Mittwoch, 14. Oktober 2009


تقرير عراقي: اكثر من 85 الف شخص قتلوا خلال خمس سنوات
زيارة الاهل... في المقبرة
الأربعاء أكتوبر 14 2009
بغداد - (رويترز) - اظهر تقرير رسمي عراقي صدر امس عن وزارة حقوق الانسان العراقية ان اعداد القتلى في البلاد بسبب اعمال العنف منذ عام 2004 وحتى 2008 بلغت اكثر من خمسة وثمانين الف قتيل بينما بلغت اعداد الجرحى ما يقرب من مئة وخمسين الفا.

وافرد تقرير لوزارة حقوق الانسان وضع على موقعها على الانترنت تحت عنوان "مسودة التقرير الوطني للاستعراض الدوري الشامل" في العراق تفاصيل بالارقام لما جرى في العراق منذ عام 2003 وحتى 2008 من عمليات في عدة مجالات منها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية.

وتضمن التقرير عدد الضحايا الذين قتلوا او اصيبوا بجروح خلال فترة خمس سنوات ابتداء من عام 2004 وحنى الحادي والثلاثين من شهر تشرين الاول من عام 2008.

واظهر التقرير ان اعداد القتلى بلغت خلال هذه الفترة 85694 شخصا من بينهم الاف من الجثث عثر عليها بلغت 34 الف جثة. بينما بلغ عدد الجثث التي لم يعرف اصحابها والتي قال التقرير انها دفنت في مقابر خاصة "خصصت لمجهولي الهوية... وقد تجاوز العدد خمسة عشر الف جثة."

وقال التقرير "لقد خلقت المجاميع الخارجة عن القانون من خلال عمليات الارهاب (المتمثلة) بالتفجيرات المباشرة وعمليات الاغتيال والخطف والتهجير القسري ارقاما مذهلة مثلت تحديا كبيرا ومصيريا لوجود القانون ولوجود الشعب نفسه."

وقال كامل امين هاشم المدير العام لدائرة رصد الاداء وحماية الحقوق في وزارة حقوق الانسان لرويترز ان "الارقام التي تضمنها التقرير تم الحصول عليها من مؤسسات الدولة الرسمية ذات العلاقة وبشكل رسمي وبالذات شهادات الوفيات الصادرة من قبل وزارة الصحة."

واضاف هاشم ان هذا التقرير "لا يمثل الصيغة النهائية بل هو مطروح للنقاش والتعديل من قبل الجهات ذات العلاقة."

ورغم ان التقرير لم يتضمن ارقاما لاعداد القتلى والجرحى الذين سقطوا في العراق قبل العام 2004 الا انه يعتبر التقرير الاول الصادر من جهة رسمية عراقية تظهر فيه اعداد القتلى والجرحى العراقيين الذين قتلوا في العراق خلال هذه الفترة.

وعلل هاشم عدم شمول التقرير عدد القتلى الذن سقطوا قبل عام 2004 "لعدم وجود ارقام رسمية صادرة من جهات رسمية انذاك يمكن الاعتماد عليها بشكل رسمي."

وقال هاشم ان "هذا التقرير سيقدم بعد الانتهاء منه بشكل كامل الى منظمة حقوق الانسان الدولية في جنيف في شهر تشرين الثاني القادم وسيقوم وفد عراقي برئاسة وزارة حقوق الانسان بمناقشته في جنيف في شباط من العام المقبل."

ولم يتضمن التقرير ايضا ارقاما لاعداد المفقودين في العراق لكن هاشم قال ان اعداد المفقودين "المسجلة فقط لدى وزارة حقوق الانسان يصل الى ما يقارب العشرة الاف شخص."

واشار التقرير بالارقام الى اعداد الكفاءات العراقية التي تم استهدافها خلال نفس الفترة حيث اظهر مقتل 263 من اساتذة الجامعات و21 من القضاة و95 من المحامين و269 من الصحفيين.

وتعتبر المدة الزمنية التي تضمنها التقرير الفترة التي شهدت صراعا دمويا وتزايدا كبيرا في عمليات العنف في العراق ادت الى مقتل عشرات الاف من العراقيين على ايدي جماعات مسلحة وميليشيات ونتج عنها تفتيت المجتمع العراقي وهجرة الملايين بحثا عن مأوى آمن داخل العراق وخارجه.

وكانت منظمات دولية مختصة بالشأن العراقي واحتساب اعداد القتلى في العراق قد اعلنت ارقاما تفوق الارقام التي تضمنها تقرير وزارة حقوق الانسان العراقية.
------------------------------------------------
قضايا وأحداث 13.10.2009
تقليص صلاحيات مسؤول بنكي بسبب تصريحاته ضد العرب والأتراك

زاراتسين انتقد العرب والأتراك المقيمين في برلين متهما إياهم بعدم الرغبة في الاندماجبعد التصريحات الصحفية التي أدلى بها تيلو زارَتسين والتي اعتبرت معادية للأجانب قلَّصَت إدارة البنك الاتحادي الألماني صلاحيات عضو مجلس الإدارة في البنك، كما تنصلت من تصريحاته التي أثارت موجه من الانتقادات، رغم اعتذاره.

لم يكن بوسع إدارة البنك الاتحادي الألماني (البنك المركزي) فصل عضو مجلس الإدارة تيلو زارَتسين، غير أنها لم تكن تستطيع أن تجعل تصريحاته التي اعتبرت معادية للأجانب تمر بدون حساب، واليوم اتخذت إدارة البنك قرارها بتقليص صلاحيات زارَتسين البالغ من العمر أربعة وستين عاماً، وإبعاده عن قسم "التداول النقدي" الحيوي في البنك، وقصر مجال عمله على تكنولوجيا المعلومات المصرفية والرقابة على الأعمال المصرفية ذات المخاطر العالية.

وكان زارتسين الذي تولى لفترة طويلة حقيبة المالية في ولاية برلين قد انتقد في لقاء صحفي الأتراك والعرب الذين يعيشون في برلين ما أثار جدلاً واسعاً، حيث قال في هذا اللقاء "إنني لا أعترف بأي شخص يعيش على حساب دولة يرفضها، ولا يهتم اهتماما حقيقيا بتربية وتثقيف أولاده، ولا يهتم إلا بإنجاب فتيات يرتدين الحجاب".

انتقادات واسعة والأغلبية تؤيد تصريحات زارتسين

وقدم زارَتسين اعتذارا في وقت لاحق إلا أنه رفض تقديم استقالته. وقد أثارت تصريحاته موجة واسعة من النقد في صفوف العاملين في البنك المركزي وبين أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي، كما أثارت انتقادات كبيرة لدى المجلس المركزي للمسلمين والمجلس المركزي لليهود ومسؤول الاندماج في ولاية برلين.

تيلو زارتسين غير أن استطلاع للرأي أظهر أن غالبية الألمان يقفون إلى جانب عضو مجلس إدارة البنك المركزي. ووفقا للاستطلاع الذي نشرته صحيفة "بيلد آم زونتاج" الألمانية فإن 55 في المائة من الألمان يؤيدون تصريحات زارتسين التي اعتبر فيها أن المهاجرين العرب والأتراك في ألمانيا ليس لديهم القدرة ولا الرغبة على الاندماج في المجتمع الألماني. في حين قال 39 في المائة فقط من إجمالي 501 شخصا شملهم الاستطلاع إنهم لا يوافقون على تصريحات زارتسين. وكان أنصار حزب الخضر هم أكثر المعارضين لتصريحات زارتسين.

(س ج / د ب أ، رويترز)

مراجعة: عبده جميل المخلافي
------------------------------------------------
السلطة و"أهم تحديين" يواجهان إسرائيل
14 - 10 - 2009
كتب : عريب الرنتاوي

في خطابه أمس الأول امام الكنسيت، لفت رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو إلى "أهم تحديين" يواجهان دولة إسرائيل بقيادة حكومته، حكومة اليمين واليمين المتطرف: الأول، استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين من دون شروط مسبقة...والثاني، إسقاط تقرير غولدستون وقطع الطريق على مراميه وأهدافه، نتائجه وتوصياته ومفاعليه.

التحدي الأول، بلغة أقل تورطا في "التورية" و"الدبلوماسية" من تلك التي استخدمها "بيبي"، يتلخص في كيفية الإجابة على السؤال التالي: كيف يمكن لإسرائيل أن تجمع في الوقت ذاته، بين استئناف المفاوضات واستمرار الاستيطان في القدس والضفة، كيف لها أن تجمع بين السلام والاستيطان، بين المفاوضات والإملاءات، فوقف الاستيطان أو تجميده عند نتنياهو، يعني "شرطا مسبقا" مرفوضا سلفا، حتى وإن أجمع على هذا "الشرط/المطلب/الالتزام" العالم بأسره.

أما التحدي الثاني، والذي استغرق جل خطاب نتنياهو، فيتعلق بتقرير غولدستون، وقد فضحت تفسيرات نتنياهو للتقرير ووصفه لتوصياته، حجم القلق الذي يصيب قادة إسرائيل المدنيين والعسكريين من مغبة تحويلهم إلى أقفاص الاتهام، وملاحقتهم كمجرمي حرب في مختلف دول العالم، وقد أوضحت "الضحكة الصفراء" التي ارتسمت على وجه تسيبي ليفني "الميت"، ما عجزت كلمات نتنياهو عن إيضاحه، لا سيما وهو يردد أسماء أولمرت وباراك وليفني كقادة لن تسمح إسرائيل بملاحقتهم كمجرمين وقتلة، وقد أصابنا كل ذلك بالغثيان ونحن نسترجع فصول التخاذل الفلسطيني الرسمي في جنيف.

واللافت في أمر "أهم تحديين" يواجهان إسرائيل وحكومتها، أن التقرير بشأنهما يتوقف إلى حد كبير على "توجه السلطة الفلسطينية ووجهتها السياسية" في قادمات الأيام، فهي وحدها يمكنها أن تقدم "أطوق النجاة" لإسرائيل وحكومتها، أو تحجبها عنها، فإن هي أصرت على "وقف الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات" عمّقت مأزق نتنياهو وحكومته وكيانه، وإن هي تراجعت عن شرطها أو "لحسته"، تكون قد أخرجت هؤلاء من مأزقهم وحررتهم من عنق الزجاجة الذي يجدون أنفسهم محتبسين فيه.

والسلطة وحدها، صاحبة الولاية في متابعة تقرير غولدستون في مجلس حقوق الإنسان وأمام المحافل والمحاكم الدولية، فإن هي فعلت، تكون قد نجحت في إحقاق مبدأ "عدم الإفلات من العقاب" وبرهنت على أن إسرائيل ليس بمقدورها أن تكون "خارج القانون الدولي وفوقه" ورسخت القاعدة القائلة بأن التوجه نحو السلام لا ينبغي أن يكون على حساب العدل والعدالة، وإن هي أخفقت أو تراجعت تكون قد فقدت أهليتها كقيادة وممثل شرعي وحيد، وتكون قد جرّت على نفسها وشعبها الخزي والعار، فلا قيمة لسلام، بل وبئس السلام إن لم يقترن باستعادة الحقوق وإشاعة العدل وتعميم العدالة.

حتى الآن، لم تظهر السلطة الفلسطينية ما يدفعنا ويدفع شعبها ومحبيه وأصدقائه للارتياح والاسترخاء، أو ما يدفع في المقابل، نتنياهو وحكومته وكيانه للقلق والتوتر والحساب والتحسب، مع أنها – السلطة - وفي هاتين المعركتين بالذات، تمتلك أوراق قوة وضغط كافية للظفر والانتصار، فالسلطة "لحست" أو تكاد، شرط وقف الاستيطان، وقبلت إن تٌسَاقَ إلى قمة نيويورك الثلاثية بالسلاسل، وها هي تجري اليوم مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل في واشنطن، تعطيها اسما كوديا ملتبسا: "محادثات مع الولايات المتحدة" بدل "مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل بوساطة أمريكية".

والسلطة في جنيف اقترفت "المعصية"، وأحالت الخطأ إلى خطيئة وهي تجهد في الشرح والتوضيح والتفسير والتبرير لـ"الفعلة النكراء"، وهي وإن عادت تحت ضغط "عاصفة الغضب" الفلسطينية إلى طرح التقرير من جديد على موائد البحث والتصويت في مجلس حقوق الإنسان، إلا أنها لم تعد مؤتمنة ولا موثوقة لمتابعة هذا الملف حتى نهاياته الظافرة، فقد ثبت أن كل شيء عندها، قابل للمقايضة واليبع والشراء، بما في ذلك دماء شهداء غزة وعذابات ضحاياها، وبفرض حسن النوايا والأسارير، فقد ثبت هذه السلطة مصابة بـ"هشاشة عظام" مستفحلة، تجعل جهازها المناعي ضعيفا للغاية وقدرتها على "الصمود والتصدي" مشكوكا فيها.

لكننا ونحن نحذر السلطة من مغبة تقديم أطواق النجاة لإسرائيل وحكومة اليمين بزعامة نتنياهو، نحذر أيضا مختلف قوى الشعب الفلسطيني الحية من مخاطر الاسترخاء والركون إلى ما يمكن أن تجود به قرائح أركان الفريق المتحكم بالقرار الفلسطيني، فهؤلاء لن يعودوا إلى الطريق القويم، ولن يتساوقوا مع مصالح شعبهم الوطنية العليا إلا تحت سيف الضغط والتهديد، وهم سيستأنفون فورا ومن دون إبطاء، طريق الهرولة والتهافت وتقديم التنازلات المجانية ومقارفة الفضائح القبيحة، إن أحسوا للحظة واحدة، بأن "نواطير مصر نامت عن ثعالبها"، فالحذر الحذر، واليقظة اليقظة.

----------------------------------------------
ثقافة ومجتمع 12.10.2009
مفكرون يبحثون في طرق مكافحة معاداة المسلمين في ألمانيا

تضامن مسيحي يهودي إسلامي في ألمانيا ضد كل أشكال العنصريةيرى بعض المفكرين في ألمانيا أن معاداة الإسلام هناك شكل جديد من العنصرية كما جاء في كتاب نشر مؤخرا. هذا الكتاب يتناول في مقالات لعدد من الباحثين طرق مكافحة معاداة الإسلام، ووسائل دعم اندماج المسلمين في المجتمع الألماني.

أصدر يورغين ميكش، المتخصص في علم اللاهوت وعلم الاجتماع ورئيس مجلس تلاقي الثقافات في ألمانيا، مؤخرا كتابا بعنوان "العنصرية إزاء المسلمين - النزاع كفرصة". ويهدف الكتاب إلى البحث في طرق مكافحة معاداة الإسلام كشكل جديد للعنصرية في ألمانيا. ويهتم ميكش منذ سنوات بهذا الشكل الجديد للعنصرية، مضيفا أنه يعني بالعنصرية هنا "الحط من قدر مجموعة من الناس، وتأييد التمييز إزاءهم حتى بالعنف". ويوضح أنه "من هذه الناحية هناك أشكال مختلفة من العنصرية لا علاقة لها بأجناس البشر، إذ ليس هناك إلا جنس بشري واحد".

مظاهر العنصرية ضد المسلمين

ويرى ميكش أنه منذ الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول عام 2001 بوجه خاص أصبح هذا الشكل من العنصرية مشكلة كبيرة في ألمانيا تنعكس في الاحتجاجات ضد بناء المساجد، والاشمئزاز العلني من ارتداء الحجاب. كما أنها تتجلى أيضا في مواقع الانترنت المعادية للإسلام، وفي الدعوة إلى العنف، بل واستخدام العنف نفسه - كما حدث قبل فترة من قتل مسلمة مصرية في قاعة إحدى المحاكم في مدينة دريسدن.

ويتكون الكتاب من عدة مقالات لمؤلفين مختلفين - مسلمين وغير مسلمين - ويبحث فيما قد يمكن عمله على الأصعدة المختلفة لمكافحة هذا الشكل من العنصرية. وعلى الصعيد السياسي يُبرز الكتاب على سبيل المثال "المؤتمر الإسلامي" الذي ينظمه وزير الداخلية الألماني كعملية جديرة بالإشادة، تدحض فكرة عدم إمكانية الحوار مع المسلمين في ألمانيا. وفي المجال الثقافي والديني يسلط الكتاب الضوء على ما يجري من حوارات إيجابية تشمل الجميع. ويعلق ناشر الكتاب ميكش على ذلك قائلا: "... ولهذا فإن الكتاب يشتمل على مقالات مختلفة تتناول حتى طهو الطعام المشترك بين المسلمين واليهود لإزالة الأحكام المسبقة لدى الجانبين".

دور بعض وسائل الإعلام الألمانية في انتشار العنصرية

الأمين العام للمجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا أيمن مزيك يطالب بأن يكون لوسائل الإعلام الألمانية دور بناء في عملية اندماج المسلمين في المجتمع الألماني
وفي مقالها تنتقد المتخصصة في الدراسات الإسلامية، كاترين كلاوزينغ، ما وصفته بالسياسة التي تساهم منذ الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 في تأجيج الخوف من الإسلام. بيد أنها تقول بأنه ليس من الممكن بالطبع مقارنة ذلك بالأشكال التي اتخذتها معاداة السامية في ألمانيا سابقا، مضيفة أنه لا شك في أنه يمكن اكتساب معلومات قيمة من الأبحاث المكثفة بشأن معاداة السامية لمكافحة العنصرية إزاء المسلمين. كما تقول كلاوزينغ بأن الحكومة مسؤولة عن القضاء على هذه العنصرية وبكثير من الشجاعة.

أما الأمين العام "للمجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا"، أيمن مزيك، فينتقد تقارير وسائل الإعلام التي يصفها بأنها "تعميمية وغير كافية"، كتلك التي تربط - بقصد أو بغير قصد - بين الإسلام والموضوعات السلبية وتُبث في القنوات التلفزيونية وغيرها من وسائل الإعلام. ويرى مزيك أنه ينبغي على وسائل الإعلام أن تقوم بالمساهمة بشكل بناء في جهود دمج المسلمين في المجتمع الألماني.

بناء المساجد ... تعبير عن الرغبة في الاندماج

باحثة ألمانية ترى أن بناء المساجد في ألمانيا دليل على رغبة المسلمين في الاندماج في المجتمع
ومن جانبه يؤكد المتخصص في العلوم السياسية، البرفسور ديتر أوبرندورفر، أن ما يسمى بـ "المفهوم الجمهوري للدولة" يكفل التعددية، ففي الجمهورية يعتبر المواطنون كلهم "رعايا الدولة"، ينتمي المسلمون إليهم تماما مثل انتماء غيرهم من الطوائف الدينية الأخرى إليهم، مضيفا أنه لا بد من قبول المسلمين ثقافيا أولا لكي يندمجوا سياسيا.

أما المتخصصة في علم النفس والباحثة في معاداة السامية البرلينية، بيرغيت روميلسباخر، فترى أن بناء المساجد هو أحد الأمثلة على تقبل المسلمين ثقافيا في المجتمع، موضحة في هذا السياق أنه رغم أن بعض المسلمين المتدينين يساهمون فيما يشعر به البعض من "أسلمة" البلاد، فإن المساجد هي تعبير عن الاندماج. إذ إن من يبنون المساجد يريدون الاستقرار في ألمانيا بشكل دائم، مع المطالبة بقبولهم في المجتمع وبالمساواة وبالحق في أن يكونوا مختلفين.

سوء الوضع الاقتصادي ومعاداة المسلمين

ويقر ناشر الكتاب ميكش أن الأمر فيما يتعلق بالمسلمين في ألمانيا يدور حول نوع من معاداة الأجانب يشبه ما كان يحدث في الماضي في ألمانيا تجاه مجموعات العمال الوافدين أو تجاه المغايرين في لون البشرة، مضيفا أنها باتت اليوم تستهدف فئة أخرى، موضحا أنه "عندما يدور الحديث حول معاداة الأجانب فعادة ما يكون المسلمون هم المقصودين بذلك". ولهذا يرى ناشر الكتاب أن على الألمان البحث عن إجراءات يمكن أن تساهم في إمكانية القول بعد بضع سنوات بأن المجتمعين الألماني والأوروبي يقبلان هذه الفئة الاجتماعية.

كما يقر ميكش بأن العنصرية تجاه المسلمين لا توجد بأي حال في ألمانيا فحسب، إذ يلاحظ وجودها في دول أوروبية أخرى وفي الولايات المتحدة الأمريكية. ويضيف أن الأسباب في ذلك لا تكمن بأي حال في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 فحسب، وإنما أيضا في الظروف الحياتية العامة مثل الوضع الاقتصادي العام. ويوضح في هذا الإطار أنه "في الظروف الاقتصادية الصعبة يلاحظ إلى حد ما أن معاداة الأجانب تزداد". لذا فهو يرى أن معاداة الأجانب والعنصرية تعبير يصدر عن بعض الناس الذين يعيشون في ظروف إشكالية ويحتاجون إلى أناس آخرين لإظهار أنفسهم أعلى قدرا، مضيفا أن "العنصرية ليست طبعا فطريا، بل يمكن التغلب عليها".

الكاتب: بيتر فيليب / محمد الحشاش

مراجعة: طارق أنكاي
---------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا