الهولوكوست ونقائض تراث العداء لليهود في أمريكا
صبحي حديدي
12/06/2009
ثقاة وزارة الخارجية الأمريكية، من أهل الإختصاص بشؤون العالم المسلم وشجونه، وهم في الآن ذاته خبراء الشرق الأوسط الكبير، كانوا يستقرئون مفاجأة الإنتخابات النيابية اللبنانية، ويتطلعون إلى مفاجأة تالية في الإنتخابات الرئاسية الإيرانية (خصوصاً وقد أعلنت قيادة 'الحرس الثوري' خشيتها من اندلاع 'ثورة مخملية'، واستعدادها لسحقها تماماً في المهد!)، حين أتتهم مفاجأة من طراز خاصّ، وقعت في العاصمة الأمريكية واشنطن هذه المرّة: المواطن الأمريكي جيمس فون برون، 88 سنة، أبيض البشرة، النقيب السابق في البحرية الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية، الحائز على أربع نجوم تقدير بسبب بسالته في القتال، حامل البكالوريوس في الصحافة، وعضو جمعية Mensa التي تزعم أنها تضمّ الـ 2' الأذكى في الولايات المتحدة... هذا الرجل اقتحم متحف الهولوكوست في قلب واشنطن، على مرمى النظر من البيت الأبيض، مدججاً ببندقية، وأطلق النار، فجرح عدداً من حرس المتحف، وأودى بحياة أحدهم، قبل أن يخرّ هو نفسه صريع طلقاتهم.
المعلومات التمهيدية تقول إنّ الرجل لم يكن يخفي أفكاره الكارهة لليهود، وهذا ما يلمسه المرء دون عناء عند زيارة موقعه الشخصي على الإنترنت (الذي باتت زيارته اليوم شبه مستحيلة، بسبب التعتيم عليه من جانب المخدّم على الأرجح، أو سلطات الـ FBI)، وقراءة بعض كتاباته، وبينها مقالة بعنوان 'خطأ هتلر الأسوأ: أنه لم يحرق اليهود بالغاز!'، على سبيل المثال الأوضح. لديه، كذلك، كتاب بعنوان:
Tob Shebbe Goyim Harog، مستمدّ من عبارة شهيرة جاءت في التلمود، وتُنسب إلى الحاخام شمعون بن يوشاي، تقول بالحرف: 'أقتلوا حتى الأخيار في صفوف الوثنيين اللايهود'، والتي تبدو ـ إذا انتُزعت من سياقاتها التاريخية والحربية الصرفة، كما يساجل بعض فقهاء التلمود ـ دعوة صريحة إلى الإبادة الجماعية.
الجانب الثاني في أفكار فون برون يخصّ اليقين ـ الذي تشترك فيه فِرق أمريكية عديدة، بأنّ المصرف المركزي الأمريكي، أو الإحتياطي الفدرالي، ليس سوى مؤامرة يهودية صرفة لإحكام القبضة المالية، وبالتالي السياسية، على مصائر الولايات المتحدة. ولهذا قام فون برون نفسه، في سنة 1981، بمحاولة 'وضع الخونة من هيئة حكّام الإحتياطي الفدرالي، قيد الاعتقال القانوني، غير العنيف' حسب تعبيره، فحاكمته 'هيئة محلّفين زنجية' و'هيئة ادعاء يهودية/زنجية'، وحكم عليه 'قاض يهودي' بالسجن 11 سنة، كما أنكرت عليه حقّ الإستئناف محكمة 'يهودية/بيضاء/سوداء'... وبالطبع، هذه السلسلة من الإتهامات المضادّة، وسواها ضدّ كارل ماركس والنظام النقدي وقبيلة الخزر والزنوج والتوراة ووسائل الإعلام... لا تدلّ على تضخم واضح في حسّ البارانويا فحسب، بل هي كاشف صريح على عنصرية فون برون التي لا تكاد توفّر أحداً من غير البيض، الآريين منهم على وجه التحديد.
لكنّ الرجل، على نقيض ما حاولت أن توحي به وسائل الإعلام الأمريكية، ليس حالة 'منعزلة تماماً'، سواء على المستوى الفردي، أو حتى ضمن نطاق منظمته التي يطلق عليها اسم 'إمبراطورية الغرب المقدّسة'، بل يندرج في تراث أمريكي واسع ضارب الجذور، لعلّ 'جبهة العاصفة' Stormfront هي أفضل تعبيراته اليوم. وهذه المنظمة أطلقها سنة 1994 على شبكة الإنترنت، دون بلاك القيادي السابق في منظمة Ku Klux Klan العنصرية، ثمّ القيادي في 'حزب البيض القومي' الذي كان اسمه 'الحزب النازي الأمريكي' حتى العام 1967. وتقول أحدث الإحصائيات إنّ عدد زائري الموقع ارتفع من 5000 سنة 2000 إلى 52,500 سنة 2005، كما أنّ أعداد المنتسبين الجدد إلى هذه المنظمة تجاوزت الـ 2000 بعد وقت قصير من إعلان فوز باراك أوباما في الإنتخابات الرئاسية.
لكن الأمر لا يقتصر على التبشير العقائدي، ففي أمريكا اليوم الآلاف من المسلّحين المدرّبين الذين يشكّلون الذراع العسكرية الضاربة لعشرات الميليشيات الدينية والسياسية، التي تحتسب في صفوفها أكثر من خمسة ملايين منتسب. وهذه الجماعات تنتظم في سلسلة تحالفات عريضة، ولكنها تلتقي حول مناهضة الصيغة الفدرالية للحكم في الولايات المتحدة، وتدعو إلى (بل استخدمت وتستخدم) العنف كوسيلة كفاحية لصون الحرّيات الفردية ضدّ ما تسمّيه 'الطغيان الفدرالي'. استطلاعات الرأي في أمريكا تشير إلى أنّ 15 ـ 18' من الناخبين ينتمون إلى كنائس أو حركات على صلة بتلك الجماعات، وفي عام 1999 أشارت إحصائية إلى أنّ 33' من هؤلاء ينتمون إلى الحزب الجمهوري، 62' ذكور، 97' بيض، 85' متزوجون، 23' يحملون شهادات جامعية، و47' شهادات عليا بعد الجامعة...
ولائحة بعض هذه المنظمات هي الكاشف الأوّل على طبيعتها: 'التحالف المسيحي'، 'الأمم الآرية'، 'الوطنيون المسيحيون'، 'الهوية المسيحية'، 'رابطة البندقية الوطنية'... وأمّا خطوطها الإيديولوجية فيمكن أن تبدأ من افتراض وجود مؤامرة دولية عليا لتقويض الحلم الأمريكي، وقد تمرّ من التنظير التبشيري للقيامة الثانية ومجيء المخلص، ومعظمها ينتهي إلى التغني بالمسيحي الأبيض بوصفه المسيحي المجيد الوحيد. وعلى سبيل المثال لا الحصر، ترى ميليشيا 'الدفاع الدستوري'، في ولاية هامبشير، أنّ بين علامات قيام الساعة لجوء السلطات الفدرالية الأمريكية إلى تغيير تصميم ورقة الدولار، وإضافة أرقام إلكترونية غير مرئية، ليست سوى 'سمة الوحش الشيطاني' كما حددّها يوحنا اللاهوتي في رؤيته الثالثة عشرة! أعضاء في ميليشيات أخرى يرون أنّ سمة الوحش هذه كامنة في رقائق الكومبيوتر، أو لصاقة الأسعار الإلكترونية Bar Code!
وإلى هذا، تحكم حركة الميليشيات في مجموعها تيّارات متمايزة، تتناقض أو تتلاقى حول هذه او تلك من المسائل الاجتماعية أو السياسية او المذهبية، بينها التالية:
1
ـ المجموعات اليمينية التقليدية، المدافعة عن حقوق امتلاك مختلف الأسلحة، والمعترضة على النظام الضريبي، والداعية إلى النصّ في الدستور على المزيد من الحرّيات الفردية.
2
ـ المجموعات العنصرية، والنازية الجديدة.
3
ـ دعاة 'المواطن المطلق'، ممّن يتكئون على تفسير متطرف للتعديلين الرابع عشر والخامس عشر حول الحريات الدستورية. والطريف أن أعضاء هذه المجموعات يضعون السود والإسبان والآسيويين في صف المواطنين من الدرجة الثانية.
4
ـ الأجنحة المعادية لقانون حرية الإجهاض.
5
ـ الجماعات المسيحية 'الألفية' و'القيامية'، ممن يؤمنون أنّ العالم دخل الآن في طور ما قبل قيام الساعة، ومجيء يسوع المخلّص.
6
ـ القطاع اللاهوتي الإستقلالي، الذي يضمّ الشرائح اليمينية في الكنيسة الإنجيلية، خصوصاً جناحها المتطرف المتمثل في حركة 'التحالف المسيحي'.
7
ـ الجناح اليميني المتشدد ضمن حركة أوسع تعلن العداء للنظرية البيئية وحماية الطبيعة.
8
ـ حركة الإستقلال الإداري للمقاطعات الريفية (المناهضة لصيغة الولاية)، ممّن يطرحون تفسيراً متشدداً للتعديل الدستوري العاشر، حول صلاحيات الحكومة المركزية.
غير أنّ التيّار الأشهر يظلّ 'التحالف المسيحي'، الذي أسّسه القسّ ماريون روبرتسون سنة 1988، في أعقاب حملة فاشلة لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للإنتخابات الرئاسية، وقاده حتى سنة 2001، وحوّله إلى أكثر المنظمات الدينية نفوذاً وسطوة في السياسة الأمريكية المعاصرة. ورغم ما يُقال اليوم عن تراجع أعداد المنتسبين إلى التحالف، فإنّ المجموع الراهن لأعضائه ما يزال يعدّ مئات الآلاف (البعض تحدّث عن قرابة المليون عضو، في ذروة صعود التحالف، ولائحة بريد تقارب 1.8 مليون عنوان). كذلك تدير المنظمة إمبراطورية هائلة في ميادين التبشير الديني المتلفز، بينها الشبكة المعروفة CBN، و'قناة الأسرة'، والعديد من الإذاعات، وجامعة معلنة واحدة على الأقل هي جامعة ريجنت، و'المركز الأمريكي للقانون'. فوق هذا، يلتفّ حول المنظمة عدد كبير من الساسة، وكانت تسيطر على ممثلي الحزب الجمهوري في أكثر من اثنتي عشرة ولاية، بما في ذلك تكساس وفلوريدا.
ويرى روبرتسون أنّ أقدار العالم، كما نعيشها اليوم، هي نتاج مكيدة شيطانية شريرة حيكت خيوطها ابتداء من العام 1776 على يد الماسونيين ورجال المال اليهود، ودشّنها أستاذ جامعي بافاري يدعى آدم فيشوبت، حين أسّس جمعية سرية أطلق عليها اسم 'أخوية المستنيرين'، اندمجت سريعاً في الأخوية القارّية للماسونيين عن طريق الضغط المتعدد الذي مارسه اليهود النافذون من آل روتشيلد، المنتسبون حديثاً إلى المحفل الماسوني في فرانكفورت. وفي عام 1787، وخلال المؤتمر الماسوني العام، اتُخذت جملة قرارات كونية سوف تقرر وجهة سير التاريخ الإنساني خلال القرون القادمة، بينها: إطلاق موجات الرعب، في أنحاء أوروبا والعالم؛ اغتيال لويس السادس عشر في فرنسا، وغوستاف الثالث في السويد؛ التحضير لثورات 1848 عن طريق الأفكار الثورية ليهودي صريح اسمه موسى هيس، ويهودي مستتر تحت قناع اللايهودية يدعى كارل ماركس، تُوكل إليهما (ثم إلى لينين وستالين من بعدهما!) مهمة تزويج أخوية المستنيرين إلى الشيوعية، تماماً كما فعل روتشيلد حين زوّجها إلى الماسونية.
ومع ذلك... صدّقوا أنّ روبرتسون هذا محصّن كلّ التحصين ضدّ تهمة العداء للسامية، ليس فقط لأن واحداً من أبرز المدافعين عنه هو السناتور (اليهودي) أرلن سبيكتر، بل لأنه ببساطة غير معادٍ لإسرائيل الدولة، والعكس هو الصحيح. ألا ينتمي، في العمق، إلى الأصوليين الأمريكيين البروتستانت، أخلص أصدقاء الدولة العبرية كما يشرح إرفنغ كريستول، أحد كبار منظّري المحافظين الجدد؟ ولماذا ينزعج اليهود من التبشير القيامي، يتابع كريستول، 'مادامت هذه الأفكار الروحية المجردة لا تقاوم الحقيقة الدنيوية الساطعة، حول التأييد المطلق الذي يعلنه صاحب هذه الأفكار لدولة اسرائيل'؟
الموقف من اليهود وإسرائيل فصّله روبرتسون في كتابه 'الألفية الجديدة'، 1990، وانطلق من القناعة بأن إسرائيل سوف تفنى في الأيام الأخيرة قبل الدينونة؛ ولكن السيناريو الذي اقترحه كان أشدّ إثارة من أي نظير آخر في التراث المعمداني الأمريكي حول علاقة دولة اسرائيل بمجيء المخلّص: 'هذه الأمّة الصغيرة القليلة العدد ستجد نفسها معزولة عن العالم. وعندها، كما جاء في التوراة، سوف يضرع اليهود إلى ذاك الذي انتبذوه على الدوام'. لكنّ تدمير اسرائيل لن يتمّ إلا حين يثور الأمريكي المسيحي، ذات يوم، 'ضدّ اليهود الكوزموبوليتيين الليبراليين والعلمانيين، الذين يطالبون بحرّية قصوى للبذاءة والبورنوغرافيا وقتل الجنين'.
تلك، بالطبع، حالة قصوى في نقائض الموقف من اليهود، مقابل الموقف من إسرائيل، في التراث الفلسفي للمجموعات الدينية الأمريكية. وفي العودة إلى فعلة فون برون، تشير تقارير الصحافة الأمريكية إلى أنّ التوقيت على صلة بزيارة أوباما إلى بوخنفالد، المعتقل النازي السابق، وتوبيخ ناكري الهولوكوست، واستخدام نبرة توحي بالعزم على مجابهتهم. خبراء السياسة الخارجية الأمريكية يعرفون، من جانبهم، أنّ تلك النبرة كانت تقيم التوازن مع نبرة أوباما في القاهرة، ولعلّ مصدر المفاجأة كان هذا بالضبط: أليس العداء للسامية، عند غالبية المنظمات الدائرة في محور 'التحالف المسيحي'، أمر لا يتناقض مع تأييد دولة إسرائيل؟ فكيف يهاجم فون برون متحف الهولوكوست، بعد أن يكتب في موقعه إنّ إسرائيل هي المعادية للسامية، بدليل حربها المفتوحة ضدّ... الساميين الفلسطينيين؟
' كاتب وباحث سوري يقيم في باريس
------------------------------------------------------
اقبال شديد على الانتخابات الرئاسية في ايران وسط توقعات بفوز موسوي على منافسه
نجادالجمعة يونيو 12 2009
طهران – ، وكالات - اكد المسؤول المكلف الاشراف على الانتخابات الرئاسية في وزارة الداخلية الايرانية وجود اقبال كبير على صناديق الاقتراع منذ افتتاحها صباح اليوم الجمعة. وقال رئيس اللجنة الانتخابية في الوزارة كمران دانيشجو لدى زيارته احد مراكز التصويت وسط طهران ان "هناك الكثير من الناخبين منذ بدء التصويت فيما تفيد التقارير الواردة من المحافظات الاخرى بالشيء نفسه". ورجح خبراء فوز المرشح مير حسين موسوي على منافسه الرئيس محمود احمدي نجاد اذا لم يحصل تزوير في النتائج
وكان دانيشجو توقع منتصف الاسبوع الحالي وجود مشاركة "قياسية" في الانتخابات التي يتنافس فيها الرئيس محمود احمدي نجاد بشكل خاص مع رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي. وتعتبر نسبة المشاركة عاملا اساسيا قد يوفر فرصة لموسوي لخوض دورة ثانية وحتى تحقيق الفوز في الدورة الاولى. واضاف دانيشجو "ان النتائج ستعلن في غضون اربع وعشرين ساعة" بعد اقفال صناديق الاقتراع.
وتقول صحيفة "ذي غارديان" البريطانية اليوم انه في غياب استطلاعات مستقلة موثوقة للرأي العام، فان خبراء توقعوا امس ان المرشح المعتدل "الاخضر" مير حسين موسوي، من المرجح ان يتغلب على الرئيس الحالي المثير للجدل اذا لم تزور نتائج الانتخابات.
ونقل مراسل الصحيفة ايان بلاك الموجود في طهران عن المعلق السياسي المرموق سعيد لالياز قوله انه يعتقد ان موسوي يحظى الآن بتأييد ما بين 55 - 60 في المائة من الناخبين في جميع انحاء البلاد، وحذر من حملة ملاحقة ستستهدف المعارضة اذا اعيد انتخاب احمدي نجاد.
وقال لالياز: "انا اخشى من أثر اي اعلان بفوز احمدي نجاد في الجولة الأولى. وبغض النظر عن الفائز، فان هؤلاء الناس في الشوارع لن يذهبوا الى المنزل بسهولة. اذا اصبح احمدي نجاد رئيسا لمرة ثانية، فانني قلق من تجربة ساحة تيانينمين أخرى".
وتضيف الصحيفة البريطانية ان "مما ينبىء بالشؤم انه مع اقتراب ثلاثة اسابيع من الحملات الانتخابية المشحونة بالعواطف الى نهايتها، اصدر الحرس الثوري الايراني القوي تحذيرا من ان اية محاولة لاحداث "ثورة" شعبية سوف "تسحق".
من جهته، صرح الرئيس السابق رفسنجاني اليوم الجمعة بأن الانتخابات الإيرانية التي تجري اليوم سوف تساعد في تحديد مستقبل البلاد. و قال رافسنجاني عقب الادلاء بصوته في مركز اقتراع بشمال طهران "في رأي أن انتخابات هذا العام تعد واحدة من أهم الانتخابات في تاريخ بلادنا وسوف يكون لها بالتأكيد تأثير هام علي الدور المستقبلي لإيران في التطورات العالمية".
ويعد رافسنجاني واحدا من أشد المنتقدين للرئيس محمود أحمدي نجاد وهو يدعم مير حسين موسوي الذي برز بحسب استطلاعات الرأي باعتباره المنافس الرئيسي للرئيس. وأضاف رافسنجاني: "أن كل صوت له أهيمته ويجب أن يعي كل واحد بالتأثير الهام لصوته في الانتخابات".
وفي مدرسة شهداي رسانه قالت مديرة مكتب التصويت سكينة شيرلاراب بانها "كانت مسؤولة عن هذا المكان قبل اربع سنوات والاقبال مضاعف" هذه المرة.
وقال ممثل وزارة الداخلية ناصر حقي الذي يشرف على عمليات التصويت في عشرة مراكز في الحي، "حتى الان ونظرا لما شاهدته فان الاقبال هو ضعف ما كان عليه قبل اربع سنوات".
وقال احد مفتشي اللجنة الانتخابية طالبا عدم كشف اسمه "انه امر غير مسبوق، انها المرة الاولى التي ينتظر فيها الناس قبل الافتتاح. والشيء نفسه في المراكز الاخرى التي زرتها".
وكانت نسبة المشاركة في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية في العام 2005 اقتربت من 60 في المئة حين فاز احمدي نجاد الذي كان مغمورا في تلك الاونة، على الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني مما احدث مفاجأة.
وقد حضر مئات الناخبين الى حسينية ارشاد احد مراكز التصويت الرئيسية في العاصمة حيث صوت وزير الداخلية السابق علي اكبر ناطق نوري.
وقال ناطق نوري لوكالة فرانس برس ان الاقبال "اكبر من المرات السابقة" نظرا الى طوابير الناخبين امام مراكز الاقتراع. وقال دانيشجو ان "الاحتمال كبير بتمديد وقت الاغلاق بما ان المشاركة تبدو اكبر من السابق".
ويفترض مبدئيا اغلاق صناديق الاقتراع عند الساعة 18,00 بالتوقيت المحلي (13,30 ت غ) لكن وزارة الداخلية اعلنت الاربعاء ان ساعة الاغلاق يمكن ان تمدد حتى منتصف الليل.
وقد وصل العديد من الناخبين منذ الساعة السابعة صباحا الى حسينية ارشاد، و"الا لكنت انتظرت ساعات للتصويت" كما قالت اراشيت (59 عاما) وهي ربة عائلة.
من الجدير ذكره انه يحق لحوالي 46.2 مليون إيراني من أصل عدد سكان إيران البالغ عددهم 70.4 مليون نسمة الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.
والمرشحون المنافسون الثلاثة لاحمدي نجاد هم مير حسين موسوي ومهدي كروبي ومحسن رضاوي. ويصل عدد مراكز الانتخاب 45713 لجنة في جميع أنحاء البلاد فضلا عن 304 لجنة للإيرانيين في الخارج منها 32 في الولايات المتحدة.
وسيستمر التصويت حتى السادسة مساء (13:30 بتوقيت غرينتش) لكن من المتوقع ان يجري تمديد التصويت لأربع ساعات. وأعلنت وزارة الداخلية أن النتائج ستعلن بالتدريج يوم السبت.
وفي حالة عدم حصول أي مرشح من الأربعة على الأغلبية المطلوبة في الجولة الأولى اليوم فان الانتخابات ستحسم في جولة إعادة بين المرشحين صاحبا أعلى الأصوات في 19 حزيران (يونيو) .
-------------------------------------------------

قضايا وأحداث 11.06.2009
إيطاليا وليبيا تبدآن "عهدا جديدا" والقذافي يؤكد طي صفحة الاستعمار
: ليبيا وإيطاليا تؤكدان تجاوز آلام الماضي وفتح صفحة جديدة في العلاقات في أول زيارة له إلى إيطاليا أكد القذافي أن صفحة الماضي الاستعماري "طويت" وأن "عهدا جديدا" بين بلاده وإيطاليا قد بدأ وذلك بعد اعتذار روما عن ماضيها الاستعماري لليبيا وتعهدها بدفع تعويضات مادية عن هذه الحقبة الاستعمارية.
أكد الزعيم الليبي، معمر القذافي، أن بلاده قد "طوت" صفحة الماضي الاستعماري مع إيطاليا، فاتحة بذلك الباب أمام عهد جديد من العلاقات مع روما. وأضاف القذافي أن هذه المرحلة الجديدة تأتي في ضوء قطع إيطاليا "علاقاتها تماما مع الاستعمار والفاشية"، على حد وصفه. وقال الزعيم الليبي، الذي بدأ يوم أمس الأربعاء (10 حزيران/ يونيو 2009) زيارته الأولى لإيطاليا منذ توليه السلطة إثر انقلاب عام 1969، إن إيطاليا "اعتذرت عما حدث أثناء حقبة الاستعمار الإيطالي لليبيا في الفترة ما بين 1911 و1943".
كما أشار القذافي إلى الاتفاقية الثنائية التي أبرمت بين الجانبين يوم 30 آب/ أغسطس الماضي بمدينة بنغازي ويتم بموجبها تقديم تعويضات مادية عن الثلاثة عقود من الاستعمار الإيطالي، حيث تعهدت روما بموجبها باستثمار حوالي خمسة مليارات دولار في ليبيا كتعويض عن هذه الحقبة الاستعمارية. وأضاف الزعيم الليبي في تصريح للصحفيين عقب لقائه أمس الأربعاء الرئيس الايطالي أنه "لا يهتم بالقيمة المادية للتعويضات لأن ما اقترفته إيطاليا في أثناء حقبة الاستعمار بحق الشعب الليبي لا يقدر بثمن".
"الزيارة حدث تاريخي"
الشراكة الاقتصادية محور مهم في زيارة القذافي لإيطاليا من جانبه، أكد الرئيس الإيطالي، جورجيو نابوليتانو، أهمية معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون الإيطالية الليبية التي تشكل بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين. وأكد نابوليتانو، في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع القذافي عقب جلسة المباحثات الليبية الإيطالية بروما يوم أمس الأربعاء بأنه سعد باستقبال الزعيم الليبي وأن هذه المعاهدة طوت وبشكل نهائي الصفحة الماضية المؤلمة. وشدد الرئيس الإيطالي على أن زيارة القذافي حدث تاريخي يبرز الصفحة الجديدة في العلاقة بين البلدين الصديقين.
وتركزت مباحثات الطرفين على بحث إمكانية إيجاد آلية مشتركة ليبية إيطالية لحل المشاكل في منطقة القرن الإفريقي المتمثلة في المشكلة الحدودية بين اريتريا وإثيوبيا والحرب الأهلية في الصومال وكذلك عمليات القرصنة في خليج عدن. كما أعربت ليبيا عن اهتمامها بتوسيع استثماراتها في الشركات الإيطالية الرئيسية التي يعاني بعضها من التدهور الاقتصادي جراء الأزمة المالية العالمية. وقال برلسكوني إن البلدين اتفقا على أن تزود ليبيا ايطاليا بمزيد من النفط، وإن الشركات الايطالية ستكون في وضع متميز للفوز بعقود البنية التحتية في ليبيا.
احتجاجات ضد زيارة القذافي
ومن المقرر أيضا أن يلقي الزعيم الليبي اليوم كلمة أمام أعضاء مجلس الشيوخ الإيطالي بصفته رئيسا للاتحاد الأفريقي، كما سيلتقي رجال أعمال إيطاليين، إضافة إلى زيارة جامعة العلوم في روما. غير أن رؤساء الكتل البرلمانية في مجلس الشيوخ الايطالي أعلنوا أنهم قرروا أن يلقي الزعيم الليبي خطابه اليوم الخميس في قاعة ملحقة بقصر مجلس الشيوخ وليس في القاعة الأساسية كما كان متوقعا. كما قرر نواب الحزب الديمقراطي (يسار وسط) في مجلس الشيوخ وهو أكبر قوة في المعارضة، مقاطعة خطاب القذافي.
في هذه الأثناء تظاهر مئات الأشخاص في هدوء ضد زيارة القذافي في ساحة وسط روما، واصفين إياه بالدكتاتور ومتهمين نظامه بخرق حقوق الإنسان في ليبيا. وفي السياق ذاته قام طلاب من جامعة العلوم في روما بجمع توقيعات ضد الزيارتين المتوقعتين اليوم الخميس للزعيم الليبي إلى مقر بلدية روما والجامعة.
مفاجأة القذافي
فاجأ القذافي مضيفيه الإيطاليين بتعليقه على صدره صورة بطل المقاومة الليبية عمر المختار هذا ولم تخل زيارة القذافي أيضا من بعض المفاجآت، إذ فاجأ مضيفيه الإيطاليين بتعليقه على صدره صورة بطل المقاومة الليبية عمر المختار وهو مقيد بالأغلال إلى جانب آسريه الإيطاليين، وذلك في تذكير صارخ بماضي إيطاليا كقوة استعمارية. وقال القذافي في وقت لاحق معلقا على ذلك: "هذه الصورة بالنسبة لنا مثل الصليب الذي يرتديه بعضكم"، وذلك وفق ما نقلته وكالة رويترز. وإضافة إلى ذلك أحضر القذافي معه ابن المختار وهو الآن رجل مسن ساعدته مجموعة من رجال الأمن على نزول سلم الطائرة وجلس لاحقا على مقعد متحرك خلال عزف النشيد الوطني. يذكر أن التلفزيون الايطالي سيقوم اليوم الخميس بعرض فيلم "أسد الصحراء" الذي أخرج عام 1981 عن عمر المختار، وكان حتى الآن محظورا في إيطاليا خوفا من تشويه تاريخها العسكري.
يشار إلى أنه ترافق القذافي في هذه الزيارة حاشية من حوالي 300 شخص. ولتأمين محل إقامة الزعيم الليبي تم نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش في حديقة "فيلا بامفيلي"، حيث يعتزم القذافي الذي يفتخر بأصوله البدوية الصحراوية أن يقيم خيمته
(هــــ.ع/ د.ب.ا/أ.ف.ب/رويترز)
تحرير: إبراهيم محمد
-------------------------------------------------
ايران: الحرس القديم على أهبة الاستعداد لسحق اي أمل في تغيير جذري في البلاد نتيجةً للانتخابات
الجمعة يونيو 12 2009
لندن – – تساءل محلل سياسي بريطاني اليوم الجمعة عما اذا كانت نتائج الانتخابات الرئاسية الايرانية ستشكل فارقاً بالنسبة الى الايرانيين وبقية العالم. وكتب الصحافي روبرت فيسك في صحيفة "ذي اندبندنت" البريطانية قائلاً انه لا يحق للدول الغربية ان تتوقع ان تفرز صناديق الاقتراع في ايران تغييرا جذريا. وقال ايضا ان العالم كله يريد معرفة نتائج انتخابات الرئاسة التي تجرى اليوم في ايران، ولا يقل اهتمام الحرس الجمهوري المناصر للرئيس محمود احمدي بالنتائج عن اهتمام العالم.
واضاف: "من الطبيعي ان الغرب يريد ان يصل الى سمعه ما يفيد بان هذه الانتخابات الدراماتيكية ستغير من رغبة ايران في امتلاك منشآت نووية. غير ان الواقع هو ان هذه الانتخابات لا تمس موضوع الطافة النووية. اذ انها قد تدور حول غطرسة الرئاسة والحماقة والخوف، او حول حكومة مسؤولة او البطالة او الاقتصاد. وعلى الغرب ان يتخلى عن اي امل في تغيير حقيقي في الاستراتيجية النووية الايرانية. فقد يتحدث مرشح الرئاسة مير حسين موسوي بعقلانية اكثر تجاه الاميركيين في حال فوزه، غير ان المنشآت النووية ستظل تدور. ان هذه مسألة كرامة في ايران، حيث للكرامة نوعية متميزة.
ثم ان جلد الحكم الديني السميك الذي يضع ايران تحت ابطه يظل كما هو، ولعله يصاب بخدش في بعض الاحيان، لكنه لا ينزف او يعيد رؤيا التاريخ او يصلح وطنا يحتاج حاجة ماسة الى التغيير وهو ما يحلم به موسوي وحده من بين المرشحين للرئاسة. انه الحكم من اجل الموتى وبالموتى الذين يرمز اليهم استمرار حكم الفرد في صورة "المرشد الاعلى" وهو المنصب الذي اقامه آية الله الخميني قبل وفاته والي عزل ايران بصورة فاعلة عن حقوق الانسان تلك التي تستهوي الغرب.
قبل شهر واحد اقتيدت امرأة في الثانية والعشرين من العمر وهي تصرخ نحو المشنقة وهي تتوسل الى والدتها عبر الهاتف النقال لانقاذ حياتها. غير ان ديلارا دارابي شنقت لاتهامها بارتكاب جريمة قتل وهي في السن الـ17. وفي اي انتخابات اوروبية فان هذا المشهد يمكن ان يؤدي الى زلزال واستقالة حكومات وتدمير احزاب سياسية باكملها. اما في ايران فان اكثر الفضائح اثارة في ما يتعلق باحدى السيدات خلال هذه الانتخابات جاءت على لسان الرئيس احمدي نجاد بخصوص فضيحة تتعلق بالمؤهلات الجامعية لزوجة موسوي.
ويحظى موسوي على اقل تقدير بتأييد الرئيس السابق محمد خاتمي – وكانت نتيجة رفض الغرب حكمه قد حملت احمدي نجاد الى الفوز، وهو ما كان في ذلك الوقت يعتبر نصرا للولايات المتحدة – وقد يمكن هذا موسوي من الفوز بخمسين في المئة زائد واحد ليحقق النصر المبين. لكن قوات الامن المحلي (الباسيج) والحرس الجمهوري الايراني تهدد بالقيام بانقلاب للاطاحة باي محاولة للانقلاب. ويجدر بالذكر ان الحرس ذكر قبل شهر واحد ان "قوات الحرس الجمهوري لا تسمح من حيث المبدأ السياسي لاي من المسؤولين لديه والافراد المتعاقدين معه وحتى افراد الباسيج الخاص بالتدخل في شؤون الانتخابات، بما في ذلك دعم او عدم دعم اي مرشح بعينه". غير ان مدة شهر في السياسة الايرانية تعتبر فترة زمنية طويلة.
صحيح ان الحملة وفرت لنا بعض مشاهد تلفزيونية سخر فيها موسوي من وجهات نظر احمدي نجاد غير المتزنة تجاه العالم، وليس اقلها تشككه في المحرقة اليهودية. ولكن هل يرسم هذا الابتسام على شفاه الملايين في القرى وفي مئات المدن عبر ايران حيث اعطى الفقراء اصواتهم الى الرجل المتواضع وهو الرئيس الحالي ورسموا هالة حوله في الامم المتحدة حتى ان مستمعيه لم يرف لهم جفن لـ25 دقيقة.
-------------------------------------------------
كارتر في دمشق: أوباما وضع موعدا لتحقيق السلام وآمل أن تكون "حماس" مستعدة لعلاقات مع إسرائ
يلالرئيسان الاسد وكارتر
الجمعة يونيو 12 2009
دمشق - - جدد الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقائه امس مع الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر التزام سورية الواضح "بخيار السلام الذي يعيد الأرض لأصحابها ويعيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني". ونقل بيان رئاسي عن الرئيس كارتر قوله إنه "يرى تحسنا في العلاقات السورية ـ الأميركية وقال ان الرئيس باراك أوباما "وضع موعدا نهائيا لتحقيق السلام" على أن يكون هناك قبل نهاية فترته الرئاسية "اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبين إسرائيل وسورية في ما يتعلق بالجولان".
وقال كارتر: "إن سورية لاعب أساسي في المنطقة". وأضاف البيان أن كارتر عبر عن اعتقاده "أن الإدارة الأميركية راغبة في تطوير العلاقة السورية ـ الأميركية". ودعا الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى "وقف الاستيطان واعتماد أسس السلام".
وبعد اللقاء الذي حضره وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد والوفد المرافق للرئيس كارتر، عقد مؤتمر صحافي قال فيه كارتر إن الرئيس باراك أوباما "وضع موعدا نهائيا لتحقيق السلام" على أن يكون هناك قبل نهاية فترته الرئاسية "اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبين إسرائيل وسورية في ما يتعلق بالجولان".
وعن مباحثاته مع الأسد أوضح كارتر "قمنا بمراجعة تجربتنا في لبنان وناقشنا بعض الالتزامات التي عبر عنها الأسد وأوباما لبناء العلاقات الدبلوماسية والتعاون المبني على النوايا الطيبة بين سورية والولايات المتحدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط". آملا أن يتم الانسحاب الإسرائيلي من الجولان السوري المحتل.
وفي ما يتعلق بالعلاقات السورية ـ الأميركية وما إذا كانت واشنطن ستتخذ خطوات إيجابية تجاه دمشق، توقع كارتر أن بلاده "ستخطو هذه الخطوات وستستجيب بإيجابية لأي خطوات إيجابية من قبل سورية"، وقال "ليس لدي أي شك أن أوباما يريد علاقات تعاون وصداقة مع سورية، وهذا يشتمل على رفع العقوبات عن سورية في المستقبل ويتضمن كذلك إرسال سفير أميركي إلى دمشق" وتابع "ناقشنا التطورات الجيدة جدا فيما يتعلق بزيارة جورج ميتشل، لا سيما أنه المفاوض الرئيسي بعملية السلام ويمثل أوباما ووزارة الخارجية الأميركية، وإرسال مبعوث بوسعه أن يتحدث مباشرة مع الرئيس السوري أمر جيد.. كما تحدثنا عن بعض القضايا الأخرى التي تهمني أنا، مثل إعادة فتح المدرسة الأميركية، وهذه إيماءة رمزية للعلاقة بين سورية وأميركا، وأطلعت الرئيس الأسد على مخططاتي للرحلة التي أعتزم إكمالها في المنطقة".
ووصف كارتر الانتخابات النيابية اللبنانية التي جرت مؤخرا بأنها "كانت ناجحة للغاية ولم تكن أي حوادث غير سارة في سائر لبنان في الدوائر الست والعشرين وكنا في غاية السرور عندما كانت النتائج واضحة ولم يعترض أحد عليها". وكشف كارتر أنه كان يود أن يلتقي قادة من حزب الله اللبناني إلا أن قادة الحزب لم يكونوا راغبين في الاجتماع معه، على حد تعبيره. مشيرا إلى أنه التقى الشيخ محمد حسين فضل الله.
وحول عملية السلام على المسار الفلسطيني قال كارتر إن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر عن مواقف سلبية فيما يتعلق بقضايا مثل القدس وموضوع المستوطنات وحل الدولتين" مشيرا إلى أنه "لم يستجب لمطالب الرئيس الأميركي باراك أوباما في شأن إيقاف بناء المستوطنات" وذلك خلال رده على سؤال حول إمكانية تحقيق التصورات الأميركية للسلام في ظل تحفظات إسرائيلية كثيرة، حيث قال: "لا نعلم بعد ما يمكن أن يحدث، وأعتقد أن الشعب الإسرائيلي لديه رغبة كبيرة في تجنب أي خلافات أو مواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ولذلك ما من شك أن الموقف الأميركي يتبنى حل الدولتين ووقف بناء المستوطنات لكن القرار النهائي يتخذه الإسرائيليون"، مؤكدا أن المواطنين الإسرائيليين يرغبون بالسلام على أساس الأرض مقابل السلام، أي "الانسحاب من الضفة وغزة مقابل السلام، ولكن هذا عرضة للتشكيك بين أفراد الحكومة الائتلافية في إسرائيل". وأضاف أن " نتنياهو لم يتبن حل الدولتين، وحتى الآن لم يستجب لطلب الرئيس أوباما بإيقاف عملية بناء المستوطنات بحيث يضمن الفلسطينيون تحقيق السلام مع الإسرائيليين". مشددا على أن "الخطوة الأولى هي تحقيق المصالحة بين الفلسطينيين لأنهم منقسمون وعليهم أن يتوحدوا بحيث يكون هناك أساس صلب يستطيعون من خلاله التفاوض مع إسرائيل". هذا وقد التقى كارتر مع قادة حركة حماس مساء أمس في دمشق وناقش معهم التطورات الأخيرة فيما يتعلق بزيارة مشعل إلى القاهرة ومفاوضاتهم مع المصريين، على أمل "أن يكون لديهم استعداد للالتزام بعلاقات سلمية مع إسرائيل في المستقبل وقبول المتطلبات اللازمة لتحقيق السلام بما في ذلك المبادرة العربية للسلام". وفي المؤتمر الصحافي قبل اللقاء، أعرب الرئيس كارتر عن اعتقاده "أن الحكومة الأميركية ستقوم بإيجاد طرق للانخراط مع قادة حماس" مؤكدا أنه "لا يمكن تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ما لم يتم إشراك حماس بشكل مباشر". وبشأن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حركة حماس قال كارتر: "أعلم سياسات أولمرت عن هذا الموضوع ولكن لا أعلم ما هي المطالب التي يتقدم بها نتنياهو". مؤكدا أنه سلم رسالة من شاليط إلى ذويه خلال زيارته السابقة إلى المنطقة وتمنى كارتر "رؤية اتفاق بين حماس وإسرائيل بحيث يتم إطلاق شاليط والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية" مشيرا إلى "وجود 11700 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية بينهم 400 امرأة وطفل". لافتا إلى أن "إسرائيل تحتجز أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني الذين انتخبوا عام 2006".
وجاءت زيارة كارتر قبل يوم من وصول مبعوث الرئيس الأميركي لشؤون السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى دمشق. وفي معلومات غير مؤكد قد تتزامن زيارة ميتشل إلى دمشق التي ستستمر يومين مع قدوم وفد عسكري أميركي من قيادة المنطقة الوسطى لبحث ملف الحدود السورية ـ العراقية، والتعاون الثنائي لضبطها
.
--------------------------------------------------
نحو ت
صويب العلاقات العربية – الأمريكية (*)الدكتور عبدالله تركماني
خطاب الرئيس باراك أوباما التصالحي مع العرب والعالم الإسلامي يؤسس لتغيير جوهري في السياسة الأمريكية، ويدشن لحقبة جديدة، يمكن أن تكون حقبة للسلام العادل والشامل والدائم في المنطقة. وهنالك أسس وردت في الخطاب يمكن الاعتماد عليها لإقامة شبكة علاقات من نوع جديد، فيما لو أُحسن استخدامها عربيا وأمريكيا على نحو صحيح.
وتبقى الأسئلة: هل باستطاعة إدارة أوباما ترجمة هذه الأسس إلى قدرة فعلية ؟ وماذا سيفعل العرب للتأثير في أروقة صناعة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط لتحقيق مصالحهم ؟ وهل يمكن أن يتغيروا فيما يتعلق بأوضاعهم الداخلية كي يتمكنوا من التعاطي المجدي مع التوجهات الأمريكية الجديدة ؟
لقد كانت العناوين التي تضمنها خطاب الرئيس أوباما في القاهرة متنوعة ومتوازنة ومثيرة للجدل والتحليل والاستشراف: التطرف، فلسطين، السلاح النووي، الديمقراطية، المرأة، الحرية الدينية والتسامح الديني، ثم التنمية الاقتصادية. وتحمل هذه الرؤية الجديدة في مضامينها، نظرة جديدة للأمن والسلم العالميين، لا تلغي الحروب الوقائية والضربات الاستباقية فحسب، وإنما تعترف بأهمية شراكة العرب والمسلمين ترتيبات الأمن والسلم العالميين، كما تحمل اعترافا بفعاليتهم وقدراتهم.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية فإنّ الخطاب انطوى على: أنّ الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد ترى في إسرائيل دولة خاصة أو استثنائية في الشرق الأوسط. وبرز ذلك واضحا حين قال: ليس هناك أي شك في أنّ وضع الفلسطينيين لا يطاق، ولن تدير أمريكا ظهرها عن التطلعات المشروعة للفلسطينيين في الكرامة ووجود الفرص ودولة خاصة بهم.
وبداية، يجدر التنبه إلى أنه ما لم يتم التقاط هذه الفرصة عربيا، وتطوير صيغة فاعلة للتعامل مع الإدارة الأمريكية، ودعم وتقوية أوراق التفاوض التي يمتلكها العرب، والخروج من حالة الانقسام والتنافس العربي على تقديم الخدمات فرادى، طمعا بالحصول على مكانة خاصة، فإنّ هذه الفرصة مآلها الضياع، والعودة إلى مربع الركون إلى السلبية بذريعة عدائية أمريكا وانحيازها ضد قضايانا.
ومما لا شك فيه أنّ هنالك في تاريخ العلاقات الأمريكية - العربية ما يكفي لتكديس خلافات عميقة، ففي مخزون الذاكرة العربية ما يكفي للقول: إنّ ثمة تحالفا استراتيجيا بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل. فقد حاولت الإدارات الأمريكية، منذ مؤتمر مدريد 1991 إلى أوسلو وكامب ديفيد الثاني وطابا وانتهاء بأنابولس، إلى تبرير عدم اللجوء للضغط على إسرائيل لجذبها إلى المفاوضات، وبعد دخولها في المفاوضات يصبح الهدف الحفاظ على بقائها في المفاوضات، وفي إطار هذه الرؤية التضليلية تمكّن المفاوض الإسرائيلي من التملص والمراوغة، وتحوّل التفاوض إلى لعبة ومضيعة للوقت.
اليوم جاء الرئيس باراك أوباما ليقول ويظهر أنّ أمريكا تتغير، ويمكن أن تتغير أكثر إذا لقيت التجاوب الكافي، وأنها ليست في حال عداء مع العرب، ولا في وضع تحالف أعمى مع إسرائيل، وأنها تسعى إلى حل ينصف الفلسطينيين. مما يستوجب إدراك التمايزات بين الإدارات الأمريكية، فأوباما الذي يريد إعادة أمريكا إلى روحها المدنية ويعطي الأولوية للقيمة على السلاح، وللحق على القوة، وللقانون على الغلبة، لا بد أن نأخذ دعواته على محمل الجد، وأن نرى فيه صديقا لا عدوا تحت أي ظرف من الظروف.
وإذا كان البعض ينظر بقلق إلى قدرته على تحقيق طموحاته تلك، من خلال قدرته على الضغط على إسرائيل وعدم الانصياع لضغوط المؤسسات الأمريكية، فإنه من المصلحة العربية التفكير من منطلق بناء الشراكات مع الولايات المتحدة الأمريكية. إذ ليس مقبولا أن ننتظر بلورة السياسة الأمريكية وأن نقصر دورنا على قبولها أو رفضها، بل يجب أن يكون لنا دور في عملية صياغة هذه السياسة. المطلوب انتقالنا من خانة إفشال خطط الأمريكيين إلى خانة المشاركة الفاعلة في صياغة هذه الخطط بشكل يحمي مصالحنا. إنّ العيب فينا نحن العرب، إذ أننا نتوقع أكثر مما ينبغي، ثم نشتكي إن لم يتحقق ما لم نتوقع، ولم يقع ما نتمنى، فقد تعودنا على المطلقات دون النسبيات.
لذا علينا ألا نبالغ كثيرا في أثر البعد الشخصي في تشكيل النظرة الجديدة لإدارة أوباما، حتى لا نخطئ التحليل وتقدير الموقف الصحيح، وبالتالي تصدر استجاباتنا مشوشة وغير موضوعية. فعلى الرغم من كون النظام الأمريكي نظاما رئاسيا، بمعنى أنه يعطي للرئيس صلاحيات واسعة، خصوصا في تقرير السياسة الخارجية، إلا أنّ توجهات هذه السياسة غالبا ما تعبّر عن رؤى وتصورات النخب والمؤسسات الأمريكية الفاعلة. وهكذا، ما زالت إدارة الرئيس باراك أوباما في الامتحان، وستبقى إلى حين إثباتها عزمها وقدرتها على أن تقوم بما يجب القيام به وعدم الاكتفاء بمجرد الخطاب والتمنيات.
تونس في 7/6/2009 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس
(*) – نُشرت في صحيفة " الوقت " البحرينية – 11/6/2009.
--------------------------------------------------
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم
يمسخ الاستبداد كل شيء إلى كذبة يحدد هو شكلها و درجة حرارتها و طولها و عرضها , لكن على الرغم من ذلك فإن كل أكاذيب الاستبداد الممسوخة هذه تنقلب أخيرا إلى نكت عبثية , بالأمس كانت ذكرى رحيل الرئيس السوري الأب , أنا من جيل لم يعرف زعيما , أو ربا , إلا حافظ الأسد , يحتاج النظام لذلك أن يجعل من هذه الحقيقة اللا منطقية أساس منطق حياتي و حياة كل سوري , و لذلك يكذب النظام , يكذب دون توقف وبشكل تافه و غبي , ما زال النظام يردد تلك الشعارات التي حفظها كل سوري و رددها في المسيرات التي دفع إليها دفعا و في "الاحتفالات" التي عليه أن يصفق فيها , توقف الزمن بالنسبة للنظام عند لحظة استيلائه على السلطة و كل ما تلا ذلك اليوم ما هو إلا تصفيق مستمر إجباري و مكرر لتلك اللحظة "التاريخية" , و لأن الوعي السياسي في بلدي مضبوط على درجة ناقص صفر , قد يبدو هذا كله معقولا أو منطقيا لرجل الشارع , بنفس الدرجة التي يتداعى فيها عالمه مع كل يوم , و بنفس الدرجة التي يتناقل فيها أخبار الحاشية المقربة و قصة أموال باسل الأسد , هذا لا يعني أن الاستبداد غبي بالضرورة , لكنه بالتأكيد ليس مصابا بالذكاء , ما دام التفرد و القمع , الاستباقي في أغلب الأحيان وفق نظرية بوش , هما سيدا المشهد , فالنظام غير مضطر للتذاكي أصلا كما أن أية محاولة للتذاكي بعد كل هذا الكم من الغباء و الاستغباء لن تفيده بل و ستهز صورته أمام السوريين العاديين , كان حظ المصريين أخيرا أن يجربوا شيئا من هذا النفاق السلطوي المضحك المبكي عندما مات حفيد الرئيس حسني مبارك فانفلتت جوقة المنافقين التي رباها النظام في رثائيات لا تنتهي ذكرتنا نحن السوريين بما جرى عند وفاة باسل الأخ الأكبر للرئيس الحالي , لم يعرف المصريون مثل هذا الحداد السلطوي منذ سقوط السادات في 1981 , أما حوادث العبارة و قطار الصعيد فهي أسخف من أن تستحضر هذا الحداد السلطوي , ففي عالم الطغيان , في عالم الديكتاتوريات المحنطة لا وجود حقيقي للبشر المحكومين , يكمل غباء النخبة الواعي أو غير الواعي المشهد , فمن جورج بوش الديمقراطي إلى المقاومة اللبنانية الغارقة في الطائفية إلى قمة رأسها إلى خصمها 14 آذار العلماني المتحضر الغارق في الطائفية هو الآخر إلى الحد الذي تبدو فيه المقاومة أو العلمنة مجرد نسخة متعاكسة من الطائفية , الكذب يؤول صدقا و الرشوة السياسية على أنها أهم شيء في الديمقراطية , الشيء الوحيد الذي لا يستطيع الاستبداد ضمانه هو الخلود , لكنه يريد أن يستثمر الموت , موت الديكتاتور أو ابنه أو حفيده , لصالحه , كشيء إضافي على الأغلب , اعتمادا على أن الموت يوحد كل البشر في مواجهة الفناء , لكن و ليس فقط لأن الديكتاتور أو ابنه أو حفيده لا يموت كما يموت أغلب الفقراء , الذين لا يملكون في أغلب الأحيان حتى ثمن الدواء , فيموتون لأسباب لا تستحق الموت , كجزء من قوانين و منطق الحياة في ظل الاستبداد , كلا , إن الموت ليس مصيرا واحدا لكل البشر , تذكروا هنا أن بعض البشر هو بالتحديد من يقتل بعض البشر............
مازن كم الماز
-----------------------------------------------------