Montag, 4. Juni 2007

رياض الترك: بشار الأسد غير قادر على اصلاح الاوضاع في سورية


رياض الترك: بشار الأسد غير قادر على اصلاح الاوضاع في سورية


المرصد السوري لحقوق الإنسان – الاثنين 4 حزيران/ يونيو 2007
شن المعارض السوري المخضرم رياض الترك هجوما عنيفا على النظام السوري وطالبه باتباع سياسة عقلانية تترك لبنان والعراق وشأنهما وتنتبه الى مشاكل سورية التي يزداد فيها الفقر والنهب حسب تعبيره ونفى الترك أن يكون بشار الأسد في ولايته الثانية قادرا على قيادة أية حركة اصلاحية في سورية وحين سئل أن كان ما يزال يصر على مبادرته التي أطلقها من خلال برنامج التيار السوري الديمقراطي التلفزيوني (موعد مع المستقبل) والتي دعا فيها الرئيس السوري الى الاستقالة قال الترك ان الظروف قد تغيرت وفي ما يتعلق بفتح الاسلام وعلاقتها ونفي وزير الخارجية السوري لأي علاقة للنظام بها سخر الترك من وليد المعلم وقال أنه ليس اكثر من ببغاء يردد مل يلقنونه اياه وطالب باستبداله بمن يحسن التصرف لقيادة الدبلوماسية السورية في هذه الفترة الحرجة وعلى صعيد آخر يتعلق بحزب الشعب الديمقراطي (الشيوعي – المكتب السياسي سابقا) اعتبر رياض الترك ان استقالة عبدالله هوشة الأمين الأول من اللجنة المركزية أتت لاعتبارات شخصية فهو لم يستطع التأقلم مع الدماء الجديدة في الحزب والتي صارت تمثل الاغلبية وفي ما يلي نص الحديث الذي أدلى به رياض الترك لمراسل المرصد السوري لحقوق الانسان:
المرصد: هل تعتقد أن الرئيس السوري بشار الأسد اكثر قدرة على الاصلاح في ولايته الثانية خصوصا بعد كل هذا الدعم الشعبي الذي تظهره وسائل الاعلام الرسمية؟


الترك: لا يمكن لبشار الأسد ان يكون قادرا على الاصلاح بسبب طبيعة النظام الاستبدادي الذي تحول من حكم فرد الى حكم اسرة والعمود الفقري لحكم الفرد والاسرة أجهزة المخابرات التي تستخدم كل اساليب القمع الوحشية لتخويف المجتمع وافقاره فاي فرد في سورية يحتاج الان الى وظيفتين او اكثر ليكون قادرا على اعالة اسرته أما الدعم الشعبي الذي تشير اليه فهوليس شعبيا لان كل هؤلاء عمال وموظفين تم اخراجهم من دوائرهم باوامر وهددوا بالتسريح من وظائفهم ان لم يخرجوا انها دعاية رسمية يقدر الاقتصاديون ما صرف عليها بمليار دولار على الاقل وكل هذا لتجديد عبادة الفرد واظهار القائد الاوحد بمظهر الحكيم النزيه الذي لا يأتيه الباطل لا من خلفه ولا من أمامه ووبعد ذلك تقوم الاجهزة بكل شئ من خلف ظهره فكاننا وبدلا من ان نتقدم عدنا الى عام 1970.
المرصد: لقد أطلقت قبل فترة وفي برنامج التيار السوري الديمقراطي التلفزيوني (موعد مع المستقبل) مبادرة تدعو فيها الرئيس السوري الى التنحي هل هذه المبادرة ما تزال قائمة؟
الترك: الظروف تغيرت الان اثناء اطلاق تلك المبادرة كان هناك تحقيق ميليس في مقتل الحريري وتعقد مشاكلنا

كسوريين مع اللبنانيين وغيرهم وحينها كان لابد من تغيير دستوري يكون فيه دور للجيش ودور لمجلس الشعب واذا كررت هذه المبادرة الان اكون مخطئا فالنظام هذه الايام ازداد شراسة وهو يحاول حماية نفسه بكل الوسائل ويضيق دائرة القرار ويكرر الاخطاء ذاتها وهي حالة عناد لن تعود علينا بشئ فالافضل ترك لبنان لشعبه والتعامل بعقلانية مع القضيتين الفلسطينية والعراقية بالمقابل هناك لا عقلانية اميركية تجعل العنف يواجه العنف ولا بد ان يكون لنا رؤية في هذه الظروف تتمثل بالخط الوطني الديمقراطي الذي ينادي بالتخلص من الانظمة الشمولية التي اضعفت مناعة شعبنا وكشفته للتدخلات الخارجية وجعلت المنطقة مثل برميل بارود قد ينفجر في أية لحظة.


المرصد: بعد اقرار المحكمة الدولية حسب الفصل السابع هل تتوقع مزيدا من التضييق والاعتقالات في صفوف المعارضة السورية؟


الترك: لقد اعتقلوا الكثيرين من رموز المعارضة البارزين قبل اقرار المحكمة بحجة التوقيع على اعلان بيروت- دمشق

وسيعتقلون بعدها فالاعتقالات لا تخيفنا أما بالنسبة لتوترات لبنان فالنظام السوري جزء منها وقد جرت العادة ان يستشهدوا بالمثل القائل –فتش عن المرأة – لكن في لبنان يجب ان تفتش عن النظام السوري وراء كل حركة ونحن نريد من السلطة السوريةان تهجر هذه العقلية فلبنان سيستقل شاؤوا ام أبوا والافضل لنا ان نتركه وشأنه لبناء دولته على اسس دستورية لان تدخلنا في شؤنه هو الذي سيقود الى التدويل ويجب الا ننسى ونحن أمام هذه التعقيدات الاقليمية والدولية ان الافضل للنظام ان يحل تناقضاته مع الانظمة العربية ومع المجتمع الدولي فالاهم من كل هذه التدخلات اصلاح حال سورية والسير بها باتجاه اقامة النظام الوطني الديمقراطي ووضع دستور يساوي بين المواطنين ويحقق العدالة.
المرصد: هل تتوقع المزيد من الفوضى في لبنان بعد اقرار المحكمة الدولية؟
الترك: الفوضى قائمة قبل قرار المحكمة الدولية فغير النظام السوري وفتح الاسلام هناك الولايات المتحدة واسرائيل وهؤلاء لهم مصالح في تخريب لبنان.


المرصد: لكن النظام السوري نفى على لسان وزير خارجيته وليد المعلم ان يكون له علاقة بفتح الاسلام؟


الترك: وزير الخارجية السوري (خرفان) والافضل لهم ان يغيروه لانه اصبح مثل الببغاء يردد ما يقوله الاخرون والدبلوماسية السورية في هذه المرحلة تحتاج افضل من هذا الوزير اما عن فتح الاسلام وكافة الاصوليين فالنظام يتعامل معهم بسياسة الوجهين يدربهم ويرسل بعضهم الى العراق ولبنان ثم يعتقلهم ويحاكمهم حين يعودون وهذه سياسة غير نافعة يجب ايقافها وهذا لا يكون الا بالعودة الى العقلانية التي تخدمنا وتساعد على اصلاح مجتمعنا الذي يزداد فيه الفقر والنهب كما تخدم غيرنا ممن يريدون العيش بسلام وبناء بلدانهم.
المرصد: هل تتوقع حصارا لسورية أم ضربة عسكرية بعد اقرار مجلس الامن للمحكمة الدولية تحت الفصل السابع؟


الترك: لا نريد لاهذه ولا تلك ومع اننا نحمل السلطات السوري مسؤلية اضعاف البلد واضعاف جيشه الا اننا سنقاتل الغزاة ان جاؤا ولكن ليس تحت لواء هذه السلطة انما نقاتلهم كما تقاتلهم المقاومة العراقية التي افرق بينها وبين الارهاب في العراق.


المرصد: هل من كلمة توجهها للرئيس السوري؟


الترك: اقول له لم انتخبك في المرة الاولى ولا الثانية ولن انتخبك ايضا ان كان هناك مرة ثالثة.
المرصد: على صعيد حزبكم هل لنا أن نعرف لماذا استقال الامين الاول لحزب الشعب الديمقراطي عبدالله هوشة من منصبه في اللجنة المركزية وطلب تجميد عضويته؟


الترك: لقد حاولنا ثني هوشة عن الاستقالة لكنه اصر عليها وشخصيا اظن انه استقال لانه لم يستطع التأقلم مع

الاعضاء الجدد والدماء الجديدة ولا تنس انه لم يبق من القدماء في اللجنة المركزية الا ثلاثة انا وجورج صبرا ووفيق عبدالله وبالنسبة لعبدالله هوشة مازالت عقلية العمل السري تؤثر عليه واعتقد ان الخلافات كانت حول ادارة اعمال الحزب وما يجري في حزبنا امر طبيعي فادارة اعمال الحزب تخلق تذمرا وتوترات وتنتهي بابعاد فلان واستقالة علان لذا لا نريد لاحد ان يصطاد في الماء العكر ففي حزبنا كل رفيق له حق الاختلاف ويستطيع ان ينشر اختلافه في جريدة الحزب فالمادة السادسة من نظامنا الداخي تسمح باقامة منابر متعددة للتعبير عن الاراء المتناقضة ومناقشتها وكان يحق للامين الاول ان يشكو خلافاته للجنة المركزية لكنه لم يفعل كما ان هناك (اللجنة الوطنية للتحكيم) وكان بامكانه ان يلجأ اليها لكنه اختار الا يمارس هذه الصلاحيات وفضل ان يغادرنا وذهب الى قرار الاستقالة التي احلناها الى المؤتمر العام القادم فنحن في اللجنة المركزية لا نملك حق قبول استقالته لاننا لم نختره انما اختاره المؤتمر وهو صاحب الحق في قبول استقالته او عدم قبولها ويسرني التأكيد ان الاستقالة من اللجنة المركزية لا تعني الاستقالة من الحزب فالرفيق
هوشة طلب تجميد العضوية ولم يطلب الاستقالة من الحزب.
-------------------------------------------------------------------------------------------

حوار مع سهير الأتاسي: الديموقراطية والحرية مبادئ إنسانية عامة
أجرت الحوار: لاريسا بندر، عن موقع قنطرة
أنا مقتنعة تماما بأن من المستحيل أن تقوم هذه السلطة بأي إصلاح أو بأي تغيير. وليس فقط عن عجز، بل لأنها لا تملك إرادة القيام بالإصلاح الضروري. "
( في حوار مع موقع قنطرة تتحدث سهير الأتاسي عن موقف منتدى جمال الأتاسي من إعلان دمشق، الذي تتخذه السلطة السورية ذريعة لزج ناشطي حقوق الإنسان في السجن، كما تتناول في الحوار المشاكل التي تواجهها المعارضة السورية)
: نص الحوار
ثمة إجماع لدى المراقبين والمهتمين بالشأن السوري بأن المعارضة السورية معزولة عن المجتمع تماما. ما سبب هذه الظاهرة برأيك؟
سهير الأتاسي: علينا أن ننظر إلى الموضوع من جهتين: من جهة نرى أن هناك أسبابا موضوعية وهي حصار السلطة، القمع، الاستبداد. إذن لا توجد فرصة لدى المعارضة لتطوير نفسها.
في الوقت نفسه توجد إشكاليات ذاتية: أولا بالنسبة إلى الأحزاب، هي لم تقم بإجراء مراجعة نقدية لسلوكها منذ تأسيسها حتى اليوم: أين نحن، أين الأهداف التي نطرحها، هل نسير على الطريق الصحيح؟
أما بالنسبة إلى المجتمع المدني، فلأنه كان غائبا كل السنوات الماضية، نجد بالتالي أن أغلب ناشطيه حزبيون، فكل الأشخاص الذين يتحركون ضمن هذا الفضاء ينتمون إلى أحزاب المعارضة. هذه مشكلة للمجتمع المدني لأن هؤلاء أشخاص غير مستقلين. فكلهم لديهم خلفيات إيديولوجية تشكل عائقا لأي عمل مدني حقيقي.
هناك مشاكل أخرى مثلا مشكلة الاستثمار العاطفي الذي تستعمله السلطة والذي تقبل به المعارضة: هناك ضغط خارجي إذن علينا التزام الصمت. فالمعارضة تنجر دائما إلى الاستثمار العاطفي. عندما نطالب بحقوق الإنسان والحريات تقول السلطة إننا نطالب بهذا لأن البلاد تواجه خطرا خارجيا .حتى الآن لم تقم المعارضة بالنقلة المهمة أي أن تقول: نحن نطرح هذه المطالب لأننا نستحقها، إن كان هناك خطر خارجي أم لا، نحن نستحقها كشعب.
الإشكالية الثانية هي أن المعارضة تفضّل أن تبقى موجودة بهامش ضيق تماما على أن تخاطر بأن لا تكون موجودة على الإطلاق. وهناك مشكلة أخرى إذ تمنع السلطة المعارضة من الانخراط في صفوف الشباب، فهي تقول باستمرار إن الشباب خط أحمر، فحتى الآن القسم الأكبر من المعارضة يقبل بأن يتحرك بين هذه الخطوط الحمر حتى يحافظ على وجوده.
لماذا يشكل الشباب خطا أحمر؟ أليسوا غير مسيسين؟
الأتاسي: هم الشريحة الأكبر، ويزرعون الخوف في نفس السلطة، هم يستطيعون أن يقوموا بشيئ فعلا. أنا مقتنعة تماما بأنه من المستحيل أن تقوم هذه السلطة بأي إصلاح أو بأي تغيير. وليس فقط عن عجز، بل لأنها لا تملك إرادة القيام بالإصلاح الضروري. هي تسيطر على مقدرات البلاد وعلى المؤسسات التي ينتشر فيها الفساد. وأي إصلاح سيكون على حساب المصالح الموجودة لهذه الفئة الحاكمة.
وخير دليل على خوف السلطة من الفئة الشبابية هو طريقة تعاملها معها، فهي لم تعامل أي فئة بتلك القسوة التي عاملت بها شباب الجامعات، فهي تطردهم من الجامعة أو تعتقلهم. هي كانت تعتقل الجيل الأكبر ليوم أو يومين أو ساعة أو ساعتين. ولكن الذين يحتفظون بهم في المعتقلات معظمهم من الشباب. وأغلب المعارضة قبلت أن تمشي مع هذه الهوامش التي حددتها السلطة.
والإشكالية الثانية لدى المعارضة هي خطابها، فهو دائما خطاب النخبة القائم على الشعارات الكبيرة، وهي بذلك لا تستطيع أن تصل إلى المواطن بأموره البسيطة. الطلاب استطاعوا أن يحققوا شيئا لأنهم بدأوا بحركات مطلبية. كانت أهمية حركتهم أنها كانت حركة تقوم على مطالب الطلبة ومعاناتهم وليس على شعارات كبيرة كالتغيير والديموقراطية.
أصدرت بعض الأحزاب والجمعيات في شهر تشرين الأول/ اكتوبر الماضي ما سمي بـ"إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي". ما موقف منتدى جمال الأتاسي للحوار الديموقراطي من هذا الإعلان؟
الأتاسي: في البداية نحن كمجلس إدارة أعلنا انضمامنا لإعلان دمشق بخطوطه العامة والعريضة. قلنا إن هناك أمورا تفصيلية قد نختلف فيها مع ما ورد في إعلان دمشق، ولكننا مع الإعلان في خطه العام الذي تبدو أهميته في طرح موضوع التغيير الديموقراطي والقطع مع السلطة لأننا قطعنا الأمل بهذه السلطة، وهذه نقطة هامة جدا.
لذلك انضم منتدى جمال الأتاسي إلى الإعلان وأعلن تأييده له، ولكن حين تم اختيار ممثلين عن القوى والفعاليات السياسية لتمثل الإعلان وتتحدث باسمه رفضنا أن نختار ممثلا لنا لأننا اعتبرنا أنفسنا قوة مدنية والقوى التي أسست إعلان دمشق في البداية كانت قوى سياسية بامتياز. فأعلنا تأييدنا بدون أن يكون لنا ممثل داخل هيئات إعلان دمشق.
وما أود أن أضيفه هنا هو أن إعلان دمشق كان مهما جدا في البداية كنقطة انطلاق، بالعدد الكبير من القوى السياسية التي التفت حوله، وبموضوع القطع مع السلطة وبموضوع التغيير الديموقراطي. ولكن في نفس الوقت كانت عندنا مخاوف من أن يتحول إعلان دمشق إلى بيان مثل بقية البيانات التي تنشر على الإنترنت ولا تجد طريقها إلى التطبيق على أرض الواقع.
هل لك أن تفصلي أكثر في موضوع الانتقادات، إذ تعرض إعلان دمشق لانتقادات كثيرة؛ فهل لمنتدى الأتاسي انتقادات للإعلان أيضا؟
الأتاسي: طبعا، أكيد لدينا انتقادات. ولكن لا نستطيع كمنتدى أن نصدر شيئا مشتركا عن النقاط التي نختلف فيها مع ما ورد في الإعلان. فالمنتدى يضم طيفا متنوعا من الآراء التي تعكس مواقف تيارات مختلفة. كان هناك أشخاص لديهم مشكلة مع جملة "الإسلام دين الأغلبية" التي وردت في الإعلان. كما عبر أشخاص آخرون عن امتعاضهم من عدم ورود المشكلتين الفلسطينية والعراقية في الإعلان. لذا فضل المنتدى ألا يصدر بيانا عن الخلافات الموجودة. من هنا أعتقد أنه كان من الأحسن لإعلان دمشق إن يبقى في العموميات.
هل لدى منتدى الأتاسي علاقات بمنظمات المجتمع المدني في الخارج؟
الأتاسي: هنا أيضا يوجد إشكال لأن هذه العلاقات تتم بصيغة فردية. حتى الآن لم تبلور المعارضة شكل التعامل مع الخارج. توجد أيضا خلافات حول موضوعي الداخل والخارج؛ حول الشيء الذي دائما يتحدث عنه رياض الترك بأنه ليس هناك خارج واحد وأن علينا أن نتخلص من عقدة أميركا، وماذا تعمل أميركا، وبالتالي نحن ضد أي علاقة مع الخارج. أنا أرى، وعلى أرضية الثقة بالنفس، أن علينا أن نتعامل مع هذا الخارج.
أنا أعتبر الديموقراطية والحرية مبادئ إنسانية عامة، هي ليست ملكا لأميركا أو لأوروبا، هي عبارة عن مبادئ من المفروض أن تعم كل العالم. يجب أن يكون هناك تعاون بيننا كمنظمات مجتمع مدني حتى نرى كيف نحقق هذه الأهداف.
وأيضا في الخارج هناك مساحة أوسع من هنا، فمن الضروري أن يكون هناك تبادل للخبرات، لوجهات النظر، لأن المعارضة حتى الآن لم تبلور كيف يكون شكل التعاون مع الخارج، فهذه الصلات غالبا ما تكون فردية. بعض الشخصيات السورية تسافر وتحضر لقاءات أو ندوات وتتهم بالعمالة أحيانا. نحن نرى العكس، إذ يجب ان نكون واثقين من أنفسنا وان تكون علاقتنا بالخارج ندية وألا نناقش الغرب من خلال عقد نقص أو دونية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*رئيسة منتدى جمال الأتاسي للحوار الديموقراطي
---------------------------------------------------------------------------------------------

محاكمات سورية

هيئة تحرير موقع الرأي
في الأيام القليلة الماضية ، كانت محكمة الجنايات الثانية في القصر العدلي بدمشق مسرحاً لمحاكمات خاصة ، يمكن أن تسمى " محاكمات سورية " أو " صورية " . لأنها بالشكل والمضمون ، بإجراءاتها وحيثيات أحكامها نتاج حصري لسلطة استبدادية ، تتحكم برقاب الناس كيفياً دون مراعاة للحقوق الدستورية والقانونية للمواطنين ، ودون إقامة أي اعتبار لأصول المحاكمات في القضاء العادي . وبالتالي لم يكن العدل بهذه المحاكمات طعيناً فحسب ، إنما صار بسببها شهيداً أيضاً .
صحيح أن أحكاماً شبيهة – وأحياناً أشد قسوة واستنسابية – سبق أن صدرت بحق السياسيين والمثقفين وأصحاب الرأي الآخر في أوقات مختلفة من العقود الثلاثة المنصرمة ، غير أن ما يميز أحكام اليوم هو أنها تصدر عن القضاء العادي الذي يفترض أنه مستقل ودستوري وعادل . وتتم في عصر جديد ، يفترض أن ينشر مناخات مختلفة وجديدة وطنياً وإقليمياً ودولياً .
فلطالما أصدرت محكمة أمن الدولة العليا والمحاكم الميدانية وجميع المحاكم الأخرى التي تنتظم في سلك القضاء الاستثنائي أحكاماً قراقوشية بحق مواطنين لا يجيز القانون توقيفهم حتى يوماً واحداً . ولطالما أنهى الكثيرون منهم مدة محكوميتهم الجائرة دون أن يخلى سبيلهم ، لأن الأحكام ليست قضائية ، وبالتالي فالإفراج بانتهاء المحكومية ليس قضائياً أيضاً .
وما يؤسف له ويدعو للأسى حقاً ، أن يزج القضاء العادي في بلادنا بهذه المعمعة الكيدية التي تستهدف التنكيل بالمعارضين الذين خرجوا على ثقافة القطيع ، واختاروا سبيل الخلاص لوطنهم وقضاياه ، وتنطحوا لمسؤولياتهم الوطنية والثقافية والاجتماعية من أجل إنهاضه . وهذا لن يجب الشمس بغربال . فالقرارات أمنية ، كائناً من كانت الجهات التي تصدر عنها . والأحكام سياسية موجهة ضد الفكر الحر والرأي الآخر والموقف المختلف الذي يصونه الدستور لجميع المواطنين ، وتطارده السلطة بمختلف الأشكال . وفي الوقت الذي يعبث فيه الفاسدون بمقدرات البلاد ، ويلتهمون خيراتها وثمرة عرق أبنائها دون رقيب أو حسيب ، تستخدم النيابات العامة والأجهزة القمعية سلطاتها الاستثنائية والعرفية ، وتسلطها على أحرار البلاد سعياً وراء إعادة سورية إلى زمن الصمت .
فيوم الأحد 13 / 5 / 2007 ، صدرت أحكام – دون أي دليل – بحق ميشيل كيلو الذي ضبط متلبساً بجرم " إضعاف الشعور القومي " وفق المادة 285 ، في نفس الوقت الذي كان يعمل فيه على " إيقاظ النعرات الطائفية والمذهبية " حسب المادة 307 ، وحكم عل محمود عيسى بحكم مشابه .
هل يعتقد الحاكمون حقاً أن الشعور القومي واهن لهذه الدرجة ، بحيث يستطيع ناشط سياسي أو مثقف مدني إضعافه حتى لو كان من وزن ميشيل كيلو ومحمود عيسى ؟ ! وكيف استطاع السادة المدعون أن يثبتوا ذلك ؟ ! ألا يتناقض هذا مع ما تصدح به وسائل إعلام النظام عن سلامة الوحدة الوطنية ومتانة المشاعر القومية ؟ !
وإذا كان الشعور القومي يتم إضعافه من قبل مفكر قومي عربي مثل ميشيل كيلو ، أفنى عمره مناضلاً من أجل الوحدة العربية وقضية فلسطين ومقاومة كل أشكال الهيمنة الاستعمارية على المنطقة ، فمن عساه يعمل على تقويته ونصرته ؟ ! هل هم أولئك الذين ييممون وجوههم صوب الغرب حالما يحالون على المعاش أو يطردون من وظائفهم ويزاحون عن مواقع المسؤولية ، ساحبين الجمل بما حمل ، وبيدهم جوازات سفر أجنبية ؟ !
أما نصيب كل من المناضلين سليمان الشمر وخليل حسين فكان أقسى وأشد مرارة . إذ إضافة لضلوعهما مع ميشيل كيلو في إضعاف الشعور القومي وإيقاظ النعرات الطائفية ، فقد " أدينا " بتعريض سورية "لأعمال عدائية" وفق المادة 278 . أما متى تم ذلك وكيف وما هي الدلائل ، فهذا ليس من حق أحد أن يسأله ، كما ليس من واجب المحكمة والادعاء والنيابة تقديم أي مؤشر أو دليل عليه .صدق أو لا تصدق ، إن سليمان الشمر وخليل حسين يعرضان سورية للخطر . أما الذين يشحذون لها سلاماً ذليلاً مثل ابراهيم سليمان فهم أبناؤها البررة

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا