Montag, 30. Juli 2007

إلى معتقلي الحرية في سورية: محمد علي العبد الله


حنين : إهداء إلى معتقلي الحرية في سورية: محمد علي العبد الله
2007/07/30
بعد ستة أشهر ونيف قضيتها مع والدي في المعتقل، برفقة عدد من نخبة المثقفين والنشطاء السوريين، خرجت إلى السجن الكبير وكلي أملٌ أن أتقدم لامتحان التخرج في كلية الحقوق، وحيث أني أدرس في لبنان وسيف "المنع من السفر" يطال عنقي، كما طالَ ويطالُ أعناق العشرات من النشطاء في سوريا، مُنعتُ من السفر وطبعاً فاتني العام الدراسي كاملاً، لكن سنة دراسية في حب الوطن ليست بكثير.
تقدمت بطلبٍ إلى إدارة المخابرات العامة للسماح لي بالسفر، وأتت الموافقة بعد المراجعات المتكررة والسين والجيم، لكن أتت بإذن سفر لمرة واحدة.

طبعاً استثمرت الإذن "الفرصة"، وغادرت إلى لبنان، ستة أشهرٍ كانت الفصل الدراسي الذي لن أنساه... تغيبتُ فيه عن العمل العام، وغِبتُ فيه عن الناس الذين اعتدتُ لقاءهم، فلا تضامنَ أمام محكمة أمن الدولة ولا هتافات ولا مشاكل ولا استدعاءات، ولا تواجد في محكمة الجنايات حيث اعتدتُ لقاء أساتذتي المعتقلين، فلا قبلات لأنور البني، ولا إشارات تلويح لكمال اللبواني، ولا تصفيق لميشيل كيلو ومحمود عيسى.

تغيبتُ أكثر.... عن شقيقي و أصدقائه (طلاب الحرية كما أسميهم وأحب أن يوصفوا)، تغيبت عن تلك المحاكمة الصورية أمام تلك المحكمة الاستثنائية المقيتة. ستة أشهرٍ مضت... بعيداً مبعداً عنكم أيها الأحباء، تفصلني عنكم أقل من ساعة من الزمن، وسيف المنع من السفر يلاحقني، تابعتُ فيها أخباركم يومياً... وبين الأيام...وبين الدقائق والثواني، حزنت للأحكام الصادرة بحقكم...وفرحت لمواقفكم البطولية التي أدهشت الجميع في سورية وفي لبنان وفي كل مكان، قرأت المقالات التي كتبت عنكم... لم ولن أنساكم. توّجت الأشهر الستة بنجاحٍ في امتحانات التخرج، استحققت بموجبه لقب خريج كلية الحقوق بتقدير جيد.

نجاحي نابع منكم... من نجاحاتكم ومواقفكم، من انتصاركم للحق والمظلومين، نجاحٌ لا يؤرقه إلا غيابكم، ولا تنقصه إلا مباركتكم ومجاملاتكم اللطيفة، لا أشعر بفرحته إلا بمشاركتكم، إليكم أساتذتي، أهلي، أحبائي، رفاقي في الوطن أهدي نجاحي المتواضع:

ـ إلى العظيم الذي سمعتُ عنه كثيراً، إلى من ضحّى لينعمَ الآخرون بحياةٍ أفضل، إليك أيها السبعيني القوي، يا قدوة الأحرار د. عارف دليلة.

ـ إلى عمي وصديقي وأستاذي العزيز ميشيل كيلو ورفيقي داخل مكتبة السجن حيث كانت الأوقات تجمعنا، نسرقُ منها لحظات السلام والكلام من الجلادين والمراقبين لنا.

ـ إلى محامي الحرية الذي ترافع عني يوما أمام المحكمة العسكرية ثم عدنا لنسجن معاً لاحقاً، صديقي ومعلمي وزميلي في "دروس اللغة الإنكليزية" إلى المناضل أنور البني.

ـ إلى من تعرفت إليه سطحياً قبل اعتقالي الأول، وسافر قبل خروجي الأول، وعاد ليعتقل لألقاه وأتعرفَ إليه جيداً في المعتقل ثانية، إلى الذي دفع كالآخرين حريته ثمناً من أجل أن يتحرر الشعب السوري د. كمال اللبواني.

ـ إلى الذي ما عرفته إلا في السجن، فأحببت السجن لأنه عرفني إليه، إلى الأستاذ المناضل محمود عيسى.

ـ إلى الذي لم أتشرف بمعرفته قبلاً وأتمنى أن أتعرف إليه قريبا في منزله المناضل فائق المير.

ـ إلى أستاذي في الثانوية، وجاري في الحي، وإمامي في المسجد، إلى المربي الفاضل الأستاذ رياض درار.

ـ إلى المعتقلين في الجناح الثاني في سجن عدرا، ممن عرفتُ ولم أتشرف بعد، إلى من فسّر معنى الجرأة لي، وأفهمني معنى التضحيات، إلى الأخوة الأكراد في سجن عدرا.

ـ إلى ضحايا القضاء الفاسد، من معتقلين جنائيين، ذنبهم الوحيد عجزهم عن رشوة القاضي الفاسد، إلى من ظلموا بلا سبب سوى أنهم فقراء وشرفاء.

إلى صيدنايا أتحول، إلى ذلك المكان القميء، حيث الجلادون كثر... والمعتقلون أيضا، حيث التعذيب يوزع كما الطعام، لكنك تأكل برضاك وتعذب رغماً عن أنفك، إليكم هناك أهدي نجاحي المتواضع:

ـ إلى الناشط المدافع عن حقوق الإنسان، إلى الذي غيّب حقوقه لأجل حقوق الآخرين، إلى المهندس نزار رستناوي.

ـ إلى طلاب الحرية في عالمهم الجديد، حيث يغيب الجيل الصاعد وتُنْسى الكتب ومقاعد الدراسة، حيث لا جامعة هناك إلا الاضطهاد يجمع بين الجميع:

ـ إلى خبير الكومبيوتر الذي استخدم خبرته وسخرها في سبيل الحرية قبل أن يصطاد الجلاد حريته، إلى طارق الغوراني.

ـ إلى من أُدمي جسده في فرع المخابرات الجوية في حرستا، حيث التحقيق يراعي المعايير الإنسانية بكل ما استطاعت يد الجلاد من قوة، إلى ماهر إسبر.

ـ إلى الشاعر الذي لم أقرأ شيئا من كتاباته إلا بعد اعتقاله "فلتشرق كالشمعة"، حسام ملحم.

ـ إلى من ترك مدينته وأتى إلى دمشق طلباً للرزق، فجمعته الأقدار بمجموعة من الطلاب، شاركوه أفكارهم فشاركهم سجنهم، إلى أيهم صقر.

ـ إلى الفنان، طالب الدبلوم في النحت، إلى من استخدم إزميله لنحت تماثيل الحرية والديمقراطية، إلى من آمن بقدرة الإبرة على نحت جبل، علام فاخور.

ـ إلى من ولد في صيدنايا، وعاد ليسجن في معتقلها الكريه، إلى من احتضنته بلدته بغير ما أحبَ ونُحبُ له، إلى دياب سرية.

ـ إلى أخي شقيقي "اللدود"، إلى نصفي الثاني المبعد عني، إلى من أستنشق الهواء من خلاله، وتخرج زفراته من خلالي، إلى من سبقني في حب الوطن ودفع أكثر مما دفعت، تلك المحاولة البسيطة ـ التي أفشلها الجلاد ـ ليفكر الشباب في سوريا بشكل أفضل ولو بقليل، إلى عمر العبد الله.

ـ إلى الجميع في ذلك المعتقل الكريه، إلى معتقلي التل، العتيبة، حرستا، دوما، العبادة، إلى معتقلي قطنا ممن عرفت ولم أعرف.... إلى كل حرٍ دافع عن الحرية، إلى كل من لم يرض السكوت والهوان...إلى الأبطال في ذلك السجن الصغير، أهدي نجاحي المتواضع، ذاك النجاح الذي لم يكن لولا إلهامكم، النجاح الذي تشرّف صاحبه بأن أهداه إليكم.

وأخيرا وليس آخرا: ممنوع من الكلام ممنوع من السفر ممنوع من الُغنا ممنوع من الاستياء ممنوع من الاشتياق وكل يوم في حبك تزيد الممنوعات وكل يوم بحبك أكثر من اللي فات

إلى وطني الغالي سوريا أهدي نجاحي المتواضع.

(*) ناشط وحقوقي سوري

ma.abdallah2007@gmail.com
"شفاف الشرق الاوسط"

----------------------------------------------------------



لا ليس خطة ولا برنامجا: إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي


2007/07/30
أعلن الحزب الحاكم أنه يعتبر خطاب القسم برنامجا وخطة عمل، ومع أن ذلك ينسجم مع العرف السياسي إلا أن الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية يوم 17/7/2007 في تدشين فترة رئاسته الثانية، ليس في هذا الوارد للاعتبارات الآتية:
1-

خلو الخطاب من تصور مستقبلي محدد وواضح ودخوله في حديث مطول حول التطويروالمبادئ والمفاهيم الحاكمة، المصاعب والعقبات والضغوط الخارجية التي جعلته بطيئا، وأجلت الإصلاح السياسي باعتباره ليس أولوية ضاغطة>
. 2-

لم يقدم الخطاب صورة دقيقة عن الوضع الداخلي بل قدم قراءة تجميلية حيث تجاهل عمق الانقسام الداخلي والحساسيات التي أفرزتها السياسة التمييزية بين المواطنين والمناطق، معتبرا صمت المواطنين مباركة وتأييدا وولاء للنظام . كما تجاهل الإحباط واليأس وفقدان الأمل المنتشر بين الشباب السوري على خلفية انسداد الأفق وغياب فرص عمل وبناء حياة آمنة ومستقرة. وفقدان الثقة بمؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية ولجوء المواطنين إلى أطر ومراجع شعبية وعشائرية ومذهبية لحل مشكلات ومصاعب داهمة .
3-

تحدث عن انجازات ورفع رواتب الموظفين دون أن يلتفت إلى تجاهل السلطة لمعاناة المواطنين في مسائل يومية هامة وخانقة مثل الماء والكهرباء والسكن والخدمات الصحية والتعليم....الخ. فنقص ماء الشرب والاستخدامات اليومية، لا يمكن أن تخطئه عين، وفاتورة الكهرباء تختطف جزءا هاما من الدخل، والخدمات الصحية فوق طاقة المواطنين متوسطي الدخل فكيف بضعافه، والتعليم تراجع مستواه وزادت تكلفته وقلّت فرص تثميره.لقد تحدث الخطاب عن زيادة في الرواتب وتجاهل البطالة ودخول شرائح اجتماعية جديدة لدائرة الفقر وتعميق الخلل الاجتماعي بين المواطنين.
4-

تجاهل الخطاب العزلة الشعبية التي يعيشها النظام، والتي جسدها عزوف المواطنين عن المشاركة في انتخابات مجلس الشعب والاستفتاء الرئاسي، والاحتقان السياسي الذي ترتب على ممارسات أجهزة المخابرات وحملاتها ضد المثقفين والناشطين السياسيين والحقوقيين والمحاكمات غير القانونية أو الدستورية التي رتبتها لهم.
5-

وعد الخطاب بحل وطني لقضية الأكراد الذين أخرجهم إحصاء عام 1962 من دائرة المواطنة السورية وتجاهل أن حقوق المواطنين الأكراد في وطنهم سوريا لا تقف عند حدود قضية الذين نزعت عنهم المواطنة بل تتعداها إلى حقوق المواطنة الكاملة بما فيها حق العمل والترقي في سلم الوظيفة وممارسة الثقافة الخاصة بما فيها تعلم اللغة الكردية في المدارس، دون أن ننسى ارتباط قضية المكتومين بنزع المواطنة السالف الذكر، فالمكتومون هم أبناء الذين نزعت مواطنتهم في ذلك الإحصاء حيث كان تسجيل الولادات ممنوع عليهم.
6-

أما الفساد، والذي حاول الخطاب تحويله إلى شبح أو إلى كائن عديم الملامح، فأكبر من كل وسائل إخفائه أو تمويهه نجده في الشارع مع شرطي المرور وشرطي البلدية وفي كل دوائر الدولة ومؤسساتها من أدناها إلى أعلاها واضحا صريحا يأخذ شكل الرشوة تارة ونهب فرص الآخرين تارة أخرى، فالمحسوبية والتسلط وخرق النظم والقوانين الناظمة ممارسة علنية لم تعد ترى من مبرر للتواري أو التورية، وفي شكل إهمال مصالح المواطنين وصرف وقت العمل في قضاء مصالح خاصة تارة ثالثة. وهو على الضد مما قاله الخطاب موجود وبكثافة في الصفوف الأولى.
7-

وأما بخصوص الإصلاح السياسي فأكد الخطاب على وجود إصلاح سياسي تمثل في تفعيل الجبهة الوطنية التقدمية وإعطائها بعض الامتيازات من جهة، ورفعه للإصلاح السياسي من قائمة الأولويات الضاغطة متذرعا بالظروف والضغوط وإعطاء أولوية لتوفير الأمن والأمان، رغم امتداح الخطاب لموقف المواطنين وتماسك الجبهة الداخلية في وجه محاولات الاختراق وإقراره "بأن الشعب السوري مهيأ لعملية تطوير سياسي واسعة"، من جهة أخرى. مع ملاحظة تناقض الخطاب حيث ربط فشل وبطء عملية التطوير بالثقافة والتقاليد وحملهما مسؤولية عدم انجاز البرامج والخطط وعدم تنفيذ القوانين والمراسيم، وهو أمر مستغرب ومستهجن أن يكون الشعب بطلا عندما يسكت عن سياسات السلطة ويحمل مسؤولية فشل لا ناقة له فيه ولا جمل عندما تفشل السلطة في مواجهة الاستحقاقات. ووعد بقانون أحزاب ومجلس شورى وكأن ذلك يستنفذ الإصلاح السياسي المطلوب والذي دعت إليه قوى المعارضة الديمقراطية والمتمثل برفع احتكار الحزب الحاكم للسلطة والذهاب إلى التغيير الديمقراطي بما يستدعيه من تعدد أحزاب وصحافة حرة ونقابات مستقلة وتداول السلطة عبر الاحتكام إلى صناديق الاقتراع وإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية التي دمرت الحياة الوطنية.
8-

كرر الخطاب موقف النظام السياسي وعاد إلى اسطوانة صوابية مواقفه، وحديثه عن قوة النظام وسيطرته الكاملة على معادلة الصراع وعودة الخصوم والأعداء لخطب وده وطلب مساعدته، في تناقض صارخ مع حديثه عن الضغوط والأخطار المحدقة والداهمة والتي تستدعي تأجيل الإصلاح السياسي.
إن مكتب الأمانة في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي يرى أن الخطاب عكس بوضوح غياب إرادة مواجهة الواقع، والإقرار بالأخطاء السياسية والاقتصادية وتبني خيار التغيير الديمقراطي، ورأى فيه تتويجا لسياسة دفن الرأس في الرمال وتجاهل المخاطر المترتبة على ذلك .
عاشت سوريا حرة وطنا ومواطنين.
دمشق في :30/7/2007
إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
مكتب الأمانة



------------------------------------------------------------------



الحملة ضدّ المثقفين السوريين: حين يصبح البوق سوط الجهاز

ما لا ترتكبه السلطات الأمنية السورية، أو ما تؤجّل ارتكابه إلى حين لأسباب شتى، يستكمله زبانية هذه الأجهزة في مختلف قطاعات السلطة، الحزبية البعثية منها، أو الحزبية على مستوى التنظيمات والزمر السياسية الحليفة للسلطة (أي المشتغلة عند أجهزتها، بثمن بخس تارة، وتطوّعاً طوراً)، أو أبواق الإعلام الرسمي وشبه الرسمي والعميل (وهو الأسوأ والأكثر بذاءة وانحطاطاً)، هنا وهناك حيثما وكيفما توفّر الإرتزاق والإنتهاز والتكسّب والتزلّف...خذوا، في آخر الأمثلة، تلك الرثاثة الفاقعة، الفاضحة المثيرة للاشمئزاز، في الحملة التي شنّها الممثل السوري زهير عبد الكريم (مخرج مسرحية "قيام جلوس سكوت"، التي ليست البتة أقلّ رثاثة وإسفافاً وسطحية)، ضدّ ياسين الحاج صالح، المناضل السوري (16 سنة في زنازين النظام)، والكاتب السياسي اللامع، وأحد أنقى المعبّرين عن الوجدان السوري الراهن، وبين القلّة الأكثر رصانة وعمقاً وشجاعة. الزميل راشد عيسى نقل، في صحيفة "السفير" اللبنانية، بعض شناعات تلك الحملة كما نطق بها عبد الكريم ضدّ الحاج صالح في برنامج خاصّ عن الشاعر الكبير الراحل محمد الماغوط، على فضائية "الحرّة". إليكم هذه العيّنات: ـ يمهّد عبد الكريم بتوصيف نفسه هكذا: "مثقف"، و"فنان"، و"بعثي"، و"يحبّ الأمن"... بل "يموت بضباط الأمن"، وجاء للتوّ من عند رستم غزالي، بعد أن أعلمه بأنه سيظهر على "الحرّة".ـ وحين يسوق جوزيف عيساوي، معدّ البرنامج، نقد الحاج صالح للمسرحية، قائلاً: "يقول مواطنك..."، يقاطعه عبد الكريم: "هذا إذا كان مواطني". لقد جاء الفنّان البعثي من مكتب غزالي لتوّه، وليس عجيباً أن يأنس في لسانه وعضلاته ـ قبل دماغه، كما ينبغي القول ـ قوّة إسقاط المواطنة عن الحاج صالح!ـ ويسعى عيساوي إلى إنصاف الحاج صالح في حقيقة واحدة على الأقلّ، ساطعة بيّنة: "لقد أكل السجن من لحمه"، فيردّ عبد الكريم على دفعتين: "ثمّ أكل ما أكل" أوّلاً، و"بيعمل حالو معارض" ثانياً. ولأنه البعثيّ الفنّان، لا فُضّ فوه لكلّ بعثيّ فنّان، فقد استولى عليه التماهي بين الزنزانة التي تأكل لحم السجين، وبين الأكل بمعنى البلع والنهب والفساد والمال، فاستعاد ما كان وزير الإعلام السوري السابق مهدي دخل الله قد هرف به، حول آلاف الدولارات التي يقبضها السوريون كتّاب "النهار" اللبنانية و"القدس العربي" اللندنية و"السياسة" الكويتية! الأرجح أنّ عبد الكريم استهدى، كذلك، بالفتوى التي أصدرها فايز الصايغ (القائد الطبيعيّ للبعثيين الفنّانين، بوصفه المدير العامّ للإذاعة والتلفزيون)، والتي اعتبرت أنه لا معارضة في سورية إلا تلك "المعارضة النظيفة" داخل صفوف حزب البعث، حصراً!خلاصة أخرى لهذه الحملة اللفظية البذيئة ـ وتحديداً لأنّ حملة الاعتقالات الأخيرة كانت وتظلّ تستهدف تفريغ الحراك السياسي السوري من نشطائه المثقفين أوّلاً، ريثما يتمّ استكمال سيرورات إعادة المجتمع في عهد بشار الأسد إلى أطوار الصمت التي كان عليها في عقود أبيه حافظ الأسد ـ يمكن أن تفيد التالي: إنّ استثناء أمثال الحاج صالح من حملة الإعتقالات الأخيرة قد يكون طرازاً من الإعتقال مع وقف التنفيذ، إلى حين فقط، أو إلى أن يستقرّ تخبّط النظام على "سياسة" قمعية من نوع ما، ذات ناظم ما حول غائية الإعتقال، ومعيار ما حول هوية المعتقل. الأمر الذي لا يحول، بل ينبغي أن لا يحول أبداً، دون تأثيم أمثال الحاج صالح في مواقع أخرى، وعلى يد مشتغلين لصالح أجهزة حزبية أو إعلامية لا تدور مسنناتها إلا إذا ارتوت من زيت الأجهزة الأمّ، الأمنية.وكما ترتدّ السياسات الأمنية إلى سابق عهدها، فيلوح أنّ ما تبدّل حقاً هو حلول آصف شوكت محلّ علي دوبا، وعلي مملوك محلّ بشير النجار أو ماجد سعيد أو هشام بختيار، وفؤاد ناصيف خير بك محلّ عمّه محمد ناصيف خير بك، ومحمد منصورة محلّ غازي كنعان، وهذا الأخير محلّ عدنان بدر حسن... فإنّ السياسة تجاه المثقفين ترتدّ إلى ما قبل المناخات الديماغوجية الغوغائية التي سوّقت توريث بشار الأسد تحت أقتعة الترويج لصورة "الرئيس المثقف" وصورة "الرئيس الشاب". اليوم تبدو السلطة، والرئاسة بالذات، غير بعيدة عن المقاربة القديمة ـ المتجددة، التي تخوّن المثقف المعارض وتصنّفه مباشرة في خانة العميل للاجنبي، وقابض الفلوس من السفارات، حسب تعبير وزير الإعلام السوري الأسبق عدنان عمران. وفي المقابل، لا مناص للمثقف ـ البوق الموالي للسلطة من أن يصبح سوطاً نائباً عن الأجهزة.وبذلك، لعلّ من الأخير أن نرتدّ بهذه المقاربة إلى تجلياتها المبكرة الأولى في عهد الأسد الابن، كما عبّر عنها الأخير شخصياً في حديث شهير إلى صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية مطلع العام 2001، وكانت ستة اشهر قد انقضت بالكاد على أدائه القسم إثر انتخابه بنسبة 97.29، في مهزلة أخرى من سلسلة المهازل الإنتخابية التي طبعت "الحركة التصحيحية" منذ العام 1970. ونتذكّر أنّ الأسد بدأ بتسفيه آراء وزير إعلامه حول معنى العمالة، قبل أن ينساق بنفسه إلى ما هو أدهى: «في كلّ المجتمعات هناك الأبيض وهناك الأسود وهناك حسنو النيّة وسيئو النية»، وبذلك «لا نستطيع أن نقول إننا أمام حالة مطلقة. هل يمكن أن نقول بأنّ كلّ الناس عملاء؟ هذا مستحيل. هل يمكن أن نقول إنّ كلّ من يطرح فكرة ظاهرها إيجابي هو وطني؟ أيضاً هذا مستحيل».ولقد اعتبر الأسد أنّ أفعال هؤلاء المثقفين (وهي، في كلّ حال، لم تتعدّ البيانات وارتياد المنتديات) إنما «تمسّ الإستقرار على مستوى الوطن»؛ ثمّ اختار للأمر احتمالين: «أن يكون الفاعل عميلاً يخرّب لصالح دولة ما أو أن يكون جاهلاً ويخرّب من دون قصد»؛ وجزم حول النتيجة: «أنّ الإنسان في كلتا الحالتين يخدم أعداء بلده». والحال أنّ حكم الوزير كان أرحم من حكم رئيسه، لا لشيء إلا لأنّ الرأي الأول يندرج في باب الإطلاق والتعميم والتجريم، فالكلّ عملاء، والكلّ يقبض، وكفى بهذا معياراً! أمّا في الحكم الثاني فإنّ المثقف الذي يطالب بالتغيير لا يقوم بما هو أقلّ من المسّ بالعجل الذهبي المقدّس الذي يُدعى «الإستقرار»، ولهذا فإنه مثقف ينتمي إلى فئة «الأسود» استطراداً، سواء أكان عميلاً عن عمد أم جاهلاً عن غير قصد. أين «حسنو النيّة» والحال هذه؟ أين فئة «الأبيض»؟ وأين شعار «التغيير» إذا كانّ مسّ «الإستقرار» يستدعي كلّ هذا التجريم؟كذلك لجأ الأسد إلى ما أسميناه، آنذاك، بمداواة المثقفين بما كان هو الداء... في ظنّه، بالطبع! ولقد سأل، في التعقيب على بيانات المثقفين: «أنا لا أعرف من هم هؤلاء الأشخاص الذين سمّوا أنفسهم المثقفين. هل هم مثقفون فعلاً أم ماذا؟ لا توجد لديّ معلومات». كان ذلك التصريح مدهشاً من رئيس أحاط نفسه، منذ انطلاق سيرورة توريثه، برهط من المثقفين والكنوقراط غير البعثيين إجمالاً، ممّن شكّلوا «مجموعة الـ 18»، أو الـ G-18 حسب تعبير الكاتب الأمريكي المنافق فلنت ليفريت، من أمثال ماهر المجتهد، علي كنعان (وهو، بالطبع، شخص آخر غير الشاعر المعروف المقيم في الإمارات)، نبيل سكر، سمير سعيفان، رياض الأبرش، سامي الخيمي، غسان الرفاعي، وعصام الزعيم... هذا فضلاً عن بعض المثقفين المنتمين تاريخياً إلى اليسار!وكان من غير المعقول أنّ الأسد يقصد القول إنه لا يعرف هؤلاء معرفة شخصية، إذْ لماذا يتوجّب أن يعرفهم على هذا الصعيد أوّلاً، ولماذا يتوجّب أن تعرفهم الرئاسة لكي يصبح مُجازاً لهم أن يصدروا بياناتهم؟ كذلك كان من غير المعقول أنه لا يعرف مَن هم، أيّ ماذا يمثّلون اجتماعياً وسياسياً وثقافياً ومعرفياً، إذْ كيف له ـ وهو "المثقف" و"الشابّ" أن لا يعرف مَن هو أنطون مقدسي، أو عارف دليلة، أو ميشيل كيلو، أو عبد الرحمن منيف، أو أدونيس، أو ممدوح عدوان، أو علي الجندي، أو نائلة الأطرش... لكي نختار حفنة من موقّعي بيان الـ 99؟ وكيف يمكن لرئيس شاب، يعلن نيّة التغيير والتطوير، أن لا يعرف صفوة مثقفي بلده؟والحال أنّ الأسد كان يعرف معظم مثقفي سورية من موقّعي البيانات وناشطي المنتديات ولجان إحياء المجتمع المدني، وما كان يقصده من إنكار في التساؤل، "مَن هؤلاء؟"، لم يكن يخصّ الهوية والموقع والمعرفة الشخصية، بل يتناول جوهرياً القول إنهم مجرّد نكرات: مَن هؤلاء؟ ما قيمتهم؟ ما أهمية ما يقولون ويكتبون؟ ذلك لأنه، وفي الفقرة التالية مباشرة، يذهب إلى التشكيك حتى في تعريف المثقف كما يمكن أن يحمله أصحابنا، فيسأل، ليس دون النبرة الأكاديمية المعتادة: «لكن ما هو المقصود بكلمة مثقف؟ هي كلمة عامة إلى حدّ ما. هل من يطّلع على مواضيع مختلفة هو مثقف؟ هل صاحب الشهادة العلمية هو مثقف؟ هل من يقرأ كتباً كثيرة هو مثقف؟ هل من يكتب الشعر أو القصة أو الرواية أو يعمل في الصحافة هو مثقف؟ هي كلمة غير واضحة الحدود. وعلى كلّ حال هذا التصنيف غير معتمد بالنسبة لي»!وكان الأسد يعلم أنّ هاجس مثقفي سورية، في تلك الأيام كما هي الحال اليوم أيضاً، لم يكن التوافق حول تعريفات المثقف، بل حول تعريفات الحقّ والحرّية والقانون، وحول الإجتماع والسياسة والإقتصاد والثقافة، وحول الإنضمام إلى عالم أخذت فيه الأنظمة الشمولية الدكتاتورية تنقرض واحدة تلو أخرى، وحول ضرورة إحداث تغيير ديمقراطي جوهري في حياة البلاد، وحول الماضي والحاضر والمستقبل. لكنّ تركيزه على تعريف المثقف، بدل مناقشة آراء المثقفين وفحوى بياناتهم، لم يكن يُراد منه ممارسة الرياضة الأكاديمية وحدها، بل صياغة تعريف المثقف كما تعتمده فلسفة الرئاسة. هنالك نوعان من الأشخاص، قال الأسد: «شخص يفكّر ويخرج بنتائج ضارّة للوطن»، و«شخص يفكّر ويخرج بنتائج مفيدة للوطن»... هكذا، باختصار شديد. ولأنّه لم يضرب مثلاً على أيّ من الشخصين، فقد كان منطقياً أن يشغل أنطون مقدسي (آنذاك، واليوم ميشيل كيلو مثلاً) موقع النمط الأوّل، وأن يشغل علي عقلة عرسان (آنذاك، واليوم فايز الصايغ مثلاً) موقع النمط الثاني: الأوّل طالب بتحويل سورية من قطيع إلى شعب، والثاني طالب بتحويل المثقفين من بشر إلى سائمة.وما تفعله اليوم حملات الأجهزة الأمنية ضدّ المثقفين السوريين، بما تنطوي عليه تلك الحملات من تكليف بأدوار تشهيرية تلفيقية ديماغوجية يقوم بها رهط الإعلاميين الكذبة والحلفاء الإنتهازيين والأبواق المسترزقة، ليس أقلّ من إعادة تفعيل لذلك الخيار الهادف إلى مسخ مثقفي سورية على هيئة فايز الصايغ، أو ربما استنساخ عبقريته أينما كُتبت جملة أو طُبع سطر أو قيلت كلمة في سورية. ولا نجزم أنّ أمثال زهير عبد الكريم يمكن أن يرتقوا (أي: أن يُمسخوا) في عداد تلك السيرورة، إذْ يصحّ القول إنّ مراتب السلطة تضع هذا العاشق لأجهزة الإستخبارات، المتيّم بشخص العميد رستم غزالي، في منزلة أدنى... أدنى بما لا يُقارن بأيّة سوية متدنية!





--------------------------------------------------





كيف نتعامل مع بشار الأسد؟
تعتقد ادارة بوش ان الرئيس السوري بشار الأسد مخادع. ويمكن القول ان سياسة ادارة الرئيس القائمة على اساس قطع غالبية الاتصالات بالحكومة السورية وتشديد العقوبات القصد منها الإشارة الى ان اميركا دولة ذات قوة ضاربة وإرادة قوية. ربما يكون كل ذلك قد قام على افتراض ان سوريا ستدرك ان الوقوف في وجه هذه السياسات مسألة لا طائل من ورائها وأنها ستتخلى عن معارضتها لسياسة واشنطن في الشرق الاوسط. إلا ان زيارتي الى دمشق مطلع الشهر الجاري ولقائي ونقاشي مع الأسد لمدة ساعة جعلني على قناعة بأن هذا النظام لا يمكن تخويفه بمثل هذه السياسات.
ربما تكون الحكومة السورية قد غالت في النظر الى وزنها السياسي ودورها في السياسة في الشرق الاوسط. وفيما اجتاحت بقية المنطقة مناقشات وجدل حول التغيير الاجتماعي والسياسي والاستثمار الاجنبي المباشر، لا يزال القادة السوريون منشغلين بالأمن والاستقرار. وبعد ستة اسابيع من إعادة انتخاب الأسد رئيسا بنسبة 97.6 في المائة من الأصوات، باتت صوره التي تحمل عبارات الإعجاب منتشرة على اللافتات الكبيرة والساحات في دمشق.
على الرغم من كل سلطاته، فإن الرئيس بشار الأسد لا يستخدمها بالطرق المألوفة لدى الغربيين. السوريون يعتقدون ان بشار الأسد ورث عن والده الراحل عدم الثقة في الكلمة المكتوبة ويعتمد على التعليمات الشفهية لمرؤوسيه. فالنظم البيروقراطية غالبا ما تعمل وفقا لمصالح متقاطعة او من دون هدف محدد بسبب الافتقار الى مجموعة الأفكار اللازمة لتأطير العمل.
يتحدث الأسد الآن الانجليزية بطلاقة ـ مقارنة بنقاش اجريته معه قبل ثلاث سنوات ـ كما أظهر مؤشرات اخرى تدل على النظرة الواسعة. فعلى سبيل المثال يميّز الأسد بين قضايا سوريا «المهمة» و«العاجلة»، حسبما أكد لي صديق له. الأسد الأب أربك الدبلوماسيين الغربيين باجتماعات ماراثونية ومفاوضات مطولة، اما الابن فيضفي على المسائل طابعا احترافيا، لكنه يبدو مقتنعا بانتظار ادارة بوش واستئناف بناء علاقات ثنائية مع أميركا عام 2009. ابدى الأسد خلال لقائنا لهجة تدل على قبوله بسيادة لبنان وابدى ميلا لدفع جهود المفاوضات مع اسرائيل ـ التي أشار اليها بالاسم، العراق وحده هو الذي يشكل تهديدا استراتيجيا رئيسيا في حساباته.
والسياسة الاميركية هي منح سوريا المزيد من التباعد: لا يوجد سفير اميركي في دمشق ولا يسمح للدبلوماسيين الاميركيين بلقاءات منتظمة مع نظرائهم السوريين، كما ان موقف السوريين مماثل للاميركيين. فالصحافيون في دمشق يهمسون بأن الخوف من الظهور بمظهر المتضرع والمتوسل لا يمنع فقط المسؤولين السوريين من زيارة واشنطن بل الممثلين غير الرسميين ايضا.
وفي الوقت الذي يتحدث فيه المسؤولون السوريون عن تركيزهم على «العثور على حلول» في الشرق الأوسط، فان سجل الحكومة كمصدر افشال للجهود اكبر بكثير، وبالرغم من ذلك فإن التعاون السوري يستحق السعي له لثلاثة اسباب:
السبب الاول، انه بالرغم من كل خلافاتهما، تتشارك الحكومتان الاميركية والسورية في العديد من المصالح، فكل منهما لا يرغب في انتشار الفوضى في العراق او انهياره، كما لا تريد كل منهما انتشار حركة جهادية في الشرق الاوسط. لقد عقدت تحالفات لأسباب اقل من ذلك.
وثانيا، لا توجد ادلة كافية تشير الى ان سوريا المحاصرة ستصبح اكثر مرونة. فجهاز الامن المنتشر في كل مكان، ونظام المحسوبية والافتقار التام لبديل سياسي يشير الى ان الحكومة السورية يمكنها البقاء في السلطة للابد. والولايات المتحدة لا تستعد لغزو سوريا، وفي الوقت الذي يمكن ان تؤدي فيه الضغوط الاميركية الى الحد من النمو الاقتصادي السوري، فإن نظرة سريعة في دمشق توضح ان النمو الاقتصادي ليس على قمة اولويات النظام.
وثالثا، فإن تكلفة التعامل مع سوريا هي مجرد قيمة وقود الطائرات والوقت ولا شيء اخر. ويمكن للولايات المتحدة وسوريا ـ بل ويجب ـ الدخول في سلسلة من الجهود (حتى لو كانت غير منسقة في البداية) المشتركة لمتابعة المصالح المشتركة. ومع مرور الوقت يمكن بناء الثقة لتوسيع نطاق متابعة مشتركة للأهداف المشتركة. وإذا لم ينجح ذلك، يمكن لواشنطن ترك الامر بدون الاضرار بكرامتها.
ويبدو ان الخوف الواضح من الفشل بين المسؤولين الاميركيين هو الامر الذي يصعب فهمه، فقبل عدة اشهر، ابلغني مسؤول اميركي كبير ان واشنطن مترددة في الحديث مع دمشق لأننا نعرف ان السوريين سيسعون الي تنازلات اميركية غير مقبولة في لبنان، كيف نعرف ذلك؟ لماذا لا نقول لا؟
وتتلخص المشكلة فيما يلي: تسعى ادارة بوش الى «تثبيت» العلاقات مع سوريا، وكل ما تراه هو تحديات قادمة من دمشق، والاحتمالات محدودة. ولكن اذا كانت الاستراتيجية الاميركية هي «ادارة» التصرفات السورية بثقة تأتي من القوة الاميركية الغالبة، فإن الامكانيات كبيرة. ان الولايات المتحدة قوة كبيرة، ويجب ان تتصرف من هذا المنطلق.
* مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن
* خدمة «واشنطن بوست» ـ
خاص بـ«الشرق الأوسط»





------------------------------------------------



بدء الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بغياب المعلم
الاخبار السياسية
بدأ وزراء الخارجية العرب اليوم الاثنين اجتماعا طارئا بمشاركة 16 وزيرا وغياب وزير الخارجية وليد المعلم.
وذكرت وكالة الانباء الكويتية كونا يأتي لبحث عدة قضايا في مقدمتها اجراء تقييم شامل لعملية السلام في المنطقة على ضوء تقارير أعدتها وفود وزارية عربية شكلتها لجنة مبادرة السلام العربية في شهر نيسان الماضي.
وتعرض المبادة العربية اعترافا عربيا بإسرائيل وتطبيعا كاملا للعلاقات معها مقابل انسحابها من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية وإيجاد حل "عادل" لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
وكانت فرق وزارية عربية زارت الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي ومنظمة المؤتمر الاسلامي وروسيا والصين واليابان.
ويتناول الوزراء العرب خلال الاجتماع الطارىء بمقر جامعة الدول العربية بحث تقرير مشترك من وزيري خارجيتي مصر أحمد أبو الغيط والأردن عبد الاله الخطيب حول نتائج زيارتهما الأخيرة الى اسرائيل ومباحثاتهما مع المسؤولين هناك.
وكان وزيرا خارجية مصر والاردن زارا اسرائيل الاسبوع الماضي والتقيا عدد من المسئولين الاسرائيليين بهدف حشد التأييد اللازم لمبادرة السلام العربية‏،‏ وتنفيذا لقرار اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية لتفعيل المبادرة وتسهيل بدء المفاوضات المباشرة.
ويغيب وزير الخارجية وليد المعلم عن إجتماع وزراء خارجية لجنة تفعيل مبادرة السلام العربية، فيما أوعزت وزارة الخارجية الى مندوب سورية الدائم في الجامعة العربية السفير يوسف الأحمد بتمثيل سورية في المؤتمر.
ويقدم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تقريرا شاملا حول نتائج زيارة الفرق العربية الى عواصم القرار الدولي أعد بالتشاور مع السعودية رئيس لجنة مبادرة السلام العربية ورئيس القمة العربية.
وأقرت قمة بيروت عام 2002 المبادرة العربية والتي أعادت طرحها قمة الرياض مؤخرا، وتنص على اعتراف الدول العربية بإسرائيل مقابل انسحابها إلى خطوط الرابع من حزيران عام 1967.
وقال مصدر دبلوماسي عربي رفيع المستوى شارك في الفرق العربية الوزارية التي زارت الاتحاد الاوروبي "ان هناك تجاوبا أوروبيا كاملا مع مبادرة السلام العربية وحرص أبدته أوربا للتعاون مع الجامعة العربية" مشيرا أن هناك "تجاوبا أيضا من الصين وروسيا وتحولا في الموقف الأمريكي من المبادرة العربية نوعا ما والمشكلة تكمن في اسرائيل".
ورفضت إسرائيل المبادرة العربية منذ صدورها قبل أربع سنوات, لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت رأى فيها مؤخرا "نقاط إيجابية".
كما سيناقش الوزراء مقترح الرئيس الأمريكي جورج بوش بعقد اجتماع دولي للسلام في الشرق الأوسط وكيفية بلورة موقف عرب واضح بهذا الصدد على ضوء ما أسفرت عنه نتائج المشاورات التى أجرتها الوفود العربية خلال الشهرين الماضيين وآفاق التعامل المستقبلي في عملية التسوية.
وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش أعلن عزمه الدعوة إلى مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط يعقد الخريف المقبل "بمشاركة السلطة الفلسطينية وإسرائيل وعدد من الدول العربية المجاورة لها".
سيريانيوز

2007-07-30 17:29:29



--------------------------------------------------


لص يترك عنوانه للشرطة الالمانية
Fri Jul 27, 2007 5:49 AM GMT
برلين (رويترز) - فوجئ أفراد من الشرطة الالمانية عقب استدعائهم للتحقيق في عملية سرقة بضائع من متجر بأن اللص ترك بياناته الشخصية مع بائع في المتجر.

وقال متحدث باسم الشرطة في بلدة نينبرج في ولاية سكسونيا السفلى يوم الخميس ان اللص البالغ عمره 30 عاما والمولود في ليفربول بانجلترا أعطى البائع ورقة مدونا بها بالالمانية "استدعي الشرطة. قمت بعملية سرقة للتو."

وغادر المبنى حاملا حقيبة مملوءة بالسلع في يد وحزمة من ورق الحمام تحت ذراعه.

وحين اتصل ضباط الشرطة بعنوانه أقر الرجل بجريمته. وبرر فعلته بأنه وصديقته الحامل لديهما مشكلة سيولة نقدية بسبب خطأ في مكتب الضمان الاجتماعي.

وقال المتحدث "لا نلتقي بمجرمين مثل هذا كل يوم. الرجل لم يوضح لماذا زودنا بمعلومات سرية."
----------------------------------------------------



تقرير: الصين تزيح ألمانيا عن صدارة أكبر الدول المصدرة في العالم

ستزيحها أيضا عن ترتيب ثالث أكبر اقتصاد في العالم

هامبورج ـ (د ب أ): أظهر استطلاع للرأي أجرته رابطة غرف الصناعة والتجارة الالمانية بين مكاتبها في الخارج أن الصين ستزيح ألمانيا خلال العام المقبل عن صدارة أكبر الدول المصدرة في العالم.
وصرح أكسل نيتشكه الخبير بالرابطة لصحيفة «بيلد» الصادرة امس بأن صادرات الصين خلال العام الجاري والعام المقبل ستزيد بنسبة 20% وستتفوق على ألمانيا التي احتكرت صدارة قائمة الدول المصدرة في العالم في السنوات الاخيرة. وأضاف نيتشكه أن الشركات الالمانية تستفيد من صحوة الصادرات الصينية نظرا لان 60% من الصادرات الصينية تشارك فيها شركات ألمانية.

وأضاف تقرير الصحيفة أن الصحوة التي تشهدها الصين لم تأت من فراغ حيث اصبحت تنتج سيارات وشاحنات منذ عام 2006 بأعداد أكبر من ألمانيا وتعتزم بناء 100 مدينة كاملة بحلول عام 2025 كما أنها تستحوذ على نصف إنتاج العالم من الكاميرات الرقمية وثلث إنتاج الاجهزة المحمولة وربع إنتاج الغسالات بالإضافة إلى تخصصها في الملابس والأقمشة والأحذية والأجهزة المنزلية.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن الصين ستزيح ألمانيا ايضا خلال العام المقبل من المرتبة الثالثة كأكبر قوة اقتصادية في العالم بعد أميركا واليابان.



-----------------------------------------------------



تعليقات الصحف الألمانية 30.07.2007




من بين الموضوعات التي ركزت عيها الصحف الألمانية الصادرة هذا اليوم:
عزم الولايات المتحدة الأمريكية زيادة دعمها العسكري للدول الحليفة في الشرق الأوسط.
فضائح تعاطي المنشطات التي هزت سباق فرنسا الدولي للدراجات.
نبدأ هذه الجولة بالخطة الأمريكية الهادفة إلى تزويد المملكة العربية السعودية وعدد من دول الخليج بأسلحة متطورة وتحديث قدراتها العسكرية لمواجهة أي اعتداء إيراني في منطقة الخليج. حول هذا الموضوع كتبت صحيفة فرانكفورتر روندشاو Frankfurter Rundschau معلقة:

"ساهمت واشنطن من خلال حربها على العراق في تغيير ميزان القوى في الخليج. ولذلك فهي تبحث الآن عن طرق لوقف التأثير الإيراني في المنطقة. وهذا هو الهدف الجديد لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والأدنى. وتعتقد إدارة بوش أنها ستحقق هذا الهدف من خلال تكثيف الدعم العسكري لإسرائيل والدول العربية التي تعتبرها واشنطن دولا معتدلة."

وتضيف الصحيفة: "كل من لا يؤمن بوجود وسائل أخرى يرى أن سباق التسلح في الشرق الأوسط هو الإستراتيجية الذكية لاحتواء النفوذ الإيراني. وهذا المنطق هو منطق كل من يحاول إطفاء النار بصب الزيت عليها."

وفي نفس السياق أبدت صحيفة نويه دويتشلاند Neue Deutschland الصادرة في برلين تحفظها بشأن الخطة الأمريكية وعلقت قائلة:

"خطط بوش هذه لن تساهم في تهدئة الأوضاع في المنطقة. ولم تعد هناك حاجة لإثبات أن زيادة التسلح لن تساعد على حل الأزمة العراقية أو السيطرة على إيران، وأن العنف لن ينهي النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. بيد أن الثابت هو أن واشنطن تفضل الحلول العسكرية على الحلول السياسية، وهذا ليس بجديد."

وتشاطر هذا الرأي صحيفة كولنر شتات- أنسايجر Kölner Stadt-Anzeiger التي كتبت تقول:

"عزم الولايات المتحدة زيادة الدعم العسكري للسعودية ودول أخرى في الشرق الأوسط يعتبر إجراء يحتمه الانسحاب الأمريكي من العراق الذي لا مفر منه. فوفقا لمنطق سياسة إدارة بوش يكمن الخطر الكبير بعد الانسحاب ليس في إمكانية نشوب حرب أهلية في العراق بل في إمكانية تحول إيران إلى قوة إقليمية مهيمنة. وتعتبر هذه خطوة يائسة، لأن السنوات الأخيرة أثبتت أن السعوديين شركاء لا يمكن الثقة بهم."


وفي الموضوع الآخر المتعلق بقضية تعاطي المنشطات في رياضة الدراجات والتي ألقت بظلالها على سباق فرنسا الدولي (تور دي فرانس) يرى المراقبون أن سباق فرنسا، رغم انتهاء دورة 2007 يواجه صعوبات كبيرة لا يمكن حلها بسهولة. صحيفة شتوتجارتر ناخريشتن Stuttgarter Nachrichten علقت على هذا الموضوع بقولها:

"رياضة الدراجات بحاجة إلى تغييرات جذرية وبداية جديدة. وهي بحاجة كذلك إلى مسؤولين محايدين وموثوق فيهم يكرسون جهودهم للحفاظ على هذه الرياضة الرائعة. وبإمكان بطولة شتوتجارت الدولية القادمة أن تكون بمثابة فرصة لتحقيق هذا الهدف. بيد أن الإشارات يجب أن تأتي من اتحاد الدراجات الدولي من خلال إجراء اصلاحات هيكلية شاملة، وإلا فإن عدوى المنشطات التي أصابت سباق فرنسا ستنتقل إلى سباق شتوتجارت."

أما صحيفة لاوسيتزر روندشاو Lausitzer Rundschauفأبدت تفاؤلها حول مستقبل رياضة الدراجات وكتبت تقول:

"...لقد أثبتت فضائح تعاطي المنشطات التي أساءت لسمعة سباق فرنسا الدولي أنه لا مجال للخداع وأن من يكذب ويثبت تعاطيه للمنشطات سيتم إيقافه دون رحمة ويستاء منه الجماهير. الآن حان الوقت لكي يتكاتف الدراجون والمدربون واتحادات رياضة الدراجات والسياسيون ووسائل الإعلام لإيجاد السبل الكفيلة لجعل رياضة الدراجات رياضة نزيهة وعادلة. وحينها يتسنى لسباق فرنسا الدولي أن يستعيد أسطوريته وجاذبيته المميزة."


دويتشه فيله

--------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا