Freitag, 27. Juli 2007

صبحي حديدي: الأسد حول احياء وديعة رابين














الأسد حول احياء وديعة رابين : نبش في ركام متهالك
صبحي حديدي
27/07/2007
كما هي عادته في تسعة أعشار الخطابات التي ألقاها داخل سورية وخارجها، يكشف بشار الأسد في حال الخروج عن النصّ الكثير من الأفكار الأقرب إلي دخيلة نفسه، التي لا تتوفر بالضرورة في النصّ المكتوب، أو هي غير مصاغة علي نحو مماثل تماماً للصياغات الإرتجالية كما تأتي علي لسانه (بينها، بالطبع ما هو زلات لسان، وبينها ما هو أدهي في الواقع).وجرياً علي هذا المنوال، في خطاب أداء القسم أمام مجلس الشعب لدورة رئاسية ثانية، أفصح الأسد عن جملة أفكار، وأماط اللثام عن جملة أخري من الحقائق، بينها مثلاً أنه لم يجد الوقت الكافي للتفرّغ للإصلاحات الداخلية (حتي تلك الإدارية والإقتصادية الأثيرة علي قلبه، التي كان حتي وقت قريب يردّد أنّ لها عنده الأولوية علي الإصلاح السياسي). ولقد قال، مرتجلاً بالطبع (وننقل عن النصّ الرسمي كما نشرته وكالة الأنباء السورية، سانا، بالحرف وبعلامات الوقف ذاتها): لم يكن لدينا الوقت حتي لمناقشة أية فكرة لا بالنسبة لقانون الأحزاب ولا لغيرها.. وحتي في مرحلة من المراحل.. حتي الأولوية كانت الإقتصاد.. لم يكن لدينا الوقت لمتابعة الوضع الإقتصادي.. كنا نخوض معركة مصيرية.. وكان لابد من أن ننجح في هذه المعركة.. لم يكن هناك خيار أمامنا .عرفنا، كذلك، أنّ أياً من أيّ إصلاح لن يري النور في ما تبقي من هذا العام، رغم أنه يدشن الولاية الثانية: طبعاً هذا العام أيضا.. عام 2007 .. هو عام مصيري ..نحن طبعاً في النصف الثاني وبقي منه بضعة أشهر.. هذا العام وربما أشهر من هذا العام ستحدد مصير ومستقبل المنطقة وربما العالم كله ، وهكذا فإنّ الرئاسة ستكون منشغلة بما هو مصيري، والإصلاح استطراداً مسائل هامشية ولا تُصنّف في أيّ مستوي مصيري. بل يلوح، كذلك، أنّ أي توقيت إصلاحي هو رهن بعلم الغيب ما دامت الإصلاحات ـ مجتمعة أو متفرّقة، ذات أولوية أولي أو خامسة أو عاشرة، سيّان... مرتبطة بمعارك النظام الخارجية في العراق ولبنان وفلسطين وما هو أبعد حسب الترتيب الرئاسي: نحن لسنا منعزلين.. ولا نعيش في جزيرة.. نحن نتأثر بكل ما حولنا.. نتأثر بالعراق ونتأثر بلبنان ونتأثر بفلسطين.. وبأشياء أخري.. ربما تكون أبعد . غير أنّ ما كان أشدّ وضوحاً، وبالتالي أقلّ ديماغوجية، في الارتجالات الرئاسية تمحور حول ملفّين: الأوّل هو التدخلات السياسية الخارجية التي ينخرط النظام فيها بدأب، وبشيء من الأنفة وحسّ الظفر (وليس غريباً، بالتالي، أن تكون هذه موضوع اهتمام مراقبين سوريين عُرف عنهم نقد النظام عموماً، وإنْ بتهذيب وانضباط، وهم اليوم يجرّدون سياساته الخارجية عن بنياتها الداخلية الإستبدادية والعائلية والمافيوزية، وكأنّ معضلة النظام الوحيدة هي تدخلاته الإقليمية البسماركية فقط!). عن هذا الملفّ خرج الأسد علي العالم بالمكاشفة التالية، الدراماتيكية للإنصاف: تسمعون من وقت لآخر بياناً لمجلس الأمن يطلب من سورية عدم التدخل في قضية ما.. ومن ثم تجتمع مجموعة الدول الثماني لتطلب من سورية عدم التدخل في قضية أخري. تفاجؤون بأنّ كل المسؤولين الذين زارونا من الغرب مؤخراً كانوا يأتون ليضغطوا علينا لنتدخل.. تماماً عكس ما يحصل.. عكس ما نسمع في البيان.. فنقول لهم.. غريب.. نحن قررنا أن نلتزم ببياناتكم.. لماذا أنتم لا تلتزمون بها.. نحن قررنا الا نتدخل. هم يضغطون علينا . ويصعب أن يدفع المرء ضغط السؤال الإستطرادي البسيط: هل يتدخّل النظام هنا وهناك بطلب، إذاً، من المسؤولين الغربيين؟ وهل ما يُعرف بـ الممانعة السورية هو ببساطة انقياد النظام إلي ما يُملي عليه، وليس البتة امتناعه أو ممانعته أو حتي تمنّعه؟الملفّ الثاني هو استئناف المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية، ونبش حكاية وديعة رابين ، وفيها قال الأسد، مرتجلاً دائماً: المطلوب بالحدّ الأدني تقديم وديعة علي طريقة وديعة رابين أو شيء مكتوب.. لكي نضمن بأنّ الحديث هو ليس حول الأرض التي ستعود.. لأن الارض ستعود كاملة. نحن نفاوض علي أمور أخري.. نحن نحدد هذا الخط.. خط الرابع من حزيران (يونيو) علي الخارطة.. يتم النقاش حول موضوع الترتيبات الأمنية.. العلاقات.. كما حصل في التسعينيات أيام رابين . وفي الأمر غرابة أولي هي ثقة الأسد المدهشة في أنّ الأرض ستعود علي يديه وفي عصر نظامه، ولا يدري أحد سواه بأيّ الوسائل سيجترح هذه المعجزة، وكيف سيفعل وهو عاجز حتي عن إصدار قانون بسيط حول الصحافة، أو حول تنظيم الأحزاب...الغرابة الثانية هي أنّ الأسد الابن ينبش من ركام متهالك ما كان الأسد الأب قد رحل وفي نفسه حسرة شديدة علي فقدانه، مرّة وإلي الأبد في واقع الأمر: وديعة رابين الشهيرة، دون سواها. فما الذي حصل في التسعينيات أيام رابين، ويتحمس له بشار الأسد اليوم؟ مفيد أن نتذكّر هنا أنّ حكاية تلك الوديعة اقترنت منذ البدء بخطأ من نوع ما، ارتكبته الأطراف الثلاثة في آن معاً. رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين أخطأ حين حمّل وزير الخارجية الأمريكي الأسبق وارن كريستوفر رسالة غير مدوّنة ، أو لا ـ رسالة Non-Leer كما استطاب البعض وصفها، ليست ملزمة للإسرائيليين من الناحية القانونية ولكنها انقلبت إلي زلّة تفاوض إسرائيلية تمسّك بها الأسد الأب وحوّلها علي الفور إلي وثيقة مدوّنة ملزمة. وكريستوفر أخطأ حين نكث بوعده لرابين (أن يبقي الرسالة في جيبه فقط، وأن يضعها في خلفية التفكير والمناورة ليس أكثر)، فباح بها أو ببعض عناصرها الأخري (التي لا نعرف عنها الكثير حتي الآن) إلي الأسد، ظانّاً أنه بذلك سوف يساعد في دفع الأمور وخلق الزخم المطلوب لإطلاق المفاوضات. والرئيس السوري أخطأ حين تلكأ في اغتنام الفرصة، ربما لأنّ حساباته كانت تقوده آنذاك إلي اعتماد التريّث بدل الإقبال، ثم عاد لينقضّ عليها، ولكن بعد فوات الأوان.فإذا جاز الافتراض بأنّ وديعة رابين دُفنت مرّة وإلي الأبد، فإنّ القناة السورية ـ الإسرائيلية صارت بعد الدفن أمام خيارات جديدة، كأن ينفض الإسرائيليون الغبار عن خرائط ما قبل عام 1949، فيحاججون بأنّ القوات السورية احتلت بالقوّة أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية (التي أصبحت فيما بعد إسرائيلية )!، واحتفظت بها سورية (تحت الإحتلال السوري ، كما ذكّرنا المعلّق الإسرائيلي زئيف شيف آنذاك، بصفاقة باردة) حتي العام 1967 حين حرّرتها القوّات الإسرائيلية! فإذا كانت سورية تزعم شرعية سيادتها علي هذه الأراضي لأنها احتفظت بها طيلة 18 عاماً، فلماذا لا يحقّ للدولة العبرية أن تزعم شرعية السيادة علي الأراضي ذاتها التي تواصل الاحتفاظ بها منذ عام 1967؟كذلك من المفيد أن نسترجع طبيعة ميزان الأرباح والخسائر بين الطرفين، النظام السوري والدولة العبرية، عشية تسليم وديعة رابين، وكما تكشفت لنا بفضيلة الحرّيات التي تتمتّع بها الصحافة الإسرائيلية تحديداً، ولم يجر ايّ تفنيد لها أو نفي أو مراجعة من جانب أهل النظام في دمشق. عرفنا، مثلاً، أنّ جدول أعمال مفاوضات شبردزتاون الشهيرة سار وفق الأولويات الإسرائيلية، وليس السورية: العلاقات السلمية الطبيعية (التطبيعية، في العبارة الرجيمة الأوضح)، الترتيبات الأمنية (ما ستحصل عليه الدولة العبرية من الولايات المتحدة لقاء الإنسحاب من كلّ أو معظم أراضي الجولان)، المياه (تحكّم الإسرائيليين المطلق أو الشراكة التي لا تمسّ التحكّم المطلق، بمنابع نهر بانياس، والضفة الشرقية من نهر الأردن، والضفة الشمالية ـ الشرقية من بحيرة طبرية، والضفة الشمالية من نهر اليرموك)، والحدود الدولية (في إطار الفارق بين حدود الإنتداب التي رُسمت في العام 1923 وحدود 1967 كما رسمتها الحرب. والفارق هذا ليس أكثر من 16 كيلومتراً مربعاً كانت تحت السيادة السورية (مقابل 50 كيلومتراً مربعاً من المنطقة منزوعة السلاح قضمتها الدولة العبرية علي دفعات بعد حرب 1948).وعرفنا أيضاً أنّ ما طلبته الدولة العبرية لم يكن أقلّ من إحياء الأفكار القديمة ذاتها، حول اتفاقية دفاع مشترك أمريكية ـ إسرائيلية، يفرضها اعتباران استراتيجيان حاسمان:1 ـ صحيح أنّ الجيش السوري ضعيف ومتدنّي العدّة والتدريب، وأنه لم يعد يشكّل خطراً عسكرياً كبيراً علي الدولة العبرية، وأنّ الإنسحاب الإسرائيلي من الجولان لن يقوّي شوكة هذا الجيش في أيّة حال. ولكن من الصحيح أيضاً أنّ الجيش السوري ما يزال يملك صواريخ بعيدة المدي، مؤهلة لحمل رؤوس كيماوية، وأنّ وصول هذه الصواريخ إلي حيفا ويافا وتل أبيب لا علاقة له بالإنسحاب من الجولان. المطلوب، تالياً، الذهاب بالقدرة الردعية الإسرائيلية إلي مداها الأقصي، وإلي النقطة التي يقول فيها رئيس الأركان الإسرائيلي إنه في وضعية تتيح له ضمان أمن الدولة العبرية بالمطلق.2 ـ صحيح، ثانياً، أنّ الدولة العبرية تحتكر اليوم السلاح النووي في المنطقة، ولكنّ هذا الإحتكار لن يدوم إلي الأبد، والمنطقة مرشحة في العقود القادمة من هذا القرن لامتلاك السلاح النووي (في إيران أوّلاً، وأساساً). ذلك يقلب كامل المعادلة الإستراتيجية، ويحتّم علي الولايات المتحدة اتخاذ كلّ (نعم: كلّ)! الإجراءات التي تكفل أمن الدولة العبرية إزاء الأخطار النووية.وأمّا اللائحة الإسرائيلية لضمان ذلك الأمن، فقد تضمّنت ما يلي: مساعدة أمريكية (عسكرية) طويلة الأمد إلي إسرائيل، ينبغي أن تزداد من 1,29 إلي 2,4 مليار دولار في العام 2010؛ ضمانات أمريكية قصوي حول فعالية أنظمة التفتيش عن الأسلحة المحظورة في الشرق الأوسط (باستثناء الدولة العبرية)!، ضمانات لتقديم مساعدات طارئة فورية في حال وقوع أزمة تهدّد الدولة العبرية، علي غرار ما جري في حرب تشرين وحرب الخليج الثانية؛ زيادة التعاون الإستخباري في شؤون مكافحة الإرهاب ، تمكين الدولة العبرية من الإطلاع علي التكنولوجيا العسكرية الأمريكية المتقدّمة، بما في ذلك تلك الأسلحة التي لا تقدّمها أمريكا حتي لحلفائها في الناتو؛ ضمان تدفّق النفط إلي الدولة العبرية في حال وقوع أزمة.تلك اللائحة لم تكن من نسج الخيال، ولا الوجه الآخر من عملة ألعاب الحواة التي اعتمدها المطبّلون لبراعة المفاوض السوري وقدرته علي إلحاق هزيمة نكراء بالمفاوض الإسرائيلي. لقد قدّمها، بالفعل، الجنرال عاموس يارون الأمين العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية آنذاك، في اجتماع رسمي مع فرنكلين كرامر مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن الدولي في حينه، علي ذمّة صحيفة هآرتز . فهل هذه هي مغانم وديعة رابين التي قد يكون الأسد الابن طامحاً إلي استئناف التفاوض حولها؟المرء، هنا، يتذكّر عبارة صقيعية كتبها زئيف شيف بعد انهيار قمّة بيل كلينتون ـ حافظ الأسد في جنيف، مطلع 2000 وقبل أشهر قليلة علي رحيل الأخير: لقد بلغنا مفترق طرق: ينبغي أن يكون الأمريكيون أكثر وضوحاً حول هذه المسألة الحساسة (وديعة رابين)، أو أن يقدّموا مخرجاً خلاّقاً يتيح استئناف المفاوضات. وإلاّ فليس أمامنا سوي أن ننتظر وصول خليفة الأسد إلي السلطة !وها هو الفتي في السلطة!



--------------------------------------------------------














مقابلة مع الرفيق عمر قشاش


ظل اسم عمر قشاش رمزا للصمود بوجه البطش وآلة القمع وملهما للجيل الشاب منذ أواسط السبعينات، يضرب به المثل ومحط إعجاب وتقدير حتى عند من لا ينتمي للتيارات اليسارية، ومدعاة خوف وريبة لجواسيس النظام والمخبرين في الأوساط الطلابية والعمالية، وكان مجرد ذكر اسمه (الرفيق عمر) في جامعة حلب مدعاة للاستدعاء والتحقيق الأمني... وصار مضربا للمثل بالتضحية ونكران الذات في الأوساط الشبابية آنذاك ومن أكثر الاسماء ترددا في محافل المعارضة الحلبية خصوصا والسورية عموما. انخرط في العمل النقابي سنة1951م، وترأس نقابة الطباعة التي تأسست عام 1956م، عضو في اتحاد الكتّاب بمدينة حلب عام 1957م، وينتمي عمر قشاش للطبقة المتوسطة، تقاعد من العمل النقابي عام1980م، له مواقف معروفة في وجه الاستبداد والتضييق على الشغيلة، سجن في عهد جمال عبد الناصر عام 1958م لمدة ثلاثة أشهر، وفي عهد حافظ الأسد 17 عاما موزعة من 1978 – 1980 ومن 1980 – 1995 وهو أحد أعضاء الحزب الشيوعي السوري – المكتب السياسي سابقا أي حزب الشعب الديمقراطي. التقى مندوب صحيفة اللقاء الديمقراطي السوري بالمحارب القديم عمر قشاش في داره، وكما عودنا كان دقيقا بانتقاء كلماته ولاذعا بنقده وجادا في كل ما يقول ويتميز بانضباطه الحزبي المعهود. كان لنا معه حوارا متشعبا في أجزاء الملف قيد البحث ودار الحديث التالي:

أولا: الحرب في لبنان وانعكاساتها

هل الحرب الدائرة هي على لبنان أم في لبنان؟

يمكن القول أن الحرب هي على لبنان أولاً وهي في لبنان ثانياً، وهي حرب ضد إسرائيل وضد لبنان من قبل إسرائيل، حيث مع انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان في عام 2000م وانعكاساته ومضاعفاته على الوضع الداخلي الإسرائيلي بدأت القيادات الإسرائيلية التفكير في العودة إلى لبنان وهذا ما تم فعلاً، وقد قام حزبنا الشعب الديمقراطي بتقييم ما يحصل في سورية وفي لبنان وموقفنا كحزب هو أننا مع المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الإسرائيلي من أجل استعادة الأرض وتحقيق السيادة الوطنية، ولا يجوز لأي حزب في لبنان أن ينفرد لوحده بقرارات مصيرية لا تتعلق بلبنان وحده بل بالدول العربية أيضاً.

· ألم ينته الوجود السوري في لبنان، فمن يحرك البيادق هناك، وهل ما يجري في لبنان يبرهن على عودة قوية للهيمنة السورية-الإيرانية على مفاصل القرار اللبناني؟

هذا صراع مصالح، صحيح أنّ الجيش السوري خرج من لبنان لكن هناك صراع موجود وهناك مصالح موجودة أيضا، حتى من خلال الصراع بين الكتل في لبنان وتوجهات كل كتلة، ونحن كقوى تقدمية مع الشعب اللبناني بحل مشكلته وحتى تناقضاته التي نتجت عن الوجود السوري في لبنان خلال 25 عاماً، ولكن ليس النظام السوري الوحيد الذي يعمل في لبنان بل هناك إسرائيل بشبكاتها وأمريكا وفرنسا وإيران ذات الدور الأكبر في لبنان............الخ.

لبنان أصبح ساحة ومسرح للتناقضات السياسية، ولا أعتقد أن سوريا وإيران سيبقى لهم دور في القرار اللبناني.

هل يمكن اعتبار ما يجري في لبنان في صالح التحولات الديمقراطية في سوريا ولبنان معا؟

لا يمكن أن نقول أنّ ما يجري لا يؤثر، ولكن الأساس الذي نعتمد عليه هو الوضع الداخلي السوري، فأي شيء يحصل في لبنان وأي تطور يجري فيه بشكل ايجابي لا بدّ أن يكون له انعكاسات على الوضع السوري، لأن سوريا ولبنان بلد واحد تربطهم علاقات تاريخية وحتى علاقات قرابة بين العديد من العائلات في البلدين، فالآثار الفعلية الحقيقية تكون بالدرجة الأولى بفعل ضغط قوى الداخل ومن ثم تأثير التناقضات بين النظام والخارج، الآن النظام يحاول حل مشاكله مع الغرب وأمريكا وبنفس الوقت يدير ظهره للوضع الداخلي، واهماً نفسه بأنه يحاول إيجاد مخارج لانفراج العلاقات مع أمريكا وغير أمريكا معتمداً على مشاكله وتناقضاته كسلطة وتناقضاته مع الشعب، لقد تمت عدة مشاريع من أجل جرّ سورية إلى وضع جديد وإدخالها في العجلة الاستعمارية، ورغم كلّ هذه الضغوطات مازالت السلطة تقول: ليس الوقت مناسب لإصلاح الوضع الداخلي، أنا أقول: الآن وقتها، في عام 1957م حوصرت سوريا من قبل تركيا والجيش الأمريكي ( الأسطول السادس ) في لبنان والجيش البريطاني في الأردن وإسرائيل في الأراضي المحتلة، فطلبت القوى الوطنية من الجيش تسليح الشعب وفعلاً لبى الجيش السوري نداء هذه القوى وقام بتسليح 100 ألف مواطن وبقي السلاح مع الناس المتطوعين، وأنا وحدي كان لدي 12 بندقية وغيري كان عنده 20 أخرى....... الخ

ومن حمل السلاح وقتها ليس اليساريين فقط بل كافة القوى الوطنية بما فيها التيار الديني الذي كان يتمثل بالإخوان المسلمين، وبقي السلاح ثلاث سنوات في متناول أيدي الشعب ولم يحصل حادث أو مشاكل بين المواطنين، وهذه تجربة رائدة في سورية حيث أن تعطي 100 ألف قطعة سلاح للشعب ويشكل جيش أكبر من الجيش النظامي في ذلك الوقت، إذاً يجب النظر إلى هذه التجربة ووضع المناخ الديمقراطي وتقوية الروح الوطنية في البلاد من أجل الخروج من الأزمات التي تتعرض لها سورية، قد يقول شخص ما لقد تدخل الاتحاد السوفيتي من أجل أزمة عام 1957م، نعم تدخل وكان له مساعدة بالوقوف إلى جانب سورية ولكنه لم يستطع أن يفعل شيء لولا الوضع الداخلي السوري الذي تميز باللحمة الوطنية، وهذا المثال يشكل رداً على النظام وأزلامه الذين يقولون ليس الوقت الناسب، وحل كل المشاكل والأزمات تأتي من الداخل الوطني وليس من الخارج.

المعارضة الوطنية في سورية تريد التغيير السلمي الديمقراطي بدون تدخل خارجي فلماذا يدير النظام لها ظهره؟!.

هي تريد إطلاق الحريات السياسية وإقامة حياة ديمقراطية وصحافة حرة وقضاء مستقل ونزيه وإعادة اللحمة الوطنية للشعب المغيب بفعل القمع والإرهاب والفساد الممارس عليه من قبل النظام نفسه، الطريق لحل أزمة سورية السياسية والاقتصادية والاجتماعية هو الاعتماد على الشعب والتحصن به والاحتماء بالوضع الداخلي المتمثل بالشعب وليس بقوى أجنبية.

هذا الطريق ليس لحل أزمة سورية فقط بل هو لحل أي أزمة في دول العالم التي تشبه سورية بأوضاعها.

سوريا وإيران.. من يستخدم من؟ وما هي أوراق سوريا اليوم؟

بعد بروز إيران كقوة عسكرية وكقوة اقتصادية أصبح يحسب لها حساب في المنطقة خصوصاً بعد انهيار النظام الديكتاتوري في العراق، وهذا واقع شئنا أم أبينا.

أما موقفنا كحزب من إيران ومن غير إيران هو موقف سياسي بالدرجة الأولى، فعلى الدول والأنظمة التي لها علاقة بسورية أن تساهم في تطوير العمل الوطني ودعم اللحمة الوطنية لا تفتيتها والعمل على مزيد من التوافقات للحصول على نسيج وطني في سورية ولبنان، ويجب على هذه الدول أن يكون موقفها الأساسي من الشعب ومع الشعب، أي على إيران ألا تدعم النظام السوري على حساب قمع الشعب السوري، أنا أقيّم أي دولة مع أي نظام ثاني بعلاقتها مع شعبه وإلى أي مدى تدعم النسيج الوطني والاقتصاد الوطني بما يخدم القضية الوطنية والانفتاح على الشعب وإعطاءه الحرية والديمقراطية، وهذه القضية الأساسية التي يأخذ حزبنا على أساسها موقف من أي دولة أو قوى أخرى لها علاقة مع النظام السوري.

نحن في حزب الشعب الديمقراطي نراهن على الداخل ونعتمد عليه، إعلان دمشق ساهم فيه حزبنا وكل القوى الأخرى ونعتبره انجاز هام وكبير في الوضع الداخلي من أجل حماية سورية ومن أجل تعبئة شعبنا بقطاعاته الواسعة للوقوف في وجه النظام الاستبدادي، وأيضاً من أجل التغيير السلمي الديمقراطي لانتزاع الديمقراطية، ولسنا متآمرين كما يرّوج علينا ولكننا ضد العنف وضد الإرهاب سواء نتج من السلطة أو من أي جهة سياسية أخرى، نحن ندعوا إلى حراك سياسي ديمقراطي بمعزل عن مصالح الشغيلة ( عمال – فلاحين – ذوي الدخل المحدود- الحرفيين...... الخ ).

ونحن من أنصار أن يتحول ويتطور القطاع الخاص في الاتجاه الوطني وندعمه على أساس احترام حقوق العمال، وكما نطالب بحياة ديمقراطية نطالب ونسعى للاهتمام بحقوق الإنسان والقضاء على البطالة.

كيف تقرأ الضغوط التي تواجهها سوريا اليوم ؟ وهل ستؤدي لتغيير النظام بالمطلق أم تغيير سلوكه فقط ؟

هذه الضغوط لا ولن تغير النظام، الذي يغيره هو الشعب بالدرجة الأولى والقوى الوطنية الديمقراطية الفاعلة المتمثلة بالمعارضة بالدرجة الثانية، والمعارضة ليست فقط إعلان دمشق رغم أهميته الكبرى فهناك قطاع واسع مهمّش ومعارض، وقسم منه خائف ليس عنده الثقة بالحوار السياسي مع النظام، والضغط الداخلي ربما سيخلق في النظام تفاعل داخلي تظهر فيه عناصر أو تيارات تبدأ تتلمس ما يجري في قلب الدار( داخل الوطن ) أو ممكن بتأثير الضغط الخارجي الذي نستفيد منه موضوعياً رغم أنّا لسنا مع التدخل الأجنبي وضد الاحتماء به، ولكنّا نستفيد موضوعياً نحن والآخر من هذه التناقضات ونحاول أن نوظفها بطريقة صحيحة عقلانية وعلمانية تخدم أولاً وآخراً حماية الاستقلال الوطني وتطويره ودفع البلد باتجاه أفضل.

هناك من يزعم أن حزب الله ليس ورقة سورية، بل سوريا ولبنان برمته ورقة إيرانية للتغطية على الملف النووي الإيراني دوليا وصرف النظر عنه.. والبعض يقول أنها صفقة سورية – إيرانية ، هدفها إعادة الحسابات لكلا النظامين ، ما هو رأيكم في ذلك ؟

حزب الله هو حزب لبناني لديه تحالفات مع سورية وإيران، لكنه يبقى لبنانياً وعليه مسؤولية كبيرة الآن وهي أن يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية من خلال الحوار والوصول إلى صيغ تؤدي لتمتين الوضع الداخلي اللبناني، التدخلات الأجنبية من خلال المصالح في لبنان كانت موجودة وسوف تبقى، ولن نستطيع القول لا تتدخلوا لأنّ الأمر ليس بيدنا.

حزب الله على أرض الواقع مع سوريا وفك الارتباط ليست مسؤوليتنا لأنها مسؤولية اللبنانيين، وأقول: يتوجب على حزب الله وعلى القوى الأخرى أن تفكر في الحلول وليس الصدامات، والبحث عن التوافقات لأنه أي انفراد من أي حزب سيؤدي إلى إضعاف القوى الأخرى، وإلى التفكك الذي يستفيد منه الخارج، والخارج ممكن أن يكون أمريكا أو إسرائيل أو إيران وغيرهم...

فيجب أن يفكروا في الحل الداخلي وكيف يبنى البيت اللبناني الداخلي على أساس الديمقراطية، وعندما يكون هناك هيمنة ما من حزب معين سواء كان حزب الله أو أي تحالف آخر تنتفي الديمقراطية وتفتقد نهائياً، لبنان له خصوصية تاريخية لم تحلها الحرب الأهلية عام 1975م إلا في اتفاق الطائف عام 1989م، ولكن أين اتفاق جميع اللبنانيين المتمسكين باتفاق الطائف؟

بصرف النظر كيف انفجرت الحرب ولكنها وقعت، في لبنان هناك تفاؤلات ولكن تبقى إسرائيل عدو لها مطامعها في لبنان والأراضي المحتلة ورغم كل المفاوضات لكنها لم تنسحب من لبنان ومن الجولان ومن غزة ..... الخ

سورية أعلنت موافقتها أكثر من مرة على مبدأ " الأرض مقابل السلام " ويمكن أن يكون هناك تسوية من قبل النظام ولكن المعارضة ضد التطبيع مع إسرائيل، ونحن كحزب وكقوى وطنية ضد التطبيع نهائياً، ولا يزال النظام السوري يدخل في مفاوضات من أجل الوصول إلى حل بينما يبدو الوضع معقد جداً ولا يمكن الوصول إلى حل شامل وفي مقدمته القضية الفلسطينية، والذي يعرقل الوضع العربي عاملين هما:

أ‌- الإمبريالية الأمريكية والصهيونية.

ب‌- ضعف قادة النظام العربي والدول العربية.

يقول بعض المحللين: أنّ هذه الحرب سورية- إسرائيلية بالدرجة الأولى، فإذا اعتبرناها كذلك لماذا لم تفتح سورية جبهة الجولان للتخفيف عن اللبنانيين والفلسطينيين؟

أنا أقول أنّها ليست حرب سورية- إسرائيلية وإنما حرب لبنانية لأنّ هناك عوامل فجرّت الوضع والحرب منذ أخذ حزب الله الأسيرين الإسرائيليين، النظام السوري يبرر أنه ليس هناك إمكانيات لاختيار الزمان والمكان لمعارك مع إسرائيل وهذا تهريج وتهرّب، وهذه سياسة النظام السوري.

نحن مع المقاومة كمبدأ بصرف النظر عن خلفيتها السياسية، لكن في سورية الجيش السوري ليس لديه القدرة أمام الوضع الموجود، فلماذا هناك توجد مقاومة وطنية وفي سورية لا توجد مقاومة وطنية في الجولان؟.

الشعب يأخذ على النظام أنه لا يحاول تعبئة قوى شعبية وحتى أحزاب سياسية للمقاومة في الجولان، فلو كان الوضع الداخلي قوي ومتين والشعب يغلي ومعبأ سياسياً والقيادة تستشير هذا الشعب بكل ما تقوم به من مفاوضات لكان موقف النظام أقوى ويمكن أن يلعب دور أكبر، أما والنظام معزول عن الشعب ولديه قوة في الأمن ويوظف نصف مليون أمني في القطاع العام بقرار سياسي فكيف ستكون قوة مفاوضاته التي لا تعبرّ عن رأي الشعب؟

فإذا كان النظام يشجع المقاومة عليه أن يجد حل للغز الجولان، وخصوصاً أنّ إسرائيل ترفض الخروج منه لأنّ النظام السوري ضعيف، لا أعتقد أنّ النظام يريد أن يدخل في مفاوضات مع إسرائيل لأنه يريد أن يستفيد من الوضع في لبنان وإيران وهناك أكثر من عامل يستطيع الاستفادة منه، برأيي يجب أن يتسلح الشعب ويطهر النظام من الفساد والفاسدين لأنّ الفساد قضية سياسية كبرى في الصراع مع العدو الصهيوني، حيث قسم كبير من قيادة النظام معروفة بالأسماء فاسدة ومليارديرين وهذا جانب ضعف النظام.

وما هي إمكانية التغيير من الخارج كما أطاح الخميني بالشاهنشاهية؟

نحن كحزب وكتجمع وكإعلان دمشق ضد التدخل الخارجي، لأنه رأينا ماذا فعل الأمريكان في العراق وأفغانستان ويوغسلافيا وكيف كانت المذابح والقتل الجماعي، ففي العراق كان هناك حكم صدام حسين القمعي والفاشي والإرهابي ولكن الآن جاء نظام أمريكي أسوأ شتت العراق ويقوم بمجازر ومذابح يوميا،وهناك نصف مليون عراقي هارب من العراق بصرف النظر سواء كان مع أمريكا أو غيرها، في العراق لا يوجد الآن جار يأمن جاره لأنه لا يوجد أمن فكيف ستأمن الناس بعد ذلك من هذا الخارج ( الأجنبي )؟!....

ما هي قراءتك للأيام المقبلة للوضع الداخلي السوري ؟

في المرحلة القادمة سيكون هناك صعوبات وضغوطات على سورية، ومصالح بعض الأنظمة العربية وعلى رأسها النظام السوري يريد أن يدخل في حلول التسويات لإطالة عمر السلطة والنظام، والحل سيكون قريباً جداً من خلال إعطاء الشعب الحريات الديمقراطية والحوار الوطني الديمقراطي وإعادة نسج اللحمة الوطنية، هذا طريق المستقبل الذي تعيقه قيادة النظام وجوهر النظام.

كيف تنظر إلى تمديد مهلة براميرتز لمدة سنة جديدة ؟

لا أريد الدخول بها، فأمريكا لا تدافع عن الحريري وإنما تبحث عن مصالحها، إنها تقتل وتدمر شعوب في العراق وأفغانستان، وأنا أسأل هل الحريري أهم من آلاف البشر الذين تقتلهم أو تعذبهم، وهل هم نصراء للحق؟!...

أمريكا تستخدم تقرير براميرتز ضد سورية ولبنان وتحاول توظيف هذا التحقيق أو التقرير للحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب في المنطقة، ومن الخطأ أن يدخل حزب سياسي في هذه النقطة لأنّ هذه لعبة دولية ركيزتها المصالح فقط، فأمريكا موجودة في لبنان وبريطانيا وفرنسا كذلك فلهم مصالحهم وعلاقاتهم مع أحزاب لبنانية عن طريق سفاراتهم، وحتى إسرائيل موجودة من خلال علاقاتها مع شبكات تخريبية وشبكات تجسس.

ثانياً: ملف النظام السوري ومعارضاته

برأيك ما هو المطلوب من سوريا كسلطة ومعارضة لإحداث التغيير دون إرهاصات تتبعها خسائر كارثية؟

المعارضة لها برنامج واضح وسياسة واضحة، والخطة العامة لإعلان دمشق محددة ببرنامج محدد ومكثف في القضايا السياسية الكبرى وما تريده هو حريات ديمقراطية وقانون أحزاب جديد وصحافة حرة من أجل حماية الوطن والوقوف في وجه التدخل الخارجي، النظام البعثي قال في المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي أنه يريد إيجاد حريات وقانون للأحزاب ثم بعد فترة تسرّب نموذج عن قانون الأحزاب وهو سيء جداً، الآن النظام أقام تحالفات مع إيران وفي أثناء الحرب على لبنان شدد من قبضته على المعارضة، وقاموا باعتقالات وملاحقة المعارضة وسجنهم وعلى سبيل المثال :اقتحام مكتب الأستاذ حسن عبد العظيم.

كل هذه الأفعال تدل على عقلية النظام الإقصائية المفرطة في القمع والاستبداد وقهر الناس، وأقول: يكفي أياما من الملاحقة والسجون، ويكفينا أعوام الثمانينات وحملة القمع والإرهاب التي شنت ضد الناس ومعادين الاشتراكية والأكراد، لقد حكم على البعض منهم من 10- 15 سنة ظلماً، أيها النظام أنت اعتديت على الشعب وعليك و أزلامك أن تخرجوا المعتقلين و السجناء وتدفعون لهم تعويضاً مالياً، والاعتداء على مواطن هو الاعتداء على الشعب السوري.

أجمعت مختلف فصائل المعارضة على التغيير الديمقراطي السلمي، ما الذي يعيق توحيد ممارساتها ميدانيا؟

بالتأكيد النظام والدليل عندما قمنا بمظاهرة في دمشق أمام مجلس الشعب من أجل أن نُعبرّ عن رأينا بالمطالبة برفع حالة الطوارئ قام النظام بتجنيد زبانيته ( طلاب أو أمن أو غيرهم) لا أعرف من هم بالضبط، يقول النظام: ليس هذا وقتها، وأنا أسأل متى وقتها ؟.
مادام هناك ضعف دعونا نكون معكم ضد هذا الضعف، في السنة الماضية أتى مندوب الشرق الأوسط إلى سوريا فقام النظام بالتضييق على المعارضة، فطلب المندوب تصريح من المعارضة عن الموقف السياسي من النظام، وقال حسن عبد العظيم: نحن تكلمنا كحزب وكتجمع وطني ديمقراطي وكإعلان دمشق بالتغيير السلمي الديمقراطي وحل التناقضات مع النظام، نحن نريد مصداقية.

: إذا أصبح هناك حريات ديمقراطية وصحافة حرة ماهو موقفكم؟

إذا بشار الأسد أطلق حرية الصحافة وحرية الأحزاب فعلياً معناه لن يكون هناك حافظ أسد جديد، فلا يوجد هناك حقد شخصي بين المعارضة والنظام ونحن لسنا ضد أشخاص وإنما ضد نظام، وأنا أتكلم من أجل الخروج من الأزمة السورية والتي تحتاج حلول وتتطلب وقت من أجل إعادة صياغة الوحدة الوطنية، وإذا تحقق هذا الشيء سوف يزول الجفاء تماماً.

برأيك لماذا لم يوفق أي طرف من المعارضة بعقد مؤتمر وطني؟

عقد المؤتمر الوطني يحتاج إلى عمل أوسع لكي يضم قطاعات أوسع للعمل الوطني، مشكلتنا ليست بعقد مؤتمر وطني بل بكيفية الانتهاء من تشكيل نسيج تنظيمات متعلق بإعلان دمشق، وهناك عمل في الأحياء الشعبية وبرأيي لسنا مستعجلين على هذا الأمر، مشكلتنا مع النظام مشكلة ديمقراطية وحقوق الإنسان والإصلاح لأن ّالإصلاح موجود في كل بلاد العالم إلا سورية.

هل انتم مع رؤية الإخوان في التغيير وهو الرقم الأقوى البديل عن النظام بحسب المراقبين ما رهاناتكم على بديل آخر انتم مثلا ؟ وهل ترون نفسكم بديلا جديرا؟

لا نأخذ رؤية الأخوان وليس لنا علاقة معهم، وإنما تكلموا مع عبد الحليم خدّام وهم منسبون إلى إعلان دمشق وهناك تباينات وأقوال بين الناس أنّ هؤلاء منظمين إلى جبهة الخلاص الوطني وإلى إعلان دمشق، نحن لا نختلف عليها في المعارضة إذ يمكن أن تضم المعارضة أكثر من فئة تتشكل في البلاد، المهم أنّ كلها تتقاطع وتصب في خندق واحد يؤدي إلى التغيير الديمقراطي السلمي في سورية مستقبلاً، إنّ حزب الشعب الديمقراطي والتجمع والقوى الأخرى من غير الممكن أن يفكر أحد باستئثار ما يسمى مناقب الديمقراطية، الديمقراطية تُُتبنى عندما تبنى على الصدق والتوافق والوفاء، عندما يتحقق العقد الاجتماعي للوطن الذي يحكم بين الناس وعلى أساسه يصدر دستور جديد، نحن كحزب نطالب بالمجتمع ونرى أنّ البديل عن النظام هو الناس ولا يمكن أن نضع شخص أو حزب لأنه ليس بيدنا قرار التغيير إذا صار تغيير والحياة تفرز التغيير، الشعب كبير والوطنيون كُثر والناس ستنتقي، تنقضي مرحلة أولى تكون هناك مرحلة ثانية لذلك التغيير يمرّ بتدرج عندما يتحقق، فهو ليس كالزراعة مثلاً تزرع في تشرين الأول وتحصد في أيار لأنّ المجتمع معقد جداً والتغيير لا يتحقق بسهولة.

ونحن لا نرى أنفسنا بديلاً عن النظام بل نرى القوى الديمقراطية ولا نستثني البعث، وإعلان دمشق نص على أهل البعث ويدعوا أهل النظام للمشاركة بالتغيير شرط ألا يكون الشخص ملوثاً بالفساد ونحن ضد سياسة الاستبداد والفساد، نحن مع إعادة الديمقراطية وإمكانية مشاركة جميع الناس بمن فيهم البعثيين الغير ملوثين بالفساد، لأنّ البعث كحزب هو حزب وطني لكن أفسد بغياب الديمقراطية من المجتمع وغياب الرقابة وفسد قسم كبير من قيادته كما حصل مع الحزب الشيوعي السوري، والمعروف أنّ الحزب الشيوعي قاد أكبر ثورة في التاريخ في القرن العشرين وحقق انجازات كبرى بالتكنولوجيا لكنه دمرّ الإتحاد السوفيتي حيث نتج عنه 20- 30 مليون قتيل لأنه استمر بسياسة الاستبداد وولد الفساد.

أين ترون قوة المعارضة وما مقتلها وما أماكن قوتها وماذا يجمعها؟

قوة المعارضة في رؤيتها ووحدتها، وهناك أناس لديهم ملاحظات على إعلان دمشق وإعلان دمشق لا يجرد الناس من خصوصيتهم، فإذا كان هناك مجموعة لها نشاطها الخاص تكون مهمته العدل، فليس لديه مهمة شاملة في المجتمع وهناك أكثر من فئة أو مجموعة في المعارضة، وفي المجتمع المعارضة قوية لكنها نائمة وخصوصاً هناك قوى كبيرة في المجتمع ضد النظام ويجب على الجميع أن يعمل من أجل التغيير المطلوب، أما عن نقاط ضعف المعارضة فلا أعتقد أن هناك نقاط ضعف فيها، والمفروض أن تبحث عن حوار داخل المعارضة ويكون متنوع ومفتوح ويكون موجود في الصحافة، ونبحث عن نقاط التقاطع بين كل الأطياف من المعارضة مع إعلان دمشق للوصول إلى خط السلام بعد سنة أو سنتين، وهناك عوامل عديدة في الموضوع.

أما النظام يعمل على أساس الديمومة ولا يوجد شيء للشعب ولا نعطيه شيئاً وإنما نحن قد نكون مثل السوفييت أصابوا في مسائل و أخطأوا في أخرى ومنها تصفية المعارضة

يكمن في أحد جوانب الحل إعادة الحق للشعب وإعادة الديمقراطية، بحيث يكون الشعب هو القادر والفاعل في بناء بلده وتقدمه من كل النواحي وحمايته من العدوان الخارجي.

المعارضة لا تملك حرية الحركة ومعظم قادتها ممنوعون من السفر ولا تملك المال ولا العلاقات الخارجية ولا شهرة على الساحة السورية ولا تملك برامج تطبيقية إصلاحية ولا وزن لها لدى النظام وهو يقمع وهي ترجو.. فهل يمكن التعويل على هكذا معارضة بالتغيير؟

تم اعتقال14 شخصاً لهم علاقة بالجسد الكلي لإعلان دمشق، لكي يحدث النظام ضغط على المعارضة لأنه يعرف أنّ الضغط يطوق المعارضة ويعزلها ويضعفها ويمنع ارتباطها بالقاعدة الشعبية، ولكن كيف يمكن تسخير المعارضة لكسر هذا الجدار؟

أولاً يحتاج عمل بنفس النفس لتطوير عمل المعارضة، وثانياً يحتاج إلى مضاد سياسي فإذا وجد أحد يستطيع أن يضيف شيء نرحب به، لأنّ الكتابة على الورق سهلة ولكن ممارسة ما هو مكتوب على أرض الواقع أصعب بكثير.

كيف تفسر علاقة البيانوني مع خدّام ؟

التقت المصالح في الطرح السياسي، وتشكلت اللوحة في المعارضة لكن بعد التغيير هناك لوحات، وعندما يصبح – هذا أملنا- تغيير ديمقراطي تتغير اللوحة.

ما طبيعة العلاقة بينكم ومعارضة الخارج وحزب رفعت الأسد؟


كل يعمل لصالحه وهذا حقه، فلسنا أوصياء على أحد، أما رفعت الأسد مشترك في جرائم النضال( اعتقال- تعذيب- قتل....... )، فإذا كان رفعت الأسد صادقاً في الإعلان عن جرائمه وأخطاءه التي ارتكبها سابقاً، ويعيد قسم من المليارات التي سرقها من الوطن بحكم موقعه في القيادة( الرجل الثاني في الدولة)، وقام بعمليات التهريب وتجارة المخدرات وتبييض الأموال........الخ، ومع ذلك أقول ليس صادقاً فيما يقول.

كيف تقيمون عمل ونشاط مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية التي تتوالد كالكمأ بعد زخة ربيعية؟ وما مدى استقلاليتها وجدوى نشاطها؟

كل مجموعة تشكل حراك سياسي وتقوم بإصدار بيانات تنويرية للشعب تعبر عن مبادرة جيدة، لأن الشعب غير معتاد عليها ولأنّ المجتمع مُغيب نتيجة 40سنة من الغياب والظلم، الآن جيل جديد لا يعرف شيء عن مؤسسات المجتمع المدني ويحتاج إلى جهد كبير لتنويره.

وإنشاء الله تقوم مئة مؤسسة أو جمعية، المهم أن يكون لديها بعض الحراك السياسي للعب دورها في إيصال أفكارها إلى الناس كأن تصدر بيان تشرح فيه حقوق الإنسان المواطن أو قانون الطوارئ وتطبع مثلاً 100 ألف نسخة توزعها على الناس، فليس كل الناس يعرفون ما هي حقوقهم، وهناك بعض السياسيين يجهلون ماذا يعني قانون الطوارئ، أين يكمن خطأه؟

لا تهمني سواء كانت تعمل لصالح النظام أم لغيره، المهم هو ماذا تفعل بين الناس؟ وما هي النشاطات التي تقوم بها والأهم أن تنشر ثقافة حقوق الإنسان، وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.


ما طبيعة العلاقة بين المعارضة الداخلية والمعارضة الخارجية، وما سبب الشرخ بينها ؟

المعارضة الخارجية جزء من سورية فمثلاً حزب الشعب انضم إلى إعلان دمشق وله علاقات مع الخارج ( المعارضة الخارجية)، وهناك تنظيمات أخرى مثل الأخوان المسلمين انضموا إلى إعلان دمشق وانضموا إلى جبهة الخلاص الوطني، لكن الأساس تبقى المعارضة الداخلية، ولا أعتقد أن هناك شرخ كبير بين المعارضة الداخلية والخارجية، فكلانا يصدر بيانات سياسية تصب في نفس الاتجاه. فمثلاً كلانا يطالب بالتغيير والتغيير يأتي بالأمل والنضال ولا يأتي بقرارات أو رغبات سياسية.


ثالثا: المحور الكردي والأقليات القومية والدينية


كتبت مقالين عن الأكراد تناولت حقوقهم وواجباتهم كمواطنين وحقهم بتعلم لغتهم القومية وإنشاء مدارسهم الخاصة وحق المواطنة الذي ضمنه الدستور، والنظام هو من يتكلم بالتمييز وليس نحن- المعارضة – الآن لا يزال الأكراد يتكلمون عن الإرادة الذاتية في سورية وخاصة بعد احتلال العراق وإقامة حكم ذاتي خاص بهم وهذا الشيء لم يكن موجوداً قبل الاحتلال الأمريكي للعراق.


برأيكم ما هي أبعاد الملف الكردي في سوريا، وهل له امتداد قومي أم أنه حالة حقوق إنسان مغيبة؟


هناك أمران:

أولاً: أنّ الظلم لا يزال يمارس ضد الأكراد السوريين.

ثانياً: الشعور القومي عند الأكراد، هناك عرب سورية يختلفون عن العرب الموجودين في أفريقيا الذين يشعرون بنوع من الحنين للرابطة القومية تسمى " الرومانسية الواقعية " وهذا الشيء موجود عند الأكراد وخاصة أنهم منتشرين في بلدان عربية وغير عربية وهذا الميل يدوم.

لكن في سورية هذا الشعور غير موجود الآن بإلحاح، لكنهم يحلمون أن يكون لهم في سورية أكثر مما هو موجود الآن وتكلموا بهذا الخصوص مع التجمع الوطني الديمقراطي الذي ردّ عليهم قائلاً: أنتم جماعة الأكراد أكثرية بينما العرب أقلية في المناطق الموجودين فيها، وبينما كانوا يطالبون بإدارة ذاتية ردّ عليهم التجمع وقال: الأساس هو انتزاع الديمقراطية للعرب والأكراد، لأنّ كثير من العرب حقوقهم مُغيبة وهذا هو الحل الأساسي الآن.

أين انتم من الحراك السياسي في الشارع الكردي السوري، وهل لكم امتداد جماهيري في أوساطهم؟

لدينا علاقات ضيقة معهم لأن لهم تنظيم خاص، وفيما مضى كلنا في حزب واحد انقسمنا نتيجة الاتجاه القومي، وكان القسم الأكبر من الأكراد موجود في حزبنا ثم انقسموا إلى جماعة خالد وجماعة يوسف، وظهرت أحزاب كردية لها تنظيم خاص وساهموا في مقاومة الاحتلال الفرنسي والعمل الفدائي وقدموا شهداء في سورية ولبنان، وهم جزء من النسيج الوطني، ونعمل لإزالة شعور التنازع وإحلال شعور المساواة مع العرب ولهذا الشيء نطالب بالديمقراطية لكي نتساوى بكل شيء ( التوظيف – الدولة المدنية – الحضارة – المجتمع المدني .....)، ولكن أحياناً يتهمون بالخيانة وكان لديهم أخطاء مثلما للعرب أخطاء، وضعوا في كرّاس أمور تمت مناقشتها بشكل موضوعي، ولديهم وجهة نظر في طموحات أكبر مما وردت في إعلان دمشق، ولكن وبدأوا مناقشة الأمور بعقلانية أكثر، وهناك بعض الأحزاب الكردية لم تنضم إلى إعلان دمشق، وتعمل القوى الوطنية على تخفيف الاحتقان الموروث تاريخياً من النظام الاستبدادي.

وضع حل مشترك توافقي بين العرب والأكراد في المستقبل عندما يكون هناك تغيير ديمقراطي سيكون له صيغة جديدة، لكن دعنا نجد حل للتناقض الأساسي، الحوار هو الطريق الأمثل للوصول إلى قواعد مشتركة ونظام مشترك.


بعض القوى الكردية وقعت على إعلان دمشق والبعض الآخر رفضها بالمطلق واعتبرها نسفا للقضية الكردية وانتم احد الأطراف التي بادرت لمباركته، فهل تعتقدون أنه يتضمن الحل الأمثل لهذه المعضلة، أم أنه يجب إعادة النظر فيما يخص الأكراد؟

يكمن الحل في أحد جوانبه إعادة الحق للشعب وإعادة الديمقراطية، بحيث يكون الشعب هو القادر والفاعل في بناء بلده وتقدمه من كل النواحي، وحماية من العدوان الخارجي.

انقسمت التيارات الكردية بين موال ومعارض لإعلان دمشق، هل اعتبرتم للطرف الذي رفض التوقيع خاصة أنهم قدموا ورقة عمل تتعلق بالرؤية الكردية ؟

إعلان دمشق لم يدخل في هذه التفاصيل، والأفضل ألا يدخل هذه التفاصيل، إذ لا نستطيع تقرير أشياء ليس بأيدينا تنفيذها، وإنما نتبع الأشياء التوافقية التي تحصل من أجل عمل مشترك للوقوف ضد النظام، كردستان سورية غير موجودة على ارض الواقع ومن الخطأ الدخول لمناقشة هذا الأمر، إنما نناقش الديمقراطية لأنّ هناك قسم كبير من الأكراد يعانون مثلنا ، وأبعد من ذلك هذه ليست مهمة إعلان دمشق الآن.

كيف ترون مستقبل الملف الكردي في سوريا وما هي سبل وأفاق حله في المنظور القريب؟

الملف الكردي لا يحل إلا عن طريق الديمقراطية، لأن الوضع في حالة تركة مرثية ثقيلة، وعندما تصبح هناك ديمقراطية فهي تحتاج عمل جدي، كيف نعمم الديمقراطية وليس بيدنا شيء، طرح شعارات كثيرة والدخول في التفاصيل ولا نملك بيدنا شيء الآن، وتجد أن الثوابت الأساسية عليها إجماع.

رابعا: ملف الفساد وحقوق الإنسان

تتكرر مطالب الجميع بفتح ملفات الفساد على ارفع المستويات، وها هي ملفات بعض آل الحكم تكشف ومنها ملف نائب رئيس الجمهورية وأبنائه، بدأ مجلس الشعب بفضها، ألا تساندونه في الاستمرار قدما، وما هو الملف التالي باعتقادكم؟

مجلس الشعب لا يحل ولا يربط لأن الفساد يجتاحه، فليس باستطاعته وقدرته فتح ملف الفساد إلا بالكلام، لأن الفساد في بيت السلطان، فإذا كانوا يريدون فتح ملف الفساد عليهم البدء من الأعلى، وهناك ثلاث مسؤولين كبار معروفين يجب محاسبتهم سياسياً واقتصادياً إذا كان هناك توجه حقيقي فعلاً، وحسب رأيي – ورأي الحزب أيضاً - محاربة الفساد في الوضع الحالي والقيادة الحالية لا يمكن أن يتم إلا عن طريق وضع قيادة ديمقراطية صحيحة وطنية تلتفت إلى الشعب وتجري انتخابات ديمقراطية وإصدار قانون صحافة وأحزاب حرة، لا يمكن البدء بمحاربة الفساد الآن لأنه مستشري ويزداد فلا مجلس الشعب ولا مجلس الوزراء يستطيع محاربته، وأتساءل من يحاسب من؟

فمثلاً في القضاء تم تسريح 81 قاضي دون محاكمة لأن القضاء فاسد، وفي ظل الاستبداد لا يمكن محاربة الفساد ولكن لا يعني إلا نتكلم عن عبد الحليم خدّام، وإنما لا بدّ من أُطر سياسية حقيقية جدية صائبة لمحاربة الفساد والكشف والإعلان عن أسماء حقيقية، وتبدأ محاربة الفساد من الأعلى ( سلطة – قيادة الحزب – قيادة دولة ) ، والبرجوازية الصناعية الفاسدة موجودة وترشي المسؤولين لتخفيف الضرائب ، في صحيفة صوت الشعب تم الحديث عن إرباح خيالية لإحدى شركتي الهاتف الخلوي، وتحتاج محاربة الفساد إلى قيادة وطنية صارمة ديمقراطية غير فاسدة حتى لا تراعي احد، وتبدأ من الأعلى إلى الأسفل عندئذٍ يمكن البدء بطريق يؤدي إلى الإصلاح ( إصلاح قضائي – إقامة حياة ديمقراطية – محاربة الفساد لأنّ الاستبداد ولّدَ الفساد.

ألا تعتقدون أن هذا هو الإصلاح بعينه حين يتكلم عنها النظام وبمنتهى العلنية؟ هل هي بداية الأزمة أم بوابة الانفتاح ؟؟؟ ولماذا ملف الفساد الآن؟ من تحملون تبعات التعتيم على هذه الانتهاكات لحجم الأموال المنهوبة والصفقات المشبوهة والفساد المستشري ؟

هذا نوع من امتصاص النقد عند الأبرياء، للقول أنّ هناك محاسبة فاسدين ونحن ضد الفساد لكن هذا ليس الطريق الصحيح وإنما يجب محاسبة الموظف الصغير والكبير، دائماً البداية من الأعلى وهذه سياسة عامة في البلاد لأنها مستباحة، فلا يوجد أحد يحاسب أحد.

هل تعتقدون أن المواطن السوري يعرف حقوقه وواجباته، وما دوركم في نشر ثقافة حقوق الإنسان في البلد؟ وبعيدا عن البيانات والانترنت ماذا قدمتم ميدانيا؟

هناك قسم من المواطنين يعرف حقوقه وواجباته والقسم الآخر لا يعرف إذ يوجد هناك أناس لا يعرفون المشي في الطريق، الحقوق والواجبات قوانين لذا البعض لا يعرفها، ونحن كحزب نحاول نشر الثقافة القانونية التي تعرّف الناس ما هي حقوقهم وواجباتهم، وما هو قانون الطوارئ وماذا يعني.

مازلت السجون تعج بالنزلاء كما يتردد ، هل تحاورون النظام أو توسطون طرف ثالث لإطلاق سراحهم وما هي النتائج؟
نتمنى محاورة النظام وإخراج المساجين، لكن هذا الأمر يحتاج إلى ثمن ويبدو أن النظام غير مستعجل، أما حزب الشعب الديمقراطي يطرح الحوار مع الشعب ويقوم بتوزيع نشرات يبين فيها أنّ النظام مسؤول عن هذا الملف المغلق ويطالب النظام أن يتحمل مسؤوليته أمام الشعب، ونحن لا نساوم النظام لأن ذلك يعني التنازل عن الكرامة.

خامسا: الانتخابات الرئاسية لعام 2007م

يقول بعض المراقبين: إنّ المعارضة ليس لها أفق ، وإنّ النظام لن يصدر قانون الأحزاب إلا قبل شهر أو بعد شهر من نهاية ولاية الرئيس بشار الأسد ، وبالتالي سيضمن ورقة لمدة سبع سنوات قادمة ، وسيصدر قانون الأحزاب الذي يحد من قوتكم ، هل من المعقول قيام حزب البعث بإصدار قانون الأحزاب من قبله فقط ؟ ولماذا لم تعترضوا على ذلك ؟

المعارضة تطرح مشروع الديمقراطية أما النظام يطرح قانون أحزاب لصالحه لكن كيف سيكون شكل قانون الأحزاب، نحن كتجمع وطني ديمقراطي ستكون لدينا ملاحظات عليه إن صدر أو نرفضه كلياً، ونرفض مبدأ المادة الثامنة من الدستور( حزب البعث قائد للدولة والمجتمع )، ونناضل لأجل إلغاء المادة 49 المتعلقة بالإخوان المسلمين، كموقف سياسي هذا موقف تاريخي.

ما فائدة التحضير للانتخابات ولم يلغ البند الثامن من الدستور، الذي لا يجيز لغير البعثي رئاسة الدولة؟

إذا أرادوا وضع مشروع فإنهم يقرّونه على الشعب (بشكل إجباري ) وقام حزب الشعب الديمقراطي بعمل مشروع عن القوانين الدستورية التي مرّت بها سوريا على أسس ديمقراطية، وأي شيء غير الأسس الديمقراطية لسنا معه، أما إذا قدمت السلطة مشروع قانون انتخابات سنقوم بمناقشته على أسس القواعد والدساتير التي مرّت على سورية.

الدكتور بشار قبل بالتوريث فلماذا تعتقدون انه سيقبل بالتسليم والاستسلام لصندوق الناخب طالما أنه ليس هناك ما يجبره على ذلك؟

لن يستجيب لمطالبنا وإنما لمطالب الأمن أي مطالب القوى التي تحتضنه، هذه هي سياسته وهذا واقع سلطة مستبدة، نحن نرفض هذا الشيء ونطالب والنظام لا يستجيب.

كحزب الشعب الديمقراطي هل حضرتم أنفسكم للانتخابات الرئاسية، وما هي إمكانية ترشيح مرشح من حزبكم فيما لو سمحوا بترشيح المواطنين كما فعل حسني مبارك؟
نظام الدستور السوري ومجلس الشعب واضح في هذه المسألة المرشح هو من حزب البعث ولكي يفكروا بفتح باب الترشيح للمواطنين عليهم تغيير مادة الترشيح قبل الانتخابات بفترة ليست قصيرة، لكي يتمكن أن يترشح أكثر من شخص، هم لا يمكن أن يقدموا على شيء إلا وفق قناعتهم، ونحن ضد ذلك ونطالب أن يكون ترشيح رئيس الجمهورية يتم من قبل الشعب وليس عبر الحزب ومجلس الشعب وهذا مبدأ عام

---------------------------------------------------------


إجراءات أمنية مشددة على مقاهي الإنترنت - 25/07/2007 حمص

ـ ( كلنا شركاء ) زادت الأجهزة الأمنية رقابتها المشددة على زوار مقاهي الانترنت في مدينة حمص، وقال عدد من مرتاديها أن أصحاب المقاهي يطلبون الهوية الشخصية ممن يزورون المقهى للمرة الأولى ويقومون بتوثيق ساعات الدخول والخروج ورقم جهاز الكمبيوتر المستخدم... يذكر العديد من العديد من مقاهي الانترنت، التي انتشرت بشكل كبير، تم إغلاقها في المدينة بسبب (عدم ترخيصها لخدمات الاتصال عبر الانترنت) حسب الجهات المعنية.. ويلاحظ متابعون أن الجهات الأمنية زادت من إجراءاتها المشددة على مقاهي الانترنت بعد وفود أعداد كبيرة من اللاجئين العراقيين إلى مدينة حمص...كونهم يتواصلون مع أهلهم في العراق أو في دول اللجوء الأخرى من خلال الإنترنت وخاصة الياهو مسنجر وال msn مسنجر..وهو ما أكده أيضا أحد مالكي تلك المقاهي في منطقة عكرمة في حمص الذي قال إن أحد فروع الأمن طلب تسجيل الهوية الشخصية وساعات الدخول والخروج لمرتادي المقاهي التي يكثر فيها تواجد العراقيين في مناطق (عكرمة والوعر وقرب المركز الثقافي).. يذكر بأن خدمة المسنجر الخاصة ببريد الهوتمل حجبت فترة طويلة عن مستخدمي البريد فيما بقيت هذه الخدمة متاحة لمستخدمي بطاقات أية والجمعية العلمية السورية وخدمة الإنترنت عالمي التي تقدمها شركة سيرتيل إضافة لحجب مواقع عديدة للمعارضة السورية في الخارج ومواقع تعتبرها الدولة تكفيرية
-----------------------------------------------------




تعليقات الصحف الألمانية 27.07.2007


اهتمت صحف هذا الصباح بالتعليق على صفقة المفاعل النووي والتعاون العسكري بين ليبيا وفرنسا.


توجهات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تعميق التعاون مع ليبيا ليشمل مجال الابحاث النووية والتقنيات العسكرية الحديثة اثارت انتقادات الاوساط السياسية الالمانية، فيما اجمعت الصحف الالمانية على اعتبار الصفقة الليبية الفرنسية والتي مهدت الطريق امام اطلاق سراح الممرضات والطبيب البلغار انها فدية تدفع لليبيا بعد ابتزازها الاوروبيين.


ونبدأ هذه الجولة بماكتبته صحيفة برلينر كورير Berliner Kurier حيث جاء في تعليقها الاتي:


"الزعيم الليبي معمر القذافي اصبح مجددا مرحبا به. ففي البدء اغناه الغرب كثيرا لانه اطلق سراح الممرضات البغاريات بعد أن حكم عليهن بالاعدام وبذرائع غريبة. والان يحصل ديكتاتور الصحراء على مفاعل نووي واسلحة متطورة التي اساء استخدامها في الماضي. فهل تم نسيان ما قام به القذافي: فالرجل كان متورطا وبشكل كبير في الاعتداء على الطائرة الامريكية التي سقطت فوق لوكربي. كما انه كان يمول المنظمات الارهابية. الى ذلك قدم القذافي الكثير من الادلة التي تشير الى نزواته المفاجئة".


لكن صحيفة باديشه تاجبلات

Badische Tagblatt تبحث في تعليقها وراء الدوافع الفرنسية للانفتاح على ليبيا حيث كتبت تقول:


"إن ما دفع الحكومة الفرنسية الى التغازل عبر بحر المتوسط امر واضح: فالامر يتعلق بزيادة رقعة التأثير الجيوسياسي الفرنسي. ومن اجل تحقيق ذلك تبدو القوة العظمى السابقة فرنسا مستعدة لنسيان كل شيء وتستخدم كل الاوراق المتاحة امامها بما في ذلك ورقة الطاقة الذرية. واستنادا الى هذه السياسة الفرنسية يمكن للمرء ان ينصح القيادة الروسية باتمام بناء المفاعل النووي الايراني تدريجيا. وذلك لان دور ايران كدولة مارقة سيتغير في السنوات العشر او العشرين القادمة".


اما صحيفة هاندلزبلات

Handelsblatt الصادرة في ديسلدورف فتكشف عن مصالح المانية في الصفقة حيث كتبت تقول:


"فرنسا تقدم للديكتاتور الليبي القذافي تقنيات نووية على طبق من الفضة. والصناعة الالمانية شريك في ذلك. وواضح ان شركة سيمنس في ميونيخ لاترغب الاعلان عن ذلك بشكل مثير. ولكن لايمكن منع مثل هذه الصفقات اطلاقا. فلليبيا الحق في استخدام التقنيات النووية لاغراض سلمية. الى ذلك وقعت ليبيا على اتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية. ورغم ذلك ينبغي مواجهة ساركوزي بكلمات واضحة لانه مهد لهذه الصفقة ودعمها. في هذا السياق ينبغي تذكير ساركوزي بان من واجبه منع ظهور ايران ثانية في شمال افريقيا".

لكن صحيفة تاجستسايتونج

Tageszeitung الصادرة في برلين تصدر حكما قاسيا في هذا الشأن حيث كتبت تقول:

"اذا كان الاتحاد الاوربي قد سعى في يوم ما الى انتهاج سياسة ذات مصداقية في مجال حقوق الانسان، فأن عليه اليوم ان يودع هذه السياسة وبحسرة. فزيارة الرئيس ساركوزي الى ليبيا كانت اكثر من ان تكون امتدادا للغو المخجل وتحت عنوان: الرئيس وعقيلته ينقذون حياة الممرضات البلغاريات. وتختتم الصحيفة تعليقها بالقول إنه امر مخجل بالنسبة لاوروبا".


اما صحيفة اولدينبورجريشه فولكستسايتونج

Oldenburgische Volkszeitung فتذهب الى ابعد من ذلك وتقول:

"يمثل ساركوزي تدريجيا مشكلة جدية للاتحاد الاوروبي. خصوصا اذا قدم للديكتاتور الليبي القذافي التقنيات النووية والاسلحة المتطورة مقابل الحصول على المواد الخام. سياسة لامثيل لها و تعبر عن عدم الشعور بالمسؤولية امام المصالح الامنية الاوربية بالاجمال. وهنا لابد من طرح السؤال التالي: هل سيقاوم القذافي كل هذه الاغراءات ولايستخدم التقنيات النووية لاغراض عسكرية؟ وتجيب الصحيفة بالقول: انه امر ساذج ان نعتقد ذلك."


حسن حسين
دويتشه فيله


----------------------------------------------------


ثقافة ومجتمع 07.04.2007
"الزمن المختوم" ـ قراء
ة ألمانية استفزازية للمحنة العربية









دان دينر، المثقف خارج المؤسسة

عرفت السنوات الأخيرة إصدار العديد من الكتب التي تعالج أسباب تأخر العالمين العربي والإسلامي. المؤرخ والمفكر اللامع دان دينر يحلل خلفيات تأخر العالم العربي ويعتبر قدسية لغة الضاد العائق الأكبر أمام لحاقه بركب الحضارة.

يفتتح المؤرخ الألماني دان دينر كتابه "الزمن المختوم: حول جمود العالم الإسلامي" بسؤال طرحه شكيب ارسلان قبل خمسة وسبعين عاما: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ سؤال كما يرى دان دينر لم يفقد شيئا من جديته ومضمونه، بل ازدادت أهميته بالنظر إلى الوضع المتردي الذي تعيشه المجتمعات العربية، خصوصا إذا ما قارناه بالوضع السائد في أوروبا أو حتى في دول لا تنتمي إلى الثقافة الغربية مثل الهند الواعدة أو الصين القادمة.

يتكون كتاب دان دينر من عدة فصول، لعل أهمها على الإطلاق الفصل الذي يعالج دور اللغة العربية كعائق أمام التحاق العرب بركب الحضارة المعاصرة، إضافة إلى الفصل الذي يتطرق فيه إلى الرؤية الدينية الشاملة للزمن ولعجلة التاريخ.


الواقع العربي ـ الأسئلة المحظورة والأجوبة المرجأة

امرأة أندونيسية لحظة تعرضها للعقاب باسم الشريعة
لعل أهم ما في هذا الكتاب هو أسئلته. أسئلة محرجة لا غرو. قد نلخصها كلها في السؤال الذي اختار دان دينر أن يقدم به كتابه:لماذا تأخر المسلمون؟ وإذا كان جيل النهضة العربي من أمثال رفاعة الطهطاوي أو فارس الشدياق أو عبده أو شكيب ارسلان وسلامة موسى والكواكبي قد أرجعوا عوامل ذلك التخلف إلى أسباب موضوعية، منها ضعف الاهتمام بالعلوم وانتشار طبائع الاستعباد وحرمان المرأة من حرياتها، فإن المرحلة الراهنة تزخر بأجوبة هي أقرب إلى نظرية المؤامرة منها إلى الاجتهادات العلمية التي ميزت عصر النهضة. ومن ذلك القول أن الاستعمار هو السبب الرئيسي وراء التخلف الذي يعيشه العالم العربي. فدان دينر يرد على مثل هذه المزاعم بالسؤال: "لو كان العالم العربي متقدما، أكان سيكون بامكان الغرب استعماره؟ ألا يعود الاستعمار أيضا إلى تخلف العرب؟".

يبدأ دان دينر فصله الأول بإلقاء نظرة على نتائج التقرير الأممي حول التنمية في العالم العربي، الذي شاركت في إعداده نخبة من المثقفين العرب والصادر سنة 2004. هذا التقرير الأممي يسلط الضوء على الجمود الذي يشهده العالم العربي في كل القطاعات، سواء الاقتصادية منها أو ما يتعلق بالحد من الحريات العامة والتعليم وضعف الاستثمار في البحث العلمي أو وضعية المرأة. كما أنه تقرير يرى بوضوح أن أسباب تخلف العربي داخلية وعضوية بالأساس. ففي بلد مثل مصر مثلا، الذي تصل نسبة سكانه إلى سبعين مليونا، لا تتم ترجمة أكثر من أربعمائة كتاب سنويا، في حين تترجم إسرائيل، التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين عشرة مرات ما تترجمه مصر.

أزمة الضاد ـ لغة خارجة عن العصر

الزمن المختوم ـ أحد أهم الكتب الألمانية الصادرة مؤخرا حول الأوضاع في العالم العربي
يرى دينر بأن أحد أهم أسباب الجمود الذي يعيشه العالم العربي يعود إلى رؤية العرب للغتهم وتأخرهم في الدخول إلى زمن الطباعة، تأخر ساهم لا غرو في تأخير نشر المعارف الجديدة. دينر يعيد ذلك إلى سيطرة كل ما هو مقدس على الدنيوي، فاللغة العربية لغة مقدسة لأنها لغة دينية، وإدخال تغييرات عليها من شأنه أن يخل بقدسيتها. إنه الصدام إذن بين لغة النص القدسية والمختومة والنهائية ولغة العصر الديناميكية، والمنفتحة والمتغيرة باستمرار. إن الحضور الطاغي للمقدس في نظر دينر يحول دون إدخال إصلاحات جذرية على اللغة العربية، وإلى نوع من الانفصام اللغوي (الشيزوفرينيا اللغوية)، فلغات الواقع تختلف وتتناقض من حيث عفويتها مع لغة النص المقدسة والنافرة من كل تغيير. كما أن قداسة العربية أو دينيتها وقفت ولا تزال تقف أمام نشر أوسع للمعارف. فاكتشاف الطباعة سيقود في أوروبا إلى انتشار أوسع لأفكار الإصلاح الديني وإنجازات حقبة التنوير، في وقت ظل فيه العالم العربي يأخذ برأي ابن حنبل، الذي رأى أن القرآن والحديث وحدهما من يستحقان الكتابة وما عدا ذلك لن يتسبب إلا بنشر البدع والضلالات.

وفضلا عن ذلك يشير دان دينر إلى انتشار ثقافة السماع والذاكرة في العالم العربي، وما يمثله ذلك من عائق أمام انتشار للكتابة وللمعارف العلمية. إنه الصراع إذن بين الذاكرة والتاريخ، وهو صراع سيقود دان دينر إلى طرح سؤال الزمن في المجال الثقافي الإسلامي.

النظرة الإسلامية إلى الزمن: "زمن خارج الزمن"

في الفصل الأخير من كتابه، يعرج دان دينر على مشكلة الزمن والرؤية إلى التاريخ في العالم العربي. وشأنه شأن اللغة فإن الزمن في النظرة الدينية الشمولية زمن مختوم ومغلق ومنته. في قراءته للقرآن، أشار جاك بيرك إلى الزمن الديني، كزمن ممتد فوق الزمن، لا علاقة له بحياة الناس، بل هو زمن منته منذ الأبد، إنه زمن يبدأ بالخلق وينتهي بالآخرة. وهي نفس الفكرة التي عبر عنها المفكر الألماني شبنجلر الذي، وصف الحضارة الإسلامية بأنها "حضارة الكهف"، لأنها حضارة الحنين إلى عصر ذهبي، في مقابل حضارة السهم الأوروبية، المنطلقة دائما نحو اكتشاف آفاق جديدة، والتي تحررت من ربقة النص لتعتنق خطى التاريخ. يظهر ذلك بوضوح في التعامل مع الشريعة الإسلامية. فالشريعة في النظرة الدينية تقف فوق التاريخ، وكل خروج عنها، هو خروج من الدين وخيانة للهوية. وفي هذا السياق يرى دينر أن الثقافة الغربية اجترحت مفهوما جديدا للتاريخ في القرن الثامن عشر، مفهوما متجذرا في أفكار الإصلاح الديني والتنوير، القائمة على مبدأ التقدم المستمر. لم يعد التاريخ، وفقا لرؤية دان دينر، مخلوقا إلهيا، يمضي وفق رسم إلهي، بل إن التاريخ وفق النظرة التنويرية وارى كل الآلهة الثرى، وسيكتسي من الآن فصاعدا لبوس الإنسان.

دويتشة فيله رشيد بوطيب
------------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا