سورية: السجن 30 شهرا لـ12 معارض طالبوا باصلاحات ديمقراطية

30/10/2008
دمشق ـ ا ف ب: حكمت السلطات السورية امس الاربعاء على 12 معارضا في المجلس الوطني لاعلان دمشق طالبوا بارساء الديمقراطية في بلادهم بالسجن عامين ونصف العام اثر ادانتهم 'باضعاف الشعور القومي' و'نقل انباء كاذبة'.
وقررت محكمة الجنايات الاولى بدمشق تجريم المعارضين الـ 12 وهم من موقعي 'اعلان دمشق' الذي طالب بإحداث 'تغيير ديمقراطي وجذري' في سورية، بجنايتي 'اضعاف الشعور القومي' و'نقل انباء كاذبة'. وحكمت على المعارضين الذين بدأت محاكمتهم قبل نحو ثلاثة اشهر بالسجن لمدة ست سنوات لكنها قامت بتخفيف العقوبة لمدة سنتين ونصف لكل منهم.
واوضح رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية عمار قربي لوكالة فرانس برس ان الحكم قابل للاستئناف.
والمعارضون هم النائب السابق رياض سيف رئيس مكتب امانة اعلان دمشق وفداء اكرم الحوراني رئيسة المجلس الوطني لاعلان دمشق وامينا السر احمد طعمة واكرم البني (شقيق المحامي المعتقل انور البني) واعضاء الامانة العامة علي العبد الله وجبر الشوفي ووليد البني وياسر العيتي واعضاء المجلس الوطني محمد حجي درويش ومروان العش وفايز سارة وطلال ابو دان. وكانوا متهمين 'بنشر اخبار كاذبة من شأنها ان توهن نفسية الامة واضعاف الشعور القومي وايقاظ النعرات العنصرية والمذهبية والانتساب الى جمعية سرية بقصد قلب كيان الدولة السياسي والاقتصادي'. وحضر دبلوماسيون اجانب ومراقبون من منظمات المجتمع المدني ومحامون وذوو المعتقلين الجلسة. وبعد صدور الأحكام بدأ التصفيق احتجاجا على الأحكام الصادرة من قبل الحضور والمعتقلين الذين هتفوا 'عاشت سورية' وفق شهود عيان.
وهذه المحاكمة هي الاكبر لمعارضين منذ العام 2001، حين حوكم عشرة معارضين اوقفوا خلال 'ربيع دمشق' الذي تلى تسلم الرئيس بشار الاسد الحكم في تموز (يوليو) 2000 وشهد فترة محدودة من حرية التعبير.
واعرب القربي عن 'صدمته بهذا الحكم باعتبار ان المتهمين مارسوا حقهم في ابداء الرأي والتعبير المنصوص عليها في عدد من مواد الدستور السوري'.
وطالب القربي 'بالإفراج الفوري عن معتقلي (اعلان دمشق) ومحاكمتهم طلقاء أثناء الاستئناف واعلان براءتهم مما نسب اليهم ووقف كافة الملاحقات الأمنية والقضائية بحق أصحاب الرأي والافراج عن باقي معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين وناشطي حقوق الانسان'.
من جانبه اعرب عبد الكريم الريحاوي رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان في بيان عن 'صدمته لهذه الاحكام الجائرة التي جاءت لتؤكد مخاوفه من عدم توفر شروط المحاكمة العادلة للمتهمين'.
وكانت منظمات للدفاع عن حقوق الانسان ذكرت ان محاميي المعارضين طلبوا 'تبرئة' موكليهم خلال الجلسة السابقة في 24 ايلول (سبتمبر) الماضي.
وسيف عضو سابق في مجلس الشعب اعتقل عام 2001 مع تسعة معارضين خلال الفترة التي عرفت بربيع دمشق. واطلق سراحه في 2006 بعد ان امضى اربع سنوات وخمسة اشهر من حكم بالسجن لمدة خمس سنوات كان صدر بحقه. ويعاني المعارض السوري من سرطان البروستات.
وكانت السلطات السورية شنت حملة اعتقالات طالت العديد من ناشطي حقوق الانسان بعد انتخاب مجلس وطني كلف تطبيق 'اعلان دمشق' خلال اجتماع شارك فيه 163 معارضا في الاول من كانون الاول (ديسمبر) 2007.
-------------------------------------------------------

مظاهرة حاشدة في دمشق احتجاجا على الغارة الأمريكية وتنديدا بالصمت الدولي والعربي
دمشق ـ تظاهر آلاف الأشخاص الخميس في العاصمة السورية دمشق احتجاجاً على الهجوم الأمريكي على قرية السكرية بمدينة البوكمال على الحدود السورية العراقية، والذي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص .و تحرك المتظاهرون في محاور مختلفة، ثم تجمعوا في ساحة التحرير (يوسف العظمة ) بدمشق، مرددين هتافات منددة بالهجوم، وحملوا لافتات كتب عليها عبارات " لا للغطرسة الأمريكية" "أين الضمير العالمي؟" و"جريمة لابد لها من محاسبة". وحرق المتظاهرون الغاضبون الذين كانوا يرددون " الموت لأمريكا الموت لإسرائيل " العلمين الأمريكي والإسرائيلي في ساحة التحرير بوسط دمشق .وشهدت التظاهرة مشاركة فعاليات شعبية ونقابية ودينية وطالبية ونسائية وجمعيات أهلية. وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي بالعمل على وضع حد لما أسموه "العربدة الأمريكية"، داعين المنظمات الدولية الى إدانة "هذا العدوان واتخاذ الإجراءات لمحاسبة المعتدين ".وكانت مدينة البوكمال شهدت الأربعاء تظاهرة احتجاج على الهجوم . وردد المشاركون الذين تجمعوا في أكبر ساحات المدينة هتافات منددة بالعمل الأمريكي كما رفعوا لافتات ضد "السياسات الأمركيية المتسلطة" وتتعهد بالرد على الهجوم.قال خالد العبود أمين سر مجلس الشعب السوري المشارك في التظاهرة ليونايتد برس انترناشونال " الغرض من هذه التظاهرة هو إدانة واستنكار الجريمة الأمريكية وكذلك أشعار أمريكا بأن هناك غضباً و سخطاً على أفعالها و توجهاتها في المنطقة" .وأضاف" الشعب السوري عندما يخرج بهذه الروح العالية و هذا الرفض الكبير يقدم صفحة جديدة و يضيف أدبيات أيضاً جديدة لكتاب الثقافة الرافضة لكل أشكال الهيمنة والسلب و النهب التي تقودها الإدارة الأمريكية في المنطقة".وانتقد عمار بكداش عضو مجلس الشعب ورئيس المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري (جناح خالد بكداش ) ما وصفه بـ" الصمت العربي الرسمي وكذلك الشعبي" وقال " الشعب السوري ومنذ القديم شارك الإخوة العرب من الجزائر الى المغرب وتونس واليمن والكويت بكل المحن والعدوان الذي تعرضوا له. لا أجد مبررا لصمتهم إزاء العدوان الأمريكي الذي طال المواطنين السوريين الأبرياء ".اما معاون وزير الاقتصاد السوري عبد الخالق العاني فقال ليونايتد برس انترناشونال " الرد السوري على العدوان سوف يكون بأشكال متعددة ومنها ما اتخذته الحكومة ومنها ما سوف يقوم به الشعب السوري الذي سوف يقاطع البضائع الأمريكية ومحاربة اقتصادها ومنع وصول بضائعهم الى سوريا ".وكانت سورية أغلقت المدرسة الأمريكية والمركز الثقافي الأمريكي في دمشق ردا على الغارة.من جهة أخرى ذكرت فضائية الدنيا السورية ان مصادر سورية متابعة اعتبرت ان تجاهل السعودية للغارة الأمريكية وعدم إدانتها ربما يصب في ما قاله وزير الخارجية السوري وليد المعلم من أن العملية هي رسالة طمأنة لحلفاء أمريكا في المنطقة.ونقلت الفضائية في موقعها على شبكة الأنترنت عن المصادر " السعودية هي من هؤلاء الحلفاء وهي تضغط على العالم كله لمحاصرة سوريا وإضعافها حسب هذه المصادر.وكان وزير الخارجية السورية قال انه "لا يصدق أن أي مسؤول عربي يجري في عروقه دم عربي لا يدين هذا العدوان على أبرياء من الشعب العربي".يشار الى ان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد كان قد أكد أن العلاقات السورية السعودية تمر بوضع غير مريح، مشيراً إلى أن بلاده مستعدة لمواجهة أي تحرك باتجاه تصحيح العلاقات العربية - العربية بعشر تحركات.
-----------------------------------------------------
قضايا وأحداث 29.10.2008
"أوباما سوف ينتهج مع العرب سياسة الإقناع مع لي الذراع"
نتائج الان
تخابات الأمريكية سوف تحدد طبيعة سياسة واشنطن إزاء المنطقة في الفترة القادمةيتوقع المحلل السياسي كلوفيس مقصود، في حوار مع موقعنا، تغيرا نوعيا في السياسة الأمريكية إزاء منطقة الشرق الأوسط في حالة فوز باراك أوباما، الذي سينتهج سياسة الإقناع مع لي الذراع، بينما سيواصل ماكين سياسة الإملاء المتشددة.
فيما يعول الكثير في العالم العربي على فوز باراك أوباما في أحداث تغيير ايجابي في المواقف الأمريكية إزاء المنطقة العربية، لاسيما بعد حقبة جورج دبليو بوش التي أدخلت المنطقة في أجواء الحروب والتوترات، تسود المخاوف من قبل البعض الأخر من أن يكون وصول جون ماكين، إلى البيت الأبيض، استمرارا لنفس السياسة التي انتهجها الجمهوريون في عهدي بوش الإبن وقبله بوش الأب.
وفي محاولة منا لاستقراء آفاق مستقبل السياسة الأمريكية في المنطقة، والسيناريوهات المحتملة في حالة فوز باراك أوباما أو جون ماكين، حاور موقعنا المفكر السياسي اللبناني المعروف كلوفيس مقصود.
التنصل من إرث جورج دبليو بوش

المحلل السياسي اللبناني كلوفيس مقصود في قراءته لملامح السياسة الخارجية الأمريكية يتوقع مقصود أن يكون هناك تغيرا في نمط التعامل مع القضايا العربية، وكذا مع قضايا العالم، من قبل الإدارة الأمريكية القادمة، وذلك من حيث محاولة التنصل من الإرث السياسي الذي تركته حقبة جورج دبليو بوش، والقائم على أساس "سياسية الإملاء" التي انتهجتها واشنطن عقب 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وخلقت غضباً وتمرداً على السياسة الأمريكية، وفقا لتعبير الخبير اللبناني.
ويلفت الدبلوماسي السابق النظر هنا إلى نقطة مهمة وهي أن الإدارة الأمريكية الحالية حاولت في الأشهر والأيام القليلة الماضية القيام ببعض "المبادرات الاحتوائية"، بهدف تقييد السياسات الأمريكية القادمة، بحيث لا تستطيع إي إدارة أمريكية قادمة، ديمقراطية كانت أو جمهورية،، إحداث تغيير جذري في سياستها الخارجية. وفي هذا السياق يصنف مقصود العملية العسكرية الأخيرة في الأراضي السورية، وكذا قصف بعض المناطق في باكستان.
"سياسة الإقناع ولي الذراع"
وعود جورج بوش بتحقيق السلام في المنطقة لم تكلل بالنجاحلكن أستاذ العلاقات الدولية في جامعة واشنطن يستدرك بالقول إنه في حالة فوز ماكين، فسوف يشكل ذلك استمرارا، بشكل أو بأخر، لمثل هذا النمط، فيما سيحدث فوز أوباما تحولاً، وإن لم يكن جذرياً، لكنه سيكون نوعياً في طريقة التعامل مع القضايا الدولية، ومن ضمنها بطبيعة الحال قضايا المنطقة العربية والشرق الأوسط. هذا التحول النوعي سوف يتمثل ـ في رأي الخبير في السياسة الدولية ـ في استبدال سياسة الإملاء بسياسة الإقناع والحوار، مصحوبة أحيانا باللجوء إلى أسلوب "لي الذراع"، عند استنفاذ وسائل الإقناع. ويؤكد مقصود بوضوح على انه "لا يجب أن نتوهم أن الولايات المتحدة سوف تقوم بتغير جذري وانقلابي في سياستها الخارجية في حالة فوز أوباما، لكن نمط التعامل مع الغير هو الذي سوف يتغير".
ويتوقع رئيس مركز دراسات عالم الجنوب بجامعة واشنطن قائلا إنه في حالة وصول أوباما إلى الرئاسة، سوف يكون هناك نوع من الاحترام للمواقف العربية، خاصة إذا كانت هذه المواقف أكثر توحدا و أكثر تنسيقا فيما بينها.
"ماكين سوف يكون أكثر تناغما مع اليمين الإسرائيلي"
فترة رئاسة جورج بوش اتسمت بدق طبول الحرب والتهديد والوعيدوعند سؤاله عن توقعاته حول الطريقة التي سيتعامل بها الرئيس الأمريكي القادم مع الملفات الساخنة في المنطقة، مثل النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني والملف النووي الإيراني والتوتر الدائم مع دمشق، قال مقصود إن ماكين سوف يتعامل معه هذه القضايا من خلال اجترار الماضي: أي كما حصل ويحصل الآن من قبل إدارة بوش، خاصة أن كبير مستشاريه هو السيناتور ليبرمان. وأعرب مقصود عن اعتقاده بأن ماكين سوف يكون "أكثر تشددا مع العرب وأكثر تناغماً مع اليمين الإسرائيلي"، لاسيما إذا فاز بينيامين نتنياهو في الانتخابات القادمة، فيما سيكون أوباما أكثر انفتاحاً.
هل سيشن الجمهوريون حربا جديدة في المنطقة؟
وحول مإ إذا كان وصول الجمهوريون إلى السلطة سيعني إن المنطقة ربما تكون على موعد مع حرب أو حروب أخرى، قال مقصود إن الجمهوريون سوف يستمرون في انتهاج السياسات التي تؤدي إلى افتعال بعض الحروب والانشقاقات داخل البلدان العربية، وعندما يكون هناك التفكيك بين الأقطار العربية يصبح التفتيت داخل كل قطر ممكناً. لكن الخبير الدولي استبعد، على الأقل في المرحلة الأولى، أن تكون سوريا هدفا "لحرب الجمهوريين"، معربا عن اعتقاده بأن إيران أكثر عرضة، وإن كانت الدبلوماسية الإيرانية ـ في نظر مقصود ـ تدرك ذلك وتحاول بالتالي بقدر الإمكان تجنب الوصول إلى مرحلة الحرب من خلال التناغم مع الظروف والمستجدات.
أجرى الحوار: عبده جميل المخلافي
--------------------------------------------------------
اقتصاد وأعمال 19.10.2008
"نظام الم
صارف الإسلامية لا يقدم الحل لأمراض النظام المالي العالمي"البنوك الإسلامية ابتعدت عن الرهون العقارية ونجت من الأزمة المالية
دعوة الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين لإقامة نظام مصرفي إسلامي بعيد عن وحشية الرأسمالية تبدو جذابة، غير أن خبراء أمثال كيليان بيلاتز يشكّون في إمكانية نجاحها، لأن نظام المصارف الإسلامية غير مكتمل ويشوبه التعقيد والغموض.
هناك توافق عالمي على ضرورة إدخال تعديلات قوية يتم بموجبها إعادة هيكلة النظام المالي العالمي الحالي بغية تفادي الوقوع في أزمة مالية كالتي عصفت مؤخرا بأكبر وأفضل البنوك سمعة. لكن الخلاف يدور حول كيفية إجراء هذا التعديلات. وعلى وقع الأزمة المالية العالمية الحالية تقدم الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين بأفكار تدعو إلى اعتماد نظام مصرفي إسلامي يقوم على أسس أخلاقية بعيدة عن وحشية الرأسمالية. وتبدو فكرة كهذه جذابة، غير أن السؤال المطروح يدور حول إمكانية تطبيقها؟
في حوار أجراه راديو دويتشه فيله باللغة العربية عبر الدكتور كيليان بيلتز، الخبير الألماني المتخصص في العلوم الإسلامية عن شكوكه في إمكانية تطبيق هذه الرؤية على ضوء الخبرات العلمية. وأوضح بيلتز في هذا السياق: "هناك تشابه بين جميع الأنظمة المصرفية التي تسعى إلى الربح عبر استثمار الودائع، غير أن الفوارق على صعيد المصارف الإسلامية تكمن في لزوم مشاركة المستثمر في تحمل مسؤولية المخاطرة الناتجة عن الاستثمار من الناحية القانونية. غير أن هذه المسؤولية تبقى نظرية برأيه لأن الوقائع تشير إلى أن هذه المصارف، تحاول شأنها شأن غيرها من المصارف الشائعة التقليل من هذه المسؤولية.
"الأزمة المالية لا علاقة لها بالمصارف الإسلامية"
السودان إحدى الدول التي انتشرت فيها البنوك الإسلامية بقوة مؤخرا
من المعروف أنه لا يوجد أي دولة في العالم تتبع النظام المصرفي الإسلامي دون غيره. وتتراوح حصة المصارف الإسلامية في أسواق المال الخليجية بين 15 و25 في المائة. أما في الدول الأخرى فهي أقل من ذلك بكثير.
ولكن هل البنوك الإسلامية بمنأى عن المشاكل المصرفية التي تتعرض لها حاليا البنوك الأوروبية والأمريكية؟ يقول الخبير الألماني إن معظم الدول العربية سلمت نسبيا من الأزمة المالية، لكن ذلك يرجع في نظره إلى أسباب لا علاقة لها بالبنوك الإسلامية. فالسيولة الكبيرة في الأسواق الخليجية حجبت الخسائر الحقيقية ومنعت ظهور آثارها، أما البورصة المصرية فلديها طابع محلي وهي مستقلة عن الاقتصاد العالمي.
"تداولات البنوك الإسلامية أكثر تعقيدا"
يشكك بيلتز بأن يشكل نظام المصارف الإسلامية بديلا عن النظام أو النظم الحالية. ويعود ذلك لأسباب عديدة منها أن التجربة المصرفية الإسلامية غير مكتملة وتتعامل فقط مع منتجات محدودة. وفي هذا السياق يذكر الخبير الألماني بأن نظام المصارف الإسلامية يعتمد بالدرجة الأولى على منع الفائدة، إلا أن الأزمة المالية الحالية ليست فقط بسبب الفائدة المرتفعة، فهي أيضا مشكلة تتعلق بالمضاربات وبيع منتجات مالية تورطت فيها معظم البنوك. وساعد التشابك الشديد بين الأخيرة إلى مضاعفة الخسائر. كما ذكر بأن المصارف الإٍسلامية لا تقدم الحل لأن تداولاتها أكثر تعقيدا من تداولات البنوك العادية بسبب محاولة إخفاء الاقتراض بالفائدة من خلال تسميات أخرى.
لينا هوفمان/ إعداد: عبده المخلافي
----------------------------------------------------
الصليب الأ
طفل عراقي يتناول الماء من أنبوب مطاطي في العراء
بغداد، العراق(CNN)-- حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أنّ نقص المياه والخدمات الصحية والبنية التحتية، تهدّد حياة ملايين العراقيين، بالأوبئة الناجمة عن المياه الملوثة.
وقالت اللجنة في بيان تلقّت CNN بالعربية نسخة منه إنّ "هناك بعض التحسّن في الشهور القليلة الماضية، سواء فيما يتعلق بشروط الأمن أو الخدمات الأساسية."
وأضافت أنّ مزيداً من الناس باتوا يتمتعون بخدمات صحية ومياه نظيفة، لكنّ الكثير من العراقيين لا خيار لديهم سوى تناول المياه الملوثة، والعيش في بيئة لا تتمتع بالخدمات الضرورية، نقلاً عن رئيس بعثة اللجنة إلى العراق، خوان بيدرو شيرر.
وحذّر المسؤول الدولي من أنّ "هذا يفضي إلى مزيد من الخطر الذي ينبئ بمزيد من الناس المرضى، الذين يحتاجون بدورهم إلى علاج إضافي في نظام صحّي يعاني أصلاً من محدوديته."
وعبّرت اللجنة عن قلقها، خاصة إزاء سكّان المناطق غير المرتبطة بشبكات التزويد بالمياه، والذين يناهز عددهم أربعين في المائة من الحجم الإجمالي للسكان، حيث يتعين عليهم إما شراء المياه أو جلبها من الأودية والآبار التي عادة ما تكون ملوثة.
كما أنّ التجمعات التي تتوفر على مياه أنابيب، تعاني كثيراً من المشاكل مثل النقص المزمن في الصيانة.
كما أنّه بات من العادة أن يعيش الكثير من العراقيين مع الأوساخ والمياه الآسنة، التي لا تتوفر بنية لتطهيرها.
ونتيجة لذلك، تظهر الأوبئة حيث تقول أم في مستشفى أبوغريب العام، "إن ابنتي موجودة هنا لأنها شربت مياه غير نظيفة.. فنحن نحصل على حاجتنا من المياه من النهر."
وما يزيد الأزمة تفاقماً أنّ الأطباء يعانون من نقص مزمن أيضاً في التجهيزات والأدوية والعقاقير، زيادة على نقص الصيانة في وسائل العلاج والمستشفيات.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنّ أربعة ملايين شخص تحصلوا على خدمات صيانة في أنظمة توصيل المياه إلى منازلهم والمستشفيات.
وسبق لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة أن نبّهت لخطورة الوضع في العراق قبل أسابيع.
وقالت إنّه "توجد في العراق شبكة كبيرة من المياه والصرف الصحي، لكنها في حالة سيئة للغاية.. لقد أصبح الضرر الذي لحق بالشبكة، حقيقة من حقائق الحياة اليومية."
ووفق المنظمة فقد تأثرت الجهود الرامية إلى إصلاح الأنابيب ومحطات المعالجة التابعة للبلدية - التي أُعطبت بسبب العقوبات والحرب التي دامت عقداً من الزمن - سلباً بسبب ضعف الاستثمار المزمن والخطير، وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر، ونقص عدد الموظفين المؤهلين، والحصول على المياه بطريقة غير مشروعة وأعمال التخريب.
نتيجة لذلك، يستطيع أقل من نصف سكان العراق أن يزعموا أنهم يعولون على المياه الصالحة للشرب.
كما يُعد الصرف الصحي مشكلة مزمنة، وترتبط أقل من عشرة في المائة من البيوت الحضرية الواقعة خارج بغداد بنظم الصرف الصحي، وفي حال وجودها الفعلي، فهي تتعرض لأعطال متكررة.
ويؤدي ضعف توفر التيار الكهربائي، وعدم عمل محطات الضخ ومحطات المعالجة إلى أن تفيض المياه المستعملة غير المعالجة في الأحياء المجاورة وتصب في أنهار العراق