
الحكم بالسجن ستة أشهر على الناشط والمعارض السوري مصطفى الدالاتي
اصدر قاضي الفرد العسكري الخامس بدمشق اليوم الثلاثاء 18/11/2008 وبحضور محامي الدفاع خليل معتوق حكما بالسجن ستة أشهر على المعارض السوري المهندس مصطفى الدالاتي "المتعاطف " مع إعلان دمشق للتغير الوطني الديمقراطي بتهمة نشر أنباء كاذبة وفقا للمادة "287 "من قانون العقوبات السوري والسجن ثلاثة أشهر بتهمة الانخراط بجمعية سياسية بدون اذن الحكومة وفقا للمادة "288" من قانون العقوبات. دغم العقوبتين وتطبيق الأشد بحيث تصبح العقوبة السجن لمدة ستة أشهر واعتباره موقوفا من تاريخ 11/6/2008. جدير بالذكر ان الناشط مصطفى الدالاتي اعتقل في 9/6/2008 من قبل الأمن العسكري بدمشق وأحيل إلى القضاء العسكري في 16/7/2008 بجرائم تغير الدستور بالقوة والنيل من هيبة الدولة والانتساب إلى جمعية محظورة واصدر قاضي التحقيق العسكري الثاني بدمشق قرارا قضى بمنع محاكمته بجرم تغير الدستور بالقوة و جرم النيل من هيبة الدولة وظن عليه بتهمتي نشر أنباء كاذبة والانخراط بجمعية سياسية بدون "إذن الحكومة". وأنكر الناشط مصطفى الدالاتي خلال المحاكمة الجرائم المسندة إليه وقال "إنني فقط متعاطف مع إعلان دمشق للتغير الوطني الديمقراطي وكنت عضوا في لجنة الحوار الوطني الديمقراطي في الزبداني وكان هدفنا تفعيل الحياة السياسية والعمل على إصلاح سياسي حقيقي ولم التق في بيروت بجماعة 14 آذار وهذه الأقوال انتزعت مني تحت الضغط في المخابرات وسفري إلى لبنان والأردن كان بقصد العمل وأنا عضو في الحزب الشيوعي السوري منذ عام 1970 ".إننا المرصد السوري لحقوق الإنسان نعتير الحكم الصادر بحق المعارض مصطفى الدالاتي حكما جائرا لأنه لم يقم بأي عمل مخالف للقانون والدستور السوري ونطالب السلطات السورية بالإفراج الفوري والغير مشروط عنه وعن أعضاء إعلان دمشق وجميع معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية والتوقف عن ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي التي تتعارض مع الدستور السوري والمعاهدات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها سورية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان
-------------------------------------------
أول جلسة علنية لمحاكمة الكاتب السوري حبيب صالح في الاول من الشهر القادم
17 November, 2008 10:30:00 المرصد السوري لحقوق الإنسان
علم المرصد السوري لحقوق الإنسان ان محكمة الجنايات الثانية بدمشق حددت اليوم الاثنين موعد أول جلسة علنية في الأول من شهر كانون الأول /ديسمبر القادم لمحاكمة الكاتب والمعارض السوري حبيب صالح بجنايتي 1- نشر أنباء كاذبة ترمي إلى إضعاف الشعور القومي وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية. 2 - إثارة الفتنة بهدف إثارة الاقتتال الطائفي. وفقا للمواد (285 – 298) من قانون العقوبات السوري ومحاكمته لأجل ذلك أمام محكمة الجنايات بدمشق ومحاكمته بما ظن عليه أمام ذات المحكمة توحيداً وتلازماً مع الجرم الأشد وذلك بجنحة الإساءة لرئيس الجمهورية وفق المادتين
(374 – 377(.
وكان الكاتب حبيب نديم صالح استحضر من سجن عدرا المركزي بتاريخ 2008/11/11 وتم استجوابه ادارياً أمام محكمة الجنايات الثانية بدمشق من قبل المستشار القاضي احمد البكري حول التهم الموجهة إليه.وحضر معه المحاميان خليل معتوق وجيهان أمين وبعد توجيه التهم إليه فسح له المجال الكافي من الزمن للإجابة على أسئلته واغلب المقالات التي سئل عنها
وعن مشاركته في منتدى الاتاسي وتأسيسه لمنتدى الحوار الوطني بطرطوس كان قد حكم عليها امام محكمة الجنايات العسكرية بحمص كونه اطلق سراحه بنهاية عام 2007
وأنكر الجرائم المسندة إليه وأضاف ( كنت في تنظيم القوميين العرب ومازلت معتقداً بأفكاري الداعية إلى الوحدة الوطنية وكافة مقالاتي من اجل استنهاض الوضع العربي بمواجهة الصهيونية وهي قومية بامتياز .
واقترحت نشر آليات جديدة تشارك فيها الجماهير وإجراء إصلاحات شاملة في كافة الأقطار وإصلاح العلاقات العربية وان موضوعي هو قومي وليس قطري وتصرفاتي تدل على أفكاري وتبرعت لأطفال العراق وفلسطين وهم ليسوا من ضيعتي ) .
لم اكتب عن النظام السوري إطلاقا بل عن النظام العربي ونشرته على موقع الشرق ولا اعرف لمن هذا الموقع وانتقدت عدم تطبيق الدستور وخاصة باب الحريات .
وعندما التقيت مراسلة إيلاف بدمشق بهية مارديني لم انتقد الحكم الصادر بحقي وتحدثت معها حول توقيفي ولم انتقد اية أحكام ولا المحاكم السورية وكتبت على موقع كلنا شركاء ( محنة في الثقافة السورية ) انتقدت فيها قانون المطبوعات والصحف الرسمية ووصفت القانون بالسيئ الذي يمنع التعبير عن الرأي ونعمة الضمير والتفكير ولم أسيء للسيد الرئيس بأي شكل من الأشكال .
واطلب البراءة والعدالة ولااطلب الشفقة والرحمة
جدير بالذكر ان الكاتب حبيب صالح البالغ من العمر 61 سنة يحاكم للمرة الثالثة في عهد الرئيس السوري بشار الأسد بناءً على كتابته مقالات سياسية على شبكة الإنترنت تدعو إلى الإصلاح في سورية والتطور الديمقراطي وحماية حرية الرأي . ففي العام 2002، حكم عليه بالسجن ثلاثة أعوام خلال "ربيع دمشق"، وأطلق سراحه في التاسع من أيلول/سبتمبر 2004، وفي 15 آب/أغسطس 2006، حكم عليه مجدداً بالسجن لمدة ثلاثة أعوام بتهمة "نشر أخبار كاذبة" , وأخلي سبيله في 12 أيلول/سبتمبر 2007 وأعيد اعتقاله في السادس من أيار/مايو 2008.
إن المرصد السوري لحقوق الإنسان يطالب السلطات السورية بالإفراج الفوري والغير مشروط عن الكاتب والمعارض السوري حبيب صالح وعن جميع معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية والتوقف عن ممارسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان.
17/11/2008 المرصد السوري لحقوق الإنسان
17 November, 2008 10:30:00 المرصد السوري لحقوق الإنسان
علم المرصد السوري لحقوق الإنسان ان محكمة الجنايات الثانية بدمشق حددت اليوم الاثنين موعد أول جلسة علنية في الأول من شهر كانون الأول /ديسمبر القادم لمحاكمة الكاتب والمعارض السوري حبيب صالح بجنايتي 1- نشر أنباء كاذبة ترمي إلى إضعاف الشعور القومي وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية. 2 - إثارة الفتنة بهدف إثارة الاقتتال الطائفي. وفقا للمواد (285 – 298) من قانون العقوبات السوري ومحاكمته لأجل ذلك أمام محكمة الجنايات بدمشق ومحاكمته بما ظن عليه أمام ذات المحكمة توحيداً وتلازماً مع الجرم الأشد وذلك بجنحة الإساءة لرئيس الجمهورية وفق المادتين
(374 – 377(.
وكان الكاتب حبيب نديم صالح استحضر من سجن عدرا المركزي بتاريخ 2008/11/11 وتم استجوابه ادارياً أمام محكمة الجنايات الثانية بدمشق من قبل المستشار القاضي احمد البكري حول التهم الموجهة إليه.وحضر معه المحاميان خليل معتوق وجيهان أمين وبعد توجيه التهم إليه فسح له المجال الكافي من الزمن للإجابة على أسئلته واغلب المقالات التي سئل عنها
وعن مشاركته في منتدى الاتاسي وتأسيسه لمنتدى الحوار الوطني بطرطوس كان قد حكم عليها امام محكمة الجنايات العسكرية بحمص كونه اطلق سراحه بنهاية عام 2007
وأنكر الجرائم المسندة إليه وأضاف ( كنت في تنظيم القوميين العرب ومازلت معتقداً بأفكاري الداعية إلى الوحدة الوطنية وكافة مقالاتي من اجل استنهاض الوضع العربي بمواجهة الصهيونية وهي قومية بامتياز .
واقترحت نشر آليات جديدة تشارك فيها الجماهير وإجراء إصلاحات شاملة في كافة الأقطار وإصلاح العلاقات العربية وان موضوعي هو قومي وليس قطري وتصرفاتي تدل على أفكاري وتبرعت لأطفال العراق وفلسطين وهم ليسوا من ضيعتي ) .
لم اكتب عن النظام السوري إطلاقا بل عن النظام العربي ونشرته على موقع الشرق ولا اعرف لمن هذا الموقع وانتقدت عدم تطبيق الدستور وخاصة باب الحريات .
وعندما التقيت مراسلة إيلاف بدمشق بهية مارديني لم انتقد الحكم الصادر بحقي وتحدثت معها حول توقيفي ولم انتقد اية أحكام ولا المحاكم السورية وكتبت على موقع كلنا شركاء ( محنة في الثقافة السورية ) انتقدت فيها قانون المطبوعات والصحف الرسمية ووصفت القانون بالسيئ الذي يمنع التعبير عن الرأي ونعمة الضمير والتفكير ولم أسيء للسيد الرئيس بأي شكل من الأشكال .
واطلب البراءة والعدالة ولااطلب الشفقة والرحمة
جدير بالذكر ان الكاتب حبيب صالح البالغ من العمر 61 سنة يحاكم للمرة الثالثة في عهد الرئيس السوري بشار الأسد بناءً على كتابته مقالات سياسية على شبكة الإنترنت تدعو إلى الإصلاح في سورية والتطور الديمقراطي وحماية حرية الرأي . ففي العام 2002، حكم عليه بالسجن ثلاثة أعوام خلال "ربيع دمشق"، وأطلق سراحه في التاسع من أيلول/سبتمبر 2004، وفي 15 آب/أغسطس 2006، حكم عليه مجدداً بالسجن لمدة ثلاثة أعوام بتهمة "نشر أخبار كاذبة" , وأخلي سبيله في 12 أيلول/سبتمبر 2007 وأعيد اعتقاله في السادس من أيار/مايو 2008.
إن المرصد السوري لحقوق الإنسان يطالب السلطات السورية بالإفراج الفوري والغير مشروط عن الكاتب والمعارض السوري حبيب صالح وعن جميع معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية والتوقف عن ممارسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان.
17/11/2008 المرصد السوري لحقوق الإنسان
-------------------------------------------------

سمير قصير "يُزهر" وسط رفاق "ربيع دمشق"
عمر حرقوص
حين اغتيل سمير قصير في بيروت، حضر العديد من أصدقائه السوريين إلى لبنان للتضامن مع الحلم الذي ساهم بإنشاء ربيع دمشق وكان من أول ضحايا جليده. رحل سمير واعتقل رفاقه، صاروا جميعاً مرميين في السجن الكبير الذي لا يخرج منه إلا عبوات ناسفة وأفلام تلفزيونية سبقت الأفلام الهوليودية. ويخرج أيضاً من هذا السجن هاربون يصيرون منفيين في بلاد الله الواسعة.
عيون سمير وروحه كانت أمس متضامنة كما الكثير من رفاقه مع المعتقلين في دمشق، تحدث القليلون وصدر بيان تضامني ووقعت عريضة، وبقي المعتقلون في السجن بانتظار نهاية سعيدة أو قضاء الله وقدره بنهاية القاتل ولو بعد حين.
عقد "مركز سمير قصير للدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية" لقاء تضامنياً مع معتقلي اعلان دمشق /بيروت. الكاتب الياس خوري دعا خلال اللقاء إلى مشاركة المثقفين والصحافيين اللبنانيين والعرب في التوقيع على البيان التضامني مع المعتقلين السياسيين في سوريا.
في الرسالة التي وجهها المعارض السوري أحمد الطيار تحدث عن حال المعتقلين في سوريا، فروى بعضاً من تجارب المعتقلين ومعاناة أهلهم. الناشطة الطبيبة فداء أكرم الحوراني التي اعتقلت بتاريخ 16/12/2007 ورُحّل زوجها من سوريا، وأغلق المستشفى الذي تملكه العائلة بسبب موقف الدكتور الحوراني من اعلان دمشق/ بيروت. الطيار طالب في حديثه بحراك عربي لاطلاق المسجونين في سوريا.
تختلف قصص المعتقلين لدى النظام السوري، فكل واحد منهم له قصة حياة مع السجون والتعذيب والاعتقال التعسفي تروى كتباً، وقصص فداء الحوراني هي الأكثر تأثيراً، فالزوج صار خارج سوريا والابن ضائع بين والده المبعد ووالدته السجينة، تفرقت العائلة بأمر من رجل أمن، تلقى أوامره من رجل يهوى قتل الناس وإبعادهم عن عائلاتهم.
يقول الطيار انه بعد سجن المعارض السياسي أنور البني، أقيلت زوجته من عملها، لتحاصر العائلة من دون معيل. ويروي قصة اعتقاله عندما كانت ابنته رضيعة ليخرج من السجن وابنته تدرس في الجامعة.
قصص المعتقلين السياسيين في سوريا كثيرة ولكنها تعيد التاريخ كل مرة بعذاب الشبان والصبايا الباحثين عن حرية يحاول نظام بشار الأسد محوها، وانهاء أحلام الناس بجرائمه التي لا تنتهي.
روى أحمد الطيار قصة الصحافي والناشط علي العبدالله الذي أخذ بعد التحقيق إلى الطبيب لاصابته في اذنه نتيجة التعذيب، حضرت زوجته وابنته، فصارت الابنة تحاول اخفاء قصة تعذيب والدها عن والدتها، وعندما علمت الأم صارت تحاول اخفاء القصة عن ابنها المعتقل أيضاً في السجون لأنه يكتب في مدونة على الانترنت، وابنها الآخر المبعد قسراً عن بلده.
في القصص التي تروى عن السجن يتوقف قليلاً أحمد الطيار وهو يمنع دموعه من التساقط، يحضر حديث أم توفيت فيما ابنها المعتقل يظن ان شقيقته هي أمه، يداري صوته الذي خانه في هذه اللحظة علّه يستطيع أن يعود يوماً لرؤية ابنته وزوجته ومن بقي من الأحبة.
في مركز سمير قصير حضر العديد من الصحافيين اللبنانيين، وبعضهم من المعتقلين السابقين في سجون المخابرات السورية، وبعضهم من المناضلين طويلاً من أجل الحريات، كان نقاشهم في كيفية الوصول بأفضل السبل إلى عرض مشكلة المعتقلين في سوريا والتضامن معهم.
شرح خوري عمل المركز، وتغطيته منطقة شرق المتوسط من لبنان إلى فلسطين وسوريا والأردن للدفاع عن المثقفين والصحافيين في هذه الدول، ولاعطاء المعلومات الدائمة لمن يطلبها.
البيان التضامني مع معتقلي دمشق الاثني عشر إضافة إلى الكاتبين ميشيل كيلو ومحمود عيسى المعتقلين مع انه صدر قرار قضائي باطلاق سراحهما، طالب بفتح تحقيق مستقل وشفاف حول ثقب الآذان الذي تمارسه السلطات السورية، وحالات التعذيب والضرب والحبس الانفرادي وكل ما يمارس من قمع يتنافى مع أبسط مبادئ حقوق الانسان.
البيان التضامني
وجاء في البيان التضامني الآتي: "نطالب نحن الكتاب والصحافيين والشعراء والفنانين الموقعين على هذا البيان بالإفراج الفوري غير المشروط عن الإثني عشر كاتباً وفناناً وصحافياً من زملائنا السوريين الموقعين على بيان "إعلان دمشق" الذي يدعو الى التغيير الديموقراطي السلمي، حيث صدر بحقهم حكم مسيّس وجائر بتاريخ 29 تشرين الأول 2008 بالحبس مدة عامين ونصف العام. كما نطالب بالإفراج الفوري عن الكاتبين ميشيل كيلو ومحمود عيسى المحتجزين بطريقة غير دستورية عبر تعطيل القرار الأخير لمحكمة النقض الداعي الى الإفراج عنهما.
إن السلطة التي زجّت بالمثقفين في السجون هي سلطة لا تحترم الثقافة ولا تحترم حرية التعبير ولا الدستور السوري ولا اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية.
ونطالب أيضاً بفتح تحقيق مستقل وشفاف حول ثقب الآذان وحالات التعذيب والضرب والحبس الانفرادي التي مورست على زملائنا المعتقلين".
الموقّعون
أروى عثمان (اليمن)، الياس خوري (لبنان)، أحمد البغدادي (الكويت)، أحمد سعداوي (العراق)، أسماء عزايزة (فلسطين)، أمل زاهد (السعودية)، إلهام مانع (اليمن)، باسم الأنصار (العراق)، باسم المرعبي (العراق)، جاد الأخوي (لبنان)، جلال نعيم (العراق)، جهاد صالح (سوريا)، جوانا نصار (لبنان)، جيزال خوري (لبنان)، حسن النواب (العراق)، حكم البابا (سوريا)، حنين غدار (لبنان)، خالد السنديوني (مصر)، رزان زيتونة (سوريا)، روزا ياسين (سوريا)، زياد ماجد (لبنان)، سالم آل تويه (عمان)، سامر أبو هواش (فلسطين)، سعد حاجو (سوريا)، صباح زوين (لبنان)، صباح مالك الأرياني (اليمن)، صبحي حديدي (سوريا)، صفاء حمد (لبنان)، صلاح حسن (العراق)، طارق الكرمي (فلسطين)، عادل حبه (العراق)، عباس بيضون (لبنان)، عبد الباسط سيد (سوريا)، عبد الحميد أتاسي (سوريا)، عبد الرزاق عيد (سوريا)، عبد المنعم الشنتوف (المغرب)، عبد النبي سلمان (البحرين)، عبدالله حبيب (عمان)، عقل العويط (لبنان)، علي الحاج حسين (سوريا)، علي ديوب (سوريا)، علي كنعان (سوريا)، عمار عبد الحميد (سوريا)، عمر حرقوص (لبنان)، غسان المفلح (سوريا)، فاروق مردم بيه (سوريا)، فاطمة الزهراء بنيس (المغرب)، فتحي أبو النصر (اليمن)، فرج بيرقدار (سوريا)، فضيلة الفاروق (الجزائر)، فلورنس غزلان (سوريا)، فواز قادري (سوريا)، فوزية السندي (البحرين)، فيديل سبيتي (لبنان)، كارمن حسون أبو جودة (لبنان)، كريستين حبيب (لبنان)، كريم مروة (لبنان)، لطفي كمون (تونس)، ليال مداد (لبنان)، مالك مروة (لبنان)، محسن أخريف (المغرب)، محمد جميل أحمد (السودان)، محمد عبدالله (البحرين)، مروان علي (سوريا)، مروان معلوف (لبنان)، مزوار الإدريسي (المغرب)، معتز رشدي (العراق)، منصف الوهايبي (تونس)، منصل هائل (اليمن)، منصور بوداغر (لبنان)، منصور راجح (اليمن)، منهل السراج (سوريا)، منى فياض (لبنان)، منى كريم (الكويت)، ناديا الخضري (العراق)، نديم عبد الصمد (لبنان)، نشمي مهنا (الكويت)، نصير الأسعد (لبنان)، نهرو طنطاوي (مصر)، نور الدين بازين (المغرب)، وائل طربيه (سوريا/ الجولان المحتل)، وداد بنموسى (المغرب)، وهيب أيوب (سوريا/ الجولان المحتل)، ياسين الحاج صالح (سوريا)، يوسف بزي (لبنان).
------------------------------------------------
رسالة من مثقفين وناشطين عرب إلى السادة النواب في البرلمان الأوروبي
بروكسل :
الاربعاء/19/تشرين الثاني/2008 النداء: www.damdec.org
بروكسل، 4 تشرين الثاني 2008-11-08
الموضوع: الأسبوع العربي في البرلمان الأوروبي
نرحب بقرار البرلمان الأوروبي تخصيص الفترة الواقعة ما بين 3-6 تشرين الثاني للثقافة العربية، وذلك كجزء من مبادرة البرلمان الأوروبي، تفعيل الحوار ما بين الحضارات المختلفة. كما نرحب بالاهتمام الذي يبديه البرلمان اتجاه العالم العربي، ونأمل أن يسفر هذا الحدث عن التسريع في توطيد العلاقات ما بين الإقليمين المتجاورين.
من المؤسف على أية حال، غياب أعضاء المجتمع المدني المستقلين في العالم العربي عن فعاليات هذا البرنامج. كما هو ملاحظ، فإن أسبوع الثقافة العربي، كان حدثا هاما للغاية، لأن أهدافه، إظهار أوجه الحضارة المختلفة في الدول العربية وتقاليد شعوبها. لكن الغياب الكامل للإصلاحيين العرب، والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، والمعارضين عن فعاليات هذا الأسبوع، أدى إلى عدم مقدرتهم توضيح تطلعات وطمن مثقفين وناشطين عربموح المنطقة. التي تصبو إلى تحقيق الحريات الأصولية وحقوق الإنسان والنهج الديمقراطي، المغيبة من قبل الأنظمة العربية.
الأسبوع العربي في البرلمان الأوروبي قدم المنبر ثانية، إلى أعتى الأنظمة العربية وأكثرها استبداداً، والتي تخرق وبشكل سافر ومنتظم الحريات الأساسية وحقوق الإنسان المتعارف عليها في المعاهدات الدولية. ويعمل هذا الحدث على إظهار هذه الحكومات، على أنها الشريك الشرعي والوحيد للمنظومة الأوروبية، ما يعد تجاهلاً لمنظمات حقوق الإنسان، والمعارضين للنهج السلطوي والإصلاحيين. وستستمع أوروبا فقط إلى الحكومات التي لا تحترم الحريات والحقوق الإنسانية الأساسية المتعارف عليها.
إضافة لذلك، فإن الأسبوع العربي سيضعف بشكل ملفت للنظر، جهود منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، والنضال من أجل الحرية والديمقراطية. ونجد هذا النشاط مخيبا للآمال، وإشارة إلى أن جهود المنظمات المدنية والحقوقية في المنطقة غير مثمرة.
الدلائل تشير إلى أن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، مبنية على أسس احترام الحقوق الأساسية للإنسان، والحريات العامة والديمقراطية. وعبر تقوية العلاقات وتوطيد التعاون ودعم الإصلاحيين العرب، وكذلك الليبراليين ومنظمات حقوق الإنسان، فإن الاتحاد الأوروبي يساهم بخلق مجتمع ديمقراطي حقيقي، يمارس القيم الديمقراطية ومبادئها.
نحن نؤمن بشدة، بأن دعوة الإصلاحيين العرب، ومنظمات حقوق الإنسان، ستكون مفيدة وستغني الأسبوع الثقافي العربي في العام الأوروبي المخصص للحوار ما بين الحضارات. ومن الممكن أن تؤدي هذه المشاركة إلى تعزيز التنوع الحضاري العربي – الأوروبي. ولهذا نحن نحث البرلمان الأوروبي على دعوة المزيد من الناشطين الديمقراطيين العرب، والناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان في المستقبل.
الموقعون
يوسف أبو الفوز (صحفي)، رياض الأمير (معماري، كاتب ومحرر في أسرة تحرير العراق الغد)، سعد الشديدي (كاتب)، صهيب الربيعي (مهندس وكاتب)، معز أبو الجدائل (محرر في أسرة تحرير الحوار المفتوح)، كميل النجار (طبيب جراح وكاتب)، فرات المحسن (صحفي)، علي الدميني (شاعر سعودي وناشط في منظمات حقوق الإنسان)، منجية السويحي (جامعة الزيتونة)، فتحي بن سلامة (بروفيسور في علم النفس، جامعة باريس 7)، عادل الغويندي (مدير ملتقى الشرق الأوسط للحريات)، بلقيس حميد حسان (كاتبة وشاعرة)، طارق حجي (مفكر سياسي وليبرالي مصري)، عبد الرحمن جميل (دكتورجامعي)، نيومان جبار (مهندس وكاتب)، عبد الخالق حسين (إصلاحي وكاتب عراقي بريطاني)، إلهام مانيا (ناشطة ليبرالية وإصلاحية)، هاشم معتوق (شاعر وكاتب)، منيرة عميد (أكاديمية، عضو هيئة إدارة جلجامش)، وجيهة الحويدر (ليبرالية سعودية)، كاوا رشيد (مركز التبادل الإعلامي السوري الأوروبي في بروكسل)، أحمد صبحي منصور (مدير المركز العالمي كورانيك ).
--------------------------------------------------
العنف ضد المرأة
قضية العنف ضد المرأة ، وضد الفتيات الصغيرات، أصبحت تشكل قضية عالمية بجدارة، أولتها الشرائع والمواثيق الدولية أهمية كبرى وحظيت بمؤتمرات سُنَّت من خلالها قوانين تدين العنف وتسعى للحد منه ومعاقبة مرتكبيه بأشد العقوبات، بل وتشدد أن على الدول الموقعة إتباع كل الوسائل والسبل المتاحة لوقف الاعتداء المطرد على المرأة ،فقد ثبت حسب الإحصائيات والدراسات التي قامت بها هيئة الأمم ومنظمة أمنيستي انترناسيونال، أن امرأة من ثلاث نساء تتعرض للعنف الجسدي والضرب، وأن هذا العنف يأتي غالبا وبنسبة بين ال40% ــ 70% منها من الزوج أو الشريك ، وفي مجتمعاتنا العربية والإسلامية تأتي أيضا من الأسرة أي من الأب والشقيق قبل زواج الفتاة أو بعده لا فرق، رغم كل ماصدر منذ خروج اتفاقية(السيداو) للعلن وإلزام الموقعين عليها بتنفيذ أحكامها منذ عام ( 1981) وبعد مؤتمري بكين الأول عام 1995 والثاني الأكثر أهمية عام 2005 حيث عقد تحت شعار( للمساواة والتنمية والسلم) وماصدر عنها من توصيات لمنع التمييز بين الرجل والمرأة على أساس الجنس تمييزا اقتصادياً أو ثقافياً أو سياسياً..الخ ، لأن العنف الواقع عليها يقوم على أساس التمييز الجنسي كونها أنثى لا كونها إ
نسان، لكن النداءات والقوانين و المؤتمرات، مازالت دون تطبيق ! ، خاصة في معظم الدول العربية والمسلمة، التي أبدت تحفظاتها على مثل هذه القوانين، بحجة مسها بالعادات والتقاليد الدينية!، هذا يعني أن العنف ضد المرأة سيظل قائماً ويزداد كقضية تنعدم أمامها الصحة الاجتماعية للمجتمع ككل ويصاب بالشلل، حيث يودي بحياة الكثير من النساء، فقد ثبت إحصائيا( حسب أمنيستي وتقرير البنك الدولي)، أن حالات الموت العنفي أشد وأكبر من حالات الموت بمرض السرطان وتكلف الدول لعلاج نتائجها وما يترتب عليها من إعاقات جسدية ونفسية تفوق حوادث السير، وتطال النساء بين عمري 16 ــ 44 عاماً، أي سن الإنتاج والعطاء، وحسب الإحصائيات الأممية ، فإن 600 مليون امرأة تفقد حياتها سنوياً جراء العنف!.
فلو وجدت الرغبة والإرادة السياسية أولاً لدى الدول المعنية غربية أم شرقية، لحل هذه القضية الخطرة التي تشكل مرضاً بل وباءً يؤذي صحة المجتمعات ويعيق تطورها السوي، لتغلبنا على أهم أنواعها وتم الحد من انتشارها، فقد أخذت الدول الأوربية منذ عام 2002 في المؤتمر الأورو متوسطي الأول على عاتقها سن القوانين الصارمة لمعاقبة مرتكبي حوادث العنف ضد المرأة ، وتشجع النساء المعنفات على الجرأة في طرح قضاياهن وتقديم شهاداتهن للدوائر المعنية ، فحتى الآن مازالت الكثير من النساء تلزم الصمت انطلاقا من تربية وعادة تتحكم بها، وتعتبر أن هذا الأمر أُسري خاص يجب الحفاظ والتستر عليه خوفا من الفضيحة والعار!، والنتيجة غالبا ما تفقدها حياتها أو تودي بها إلى عجز دائم أو جزئي ، ناهيك عن الألم النفسي وعواقبه المستديمة.
وكي نعي معانيه علينا قبل طرح المشكلة، أن نكشف الغطاء عن أشكال العنف وصوره ونلخصها بما يلي:ـ
ــ العنف الأسري ويبدأ من خلال التمييز بين الجنسين منذ السن الأولى للطفولة، حيث تبرز ملامح وطريقة التعامل بين الصبي والفتاة داخل الأسرة الواحدة لتمنح السيطرة للذكر والدونية والخضوع تحت يافطة الطاعة والقبول والرضا للفتاة باعتبارها من طبقة أدنى! وتأويل هذه الدونية دينيا وتقليديا ليرضى العبد عن عبوديته ويقبل بالإذلال والخضوع، ثم تليها الحياة الزوجية، حيث تلزم المرأة بالطاعة لدرجة أن الكثير من شهادات النساء تصل لحد قبولها بالضرب تحت اسم التأديب لها! باعتبارها خرجت على الأصول التربوية في الخضوع لرأي الزوج ويتخذ هذا الخضوع كل أشكال العنف من الضرب إلى العنف الجنسي، سواء من الزوج عن طريق الاغتصاب والإكراه في ممارسة الجنس باعتباره واجبا يقع على المرأة انطلاقا من أعراف وتقاليد يختلط فيها الديني بالتقليدي، أو من خلال تعرض المرأة وخاصة الفتيات القاصرات غالبا للاستغلال الجنسي من المحارم وذوي القربى، ويتم التضحية بالمرأة لأنها تشكل الحلقة الأضعف( باعتبارها الجسد مصدر العار ومصدر الشرف بنفس الوقت)، وكثيرا ما تذهب الفتاة ضحية العنف وضحية تقاليد الشرف بينما يترك المجرم طليقا فيعود لممارسة ضعفه ومرضه على أخرى أو أخريات!
وتعتبر جرائم الشرف سواء تم الاغتصاب من قبل الأقارب، أو الغرباء ــ خاصة في المشرق العربي وأخص بالذكر سورية والأردن ، حيث تقع أعلى نسبة لجرائم الشرف ــ أي جرائم العنف المشرع قانونيا ــ ، فما تزال قوانين هاتين الدولتين من أسوأ وأقدم القوانين المعمول بها علما أن سوريا من الدول الموقعة على اتفاقية ( السيداو) رغم التحفظات على أهم المواد التي تمنع التمييز بين الرجل والمرأة وحقها في منح أولادها هويتها، وأهم هذه المواد ( المادة 2، 9، 15، 16 و 29 ) وجلها يتعلق في الأحوال الشخصية من طلاق وزواج والسماح بالزواج لأكثر من امرأة، والحد من التناسل كي نحد من حالات الوفاة عند النساء أثناء الحمل والولادة، وحق الكفالة والنسب والمسؤولية أثناء الزواج وبعد فسخه، ناهيك عن قانون العقوبات السوري الذي يميز بين جريمة المرأة الجنسية وجريمة الرجل وهي المواد ( 548 و 192 ) وتتعلق بما يسمى جرائم الشرف حيث تمنح القاتل حكماً تخفيفياً وتخرجه صالحا للمجتمع رغم أنه قاتل ! بالطبع خرجت الكثير من الأصوات والمنظمات النسائية الأهلية تطالب السلطة السياسية بتعديل وتطوير هذه القوانين بما يتناسب والمواثيق الدولية والاتفاقيات الأممية ورفعت العرائض لمجلس الشعب وأقيمت الندوات، لكن جميعها يذهب إلى أدراج المسئولين وتعيقه على الغالب أصوات نسائية في السلطة السياسية ، لأنها تعتبر المطالبة بحقوق المرأة في ظروف الحصار السياسي على سورية والتآمر الخارجي على النظام نوع من الترف المرتبط غربياً!.
ومن أنواع العنف الجنسي والجسدي ذائع الصيت في بعض الدول العربية والإفريقية، ( مصر ، السودان، اليمن والسعودية..الخ) حيث تعتبر هذه البلدان أن" ختان البنات ، أو الخفاض " يحد من رغبتها الجنسية وبالتالي يزيد من عفتها!!، ناسين أن هذه العملية المسماة ختاناً، هي جريمة تحرم المرأة جزءا من جسدها يتم استئصاله وبتره، فيحرمها من أنوثتها وحقها في التمتع حتى مع زوجها، لتصبح قطعة جليدية لا تنفعل ولا تتفاعل، فأن نجعل منها لعبة وجسدا لطرف يفعل به مايشاء دون أن يكون لها دور في هذه العملية مزدوجة العلاقة، فهذا يعني حرمانها من إنسانيتها، وهي جريمة بشعة بدأت بعض الدول تأخذ بها وتعاقب عليها بشدة، لكن بعضها الآخر يرى بها حقا وفضيلة!.
ــ من أوجه العنف الأكثر تأثيرا وتحقيرا للمرأة هو( العنف اللفظي )، فيتم التعامل مع المرأة بشكل دوني وإقصائي باعتبارها الأقل إنسانية، بل يضعها في سلم الأشياء والحيوان لا في سلم البشر! ،كأن يقال لها مثلا" يا..أنت يامرة...ياهو ...ياحيوانة..يا حرمة... كذا وكذا.!!.بالطبع ناهيك عن التهديد والوعيد باللفظ والتخويف بقطع الإمداد المادي للمراة غير المستقلة اقتصاديا والتابعة له ولظله من أجل البقاء ، فهل هناك إذلال أقسى من الكلمة المهينة للكرامة والنفس البشرية؟.حين تضطر المرأة الخضوع للعنف لانسداد الطرق المنقذة لها، ولانعدام الدور المختصة والمعدة من أجل احتواء المرأة المُعَّنَفة وتأهيلها وحمايتها،وهنا نعود للإرادة السياسية القائمة ، والمنظمات النسائية الوطنية والأهلية والتي لا تقوم بدورها في احتواء المرأة المعنفة وتشجيعها على كسر حاجز الصمت والخوف من الفضيحة، كي لا تخسر نفسها وحياتها وأسرتها!..كم من المرات أصابني الذهول والحنق عندما كنت أقرأ بعض الدعوات لحفل ما...وتبويبها" بحرم فلان...أو السيدة فلانة وبعلها."
..!! أما آن الأوان أن نجعل من لغتنا أكثر رقيا وحضارة فنحذف منها وللأبد كل الألفاظ التي تحط من قدر الإنسان وتمس بكرامته؟ ...
ــ هذا يأخذني للحديث عن دور( الثقافة في العنف )، فاستخدام الألفاظ النابية ينم عن عقلية ومستوى ثقافي يتمتع به المتحدث لزوجته أو لأي امرأة أخرى، لتقديره لها وإيمانه بها كإنسانة مساوية له، وثقافة أي مجتمع صحي تعطي صورة صادقة عن تعامله مع المرأة من خلال اللغة المتداولة المحكية أو المكتوبة والمقروءة، فعندما يعج تاريخنا الاجتماعي بالأمثلة التي تحط من قدر المرأة ، وعندما تعج أجهزة إعلامنا بمسلسلات تحط وتحمل على الحط من قيمة المرأة وتعيدها إلى عهود جداتها ــ على سبيل المثال لا الحصر " باب الحارة ــ الحاج متولي ...الخ"، ثم أفلامنا التي تجعل من المرأة خاطئة على الدوام وتصورها كأضحية ونقطة الضعف المجتمعي ، أو الخروف الذي يجب أن يساق من أجل إنقاذ الأخ الأكبر أو الأب السارق ...الخ...ودوما جسدها الثمن!، مادام مثقفونا وفنانونا يملأون الصفحات بالنساء الضائعات ، المضيعات، بالنساء العاهرات..يصورونها الشيطان في ثوب امرأة ، اللعوب التي تتقن الكذب والتملق والتحايل...وحتى لو كان البعض منهن كذلك...أليست مسئولية المجتمع الذي يربي المرء على ارتداء أكثر من وجه وإخفاء الوجه الحقيقي؟ أليست ضحية الثقافة الخاطئة ؟. لكن حين نبقى مستسلمين لقيم الذكورة باعتبارها القَوامة والسيدة المطلقة على المرأة وتتحكم بالمجتمع متخذين من الشرع الديني أساساً لها وخاصة بعد سطوع نجم الحركات السلفية في السنوات الأخيرة، لأن سطوع نجمها مقترن بسطوة الاستبداد والنظم الشمولية، التي يحمي كلا منها الآخر، لهذا تظل عرائض النساء في أدراج مكاتب المسئولين خشية من غضب بعض المشايخ وليس كلهم، ففي سورية وقف معظم المتنورين من رجال الدين إلى جانب مطالب النساء، لكن كيف ننسى ماقاله أستاذ الإعجاز العلمي في كليات الشريعة الإسلامية فيما يتعلق باتفاقية السيداو:" لسنا بحاجة إلى اتفاقيات مستوردة لتذكرنا بحقوق المرأة"!!.ــ لله في خلقه شؤون ــ.
ــ (الزواج بالإكراه)، أحد ظواهر العنف وأشكاله، فحين يُفرض على الفتاة زواجاً مرتبا من الأهل دون أن يكون لها رأي ودون أن يكون لمشاعرها حق في التقرير، وتنتهي بالزواج ممن لا تقبل ولا ترضى، ويتم اغتصابها كل يوم تحت يافطة الزواج، فأي أسرة سوية سينتج عن مثل هذا الزواج؟
ولنا خير مثال ما تعرضت له من أيام إحدى الفتيات من أصل جزائري من ضرب وجروح في الوجه والجسد من أمها وشقيقتها!!، رغم أنها فرنسية المولد والمنشأ والثقافة( مدينة تولون) ، لكن أسرتها تريد إرغامها على الزواج بمن يكبرها سناً في الجزائر ، من شخص لا تعرفه ولا يمكن له أن يفهمها ولا تبادله المشاعر، وترفض أسرتها تزويجها ممن اختارت وتحب في فرنسا!..وغالبا ما يُرتب مثل هذا الزواج من قريب لها في الموطن الأصلي للأهل لا من أجل الدين فقط، لكن من أجل تسهيل الهجرة لأحد الأقارب باعتباره سيتزوج من فرنسية تتيح له الإقامة والعمل في فرنسا!!.
ناهيك عن الفتاوي التي صدرت في المغرب والسعودية واليمن والباكستان... تسمح بتزويج الطفلة ، وقد حدث لطفلة في الثامنة والسابعة من العمر!..لكن عندما تجد الطفلة من يأخذ بيدها وترفع دعوى على من يقوم بتزويجها ويتم فسخ هذا الزواج الباطل، هنا يصبح لعملنا قيمة، هذا الماضي الذي شرعوه ويريدوننا أن نبقى أسراه نعيش تحت ثوبه وفي ظل خيمته،فمتى نخرج من عبادة النصوص والفقه القائم على أمثلة مضى عليها قرون وعلينا أن نظل عبدتها وكأننا أنعام مسيرة لا مخيرة ولا نملك رؤوسا تفكر!.
ــ (العنف في إطار العمل )، كثيرا ما تتعرض المرأة للعنف الجنسي أو الازدراء والتحقير والنظرة الدونية، والتمييز في المرتب ، رغم أنها غالبا ما تكون مساوية للرجل في التأهيل العلمي والمعرفي ، بل تفوقه لكنها لا تحظى بنفس الفرص في التعيين والتوظيف، ولا تحظى في الفرص في الحوافز والترفيع ، وينظر لها أيضا كخادم، فإن عملت كسكرتيرة ، فلا حرج من الطلبات لفناجين من القهوة، أو لعمل لا علاقة له في وظيفتها بل خارج الدائرة ، وربما يتعلق بخدمات شخصية لرب العمل أو المدير!، كل هذا التمييز يؤثر بها نفسيا، ثم الابتزاز والمساومة في لقمة العيش وتحت حاجتها الملحة للعمل، فيتم استغلالها جنسيا أو تعرضها للتحرش والملاحقات من زميل أو مسئول، وحين ترفض أو يُمل منها يتم تبديلها أو طردها، وفي الدول المتقدمة يعاقب القانون على هذا النوع من التحرش والمساومة بأشد العقوبات، ولكن غالبا ما تصمت المرأة تحت ضغط الحاجة وضغط الفضيحة وينتج عن صمتها انعزالها وإصابتها بالإكتئاب والمرض النفسي ، بالطبع لا يمكنني أن أغفل أن بعض النساء المسئولات أيضا يتعرضن أو يتعاملن مع نساء أخريات بنفس الطريقة من الابتزاز والمساومة ، لكنها حالات نادرة نسبة لما يقع بين الرجال والنساء. ولا علاقة للمستوى العلمي أو الطبقي في التعامل التمييزي، بل يتم حتى في أعظم وأكبر الطبقات العلمية والدرجات العليا من المسئولية.
ــ وأخيرا يمكنني أن أضيف عنف التعذيب والتحقير داخل المعتقلات للمرأة السياسية، فقد حدث ويحدث أن تتعرض المرأة للتعذيب كالرجل تماماً في الأقبية وعلى أيدي الجلادين حيث يتم حبسها إفراديا وجماعيا وتعرضها لشتى صنوف التعذيب والتحقير معنويا وجسديا، بالإضافة لهتك عرضها على أيدي المحققين أو الجلادين، حدث هذا في سوريا فترة الثمانينات من القرن القرن الماضي للعديد من النساء سواء من انتمين للأخوان المسلمين أم للحركات والأحزاب اليسارية ، ولنا اليوم في زهرة سورية وناعورة حماة الصامدة الدكتورة فداء حوراني خير مثال على المرأة المناضلة التي ترفض التمييز بين دور الرجل ودور المرأة في الحياة العامة، وكمثال على ما ذكرت" أدبيات السجون والكتب والأفلام التي تتحدث عن هذه الذكريات الأليمة :ــ" فيلم هالة العبدالله،( أنا التي تحمل الزهور إلى قبرها)، كتاب حسيبة عبد الرحمن عن سجنها...وكتاب نيغاتيف لروزا ياسين.وتتحث فيه عن الكثير من المعتقلات السياسيات ومعاناتهن الاجتماعية وذكريات السجون،وأخيرا الفيلم الوثائقي الذي منع عرضه من السفير السوري في مهرجان قرطاج الأخير في تونس للمخرجة ريم علي وتطرح فيه بجرأة عن معاناة سجينة سياسية يسارية، لكن لم يعرض الفيلم بفيتو من سفير سورية وتكريم من الحكومة التونسية!، مع أن لجنة المهرجان كان لها موقفا مشرفا بعدم منح الجائزة للأفلام الوثائقية احتجاجاً . ) .
ــ (العنف ضد المرأة أثناء الحروب ) ، لنا في العراق وفلسطين وفي الجزائر أمثلة حية على هذه المعاناة وما تتعرض له المرأة من عنف متعدد الأوجه والمصادر، عنف الحرب الواقع عليها، حيث تعرضت الكثير من النساء العراقيات والجزائريات لاغتصاب من ميليشيات تتناحر ومن أمراء الإرهاب السلفي، أو من الاحتلال الأمريكي، أو من رب العمل ...ناهيك عن تعرضها للتشرد والإذلال واستغلالها جسديا وجنسيا كرق أبيض في سوق نخاسة الحرب الطاحنة، أو حتى في هجرتها هربا من الحرب وسعيا وراء الرزق بعد أن يقتل المعيل ورب الأسرة ، فتكون الضحية إما الأم أو الفتاة الأكبر في الأسرة، حيث يكثر تجار الجنس في الحروب مثل تجار السلاح!، وغالبا ما تكثر أيضا ضحايا الشرف ، خاصة في فلسطين، حين يعجز الرجل عن تنفيس غضبه وصون كرامته من العدو المحتل، أو لضيق اليد وانسداد الأفق المادي والمعاشي، فتنال الزوجة والابنة نصيبهن من العنف والغضب الأبوي الذكوري، باعتبار أجسادهن ملكاً أسريا عشائريا!.
*ــ ما الذي بإمكاننا أن نفعله للحد على الأقل والتخفيف من حدة قضية العنف ضد المرأة؟
1 ــ الحاجة الماسة لاتخاذ خطوات جدية وحاسمة تضمن حماية المرأة قانونياً، وذلك بتغيير وتطوير القوانين المعمول بها في معظم الدول العربية والإسلامية، بشكل يتناسب طرداً مع المواثيق والاتفاقيات الأممية التي تمنع التمييز بين المرأة والرجل على أساس الجنس، وتضمن حقوقها ومساواتها الإنسانية( السيداو)، وأن تحترم الدول الموقعة على هذه المواثيق وتلتزم بما وقعت عليه، 2 ــ أن تتعاون المنظمات الأهلية والوطنية والجمعيات النسائية المتواجدة على الساحة العربية من اجل حث السلطات القائمة على التغيير والإصرار على رفع قيمة المرأة ودورها العام في الحياة المجتمعية والسياسية والثقافية، لأن المجتمع لا يقوم ولا ينهض عندما يكون نصفه مشلول ومعطل من خلال قوانين تحاصره وتقصيه وتعطل إنتاجه وفاعليته.
3 ــ الإصرار على مشاركة المرأة من خلال قوانين الكوتا في الترشيح لكل الهيئات والمراكز السياسية والبرلمانية، وألا نكتفي بالدور الشكلي والصوري..
4 ــ تغيير القوانين المتعلقة بإنشاء الجمعيات الأهلية منها والرسمية ومنح التراخيص لجمعيات قائمة وتثبت جدارتها وفاعليتها ونشاطها على الساحة المجتمعية، لكنها لا ترضي وزارة الشؤون أو المسئولين في دوائر السلطة ــ على سبيل المثال السوري ــ لأن لكل منها دوره الهام في قطاع نسائي أو اجتماعي، دون أن ننكر حق هذه ونسمح لتلك.
5 ــ القيام بحملات تثقيفية وتوعية خاصة في الأرياف للمرأة المُعَنَفة التي تلزم الصمت لتعرف أن هناك من يسمعها وينصفها، وذلك عن طريق افتتاح دور ومراكز تحتضن المرأة المعنفة وتأخذ بيدها لترى وتعرف طريقها وحقها في حياة كريمة ومصانة.
هذا إن وجد صوتنا من يسمع ويقرأ!
فلورنس غزلان ــ باريس 19/11/200/
قضية العنف ضد المرأة ، وضد الفتيات الصغيرات، أصبحت تشكل قضية عالمية بجدارة، أولتها الشرائع والمواثيق الدولية أهمية كبرى وحظيت بمؤتمرات سُنَّت من خلالها قوانين تدين العنف وتسعى للحد منه ومعاقبة مرتكبيه بأشد العقوبات، بل وتشدد أن على الدول الموقعة إتباع كل الوسائل والسبل المتاحة لوقف الاعتداء المطرد على المرأة ،فقد ثبت حسب الإحصائيات والدراسات التي قامت بها هيئة الأمم ومنظمة أمنيستي انترناسيونال، أن امرأة من ثلاث نساء تتعرض للعنف الجسدي والضرب، وأن هذا العنف يأتي غالبا وبنسبة بين ال40% ــ 70% منها من الزوج أو الشريك ، وفي مجتمعاتنا العربية والإسلامية تأتي أيضا من الأسرة أي من الأب والشقيق قبل زواج الفتاة أو بعده لا فرق، رغم كل ماصدر منذ خروج اتفاقية(السيداو) للعلن وإلزام الموقعين عليها بتنفيذ أحكامها منذ عام ( 1981) وبعد مؤتمري بكين الأول عام 1995 والثاني الأكثر أهمية عام 2005 حيث عقد تحت شعار( للمساواة والتنمية والسلم) وماصدر عنها من توصيات لمنع التمييز بين الرجل والمرأة على أساس الجنس تمييزا اقتصادياً أو ثقافياً أو سياسياً..الخ ، لأن العنف الواقع عليها يقوم على أساس التمييز الجنسي كونها أنثى لا كونها إ
نسان، لكن النداءات والقوانين و المؤتمرات، مازالت دون تطبيق ! ، خاصة في معظم الدول العربية والمسلمة، التي أبدت تحفظاتها على مثل هذه القوانين، بحجة مسها بالعادات والتقاليد الدينية!، هذا يعني أن العنف ضد المرأة سيظل قائماً ويزداد كقضية تنعدم أمامها الصحة الاجتماعية للمجتمع ككل ويصاب بالشلل، حيث يودي بحياة الكثير من النساء، فقد ثبت إحصائيا( حسب أمنيستي وتقرير البنك الدولي)، أن حالات الموت العنفي أشد وأكبر من حالات الموت بمرض السرطان وتكلف الدول لعلاج نتائجها وما يترتب عليها من إعاقات جسدية ونفسية تفوق حوادث السير، وتطال النساء بين عمري 16 ــ 44 عاماً، أي سن الإنتاج والعطاء، وحسب الإحصائيات الأممية ، فإن 600 مليون امرأة تفقد حياتها سنوياً جراء العنف!.فلو وجدت الرغبة والإرادة السياسية أولاً لدى الدول المعنية غربية أم شرقية، لحل هذه القضية الخطرة التي تشكل مرضاً بل وباءً يؤذي صحة المجتمعات ويعيق تطورها السوي، لتغلبنا على أهم أنواعها وتم الحد من انتشارها، فقد أخذت الدول الأوربية منذ عام 2002 في المؤتمر الأورو متوسطي الأول على عاتقها سن القوانين الصارمة لمعاقبة مرتكبي حوادث العنف ضد المرأة ، وتشجع النساء المعنفات على الجرأة في طرح قضاياهن وتقديم شهاداتهن للدوائر المعنية ، فحتى الآن مازالت الكثير من النساء تلزم الصمت انطلاقا من تربية وعادة تتحكم بها، وتعتبر أن هذا الأمر أُسري خاص يجب الحفاظ والتستر عليه خوفا من الفضيحة والعار!، والنتيجة غالبا ما تفقدها حياتها أو تودي بها إلى عجز دائم أو جزئي ، ناهيك عن الألم النفسي وعواقبه المستديمة.
وكي نعي معانيه علينا قبل طرح المشكلة، أن نكشف الغطاء عن أشكال العنف وصوره ونلخصها بما يلي:ـ
ــ العنف الأسري ويبدأ من خلال التمييز بين الجنسين منذ السن الأولى للطفولة، حيث تبرز ملامح وطريقة التعامل بين الصبي والفتاة داخل الأسرة الواحدة لتمنح السيطرة للذكر والدونية والخضوع تحت يافطة الطاعة والقبول والرضا للفتاة باعتبارها من طبقة أدنى! وتأويل هذه الدونية دينيا وتقليديا ليرضى العبد عن عبوديته ويقبل بالإذلال والخضوع، ثم تليها الحياة الزوجية، حيث تلزم المرأة بالطاعة لدرجة أن الكثير من شهادات النساء تصل لحد قبولها بالضرب تحت اسم التأديب لها! باعتبارها خرجت على الأصول التربوية في الخضوع لرأي الزوج ويتخذ هذا الخضوع كل أشكال العنف من الضرب إلى العنف الجنسي، سواء من الزوج عن طريق الاغتصاب والإكراه في ممارسة الجنس باعتباره واجبا يقع على المرأة انطلاقا من أعراف وتقاليد يختلط فيها الديني بالتقليدي، أو من خلال تعرض المرأة وخاصة الفتيات القاصرات غالبا للاستغلال الجنسي من المحارم وذوي القربى، ويتم التضحية بالمرأة لأنها تشكل الحلقة الأضعف( باعتبارها الجسد مصدر العار ومصدر الشرف بنفس الوقت)، وكثيرا ما تذهب الفتاة ضحية العنف وضحية تقاليد الشرف بينما يترك المجرم طليقا فيعود لممارسة ضعفه ومرضه على أخرى أو أخريات!
وتعتبر جرائم الشرف سواء تم الاغتصاب من قبل الأقارب، أو الغرباء ــ خاصة في المشرق العربي وأخص بالذكر سورية والأردن ، حيث تقع أعلى نسبة لجرائم الشرف ــ أي جرائم العنف المشرع قانونيا ــ ، فما تزال قوانين هاتين الدولتين من أسوأ وأقدم القوانين المعمول بها علما أن سوريا من الدول الموقعة على اتفاقية ( السيداو) رغم التحفظات على أهم المواد التي تمنع التمييز بين الرجل والمرأة وحقها في منح أولادها هويتها، وأهم هذه المواد ( المادة 2، 9، 15، 16 و 29 ) وجلها يتعلق في الأحوال الشخصية من طلاق وزواج والسماح بالزواج لأكثر من امرأة، والحد من التناسل كي نحد من حالات الوفاة عند النساء أثناء الحمل والولادة، وحق الكفالة والنسب والمسؤولية أثناء الزواج وبعد فسخه، ناهيك عن قانون العقوبات السوري الذي يميز بين جريمة المرأة الجنسية وجريمة الرجل وهي المواد ( 548 و 192 ) وتتعلق بما يسمى جرائم الشرف حيث تمنح القاتل حكماً تخفيفياً وتخرجه صالحا للمجتمع رغم أنه قاتل ! بالطبع خرجت الكثير من الأصوات والمنظمات النسائية الأهلية تطالب السلطة السياسية بتعديل وتطوير هذه القوانين بما يتناسب والمواثيق الدولية والاتفاقيات الأممية ورفعت العرائض لمجلس الشعب وأقيمت الندوات، لكن جميعها يذهب إلى أدراج المسئولين وتعيقه على الغالب أصوات نسائية في السلطة السياسية ، لأنها تعتبر المطالبة بحقوق المرأة في ظروف الحصار السياسي على سورية والتآمر الخارجي على النظام نوع من الترف المرتبط غربياً!.
ومن أنواع العنف الجنسي والجسدي ذائع الصيت في بعض الدول العربية والإفريقية، ( مصر ، السودان، اليمن والسعودية..الخ) حيث تعتبر هذه البلدان أن" ختان البنات ، أو الخفاض " يحد من رغبتها الجنسية وبالتالي يزيد من عفتها!!، ناسين أن هذه العملية المسماة ختاناً، هي جريمة تحرم المرأة جزءا من جسدها يتم استئصاله وبتره، فيحرمها من أنوثتها وحقها في التمتع حتى مع زوجها، لتصبح قطعة جليدية لا تنفعل ولا تتفاعل، فأن نجعل منها لعبة وجسدا لطرف يفعل به مايشاء دون أن يكون لها دور في هذه العملية مزدوجة العلاقة، فهذا يعني حرمانها من إنسانيتها، وهي جريمة بشعة بدأت بعض الدول تأخذ بها وتعاقب عليها بشدة، لكن بعضها الآخر يرى بها حقا وفضيلة!.
ــ من أوجه العنف الأكثر تأثيرا وتحقيرا للمرأة هو( العنف اللفظي )، فيتم التعامل مع المرأة بشكل دوني وإقصائي باعتبارها الأقل إنسانية، بل يضعها في سلم الأشياء والحيوان لا في سلم البشر! ،كأن يقال لها مثلا" يا..أنت يامرة...ياهو ...ياحيوانة..يا حرمة... كذا وكذا.!!.بالطبع ناهيك عن التهديد والوعيد باللفظ والتخويف بقطع الإمداد المادي للمراة غير المستقلة اقتصاديا والتابعة له ولظله من أجل البقاء ، فهل هناك إذلال أقسى من الكلمة المهينة للكرامة والنفس البشرية؟.حين تضطر المرأة الخضوع للعنف لانسداد الطرق المنقذة لها، ولانعدام الدور المختصة والمعدة من أجل احتواء المرأة المُعَّنَفة وتأهيلها وحمايتها،وهنا نعود للإرادة السياسية القائمة ، والمنظمات النسائية الوطنية والأهلية والتي لا تقوم بدورها في احتواء المرأة المعنفة وتشجيعها على كسر حاجز الصمت والخوف من الفضيحة، كي لا تخسر نفسها وحياتها وأسرتها!..كم من المرات أصابني الذهول والحنق عندما كنت أقرأ بعض الدعوات لحفل ما...وتبويبها" بحرم فلان...أو السيدة فلانة وبعلها."
..!! أما آن الأوان أن نجعل من لغتنا أكثر رقيا وحضارة فنحذف منها وللأبد كل الألفاظ التي تحط من قدر الإنسان وتمس بكرامته؟ ...
ــ هذا يأخذني للحديث عن دور( الثقافة في العنف )، فاستخدام الألفاظ النابية ينم عن عقلية ومستوى ثقافي يتمتع به المتحدث لزوجته أو لأي امرأة أخرى، لتقديره لها وإيمانه بها كإنسانة مساوية له، وثقافة أي مجتمع صحي تعطي صورة صادقة عن تعامله مع المرأة من خلال اللغة المتداولة المحكية أو المكتوبة والمقروءة، فعندما يعج تاريخنا الاجتماعي بالأمثلة التي تحط من قدر المرأة ، وعندما تعج أجهزة إعلامنا بمسلسلات تحط وتحمل على الحط من قيمة المرأة وتعيدها إلى عهود جداتها ــ على سبيل المثال لا الحصر " باب الحارة ــ الحاج متولي ...الخ"، ثم أفلامنا التي تجعل من المرأة خاطئة على الدوام وتصورها كأضحية ونقطة الضعف المجتمعي ، أو الخروف الذي يجب أن يساق من أجل إنقاذ الأخ الأكبر أو الأب السارق ...الخ...ودوما جسدها الثمن!، مادام مثقفونا وفنانونا يملأون الصفحات بالنساء الضائعات ، المضيعات، بالنساء العاهرات..يصورونها الشيطان في ثوب امرأة ، اللعوب التي تتقن الكذب والتملق والتحايل...وحتى لو كان البعض منهن كذلك...أليست مسئولية المجتمع الذي يربي المرء على ارتداء أكثر من وجه وإخفاء الوجه الحقيقي؟ أليست ضحية الثقافة الخاطئة ؟. لكن حين نبقى مستسلمين لقيم الذكورة باعتبارها القَوامة والسيدة المطلقة على المرأة وتتحكم بالمجتمع متخذين من الشرع الديني أساساً لها وخاصة بعد سطوع نجم الحركات السلفية في السنوات الأخيرة، لأن سطوع نجمها مقترن بسطوة الاستبداد والنظم الشمولية، التي يحمي كلا منها الآخر، لهذا تظل عرائض النساء في أدراج مكاتب المسئولين خشية من غضب بعض المشايخ وليس كلهم، ففي سورية وقف معظم المتنورين من رجال الدين إلى جانب مطالب النساء، لكن كيف ننسى ماقاله أستاذ الإعجاز العلمي في كليات الشريعة الإسلامية فيما يتعلق باتفاقية السيداو:" لسنا بحاجة إلى اتفاقيات مستوردة لتذكرنا بحقوق المرأة"!!.ــ لله في خلقه شؤون ــ.
ــ (الزواج بالإكراه)، أحد ظواهر العنف وأشكاله، فحين يُفرض على الفتاة زواجاً مرتبا من الأهل دون أن يكون لها رأي ودون أن يكون لمشاعرها حق في التقرير، وتنتهي بالزواج ممن لا تقبل ولا ترضى، ويتم اغتصابها كل يوم تحت يافطة الزواج، فأي أسرة سوية سينتج عن مثل هذا الزواج؟
ولنا خير مثال ما تعرضت له من أيام إحدى الفتيات من أصل جزائري من ضرب وجروح في الوجه والجسد من أمها وشقيقتها!!، رغم أنها فرنسية المولد والمنشأ والثقافة( مدينة تولون) ، لكن أسرتها تريد إرغامها على الزواج بمن يكبرها سناً في الجزائر ، من شخص لا تعرفه ولا يمكن له أن يفهمها ولا تبادله المشاعر، وترفض أسرتها تزويجها ممن اختارت وتحب في فرنسا!..وغالبا ما يُرتب مثل هذا الزواج من قريب لها في الموطن الأصلي للأهل لا من أجل الدين فقط، لكن من أجل تسهيل الهجرة لأحد الأقارب باعتباره سيتزوج من فرنسية تتيح له الإقامة والعمل في فرنسا!!.
ناهيك عن الفتاوي التي صدرت في المغرب والسعودية واليمن والباكستان... تسمح بتزويج الطفلة ، وقد حدث لطفلة في الثامنة والسابعة من العمر!..لكن عندما تجد الطفلة من يأخذ بيدها وترفع دعوى على من يقوم بتزويجها ويتم فسخ هذا الزواج الباطل، هنا يصبح لعملنا قيمة، هذا الماضي الذي شرعوه ويريدوننا أن نبقى أسراه نعيش تحت ثوبه وفي ظل خيمته،فمتى نخرج من عبادة النصوص والفقه القائم على أمثلة مضى عليها قرون وعلينا أن نظل عبدتها وكأننا أنعام مسيرة لا مخيرة ولا نملك رؤوسا تفكر!.
ــ (العنف في إطار العمل )، كثيرا ما تتعرض المرأة للعنف الجنسي أو الازدراء والتحقير والنظرة الدونية، والتمييز في المرتب ، رغم أنها غالبا ما تكون مساوية للرجل في التأهيل العلمي والمعرفي ، بل تفوقه لكنها لا تحظى بنفس الفرص في التعيين والتوظيف، ولا تحظى في الفرص في الحوافز والترفيع ، وينظر لها أيضا كخادم، فإن عملت كسكرتيرة ، فلا حرج من الطلبات لفناجين من القهوة، أو لعمل لا علاقة له في وظيفتها بل خارج الدائرة ، وربما يتعلق بخدمات شخصية لرب العمل أو المدير!، كل هذا التمييز يؤثر بها نفسيا، ثم الابتزاز والمساومة في لقمة العيش وتحت حاجتها الملحة للعمل، فيتم استغلالها جنسيا أو تعرضها للتحرش والملاحقات من زميل أو مسئول، وحين ترفض أو يُمل منها يتم تبديلها أو طردها، وفي الدول المتقدمة يعاقب القانون على هذا النوع من التحرش والمساومة بأشد العقوبات، ولكن غالبا ما تصمت المرأة تحت ضغط الحاجة وضغط الفضيحة وينتج عن صمتها انعزالها وإصابتها بالإكتئاب والمرض النفسي ، بالطبع لا يمكنني أن أغفل أن بعض النساء المسئولات أيضا يتعرضن أو يتعاملن مع نساء أخريات بنفس الطريقة من الابتزاز والمساومة ، لكنها حالات نادرة نسبة لما يقع بين الرجال والنساء. ولا علاقة للمستوى العلمي أو الطبقي في التعامل التمييزي، بل يتم حتى في أعظم وأكبر الطبقات العلمية والدرجات العليا من المسئولية.
ــ وأخيرا يمكنني أن أضيف عنف التعذيب والتحقير داخل المعتقلات للمرأة السياسية، فقد حدث ويحدث أن تتعرض المرأة للتعذيب كالرجل تماماً في الأقبية وعلى أيدي الجلادين حيث يتم حبسها إفراديا وجماعيا وتعرضها لشتى صنوف التعذيب والتحقير معنويا وجسديا، بالإضافة لهتك عرضها على أيدي المحققين أو الجلادين، حدث هذا في سوريا فترة الثمانينات من القرن القرن الماضي للعديد من النساء سواء من انتمين للأخوان المسلمين أم للحركات والأحزاب اليسارية ، ولنا اليوم في زهرة سورية وناعورة حماة الصامدة الدكتورة فداء حوراني خير مثال على المرأة المناضلة التي ترفض التمييز بين دور الرجل ودور المرأة في الحياة العامة، وكمثال على ما ذكرت" أدبيات السجون والكتب والأفلام التي تتحدث عن هذه الذكريات الأليمة :ــ" فيلم هالة العبدالله،( أنا التي تحمل الزهور إلى قبرها)، كتاب حسيبة عبد الرحمن عن سجنها...وكتاب نيغاتيف لروزا ياسين.وتتحث فيه عن الكثير من المعتقلات السياسيات ومعاناتهن الاجتماعية وذكريات السجون،وأخيرا الفيلم الوثائقي الذي منع عرضه من السفير السوري في مهرجان قرطاج الأخير في تونس للمخرجة ريم علي وتطرح فيه بجرأة عن معاناة سجينة سياسية يسارية، لكن لم يعرض الفيلم بفيتو من سفير سورية وتكريم من الحكومة التونسية!، مع أن لجنة المهرجان كان لها موقفا مشرفا بعدم منح الجائزة للأفلام الوثائقية احتجاجاً . ) .
ــ (العنف ضد المرأة أثناء الحروب ) ، لنا في العراق وفلسطين وفي الجزائر أمثلة حية على هذه المعاناة وما تتعرض له المرأة من عنف متعدد الأوجه والمصادر، عنف الحرب الواقع عليها، حيث تعرضت الكثير من النساء العراقيات والجزائريات لاغتصاب من ميليشيات تتناحر ومن أمراء الإرهاب السلفي، أو من الاحتلال الأمريكي، أو من رب العمل ...ناهيك عن تعرضها للتشرد والإذلال واستغلالها جسديا وجنسيا كرق أبيض في سوق نخاسة الحرب الطاحنة، أو حتى في هجرتها هربا من الحرب وسعيا وراء الرزق بعد أن يقتل المعيل ورب الأسرة ، فتكون الضحية إما الأم أو الفتاة الأكبر في الأسرة، حيث يكثر تجار الجنس في الحروب مثل تجار السلاح!، وغالبا ما تكثر أيضا ضحايا الشرف ، خاصة في فلسطين، حين يعجز الرجل عن تنفيس غضبه وصون كرامته من العدو المحتل، أو لضيق اليد وانسداد الأفق المادي والمعاشي، فتنال الزوجة والابنة نصيبهن من العنف والغضب الأبوي الذكوري، باعتبار أجسادهن ملكاً أسريا عشائريا!.
*ــ ما الذي بإمكاننا أن نفعله للحد على الأقل والتخفيف من حدة قضية العنف ضد المرأة؟
1 ــ الحاجة الماسة لاتخاذ خطوات جدية وحاسمة تضمن حماية المرأة قانونياً، وذلك بتغيير وتطوير القوانين المعمول بها في معظم الدول العربية والإسلامية، بشكل يتناسب طرداً مع المواثيق والاتفاقيات الأممية التي تمنع التمييز بين المرأة والرجل على أساس الجنس، وتضمن حقوقها ومساواتها الإنسانية( السيداو)، وأن تحترم الدول الموقعة على هذه المواثيق وتلتزم بما وقعت عليه، 2 ــ أن تتعاون المنظمات الأهلية والوطنية والجمعيات النسائية المتواجدة على الساحة العربية من اجل حث السلطات القائمة على التغيير والإصرار على رفع قيمة المرأة ودورها العام في الحياة المجتمعية والسياسية والثقافية، لأن المجتمع لا يقوم ولا ينهض عندما يكون نصفه مشلول ومعطل من خلال قوانين تحاصره وتقصيه وتعطل إنتاجه وفاعليته.
3 ــ الإصرار على مشاركة المرأة من خلال قوانين الكوتا في الترشيح لكل الهيئات والمراكز السياسية والبرلمانية، وألا نكتفي بالدور الشكلي والصوري..
4 ــ تغيير القوانين المتعلقة بإنشاء الجمعيات الأهلية منها والرسمية ومنح التراخيص لجمعيات قائمة وتثبت جدارتها وفاعليتها ونشاطها على الساحة المجتمعية، لكنها لا ترضي وزارة الشؤون أو المسئولين في دوائر السلطة ــ على سبيل المثال السوري ــ لأن لكل منها دوره الهام في قطاع نسائي أو اجتماعي، دون أن ننكر حق هذه ونسمح لتلك.
5 ــ القيام بحملات تثقيفية وتوعية خاصة في الأرياف للمرأة المُعَنَفة التي تلزم الصمت لتعرف أن هناك من يسمعها وينصفها، وذلك عن طريق افتتاح دور ومراكز تحتضن المرأة المعنفة وتأخذ بيدها لترى وتعرف طريقها وحقها في حياة كريمة ومصانة.
هذا إن وجد صوتنا من يسمع ويقرأ!
فلورنس غزلان ــ باريس 19/11/200/
قضايا وأحداث 20.06.2008
اللغة والعزلة وقلة فرص العمل تزيد معاناة اللاجئين العرب في ألمانيا
لاجئون عراقيون أمام مقر الأمم المتحدة في دمشق
يعيش في ألمانيا حوالي 200 ألف لاجئ معظمهم من أفغانستان والعراق وكوسوفو، ويعاني قسم منهم ظروفاً صعبة. بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، اليوم الجعة 20 يونيو/ حزيران، يسلط موقعنا الضوء على أبرز مشاكلهم.
جاء "ي.أ" البالغ من العمر 38 عاما إلي ألمانيا عام 2000 تاركا بلده العراق بسبب سوء الأحوال السياسية والاقتصادية هناك، سافر مع 12 عراقيا في رحلة مضنية بالسيارة من بلده إلي تركيا، ومنها إلي اليونان، ثم إلي ألمانيا حيث يعيش الآن. وفي حوار مع موقعنا أكد بأنه يعيش في ظل أحوال نفسية واقتصادية صعبة للغاية لعدم توافر فرص للعمل وعدم حصوله على الإقامة وحق العمل. كما أن السلطات الألمانية وضعته في بيت للاجئين في مدينة براندنبورغ بين أناس من جنسيات مختلفة كالتركية والألبانية والروسية. ولا يُسمح له بالتنقل خارج المدينة.
معاناة من العزلة في المهجر والبعد عن العائلة في الوطن
اللغة و العزلة ضمن الصعوبات التي يواجهها اللاجئين
أما الإعانة الشهرية التي يحصل عليها فلا تتجاوز 149 يورو شهرياُ، وهذا مبلغ لا يكفي حتى لتغطية نفقات الطعام. ويزيد من صعوبة الأمر تخفيض المبلغ مؤخرا بحوالي 20 إلى 30 يورو. ويزيد من الضغوط النفسية التي يعيشها شعوره بالوحدة وابتعاده عن عائلته التي لا يتواصل معها سوى مرة واحدة في الشهر لعدم قدرته على دفع ثمن المكالمات ولولا أنه تعلم اللغة الألمانية من الممارسة والاحتكاك لكان عاش في عزلة قاتلة على حد قوله. وعلى ضوء ذلك أكد بأنه يحلم بالعودة إلى العراق إذا تحسنت الأحوال هناك.
أما "ح.س" فقد ترك بلاده في اليمن وجاء إلي ألمانيا عام 2004 مع زوجته وولديه الاثنين بتأشيرة سياحية عادية وطلب حق اللجوء السياسي، في البداية وضعتهم السلطات الألمانية بمركز لاستقبال اللاجئين بمدينة كولونيا، ثم تم إعطائه منزل خاص بالإضافة لمعونة شهرية للطعام والشراب.
اللغة والاختلاف الثقافي في وجه عملية الاندماج
صعوبات التواصل مع الأأهل والأحباب في الوطن نظرا لضعف الإمكانيات
ومن الصعوبات التي واجهته عدم إجادته للغة الألمانية، إلا أنه بدأ مؤخرا حضور دورات لغة مع زوجته لمدة ستة أشهر بهدف الاندماج. أما مشكلته الأساسية فتتمثل في صعوبة العثور على فرصة عمل، لاسيما وأنه يحق له ذلك. كما أنه يدرس بجامعة ألمانية للحصول على درجة الماجستير في مجال التعددية الثقافية، ويتعامل مع عدد من المنظمات الألمانية الخيرية التي تقوم بمساعدة اللاجئين.
وعن علاقته مع الألمان يؤكد أنه لا يتواصل بصورة كبيرة معهم بسبب طبيعتهم المختلفة عنه على حد تعبيره، فهو قادم من دول تعتقد أنه من السهل طرق الأبواب و التواصل مع الألمان، ولكن الشعب الألماني "يعمل كثيرا ويسعى وراء مصالحه ولا يتوافر لديه وقت كبير للتواصل الاجتماعي".
بينما يؤكد "ك.ف" من العراق أن الوضع في ألمانيا أفضل بكثير من الوضع في بلاده، فهو يعيش مع زوجته وأطفاله الثلاثة الآن في أمان ويعمل في مجال الزراعة مع بعض الأتراك في مدينة "براندنبورغ"، مشيرا إلي أن المشكلة الوحيدة لديه تتمثل في تعلم اللغة الألمانية التي يراها صعبة.
المركز الثقافي العربي في برلين يقدم خدمات استشارية وتعليمية

: عائلة من اللاجئين في ألمانيا
وتحدث د.نزار محمود مدير المعهد الثقافي العربي في برلين مع موقعنا حول أوضاع اللاجئين العرب في ألمانيا، قائلا أن أبرز المشكلات التي تواجههم تتعلق بالقوانين الألمانية الخاصة بالإقامة وعدم توافر فرص عمل بسهولة، إضافة إلى مشاكل التعليم الخاصة بأولادهم، وهناك مشكلات الهوية والاندماج في المجتمع الألماني كذلك. ويري أن هؤلاء اللاجئين قدموا من دول عربية ذات طبيعة ثقافية مختلفة عن ألمانيا. وعلى ضوء ذلك فهم يقعون في أزمة الحفاظ على الهوية من جهة، وضرورة الاندماج في المجتمع الجديد من جهة أخرى.
وأكد الدكتور محمود بأن المعهد يقدم الاستشارات للاجئين في مختلف الأمور القانونية، كما أنه يقدم لهم دورات لغة ألمانية وعلى الحاسب
لمساعدتهم على إيجاد فرص عمل. كما أن المعهد يتعاون مع مؤسسات ألمانية حكومية للوساطة في حل بعض مشاكل اللاجئين وأسرهم وخاصة تلك المتعلقة برفض بعض المدارس تعليم أبناء اللاجئين دون أوراق رسمية قانونية. وأقترح المعهد على بعض المدارس الاعتراف بشهادات الأبناء الصادرة من دولهم وإيجاد نوع من التعليم غير الرسمي، مشيرا إلي أن هذا المقترح وجد نوعا من التجاوب لدى السلطات المعنية ولكن الأمور القانونية مازالت بحاجه لبعض الوقت.
نيللي عزت

