
مئات المواطنين يعتصمون أمام دار الحكومة والبلدية .. ومجلس مدينة حمص يصر على هدم عشرات المنازل
الجمل- بسام علي: مئات المواطنين اعتمصوا بين دار الحكومة ومجلس مدينة حمص صباح هذا اليوم، يرفعون شعارات تطالب بوقف هدم منازلهم في حي المهاجرين بمدينة حمص، وخلال ثلاث ساعات من الاعتصام لم يلقوا رداً من المحافظة، ولا حتى رئيس مجلس المدينة. وقد رددوا خلالها هتافات الولاء للرئيس بشار الأسد، مستنكرين هدم بيوتهم والتي يتجاوز عددها /250/ منزلاً، وكان الشعار الأبرز (يا بشار تعا شوف لينا بدا تهدم بيوت).ولينا هي رئيس مجلس مدينة حمص (السيدة لينا الرفاعي) التي أكدت في اتصال هاتفي أنها سوف تستمر بعمليات الهدم لمخالفتهم القانون رقم (1) علماً بأن الأهالي أكدوا أن هناك أبنية من ثلاثة أو أربعة طوابق وتحوي ما بين خمس وست أسر بعضها تم بناؤه منذ عشر سنوات ومخدمة بالماء والكهرباء والطرق والمدارس، كما أكدوا أن هدم بيوتهم إنما يأتي لحجب الأنظار عن المخالفات القائمة في منطقة بساتين حمص والتي تعود إلى أثرياء ومتنفذي المدينة. وهكذا يدفع الفقراء جداً والحلقة الأضعف، ثمناً لتأخّر مجلس المدينة بإصدار مخططات تنظيمية لهذه المناطق، وبعد أن سدد الكثيرون منهم ما لا يخفى على أحد ليتم البناء، وأكدوا جميعاً على أنهم إذا كانوا قد خالفوا، فلكي يجدوا بيتاً يأويهم وأطفالهم بعد تقصير فاضح وتقاعس مقصود من الجهات العامة في إيجاد البدائل. أي انهم كانوا مجبرين والضرورات تبيح المحظورات.والسؤال هنا: هل تهدم هذه الأبنية الفقيرة وتترك الفيلات والمسابح في البساتين؟ لاشك أن سياسة الكيل بمكيالين تؤكد انعدام الموضوعية، وأن الأمر لا علاقة له ب تطبيق القانون، بل هو ذر للرماد في العيون، وهدم المنازل أليس هدراً للاقتصاد الوطني وتجييش الناس على الدولة؟ إذا كان هناك مخالفة فهذا يعني أن هناك طرفان: مخالف، وميسر مخالفة ونائم عليها.. فلماذا دائماً يلاحق الأضعف عليها ويبقى الطرف الآخر دون مساءلة.
الجمل
2007-06-18 15:15
-----------------------------------------------
مراسل النداء17/6/07
الأحد/17/حزيران/2007النداء: www.damdec.org
دمشق: أحكام مستنكرة بحق معتقلي الرأي من الشباب الديمقراطي السوري
قبل ظهر اليوم الأحد 17/6/2007 ، أصدرت محكمة أمن الدولة العليا الاستثنائية، على جري عادتها السيئة السمعة، أحكاماً شديدة الظلم بحق سبعة من معتقلي الرأي الشبابي الديمقراطي في سوريا.
وجاءت هذه الأحكام كما يلي:
الحكم بالاعتقال المؤقت لمدة 7 سنوات مع التجريد من الحقوق المدنية على كل من:
1- طارق الغوراني تولد 1975 مساعد مهندس.
2- ماهر إبراهيم اسبر تولد 1980 أعمال حرة.
الحكم بالاعتقال المؤقت لمدة خمس سنوات والتجريد من الحقوق المدنية على كل من:
3- حسام ملحم تولد 1985 طالب في كلية الحقوق.
4- عمر العبدالله تولد 1985 طالب في كلية الآداب - قسم الفلسفة.
5- دياب سرية تولد 1985 طالب.
6-أيهم صقر تولد 1975 أعمال حرة.
7- علام فاخور تولد 1979 طالب في كلية الفنون الجميلة - قسم النحت
أما التهم التي حكم عليهم بموجبها فكانت كالعادة هي ( القيام بأعمال أو كتابات أو خطب لم تجزها الحكومة تعرض سوريا لخطر أعمال عدائية أو تعكر صلاتها بدولة أجنبية أو تعرض السوريين لأعمال ثأرية تقع عليهم أو على أموالهم) و ( نشر أنباء كاذبة أو من شأنها أن تنال من هيبة الدولة أو مكانتها المالية).
وكان هؤلاء الشبان كانوا قد اعتقلوا منذ أكثر من عام على خلفية نشاط شبابي ديمقراطي مستقل ، أبرز ما فيه نشر بعض المقالات على شبكة الانترنت! وقد وردت شهادات عديدة عن تعرضهم خلال التحقيق والتوقيف لشتى أشكال التعذيب النفسي والجسدي وسوء المعاملة.
جدير بالذكر أن منظمات حقوقية ومدنية عربية وعالمية، أبرزها منظمة العفو الدولية، تقوم حاليا بأوسع حملة تضامن مع الشبان المذكورين.
وموقع النداء إذ يضم صوته إلى هذه الحملة، فهويطالب السلطات الأمنية السورية بالكف عن استمرارها في هذه السياسة الأمنية المخجلة، كما يناشد جميع أصحاب الرأي الحر بوقفة جادة مع ضمائرهم، والانسجام مع معطيات العصر وحقوق المواطن والإنسان، ومكافأة هؤلاء الشبان وتقديرهم على حيويتهم ونشاطهم واهتمامهم بمستقبل بلدهم ، فذلك ما يليق بهم وبسورية أيضا
---------------------------------------------------------
ملحمة الفساد في طرطوس ابطالها أطباء ومسرحها المرفأ
بعد الاطلاع على مجريات العمل في الدائرة الاجتماعية في مرفأطرطوس أو مايعرف بـ« المستوصف» وكيفية ادارة لعبة الفساد بين المستوصف والأطباء وكيف يدفع العامل المريض والصندوق المشترك لنقابة الاطباء ثمناً باهظاً لزواج المصالح بين ادارة المستوصف .
والاطباء بعد الاطلاع على وقائع هذه القضية سنوضح تفاصيلها للقارئ... وللقارئ فقط لا للمسؤول كونه إما عارفاً بهذه التفاصيل وبقي ساكتاً ومتواطئاً وإما غير عارف أو متجاهلاً وعذره في عدم المعرفة أقبح من السرقة الموصوفة التي استمرت سنين طوالاً بين المرفأ والأطباء.
بدون مقدمات نقول: الأطباء أو بعضهم يسرقون نقابتهم ممثلة بالص ندوق المشترك وبعض ادارة المرفأ المعنية بهذا الملف يسهلون عملية السرقة هذه ويحاولون إقناعك ان تسهيل هذا الامر هو لوجه الله ولايعود بالنفع عليهم .
البداية كانت عند أحد الاطباء(أ ـ أ) حيث جرى فرزه من قبل نقابة الاطباء ونظم عقد عمل مع ادارة شركة مرفأ طرطوس لينضم الى خمسة أطباء يعملون في مستوصف المرفأ ويقدمون مختلف الخدمات الصحية للعمال.
يعرض الطبيب المذكور الواقعة بقوله:
مع بداية ممارستي لعملي في دائرة الخدمات الصحية في المرفأ تنفيذاً للعقد المبرم بين نقابة الاطباء في طرطوس والشركة العامة لمرفأ طرطوس بدأت تلفت نظري بعض الممارسات لرئيس دائرة الخدمات الصحية وتتلخص بـ:
1 ـ مصادرة الشخص المذكور لصلاحيات الطبيب، حيث من الممكن ان يقوم بإحالة العامل الى أي عيادة طبيب دون أن يوقع الطبيب على الإحالة كما أنه يقوم بإعطاء العمال استراحات صحية بحيث يكون توقيع الطبيب على الإحالة او الاستراحة تحصيل حاصل . 2 ـ يقوم الشخص المذكور بإلزام العمال بالتوجه الى عيادات محددة دون غيرها حيث يقوم بتسهيل صرف نفقات العلاج للعمال الذين التزموا بتعليماته ويشدد على العمال الذين يشذون عن القاعدة التي فرضت عليهم.
3 ـ بموجب العقد المبرم بين نقابة الاطباء وشركات القطاع العام تقوم النقابة بتقديم الخدمات الصحية والعلاجية للعمال بموجب الحد الادنى لتسعيرة الخدمات العلاجية وبناء على تعميم لرئاسة مجلس الوزراء يحمل الرقم 1009/1 تاريخ26/3/1992 وهذا الكتاب يلزم جهات القطاع العام صرف فواتير العلاج وفق نظام الصندوق المشترك بينما يقوم رئيس دائرة الخدمات الصحية بصرف اي فاتورة يقدمها العامل وبالتدقيق والمتابعة تبين أنه وبالتنسيق مع بعض الاطباء يقوم بتسهيل صرف الفواتير العلاجية الصادرة عن هؤلاء الاطباء المخالفة لنظام الصندوق المشترك مقابل تحويل حصة النقابة من الفاتورة العلاجية والبالغة ربع الفاتورة الى جيوب بعض المعنيين في المرفأ.
4 ـ أقدم المدير العام لشركة المرفأ على فسخ عقدي مع الشركة بصورة تعسفية بعد كتاب تقدم به رئيس دائرة الخدمات الصحية، وذلك دون التنسيق مع النقابة وكنت اتمنى ان يجري المدير العام تحقيقاً نزيهاً في الموضوع يكشف عن ملابسات هذه الممارسات.
حول هذا الموضوع وجهنا عدة اسئلة لادارة مرفأ طرطوس التي وضحت وجهة نظرها بالتالي:
1 ـ إن الشركة مسؤولة عن تقديم كافة الخدمات الصحية للعاملين لديها من (معاينات ـ تحاليل ـ تصوير ـ عمليات جراحية) من خلال التعاقد مع عدد من الاطباء ومن خلال الاطباء المختصين في المحافظة ومشافي الدولة خارج المحافظة وتقوم الشركة بصرف هذه النفقات الناجمة عن ذلك سواء حصلت الخدمة الطبية أثناء الدوام الرسمي أو خارجه وتعتمد لائحة التسعيرة الصادرة عن وزارة الصحة أما الادوية فتصرف كاملة.
بلغ حجم انفاق المرفأ على العلاج مايلي:
ـ في عام 2004 مبلغ 9399000ل.س
ـ في عام 2005 مبلغ 17484000ل.س
ـ في عام 2006 مبلغ 2200 187 ل.س
اي أن المبلغ المصروف على العلاج خلال ثلاثة أعوام 6،45 مليون ليرة سورية، وهذا لايتضمن المبالغ المصروفة على الأدوية.
3 ـ تقوم الشركة بتوجيه احالات العاملين المرضية حصراً الى الصندوق المشترك لكن الاطباء هم الذين يخالفون نظام الصندوق بكتابة المبالغ على فواتير ليست للصندوق ونحن كشركة نصرف الفاتورة للعامل كونه سدد قيمتها للطبيب المختص.
4 ـ إن الصندوق المشترك نظام وضعته نقابة الاطباء يعود بالفائدة والنفع على اعضائها ونحن لانتدخل بعمل الطبيب كطبيب لافي الشركة ولافي خارجها.
5 ـ تم إنهاء عقد الطبيب أحمد ابراهيم لعدم تقيده بتعليمات الادارة، مع العلم أن كافة زملائه يتقيدون بتعليمات الادارة ونحن الآن بصدد اعداد مذكرة لنقابة الاطباء نوضح بها اسباب انهاء العقد.
انتهى كتاب مدير عام شركة المرفأ.
الدكتور رفيق محسن ـ نقيب اطباء طرطوس وضح لنا آلية العمل في الصندوق المشترك وملابسات القضية الحاصلة مع شركة المرفأ بقوله:
ان طريقة العمل بالصندوق المشترك في كل المحافظات تعتمد اسلوب الدفع غير المباشر اي ان مريض جهات القطاع العام يسلم الإحالة للطبيب الاختصاصي دون أن يدفع له بشكل مباشر إلا في طرطوس فإن الاسلوب المتبع هو الدفع المباشر من قبل مريض المؤسسة ثم يعود الى دائرته ويتقاضى ثمن الفاتورة الممهورة بخاتم الصندوق المشترك، وهذه طريقة يشوبها بعض العيوب أهمها أن المريض يصبح عرضة للابتزاز وكذلك حصة الصندوق المشترك تكون عرضة للضياع.
وفي نهاية المطاف بعض المرضى يحجمون عن زيارة العيادات الطبية بسبب عدم وجود السيولة المالية لديهم لكي يدفعوا الفاتورة للطبيب ثم يعودوا لصرفها من دوائرهم. وفي موضوع مشكلة نقابة الاطباء مع المرفأ علمنا أن ادارة مستوصف المرفأ تتدخل في تحويل المرضى باتجاهات محددة والضغط عليهم... كما أن الدائرة المالية في المرفأ تقوم بصرف الإيصالات العادية والتي هي ليست ممهورة بخاتم الصندوق المشترك ودون أن يؤشر عليها الطبيب المعتمد لديهم مخالفة بذلك نظام الصندوق المشترك وتعليمات رئاسة مجلس الوزراء.
ويضيف نقيب الاطباء:
نظام الصندوق المشترك نوعان لجهة عمل الاطباء:
طبيب معتمد لدى مؤسسات الجهة العامة يستقبل مرضى هذه المؤسسات ويعالجهم في حدود إمكاناته كطبيب عام ويمنح الاستراحات ويؤشر على الفواتير الممنوحة من قبل الاطباء الاختصاصيين الذين أحيل المريض اليهم من قبله. والنوع الآخر يخص الطبيب الاختصاصي الذي يعمل في عيادته ويستقبل مرضى المؤسسات المحالين من قبل الطبيب المعتمد لدى هذه المؤسسة فيعالجهم ويعطيهم ايصال صندوق مشترك.
ويعود 25% من أجر الطبيب لصالح الصندوق المشترك اما الاستقصاءات الاخرى التي يقوم بها الطبيب فيعود 10% من قيمتها لصالح الصندوق المشترك.
وعندما حاول أحد الاطباء المعتمدين لدى المرفأ الالتزام بنظام الصندوق المشترك وطالب بحقوقهم كأطباء معتمدين ومشاهدة المريض قبل اعطاء الاستراحة والتأشير على الايصالات العائدة من الاطباء الاختصاصيين فما كان من ادارة المستوصف الا أن أخذت موقفاً منه واتهموه بعدم الالتزام بتعليمات الادارة وبالتالي جرى فك عقده دون ان يسأل الطبيب من قبل ادارة المرفأ ودون أن يوضح مجلس ادارة الصندوق المشترك بصورة المشكلة قبل أن يفك عقده.
بعد إثارة الموضوع وضعت ادارة المرفأ اعلاناً في مدخل المستوصف مفاده أن أي وصفة طبية غير مكتوبة على مطبوعات الصندوق المشترك لايمكن صرفها تنفيذاً للتعليمات الرسمية بهذا الشأن ونعتقد ان اي جهة في الدولة كانت تعرف تماماً موضوع الصندوق المشترك والقول بعدم المعرفة لايقنع احداً.
ان ماجرى صرفه خلال ثلاث سنوات سابقة من قبل ادارة المرفأ هو 6،45 مليون ليرة وكلها فواتير غير نظامية كونها لاتحمل خاتم الصندوق المشترك ولو تم صرفها من خلال الصندوق المشترك لكان ريع المبلغ دخل صندوق نقابة الاطباء لكن هذا الريع والذي يفوق 11 مليون ليرة ذهب إما لجيوب الاطباء وإما للجهة المعنية في المرفأ وهذا ليس فيه دليل حسي، ولكن أحداً لايقتنع ان هذه الجهة كانت تمنحه للاطباء زكاة او صدقة.
نعتقد أن هذا الملف يجب احالته الى جهة رقابية لاحتساب المبالغ المالية المنهوبة والتي هي أموال عامة وتحديد المسؤوليات واعادة الحقوق الضائعة ونعتقد أن هذا الملف الذي فتح في شركة المرفأ يوجد مثيل له مع جهات عامة اخرى وكشف ملابساته يحتاج إما الى ضمير حي وإما الى اختلافات بين الاطراف المستفيدة.
محمد عمران
المصدر: تشرين
2007-06-17 02:16
---------------------------------------------
بعد الاطلاع على مجريات العمل في الدائرة الاجتماعية في مرفأطرطوس أو مايعرف بـ« المستوصف» وكيفية ادارة لعبة الفساد بين المستوصف والأطباء وكيف يدفع العامل المريض والصندوق المشترك لنقابة الاطباء ثمناً باهظاً لزواج المصالح بين ادارة المستوصف .
والاطباء بعد الاطلاع على وقائع هذه القضية سنوضح تفاصيلها للقارئ... وللقارئ فقط لا للمسؤول كونه إما عارفاً بهذه التفاصيل وبقي ساكتاً ومتواطئاً وإما غير عارف أو متجاهلاً وعذره في عدم المعرفة أقبح من السرقة الموصوفة التي استمرت سنين طوالاً بين المرفأ والأطباء.
بدون مقدمات نقول: الأطباء أو بعضهم يسرقون نقابتهم ممثلة بالص ندوق المشترك وبعض ادارة المرفأ المعنية بهذا الملف يسهلون عملية السرقة هذه ويحاولون إقناعك ان تسهيل هذا الامر هو لوجه الله ولايعود بالنفع عليهم .
البداية كانت عند أحد الاطباء(أ ـ أ) حيث جرى فرزه من قبل نقابة الاطباء ونظم عقد عمل مع ادارة شركة مرفأ طرطوس لينضم الى خمسة أطباء يعملون في مستوصف المرفأ ويقدمون مختلف الخدمات الصحية للعمال.
يعرض الطبيب المذكور الواقعة بقوله:
مع بداية ممارستي لعملي في دائرة الخدمات الصحية في المرفأ تنفيذاً للعقد المبرم بين نقابة الاطباء في طرطوس والشركة العامة لمرفأ طرطوس بدأت تلفت نظري بعض الممارسات لرئيس دائرة الخدمات الصحية وتتلخص بـ:
1 ـ مصادرة الشخص المذكور لصلاحيات الطبيب، حيث من الممكن ان يقوم بإحالة العامل الى أي عيادة طبيب دون أن يوقع الطبيب على الإحالة كما أنه يقوم بإعطاء العمال استراحات صحية بحيث يكون توقيع الطبيب على الإحالة او الاستراحة تحصيل حاصل . 2 ـ يقوم الشخص المذكور بإلزام العمال بالتوجه الى عيادات محددة دون غيرها حيث يقوم بتسهيل صرف نفقات العلاج للعمال الذين التزموا بتعليماته ويشدد على العمال الذين يشذون عن القاعدة التي فرضت عليهم.
3 ـ بموجب العقد المبرم بين نقابة الاطباء وشركات القطاع العام تقوم النقابة بتقديم الخدمات الصحية والعلاجية للعمال بموجب الحد الادنى لتسعيرة الخدمات العلاجية وبناء على تعميم لرئاسة مجلس الوزراء يحمل الرقم 1009/1 تاريخ26/3/1992 وهذا الكتاب يلزم جهات القطاع العام صرف فواتير العلاج وفق نظام الصندوق المشترك بينما يقوم رئيس دائرة الخدمات الصحية بصرف اي فاتورة يقدمها العامل وبالتدقيق والمتابعة تبين أنه وبالتنسيق مع بعض الاطباء يقوم بتسهيل صرف الفواتير العلاجية الصادرة عن هؤلاء الاطباء المخالفة لنظام الصندوق المشترك مقابل تحويل حصة النقابة من الفاتورة العلاجية والبالغة ربع الفاتورة الى جيوب بعض المعنيين في المرفأ.
4 ـ أقدم المدير العام لشركة المرفأ على فسخ عقدي مع الشركة بصورة تعسفية بعد كتاب تقدم به رئيس دائرة الخدمات الصحية، وذلك دون التنسيق مع النقابة وكنت اتمنى ان يجري المدير العام تحقيقاً نزيهاً في الموضوع يكشف عن ملابسات هذه الممارسات.
حول هذا الموضوع وجهنا عدة اسئلة لادارة مرفأ طرطوس التي وضحت وجهة نظرها بالتالي:
1 ـ إن الشركة مسؤولة عن تقديم كافة الخدمات الصحية للعاملين لديها من (معاينات ـ تحاليل ـ تصوير ـ عمليات جراحية) من خلال التعاقد مع عدد من الاطباء ومن خلال الاطباء المختصين في المحافظة ومشافي الدولة خارج المحافظة وتقوم الشركة بصرف هذه النفقات الناجمة عن ذلك سواء حصلت الخدمة الطبية أثناء الدوام الرسمي أو خارجه وتعتمد لائحة التسعيرة الصادرة عن وزارة الصحة أما الادوية فتصرف كاملة.
بلغ حجم انفاق المرفأ على العلاج مايلي:
ـ في عام 2004 مبلغ 9399000ل.س
ـ في عام 2005 مبلغ 17484000ل.س
ـ في عام 2006 مبلغ 2200 187 ل.س
اي أن المبلغ المصروف على العلاج خلال ثلاثة أعوام 6،45 مليون ليرة سورية، وهذا لايتضمن المبالغ المصروفة على الأدوية.
3 ـ تقوم الشركة بتوجيه احالات العاملين المرضية حصراً الى الصندوق المشترك لكن الاطباء هم الذين يخالفون نظام الصندوق بكتابة المبالغ على فواتير ليست للصندوق ونحن كشركة نصرف الفاتورة للعامل كونه سدد قيمتها للطبيب المختص.
4 ـ إن الصندوق المشترك نظام وضعته نقابة الاطباء يعود بالفائدة والنفع على اعضائها ونحن لانتدخل بعمل الطبيب كطبيب لافي الشركة ولافي خارجها.
5 ـ تم إنهاء عقد الطبيب أحمد ابراهيم لعدم تقيده بتعليمات الادارة، مع العلم أن كافة زملائه يتقيدون بتعليمات الادارة ونحن الآن بصدد اعداد مذكرة لنقابة الاطباء نوضح بها اسباب انهاء العقد.
انتهى كتاب مدير عام شركة المرفأ.
الدكتور رفيق محسن ـ نقيب اطباء طرطوس وضح لنا آلية العمل في الصندوق المشترك وملابسات القضية الحاصلة مع شركة المرفأ بقوله:
ان طريقة العمل بالصندوق المشترك في كل المحافظات تعتمد اسلوب الدفع غير المباشر اي ان مريض جهات القطاع العام يسلم الإحالة للطبيب الاختصاصي دون أن يدفع له بشكل مباشر إلا في طرطوس فإن الاسلوب المتبع هو الدفع المباشر من قبل مريض المؤسسة ثم يعود الى دائرته ويتقاضى ثمن الفاتورة الممهورة بخاتم الصندوق المشترك، وهذه طريقة يشوبها بعض العيوب أهمها أن المريض يصبح عرضة للابتزاز وكذلك حصة الصندوق المشترك تكون عرضة للضياع.
وفي نهاية المطاف بعض المرضى يحجمون عن زيارة العيادات الطبية بسبب عدم وجود السيولة المالية لديهم لكي يدفعوا الفاتورة للطبيب ثم يعودوا لصرفها من دوائرهم. وفي موضوع مشكلة نقابة الاطباء مع المرفأ علمنا أن ادارة مستوصف المرفأ تتدخل في تحويل المرضى باتجاهات محددة والضغط عليهم... كما أن الدائرة المالية في المرفأ تقوم بصرف الإيصالات العادية والتي هي ليست ممهورة بخاتم الصندوق المشترك ودون أن يؤشر عليها الطبيب المعتمد لديهم مخالفة بذلك نظام الصندوق المشترك وتعليمات رئاسة مجلس الوزراء.
ويضيف نقيب الاطباء:
نظام الصندوق المشترك نوعان لجهة عمل الاطباء:
طبيب معتمد لدى مؤسسات الجهة العامة يستقبل مرضى هذه المؤسسات ويعالجهم في حدود إمكاناته كطبيب عام ويمنح الاستراحات ويؤشر على الفواتير الممنوحة من قبل الاطباء الاختصاصيين الذين أحيل المريض اليهم من قبله. والنوع الآخر يخص الطبيب الاختصاصي الذي يعمل في عيادته ويستقبل مرضى المؤسسات المحالين من قبل الطبيب المعتمد لدى هذه المؤسسة فيعالجهم ويعطيهم ايصال صندوق مشترك.
ويعود 25% من أجر الطبيب لصالح الصندوق المشترك اما الاستقصاءات الاخرى التي يقوم بها الطبيب فيعود 10% من قيمتها لصالح الصندوق المشترك.
وعندما حاول أحد الاطباء المعتمدين لدى المرفأ الالتزام بنظام الصندوق المشترك وطالب بحقوقهم كأطباء معتمدين ومشاهدة المريض قبل اعطاء الاستراحة والتأشير على الايصالات العائدة من الاطباء الاختصاصيين فما كان من ادارة المستوصف الا أن أخذت موقفاً منه واتهموه بعدم الالتزام بتعليمات الادارة وبالتالي جرى فك عقده دون ان يسأل الطبيب من قبل ادارة المرفأ ودون أن يوضح مجلس ادارة الصندوق المشترك بصورة المشكلة قبل أن يفك عقده.
بعد إثارة الموضوع وضعت ادارة المرفأ اعلاناً في مدخل المستوصف مفاده أن أي وصفة طبية غير مكتوبة على مطبوعات الصندوق المشترك لايمكن صرفها تنفيذاً للتعليمات الرسمية بهذا الشأن ونعتقد ان اي جهة في الدولة كانت تعرف تماماً موضوع الصندوق المشترك والقول بعدم المعرفة لايقنع احداً.
ان ماجرى صرفه خلال ثلاث سنوات سابقة من قبل ادارة المرفأ هو 6،45 مليون ليرة وكلها فواتير غير نظامية كونها لاتحمل خاتم الصندوق المشترك ولو تم صرفها من خلال الصندوق المشترك لكان ريع المبلغ دخل صندوق نقابة الاطباء لكن هذا الريع والذي يفوق 11 مليون ليرة ذهب إما لجيوب الاطباء وإما للجهة المعنية في المرفأ وهذا ليس فيه دليل حسي، ولكن أحداً لايقتنع ان هذه الجهة كانت تمنحه للاطباء زكاة او صدقة.
نعتقد أن هذا الملف يجب احالته الى جهة رقابية لاحتساب المبالغ المالية المنهوبة والتي هي أموال عامة وتحديد المسؤوليات واعادة الحقوق الضائعة ونعتقد أن هذا الملف الذي فتح في شركة المرفأ يوجد مثيل له مع جهات عامة اخرى وكشف ملابساته يحتاج إما الى ضمير حي وإما الى اختلافات بين الاطراف المستفيدة.
محمد عمران
المصدر: تشرين
2007-06-17 02:16
---------------------------------------------
150 ألف كائن سوري حرموا من مياه الشرب لخلاف المؤسسة المتعهد
لا يزال مشروع الثورة المائي المرحلة الرابعة الذي يروي أكثر من /150/ ألف مواطن بمياه الشرب في محافظة درعا متوقفاً عن الاستثمار منذ أكثر من عامين وذلك بسبب خلاف بسيط بين المؤسسة العامة لمياه الشرب بدرعا والمتعهد على طريقة صرف قيمة التجهيزات الكهربائية اللازمة للمشروع بقيمة 240 مليون ليرة سورية.
حيث إن المتعهد يريد صرف قيمة هذه التجهيزات على مراحل ودفعات والمؤسسة تلتزم بصرف قيمة التجهيزات الكهربائية للمشروع دفعة واحدة بعد أن ينهي المتعهد أعماله كافة وفق الشروط المتعاقد عليها علماً أنه تم الانتهاء من تنفيذ أعمال بناء المشروع ومكوناته وأقسامه كافة التي يتألف منها وهي: بناء أربع محطات ضخ وتنفيذ خطوط الجر والتفريعات التي يصل طولها الى 94 كم اعتباراً من المصدر المائي المغذي للمشروع من عيون العبد ووادي الهرير جنوباً إنتهاءً ببلدة الحارة شمالاً وبناء /18/ خزاناً. الأمر الذي يتطلب اهتمام المحافظة ووزارة الاسكان ورئاسة مجلس الوزراء واتخاذ الاجراءات المناسبة لاستثمار هذا المشروع الحيوي المهم المتوقف على سبب يسخر منه أبناء المحافظة نظراً لعدم حله طيلة الفترة المذكورة من قبل الجهات المذكورة، وقال الدكتور خالد فندي مدير عام مؤسسة مياه الشرب بدرعا ان المؤسسة تلتزم بشروط العقد مع الجهة المنفذة ولا يحق لها صرف المبلغ إلا بعد الانتهاء من تنفيذ الأعمال الكهربائية كافة ولا يحق لها أيضاً تعديل هذه الشروط إلا بموافقة رئاسة مجلس الوزراء واتخاذ الاجراءات المناسبة لاستثمار هذا المشروع الحيوي المهم.
محمد قنبس
المصدر: تشرين
------------------------------------------

في سوريا: حرية الصمت ممنوعة أيضاً!: فرج بيرقدار
2007/06/18
كان السوريون في الماضي، كلما ورد اسم "تدمر"، ذهب بهم الخيال إلى مملكة "زنوبيا" الشهيرة، وتلك الحضارة العريقة، التي تأسست في عهدها، في النصف الثاني من القرن الأول قبل الميلاد. ولكن منذ مطالع الثمانينيات من القرن الماضي، صارت كلمة "تدمر" تذهب بالخيال إلى ذلك السجن الصحراوي الرهيب المعروف باسم "سجن تدمر العسكري"، وما يعنيه من محاكم ميدانية عسكرية، وعمليات قتل انتقامي، وجولات شبه يومية من التعذيب الوحشي المنظم، ما أودى بحياة الآلاف من السجناء السياسيين.
أمضيت في هذا السجن السنوات الخمس الأولى من اعتقالي بانقطاع تام عن العالم الخارجي.
في سجن تدمر يشعر المرء أن كل شيء ممنوع ما عدا التعذيب والموت. هناك لا زيارات، لا نقود، لا رعاية صحية، لا راديو، ولا حتى ثياب.. أما الطعام ففي الحد الأدنى لحفظ الحياة.
بالمناسبة فإن اسم "تدمر" في اللغة الآرامية يعني "المعجزة". في الواقع هي إحدى معجزات الحضارة في تاريخنا القديم، وإحدى "المعجزات" الوحشية الدامية للاستبداد في تاريخ سوريا المعاصر.
أعلنت السلطات منذ بضعة أعوام أنها أغلقت سجن تدمر نهائياً، ولكن ما من دليل قاطع أو شهود ثقات على أن السجن قد أغلِق بالفعل.
وكنا أيضاً كلما ورد اسم بلدة "صيدنايا" القريبة من دمشق، ذهب بنا الخيال إلى "دير سيدة صيدنايا" الذي بني في عام 547 م، وإلى كنيستها الشهيرة التي تحتفظ بواحدة من الأيقونات الأصلية الأربع لمريم العذراء، التي رُسِمت بيد الرسول لوقا المبشر.
وبالمناسبة أيضاً فقد وقع خيار الفاتيكان على "صيدنايا" لتكون مقراً لانعقاد مؤتمر الحوار مع الكنائس الشرقية في العام المقبل 2008.
صيدنايا هذه تعني الآن "سجن صيدنايا العسكري"، وقد أمضيت فيه السنوات التسع اللاحقة من اعتقالي.
لا أتحدث عما تعنيه صيدنايا بالنسبة لي أو للمعارضة أو للشعب السوري فقط، وإنما أيضاً بالنسبة للنظام الحاكم ومؤسساته وأتباعه، وإليكم واحداً من الشواهد التي لا تضل دلالتها.
منذ ثلاثة أعوام تقدمت بمخطوط شعري إلى اتحاد الكتاب في سوريا، ولكن الاتحاد رفض نشر المخطوط لأسباب عديدة أهمها أني ذيَّلت قصائدي بتحديد زمان ومكان كتابتها. مكان كتابة القصائد في الحقيقة هو سجن صيدنايا، ولكن الحذر دفعني إلى حذف كلمة "سجن" والاكتفاء بالإشارة إلى أن المكان هو "صيدنايا"، غير أن حذري لم ينفع، إذ قدَّ متْ لجنة القراءة، في تقريرها عن المخطوط، شرحاً وافياً وربما "ذكياً"، لمعنى إصراري على تذييل القصائد باسم "صيدنايا"، وما ينطوي عليه ذلك من مخاطر ليس أقلها أن خيال القارئ لن يذهب في هذه الحال إلى بلدة صيدنايا التاريخية، بل سيستحضر تلقائياً وعلى الفور"سجن صيدنايا"، وذلك لأنه أصبح أكثر شهرة وحضوراً في الذاكرة السورية الراهنة، أو على الأقل في ذاكرة مئات آلاف السوريين ومعاناتهم خلال زياراتهم لأقاربهم الذين كانوا أو ما زالوا في هذا السجن.
لعلكم تلاحظون كيف يبدِّل النظام السوري معاني الأشياء ودلالاتها وتداعياتها!
لا بأس.. كنت أتحدث عن مصادرة حرية التعبير، ولكن مشكلتنا في سوريا أبعد من ذلك بكثير. لقد وصل الأمر بالنظام السوري إلى حد مصادرة حرية عدم التعبير، أعني مصادرة حرية الصمت والانكفاء.
ليس من حق السوري أن يصمت أو ينكفئ عن المشاركة في أعياد النظام وأعراسه ومناسباته، ولا سيما عندما تتعلق المناسبة بشخص الديكتاتور.
الأمثلة كثيرة ولكني سأكتفي بالإشارة إلى واحد منها، هو ذلك المتعلق بانتخاب الرئيس.
في الأيام الأخيرة شهدت سوريا ما يسمى "الاستفتاء" على رئاسة الجمهورية. لم يكن هناك بالطبع سوى مرشح واحد وحيد، هو الرئيس السابق نفسه.
من الجليِّ إذن أنه ليس انتخاباً بالمعنى المتعارف عليه عالمياً!
في الحقيقة منذ أكثر من أربعين عاماً لم تشهد سوريا أي انتخابات فيما يتعلق بالرئاسة.. بالطبع أو بحكم العادة تكون نسبة فوز المرشح أقل قليلاً من 100 في المئة. غير أن نتائج الرئيس (في الاستفتاء الأخير الذي جرى في 27 أيار/ مايو 2007) كانت متواضعة إلى حد ما، إذ لم يحصل سوى على نسبة 97.62 في المئة فقط!
يقول تقرير وزير الداخلية إن عدد المصوِّتين كان أحد عشر مليوناً ومئة وتسعة وتسعين ألف ناخب، أي أكثر من 95 في المئة ممن يحق لهم التصويت، كلهم قالوا 7-7-نعم7-7- للرئيس، باستثناء تسعة عشر ألفاً وستمئة وثلاثة وخمسين ناخباً!
هذه النسبة وهذه الأرقام فضيحة من العيار الثقيل.
إن عدد السجناء السياسيين (السابقين فقط) أكثر بكثير من هذه التسعة عشر ألفاً، فكيف إذا أضفنا إليهم المتضررين من أسرهم كالأبناء والزوجات والإخوة والأخوات.. إلخ؟!
عدد ضحايا المجازر التي ارتكبها النظام في مطالع الثمانينيات من القرن الماضي، بل عدد ضحايا مجزرة مدينة "حماة" وحدها أكثر بكثير من هذه التسعة عشر ألفاً ممن قالوا "لا"، فهل يعتقد وزير الداخلية أن أرقامه قادرة على إقناعنا بأن الرئيس حصل على أصوات من فقدوا آباءهم أو أبناءهم في تلك المجازر؟!
الأكراد السوريون الذين يقارب عددهم المليونين، وهم محرومون من أبسط حقوقهم القومية والثقافية، ناهيكم عن أكثر من مئة وخمسين ألف كردي جرَّدتهم السلطات من جنسيتهم السورية.
تُرى.. هل صوَّت الأكراد للرئيس بالإجماع أم بأغلبيتهم الساحقة؟!
هل تريد وزارة الداخلية إقناعنا بأن المازوشية مستشرية بالأكراد السوريين إلى هذا الحد الذي يصوتون فيه لمن يسوطهم ويسطو على أبسط حقوقهم، فضلاً عن الانتهاكات المستمرة لأمنهم وحرياتهم؟!
لا داعي للإسهاب في الحديث عن مواقف أحزاب المعارضة بكامل أطيافها، ولا عن مئات آلاف المنفيين والهاربين من فائض القمع العاري وأمثولات الرعب "الوطني" الأعمى، ولا عن آلاف المفقودين، منذ بداية الثمانينيات وحتى الآن لا تعرف أسرهم عنهم أي شيء، نعم لا داعي للإسهاب في الحديث عن هؤلاء ولا عن أقاربهم وأصدقائهم وأنصارهم!
كان يكفي لو تساهل النظام وسمح بحرية الصمت والانكفاء فقط، لنعرف كم ستكون نسبة المصوتين من هؤلاء الذين ذكرت، وكم ستكون نسبة الموافقين على تكريس الاستبداد، ليس فقط في هذه "المرحلة الصعبة من تاريخ الأمة" وإنما "إلى الأبد"؟
لا أعتقد أن المنطق والمحاكمة الموضوعية والأخلاقية للأمور ستغير شيئاً في تقرير وزير الداخلية، أو سلوك الأجهزة الأمنية، ولا حتى في قناعات أو حسابات الرئيس، ولو من باب السعي لضمان فوزه في الانتخابات القادمة مثلاً!
لا مجال لمثل هذه الحسابات ما دامت مقولة "سوريا الحديثة"، التي بدأت في عهد الرئيس الراحل، قد وصلت غايتها، وآتت أُكلها عبر الانتقال بسوريا من جمهورية غائمة الملامح إلى جمهورية وراثية. ولعل هذا الجمع "الباهر" ما بين الجمهورية والوراثة أو التوريث، يشكل سبقاً عالمياً، وخصوصية سورية خالصة، لا يمكن لصديق أن ينكرها ولا عدوّ!
بالمناسبة، يقول الخبراء إن احتفالات النظام بترشيح الرئيس لهذا الاستفتاء، رغم نتيجته الواضحة والمحددة سلفاً، قاربت المليار دولار، هذا في حين أن متوسط دخل الفرد في سوريا هو ما يعادل 1100 دولار أميركي، أي أقل من مئة دولار في الشهر!
للأسف أنتم في السويد لا تنعمون بمثل هذه "الاستفتاءات المباركة"، فقد "أعمتكم" حرية التعبير عن رؤية مثل هذه "الإبداعات والعطاءات" التي يقدمها النظام السوري لشعبه بلا حساب!
اعتادت سوريا منذ بداية الستينيات في القرن الماضي أن لا يكون فيها صحف خاصة أو مستقلة. السلطة تحتكر جميع وسائل الإعلام، ورغم أن العمل في صحف السلطة يعتبر امتيازاً، إلا أنه في الوقت نفسه ينطوي على مخاطر كبيرة. إن أي خطأ مطبعي في اسم الرئيس أو شعارات نظامه أو المسائل التي يعتقد بأهميتها، يمكن أن يودي بالصحفي والمنضِّد والمدقق اللغوي إلى أقبية مظلمة تجعلهم يلعنون الساعة التي عملوا فيها ضمن تلك الصحف.
في السنوات القليلة الماضية حاول النظام تحسين صورته أمام الرأي العام العالمي، فسمح ببضع صحف خاصة، ولكنه سرعان ما أغلقها بسبب مقال يتضمن جرعة انتقادية زائدة، أو بسبب كاريكاتير "تطاول" على أحد المسؤولين المقربين من رأس النظام (على سبيل المثال صحيفة "الدومري" التي أغلقت قبل ثلاث سنوات وصحيفة "البلد" قبل شهر).
نخبة من أهم الكتَّاب والصحافيين السوريين ينشرون كتاباتهم في الصحف اللبنانية، والعربية التي تصدر من أوروبا، وكذلك في مواقع عربية على الانترنت، ولهذا كله مخاطره من استدعاءات أمنية وتحقيقات وسجن، ليس بالنسبة للكتَّاب فقط، وإنما للقرَّاء أيضاً.
لقد صار الاعتقال بتهمة الثرثرة على الانترنت، أو التعاطي مع مواقع معادية، أمراً شائعاً في سوريا.
تقرير منظمة "المادة 19" صنَّف سوريا ضمن الأنظمة العشرة الأكثر عداء للانترنت وتقييداً لاستخدامها. ومع ذلك فإن الإعلام الرسمي السوري لا يفوت فرصة للتباهي بأن رئيس الجمهورية هو "مؤسس وراعي المعلوماتية" في سوريا!
تُرى ما الذي كان يمكن أن يحدث لو لم يكن الرئيس مؤسسها وراعيها؟!
البروفيسور عارف دليلة، أحد كبار الاقتصاديين السوريين وعميد كلية الاقتصاد سابقاً، عبَّر عن رأيه من خلال تقديم أرقام ووثاق عن واقع سوريا الاقتصادي. بالطبع لم يكن من الممكن دحض أرقامه ووثائقه، ولهذا قررت الأجهزة الأمنية "مكافأته" بالاعتقال في خريف عام 2001 وبالحكم عشر سنوات، أمضى منها حتى الآن ست سنوات، وكم أخشى أن لا تسعفه صحته المتدهورة، وقسوة ظروف اعتقاله داخل زنزانة انفرادية، في تحمُّل السنوات الأربع المتبقية.
الدكتور والكاتب كمال اللبواني قام قبل عامين بجولة في أوروبا وأميركا وتحدث عن آرائه وأفكاره المتعلقة بأهمية دعم الأنشطة الديموقراطية في سوريا، وفي الوقت نفسه عبَّر عن رفضه لأي تدخل عسكري خارجي، إلا أن النظام اعتقله لدى عودته في مطار دمشق (هل كان عليه أن يدعو إلى تدخُّل عسكري خارجي؟) ومنذ أسبوعين أصدروا بحقه حكماً بالسجن اثني عشر عاماً.
في شهر آزار/ مارس عام 2006 صدر ما يعرف باسم "إعلان بيروت ـ دمشق" وقد شارك في التوقيع عليه 134 كاتباً وناشطاً سورياً و 166 كاتباً وناشطاً لبنانياً.
يدعو الإعلان إلى تصحيح العلاقة ما بين سوريا ولبنان، وضرورة الاعتراف المتبادل بسيادة كل منهما، وتبادل السفراء ورسم الحدود وتطوير علاقات الأخوَّة بين الشعبين.. إلخ. ولكن السلطات السورية (رغم أنها تطرح إعلامياً نفس الأفكار) قامت باعتقال عدد من أبرز الكتَّاب والناشطين، وأجبرت بعضهم على سحب تواقيعهم، كما قامت بأساليب مختلفة من الضغط على آخرين ممن وقَّعوا على الإعلان، وحتى على المثقفين والناشطين الذين جاهروا بتأييدهم له، بما في ذلك لجوء السلطات إلى تسريح أبرز المؤيدين من وظائفهم بصورة تعسفية.
في شهر أيار/مايو 2007، أي بعد مرور سنة من الاعتقال، صدرت الأحكام على عدد من موقِّعي الإعلان: المحامي والناشط الديموقراطي أنور البني 5 سنوات.
الكاتب والمفكر ميشيل كيلو 3 سنوات.
المترجم محمود عيسى 3 سنوات.
وقد صدر الحكم غيابياً على كل من الناشطين خليل حسين وسليمان الشمر 10 سنوات.
كما ترون.. في سوريا الكثير من حرَّاس الضمير وأيقونات الرأي الحرّ، ولكن فيها كما ترون أيضاً، الكثير من الصلبان التي تفيض عن الاحتياج المحلي، وربما هي قابلة للتصدير!
بالطبع أنا مع حرية التعبير لقناعتي أنها السبيل الأرقى من أجل البحث عن الحقيقة والوصول إليها أومقاربتها على الأقل، وهي السبيل الأرقى أيضاً لمراكمة المعرفة وتطويرها، ويبدو لي أن النظام السوري ضد حرية التعبير لنفس الأسباب تماماً، مع اختلاف في الغايات.
أجهزة النظام وخبراؤه الأمنيون يدركون جيداً أن أي معرفة، بل أي معلومة مهما صغرت، إنما هي عنصر قوة، ولهذا فإنهم، في السياسة والاقتصاد والإعلام والتعليم والصحة والتموين إلخ، يعتمدون شفافية خاصة اسمها الحجب. يدركون على سبيل المثال أن وضع "الطميشة" على عيني السجين أو عزله، خلال فترة التحقيق بخاصة، في زنزانة منفردة وتحت الأرض، لكي لا يرى، ولا يعرف الليل من النهار، ولكي لا يتصل بأحد، ولا يتمكن من تحديد مكانه وما يحيط به، ومن الذي يحقق معه، وما الذي ينتظره في اللحظة القادمة.. يدركون أن كل ذلك وغيره يجعل السجين حقاً أقل معرفة وبالتالي أقل قوة، إلا إذا كان السجين على معرفة مسبقة بأساليبهم وأهدافها، وعلى حد من الإرادة والقناعة بأنه الأقوى، لا لشيء سوى أنه على قدر من الصدق والشرف والأخلاق، يؤهله لمواجهة من لا يعرف شيئاً عن مثل هذه القيم.
عموماً ليس اكتشافاً القول إنه ليس من مصلحة الأنظمة الاستبداية، وربما ليس بوسعها، أن تسمح طوعاً بحرية التعبير أو بامتلاك المعلومة أو بتسهيل الوصول إلى الحقيقة.
أوشك الوقت المخصص لي أن ينتهي، ولم يعد بوسعي أن أضيف سوى تساؤلين:
الأول يتعلق بمدى الجهد والتخطيط، أو الاستهتار وعماء البصيرة وانعدام الرحمة، حتى استطاع الاستبداد أن ينقل سوريا من نعمة الحد الأدنى من الأمن إلى أقصى ما تستطيعه لعنة الرعب، ومن محاولة استلهام الماضي الحضاري إلى واقع استسلامي يسوسه الموت والخراب.
أما التساؤل الثاني فهو حول إذا ما كانت قوى الديموقراطية في العالم اليوم تدرك، بالعمق الكافي، أن حرية التعبير في عصرنا الراهن، قد أصبحت مسألة عامة وعالمية، وأن أي تهديد لها أو اعتداء عليها في أي جزء من هذا الكوكب، سينعكس عاجلاً أو آجلاً على تلك الحرية في الأجزاء الأخرى؟
__________
* كاتب سوري ومعتقل سياسي سابق. والمقال في الأصل ورقة مقدَّمة إلى ندوة "حرية التعبير في الشرق الأوسط"، التي دعا إليها نادي القلم السويدي بالتعاون مع مؤسسة مهرجان الشرق، وذلك على مسرح ستوكهولم الجنوبي مساء 8/6/2007.
"أخبار الشرق"
----------------------------------------------
قضايا وأحداث 18.06.2007
ألمانيا تسابق الزمن من أجل التوصل إلى اتفاق حول الدستور الأوروبي
الرئاسة الألمانية وضعت الدستور الأوروبي في مقدمة أولوياتها
ألمانيا تسابق الزمن من أجل التوصل إلى اتفاق يخرج الدستور الأوروبي من أزمته قبيل انتهاء فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي. شتاينماير يحذر من عواقب الفشل على أوروبا وجهود المستشارة ميركل تصطدم بمعارضة بولندا والتشيك
قبل أيام قليلة من انعقاد القمة الأوروبية المقبلة في بروكسل، طالب وزير الخارجية الألماني فرانك ـ فالتر شتاينماير حكومات دول الاتحاد الأوروبي بالعمل على التوصل إلى حل وسطي فيما يتعلق بأزمة الدستور الأوروبي الموحد. وقال شتاينماير اليوم الاثنين في لوكسمبورج على هامش اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد إن العد التنازلي بشأن مستقبل الدستور الأوروبي "قد بدأ". وفي معرض تعليقه على عدم إحراز تقدم في محادثات وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي التمهيدية أمس الأحد، قال الوزير الألماني الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي إن نهاية هذا الأسبوع "ستشهد خسارة جماعية أو فوز جماعي بخصوص إعادة إحياء الدستور الأوروبي الموحد،" محذرا من أن دول الاتحاد وأوروبا بالكامل ستكون في موقف الخاسر ما لم يتم الاتفاق على هذه المسألة.
وكان وزراء خارجية الاتحاد قد أجروا أمس الأحد مشاورات حول الخلافات المتعلقة بالدستور الموحد وحق التصويت الذي تطالب بولندا بالتفاوض حوله قبل انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي يومي الخميس والجمعة المقبلين في بروكسل. لكن الاجتماع ـ حسب تصريح وزيرة الخارجية النمساوية أوروسلا بلاسنيك ـ لم يحقق انفراجا في الأزمة الراهنة بشأن معاهدة جديدة حول الدستور الأوروبي. ومع أن شتاينماير أشار إلى وجود مؤشرات أولية إلى التقارب وجهات النظر، إلا أنه ألمح إلى عدم وجود ضمان لتحقيق النجاح المأمول. الجدير بالذكر أن وزراء خارجية الاتحاد يواصلون اليوم اجتماعهم في لوكسمبورج.
جهود ميركل تصطدم بمعارضة بولندا والتشيك
جهود المستشارة ألالمانية لإحياء الدستور الأوروبي تصطدم بمعارضة بولندا من ناحيتها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد محادثات أجرتها مع الرئيس البولندي ليخ كاشينسكي إن القمة ما زالت تتعرض لخطر الفشل. وأضافت ميركل مساء أمس الأحد في بروكسل تقول: "أستطيع فقط أن أقول إنها كانت مناقشة مفتوحة وإن جميع الأطراف أظهرت رغبتها في نجاح القمة ولكن بالنسبة لهذه القضية فلم تتغير المواقف،" في إشارة إلى موضوع الدستور الأوروبي. وتسعى المستشارة الألمانية لحشد الدعم قبيل انعقاد القمة الأوروبية الأخيرة تحت رئاسة بلادها للاتحاد الأوروبي، لوضع "خريطة طريق" حول الإصلاحات الدستورية للاتحاد الأوروبي، لكن جهود الزعيمة الألمانية تصطدم بالمعارضة البولندية بصفة خاصة.
يشار هنا إلى أن وارسو تهدد باستخدام حق النقض، الفيتو ما لم تبد دول الاتحاد استعدادها لإعطاء وارسو المزيد من الثقل في التصويت، مطالبة بتغييرات في إجراءات التصويت على أساس أن تحظى كل دولة بحقوق تصويت تتناسب مع الجذر التربيعي لعدد سكانها، بينما تصر ألمانيا على التمسك بنظام "الأغلبية المزدوجة" في التصويت الذي كانت قد اتفقت عليه باقي الدول الأعضاء.
من جانبها، أعلنت جمهورية التشيك أمس الأحد على لسان رئيس وزرائها ميريك توبولانيك مساندتها لمطالب بولندا الداعية إلى تغيير نظام التصويت في الاتحاد الأوروبي. وذكرت وكالة الأنباء التشيكية أن توبولانيك صرح للصحفيين عقب اجتماع له مع المسئولين الألمان في برلين بأن بلاده ستستخدم حقوق النقض في القمة ضد أي محاولة لإحياء الدستور أو ضد محاولات من جانب دول أعضاء أخرى للتوسط بشأن اتفاقيات خاصة بها دون غيرها، مؤكدا أن براغ لم تتخل عن تأييدها لموقف وارسو.
يشار إلى أن مشروع الدستور الاوروبي تجمد بعد أن رفضه الفرنسيون والهولنديون في استفتاءين شعبيين عام 2005. واحتل إحياء مشروع الدستور قائمة أهداف الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي التي بدأت مطلع العام الجاري وتنتهي نهاية الشهر الحالي.
ألمانيا تسابق الزمن من أجل التوصل إلى اتفاق حول الدستور الأوروبي
الرئاسة الألمانية وضعت الدستور الأوروبي في مقدمة أولوياتها
ألمانيا تسابق الزمن من أجل التوصل إلى اتفاق يخرج الدستور الأوروبي من أزمته قبيل انتهاء فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي. شتاينماير يحذر من عواقب الفشل على أوروبا وجهود المستشارة ميركل تصطدم بمعارضة بولندا والتشيك
قبل أيام قليلة من انعقاد القمة الأوروبية المقبلة في بروكسل، طالب وزير الخارجية الألماني فرانك ـ فالتر شتاينماير حكومات دول الاتحاد الأوروبي بالعمل على التوصل إلى حل وسطي فيما يتعلق بأزمة الدستور الأوروبي الموحد. وقال شتاينماير اليوم الاثنين في لوكسمبورج على هامش اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد إن العد التنازلي بشأن مستقبل الدستور الأوروبي "قد بدأ". وفي معرض تعليقه على عدم إحراز تقدم في محادثات وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي التمهيدية أمس الأحد، قال الوزير الألماني الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي إن نهاية هذا الأسبوع "ستشهد خسارة جماعية أو فوز جماعي بخصوص إعادة إحياء الدستور الأوروبي الموحد،" محذرا من أن دول الاتحاد وأوروبا بالكامل ستكون في موقف الخاسر ما لم يتم الاتفاق على هذه المسألة.
وكان وزراء خارجية الاتحاد قد أجروا أمس الأحد مشاورات حول الخلافات المتعلقة بالدستور الموحد وحق التصويت الذي تطالب بولندا بالتفاوض حوله قبل انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي يومي الخميس والجمعة المقبلين في بروكسل. لكن الاجتماع ـ حسب تصريح وزيرة الخارجية النمساوية أوروسلا بلاسنيك ـ لم يحقق انفراجا في الأزمة الراهنة بشأن معاهدة جديدة حول الدستور الأوروبي. ومع أن شتاينماير أشار إلى وجود مؤشرات أولية إلى التقارب وجهات النظر، إلا أنه ألمح إلى عدم وجود ضمان لتحقيق النجاح المأمول. الجدير بالذكر أن وزراء خارجية الاتحاد يواصلون اليوم اجتماعهم في لوكسمبورج.
جهود ميركل تصطدم بمعارضة بولندا والتشيك
جهود المستشارة ألالمانية لإحياء الدستور الأوروبي تصطدم بمعارضة بولندا من ناحيتها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد محادثات أجرتها مع الرئيس البولندي ليخ كاشينسكي إن القمة ما زالت تتعرض لخطر الفشل. وأضافت ميركل مساء أمس الأحد في بروكسل تقول: "أستطيع فقط أن أقول إنها كانت مناقشة مفتوحة وإن جميع الأطراف أظهرت رغبتها في نجاح القمة ولكن بالنسبة لهذه القضية فلم تتغير المواقف،" في إشارة إلى موضوع الدستور الأوروبي. وتسعى المستشارة الألمانية لحشد الدعم قبيل انعقاد القمة الأوروبية الأخيرة تحت رئاسة بلادها للاتحاد الأوروبي، لوضع "خريطة طريق" حول الإصلاحات الدستورية للاتحاد الأوروبي، لكن جهود الزعيمة الألمانية تصطدم بالمعارضة البولندية بصفة خاصة.
يشار هنا إلى أن وارسو تهدد باستخدام حق النقض، الفيتو ما لم تبد دول الاتحاد استعدادها لإعطاء وارسو المزيد من الثقل في التصويت، مطالبة بتغييرات في إجراءات التصويت على أساس أن تحظى كل دولة بحقوق تصويت تتناسب مع الجذر التربيعي لعدد سكانها، بينما تصر ألمانيا على التمسك بنظام "الأغلبية المزدوجة" في التصويت الذي كانت قد اتفقت عليه باقي الدول الأعضاء.
من جانبها، أعلنت جمهورية التشيك أمس الأحد على لسان رئيس وزرائها ميريك توبولانيك مساندتها لمطالب بولندا الداعية إلى تغيير نظام التصويت في الاتحاد الأوروبي. وذكرت وكالة الأنباء التشيكية أن توبولانيك صرح للصحفيين عقب اجتماع له مع المسئولين الألمان في برلين بأن بلاده ستستخدم حقوق النقض في القمة ضد أي محاولة لإحياء الدستور أو ضد محاولات من جانب دول أعضاء أخرى للتوسط بشأن اتفاقيات خاصة بها دون غيرها، مؤكدا أن براغ لم تتخل عن تأييدها لموقف وارسو.
يشار إلى أن مشروع الدستور الاوروبي تجمد بعد أن رفضه الفرنسيون والهولنديون في استفتاءين شعبيين عام 2005. واحتل إحياء مشروع الدستور قائمة أهداف الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي التي بدأت مطلع العام الجاري وتنتهي نهاية الشهر الحالي.
المصدر: دويتشه فليه

