إشكالية الدستور واقتصاد السوق والتغيير الديمقراطي
بدر الدين شنن
لم يعد مثار جدل أن " الحركة التصحيحية " التي قادها الفريق حافظ الأسد عام 1970 ضد رفاقه في قيادة الحزب ( هم الآن من أركان التجمع الوطني المعارض ) قد جاءت ، في مقاصدها الاجتماعية ، انحرافاً يمينياً سافراً ، عما كان يجري من تحولات اجتماعية اقتصادية هامة ، التي كان ركنها الأساس ، المحافظة على ، وتوسيع ، القطاع العام الانتاجي وملكية الدولة للثروات الوطنية ، وتوسيع البنى التحتية ، وتطوير آليات الدولة الخدماتية المجانية ، ما كان يعد القوى الشعبية ، رغم الأخطاء السياسية المتعلقة بالآخر ، بآفاق اجتماعية متحررة من البؤس والتمايزات الطبقية الحادة ، وما فرض نفسه لمرحلة ليست بالقليلة على " التصحيحيون " لأخذه بعين الاعتبار في طروحاتهم السياسية لاحتواء معظم الحزب الذي انقلبوا عليه ، ومخادعة ما يمكن من القوى اليسارية والقومية والقوى الشعبية ، ريثما يتم لاحقاً وضع آليات جديدة توظف كل ما سبق من تحولات لخدمة سياسات وأهداف معاكسة . وقد كان أبرز تلك الآليات التي تم " إبداعها " لهذا الغرض هو الد ستور الصادر عام 1973 ، الذي حمل في متنه ازدواجية وتناقض الأحكام في مختلف الصعد ، لاسيما ازدواجية وتناقض الاستبداد وحقوق المواطنة .. حق " الحزب القائد " وحق ممثلي الشعب بقيادة الدولة والمجتمع ، حق القوى الشعبية بما توحيه أهداف " الثورة " من عدالة اجتماعية وحق هيمنة " الثوار " على الدولة والمجتمع للاستحواز على مصادر فائض القيمة وتراكم الثروة ، ما حجم وقزم مؤسسات الدولة ، ولجم وعطل حراك الشعب السياسي وحركة الابداع والنمو الاحتماعي الطبيعي ، وأتاح للمغامرين الطموحين الجدد ، أن يعيدوا تشكيل الدولة ومؤسساتها ، وأن يسخروا القطاع العام الانتاجي والخدماتي بما يحقق أهدافهم في الإثراء السريع والتسلق بقفزات قياسية إلى قمة هرم الطبقة الراسمالية في البلاد . وقد غطى على تلك الازدواجية وذاك التناقض في الدستور مجريات حرب تشرين 1973وتداعياتها ، وتدفق الدعم المالي الخليجي السخي ، ثم التدخل السوري في لبنان 1976 وانعكاس استثماراته السياسية والاقتصادية المتشابكة ، وثالث مفاعيل التغطية كان إلتحاق معظم الأحزاب " اليسارية والقومية التقدمية " بالنظام ، التي ارتضت بما منحها النظام بإطار " الجبهة الوطنية التقدمية " من أدوار سياسية هامشية وبما حدده لها من عوائد ارتزاقية في السلطة . حيث بدا المشهد السوري خال من التناقضات والمعارضات ، وبالتالي خال من الحاجة للاحتكام للدستور وللتصادم مع ازدواجيته وتناقضاتهومن الجدير ذكره في هذا السياق ، أن تفشي العنف والعنف المضاد والقمع في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات قد أدى إلى ما هو أبعد من التغطية ، إذ لم يعد من الهام بشئ التعاطي مع الد ستور ، لأن المفاعيل المنخرطة في الأزمة العنفية آنذاك كانت تعمل خارج الد ستور . وما ساد هو العرف الحكمي والأحكام العرفية ومنطق الطارئ وقانون الطوارئ . وأدى ذلك إلى إلغاء السياسة ومستلزماتها الدستورية ، وإلى تكريس العهد العرفي الطوارئي المستدام ، وأغلق النوافذ الدستورية ، التي كان من االمحتمل في مناخ لاعنفي ، أن يتسرب منها عبر التفاعلات السياسية التي تستدعيها الحياة العامة ، بعض من شعاع حرية أو عدالة اجتماعية ، لحساب تسيد " الحزب القائد " الشمولي والإمعان في القمع وفي الظلم الاجتماعي وا سترسالاته لذا لم يكن مصادفة أن يتزامن إنجاز مهام المرحلة القمعية بتصفية وإقصاء الآخر مع إنجاز مرحلة تحول الطبقة الحاكمة ذات المنبت الطبقي الأدنى والمتوسط إلى الفئة السائدة والأكثر غنى في الطبقة الرأ سمالية في المجتمع . وليس مصادفة بعد الوصول إلى هذا الإنجاز القمعي الاجتماعي ، الذي أقصى الآخر من الفعل السياسي وحقق الطموح الاقتصادي الاجتماعي ، أن يحدث الإلتفات إلى الد ستور والبحث في بنائه وتناقضاته ، لإعادة صياغته بما يحقق أهداف المرحلة القادمة للطبقة الحاكمة ، التي لم تعد بحاجة إلى ثنائية أوثلاثية د ستورية للتمويه والمخادعة . فالحزب فقد مكوناته ومنطلقاته " التقدمية " التاريخية وبات آلية مطاوعة ومشاركة في كل مفاسد وأطماع السلطة .. والقوى الشعبية مسلوبة الإرادة لانعدام وجود ، قسري وطوعي ، للقوى اليسارية .. قسم غير قليل من القوى السياسية المعارضة يتقاطع ، من حيث الجوهر ، مع النظام حول التحولات الاقتصادية الجديدة ، والقسم الآخر لايملك القدرة المؤثرة لمواجهة هذه التحولات القهرية المعاكسة . وبذا يشكل هذا الإلتفات لإنهاء ثنائية الأحكام الد ستورية المتناقضة ، ضمن هذه الشروط " المريحة " المتوفرة ، ضرورة منطقية لإنجاح السيرورة العامة للتحولات السلطوية الاقتصادية والاجتماعية ، المتمثلة باقتصاد السوق والخصخصة وتجريد الدولة من مؤسساتها العامة الانتاجية والخدماتية للحصول على رضى البنك الدولي وعلى بطاقة الانتماء للأسرة الدولية المعولمة .وانسجاماً مع ذاتهم التسلطية ومع مصالحهم الاقتصادية يتوجه " التصحيحيون " العريقون والجدد لإجراء تعديل دستوري يتناول ، بالجوهر ، إنهاء التناقض بين النص الد ستوري " بناء المجتمع العربي الاشتراكي الموحد " وبين اقتصاد السوق ، وبين مركزية وشخصنة الدولة وسلاسة تدوال مراكز النسق الثاني فما دون من السلطة بين " الرفاق " والحلفاء وتحسين أداء آليات الدولة في المرحلة القادمة المعولمة . بمعنى ، أن الطبقة الحاكمة التي اخترقت القطاع العام ومؤسسات الدولة الانتاجية والخدماتية ، وحققت ثراءها وتراكمتها المالية الهائلة بواسطة صلاحيات " ا شتراكية " منحتها لنفسها بالد ستور ، فإنها لكي تنجز الاختراق الاقتصادي الاجتماعي الكامل بالخصخصة للمؤسسات العامة المذكورة ، وتسييد اقتصاد السوق تعمل الآن أيضاً على أن تمنح نفسها صلاحيات " رأسمالية " هذه المرة بواسطة الد ستور . وربما من حيث لايرغب الناشطون ، في هذه الأيام ، من أهل النظام ومثقفوهم ، من أجل تعديل الد ستور بما يتناسب وتطلعاتهم ، فإن حراكهم الد ستوري الاقتصادي الاجتماعي هذا ، قد أسقط القداسة المصطنعة عن الد ستور ، وأسقط معها الاتهامات الجرمية ( بمعادات أهداف الثورة في الوحدة والحرية والاشتراكية ) التي كانت توجه تعسفاً لمن يناقش أو ينتقد ماورد فيه من مواد مخالفة لأبسط حقوق الإنسان والمتناقضة مع الشرائع والمواثيق الدولية . وإذا كانوا يتصورون أن ما يقومون به ، لإجراء تعديلات دستورية في الحقل الاقتصادي الاجتماعي ، حسب مفاهيمهم ومصالحهم " لتنقية " الد ستور من " الاشتراكيات التي ولى زمانها " مشروع ويفتح في المجال لإنجاح مقاصدهم بتطبيق اقتصاد السوق والخصخصة .. ألخ .. فإنه يفتح في المجال أيضاً لطرح تعديلات د ستورية تتعلق بتحرير المجتمع السوري من النصوص الوصائية الاستبدادية ، وإلغاء كل المحاكم والإجراءات الاستثنائية ، وتعديل ميثاق الجبهة " التقدمية " والكثير من النصوص ذات الصلة .وهذا ما يطرح السؤال ، هل نحن أمام مرحلة تفكيك الثنائيات " المقد سات " في الد ستور .. وبالتالي تفكيك النظام الذي قام على أرضيتها ؟ .. حيث يعكس المشهد .. النظام ، من جهة ، يعيد إنتاج نفسه من خلال إعادة إنتاج مفاهيمه وآلياته الدستورية ، مع الاحتفاظ بمضامينه الاستبدادية .. ومن جهة أخرى ، القوى الوطنية المعارضة تصر على التعديل الد ستوري ، الذي يضمن ويحترم حقوق الشعب الديمقراطية وسيادة القانون والمساواة الكاملة في الحقوق والواجبات للجميع ، دون تمييز ضد الآخر أو احتكار للسلطة من طرف دون الأطراف السياسية الأخرى . بكلام آخر ، نحن أمام حالة عدم رضى شبه كلي عن الد ستور الراهن .. أمام جدلية مقد سات الد ستور واقتصاد السوق والحرية .. أمام ضرورة وضع د ستور جديد مغاير .. لكن كيف .. ومتى .. ومن سيقوم بهذه المهمة .. ؟ .. في كل الأحوال .. إن الد ستور الذي قد يضعه أهل النظام لن يكون مغايراً بالمعنى الإيجابي .. لأنه سيكون محكوماً بعقليتهم الاستئثارية الاستبدادية .. وتكراراً مأساوياً للذات .. وكارثياً للشعب السوري .
-------------------------------------------------
إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي يوضح عدم علاقته ب"أمانة بيروت"
الاخبار المحلية
أصدر مكتب الأمانة العامة في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي بيانا أمس الجمعة أكد فيه إنه "لم يشكل مكتبا له في بيروت، وأن لا علاقة له بما أعلن، وأنه الجهة الوحيدة المخولة بالتعبير عن مواقف إعلان دمشق.
وأوضح الكاتب السوري المعارض علي العبد الله أحد أعضاء إعلان دمشق حسبما نقلت عنه صحيفة الوطن السعودية أسباب قيام إعلان دمشق بإصدار ذلك التوضيح في نقطتين, "الأولى عدم قيام أي من المذكورين في تأسيس مكتب بيروت بالاتصال أو التنسيق المسبق مع الأمانة العامة لإعلان دمشق في سورية, والثاني التخوف من تمادي مكتب بيروت طالما أننا في دمشق لم أعلن للملأ عدم وجود أي صلة أو علاقة معهم, من القيام مستقبلا بأي فعل أو تصرف أو إعلان يتفق مع المبادئ الأساسية لروح إعلان دمشق".وكان ثلاثة معارضين سوريين مقيمين في بيروت, هم مأمون الحمصي النائب السابق في البرلمان السوري والطبيب أديب طالب وإلياس حداد، أصدروا قبل أيام من بيروت إعلانا يؤكدون فيه تأسيسهم لما يسمى مكتب الأمانة العامة لإعلان دمشق في بيروت "أمانة بيروت" .وقال العبد الله إلى أن "مكتب بيروت لم يوضح أفراده بأنهم فرع لإعلان دمشق الذي يتخذ من سورية مقرا رئيسا وأساسيا له, ولكن من التسمية واضح أن المذكورين لهم نية إظهارهم كأنهم الممثلين لإعلان دمشق في بيروت, لذا رغبنا في توضيح عدم علاقتنا بهم أمام الرأي العام". وسجن العبد الله في وقت سابق بسبب قراءة ورقة للإخوان المسلمين في منتدى الأتاسي كما سجن نجله محمد لاسباب أخرى متصلة .وقال العبد الله إن "إعلان دمشق مستمر في نشاطاته العامة والخاصة التي تلتزم مبادئه الأساسية المتوافقة مع القوى المنضوية تحته".ويضم إعلان دمشق يضم أغلب القوى والهيئات السورية المعارضة سواء العاملة داخل سوريا أو خارجها, كما أن لديها فروعا ومكاتب في عدة دول أوروبية وأجنبية.
سيريانيوز
-----------------------------------------------------
اعلان دمشق بيروت" مرة ثانية.
بشير البكر
تفاجأت بالاعلان الصادر مؤخرا لتشكيل "امانة عامة لاعلان دمشق في بيروت" يترأسها المعارض السوري مأمون الحمصي،لكني تفاجأت اكثر من ردي الفعل الصادرين من دمشق إزاء هذه الخطوة.وقد نشر رد الفعل الأول على موقع"الرأي"، في صيغة توضيح عن مكتب الامانة العامة لاعلان دمشق للتغيير الديموقراطي،ينفي فيه انه "شكل مكتبا له في بيروت،وان لا علاقة له بما اعلن،وانه الجهة الوحيدة المخولة بالتعبير عن مواقف اعلان دمشق".أما رد الفعل الثاني فقد نشرته وكالة الصحافة الفرنسية في صيغة تصريح على لسان حسن عبد العظيم الذي قدمته بصفته الناطق باسم"التجمع الديموقراطي المعارض" في سوريا.وقال عبد العظيم ان المعارضة المتمثلة ب"اعلان دمشق" لاتعترف بما قام به المعارض مأمون الحمصي.واضاف ان الحمصي "لا يمثلنا ولا يمثل اي حزب من الاحزاب المنضوية، حتى ما يسمى باعلان دمشق...ولا علاقة لنا بالاعلان الذي اصدره في بيروت من تشكيل امانة لاعلان دمشق"،وأكد "لانقبل بأي شيء يصدر عن الامانة العامة،إلا من دمشق ولا علاقة لنا به وبما صدر عن تأسيس امانة عامة في بيروت برئاسة الحمصي ولم نشارك فيه...وإن الحمصي لايمثل اعلان دمشق ولن نعترف به".
لكي توضع المسألة في نصابها السليم فإن السؤال الذي يطرح هنا هو: هل كانت المعارضة السورية تحتاج إلى هيئة من هذا القبيل في بيروت؟. أعتقد انها تحتاج ذلك لعدة اسباب يبقى على رأسها ان المسألة السورية اللبنانية لاتخص النظام السوري وحده،بل هي قضية المعارضة أيضا،ولا اعتقد اننا بحاجة هنا لشرح طويل للبرهنة على هذه البديهية.وسواء اختلف النظام السوري مع لبنان أم لا،فهذا أمر يجب ألا يلزم المعارضة،وهي ليست مضطرة في جميع الأحوال لاتخاذ نفس الموقف،بل على العكس أنها مطالبة بتقديم رؤية مختلفة تنطلق من مفهوم سليم للعلاقات الاخوية البعيدة عن تاريخ الوصاية السورية.وأرى ان الخطوة التي قام بها الحمصي وبعض المعارضين السوريين المتواجدين في لبنان،جاءت ضمن هذا الفهم وداخل هذا السياق،وهي تستحق الترحيب بدلا من أن نعترض عليها،ونصدر التصريحات التي تهدف الى عزلها ،ووضعها خارج اطار العمل المعارض.إلا اني بقدر ما اعتبرها ضرورية فإني أراها متسرعة بعض الشيء، فهي كان يجب ان تخضع للدرس والتداول بين ممثلي "اعلان دمشق" في الخارج،لتخرج في صيغة أقوى،ولتقف على ارضية اكثر صلابة.
أما بصدد الموقف الذي صدر عن "امانة الاعلان" في دمشق وعن عبد العظيم،فإن ابسط ما يمكن ان يقال عنه انه غير موفق،لأنه مليء بالمغالطات والخلط بين مكونات الاعلان، و"التجمع الديموقراطي" الذي لايحق له ان يحتكر الاعلان لنفسه،ومن ناحيث ثانية لم يقدم عبد العظيم تفسيرا واحدا مقنعا لدوافع الاحتجاج، الأمر الذي يطرح عدة اسئلة :لماذا لم يواجه تشكيل هيئات اعلان دمشق في الخارج أي مشكلة،بل تم بقدر كبير من المرونة،ومنها في باريس؟هل المقصود بالاحتجاج هي بيروت ام الحمصي؟هل المسألة متعلقة بالضغوط الرسمية التي تعيش في ظلها "امانة اعلان دمشق"، جراء موقف النظام من "اعلان دمشق بيروت"؟.ومهما يكن من أمر، ومهما كان الجواب،فإن التنصل من الخطوة لا يشرّف "اعلان دمشق"،ثم ان من حق الاستاذ عبد العظيم أن يختلف مع الحمصي،لكنه لايملك الحق في ان يسقط عنه الصلة بالاعلان، ويمنعه من النشاط تحت خيمته الواسعة،واعتقد ان غالبية المنضوين في الاعلان يتفقون على انه مشروع ائتلافي يبيح الاجتهاد والابتكار،وأنه آن الأوان للبدء في ذلك ونحن نقف على باب الذكرى السنوية الثانية لولادة هذا المشروع، الذي يمثل صيغة متقدمة للتغيير في سوريا.
فرنسا تدعو دمشق عدم التدخل في انتخابات لبنان لتضمن الانفتاح الفرنسي
الاخبار السياسية
طلب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير من سورية أن "لا تتدخل في العملية الانتخابية اللبنانية "مؤكدا" أن سورية ستكون حقاً مندهشة بالانفتاح من فرنسا عليها إذا تركت الانتخابات تجري كما يجب أن تتم بكل صدقية وأمانة وشفافية واستقلالية".
وتدهورت العلاقات السورية الفرنسية عقب اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري واتهام سورية بالضلوع في الاغتيال وتدخلها بسيادة لبنان وهو ما نفته سورية وقالت إن "الرئيس السابق جاك شيراك تعامل مع ملف العلاقات السورية الفرنسية بشخصانية وبتصرف قبلي".
وذكرت صحيفة الحياة اللندنية أن كوشينر قال عن المبادرة التي تطلبها فرنسا من سورية "سورية بلد مجاور وهناك علاقات قوية جداً ومتوترة أحياناً وقد يكون هناك تأثير، وفي حال عدم تدخلها بانتخابات لبنان فستفاجأ من انفتاح فرنسا عليها ولكن علاقاتنا ليست كافية، يمكنها أن تتحسن، ويمكن أن تعود علاقات طبيعية وفي هذه الحالة ستبرهن سورية عن انضمامها إلى عملية السلام وتبين أنها لا تريد حل المشاكل بالوسائل العنيفة".
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في كلمة للسفراء الفرنسيين مؤخرا " أؤيد إجراء حوار مع سورية إذا ساندت خطة لإنهاء الأزمة السياسية في لبنان, "مضيفا أنه " إذا التزمت دمشق بهذا المسار ستكون آنذاك الأجواء لإجراء حوار فرنسي سوري مهيأة".
وتنفي سورية تدخلها في الشؤون اللبنانية وتعتبر أن تشكيل حكومة وحدة وطنية هو المخرج الوحيد للبنان من هذه الأزمة السياسية
وعن إمكانية زيارته لدمشق, قال كوشنير "لم أزر دمشق ولكن من الممكن أن يحصل ذلك إذا كان ضرورياً".
وأضاف وزير الخارجية "في كل الأحوال قلنا للقادة السوريين في شكل واضح انه إذا تمّت الانتخابات اللبنانية بحسب القواعد الدستورية، كل شيء ممكن، أي من دون اغتيالات أو جرائم أو أعمال عنف، لكن سورية ليست وحدها في صلب القضية".
وكان الناطق المساعد باسم وزارة الخارجية الفرنسية فريديريك ديزانبيو قال إن" شروط زيارة وزير الخارجية برنار كوشنير سورية ليست متوافرة حالياً".
وأشار إلى أن "سورية قد تدعى مثلاً إلى المؤتمر الدولي للسلام إذا سهّلت الانتخابات ولم تتدخل فيها".
ودعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى عقد مؤتمر السلام الدولي في أيلول الجاري فيما تتردد أنباء عن رغبة أميركية في غاستبعاد سورية من المشاركة في المؤتمر وقصره على مناقشة المسار الفلسطيني".
سيريانيوز
خطورة بعض معتنقي الإسلام في ألمانيا ترفع أصوات المطالبين بمراقبتهم

المشكلة ليست في اعتناق دين، وإنما في التطرف
تشكل نسبة ضئيلة من الألمان الذين اعتنقوا الإسلام مصدر خطر للأمن وأحد أبرز التحديات التي تواجه ألمانيا. ويصبح التغلب على هذا الخطر صعباً على ضوء التأهيل العالي لهؤلاء، إضافة إلى معرفتهم الجيدة بأسرار الإنترنت وخفاياها.
يزداد عدد الألمان الذي يعتنقون الإسلام بشكل ملحوظ، فوفقاً لصحيفة "كولنيشه روندشاو" بلغ عددهم خلال العام الماضي وحده حوالي 4000 مقابل نحو 800 شخص عام 2005. ويعزي سالم عبدالله رئيس الأرشيف الإسلامي في ألمانيا دخول الكثيرين منهم إلى "مجرد التضامن مع الإسلام على ضوء تقديمه بشكل سيئ إلى الرأي العام". وذكر عبدالله إلى أن الجزء الأكبر من معتنقي الإسلام في ألمانيا من النساء إذ تبلغ نسبتهن 60 بالمائة منذ سنوات. وتشكل النسوة المتزوجات من مسلمين الغالبية منهن.
المشكلة ليست في اعتناق الإسلام
جوهر الإسلام والأديان الأخرى ليس العنف وإنما السلام
ولا تكمن مشكلة من دخلوا الإسلام في زيادة عدد معتنقيه، وإنما في مشاركة بعضهم في التخطيط لعمليات إرهابية. وعليه فإن هذا البعض يعد خطراً قوياً تجاه أجهزة الأمن الألمانية. وهو الأمر الذي يجد مبرراته في محاولات ما يسمى اتحاد الجهاد الإسلامي القيام بعملية تفجير إرهابية على أهداف ألمانية مؤخراً. فقد تبين أن العقل المدبر لهذه المحاولات وأحد مساعديه ممن اعتنقوا الإسلام من ألمانيا. وخلال السنوات القليلة الماضية اتهم ألمان اعتنقوا الإسلام بتورطهم في أعمال إرهابية كتلك التي أصابت جزيرة جربة التونسية عام 2002.
الغالبية الساحقة لا علاقة لها بالإرهابخطورة بعض معتنقي الإسلام من الألمان دفعت عدة مؤسسات أمنية إلى اتخاذ إجراءات احترازية. فعلى سبيل المثال تقوم مصلحة حماية الدستور الألماني بمراقبة أنشطة الذين يبدّلون دينهم على أساس أن نسبة كبيرة منهم متعصبة. وهو الأمر الذي يجعلهم أكثر تقبلاً للأفكار الداعية إلى القيام بأعمال متطرفة وإرهابية وفقاً لما ذكرته صحيفة زوددويتشه تسايتونغ في مقال عن معتنقي الإسلام من الألمان نشرته في 6 سبتمبر/ أيلول 2007. غير أن رئيس المصلحة الاتحادية لمكافحة الجريمة يحذر من المبالغة في تضخيم المشكلة، إذ يقول، بحسب الصحيفة، إن الغالبية الساحقة من معتنقي الإسلام ليست خطرة وأن 99.9 بالمائة منهم لا علاقة لهم بالإرهاب.
المشكلة في مستوى التأهيل العالي للإرهابيين
تطرف بعض معتنقي الإسلام يشكل أبرز تحديات قوات الأمن الألمانية

وجاءت تصريحات لوزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبله لتصب في هذا السياق، إذ يقول: "لا نريد أن نعتبر كل معتق للإسلام مصدراً للخطر". غير أنه يرى بأن الـ 0.1 بالمائة التي تعد مصدر الخطر تشكل لأجهزة الأمن ما يكفي من التحديات. ويعود السبب في ذلك إلى التأهيل العالي الذي تتمتع به هذه النسبة وإلى المعرفة الجيدة بخفايا الإنترنت وكيفية التعامل معها. كما يعود إلى سهولة تنقل هؤلاء من بلد إلى آخر على أساس أنه ليس لديهم مشكلة في الحصول على تأشيرات دخول كونهم يحملون الجنسية الألمانية.
هذا الوضع دفع وزير داخلية ولاية بافاريا غونتر بيكشتاين من الاتحاد الاجتماعي المسيحي وفي تصريح إلى جريدة هاندلسبلات لمطالبة الأجهزة الأمنية بمراقبة معتنقي الإسلام في حالات معينة. أما نائب رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي ورئيس وزراء ولاية سكسونيا السفلى كريستيان فولف فدعا المسلمين إلى التعاون مع السلطات المختصة في مسألة الكشف عن المشتبه بهم بالقول: "أعتقد أن الوضع سيكون أسهل في حال أبدى المسلمون استعداداً أكبر للتعاون مع الأجهزة الأمنية عندما ينزلق الشباب إلى براثن التطرف".
دويتشه فيله + وكالات (ا.م)