات في هذا الوقت الحساس وإفساح المجال أمام الإجراءات القضائية لكي تأخذ مجراها".

بوش يؤكد دعمه للبنانين

ومن جهته أدان الرئيس الأميركي جورج بوش الاغتيال بشدة وقدم تعازيه بالضحايا الذين سقطوا. وقال بوش: "أن الولايات المتحدة تعارض أي محاولة تهدف إلى ترهيب اللبنانيين في وقت يعتزمون فيه ممارسة حقهم الديمقراطي في اختيار رئيسهم بعيدا عن أي تدخل خارجي". وأضاف: مضيفا "سوف نبقى إلى جانب اللبنانيين في مقاومتهم لمحاولات النظامين السوري والإيراني وحلفائهما زعزعة لبنان وتقويض سيادته".

دويتشه فيله+وكالات(ع.ش)

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا