Sonntag, 1. März 2009

معابر غزة الحدودية...الممنوع يتفوق على المسموح والتحكم بالبضائع يخضع لـ «قائمة سرية»


السبت فبراير 28 2009 -
غزة – محسن الإفرنجي،- لا زالت قضية فتح معابر قطاع غزة الحدودية تعد بمثابة ورقة التوت التي تحاول الحكومة الإسرائيلية أن تستر بها عوراتها و سياساتها العدوانية التي توجتها بالحصار المتواصل على غزة منذ نحو عامين. فبين الحين و الآخر تقدم على فتح تلك المعابر بصورة جزئية غالبا و لمدة قصيرة لا تتعدى ساعات في بعض الأحيان لأغراض في معظمها دعائية و إعلامية هدفها كسب جولات سياسية أمام الرأي العام العالمي.وتستغل إسرائيل قضية المعابر كورقة ضغط على الفلسطينيين الذين يعتمدون على تلك المعابر في مختلف شئون حياتهم خاصة بعد الحرب التي فاقمت معاناتهم الإنسانية و زادت من احتياجاتهم المفقودة.ومن بين الخدع الإعلامية التي حاولت إسرائيل استغلالها خلال الحرب على غزة عندما أعلنت عن افتتاح عيادة طوارئ صحية على معبر «إيريز» في اليوم الذي أعلنت فيه عن وقف إطلاق النار في غزة بعد أن عالجت خمسة جرحى فلسطينيين فقط وما لبثت أن سارعت إلى إغلاقها غير أن الصحافة الأجنبية وعمال الإغاثة أفادوا أن العيادة ليست إلا «زوبعة إعلامية»، حيث تمت دعوة عشرات الصحفيين لحضور الافتتاح. و شددت إسرائيل من حصارها على قطاع غزة، وعزلته بالكامل عن محيطة الخارجي، الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي محرومين حتى من أبسط حقوقهم الإنسانية في التنقل و حرية الحركة و الحصول على الحق في العلاج و التعليم وغيره.
عقاب جماعي ممتد..
وذكر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقريره الأسبوعي أن سلطات الاحتلال تواصل فرض إجراءات الخنق والحصار على قطاع غزة في إطار سياسة العقاب الجماعي ضد المدنيين الفلسطينيين المفروض منذ عدة سنوات.
وقال التقرير:» إن الاحتلال يقوم منذ نحو عامين بإغلاق كافة المعابر الحدودية لقطاع غزة ما بين الإغلاق الكلي والإغلاق الجزئي، منتهكا بذلك حق المدنيين الفلسطينيين في التنقل والسفر ، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي نصت عليها المواثيق الدولية».
ولم تفلح جهود التهدئة المبذولة في إقناع إسرائيل بفتح المعابر لتنفيذ إسرائيل لاستحقاقاتها في هذا الإطار حيث عمدت إلى ربط قضية فتح المعابر بالإفراج عن الجندي المختطف «جلعاد شاليط».
وأضاف التقرير:»في الوقت الذي التزمت فيه فصائل المقاومة بوقف إطلاق الصواريخ لم تف إسرائيل بتعهداتها بفتح تلك المعابر بشكل كلي، بل خضع ذلك لمزاجية حربية» مشيرا إلى أنه بعد انهيار التهدئة منعت سلطات الاحتلال وصول إمدادات الوقود وإرساليات الغذاء والدواء، مما أدى إلى شلل في كافة مناحي الحياة إلى جانب توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل عدة مرات.
قائمة سرية للبضائع
وفي ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع بات من الصعب الحصول على المواد الأساسية للبناء والأنابيب والأسلاك الكهربائية والمحولات وقطاع الغيار و مستلزمات العملية التعليمية وغيرها.
العديد من منظمات الأمم المتحدة وغيرها من منظمات الإغاثة رأت أنه لدى السلطات الإسرائيلية «قائمة سرية بالبضائع المحظور استيرادها إلى غزة» فبعض البضائع مثل الإسمنت والورق ممنوعة من الدخول في حين يتم التعامل مع دخول البضائع الأخرى حسب الأولوية.
وكانت جولييت سيبولد، الموظفة بمنظمة كير، قالت لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) إن «الحكومة الإسرائيلية تحتفظ بقائمة المواد المسموح دخولها إلى غزة...كما أن الناس ينتظرون النتائج السياسية قبل السماح لنا بالدخول».
ومع الضغوط الدولية والعربية المحدودة تقدم سلطات الاحتلال على فتح جزئي لبعض المعابر مع إبقاء الأخرى مغلقة وتسمح بدخول إرساليات الدواء وإمدادات الغذاء، بكميات محدودة جدا ورغم ذلك تشعر منظمات الإغاثة بإحباط شديد ومتزايد بسبب الصعوبات التي تواجهها لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى غزة.
ومع استمرار إغلاق و فتح المعابر الحدودية لقطاع غزة على هذه الوتيرة تضاعفت معاناة المواطنين خاصة المرضى منهم وقد مست إجراءات الحصار المتواصل، قدرة السكان على الحصول على الأغذية والاحتياجات الأساسية الضرورية كالعلاج والحصول على الرعاية الصحية اللازمة، وإمدادات الغذاء والدواء اللازمة لعيش السكان المدنيين، فضلاً عن احتياجاتهم من المحروقات، والمواد الخام اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
ايرز في خبر كان..!
أما بخصوص معبر بيت حانون «ايرز» فلا تزال سلطات الاحتلال تغلقه أمام حركة وتنقل سكان قطاع غزة، فيما تسمح وفي نطاق ضيق لأعضاء البعثات الدبلوماسية، والأجانب العاملين في المنظمات الدولية، وبعض الصحفيين الأجانب، وعدد محدود جدا من الفلسطينيين العاملين في منظمات دولية، وبعض المرضى من ذوي الحالات الخطيرة، بالتنقل والحركة عبر المعبر.
ومن بين قوائم المحرومين من العبور خلاله ذوي الأسرى في قطاع غزة الممنوعين من زيارة أبنائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية للشهر السابع عشر على التوالي علاوة على عرقلة مرور عشرات المرضى، وتخضعهم للتفتيش والسير لمسافات طويلة قبل السماح لهم بالمرور، فيما حرمت المئات ممن هم بحاجة ماسة للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية والمستشفيات الإسرائيلية من السفر بدون مبرر.
ولا يبدو الوضع في بحر غزة و سواحله أفضل حالا من بره و جوه إذ تواصل قوات الاحتلال تحكمها بالمجال الجوي والمياه الإقليمية، وتطارد الصيادين بواسطة زوارقها الحربية، و الطائرات المروحية الهجومية والقوارب الحربية.
ويؤكد الصيادون لباحثي المركز الحقوقي أن سلطات الاحتلال تحرمهم في الكثير من الحالات من نزول البحر، وتطاردهم وفي حالات عديدة، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها باتجاههم لارغامهم على البقاء ضمن المسافة المحددة للصيد والتي تبلغ تسعة أميال بحرية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يتجاوزوها.
المسموح و الممنوع يزيد المعاناة غير أنه لا يقتل الإرادة لدى المواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون في ظل حصار متواصل وسجن هو الأكبر من نوعه على مر التاريخ
..
------------------------------------------------------------

سامي معتوق .. جوني سليمان..ضحايا وطن أم ضحايا حكام الوطن

قضى الشاب الناشط سامي معتوق مراسل المرصد السوري لحقوق الانسان وموقعه الالكتروني ورفيقه جوني سليمان نحبهما على أيدي عناصر الأمن والجمارك في قرية المشيرفة قضاء حمص يوم الثلاثاء /14/10/2008/
رشا بالرصاص على مرأى الأهالي بجوار محل ( للبقالة ) في القرية .. عناصر الأمن والجمارك كانوا يلاحقون بعض المهربين كما قيل يومها , وأياً كان للموضوع من ملابسات ما حدث هو جريمة بحق مواطنيين أعزلين لم تُصدر عنهما أية مقاومة .. تجاه العناصر المهاجمة , إذاً من الطبيعي أن يُفتح تحقيق بالحادث وعلى أعلى المستويات ويُحاسب الجناة ما حصل هو ان غادر العناصر القرية وكأن شيئا لم يحدث لقد نفذوا المهمة على اكمل وجه
بحماية المرسوم / 64 / الذي اصدره الرئيس الأسد في 30/9/2008/والذي يقضي بمنح عناصر الشرطة والأمن السياسي والجمارك وباقي الجهزة الأمنية حصانة من المساءلة والملاحقة في الحوادث التي تُرتكب أثناء القيام بواجبهم .. الوطني طبعا ؟؟؟

فُجع الأهل وفُجعت القرية وفُجع الوطن لتلك الجريمة ورقد سامي وجوني في مدفن القرية ...
مدير الناحية وبعد تلقيه الأوامر من السلطات الأمنية العليا لم يفتح ضبطاً بالحادثة لاستكمال إجراءات الوفاة في السجل المدني وبالتالي سامي مازال حيا وقد طُلب لخدمة العلم كما صرح أهله عندما ذهبوا للسجل المدني لإصدار شهادة وفاة له والآن هو فار من الجندية ؟؟
بعد الحادثة بحوالي أربعين يوم كتب المحامي الأستاذ ميشال شماس مقالة بتاريخ 21/11/2008/ بعنوان : ( في ذكرى أربعين جريمة المشرفة )
في موقع كلنا شركاء والمرصد السوري جاء في ختامها (بعد أسبوع علمت
خفافيش الليل أنه سوف يتم الكشف على مكان الجريمة صباح اليوم التالي، فأسرعوا تحت جنح الظلام وقبل أن ينبلج الفجر، أحرقوا مكان الجريمة ، وقاموا بتشويه أثار الطلقات بالمطارق، معتقدين أنهم سوف ينجحون في طمس معالم تلك الجريمة. لكن هيهات أن يفلتوا من العقاب، فمن استطاع أن يلقي القبض على مرتكبي التفجير الإرهابي في حي القزاز بدمشق، لن يعجز بالتأكيد عن إلقاء القبض على مرتكبي جريمة المشيرفة، وإحالتهم إلى
القضاء لينالوا جزائهم العادل.

أربعون يوماً مرت على رحيل سامي عن هذه الدنيا، ومازال رحيله مدوياً ودامياً، وسيبقى كذلك حتى يُساق المجرمون إلى العدالة. )
فهل من المعقول أن يعترف النظام السوري بجرائم عناصره ويسوقهم الى المحاكمات العادلة لطالم كان هو المدافع عن الشعب العراقي واللبناني والفلسطيني ويطالب بالمحاكم الدولية لقادة أميريكا واسرائيل ...
بعد أربعة أشهر ونيف من الحادثة المؤلمة والتي لم يدخر فيها جهدا المدافعون عن حقوق الانسان وفي مقدمتهم المحامي الأستاذ خليل معتوق / محامي النشطاء والمعتقلين السياسيين / نُفاجى اليوم بتصريح الأستاذ خليل على صفحات المرصد السوري اليوم : (صرح المحامي
والناشط الحقوقي السوري خليل معتوق بأن وزير الدفاع السوري العماد حسن توركماني قام بإبلاغه عن طريق النائب العام العسكري في الجمهورية بحفظ الدعوى المقامة ضد عناصر من الأمن وحرس الحدود السوري، الذين ارتكبوا جريمة قتل ابن شقيقه الناشط ومراسل المرصد السوري لحقوق الإنسان سامي معتوق وصديقه جوني سليمان، وذلك عبر تبليغ شفهي.
وأضاف معتوق في تصريح خاص نقله موقع شفاف الشرق الاوسط

بأنه سيلجأ إلى "تقديم طلب إلى السيد رئيس الجمهورية لإنصافنا، ومن أجل تطبيق مبادئ الدستور السوري الذي يكفل حق التقاضي، ومن أجل أن تأخذ العدالة مجراها".

وقال معتوق "إن النيابة العامة العسكرية بحمص لم تستدعِ أياً من المتهمين، بالرغم من وضوح أسمائهم ومواقعهم العسكرية والأمنية".

وأضاف معتوق "سنحاول عن طريق كافة الوسائل القانونية والدستورية وعبر المنظمات الحقوقية السورية والإقليمية والدولية، بضرورة مناشدة السيد رئيس الجمهورية لإعادة القضية إلى مجراها القانوني، وإحالة الجناة إلى قاضيهم الطبيعي، وإنصاف ذوي الضحايا". )

إذا في ظل الدولة السورية التي من واجبها حماية المواطن كما نصت مواد الدستور ذهب دم سامي وجوني هدراً وبقي الجناة أحرار ليرتكبوا جرائم أخرى ...
وفي ظل معارضة وطنية سورية لم توحد صفوفها بعد ولم تؤسس للقواعد الجماهيرية ربما تصل الأمور بالشارع السوري الى أسوأ مما عليه الآن, مع الاحترام للجميع و للتضحيات التي قدموها ...
فماذا بعد القتل والاعتقال وكتم الأفواه ومصادرة الحريات ماذا نرجو من النظام السوري ...
هل علينا أن ننتظر العدالة الإلهية ...

أحمد مصطفى

-----------------------------------------------------------------
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
أحمد مطر


أحمد مطر شاعر عراقي الجنسية ولد سنة 1954 ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنين والبنات، في قرية التنومة، إحدى نواحي شط العرب في البصرة. وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي.

وكان للتنومة تأثير واضح في نفسه، فهي (كما يصفها) تنضح بساطة ورقّة وطيبة، مطرّزة بالأنهار والجداول والبساتين، وبيوت الطين والقصب، وأشجار النخيل التي لاتكتفي بالإحاطة بالقرية، بل تقتحم بيوتها، وتدلي سعفها الأخضر واليابس ظلالاً ومراوح.

وفي سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، لكن سرعان ماتكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب، فألقى بنفسه في فترة مبكرة من عمره، في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم، فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الإحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة، وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة، تصل إلى أكثر من مائة بيت، مشحونة بقوة عالية من التحريض، وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لاتتركه ليعيش. ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام، الأمر الذي اضطرالشاعر، في النهاية، إلى توديع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى الكويت، هارباً من مطاردة السُلطة.

وفي الكويت عمل في جريدة القبس محرراً ثقافياً كما عمل أستاذ للصفوف الابتدائية في مدرسة خاصة، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره، حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد. وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة، لكنها سرعان ماأخذت طريقها إلى النشر، فكانت "القبس" الثغرة التي أخرج منها رأسه، وباركت انطلاقته الشعرية الإنتحارية، وسجّلت لافتاته دون خوف، وساهمت في نشرها بين القرّاء.

وفي رحاب القبس عمل الشاعر مع الفنان ناجي العلي، ليجد كلّ منهما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً، فقد كان كلاهما يعرف، غيباً، أن الآخر يكره مايكره ويحب مايحب، وكثيراً ماكانا يتوافقان في التعبير عن قضية واحدة، دون اتّفاق مسبق، إذ أن الروابط بينهما كانت تقوم على الصدق والعفوية والبراءة وحدّة الشعور بالمأساة، ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية، بعيدة عن مزالق الإيديولوجيا.

وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته في الصفحة الأولى، وكان ناجي العلي يختمها بلوحته الكاريكاتيرية في الصفحة الأخيرة.

ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر، حيث أن لهجته الصادقة، وكلماته الحادة، ولافتاته الصريحة، أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية، تماماً مثلما أثارتها ريشة ناجي العلي، الأمر الذي أدى إلى صدور قرار بنفيهما معاً من الكويت، حيث ترافق الإثنان من منفى إلى منفى. وفي لندن فَقدَ أحمد مطر صاحبه ناجي العلي، ليظل بعده نصف ميت، وعزاؤه أن ناجي مازال معه نصف حي، لينتقم من قوى الشر بقلمه.

ومنذ عام 1986، استقر أحمد مطر في لندن، ليُمضي الأعوام الطويلة، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال، قريباً منه على مرمى حجر، في صراع مع الحنين والمرض، مُرسّخاً حروف وصيته في كل لافتة يرفعها.

ينشر حاليا في جريدة الراية القطرية تحت زاوية "لافتات" و "حديقة الإنسان" بالاضافة إلى مقالات في "استراحة الجمعة".

ويجد كثيرا من الثوريين في العالم العربي والناقمين على الأنظمة مبتغاهم في لافتات أحمد مطر حتي أن هناك من يلقبه بملك الشعراء ويقولون إن كان أحمد شوقي هو أمير الشعراء فأحمد مطر هو ملكهم.

ومن شعره:

قالت أمي مرة

يا أولادي عندي لغز من منكم يكشف لي سره ،

" تابوت قشرته حلوى ،

ساكنة خشب والقشرة" ،

قالت أختي: " التمرة " ،

حضنتها أمي ضاحكة لكني خـنـقـتـني العبرة ،

قلت لها : " بل تلك بلادي "

وأيضا:

رأيت جرذاً
يخطب اليوم عن النظافة
وينذر الأوساخ بالعقاب
وحوله
يصفق الذباب !


وأيضا:

تهتُ عنْ بيتِ صديقي
فسألتُ العابرين
قيلَ لي امشِ يَساراً
سترى خلفكَ بعضَ المخبرينْ
حِدْ لدى أولهمْ
سوفَ تُلاقي مُخبراً
يَعملُ في نصبِ كمينْ
اتَّجِهْ للمخبرِ البادي أمامَ المخبرِ الكامنِ
واحسبْ سبعة ، ثم توقفْ
تجدِ البيتَ وراءَ المخبرِ الثامنِ
في أقصى اليمينْ
حفِظَ اللهُ أميرَ المخبرينْ
فلقدْ أتخمَ بالأمنِ بلادَ المسلمينْ
أيها النّاسُ اطمئنوا
هذه أبوابكمْ محروسة في كلِّ حينْ
فادخلوها بسلامٍ آمنينْ .
--------------------------------------------------------
الهجرة الداخلية في سوريا ومنعكساتها الديمغرافية

كتب كمال شيخو
خاص وارف الشباب ـ سوريا
من الحقائق الهامة للعلوم الإنسانية ان السكان هم المحور الرئيسي الذي تدور حوله أهم الدراسات في عصرنا الحإلى، وتنبع منه الكثير من الدراسات في شتى المجالات الإحصائية التي تفيد الساسة والباحثين، ولا جدل انه عالم إلىوم يعيش مرحلة تزايد سكاني ملحوظ، لم يسبق انه مرت مثل هذا التزايد في تاريخ الإنسانية من قبل، فقد وصل عدد سكان العالم إلىوم الى (ستة مليارات ونصف المليار شخص).


من المقدر أن يصل تعداد سكان العالم إلى سبعة مليارات نسمة بحلول عام 2021، وقد تستقر علي تسعة مليارات نسمة بحلول عام 2050، علي الرغم من انخفاض معدلات النمو بنحو 2.1 بالمائة، وفي سوريا فقط يزيد عدد سكان في هذا البلد ما يزيد عشرين مليون نسمة حسب آخر الأحصائات الرسمية، ويزيد هذا العدد على نحو( الانفجار السكاني) بشكل سنوي بمعدل يصل الى نحو ثمانين مليون نسمة، وسوف يتضاعف هذا العدد بعد حوإلى خمسة وثلاثين عاما الى الضعف أذا بقيت معدلات الوفيات والولادات كما هي الآن، ومن هنا تأتي الدراسات السكانية ذات أهمية قصوى، حيث تتأثر حياة المجتمعات بهذا التزايد، وتربط الظواهر السكانية في معظم دول العالم ان لم يكن كلها السياسات الإقليمية والدولية التي تتشابك في نهاية الآمر لتكون صورة عالمية ذات علاقات متبادلة بين أجزائها ولذلك فان معرفة الحقائق السكانية تعد أساسا هاما لفهم الكثير من المتغيرات الدولية.
" يبدأ دراسة علم السكان بطرح ثلاث أسئلة رئيسية، تكون في الواقع مجال الدراسة وإطارها النظري، وهي:
1- كم عدد السكان الذين يعيشون في منطقة محددة ويكونون مجتمع ذات صفات مميزة، وما هي المتغيرات التي تطرأ على هذا الحجم السكاني وتؤثر فيه بالزيادة او النقصان.
2- ما نوع السكان الذين تضمهم المجموعة السكانية وما هي مظاهر اختلافاتهم عن غيرهم من المجموعات الأخرى، وبالتإلى ما هي خصائصهم السكانية الخاصة بهم.
3- كيف يتوزع السكان في المنطقة التي يعيشون فيها وما هي العوامل المرتبطة بتوزيعهم والمتغيرات المتعلقة بهم"(1)
ثانيا: تعريف علم السكان ( الديمغرافيا):
هو العلم الذي يدرس حركة السكان، داخلية كانت ام خارجية، من مكان الى مكان آخر، ويدرس تزايد السكان والمعدل الطبيعي للنمو السكاني، ويدرس معدلات الولادات والوفيات، لا شك ان العوامل الديمغرافيا مثل الموإلىد زائد الوفيات وفئات السن والتكون السكاني ( ذكور+ إناث) والعوامل المتغيرة بهم، كل هذه المواضيع تدخل في نطاق دراسة عم السكان،
" يوافق الباحثون بمسائل السكانية بين علم السكان( الديمغرافيا) ودراسة السكان هي أما علم السكان او الديمغرافيا، فهو العلم الذي يدرس حجم وتوزع وتكون السكان وما يطرأ على ذلك في تغير وعوامل هذه التغيرات ( أي حركة السكان) او الهجرة وهذا يمكن من خلال تحديد الموإلىد والوفيات وما تتأثر به من انتقال مكاني او اجتماعي"(2)
وقد حرص على السكان (الديمغرافيا) على ان تتجنب الخواص في موضوعاتها كقيمة السكان من الناحية الايوجينية، مثل موضوعات تحسين النسل او المحاولات في أيجاد سلالات أفضل صحية وعقلية، وتخصصت دراسة الديمغرافيا على عدد السكان، مثل حجم السكان العام، ومعدل الولادات ومعدل الوفيات والمقارنات فيما بينهما، وبالتإلى الوصول الى المعدل الطبيعي للسكان، وهذا كله يدخل في نطاق دراسة الديمغرافيا، واتجاه حركة السكان الداخلية والخارجية فهي من اختصاص دراسة علم السكان، كما ان الديمغرافيا مثلا تدرس السكان من ناحية الكم ولا تهتم دراسة السكان من ناحية الكيف.
وقد أصبح علم السكان من أهم العلوم الإنسانية التي تتعلق بزيادة النمو السكاني وكل القوانين والمعادلات والنظريات التي صممت لهذا العلم من اجل ان يصبح علما له نظرياته وقوانينه التي يعتمد عليها، للارتكاز على قاعدة علمية سليمة تعدها من أهم العلوم العلمية، وموضوعاتها ترتبط بكافة العلوم الأخرى الاجتماعية منها والطبيعية.
ثالثا: أسباب هجرة السكان:
يعتبر المقوم الاقتصادي المقوم الأساسي لهجرة السكان من مكان الى آخر، ويعد من أهم الأمور الحيوية لتقدم الأسرة، ويحاول رب الأسرة او المعيل العائلي، بتامين الدخل اللازم لاحتياجات الأسرة، فالعامل المادي هو أساس قيام حياة مستقرة لآي أسرة، وتقع هذه المسؤولية بتأمين حياة أفضل لأفراد العائلة على عاتق الزوجين( الأب والأم) كما يتطلب منهم تأمين كافة اللوازم والاحتياجات الأساسية للعائلة، وفي حال عدم تأمين هذه الناحية المادية الجيدة للاسرة، والعجز عن تأمين متطلبات أفراد العائلة واحتياجاتهم الأساسية، يلجا رب البيت او الأسرة الى الهجرة، وقد تكون هذه الهجرة داخلية او خارجية حسب وضع تلك العائلة، ولهذه الهجرة أبعاد تتمحور حول نقطتين أساسيتين هما:
1- أسباب للهجرة داخلية: وتكمن هذه الأسباب عن رغبة معيل العائلة ( الأب او الأخ او أي شخص آخر) بتامين حياة أفضل ومعيشة جيدة ومناسبة لأفراد عائلته تتوافق مع متطلبات العصر، حيث زيادة التضخم العالمي للسكان ينعكس سلبا على الوضع الاقتصادي العالمي، مما يؤدي الى ارتفاع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية والملابس والمسكن...الخ
والتي تهدد الأسباب الأسرة لتعرضها لآفة الفقر، مما يحفز هذا المعيل بالتفكير بالهجرة ومحاولة تغيير نمط المعيشة لآسرته الى الأفضل،
" مفهوم الفقر هو مفهوم نسبي، فليس لدخل الآسرة موضوعا كميا فحسب، فقد يحقق دخل الأسرة وتامين مطالبها المادية وبالتإلى احتياجاتها الأساسية من مأكل وملبس، ولكنه في الوقت نفسه لا يحقق لها الشعور بالآمن او إشباع رغباتها الاجتماعية، حيث تكمن الكثير من المشكلات التي يتعرض لها الإنسان والآسرة مرجعا السبب الرئيسي هو الوضع او العامل الاقتصادي والحرمان المادي"(3)
2- أسباب للهجرة خارجية: وتكمن هذه الأسباب في ان اغلب هذه الهجرات تكون من الريف الى المدينة، حيث ان إهمال الريف وعدم تحسينه وتأمين الخدمات الضرورية واللازمة له، ان لم نقل العصرية لهذه المناطق التي تبقى منكوبة، رغم كل هذه التطور الذي نشهده في العالم، مما ينتج عن هذه السياسات الخاطئة هجرة أبناء الريف الى المدينة، ويشكل هذا عاملا خارجيا للهجرة، ولهذه الهجرة نوعان هجرة خارجية وهجرة داخلية.
رابعا: هجرة السكان الداخلية:
كما ذكرنا يعد العامل الاقتصادي من أهم العوامل كما ذكرنا قبل قليل، لحركة السكان من مكان الى آخر، ولاسيما الداخلية منها، وتعتبر من أهم الأسباب لهجرة السكان من الريف الى المدينة، داخل البلد نفسه، وتختلف عوامل الجذب والطرد للمهاجرين من مكان الى آخر، حسب وفرة العمل والمردود المادي الجيد، بالإضافة الى عوامل لا تقل أهمية عن ما سبقها، مثل تامين الخدمات كالمواصلات والسكن والآمان، وهذه الأسباب تلعب الدور الرئيس في هجرة تيارات من مكان الى آخر، كهجرة سكان محافظة الحسكة الى العاصمة دمشق في العامين الماضيين مثلا.
ويقصد السكان في حركة الهجرة المدن الأكثر غنائها، كمحافظتي دمشق وحلب، اللتان تتواجد فيهما أهم المصانع والمعامل الغزل والنسيج والصناعات الدوائية والغذائية، مما تجذب هذه المحافظتان المهاجرين القادمين من باقي المحافظات.
" ولا شك ان العامل المشترك الأعظم في دوافع الهجرة هو انخفاض المستوى المعيشي الاقتصادي او الفقر المطلق، وهو الذي يدفع كثيرا من المهاجرين الى الاتجاه نحو مناطق الجذب السكاني التي تتوافر فيها العوامل الاقتصادية الكامنة، أملا في تحسين مستوى العيش الذي يعد الهدف الأساسي"(4)
ولاشك ان هذه الهجرة كما لها ايجابيات في تحسين الوضع ألمعاشي والمادي، مما يؤدي الى رفع مستوى دخل الآسرة، لهذه الحركة معوقات يواجهها المهاجرين، حيث تبدأ حركة السكان بالتنقل من الموطن الأصلي للمهاجر، الى الموطن الجديد، حيث ان أولى هذه المعوقات التي تصادف هؤلاء الوافدين الجدد، السكن التي تعد من أهم المشاكل، حيث نشاهد في الكثير من الأماكن حشود من العمال ينمون في الخلاء وفي أماكن العبادة او الحدائق العامة، حيث يأخذ العامل وقتا الى ان يجد سكن جديد، وتصعب هذه المشكلة أذا كنت العائلة بالأكمل قد قررت الهجرة مع رب الأسرة، مما يشكل ضغط مضاعف لدى معيل الأسرة، لأنه يفكر أولا في أيجاد عمل لتامين المصروف اللازم له ولأسرته، والهم الثاني هو أيجاد سكن لهذه الأسرة التي هي شبه مشردة، حيث يقضون اغلب أوقاتهم لدى أقاربهم وبعض الأصدقاء الى ان يجدوا مسكن ومأوى جديد لهم.
خامسا: نتائج هجرة السكان الداخلية:
قد يكون هناك نتائج ايجابية اقتصادية بالنسبة للمهاجرين، وتعكس هذه النتائج إيجابا على الموطن الأصلي للمهاجر، ولكن هذه النتائج كما لها معطيات ايجابية، هناك معطيات سلبية أيضا، حيث انه من أهم تلك المعطيات السلبية ان خصائص المهاجر الاجتماعية تختلف عن الخصائص الاجتماعية للمنطقة المستقبلة لذلك المهاجر، كما تشكل هذه الهجرة الى صناعة أماكن جديدة للسكن عندما بعجز المهاجر من تامين مسكن له ولعائلته، حيث يقوم هؤلاء المهاجرين مساكن خاصة بهم، مثل وادي المشاريع ودمر بلد وركن الدين، حث ان هذه الأماكن قام بتأسيسها المهاجرين الى دمشق، والآن هذه المناطق من أهم المناطق التي تعاني من نقص الخدمات وقلة المدارس التعليمية، ونقص المشافي.
" ومن ناحية أخرى فقد يترتب على الهجرة نتائج سلبية ترتبط بانتقال سكان الريف الى المدينة، وما ينتج عن ذلك من زيادة الأعباء على البيئة المستقبلة من أنشاء المساكن العشوائية مثلا، ونقص الخدمات التعليمية والصحية ووسائل النقل، ومن أهم هذه المشاكل على وجه التحديد أيجاد الفرص الكافية في سوق العمل للوافدين الجدد في هذه السوق ولا سما ان هؤلاء تنقصهم الخبرة والتخصص في العمل"(5)
ومن أهم نتائج الهجرة الداخلية للسكان ولاسيما من الريف الى المدينة، مما يؤدي الى نقص العاملة في الموطن الأصلي، وارتفاع أسعار هذه إلىد بشكل طفيف، وتؤثر سلبا الى الموطن المستقبل حيث ان تصبح إلىد العاملة فوق ما تحتاجه السوق، وبذلك تصبح أسعار هذه إلىد زهيدة بشكل كبير جدا، حيث يصل اجر أي عامل عادي نصف ما كان يتقاضاه قبل هذه الكثرة.
سادسا: نتائج هجرة السكان على الأسرة:
تشكل الأسرة الجماعة الاجتماعية الأساسية الأولى للمجتمع، وهي عبارة عن نظام اجتماعي يشكل بنيان متماسك، وهي مصدر الأخلاق والدعامة الأولى لضبط سلوك أفرادها، والإطار الذي يلقي فيه الفرد أول دروس الحياة الاجتماعية، والأسرة في مفهومها العام هي علاقة بين رجل وامرأة يكونون أسرة معا متفق عليها بين الطرفين، ويعيشون في مسكن واحد وفي مكان واحد ولا يتنقلون كثيرا حيث يشكل الاستقرار العامل الرئيسي لإنجاب الأطفال وزيادة هذه الأسرة بشكل ممتد، وكي يشكلون الأسرة النووية، ومن بعدها يسعون الى تشكيل الأسرة الممتدة.
" الأسرة الممتدة هي مجموعة من الأسر النووية وهم بالأساس يوجد بينهم قرابة دم، يسكنون في مساكن منفصلة عن بعضها ولكن شريطة ان تكون في منطقة واحدة، ومتجاورة، ويكونون وحدة متلازمة ومستمرة عن طريق الاتصال إلىومي، وتبادل الخدمات والتعاون في الأعمال، ويتشاورون فيما بينهم في كل أمور استمرارية هذه الأسر المتقاربة، وحتى يقومون هذه الأسر بالتسوق معا، وقضاء وقت الفراغ معا"(6)
ومن أهم الآثار السلبية للهجرة الداخلية، انقسام الأسرة الى قسمين رئيسيين:
القسم الأول: بقاء الأب والأم وممن لا يستطيعون العمل في الموطن الأصلي.
القسم الثاني: هجرة الأبناء من ذكور وبنات ممن يستطيعون العمل الى المكان الجديد طلبا للعمل.
وبذلك تكون الأسرة قد انقسمت الى قسمين، وتفقد هذه الأسرة العلاقة العائلية التي تربط جميع أفرادها، وينعكس سلبا على كل أفراد هذه الأسرة.
سابعا: دور الخطط التنموية لمعالجة ظاهرة الهجرة:
ظاهرة الهجرة ترتبط ارتباطا وثيقا بالعامل الاقتصادي، ويشكل الرفاهة وتوفر الخدمات العامل الآخر بعد العامل الأول، حيث تعد المدن مركز الجذب لكل من يفكر بتغيير الواقع الذي يعيش فيه، حيث ان النمو العمراني والتطور التكنولوجي والعلمي، شكل انقساما بين الريف والمدينة، وتخلف الريف عن المدينة بالكثير من الخدمات الأساسية من خدمات الاتصالات والمواصلات، وتعبيد الطرق وتوفر أسواق ومدارس تعليمية ومشافي، كل هذه الأمور تلعب دورا في تخلف الريف عن المدينة، وقد ارتبطت حركة الهجرة الداخلية في مراحلها المبكرة بالتحول الكبير في الوظائف التي تميزت بها المدينة دون الريف، والنمو الاقتصادي المتسارع للمدن ولاسيما بعد الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر، ونموها خلال هذا القرن وصولا الى القرن العشرين، ومن أهم هذه الآثار السلبية هي اعتماد المدينة على مواردها وموادها الأولية على الريف، مما أدى الى تقدم المدينة وبقاء الريف متخلفا.
" وقد أدى ظهور المواصلات الحديثة الى تقوية دور المدن في جذب المهاجرين من مناطق بعيدة، وترتب على ذلك نمو المناطق الصناعية سواء من الهجرة الداخلية من الريفية"(7)
وتلعب الخطط التنموية دورا هاما وأساسيا لمعالجة آفة الهجرة، ولاسيما الداخلية منها، ومن أهم هذه الخطط التي يجب تطبيقها لتقدم الريف بمستوى متقارب من المدينة لكي يحافظ على حركة السكان ما بين هاتان المنطقتان، وتتمحور هذه الخطط بما يلي:
1- تامين شبكة من الطرق المعبدة تربط ما بين قرية وأخرى، وبالتإلى تربط الريف بالمدينة.
2- تأمين الخدمات التعليمية والمدارس، والاهتمام بالريف من الناحية التربوية وتوفير كل احتياجات المدارس من معلمين وكتب خدمات مدرسية.
3- بناء مستشفيات عامة في كل مجموعة قرى، وتشجيع الأطباء الى فتح عيادات خاصة وتقديم الأدوية اللازمة.
4- تشجيع الزراعة وتقديم المعونات المإلىة اللازمة لهذا القطاع الهام والحيوي للريف، وتوفير المصارف الخاصة بهذا القطاع، وتامين قروض لكل من يقوم بالعمل بالزراعة.
5- تشجيع الثروة الحيوانية التي تأتي بعد الأهمية الزراعية، حيث يعتمد الريفيون على الماشية في غذائهم ومصدر دخل الأسر التي تعمل في هذا القطاع.
6- بناء مراكز ثقافية وتشجيع الأهإلى الى فتح مكاتب خاصة في الريف.
7- بناء المصانع والمعامل ولاسيما التي ترتبط بالزراعة او بالثروة الحيوانية، وفتح مثل هذه المنشات لكي تصبح مورد اقتصادي آخر لسكان الريف.
8- تامين شبكة اتصالات في الريف ولاسيما شبكة الهواتف الثابتة، وتوفير شبكة من الانترنت وتشجيع الأهإلى الى استخدام هذه الخدمة العالمية.
الهوامش:
1- السيد غلاب، د.محمود، السكان ديمغرافيا وجغرافيا، القاهرة، دار المعارف، 1986، ص7.
2- أبو عيانة، فتحي، دراسات في علم السكان، بيروت، منشورات دار النهضة، 1984، ص4.
3- مصدر سبق ذكره، ص9.
4- مصدر سبق ذكره، ص112.
5- مصدر سبق ذكره، ص142.
6- الصديقي، سلوى، الأسرة والسكان، الإسكندرية، منشورات جامعة الإسكندرية، 2003، ص54.
7- مصدر سبق ذكره، ص88.
المصادر:
1- د. محمود السيد غلاب، السكان ديمغرافيا جغرافيا، منشورات دار المعارف، القاهرة،1986.
2- سلوى الصديقي، الأسرة والسكان، منشورات جامعة الإسكندرية، 2003.
3- فتحي أبو عيانة، دراسات في علم السكان، منشورات دار النهضة، بيروت، 1984.

كمال شيخو، كاتب صحفي من دمشق.

--------------------------------------------------------
ترحيب عراقي بجدول أوباما للانسحاب ومخاوف من ملء إيران الفراغ الأمني

الهاشمي: حاجتنا للمجتمع الدولي قائمة وعلى أميركا يقع العبء الأكبر
جنود عراقيون على متن عربة عسكرية أثناء تنفيذ مهامهم في نصب الشهيد ببغداد، واستلم العراقيون الملف الأمني للنصب من القوات الاميركية مؤخرا (أ.ب)

بغداد: نصير العلي لندن: «الشرق الأوسط»
في الوقت الذي رحبت اغلب الكتل البرلمانية العراقية بتصريحات الرئيس الأميركي الجديد اوباما بشأن الانسحاب من العراق، وقالت إن هذا يدلل على جدية الإدارة الأميركية في تنفيذ بنود الاتفاقية الأمنية وإنهاء التواجد العسكري في العراق وتركه لإدارة نفسه بنفسه، إلا أن بعض الكتل أبدت تخوفها من أن يعمل الفراغ الذي ستتركه القوات الأميركية في العراق في تفعيل أطماع إيران بالعراق والتدخل بشؤونه الداخلية مستغلة نفوذها فيه، ناهيك عن مشاكل داخلية قالوا ان على الادارة الاميركية حلها قبل الانسحاب من العراق، خاصة موضوع النفط وتقسيمه وكركوك ومشاكل أخرى. واشاد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالتزام واشنطن سحب قواتها إلا انه اكد في الوقت ذاته استمرار حاجة البلاد الى الدعم الدولي، خصوصا الاميركي الذي يتحمل «العبء الكبير» في هذا الشأن. وقال الهاشمي في بيان انه يرحب بالتزام الادارة الاميركية بسحب قطعاتها من العراق، داعيا الى «بذل اقصى جهد ممكن من اجل تطوير جاهزية القوات المسلحة العراقية». لكنه في المقابل، شدد على ان «حاجة العراق إلى المجتمع الدولي ستبقى قائمة لبعض الوقت من اجل بناء دولة المؤسسات والقانون، وعلى الولايات المتحدة يقع عبء كبير في هذا المجال».

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اعلن مساء أول من أمس سحب القوات المقاتلة من العراق بحلول نهاية شهر اغسطس (آب) 2010، مؤكدا بقاء بين 35 الى 50 الف جندي للاهتمام بتدريب القوات العراقية حتى نهاية 2011 موعد الانسحاب الكامل. وأفاد بيان للحكومة العراقية أن رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس الولايات المتحدة الأميركية أجريا مساء أول من أمس اتصالا هاتفيا تركز حول اتفاقية انسحاب القوات الأميركية من العراق.

وأوضح البيان أن رئيس الحكومة العراقية ذكر خلال الاتصال الهاتفي أن «الأجهزة الأمنية والعسكرية العراقية أثبتت ومن خلال التجربة قدرتها وكفاءتها في تثبيت الأمن في عموم المحافظات بما يؤهلها لاستلام كامل المسؤولية الأمنية من القوات الأميركية وإننا نتجه اليوم لمعالجة القضايا التي تهم المواطنين وحل المشاكل وفق الدستور». كما أشار البيان الى أن المالكي وأوباما اتفقا على ضرورة الإسراع بتجهيز القوات العراقية بالمعدات والتجهيزات العسكرية اللازمة لتكون قادرة على التصدي للإرهابيين وحماية البلاد من التهديدات الأجنبية.

من جهتها، اكدت وزارتا الداخلية والدفاع قدرتيهما على تولي الملف الامني في البلاد. وقـالت وزارة الداخلية، السبت، إنهـا مستعدة لتسلم الامن بعد الانسحاب الاميركي من العراق وفق الجداول الزمنية التي تضمنتها اتفاقية سحب القوات، مبينة انها اعدت خطة لهذا الغرض.

وأوضح اللواء الركن عبد الكريم خلف مدير مركز القيادة الوطني في وزارة الداخلية إن وزارته «اعدت خطة متكاملة لهذا الغرض، حيث يمكنها السيطرة الكاملة على كافة المدن العراقية في حال انسحاب القوات الاجنبية من العراق على وفق الجداول الزمنية التي تضمنتها اتفاقية سحب القوات». وأضاف أن لوزارته «شراكة مع وزارة الدفاع في اداء المسؤولية الامنية، وان الخطة التي وضعت سلفا تكون ضمن مسؤولية الوزارتين». وفي ما يتعلق بضبط الحدود، قال خلف إن«مسؤولية حفظ الامن على الحدود العراقية من مهام وزارة الداخلية، ولدينا الان 700 مخفر موزعة على طول الحدود العراقية مع دول الجوار، وقد بدأنا العمل بانشاء المخافر. وكان اللواء الركن محمد العسكري المستشار الاعلامي لوزارة الدفاع العراقية قال إن القوات المسلحة العراقية جاهزة لتسلم المهام الامنية في كافة المدن.

غير ان نوابا عراقيين حذروا من الانسحاب الاميركي المبكر، وقال النائب أسامة النجيفي النائب عن القائمة العراقية ان انسحاب القوات الاميركية سيولد فراغا. وقال النجيفي لـ«الشرق الأوسط» ان «في حال انسحاب القوات الأميركية فانها ستترك فراغا بالعراق وهذا الفراغ إما أن يملأ بالعراقيين إذا استطاعوا أن يحققوا مصالحة وطنية ويبنوا دولة المؤسسات وجيشا محترفا يدين بالولاء للوطن، ويتمكن من أن يملأ فراغ الأميركيين ويحقق الآمن، لكن إذا لم يتوصل العراقيون إلى وحدة وطنية والى مصالحة حقيقية والى معالجة الملفات العالقة في الدستور والمهجرين وكركوك ومسائل التكتل الطائفي والعنصري فاعتقد ان من سيملأ الفراغ سيكون إيران وسيقع العراق فريسة للأطماع والتجاوزات الدولية». من جانبه، قال وليد الشركة، النائب عن التحالف الكردستاني، ان كتلته وبقية الكيانات السياسية مع أخراج القوات الأميركية، غير انه اضاف بان ذلك يجب ان يتم «بعد ترتيب البيت العراقي وبعد الخلاص من النعرات السياسية»، واضاف قائلا لـ«الشرق الأوسط» ان «الكل يعلم أن العراق حقق نسبة امن نبلغ 75% لكن هذا لا يعني أننا انتهينا أو وصلنا للهدف، بل هناك أمكانية في وزارتي الداخلية والدفاع تحتاج الى وقت لتكتمل». وحذر شركة من أن «هناك مشاكل بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم، وهذه المشاكل يجب أن تحل وإذا لم تحل فستؤدي إلى مشاكل كثيرة ويمكن أن يصبح العراق في وضع لا يخطر على بال احد».

أما قاسم داود، النائب عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد في البرلمان، فقد قال لـ«الشرق الأوسط» لقد «طالبنا كثيرا بربط مسألة الانسحاب الأميركي مع جاهزية القوات العراقية، وهو أساس موقفنا تجاه الانسحاب ونحن لا نرغب بانسحاب من جهة واحدة، بل نأمل من الإدارة الأميركية بان يكون انسحابها هو انسحاب موضوعي وعلى أساس جدول زمني مراعية الظرف الأمني العراقي».
----------------------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا