أهداف الخرق الإسرائيلي للأجواء السورية (*)
الدكتور عبدالله تركماني
من المفارقة أنه في الوقت الذي كانت الحكومة الإسرائيلية تؤكد على عدم رغبتها في الحرب وسعيها نحو السلام، أرسلت طائراتها لتنتهك المجال الجوي السوري، في خطوة استفزازية تطرح سؤالا مباشرا حول ماهية أهدافها وغاياتها.
إنها تنطوي على أكثر من بعد ولها أكثر من هدف، أمني وسياسي واستراتيجي، خصوصا أنها تأتي في مرحلة إقليمية دقيقة تهدد حسابات الكثيرين وأحلامهم وطموحاتهم: إنها محاولة للاستطلاع، ولمعرفة طبيعة القدرات السورية العسكرية، خاصة اختبار حقيقة امتلاك سورية منظومة إنذار ومراقبة ودفاع جوي متطورة، واختبار فاعلية هذه المنظومة ونقاط القوة والضعف فيها لاتقاء مخاطرها، إن وجدت. إضافة إلى محاولة استكشاف ودراسة السلوك العسكري السوري كردة فعل على هذه الخطوة الاستفزازية، خدمة لسيناريو عسكري إسرائيلي مقصود ومعد له سلفا، تنفيذا لمخطط إشعال حرب إقليمية محدودة، بما يمهد الطريق أمام فرض تسوية سياسية مذلة في المنطقة. وهي تحمل رسالة إلى المعنيين مفادها: أنّ إسرائيل قوية، وأنها لن تسكت على أية خطوة عسكرية قد تنشأ من قبل سورية في الجولان. وقد تكون إسرائيل تريد امتحان طاقاتها العسكرية الجوية، عبر دخول أجواء أكثر من دولة، بهدف الوصول إلى الحدود الإيرانية وإعلان قدرتها على تهديد أمن إيران ومهاجمتها عند الضرورة، خصوصا أنّ انتهاك الأجواء السورية كان هو الأقرب إلى الأراضي الإيرانية، والتي لم يفصلها سوى منطقة كردستان العراق فقط. وربما أرادت الحكومة الإسرائيلية توريط تركيا في أزمة مع جيرانها، خصوصا سورية وإيران، بعدما قطعت العلاقات بين هذه الدول الإقليمية شوطا بعيدا على طريق الوفاق.
ويمكن أن يتسع المجال ليشمل القول بقصد إسرائيلي للتدريب على الطيران واستكشاف المسارب الجوية إلى إيران، ليكون طياروها جاهزين فيما لو طُلب إليهم الاشتراك في عملية عسكرية ضد إيران، ويضطرون إلى تفادي المجالات الجوية العربية غير السورية والعراقية.
الدكتور عبدالله تركماني
من المفارقة أنه في الوقت الذي كانت الحكومة الإسرائيلية تؤكد على عدم رغبتها في الحرب وسعيها نحو السلام، أرسلت طائراتها لتنتهك المجال الجوي السوري، في خطوة استفزازية تطرح سؤالا مباشرا حول ماهية أهدافها وغاياتها.
إنها تنطوي على أكثر من بعد ولها أكثر من هدف، أمني وسياسي واستراتيجي، خصوصا أنها تأتي في مرحلة إقليمية دقيقة تهدد حسابات الكثيرين وأحلامهم وطموحاتهم: إنها محاولة للاستطلاع، ولمعرفة طبيعة القدرات السورية العسكرية، خاصة اختبار حقيقة امتلاك سورية منظومة إنذار ومراقبة ودفاع جوي متطورة، واختبار فاعلية هذه المنظومة ونقاط القوة والضعف فيها لاتقاء مخاطرها، إن وجدت. إضافة إلى محاولة استكشاف ودراسة السلوك العسكري السوري كردة فعل على هذه الخطوة الاستفزازية، خدمة لسيناريو عسكري إسرائيلي مقصود ومعد له سلفا، تنفيذا لمخطط إشعال حرب إقليمية محدودة، بما يمهد الطريق أمام فرض تسوية سياسية مذلة في المنطقة. وهي تحمل رسالة إلى المعنيين مفادها: أنّ إسرائيل قوية، وأنها لن تسكت على أية خطوة عسكرية قد تنشأ من قبل سورية في الجولان. وقد تكون إسرائيل تريد امتحان طاقاتها العسكرية الجوية، عبر دخول أجواء أكثر من دولة، بهدف الوصول إلى الحدود الإيرانية وإعلان قدرتها على تهديد أمن إيران ومهاجمتها عند الضرورة، خصوصا أنّ انتهاك الأجواء السورية كان هو الأقرب إلى الأراضي الإيرانية، والتي لم يفصلها سوى منطقة كردستان العراق فقط. وربما أرادت الحكومة الإسرائيلية توريط تركيا في أزمة مع جيرانها، خصوصا سورية وإيران، بعدما قطعت العلاقات بين هذه الدول الإقليمية شوطا بعيدا على طريق الوفاق.
ويمكن أن يتسع المجال ليشمل القول بقصد إسرائيلي للتدريب على الطيران واستكشاف المسارب الجوية إلى إيران، ليكون طياروها جاهزين فيما لو طُلب إليهم الاشتراك في عملية عسكرية ضد إيران، ويضطرون إلى تفادي المجالات الجوية العربية غير السورية والعراقية.
كما تنطوي على رسالة إلى الداخل السوري، بأنّ إسرائيل التي اتخذت ما يلزم من تدابير خفض التوتر والقول بعدم رغبتها الآن بالحرب، لن تكون مسترخية في المراقبة والاستطلاع ووضع كل تطور عسكري سوري تحت المراقبة والدرس. ورسالة إلى القيادة السورية، بأنّ إسرائيل، التي تعمل على ترميم بنيتها العسكرية وقدراتها الردعية بعد فشلها في تحقيق أهدافها العدوانية على لبنان، ستكون جاهزة للتدخل في مواجهة أي استغلال سوري للتبدل العسكري الذي تشارف الإدارة الأمريكية على إحداثه في العراق. بمعنى أنّ العراق لن يكون بعيدا عن القبضة الإسرائيلية إذا انكفأت أمريكا بعض الشيء عسكريا عنه، وتكون الرسالة بمثابة تحذير لسورية من أدائها على المستوى العراقي.
ومن الملاحظ أنّ القيادة السورية تجنبت التصعيد واكتفت بتأكيد إفشال دفاعاتها الجوية هجوما جويا إسرائيليا، كما أنّ الصمت الإسرائيلي الرسمي هدف إلى عدم إحراج سورية واستفزازها لشن حرب. وقد تكون القيادة السورية في اتخاذها قرار التلطيف والاحتجاج الخفيف، قد قررت أنها تود عدم تضخيم المسألة، إما لأنها لا تريد الرد بما يؤدي إلى التفاقم والتصعيد، أو لأنها حرصت على مبدأ " الاحتواء " في العلاقة السورية - الإسرائيلية، أو لأنها فوجئت بتدمير إسرائيل القدرات الصاروخية السورية الجديدة.
ولربما أرادت إسرائيل، ومعها الإدارة الأمريكية، تجريد سورية من أوراق المقايضة التي تعتقد القيادة السورية أنّ في وسعها استخدامها عند إبرام الصفقات، بينها الصواريخ والأسلحة الآتية بالذات من روسيا وإيران، وما يدّعيه بعض أركان الإدارة الأمريكية عن قدرات نووية سورية. ومن جهة أخرى، يبدو ما زال الرهان السوري على الحاجة الأمريكية للنظام في العراق، كما أنّ الرهان الإسرائيلي هو على النظام السوري، إذ أنّ المؤسسة العسكرية في إسرائيل تشعر أنها في أمان أكثر مع الرئيس الشاب، لأن " هفواته " مقبولة، وهو " أفضل لإسرائيل من خَلَف ستكون سياساته مجهولة ". لذلك فإنّ الغارة " الغامضة " ليست الضربة القاضية للعلاقات السورية - الإسرائيلية، لكنها تحوّل مهم لا يستحق الاستخفاف، وإنما يستحق الدراسة والمراقبة المكثفة لتطور العلاقة الثلاثية بين الولايات المتحدة الأمريكية والقيادة السورية وإسرائيل.
لقد وفّرت إسرائيل لسورية فرصة للخروج بجبهة الجولان، المملة لفرط هدوئها، من حالة الصمت البارد إلى حالة من الحراك الساخن أو الاشتباك الموضعي على أقل تقدير، فالطائرات الإسرائيلية ألقت بقذائفها ووقودها الفائض في العمق السوري من دون استئذان، وبطريقة لا يمكن تبريرها أو تسويقها.
وفي هذا السياق، يتعين على القيادة السورية أن تدرك أنّ لغتها التصعيدية، التي تكثر من استحضار المقاومة والممانعة والتحرير، لن تجد من يستمع إليها أو يشتريها إن ظلت ردود أفعالها على الاختراقات والعدوانات الإسرائيلية على حالها، بما فيها تهميش المجتمع السوري، بل إهانته المتواصلة عبر تشديد الملاحقات الأمنية لنشطاء المجتمع المدني وعدم الاستجابة لنداءات العقل المطالبة بإخلاء سبيل سجناء الرأي والضمير: عارف دليلة، ميشيل كيلو، كمال اللبواني، أنور البني، فائق المير ... إذ ما الذي يمكن أن يجعل الخطاب السوري خارج دائرة " أنصاف المواقف " إن هي أشبعت إسرائيل تهديدا ووعيدا، فيما الأخيرة تضرب في " عين الصاحب " قرب دمشق، وتحلق فوق القصر الرئاسي في اللاذقية، وتلقي بحمولتها فوق الجبل الأبيض في عمق العمق السوري.
عموما، هناك رسائل عديدة وتساؤلات كثيرة وراء الاستفزاز الإسرائيلي الأخير للسيادة السورية في هذا التوقيت بالذات. ولكن من المؤكد أنه يبدو وكأنه الحلقة الأخيرة في حالة " اللاسلم واللاحرب " بين سورية وإسرائيل، وأنّ أي خرق أو اعتداء إسرائيلي مقبل سيغيّر، على ما يبدو، من مسار الأحداث على صعيد الجبهة السورية - الإسرائيلية، وربما على صعيد المنطقة برمتها.
ومن الآن فصاعدا، لم يعد السؤال: هل ستندلع حرب بين إسرائيل وسورية ؟ بل متى ستنشب مثل هذه الحرب ؟ وما هو الشكل الذي ستتخذه، وما هي محصلتها النهائية ؟
تونس في 16/9/2007 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس
(*) – نُشرت في صحيفة " الوقت " البحرينية – 20/9/2007.
-------------------------------------------------
الجيش الاسرائيلي يبدأ مناورات واسعة النطاق في الجولان السوري المحتل
الاخبار السياسية
قالت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة "لم تلحظ أي تغير في سلوك سورية المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط "مضيفة في الوقت نفسه ان واشنطن "لا تقف في طريق اي محادثات سلام محتملة بين سورية وإسرائيل "
وقالت رايس للصحافيين على متن الطائرة التي أقلتها امس الى الشرق الاوسط .."لا اعتقد اننا لحظنا في هذا المرحلة سلوكاً سورياً يوحي بأن هذا البلد يقوم باي شيء باستثناء العمل باسلوب مزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط".وتابعت .."اذا رأت إسرائيل وسورية انه باستطاعتهما التوصل الى اتفاق، فعليهما القيام بذلك"، ولكن ينبغي الا تكون هذه المحادثات "بديلاً من المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين".وبدأت اسرائيل يوم أمس الثلاثاء مناورات في الجولان السوري المحتل في وقت ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن قيادة الجيش الإسرائيلي "بعثت برسائل مطمئنة الى سورية عبر قيادة القوات الدولية العاملة في الجولان المحتل تمهيدا للتمرين العسكري واسع النطاق."ونقلت عن مصادر عسكرية قولها ان إسرائيل اوضحت لسورية ان هذا التمرين الذي تشارك فيه قوات برية وجوية، "لا يعكس اي نوايا هجومية".وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن "رسالة التهدئة نُقلت إلى الجيش السوري من خلال قنوات مقبولة،" موضحة أن الأمر "جرى خشية أن يفسّر السوريون التحركات على الأرض كاستعدادات هجومية".وقال مصدر مسؤول في قيادة المنطقة الشمالية،في الجيش الاسرائيلي لصحيفة "معاريف"، إن وسائل الإعلام الدولية "خلقت توتراً كافياً، والهدف كان نقل الرسالة عبر ضباط الأمم المتحدة لكي لا يفسّر أي طرف ما يحدث على الأرض بشكل مختلف".وتأتي هذه المناورات وسط حالة توتر بين سورية واسرائيل على خلفية التسلل الاسرائيلي للاجواء السورية ووعيد سورية بالرد في المكان والزمان المناسبين .وأعلنت اسرائيل في وقت سابق سحب قوات كبيرة لها في الجولان السوري المحتل الى منطقة النقب لتحفيف التوتر مع سورية في وقت قال الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز إن "مرحلة التوتر مع سورية قد انتهت"والتي اعتبرتها سورية انها " بالونات اعلامية" وتهدف الى "التهدئة وتخفيف التوتر عقب العدوان الاسرائيلي الاخير على سورية" .
سيريانيوز
----------------------------------------------------
استمرار معاناة المواطنين في "السومرية" والجهات المختصة تعد بتحسينات قادمة
تحقيقات
يخوض المواطنون في كراجات السومرية كل يوم حرباً شعارها " يا إما الصعود أو الصعود ... بالمطاحشة ... بالضرب ... وحتى بالدفش " ولا يلامون على أي ردة فعل يقومون بها أو أي تصرف
فالشمس الحارقة والازدحام والتأخر على العمل وأمور أخرى كثيرة تجبرهم على أن يحولوا هذا المكان إلى ساحة حرب مفتوحة , فلافرق بين رجل أو فتاة , كبير أو صغير فكل سواسية .
ولا يقتصر هذا في كراجات السومرية فالمعاناة نفسها والحرب ذاتها في البرامكة فجميع الخطوط ملتهبة بالمشاحنات وعسر الوصول إلا بعد الانتظار الطويل والقتال المستمر, بينما تؤكد الجهات المسؤولة سعيها الدائم إلى التحسين وإيجاد الحل الأفضل وتنفيذه كما تعد برفد خطوط جديدة في الوقت القريب لتنطلق دفعة واحدة .
سباق ماراتوني للوصول إلى السرفيس
وجدته يلوح بيديه ويدور حول نفسه وعلامات الغضب بادية على وجهه الذي أحرقته حرارة الوقوف, قال محمد "كل يوم أعاني من عدم النظام هذا, أقف نصف ساعة وأكثر, نركض ونطاحش كي نستقل السرفيس " والواحد هو وحظو" لنتوج جلوسنا داخل السرفيس بكدمات.
وأحياناً بعد صعودي أكتشف أن المكان الوحيد الفارغ هو أرضية السرفيس " غطاء الدولاب من الداخل", ليس هذا كل شيء شهامتي كرجل لاتسمح لي عند حدوث أمر هكذا مع إحدى الفتيات أن أبقى جالساً على المقعد فأعطيها مكاني وأجلس أنا على غطاء الدولاب".
وفجأة قطع حديثه ليشارك بالسباق الماراتوني خلف أحد السرافيس لأراه من بعيد وهو ينافس بجهد وتحدي الجميع من حوله مستميتاً ليكلل جهده هذا بالفوز.
مجابهة مستمرة بين الرجال والنساء للحصول على الحق في الركوب
فيما قالت فريال "ما يثير غضبي وحنقي " فهمنا إنو المسؤولين ما عم يحسنوا الوضع "على الأقل يحترم المواطنون بعضهم البعض وخاصة الرجال تجاه النساء, فأثناء محاولتي الصعود إلى داخل السرفيس يقوم الرجال بالمطاحشة كما أني واحدة منهم.
وفي إحدى المرات اضطررت إلى الركوب بجانب السائق وذلك لعدم توافر مكان في الخلف, وبعد وقوفي نصف ساعة تحت أشعة الشمس الحارقة "الكحل أحسن من العمى" ولم أسلم من التعاليق والسخريات والنظرات, فالفتاة هي الخاسر الأكبر في هذه الفوضى.
وأشارت إلى أنه في أحد الأيام تمزقت تنورتها ووقعت على الأرض دون أن يكترث أحد بذلك.
هذا مايحدث عندما تنام شرطة المرور في الازدحام السومري
وتحدث سمير "رغم معاناتنا وتأخرنا عن أعمالنا والمواقف الساخرة التي نتعرض لها أثناء وقوفنا في الكراجات أو بالقرب من وكالة سانا في انتظار السرافيس و صعوبات الصعود إلى السرفيس عند وصوله هناك مزاجية السائق الذي يحكم علينا باليأس عندما يخبرنا بعد انتظار نصف ساعة وأكثر وبعد تعرضنا لكافة الأحوال الجوية بأنه " موطالع " وكأن جميع الأبواب أغقلت في وجهي " والي بزيد الطين بلة " أنك ترى الشرطة داخل سياراتهم نائمون غير مكترثين بما يحدث حولها.
إجراءات جديدة وتحسينات مستمرة في كراجات السومرية
ومن جهته قال طارق العاسمي مدير هندسة الطرق بمحافظة دمشق لـ سيريانيوز إن " اللجنة العليا اجتمعت قبل أسبوع لكي ترى إلى أين وصلنا وما الإجراءات الواجب اتخاذها".
وأكد أن هناك خطوط جديدة ستنطلق بأمر من المحافظ عند جاهزية باقي الخطوط دفعة واحدة, منهم خط : (سومرية – برامكة) ,( سومرية – الثورة ), (سومرية – بولمان – الثورة).
كما تحدث هيثم سوقية مدير مركز السومرية لـ "سيريانيوز" حول شكاوي المواطنين بما يخص الازدحام والسرافيس والانتظار الطويل في الشارع دون أية تخديم "حرصاً على حياة المواطنين سنقوم بإحداث "تجويف" في المنطقة الزراعية المقابلة للكراجات من أجل وقوف الباصات والمواطنين وسنقوم أيضاً بوضع مظلات من أجل الحماية من أشعة الشمس كما أصبح هناك الآن خزان ماء للشرب, وبالنسة للصالة داخل الكراجات فأصبحت مخدمة بشكل جيد ومكيفة.
وكانت محافظة دمشق أقرت مشروع نقل انطلاق البرامكة إلى مركز السومرية لتخفيف الضغط على مركز المدينة و تسهيل الحركة المرورية والحد من التلوث الناجم عن تجمعات الميكروباصات.
هذا وأقامت الجهات المختصة في وزارة النقل اجتماعاً مع شركة أميران الإيرانية بخصوص مذكرة موقعة بين الجانبين حول توريد 1200 باص نقل داخلي وتشغيلها في محافظة دمشق.
ويقدر عدد سكان دمشق وقت الذروة بخمسة ملايين نسمة، كما يقدر عدد السيارات في الوقت نفسه بـ500 ألف سيارة حسب مصادر فرع مرور دمشق.
وتسعى محافظة دمشق لنقل مراكز الجذب لحركة النقل إلى أطراف المدينة لتخفيف الضغط على مركز مدينة دمشق التي ستحتفل مطلع العام المقبل باحتفالية "دمشق عاصمة الثقافة العربية".
ضحى حسن - سيريانيوز
--------------------------------------------------
قضايا وأحداث 10.11.2006
المشاركة الألمانية في مهمات خارجية عسكرية بين الضغوط الدولية وشكوك المعارضة
الخبراء يشككون في مغزى المشاركة العسكرية الألمانية في الخارج
قضايا وأحداث 10.11.2006
المشاركة الألمانية في مهمات خارجية عسكرية بين الضغوط الدولية وشكوك المعارضة
الخبراء يشككون في مغزى المشاركة العسكرية الألمانية في الخارج
تأتي موافقة البرلمان الألماني على تجديد تفويض مشاركة الجيش الألماني في دعم القوات الدولية في أفغانستان في ظل تزايد الضغوط على وزير الدفاع وتزايد شكوك الخبراء الألمان بجدوى المشاركة الألمانية في مهمات خارجية عسكرية.
بعد نقاشات ساخنة وافق البرلمان الألماني اليوم على تمديد التفويض الممنوح للقوات الألمانية للمشاركة في مهام مكافحة الإرهاب ضمن ما يعرف بمهام "الحرية الدائمة" التي تقودها أمريكا في القرن الإفريقي والبحر المتوسط لمدة عام آخر. فقد وافق البرلمان بأغلبية 436 صوتا مقابل 101 صوت وامتناع 26 عضوا عن التصويت على مواصلة مشاركة القوات الألمانية في هذا الإطار. كما وافق أعضاء البرلمان أيضا على خفض الحد الأقصى لعدد الجنود المسموح بإرسالهم في هذه المهام من 2800 إلى 1800. وبموجب عملية "الحرية الدائمة" يساعد نحو 335 من أفراد القوات البحرية الألمانية في تأمين البحار الواقعة قبالة القرن الإفريقي.
وفي سياق متصل، هدد 127 عضوا باستخدام الفيتو ضد مشاركة جنود ألمان في أعمال عسكرية ردا على تعرض أهداف أمريكية للهجوم في أفغانستان. كما احتلت مهمة المشاركة الألمانية في أفغانستان مساحة واسعة من النقاش، ليسمح التصويت بإرسال ما يصل إلى 100 من القوات الخاصة إلى ذلك البلد. وتحدثت بعض المصادر الصحفية عن أن الهدف من هذه القوة هو مساعدة القوات الأمريكية في البحث عن مقاتلي حركة طالبان.
ضغوط
على وزير الدفاعتزايد الضغوط على وزير الدفاع
على الرغم من القلق الذي أبداه البرلمان الألماني حول تدهور الأوضاع في أفغانستان وطبيعة المشاركة الألمانية في مهمة "الحرية الدائمة" اعتبر وزير الدفاع الألماني، فرانس جوزيف يونج، في مداخلته بأن "المشاركة الألمانية بالغة الأهمية في مهمة الحرية الدائمة". كما وجه أعضاء البرلمان في الوقت ذاته النقد إلى وزير الدفاع بشأن تورط القوات الألمانية الخاصة في أفغانستان في عمليات استجواب قاسية. فقد اعتبر العضو عن كتلة اليسار البرلمانية للشؤون الخارجية نورمان بيش بأن "تبريرات وزير الدفاع بشأن قضية استجواب المعتقلين غير مقبولة." وتجدر الإشارة هنا إلى أن وزير الدفاع الألماني يتعرض منذ فترة إلى إنتقادات حادة لسياسته الدفاعية وبعض الحوادث التي رافقت المشاركات الألمانية في الخارج وعلى رأسها حادثة العبث بجماجم بشرية في أفغانستان والاحتكاك بين البحرية الألمانية والمقاتلات الإسرائيلية.
ازدياد قوة طالبان

Bildunterschrift: الحرب على الإرهاب في أفغانستان لم تكسر شوكة طالبانمضت خمسة أعوام على الإطاحة بنظام طالبان ولا يزال الاستقرار في أفغانستان حلما بعيد المنال مع تواصل هجمات طالبان وفي ظل عدم ثقة السكان بحكومة تتهم بالفساد. وفي هذا السياق، اعتبرت المنظمة البحثية غير الحكومية "انترناشونال كرايزس غروب" أن ذلك "نتيجة فشل التدخل الدولي لوقف عقود من النزاعات في هذا البلد." كما اعتبر العضو عن الحزب الاشتراكي الديموقراطي للشؤون الخارجية هانس أورليش كلوزه بأن "قوة طالبان في ازدياد وأن الإرهاب لا يمكن مقاومته بالسبل العسكرية وحدها، بل لا بد لقوات إساف من أن تركز جهودها على الإعمار."
نقد للبرلمان الألماني
مطالبة البرلمان الألماني بضرورة ممارسة الرقابة على القوات الخاصة الألمانية في أفغانستان

: على الرغم من أن غالبية كبيرة من المجتمع الألماني تعارض مشاركة جنود ألمان في مهام خارجية صوّت البرلمان على تمديد التفويض، يرى بعض الخبراء أن ألمانيا قد أحسنت صنعا في المشاركة في مهمات خارجية وإن كانت محدودة الفاعلية والنتائج، إلا أنها تظهر نوعا من التضامن مع القضايا العالمية الكبرى. ولكن وعلى الرغم من ذلك يرى المحلل السياسي لدويتشه فيله أندرياس نول بأن "أعضاء مجلس النواب لم يقيموا نتائج هذه المشاركات الخارجية. وفي ضوء ذلك فإن البرلمان الألماني لم يقم موازنة دقيقة للأمور ولم يجب عن أسئلة مهمة مثل: ما الذي يمكن للجنود أن يحققوه في الحرب على الإرهاب وما الذي ليس بوسعهم فعله وما الذي تحقق بعد خمسة أعوام من الحرب على الإرهاب؟"
تشكيك الخبراء في مغزى المشاركة
يرى عدد من الخبراء والمحللين بأن المشاركة الألمانية في مهمات خارجية بتفويض أممي في الحرب على الإرهاب لم تؤت أكلها. وفي هذا السياق، يرى المحلل نول بأن هذه الحرب لم تحقق "نجاحا" وخاصة في أفغانستان. فهو يرى بان "مشروع الحرية والديموقراطية في هذا البلد في خطر بسبب ازدياد قوة طالبان.“ وأضاف نول بأن المشاركة الألمانية في قوة "إٍساف" التابعة لحلف شمال الأطلسي ربما "لم تنجح كثيرا في مهمتها التي ذهبت إليها بإعادة إعمار أفغانستان وإعادة تأهيل مؤسساتها المدنية وبناها التحتية." وكذلك فإن مشاركة البحرية الألمانية في أعمال المراقبة والمتابعة في القرن الإفريقي كانت أيضا محط تساؤل وشك من جدواها، إذ إن هذه المشاركة كسابقتها من المهمات الخارجية أيضا لم يكتب لها ذلك الإنجاز. وفي هذا الإطار يقول نول: "إن هذه المهمة هي رمزية أكثر منها قوة فعلية قادرة على تحقيق نتائج حقيقية في محاربة الإرهاب."
كما اعتبر نول أن الجنود الألمان هم "جزء" من الحرب على الإرهاب وأنه خلال حربهم ضد طالبان يسقط "ضحايا من المدنيين" وأن الساسة الألمان "لا يعترفون بهذه الحقيقة أمام شعبهم". واعتبر نول أن الحكومة تسوق الأمر على أن المشاركة الألمانية في أفغانستان على انها "مشاركة إنسانية في إطار إعادة إعمار أفغانستان.".هذا الأمر يعكس حقيقة بعد المشاركة الألمانية عن بعدها الإنساني النبيل بالتخفيف عن معاناة الأفغان، كما يرى الخبير نول. وفي ضوء الأخطاء والممارسات التي تورطت فيها القوات الخاصة الألمانية في أفغانستان فقد ارتفعت الأصوات التي تنادي بضرورة أن يراقب البرلمان طبيعة مهمة هذه القوة وأدائها حتى يستطيع أعضاء مجلس النواب أن يقررّوا فيما إذا كان هذا الأداء يتناسب وطبيعة المهمة وأن المشاركة الألمانية تحقق نتائج في الحرب على الإرهاب.
دويتشه فيله + وكالات (هـــــ.ع)
---------------------------------------------------------

