في أصول المشكلة الثقافية العربية وجوهرها
ياسين الحاج صالح
1
تناولت
مقالات سابقة لكاتب هذه السطور مشكلات ثلاثة كبرى للعرب المعاصرين: مشكلة الدولة، مشكلة الدين، والمشكلة
مقالات سابقة لكاتب هذه السطور مشكلات ثلاثة كبرى للعرب المعاصرين: مشكلة الدولة، مشكلة الدين، والمشكلة
الغربية. ولم يكن اختيار كلمة مشكلات بدل كلمة مسائل اعتباطيا أو مزاجيا. إن التمييز بين الكلمتين يضعنا في قلب مشكلة عربية رابعة هي المشكلة الثقافية. ولا نقصد بالمشكلة واقعا صعبا أو وضعا متعسرا يتعذر التحكم به. نقصد بالأحرى التقاء صعوبة واقعية مع تشوش فكرتنا عنها أو عجزنا عن تكوين صورة واضحة لها. نتحدث عن مشكلة الدولة لا لأننا نواجه صعوبة في التحكم بهذا الكائن المنفلت الذي اسمه الدولة، وإنما كذلك لأن إدراكنا لهذا الكائن مختلط ومضطرب وبلا نظام. مثل ذلك يصح على الدين. وعلى الغرب. تجدنا لذلك نتقلب بين موقفين أقصيين من هذه الكائنات/ القوى الثلاث، موقف الولاء والتعبد، وموقف العداء والإنكار.
ويوحد الموقفين أرجحية العنصر الشعوري فيهما على العنصر العقلي، ما يشير إلى أننا منفعلون حيال تلك القوى، وغير قادرين على تنظيمها إدراكيا، ومن ثم ضبطها عمليا. ولما كنا ندرك الأشياء بالصور أو الأشكال الذهنية، فإن التشوش يعني أن تلك الكائنات/ القوى مختلة الشكل أو مشوهته أو لا شكل لها. هي مشكلات لذلك بالذات، يتعذر تكوين تصور منظم وواضح لها، وتكون مفاهيمنا عنها مضطربة وغير مجدية. لمفهوم المشكلة إذن مكونان: مكون واقعي يتمثل في وضع مربك يصعب التحكم به، ومكون عقلي يتمثل في تشوش صورته أو شكله في أذهاننا. وما نريد الخلوص إليه هو أن ما لا شكل له مشكلة، أما ما له شكل فمسألة، أي صعوبة عملية لكن دون مشكلة إدراكية (أو ثقافية).
الدولة والدين والغرب مشكلات لأننا لا نعرف كيف نتعامل معها ولما نتمكن من ضبطها وتنظيم إدراكها، تحويلها من ثم إلى مسائل. ولو نجحنا في ذلك لكان حل هذه المسائل صار شأنا عمليا، أعني قضية جهد ووقت. في حالها اليوم هي لا تقبل الحل لأنها مشكلات، كائنات/قوى بلا شكل. من شأن العمل على حلها ربما أن يزيدها تعقيدا وفقدانا للشكل. فالمشكلات لا تقبل الحل، ما يقبل الحل هو المسائل.
2
توحي السطور السباقة بأنه يتعين أولا صوغ المشكلات في مسائل قبل التفكير في حلها. قد يبدو هذا الطرح صوريا أوشكليا. هو كذلك. الغرض منه التبسيط والتوضيح.
في الحياة الواقعية نرجح أن صنع المسائل من المشكلات، وبلورة حلول عملية لها وجهان لعملية واحدة، عملية النهوض الثقافي أو التحضر. وهذه فاعلية تشكيلية وتنظيمية وتحويلية، نظهر قصورا شديدا عن حيازتها. ونتكلم على مشكلة ثقافية عربية بالضبط لتوفير اسم جامع لتعثر عملية صنع الصور والتصورات المنظمة وصوغ المسائل الواضحة. مشكلاتنا الأخرى تتعقد وتزداد امتناعا على المعالجة لأن الثقافة، في وصفها فاعلية إنتاج الأشكال والصور والإدراك المنظم، التصورات والمفاهيم، معاقة أو ضامرة.
نعم، لدينا ثقافة بالمعنى "الانثروبولوجي" للكلمة، أي تشكيلات من العلامات والقيم والرموز المعطاة تاريخيا، والتي تميزنا عن غيرنا، لكن لا تكاد تكون لدينا ثقافة بالمعنى المعياري للكلمة، أي ثقافة رفيعة المستوى، تتمتع بطاقة ابتكارية عالية للصور والأشكال والنظام. بالمعنى الأول الثقافة موجودة لدى جميع الشعوب مهما تكن بدائية، هي اختلاف محض، لكن الثقافة كحضارة وارتقاء وإبداع للأشكال ليست سمة إلا بعض الثقافات الحديثة، ثقافتنا ليست منها بكل أسف.
3
تبدو الثقافة كإنتاج للأشكال وتنظيم للمشكلات قريبة من تصور الفيلسوف الألماني كانط لـ"الحساسية المتعالية"، وبالخصوص اعتباره مقولات الزمان والمكان والسببية والنسبة...أشكالا يضفيها العقل على الظواهر فيتمكن من إدراكها وتنظيمها. بلغة أقل تجريدا وميتافيزيقية نفضل التكلم على الثقافة. الثقافة هي "الحساسية المتعالية" (على مداركنا الفردية) التي تشكل إدراكنا للعالم وظواهره. والمشكلات ليست أوضاعا واقعية حصل أن تجردت من الأشكال أو تشوهت أشكالها؛ إنها علامات قصور ثقافي لأن الثقافة هي وحدها ما تنتج الأشكال والصور، وتنظم المدارك. لذلك المسائل لا توجد في "الطبيعة"، توجد في الثقافة فقط. ما يوجد في الطبيعة هو قوى خام غير منظمة، مشكلات، كائنات لا شكل لها أو مشوهة الأشكال، أي بالضبط: أشباح، مسوخ، غيلان، جن وعفاريت.
رأى ماكس فيبر أن الحداثة "نزعت السحر عن وجه العالم". أفقدته أسراره وأشباحه وغرابته... ولم تلبث بعد حين (نيتشه) أن أعلنت موت إلهه. وضعت "العالم" أمام التلسكوب أو تحت المجهر أو في زجاجات أو أنابيب اختبار..، وانكبت عليه تفحصه و"تقتله بحثا". ضبطته في أشكال وصور وأطر ومفاهيم و..قماقم. قيدته إلى درجة تتجاوز حلم أقوى السحرة، وحبسته في قماقم من شأن فتحها أن يدمر الأرض كلها، ما يتجاوز مخيلة ملوك الجان جميعا. وكانت عبارة "قانون علمي" تعكس مطمح العلم إلى تقييد العالم والسيطرة عليه. في ثقافتنا لم تجر هذه العملية بصورة متسقة. لم يكتمل نزع سحر، ولا تم تقييد كائنات شبحية، ولم تمت آلهة. أكثر من ذلك يبدو أن تفتح الحداثة الغربية، ولأسباب سياسية وثقافية وتاريخية مستمرة (الغرب "آخرنا"..)، يقترن لدينا بحداثة مشوهة أو معاقة، لا هي قدامتنا "الأصيلة" ولا هي انخراط مسترخ في حداثة الغرب ولا هي مشاركة إيجابية في صنع حداثة عالمية متعددة الوجوه. هي حداثة مضطربة، لا شكل لها بدورها، مشكلة. ولعله لذلك ثقافتنا لا تنتج الأشكال، فلا تصوغ المسائل، فلا تبتكر الحلول
4
. مشكلتنا الدينية هي سبب مشكلتنا الثقافية؟ نميل إلى إجابة سلبية. منذ القرن التاسع عشر انخرطنا في نظام سياسي وحضاري عالمي يهيمن عليه الغرب، يحصل أن يسمى الحداثة أيضا. لم يبق منا شيء خارجها. لدينا مشكلة دينية بالتأكيد، لكن الدين لم يعد أوليا، شيئا يشبه ذاته فقط، لا يختلط بغيره أو يتفاعل مع غيره. الإسلام اليوم، ومهما يكن رأي الإسلاميين، نتاج الحداثة وتفاعلنا معها أكثر مما هو نتاج تاريخه الذاتي "الأصيل". وهو تاليا متأثر بتشوهنا الحضاري والثقافي أكثر مما هو سبب أولي له.ويبدو الإسلام موطنا لكل ما هو لاحداثي في ثقافتنا لأن السحر الذي لم ينجل والأشباح التي لما تقيد وجيوش الجن التي لم تهزم.. وجدت فيها ملاذا. أكثر من الجميع اليوم، الإسلام ذاته فاقد شكله، مشكلة. فلا هو دين فحسب. ولا هو نظام أخلاقي، ولا هو هوية، ولا هو نظام دولة، ولا هو أمة، ولا حزب سياسي. إنه كل ذلك معا، يقول الإسلاميون. لكن هذا بالذات هو معنى أن لا شكل له. أشبه بجراب فيه كل شيء، فلم يعد له شكل منتظم. بلى، ليس الإسلام سبب مشكلتنا الثقافية، لكن كذلك لا يملك من الأشكال والصور ما يتيح تنظيمها ومن ثم حلها. هو ذاته بلا شكل، وتاليا مشكلة اليوم.
5
يبقى أن مقياس "أصالة" ثقافتنا، أو إبداعيتها، هو مشكلاتها لا مسائلها، شعورها المشوش لا عقلها المنظم، محسوسها الخام لا معقولها الصوري، أشباحها وغيلانها وعفاريتها المشاغبون لا ملائكتها المطيعون المنضبطون. قول هذا ضروري لأنه يحصل أن نستوفد مسائل أو أشكال جاهزة، دونما مرور بمشكلاتنا ودون صنع الأشكال التي تحولها إلى مسائل. والكلام على مشكلاتـ"نا" هنا لا يحيل إلى هوية، إلى "نحن" خفية متماثلة مع ذاتها من وراء تبدل الأزمنة، بل إلى أوضاع تاريخية مختلفة، واختلافها هو هويتها هي، وإنكار الاختلاف ينكر التاريخ أكثر مما ينكر "هويتنا". المسائل تتنقل من ثقافة إلى أخرى، ومن عصر إلى آخر من عصور الثقافة نفسها، أما المشكلات فلا تنتقل. ولا ينتقل بالخصوص صنع الأشكال، فاعلية إنتاج التصورات والمفاهيم.
---------------------------------------------
الإتحاد الدولي لروابط حقوق الإنسان يطالب الأسد بالافراج عن عارف دليلة
وجه الاتحاد الدولي لروابط حقوق الانسان رسالة مفتوحة الى الرئيس السوري بشار الاسد، طالبه فيها بالافراج عن الخبير الاقتصادي المعروف عارف دليلة، مؤكداً ان صحته تدهورت في شكل خطير.ودعا الاتحاد في بيان امس الى "الافراج الفوري وغير المشروط" عن دليلة الذي حكم عام 2002 بالسجن 10 اعوام بعدما ادين بـ"التحريض على العصيان المدني". وقال "منذ 2002، تتدهور صحته يوما بعد يوم"، لافتا الى ان دليلة يعاني من مرض السكري وضغط الدم ومشاكل في القلب فيما ترفض السلطات السورية اخضاعه لعلاج خارج السجن. أضاف ان "صحته الذهنية تأثرت ايضا بعد اعوام عدة من السجن الانفرادي". وحض الاتحاد السلطات السورية على "ضمان السلامة الجسدية والنفسية لدليلة" وانهاء "السجن الانفرادي" الذي يشكل "معاملة قاسية ومذلة ولاإنسانية". كذلك، طالبت باجراء "محاكمة عادلة ونزيهة" له في حال قرر استئناف الحكم بحقه.
ا ف ب
-----------------------------------------------------------
نجاد يحذر من أي اعتداء على إيران

قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في خطاب أمام عرض عسكري، إن قوة إيران العسكرية هي دفاعية بالأساس، لكن أي طرف سيحاول مهاجمة إيران لن يجني سوى الندم.
وأضاف نجاد أن "إيران قوى مؤثرة في المنطقة والعالم، وعلى العالم أن يدرك ان هذه القوة كانت تخدم السلام والاستقرار والعدالة دائما".
كما اعتبر الرئيس الإيراني أن وجود قوات "غير شرعية في المنطقة هو سبب للتهديد والاختلاف وأن انسحاب هذه القوات سوف يفيد المنطقة ويؤيد لاستقرارها".
وتأتي تصريحات الرئيس الايراني قبل زيارته الأسبوع القادم لنيويورك لإلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويقول مراسل بي بي سي في طهران جون ليين إن أحمدي نجاد يعتقد أنه يكسب معركة الرأي العام العالمي، ولذا فإنه سيأخذ هذه المعركة الى ساحة جديدة وهي ساحة المنظمة الدولية في نيويورك.
إيران قوى مؤثرة في المنطقة والعالم، وعلى العالم أن يدرك ان هذه القوة كانت تخدم السلام والاستقرار والعدالة دائما محمود أحمد نجاد
يشار الى أن خطاب نجاد يأتي في نهاية أسبوع شهد توترا في موضوع الملف النووي الايراني، وذلك بعد أن حذر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير من خطر الحرب مع إيران بسبب برنامجها النووي.
في هذه الأثناء قالت إيران إنها اختبرت صاروخا جديدا يبلغ مداه 1800 كليومترا.
وقد كشف الجيش الإيراني عن الصاروخ الجديد الذي يحمل اسم "قدر" خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى السنوية للحرب العراقية-الإيرانية.
ويعتقد أن الصاروخ الجديد هو نموذج مطور من الصواريخ بعيدة المدى التي تمتلكها إيران و ومنها الصاروخ شهاب -3 الذي يبلغ مداه 1300 كليومترا. لافروف: ضرب إيران سيعطل إمدادات النفط
حذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف من شن حرب على إيران، وقال أن هذا الأمر يمكن أن يؤدي إلى عرقلة تزود الغرب بالنفط وحصول حركة نزوح للاجئين من إيران إلى روسيا.
وقال لافروف لقناة "روسيا" التلفزيونية إن منطقة الخليج تعتبر "منطقة أساسية لتزويد معظم الدول الغربية بالنفط وإن أي خلل في هذا المجال سيتسبب في أزمة خطيرة".
وأضاف أن الحرب ستتسبب أيضا بنزوح لاجئين من إقليم أذربايجان الإيراني "إلى روسيا والتي ليس لها حدود محمية مع هذا الإقليم" حيث لا يوجد نظام للتأشيرات بين سكان هذا الإقليم وروسيا.
وطالب الوزير الروسي إيران بالاستجابة لمطالب المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي كي تقي نفسها من التدخل العسكري الأجنبي.
وذكر لافروف أن المجتمع الدولي أشار لطهران إلى أن التصريحات حول أن دولا ما لا تملك حق الوجود تعد غير مقبولة.
وقال لافروف: "أقصد بذلك إسرائيل، وعلى الإيرانيين أن يفهموا أن الإدلاء بمثل هذه التصريحات لا يجلب لهم أنصارا في مسألة التسوية العادلة للأزمة الحالية، التسوية القائمة على معاهدة حظر الانتشار، وحق تمتع إيران بفوائد الطاقة النووية السلمية، والالتزام بجميع متطلبات هذه المعاهدة".
وتقول وكالة نوفوستي الروسية إن لافروف يرى أن الاتفاقات الأخيرة لإيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدل على أن قيادة البلد تتفهم خطورة الوضع بشكل كامل.
---------------------------------------------------------
جوانب أخرى للغارة على سورية
برهوم جرايسي
جوانب أخرى للغارة على سورية
برهوم جرايسي
لم يكن رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، يتوقع بعد عام كامل من حضيض في شعبيته، وسيف الإطاحة مسلط على رقبته في أعقاب نتائج الحرب على لبنان، أن يحظى بأسبوعين، كالأسبوعين الأخيرين وقد تطول الفترة، يقرأ خلالها المديح له من كبار المحللين السياسيين، بسبب تصرفه في "الملف السوري".وقد يكون أولمرت الآن يتنفس الصعداء، وهو يقرأ عن ارتفاع شعبيته بوتيرة عالية، ولكن الهواء الذي يستنشقه معبأ بدخان الطائرات الحربية الإسرائيلية، التي اعتدت على أجواء سورية في السادس من الشهر الجاري، عملية عدوانية تحولت إلى أحجية بسبب الصمت الإسرائيلي، ولكن أيضا بسبب الضبابية في الرواية السورية.ليست المرّة الأولى التي تتكتم فيها إسرائيل على عملياتها العدوانية وجرائمها التي تنفذها في ارجاء مختلفة من العالم، وفي غالب تلك الجرائم كانت تنفذ عمليات اغتيال، ولكن لا نذكر تكتما إسرائيليا كهذا بعد عملية كهذه في أجواء دولة أخرى.وهناك سلسلة من التحليلات في إسرائيل لهذا التكتم، ومن بينها أن إسرائيل لا تريد الاعتراف بجريمتها، الأمر الذي قد تتبعه "حملة استنكار" عالمية، أو أن هذا قد يُعتبر "استفزازا" أكبر لسورية، يزيد من حدة التوتر بين البلدين ما قد يؤدي إلى حرب "ليست مرغوبة من الطرفين"، أو لكي لا تحرج إسرائيل باعترافها دولة أخرى أو أكثر ساعدتها في العملية. إن الأجواء العامة في إسرائيل تؤكد أنه جرى تقسيم أدوار واضح بين الجهازين السياسي والعسكري من جهة، وبين كبار المحللين وصناع الرأي في إسرائيل من جهة ثانية، بمعنى ان الجهة الأولى تصمت "من أجل المصلحة الوطنية"، بينما تكثف الجهة الثانية من تلميحاتها للجمهور الواسع بأن إسرائيل نفذت حقا عملية عدوانية كهذه، من أجل طمأنته وزيادة ثقته بحكومته وجيشه.وعندما نتحدث عن محللين إسرائيليين، فالمقصود في هذا المجال مجموعة صغيرة، معروفة بتغلغلها في رأس الهرم الإسرائيلي، السياسي والعسكري، ولا نكشف أي جديد عندما نقول انه في الغالب فإن الصحافة الإسرائيلية هي مجَنّدة لصالح المؤسسة، خاصة عندما يجري الحديث عن "البقرة المقدسة"، التي تدور حولها المؤسسة الإسرائيلية بتفرعاتها المختلفة، وهي"بقرة الأمن".و"يبلغنا" عدد من المحللين الإسرائيليين مثل عاموس هارئيل في صحيفة "هآرتس" وأليكس فيمشان في "يديعوت أحرنوت"، بأن الرقابة العسكرية فرضت تقييدات جمّة، ومنعت الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية من عرض تفاصيل عن العملية الإسرائيلية.والمثير في الأمر ان قانون الرقابة العسكرية الإسرائيلي يحظر على وسيلة الإعلام أن تبلغ الجمهور بأن لديها شيئا ما وأن الرقابة تمنع نشره، إلا أن الصحافة الإسرائيلية "خرقت" هذا البند من القانون، ولم يظهر أحد ليحاسبها، وهذه حقيقة تعزز فرضية تقاسم الأدوار.كذلك فإن الصحف الإسرائيلية نشرت بكثافة شديدة كل ما نشر في الصحف العالمية، وخاصة الأميركية منها، عن سيناريوهات العملية الإسرائيلية في سماء سورية دون قيد أو شرط، لا بل ان المحللين الإسرائيليين اعتمدوا هذه المعلومات في تحليلاتهم في إشارة واضحة إلى تبينهم لهذه المعلومات.وعلى الرغم من كل التفاصيل التي نشرت حتى الآن حول طبيعة هذه العملية، وكلها تفاصيل مشكوك فيها، لأنه لم تؤكدها أية جهة، إلا أن صلب النقاش في إسرائيل لم يكن العملية وهدفها، وإنما تصرف المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل، حتى تحول إلى محط "إعجاب" لدى كبار المحللين السياسيين.فمثلا يكتب المحلل السياسي البارز في صحيفة "هآرتس" ألوف بن بعد يومين من العملية ما يلي: "إن الصمت الرسمي الذي تتبناه القيادتان السياسية والأمنية الإسرائيلية حول ما جرى في سورية، يدل على ثقة بالنفس، فعلى الرغم من تردي وضعية أولمرت في استطلاعات الرأي، وعدم اتساع شعبية وزير الأمن (الحرب) إيهود باراك، إلا أنهما لا يسارعان للتحدث في هذه القضية".ثم يكتب بن بعد أيام، مقالا آخر تحت عنوان "الصمت فعال"، "إن التقارير في وسائل الإعلام الأجنبية، التي تزايدت في الأيام الأخيرة، حول عملية سلاح الجو (الإسرائيلي) في سورية، لم تكسر الصمت الإسرائيلي الرسمي حول القضية، كما لا توجد مؤشرات بأن يزول هذا الصمت".ويتابع بن كاتبا، "إن بإمكان إسرائيل أن تسجل لصالحها التجاهل التظاهري من قبل الحكومات الهامة في العالم للادعاءات السورية، فالأوروبيون الذين يسارعون لاستنكار كل ضربة إسرائيلية ضد الفلسطينيين، تجاهلوا الغارة الليلية لسلاح الجو (الإسرائيلي) في عمق الأراضي السورية".ومن الصعب هنا حصر النماذج لما جاء في الصحافة الإسرائيلية من خلق أجواء داعمة للحكومة الإسرائيلية وجيشها، بعد تلك العملية، ثم تصدر سلسلة مقالات تبرر "المسؤولية الصحافية" في إسرائيل، التي "التزمت" بقرار الرقيب العسكري، كما يرى الصحافي شلومو برزيلاي، في رسالة واضحة للجمهور بأن لدى الصحافة الإسرائيلية ما تنشره ولكنها تلتزم الصمت، وفي هذا نوع من تأكيد ما جاء في وسائل إعلام أجنبية.ولم تطل الفترة حتى بدأ أولمرت "يحصد" نتائج صمته بعد العملية في سورية، "ليبشره" أحد استطلاعات الرأي بأن شعبيته ارتفعت إلى مستوى 35%، بعد أن كان يحظى قبل ثلاثة اشهر بنسبة 7%، وفقط قبل أسبوعين ارتفعت إلى نسبة 25% بسبب المحادثات الجارية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أبو مازن.إلى جانب التحفظ من الإسراع في استخلاص النتائج من استطلاعات الرأي في إسرائيل، تجدر الإشارة إلى ان استطلاعات الرأي الإسرائيلية باتت، في الغالب، واحدة من أساليب بلورة الرأي العام في الشارع. ولكن نتائج هذا الاستطلاع يجب ان لا تكون مفاجئة، لأنها تؤكد من جديد أن الشارع الإسرائيلي لا يزال أسيرا للعقلية العسكرية، وهذا ليس صدفة، لأن الإسرائيلي منذ ولادته أو وصوله مهاجرا إلى إسرائيل، يفرضون عليه عقدة الخوف من الغير: "كل العالم ضدنا أينما كنا"، و"نعيش في منطقة شرق أوسطية تريد إبادتنا"، وغيرها.ولهذا فإن العامل المقرر لشعبية أي زعيم في إسرائيل هو الجانب العسكري، فعلى مدى عامين حقق الاقتصاد الإسرائيلي إنجازات كبيرة، باتت تنعكس على نسب النمو العالية وتراجع البطالة ولجم الفقر، وهذه معطيات في مجتمع مدني طبيعي كان يجب ان تحقق شعبية كبيرة جدا للشخص الحاكم أو حزبه، ولكن ما لمسناه هنا العكس، وفقط لمجرد وقوع ضربة عسكرية، لا أحد في الشارع يعرف طبيعتها، بدأ أولمرت يستعيد بعضا من شعبيته، لا بل إن أولمرت قد يستخدم "ورقة العملية في سورية"، في مواجهة أية ضغوط مستقبلية عليه، بعد صدور التقرير النهائي للجنة فحص مجريات الحرب على لبنان، "لجنة فينوغراد".هكذا كانت ولا تزال إسرائيل على مر 60 عاما، فالمقرر دائما وفي كل كبيرة وصغيرة هو الجانب العسكري.
-----------------------------------------------------------------------
تعرّف على ألمانيا 22.09.2007
الخبز في ألمانيا: تنوع لا حصر له وأصناف لا تخطر بالبال
وأصناف لا تخطر بالبال
الخبز في ألمانيا: تنوع لا حصر له وأصناف لا تخطر بالبال
وأصناف لا تخطر بالبال
الخبز الألماني له لونين، الأسمر والأبيض. هنا لم نأت بجديد، فألوان الخبز معروفة ولا تتعدى في بلدان أخرى هذين اللونين. أما المكونات، فحدث ولا حرج. أصناف تخبز ببذر القرع وأخرى باليقطين وثالثة بالسمسم وبذر الكتان والبصل.
يلاحظ زوار ألمانيا عند تناولهم أول إفطار لهم تنوع كبير لأصناف الخبز، سواء كان ذلك في الفندق أو لدى أصدقاء أو في الفرن الذي يقدم كماً كبيراً من أنواع الخبز الذي يقف الزائر أمامها حائراً ومتسائلا في الوقت نفسه عن جوهر الاختلاف بين خبز وآخر. وفي الوقت الذي تقتصر فيه أنواع الخبز في البلدان الأخرى على الخبز الأبيض، تفاجأ المشتري أنواع كثيرة من الخبز في الأفران الألمانية يغلب عليها الخبز الأسمر.
الخبز الأسمر والأبيض
أنواع لا تعد ولا تحصى

الخبز الأسمر هو خبز يصنع من حبوب الشعير أو القمح التي تعطي الخبز هذا اللون الداكن نسبياً. هذه الحبوب لا تخضع لعملية تقشير، بل تستخدم بقشرتها أي بنخالتها. وكما هو معروف، تحتوي النخالة على المادة الغذائية المتوفرة في الخبز الأسمر.
أما الخبز الأبيض ذو القيمة الغذائية الضعيفة، فيصنع من دقيق الحبوب المقشرة لأن قشرة القمح هي الجزء الغني بالفيتامينات والمواد المغذية. وأصبحت هناك أنواع كثيرة من الخبز. فهناك الخبز المصنوع مع البصل، وذاك المعمول مع بزر القرع أو اليقطين. علاوة على جميع هذه الأنواع، هناك أنواع عديدة للخبز الصغير أو ما يسمى أحياناً بالسمون فهو يمكن أن يحوي حبات الخشخاش أو السمسم أو بذر الكتان وكذلك القرع وعباد الشمس.
متحف للخبز
في مدينة أولم، تأسس أول متحف للخبز في العالم في عام 1955، وأصبح يحتوي الآن على أكثر من 14000 قطعة عرض. ويتكون المتحف من عدة أقسام تشمل تاريخ تقنيات صنع الخبز بالإضافة إلى التاريخ الاجتماعي والثقافي للخبز والجوع. ويحتوي المتحف على مكتبة فيها أكثر من 6 آلاف كتاب تدور كلها عن الخبز. وتقوم مؤسسة آيزيلين بإدارة المتحف. كما تدعم المؤسسة جميع المشاريع التي تساعد على مكافحة المجاعات في العالم.
الخبز الغني بالألياف
بريزل أو كما يسمى هذا الخبز في موطنه
في جنوب ألمانيا برليزله يعد من أنواع الخبز الألمانية التقليدية
يصنع الخبز الأسمر من الطحين المستخرج من الطبقة الخارجية للقمح والتي تعتبر غنية جدًا بالألياف، ولا تحتوي على الدهون والسعرات الحرارية. كما أن الخبز الأسمر خال من السكر ويوصف لمرضى السكري والقلب. أما لصناعة خبز القمح الكامل، فيتم طحن القمح كاملاً، ويحتوي حينها الطحين كمية من الفيتامين والبروتيين المتوافرة بكثرة في القمح فضلا عن نسبة مرتفعة من الألياف. ويعتبر هذا النوع من الخبز مغذ ومفيد لتسهيل عملية الهضم، ويلجأ إليه من يريد الخضوع لنظام غذائي من دون خفض نسبة الفيتامين في جسمه.
دويتشه فيله
سمير مطر
-----------------------------------------------------------
يصنع الخبز الأسمر من الطحين المستخرج من الطبقة الخارجية للقمح والتي تعتبر غنية جدًا بالألياف، ولا تحتوي على الدهون والسعرات الحرارية. كما أن الخبز الأسمر خال من السكر ويوصف لمرضى السكري والقلب. أما لصناعة خبز القمح الكامل، فيتم طحن القمح كاملاً، ويحتوي حينها الطحين كمية من الفيتامين والبروتيين المتوافرة بكثرة في القمح فضلا عن نسبة مرتفعة من الألياف. ويعتبر هذا النوع من الخبز مغذ ومفيد لتسهيل عملية الهضم، ويلجأ إليه من يريد الخضوع لنظام غذائي من دون خفض نسبة الفيتامين في جسمه.
دويتشه فيله
سمير مطر
-----------------------------------------------------------



