Sonntag, 3. Juni 2007

:من البرنامج السياسي لحزب الشعب الديمقراطي السوري في المؤتمر السادس
إننا، في حزب الشعب الديمقراطي السوري، سوف نظل نعمل من أجل توفير الأوضاع والسبل الكفيلة بتعزيز صمود شعبنا الفلسطيني على أرضه ومقاومته للاحتلال، ودعم نضاله المتنوع الأشكال بما فيها الكفاح المسلح من أجل تحقيق أهدافه الوطنية في الاستقلال وضمان حقه
في تقرير المصير.. ومن أجل سلام مبني على العدل يعم المنطقة بأسرها
---------------------------------------------------------------------------------------------
مايجري خلف المشهد السوري الأخير محمود جلبوط

إن من يراقب المشهد السوري الأخير المعاد والمكرر , و ما يحاوله النظام السوري المتجدد في ظل قيادة الأسد الصغير من إعادة إنتاج لآلية حكمه على شاكلة ما مضى و ساد في عهد الأسد الأب , من ظاهرة المحاكمات لعناصر المعارضة السورية على أساس نفس التهم السابقة , وعودة ظاهرة الرقص والدبك في الشوارع والمؤسسات , وانتخابات مجلس الشعب الأخيرة وما تبعه من مشهد مسرحي مكرر بإلقاء الشعر والهتافات خلال إلقاء الرئيس الشاب خطابه أمام مجلس الشعب العتيد المنتخب حديثا , وإعادة بث المسلسل التلفيزيوني لأعراس المحافظات ومسيرات البيعة , في محاولة إعادة التاريخ على شكله الهزلي كما قال المفكرون عندما يحاول التاريخ أن يعيد نفسه , عندما يقف أمام كل ذلك يصاب بالغثيان والاستغراب.بالغثيان لمحاولة“ الحلول“ التي يمارسها الأسد الابن لشخصية الأسد الأب عبر نفس الطقوس مستندا على سياق عقيدة „التقمص“ التي تسيطر على خلفيته الذهنية الدينية , تدل على أنها ليست مصادفة ولكن اختفت خلف مبدأ التقية .واستغراب بل ذهول لقدرة هذا الشعب على التحمل والصبر بل الاستمراء, بل يكاد المرء أحايين كثيرة أن يصدق أن ما يقوم به هذا المجموع من الناس آت عن قناعة وادراك وإيمان لما يقوم به , على الرغم من غضب الكثيرين لهذا الاستنتاج.إذا تم تجاوز أن النظام بما يقوم به يعتبر“ اختزالا متزايدا لسلطة الدولة، في شخص الرئيس , وجعل تقديس هذا الرئيس والتمديد المتواتر له ولأحفاده من بعده، يعبر عن أمرين أساسيين. الأول غياب المؤسسات أو ضعف البنية المؤسسية للسلطة، مما يعني تحويل الدولة إلى أداة في يد السلطة المشخصنة نفسها، بدل ان تكون مصدر النظم الضابطة لسلوك صاحب السلطة أو الصلاحية، في أي مستوى كان من مستويات التنظيم الاجتماعي، والثاني افتقار هذه السلطة أو السلطات للشرعية القانونية الناجمة من احترام الشروط أو الأصول الدستورية المعتمدة والتقيد بنصوصها في عمليات استلامها وممارستها وتداولها معا“ , كما ورد في مقدمة مقال للدكتور برهان غليون .وأن من الطبيعي „ في ظل غياب القانون وقيم العدالة والحرية والعمل المؤسسي , يأخذ الطغيان مداه السلطوي السياسي والإقتصادي والوطني ويخرج من إطار العقل والمعقول ليدخل فضاء الجهل والمجهول والفردية والعبودية وامتهان إنسانية شعب بدون حدود , ويحشر الشعب في نفق مهزلة المضحك المبكي , .....“ كما أوضح الدكتور نصر حسن في مقاله من نفس الموقع .إلا أن القيام بعملية تحليل بسيطة , اجتماعية وسياسية للنظام السوري , توصل المهتم بالشأن السوري ببساطة لاستنتاجات كتلك المنوه عنها أعلاه أو أكثر , ولكن يبقى السؤال الأكثر أهمية هو : هل أن التذرع بقمع النظام وإرهابه وتحليل جميع ممارساته السابقة واللاحقة وحتى المستقبلية في ظل الأسد الحفيد بكافية لتفسير هذه الحالة من المضحك المبكي لسلوك الناس عبر الرقص في الشوارع والمؤسسات ومن خلال كرنفلات آلافية تكاد أحيانا تصل إلى تعداد سكان المدينة أو القرية كلها ؟كان بالإمكان لأشكال أخرى من السلوك البشري للناس تتمكن من خلاله أن تداري به خوفها وتنأى بنفسها عن المهانة وتدرأ عن نفسها إرهاب السلطة أو انتقامها ليس أولها الصمت ولا آخرها الانزواء في المنازل كما حدث في التجربة المصرية أو غيرها من تجارب مشابهة في المنطقة أو خارجها , التي وصلت فيها المشاركة الشعبية في مهازل السلطات هناك إلى الحدود الدنيا جدا .لا يمكن الاعتماد على قمع وإرهاب النظام السوري , على شدته وتميزه , لتفسير هذا الانسداد أو الاستعصاء في الساحة السورية , أولما يحدث من مهازل سلوكية هستيرية يقوم بها الناس تؤدي أحيانا إلى اتهامات جمعية وشعبية تمس كرامته وإطلاق صفات سيئة عنه من قبل المشاهد الخارجي لشعوب الأقطار المجاورة أو الخارجية.إن شعوبا عديدة عانت ورزحت تحت تجارب شبيهة من القمع والإرهاب عبر التاريخ من قبل سلطات محلية ظالمة كالنظام السوري ,أو من قبل قوى استعمارية محتلة , لكن هذه الشعوب استطاعت أن تفرز من صلب المعاناة مقاومة كافحت من خلالها لإسقاط وإزاحة هذه القوى المحلية الغاشمة و تحررت من الاستعمار وملكت إرادتها وحريتها وكرامتها , هذا لأن على كاهل القوى السياسية المعارضة للوضع القائم والمعبرة عن القوى الاجتماعية المقهورة من هذا الوضع والمضطهدة والتي تعاني من سيطرة قوى الظلم واستمرارها تلقى مهمة تنظيم الأكثرية المقهورة والمتضررة في أمانها وأموالها وأعمالها وكرامتها ومجمل مناحي حياتها , لأن على قوى المعارضة , وكما حدث دائما عبر التاريخ , أن تعبر تعبيرا دقيقا وحقيقيا من خلال نشاطها السياسي والمقاوم عن مجموع الفئات المتضررة من الوضع السائد وتتبنى برنامجا يعبر عن مصالحها هي بالعموم , وتمارس فكرا أو ايديولوجيا وسياسة وطنية مواجهة لقوى الظلم على المستوى المحلي وغير المحلي لكي تتمكن من حشد مجاميع المظلومين ضد قوى الطغيان المحلية أو الخارجية المستعمرة .هذا لأن من مهمات أي قوى معارضة شعبية وطنية منحازة لمصالح قوى الشعب العامة , وبعد تبني رؤية طموحة بناءة , هو تحقيق نظام اجتماعي مغاير للوضع السائد الظالم والمفتقر لأي مقوم من مقومات العدالة , واستبداله بوضع تسود فيه العدالة الاجتماعية عبر منتظمات ديموقراطية تسود العلاقات والممارسات في المؤسسات وتعبر عن نفسها في الدستور , من خلال برنامج وخطاب سياسي يضع بالمطلق مصالح هذه الطبقات الشعبية في اعتباره وينأى بنفسه عن اللغة المداهنة والمهادنة للعدو الوطني أو لأي قوى مستغلة , لحماية مصالح الأكثرية والذود عن الوطن , ومن خلال هكذا طرح , وفقط من خلال هكذا طرح , تثق الجماهير الشعبية المتضررة بشكل حقيقي وواقعي من سيادة الوضع القائم بالقوى المعارضة .إن مايجري , بقدر ما هو خوف الأكثرية من القوى الشعبية من النظام وبطشه , هو أيضا تعبير عن عدم اكتراثها ببرامج المعارضة المطروحة ولا بخطابها السياسي الحالي , هذا إذا ما تم الابتعاد عن استعمال تعبير : نقمة القوى الشعبية من برامج المعارضة وخطابها السياسي وخاصة بقسمه المراهن على العامل الخارجي في التغيير والذي اعتمدت السلطات السورية العميلة للخارج منذ استيلائها على السلطة عليه للسعي لمنع الفئات الشعبية السورية من التحولق حول بيان دمشق أو غيره من بيانات المعارضة المختلفة ومن قبل كل أطيافها , مع الأخذ بعين الاعتبار لكل المقاربات الجارية في ذهنه من المشهد العراقي أو اللبناني أو الفلسطيني أو السوداني...إلخ.تأسيسا على ما سبق , على المعارضة السورية , بفئاتها الكلية , وبقدر سعيها لتوسيع القواسم المشتركة بين مختلفاتها الاجتماعية والسياسية , ومع احترام كل محاولاتها لاستثمار عامل الضغط الخارجي في الخروج من انسداد آفاق التغيير في سوريا وتجاوز حالة الاستعصاء , أن تطرح الأسئلة الصعبة حول أسباب الانسداد والاستعصاء للتغيير في سوريا , وفي الأسباب الحقيقية لتلك الظواهر من رقص ودبك الناس في الشوارع في مناسبات المبايعة أو انتخابات مجلس الشعب أو الاستفتاء أو غيرها
محمود جلبوط
---------------------------------------------------------------------------------------------
ديانا المقلد صورتان

شعرتُ وكأن أحداً صفعني أو أمسك بي بقوة وأنا على غفلة حين رأيت الصورة.
في صدر الصحيفة كانت صورة جندي أميركي أمام زاوية لمنزل يتعرض للمداهمة في بغداد.
بدت سيدة عراقية في مرحلة متقدمة من الحمل وهي ترفع بيدها طفلة عارية وإلى جانبها طفلان آخران: فتاة لم تبلغ العامين عارية تماماً وصبي أكبر قليلا نصف عار غارق بالبكاء وبدا يحاول بيده أن يدفع بالجندي الأميركي بعيداً عنه. رغم ما تثيره الصورة من انزعاج كونها تعكس عبثية الحرب لكني تابعت التمعن، فهناك صور تدفعك لمحاولة النفاذ إلى ما وراء ما هو بديهي. إنها عائلة فقيرة وفوجئت بمداهمة وبدا الجندي أعجز من أن يطمئن أطفالاً تملكهم الرعب والبؤس. لكن أكثر ما أثار ضيقي هو عري الأطفال الذين غلب عليهم النحول وغطاهم بعض الغبار..
هل بلغ فقرهم حدّ ندرة الملبس؟ أم أن المداهمة تمت في وقت باغت الأم وهي تعنى بأطفالها (إذا كنا متفائلين).
هل كان الجندي يحاول طمأنة العائلة أم كانت سحنته العسكرية ولغته الغريبة تضاعف من رعب الأطفال العراة؟ ولماذا حصر الأم وأطفالها في هذه الزاوية على هذا النحو؟ أسئلة كثيرة وأفكار متشعبة يمكن لصورة مثل تلك أن تثيرها دون أن نصل إلى أجوبة.
لم يمض يومان حتى أتت صورة أخرى لفلسطيني قضى برصاص جنود اسرائيليين في رام الله. جثة الرجل كانت مغطاة ومسجاة على سريره وزوجته تنتحب قربه وعلى نفس السرير كان طفل القتيل وربما عمره ثلاث سنوات غارقا في نومه.
هل تعمدت الأم أن تضع ابنها على نفس السرير الذي سجي الأب عليه؟
كيف تمكن الطفل من النوم بهذه الوداعة وإلى جانبه جثمان والده الذي يحضر للتشييع؟
هل أدرك الطفل حين استفاق أن والده قد رحل وأن نومه ليس عابراً؟
صورتا مداهمة بغداد، وقتيل رام الله وطفله، هما من المشاهد التي يصعب تجاوزها سريعاً. إنهما تخلفان ضيقاً ربما نكون أعجز من أن نتمكن من فهمه أو التسليم له. وكأن تلك اللقطات تعيد تعزيز دور الصورة الصحافية وتأكيد أهميتها من خلال قدرتها على تجميد لحظة ما وإجبارنا على التعمق بمعانيها فيما صور التلفزيون مكثفة وسريعة وغالباً ما ينتهي أثرها لحظة انقضائها.
نفس المشاهد إن عبرت على الشاشة ستثير فينا انفعالات ومشاعر لكنها مشاعر اللحظة العابرة.
الصورة الفوتوغرافية تقوم بتثبيت المشهد وتزخيمه في وعينا. إنها لحظة منقضية في منطق الصورة التلفزيونية ولكن الصورة الفوتوغرافية تعيد بعث تلك اللحظة المنقضية في وعينا.
الفارق كبير هنا والحديث عن قوة التلفزيون وانتصاره على الصحافة المكتوبة يصبح بلا معنى. الصورة الفوتوغرافية أقوى لأنها قادرة على تثبيت اللحظة بعد انقضائها.
التلفزيون زمن ولكنه ليس مادة.
الصورة الفوتوغرافية مادة والمادة أقوى من الزمن
.
diana@ asharqalawsat.com
---------------------------------------------------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا