Sonntag, 24. August 2008



عاجل.. فيضان يقطع طريق الرقة - حمص
علم موقع الرأي من مراسله في السلمية / حماة ان سيولا غير مسبوقة تقطع حاليا الطريق المؤدي بين حمص والرقة في منطقة الشيخ علي حيث شوهدت عشرات السيارات بما فيها سيارات النقل البولمان، تعاود ادراجها ملتفتة على الطريق باتجاه حماة - حلب ومن ثم الرقة. وجدير بالذكر هنا ان المنطقة معرفة بسيولها السنوية التي كان من المفترض مراعاتها من قبل السلطات المختصة. هذا ولم يعرف حتى الان حجم الاضرار التي تكبدتها المنطقة وما اذا كان هناك خسائر مادية أو غيرها.

------------------------------------------------------



أمطار رعدية في دمشق واللاذقية..
هطلت امطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية في مدينة دمشق والمرتفعات الساحلية ظهر أمس وصلت نسبتها في قدسيا الى /5/مم وفي المزة الى /2/مم وفي القرداحة الى /2/مم.
وأدى الهطل المطري الى انحسار السديم والغبار في المنطقة الجنوبية والغربية ويتوقع استمرار هذه الحالة الجوية خلال الساعات الـ24 القادمة. ‏
وكانت البلاد تأثرت منذ مساء أمس الأول بامتداد ضعيف لمنخفض جوي في طبقات الجو العليا مرفق بكتلة هوائية رطبة وباردة نسبيا ترافقت بتيارات جنوبية شرقية حارة مصدرها شمال الخليج العربي وتداخلت الكتلتان فوق المنطقة ما أدى الى مزج سريع وتطور مفاجئ للغيوم وقد هطلت على أثرها امطار متفرقة مصحوبة بالرعد احيانا فوق بعض المناطق الشمالية ليلا وكانت في جرابلس 1 مم وفي ادلب 0.7 مم. ‏ وانخفضت درجات الحرارة حوالى 14 درجة مئوية في دمشق حيث سجلت 21 درجة مئوية بعد هطل المطر. ‏
وقد أدى تساقط الأمطار الغزيرة خلال هذه الفترة غير المتوقعة من شهر آب الى تشكل السيول في العديد من مناطق دمشق وريفها وخصوصا في منطقتي قدسيا ودمر ما ادى الى وقوع اضرار مادية. ‏
وذكر الخبير بالوقاية من الحوادث محمد الكسم ان سيولاً غزيرة من المياه والطمي والحجارة تشكلت في منطقتي قدسيا ودمر تسببت في عرقلة حركة السير اضافة الى غمر العديد من الأقبية والمنازل بالمياه وتشكل برك مائية. ‏
ففي حي الأحداث بقدسيا دخلت السيول أحد المنازل من نوافذه وأبوابه حيث حوصرت صاحبة المنزل داخله وارتفعت المياه الى حوالى 1.5م. ‏
ولبى العشرات من شبان الحي استغاثة المحاصرة وقاموا بانتشالها بعد نضح كميات كبيرة من المياه في حين هرع رجال الاطفاء والانقاذ للتعامل مع عدد من الحالات المشابهة. ‏
كما قامت فرق طوارئ الصرف الصحي التابعة لمحافظتي دمشق وريفها بمحاولات لتسليك الفتحات المطرية على الشوارع الرئيسية حيث وصل ارتفاع المياه في بعضها الى اكثر من نصف متر. ‏
الى ذلك حصلت مجموعة من الحوادث المرورية التي خلفت اضرارا مادية دون وقوع ضحايا. ‏
أما الجو اليوم فيكون صيفياً عادياً وبين الصحو والغائم جزئيا بشكل عام وسديميا على المناطق الشرقية والبادية ودرجات الحرارة حول معدلاتها في اغلب المناطق.الرياح غربية الى شمالية غربية بين الخفيفة والمعتدلة.. البحر خفيف الى متوسط ارتفاع الموج. ‏
درجات الحرارة المتوقعة: دمشق 36/20 المرتفعات الجبلية 29/17 الجنوبية 33/21 الوسطى 35/23 الساحلية 29/26 الشرقية 39/26 الشمالية 37/24 الجزيرة 40/27. ‏
- وفي اللاذقية هطلت أمطار خفيفة متفرقة أمس وذكر المتنبئ الجوي أحمد يونس مدير مركز مطار باسل الأسد الدولي للتنبؤ الجوي ان الامطار لم تتجاوز الـ 1 مم إلا ان الفرص ما زالت مهيئة للهطل ليوم الاحد، وذكر ان سبب الغبار والجو السديمي يعود إلى الحرارة المرتفعة والرطوبة وأيضاً للرياح الجنوبية الغربية وبدايات فصل الخريف وانتهاء فصل الصيف ومصدر الغبار و صحراء شمال إفريقيا.
‏ - كما شهدت محافظة ادلب وعدد من مناطقها صباح أمس هطولات مطرية خفيفة ومتقطعة مصحوبة بعواصف رعدية.
واوضح المهندس محمد نجيب طباع مدير الزراعة أن هذه الهطولات تسهم في تحسين الحالة العامة للمزروعات وخاصة أشجار الزيتون من خلال تخفيض درجة الحرارة وزيادة معدلات الرطوبة. ‏
المصدر: تشرين
‏ ---------------------------------------------








التلوث البيئي وتلوث السدودوالتربةأسباب لتفشي الأمراض المزمنةفي درعا
تزايدت نسبة الأمراض في محافظة درعا خلال الأعوام الأخيرة، واختلف مع مرور السنوات ميزان وترتيب هذه الأمراض من حيث زيادة عدد الوفيات في كل منها.
ومن الطبيعي أن تلجأ مديرية الصحة في المحافظة الى دراسة أسباب زيادة نسب بعض الأمراض وتناقص نسب بعضها من أجل اتخاذ الخطوات المناسبة للحدّ من تزايد هذه الأمراض، وقد لوحظ خلال الأعوام القليلة الماضية زيادة نسبة الوفيات ببعض الأمراض مثل الاحتشاء والسرطان وغيرها وذلك بسبب تزايد نسب مسبباتها. ‏
التقينا الدكتور أيمن العاسمي رئيس دائرة الرعاية الصحية في المحافظة وحاورته حول أهم الأمراض التي تحتل المراتب الأولى في الوفيات فقال: ‏
بداية لابدّ لنا من القول: إن مديرية الصحة في محافظة درعا تعمل في مجال الرعاية الصحية الأولية على الاستفادة من الفرصة المتاحة أمامها للاستفادة من برنامج تطوير القطاع الصحي الممول من الاتحاد الأوروبي بما ينسجم مع الخطة الخمسية العاشرة والهادف الى تطوير ثلاثين مركزاً صحياً وفق معايير كثيرة لتصبح مراكز طب أسرة حسب معايير وأدلة سريرية معتمدة من قبل وزارة الصحة للوقاية الأولية من الأمراض التي تؤدي الى زيادة نسب الوفيات وتم حتى الآن الانتهاء من إعادة بناء البنية التحتية لعشرين مركزاً وهي جاهزة للعمل بعد تزويدها بالتجهيزات والمعدات والأثاث اللازم وتم تدريب عدد من العاملين على العمل بنظام طب الأسرة وحتى نهاية العام الحالي من المتوقع أن تنتهي المديرية من تدريب باقي العاملين في هذه المراكز أما المراكز الأخرى فالبعض منها شارف على الانتهاء والبعض تعثر لأسباب لانريد ذكرها لكن كل المراكز بدأ العمل بها. ‏
كل هذه الجهود لن تنجح إلا إذا اعتمدت كل المعايير التي وردت في الخطة الخمسية العاشرة وسيكون مصير هذه الجهود أن تعود المراكز التي تم بناؤها لتكون مراكز طب أسرة كباقي المراكز في الجمهورية العربية السورية ذات كفاءة متدنية وجودة خدمات صحية متدنية لا تنافس القطاع الخاص وإنتاجية لعاملين مثل باقي مؤسسات الدولة والمطلوب هو ليس الضمان الصحي ولا تفرغ الأطباء وفصل عمل الأطباء بين العام والخاص بل المطلوب هو اعتماد صندوق طب الأسرة الذي سيفصل ممول الخدمة الطبية عن مقدم هذه الخدمة ولا نعرف من يعطل هذا الصندوق ومن حقنا أن نسأل الحكومة لو كان هذا المطلب من القطاع الخاص بتخفيض الرسوم الجمركية أو بالسماح لبعض البضائع دخول السوق السورية أو بإعفاء ضريبي هل تتعامل الحكومة بالطريقة نفسها أم تستجيب لمطالب القطاع الخاص نحن أملنا أن تستجيب الحكومة باعتماد صندوق طب الأسرة من أجل إنجاح هذه التجربة لتعميمها على مستوى القطر لأن هذا المواطن الذي ينتج ويحمي هذا البلد من كل شر يستحق خدمات من نوع أفضل وليس الإهمال. ‏
-وعن توزع المسؤوليات في الجانب الصحي قال الدكتور العاسمي: إن الوضع الصحي ليس مسؤولية وزارة الصحة فقط بل هو مسؤولية الجميع وخاصة الجهات التي يمكن لها أن تؤثر على الوضع الصحي للمواطن مثل وزارة الإدارة المحلية والصناعة والزراعة والإسكان والتعمير والنقل والري وغيرها من الجهات التي يقع على عاتقها اتخاذ الاجراءات الضرورية للحد من تكاثر الأمراض وخاصة من النواحي البيئية والتلوث وغيرها. ‏
وعن ترتيب الأمراض التي تؤدي الى كثرة الوفيات في المحافظة قال الدكتور العاسمي: ‏
في دراسة بسيطة عن العبء المرضي في محافظة درعا وجدنا أن السبب الأول للوفيات هو أمراض القلب والأوعية حيث بلغت نسبة الوفيات بسبب هذه الأمراض أكثر من 57% وعند سؤالنا: هل توجد برامج في وزارة الصحة بالتعاون مع الجهات الأخرى للحد من هذه الظاهرة؟ قال الدكتور العاسمي: نعم توجد برامج لكنها تفتقد للتكامل فبالرغم من وجود مراكز أمراض القلب وجراحتها مثل مركز الباسل في دمشق ومركز الباسل في حلب والوزارة تخطط لافتتاح مراكز في عدد من المحافظات ومنها محافظة درعا لكن هذه الخطوة ناقصة لا تشمل كل جوانب المشكلة ففي الرعاية الصحية الأولية في المحافظة لا يوجد برنامج خاص بهذه الأمراض وكذلك لا يوجد تعاون من باقي الجهات الحكومية لمعالجة هذه المشكلة فمثلاً التدخين هو من أهم الأسباب التي تؤدي لهذه الأمراض وما زالت سورية أكثر بلد يباع فيها التبغ رخيصاً وباقي أنواع التدخين مثل النرجيلة والسيجار ولا توجد ضرائب مثل باقي دول العالم على هذه المنتوجات بل الضرائب قليلة ولا توجد لدى الجهات الحكومية الأخرى برامج رادعة لمنع التدخين في الأماكن العامة باستثناء منع التدخين في وسائل المواصلات والنقل حيث التدخين السلبي له مضار التدخين نفسها، وكذلك كثرت ظاهرة تدخين النرجيلة وخاصة لدى الفتيات والنساء ولا توجد جهات أخذت هذه الظاهرة على محمل الجد لمكافحتها وتوعية المجتمع من هذه الظاهرة. ‏
أما العوامل الأخرى التي تساعد في انتشار هذه الأمراض فهي نوعية الحياة من حيث كثرة استهلاك الدسم والمواد المصنعة والمواد الكيميائية التي تستعمل في الزراعة بشكل عشوائي وكذلك المواد الكيميائية التي تستعمل في الصناعة الغذائية دون وجود رقابة صارمة على هذه المواد المستهلكة من قبل الجهات المختصة. ‏
ففي دراسة في محافظة درعا عن المبيدات الحشرية المستعملة والمتوفرة في السوق وجدنا أن أكثر من 60% من المبيدات هي مهربة وتلقى إقبالاً من قبل المزارعين، وبالعودة الى مخاطرها الصحية وجدنا أن الكثير منها هو جهازي وفي البلدان المتطورة يمنع استعمال هذه المبيدات، وكذلك يوجد الكثير من المبيدات معقمة للتربة لا تتفكك بمرور عشرات السنين، وتراكم هذه المواد في جسم الإنسان يساعد على ظهور أمراض مثل أمراض القلب والأوعية. ‏
كذلك في السنوات الأخيرة قامت وزارة الإسكان والتعمير بتنفيذ مشاريع صرف صحي شملت كل المدن ومعظم البلدات وبعض القرى، وتصب هذه المجاري في الوديان والسدود التجميعية، كما تم بناء محطتي معالجة في مدينتي درعا وداعل، لكنهما لم توضعا في التنفيذ حتى الآن لأسباب لن ندخل في تفصيلها، لكن الأهم هو أن هذه المحطات تقع في مناطق زراعية خصبة تحتاج لكميات كبيرة من المياه لريّها ما أدى الى استخدام مياه الصرف الصحي في ري المزروعات بشكل مفرط، وفي بعض الأحيان يقوم البعض بتربية الأسماك في بحيرات الصرف الصحي، وقد أدى تجميع مياه الصرف الصحي في مجاري الأودية الى وصول التلوث الى السدود وأعماق التربة، وأدى هذا الى تلوث ثلاثة سدود بشكل كبير هي سد غربي طفس وسد ابطع وسد عدوان، وكذلك خروج أكثر من أربعين بئراً لمياه الشرب من الخدمة وإغلاقها بسبب تلوث هذه الآبار إما بمياه الصرف الصحي أو استخدام الأسمدة بشكل عشوائي وانعكس هذا الأمر على صحة المواطنين وظهر ذلك جلياً بعدد الأطفال المتزايد الذين راجعوا ويراجعون المراكز الصحية والمشافي بسبب الإسهال. ‏
‏ وعن مرض السكري قال رئيس دائرة العناية الصحية: إن مرض السكري يصيب أكثر من 12% من السكان في محافظة درعاو ويكلّف مديرية صحة درعا أكثر من 25 مليون ليرة ثمن أدوية فقط دون حساب باقي تكاليف التحاليل المخبرية والتكاليف الأخرى وتقدّم مديرية صحة درعا خدماتها لمرضى السكري من خلال 12 مركزاً صحياً موزعة على مدن المحافظة وعيادة تخصصية واحدة، وتزداد تكاليف المريض أضعافاً مضاعفة إذا ما دخل في سبات ارتفاع السكر أو أحد اختلاطات هذا المرض مثل أذية الشبكية أو القدم السكرية أو الأذيات الوعائية الأخرى في الكلية والدماغ والقلب. ‏
وعن سؤالنا حول وجود برنامج متكامل للحد من انتشار هذا المرض قال الدكتور العاسمي: لا يوجد هذا البرنامج لأن السبب الأول لانتشار هذا المرض هو أنماط الحياة وثقافة المواطنين إذ تشكل السمنة السبب الأول لانتشار هذا المرض وهذه المشكلة لا يوجد برنامج وطني لمعالجتها، ووزارة الصحة لايمكنها وحدها القيام بهذه المهمة، ومن أسبابه أيضاً زواج الأقارب ولاسيما ممن يحملون مورّثات الإصابة بهذا المرض،وهي عادة مازالت قائمة ومعالجتها تحتاج الى تشريعات معينة وتحاليل مكلفة. ‏
‏ وعن مرض السرطان قال الدكتور العاسمي: مرض السرطان هو السبب الثاني للوفيات في محافظة درعا وتشكل نسبة الوفيات بهذا المرض من عدد الوفيات العام في محافظة درعا حوالي 11% والسرطان الذي يأخذ المكانة الأولى بين الذكور هو سرطان الرئة، وبين الإناث سرطان الثدي. ‏
ومرض السرطان هو من أكثر الأمراض المزمنة في محافظة درعا ولا يوجد لكثير من حالاته علاج شاف وعند تشخيص هذا المرض يكون في مراحل متقدمة، وتصبح كل التداخلات تلطيفية، أي ليعيش المريض بقية حياته بمعاناة أقل، أما بعض السرطانات والتي يمكن كشفها في مراحلها الأولى فتصبح فرص الشفاء منه كبيرة مثل سرطان الثدي حيث يوجد برنامج خاص في وزارة الصحة للكشف المبكر عن الإصابة بهذا المرض ويوجد في محافظة درعا جهازان لتصوير الثدي في كل من مشفى درعا الوطني ومشفى نوى، وخضع أكثر من ثلاثة أطباء اختصاصيين لدورات تدريبية لقراءة صورة الثدي، واستثنى السيد الوزير نظام الإحالة حالات السيدات المحولات من القابلات حيث يمكن للقابلة في أي مركز صحي أن تحيل السيدات لصورة الثدي في هذين المشفيين دون توقيع أو تصديق طبيب المركز، وكذلك يوجد برنامج خاص في وزارة الصحة، وهذا البرنامج نشيط وهو برنامج الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، ويوجد في محافظة درعا ثلاثة أجهزة تنظير لفحص عنق الرحم عند السيدات المشتبه بإصابتهن بأي مرض لنفي الإصابة بسرطان عنق الرحم وكذلك كل المراكز الصحية تتوفر فيها أدوات لأخذ لطاخة من عنق الرحم للسيدات عاليات الخطورة للإصابة بهذا المرض وتوجد أربعة مخابر في المحافظة يوجد فيها مخبريون لقراءة اللطاخة وترسل 25% من اللطاخات الى مخبر مرجعي يقرؤها طبيب اختصاصي تشريح مرضي... أما باقي السرطانات فلاتوجد لها برامج خاصة للكشف المبكر مثل سرطان الكولون والبروستات والرئة والسرطانات الأخرى. ‏
أما هموم الأشخاص المصابين بهذه الأمراض في محافظة درعا فهي تتمثل بعدم وجود أطباء اختصاصيي أورام في محافظة درعا وعدم وجود مركز لمعالجة الأورام أما بعد تشخيص المرض ووضع الخطة العلاجية فأكثر المرضى الذين يتناولون جرعات دوائية يحولون الى مشفى البيروني في دمشق وهنا تكمن الدوامة والمعاناة للمرضى وذويهم أو عندما يتقرر إخضاعهم للمعالجة الشعاعية كذلك يعاني المرضى كثيراً. ‏
‏ والسبب الثالث للوفيات في محافظة درعا هو الحوادث ولاسيما حوادث المرور ومنها حوادث الدراجات النارية بالدرجة الأولى إذ تبلغ نسبة الوفيات بسبب الحوادث 8% وهي في ازدياد، وكلف مريض العناية المشددة بسبب الحوادث تصل أحياناً الى أكثر من مئة ألف ليرة سورية والفئة العمرية الأكثر تعرضاً لحوادث السير هي فئة الشباب والأطفال من عمر خمس سنوات حتى سن ثلاثين سنة. ‏
أما الأمراض الانتانية في محافظة درعا فإنه من الملاحظ ارتفاع في عدد الإصابات في بعض أنواع هذه الأمراض مثل السل الرئوي وكذلك حالات الحمى المالطية والتيفية، وتبلغ نسبة الوفيات بهذه الأمراض من عدد الوفيات العام في محافظة درعا 2.8%. ‏
‏ وعن التوصيات والمقترحات لتفادي الاصابة بهذه الأمراض القاتلة قال الدكتور العاسمي: إن الأمر يتطلب تعاوناً وثيقاً بين الدولة والمواطن حيث يطلب من المواطن تحمل مسؤولياته في مجالات حوادث السير وعدم تعريض ابنائه للحوادث ولاسيما حوادث الدراجات النارية، اما مسؤولية الدولة فتتمثل في اقامة مشاريع الصرف الصحي بشكل كامل والاهتمام أكثر بالواقع البيئي وتشديد الرقابة على محلات بيع الادوية والأسمدة الزراعية ومراقبة الأثر المتبقي لهذه الأدوية والمبيدات وترشيد استعمالها، ومراقبة المواد التموينية والغذائية في الكشف عن مدى صلاحيتها، وتشديد الرقابة في المنافذ الحدودية لعدم ادخال المواد الضارة بصحة الانسان ومعاقبة كل من يستخدم المواد السامة بقسوة. ‏
حسين قاسم
المصدر: تشرين

----------------------------------------------------
قضايا و اراء

جورجيا‏..‏ والحرب الباردة
بقلم : أحمد حمروش


تابع العالم هجوم قوات جورجيا علي منطقة أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا بمزيد من الدهشة والقلق‏,‏ لأنه كان أمرا مفاجئا من جهة‏,‏ ولأنه أعاد صورة الحرب الباردة من جهة أخري‏.‏ فقد تبعه هجوم القوات الروسية علي جمهورية جورجيا‏,‏ وتهديدها لبولندا باستخدام الأسلحة النووية ضدها لأنها سمحت لأمريكا بإدخال صواريخ عابرة للقارات إلي أرضها‏,‏ وهو ما سبق أن رفضته روسيا لما يشكله ذلك من تهديد لأمنها برغم ادعاء أمريكا أن الصواريخ موجهة إلي إيران‏,‏

وهو ما يشكل صورة من صور الحرب الباردة التي انتهت مع بداية التسعينيات‏,‏ متزامنة مع انهيار الاتحاد السوفييتي الذي كان قد ضم إقليمي أوسيتيا وأبخازيا إلي جورجيا متصورا أن الروابط الأيديولوجية والأخوة الأممية كفيلة بالقضاء علي التباين العرقي‏,‏ والخلافات الثقافية‏,‏ ومعروف أن جوزيف ستالين الذي كان سكرتير الحزب الشيوعي السوفيتي كان ابنا من أبناء جورجيا‏.‏ وعندما رفضت جورجيا انفصال الإقليمين بعد انهيار الاتحاد السوفيتي قامت باحتلالهما إلي أن تم توقيع اتفاقيات سلام في مطلع التسعينيات سمحت بوجود قوات روسية لحفظ السلام في المنطقة وهي مازالت موجودة حتي الآن‏,‏

لذا كان قرار ميخائيل ساكاشيفلي رئيس جمهورية جورجيا بالهجوم علي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا صدمة لأنصار السلام حتي داخل جمهورية جورجيا‏,‏ ومعروف أن ميخائيل ساكاشيفلي الذي خلف إدوارد شيفرنادزة في رئاسة جورجيا عام‏2004‏ رجل شديد التطرف والعداء للاتحاد السوفيتي‏,‏ وروسيا بالتحديد‏,‏ لأنه كان قد هاجر إلي الولايات المتحدة الأمريكية وحمل جنسيتها ولم يعد إلا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي‏.‏

وقد تلقيت في منظمة تضامن الشعوب الإفريقية الآسيوية هذا الأسبوع من لجنة السلام الجورجية بيانا جاء فيه‏:‏ مرة أخري سادت جورجيا حالة من الفوضي وإراقة الدماء‏,‏ وانفجرت حرب بين الأشقاء بقوة علي الأراضي الجورجيه‏..‏ لدينا خيبة أمل حيث لم تحرز التحذيرات الصادرة عن اللجنة الجورجية للسلام والشخصيات التقدمية الجورجية لخطورة عسكرة البلاد‏,‏ وتأييد السياسية الفاشية والقومية أي أثر‏.‏ وتشير لجنة السلام الجورجية في بيانها إلي أن المسئولية تقع كاملة علي عاتق الرئيس الحالي ميخائيل ساكاشيفلي‏,‏ والبرلمان‏,‏ والحكومة‏,‏ وأنهم مجرمون ينبغي أن يتحملوا مسئولية ما ارتكبوه‏.‏

والواقع أن تطرف ساكاشيفلي‏,‏ وعدم مسايرته لروح العصر كان مدعاة للوقوع في أخطاء استراتيجية‏,‏ منها عدم مراعاة سياسة حسن الجوار مع روسيا‏,‏ والبعد عن المعاملة غير الإنسانية مع الأقليات العرقية والدينية في منطقة القوقاز التي اشتهرت بتعدد الأعراق والأديان‏,‏ وإرساله قوات من جورجيا مع القوات الأمريكية لغزو العراق‏,‏ والسماح لأمريكا بإرسال الخبراء العسكريين والصواريخ‏,‏ وإنشاء القواعد العسكرية بدعوي تفادي الخطر المحتمل من إيران‏,‏ وأخيرا في هجوم جورجيا العسكري علي أوسيتيا وأبخازيا‏,‏ الأمر الذي أسقط آلاف القتلي وعرضها لضربة وقائية شديدة من روسيا‏,‏ التي رأت في خطوات جورجيا ما يهدد أمن الاتحاد السوفيتي‏.‏

وأخيرا فإن الحرب التي تبنتها جورجيا نتيجة حسابات خاطئة دون تقدير لعواقبها الوخيمة لن تنتهي إلا باستقرار قواعد جديدة للعلاقات الدولية تؤكد لجورجيا حقها في أرضها فقط دون اعتداء علي الآخرين‏,‏ وأنها لن تكسب من وضع نفسها في خدمة أمريكا وتجاهل دول الجوار‏,‏ ومحاولة حصار الجار الجوي القوي لروسيا‏,‏ وهكذا يمكن أن تمضي هذه الموجة القتالية المفاجئة‏,‏ ويعود الأمن والاستقرار إلي منطقة القوقاز والاتحاد السوفيتي وأوروبا‏,‏ وترجح كفة الحوار واحترام الاتفاقيات الدولية علي كفة الاندفاع إلي مغامرات عسكرية‏.

-----------------------------------------------------------




واشنطن وبغداد تتوافقان علي جدولة القوات بعد مغادرة رايس بغداد


بغداد ــ كريم عبدزاير


أعلن محمد الحاج حمود رئيس الوفد العراقي المفاوض مع واشنطن عن اتفاقية تنظم وجود القوات الامريكية بعد انتهاء تفويض قرار مجلس الامن الدولي بهذا الشأن امس انه توصل الجانبان الي مسودة اتفاق تتضمن رحيل هذه القوات اواخر العام 2011 غير ان الاتفاق مازال بحاجة الي موافقة الجانبين قبل اقراره بصورة نهائية وفقا لحمود.وكشف حمود ان الاتفاق الميداني يدعو الي خروج القوات الامريكية من المدن العراقية بحلول الثلاثين من حزيران من العام المقبل علي انه يحق للحكومة العراقية طلب بقاء القوات الامريكية في المدن بعد ذلك التاريخ كما يمكن لها طلب استمرار الوجود الامريكي في البلاد حتي 1102.واكد الحاج حمود لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الجانبين اتفقا علي انسحاب القوات الامريكية من العراق نهاية عام 2011".وقال حمود ان "المفاوضين انجزوا مهمتهم، الامر الان يتعلق بالقادة" السياسيين العراقيين. وتابع ان "الجانبين اتفقا كذلك علي انسحاب جميع الوحدات المقاتلة الامريكية من المدن بحلول حزيران 2009.وسيصار الي تشكيل لجنة مشتركة لدراسة المهل وحجم القوات، واجراء تقييم دوري للوضع الأمني، أما بالنسبة للحصانة القضائية، فسيكون للمحاكم الأمريكية وحدها حق النظر في جرائم منسوبة للجنود الأمريكيين، لكن حمود أشار الي أن الاعتداءات الكبيرة ستكون موضع نظر من جانب اللجنة المشتركة.وسيحرم عناصر شركات الأمن الغربية العاملة في العراق من الحصانة القضائية، أما بالنسبة للاعتقالات، فسيتوجب علي القوات الأمريكية والعراقية علي حد سواء تسليم من تعتقله الي القضاء العراقي، علماً أن عمليات الاعتقال ستعتبر غير جائزة ما لم يطلبها القضاء العراقي، اعتباراً من أول كانون الثاني المقبل.واكد ان "الرئيس الامريكي جورج بوش وافق علي الاتفاقية التي تتضمن 27 فقرة".وقد اعلنت وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس خلال زيارتها بغداد الخميس ونظيرها العراقي هوشيار زيباري ان بغداد وواشنطن "قريبتان جدا" من توقيع الاتفاقية.وقالت رايس خلال زيارتها المفاجئة امس ان "المفاوضين احرزوا تقدما نحو وضع اللمسات الاخيرة علي الاتفاق لكن ليس هناك ما يدعو للاعتقاد ان هناك اتفاقا"، مشيرة الي انه "لا تزال هناك مسائل يجب تسويتها تتعلق بطريقة عمل قواتنا في المستقبل، وهذا امر طبيعي".من جهته، اعلن زيباري ان مسودة اولية للاتفاق الامني مع واشنطن سترفع الجمعة الي المجلس السياسي للامن الوطني، ارفع هيئة سياسية في العراق. وستنظم الاتفاقية في حال توقيعها، مسقبل وجود القوات الامريكية بمجرد ان ينتهي التفويض الحالي للامم المتحدة في 31 كانون الاول المقبل. وكان الرئيس الامريكي ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتفاقا في تشرين الثاني 2007 علي مبدأ توقيع الاتفاقية التي اطلقت عليها "اتفاقية وضع القوات" قبل نهاية تموز المنصرم. وتتفاوض الحكومتان الامريكية والعراقية علي اتفاق ينظم وجود القوات الامريكية في العراق بعد 31 كانون الاول 2008 تاريخ انتهاء مهلة التفويض الممنوح من الامم المتحدة لهذه القوات. وتأخر الطرفان بالتوصل الي اتفاق نهائي بشأن نقاط رئيسية مثل تحديد موعد لانسحاب القوات المقاتلة الامريكية وعدد القواعد التي ستحتفظ بها واشنطن ومدي الحصانة القانونية للجنود في العراق.وقال حمود ان جميع هذه الامور تمت الاشارة اليها في مسودة الاتفاقية.واشار الي احتمال بقاء القوات الامريكية قائلا "هناك فقرة تشير الي ان الانسحاب يمكن ان يحدث قبل العام 2011 او يمدد الي ما بعد 2011 اعتمادا علي الوضع الامني" في البلاد.واضاف "حتي لو كان هناك انسحاب بحلول عام 2011، فإن بعض الوحدات الامريكية قد تبقي من اجل تدريب قوات الامن العراقية". وحول عدد القواعد التي ستحتفظ بها القوات الامريكية، اوضح حمود ان "عدد القواعد الامريكية يعتمد علي حجم (القوات) ومدي الحاجة اليها"0وتشكل الحصانة للجنود الامريكيين في العراق اهم النقاط الشائكة في المفاوضات التي بدأت في شباط الماضي.واشارت رايس اشارت الي ان واشنطن اتبعت "مرونة" كبيرة خلال المفاوضات، قائلة ان "الولايات المتحدة ذهبت بعيدا في هذه المفاوضات، انها اتفاقية متقدمة جدا"وترفض الادارة الامريكية تحديد موعد لانسحاب قواتها المقاتلة، لكنها قامت بتسليم القوات العراقية المسؤوليات الامنية في مناطق مختلفة من البلاد.وفي حال التوصل الي اتفاق، يجب عرضه علي البرلمان قبل ان يرفع بعد التصويت عليه الي مجلس الرئاسة العراقي.واعلن البيت الابيض الخميس انه لن يحيل الاتفاقية الي مجلس الشيوخ خشية تعرضها لانتقادات بعض البرلمانيين.وقال المتحدث باسم الرئاسة الامريكية غوردون جوندرو في كراوفورد، ان "الاتفاقية ليست معاهدة، لذلك لسنا بحاجة الي المصادقة عليها في مجلس الشيوخ او اي مجلس من هذا النوع" لابرام الاتفاق بين العراق والولايات المتحدة.وينتشر 140 الف جندي امريكي في العراق حاليا، ويشكل هذا الامر عاملا في نتائج انتخابات الرئاسة الامريكية التي ستجري في تشرين الثاني المقبل.
---------------------------------------------------------------



الأردن وسورية تحتفلان بمئوية الخط الحديدي الحجازي
سعد حتر بي بي سي - عمان
يتطلع الأردن إلى بعث الحياة في مسارات الخط الحديدي الحجازي واستحضار إرث ثقافي-ديني واستراتيجي الأبعاد تراجع بعد عقد من تشييده قبل 100 عام عبر أراضي سورية، الأردن والسعودية التي كانت خاضعة للحكم العثماني في ذلك الوقت.
ويحيي الأردن يوم الخميس الحادي والعشرين من اغسطس/آب الجاري الذكرى المئوية لوصول أولى رحلات القطار البخاري من محطة دمشق بعد أن اخترق الصحراء وسفوح الجبال في 24 ساعة.
وأكمل القطار رحلته من محطة عمان صوب المدينة المنورة، وشكل خطا بديلا عن قوافل الحج التقليدية، ووسيلة اتصال استراتيجية بموازاة طريق الملوك الرومانية قبل ألفي عام.
وكان السلطان عبد الحميد ينظر إلى آخر انجازات الدولة العثمانية كبديل شرقي لطريق الحرير التي كانت تربط أوروبا بالصين، حسبما يستذكر المؤرخون.
اما اليوم، تخطط الحكومة الأردنية لاستغلال حرم سكة الحجاز، وهو وقف إسلامي، في بناء خطوط قطارات كهربائية خفيفة بين مدن المملكة، لا سيما بين العاصمة عمان والزرقاء - اللتين تضمان أكثر نصف عدد السكان المقدر بستة ملايين نسمة.
ويؤكد محمود الخزاعلة مدير عام مؤسسة الخط الحديدي الحجازي التي أسست عام 1952 لأحياء ما تبقى من خطوط السكة، أن الخط الحديدي الخفيف الذي يمتد لمسافة 26 كليومتراً بكلفة 330 مليون دولار، سيستخدم أجزاء كبيرة من أملاك الخط بإيجار سنوي قدره 300 ألف دينار.
وكان القطار البخاري يخترق جبال وصحارى بلاد الشام والسعودية في 55 ساعة، مختزلا 50 يوما كانت لازمة لقطع 1300 كيلو متر في "سفر برلك" على سنام الجمال أو 15 يوما بموازاة ساحلي البحرين المتوسط والأحمر.
ويبلغ طول السكة داخل الأردن 452 كيلو مترا تنتظمها 35 محطة أي ثلاثة أرباع المحطات المنتشرة من "القدم" في دمشق، حاضرة الشام آنذاك، وحتى المدينة المنورة داخل الأراضي السعودية.
تتزامن مئوية هذا الخط مع إدراجه ضمن قائمة منظمة "اليونسكو" للتراث الانساني العالمي، بعد أن تلاشى في الأراضي السعودية بعد سنوات من بنائه فيما تعرضت محطاته وخطوطه للهجر والتدمير والتخريب في أراضي الأردن وسورية.
كان ذلك في منتصف الحرب العالمية الأولى، بعد ثماني سنوات من تدشين الخط الحجازي- حين أضحى هدفا دائما لرجالات الثورة العربية الكبرى وقوات الإمبراطورية البريطانية في مسعاها لقطع خطوط إمداد الجيش العثماني- أحد أضلاع تكتل المحور.
ويقول أستاذ التاريخ في جامعة فيلادلفيا مهند مبيضين إن الخط الحجازي كان "درّة" الباب العالي لدى الشروع في تشييده عام 1900 بتكنولوجيا ألمانيا القيصرية وأموال وقف إسلامي ناهزت خمسة ملايين ليرة ذهب عثماني، جمعت من مختلف الحواضر الإسلامية.
تكثّفت دوافع دينية واستراتيجية عسكرية وراء إطلاق ذلك المشروع العملاق لربط الولايات جنوبي الدولة العثمانية في سنواتها الأخيرة.
الا ان الخط لم يشتغل سوى سبع سنوات فقط.
وفي عصره الذهبي، كان الخط يسير بمعدل ثلاثة قطارات يوميا بسرعة قصوى 40 كيلو مترا/ساعة، علما أن طاقته كانت عشرة قطارات وزنها المحوري عشرة أطنان ونصف الطن.
وكان الخط الحجازي يمتلك 130 قاطرة بخارية، 116 عربة ركاب بما فيها مسجد متحرك، 35 عربة أمتعة و 1048 شاحنة من مختلف الأنواع، بحسب أرشيف المؤسسة.
نقل الخط 367 ألف راكب عام 1914، قبل استعار الحرب الكونية الأولى، فيما سجل أعلى طاقة شحن عام 1913، حين نقل 112 ألف طن.
وإلى جانب طفرة المواصلات في ذلك الوقت حلّقت ثورة اتصالات، إذ كان يتلوى خط تلغراف بمحاذاة سكة الحديد، قبل أن يخرج الخطان من الخدمة بفعل غارات الحلفاء والثوار العرب.
وتعتبر حكومات الأردن وسورية والسعودية الخط الحديد الحجازي، وقفاً إسلامياً ووحدة متكاملة غير قابلة للتجزئة تشرف على تشغيله إدارات من حكومات الدول الثلاث.
اليوم تنحصر حركة القطارات بالبعد السياحي في ظلال جبال وادي رم جنوب المملكة، فضلا عن تنظيم رحلات تثقيفية لطلاب المدارس والجامعات. كذلك أضحى محط اهتمام منتجي أفلام السينما العالمية بسبب عراقته وفرادة الطبيعة التي يخترقها.
ويسير الخط رحلتين أسبوعيا إلى ومن دمشق، بعد انقطاع دام ثمانية أشهر بطلب من الجانب لأغراض صيانة وإعادة تأهيل القاطرتين الوحيدتين هناك.
تستمر الاحتفالات بمئوية الخط الحجازي لثلاثة أيام، تبدا مساء الأربعاء بحفلة رئيسة في محطة عمّان الأثرية بمصاحبة موسيقى القوات المسلحة الأردنية.
وسيصل يوم الخميس قطار سوري يقل شخصيات رسمية وشعبية قادما من محطة درعا على الحدود بين البلدين إلى المفرق (70 كيلو متر شمال شرق عمان)، في محاكاة لأول رحلة سكة حديد قبل 100 عام عبر بلاد الشام.
وتسيّر المؤسسة في اليوم الثالث، قطاراً من محطة عمّان صوب الجيزة (40 كيلو مترا جنوب عمّان)، حيث يقام حفل فني في المناسبة.
منذ مطلع الألفية، أحيت مؤسسة الخط الحديدي هنا ستة قطارات بخارية صناعة أوروبية ويابانية يعود تاريخ بنائها إلى منتصف القرن الماضي، كما جددت ثلاثة قاطرات ديزل.
ويفتتح أيضا متحف الخط أمام الزوار لعرض مقتنياته القديمة، كما يفتتح معرض وقاعة صور الهاشميين على مر الحقب. وأصدرت المؤسسة طابعاً بريدياً إضافة إلى شعار خاص بالمئوية.
يذكر أن مؤسّس الأردن الحديث الملك عبد الله استخدم أحد مباني الخط في مدينة معان الصحراوية (220 كيلو مترا جنوب عمان) كمقرّ رسمي له، كما استخدم أحد قطارات الخط في رحلته من مدينة معان إلى عمّان، التي اتخذها عاصمة لدولته عام 1921.

-------------------------------------------------------------



موضات الأسماء في ألمانيا عبر العصور
إيجاد اسم يناسب المولود الجديد يتطلب أحيانا بحثا طويلا!
يتبع الآباء في إعطاء أولادهم أسماء تيارات الموضة، التي تختلف من عصر إلى عصر. أستاذ اجتماع في جامعة ألمانية أجرى دراسة حول الأسماء الألمانية خلال المائة وخمسين عاما الماضيين، ليؤكد على أن لكل حقبة تاريخية موضتها الخاصة.
تبدأ فترة البحث عن اسم مناسب للمولود الجديد خلال فترة الحمل. وشاعت في ألمانيا بعض الطرق لإيجاد اسم يتلاءم مع ذوق الأم والأب، حيث يفضل البعض اختيار اسم الأب الثاني، إذ عادة ما يكون للألمان بصفة عامة أسماء تتركب من ثالثة أو أربعة أو حتى خمسة أسماء. في حين يختار البعض الآخر إعطاء أبنائهم اسم عرّاب الأب أو الأم أو العرّاب الذي يرافق الطفل خلال عملية التعميد.
دراسة عن تطور الأسماء في ألمانيا
: يستلهم البعض أسماء أولادهم من الإنجيل ومن أسماء القديسين المسيحيينوآخرون يختارون إعطاء أولادهم أسماء قديسين مسيحيين. في حين يلجأ البعض الآخر إلى البحث في كتب خاصة بالأسماء أو في القواميس أو حتى في الإنترنت. كما أن هناك من يستلهم أسماء مواليدهم من الأفلام والمسلسلات أو من عالم الفن والغناء. في هذا الإطار أجرى بروفسور علم الاجتماع في الجامعة الحرة في برلين يورغين غيرهاردس دراسة حول تطور الأسماء في ألمانيا خلال القرنين الماضيين ونشرها في كتاب يحمل عنوان "العصر الحديث وأسماؤه".
وتبدأ دراسة يورغين غيرهاردس بداية من ثلاثينات القرن الماضي، عندما سيطر النازيون على الحكم في ألمانيا. وتميزت هذه الحقبة بتراجع الأسماء المستلهمة من الدين المسيحي لصالح الأسماء المستوحاة من التاريخ والأساطير الجرمانية على غرار آديلهايد (Adelheid) للنساء وفيلهالم Wilhelm للرجال. وبعد الحرب العالمية الثانية فقدت الأسماء الجرمانية القديمة شعبيتها وأصبحت تشير أحيانا إلى تعصب للعرق الآري. في حين بدأت أسماء ذات وقع فرنسي تنتشر بسرعة في ألمانيا على غرار رينه(René) أو نيكول (Nicole) إلى درجة أنها أصبحت أسماء عادية جدا في ألمانيا.
قوانين الموضة
وحسب المؤسسة الألمانية للغة الألمانية فقد تصدرت أسماء على غرار ماري (Marie) وصوفي (Sophie) وهانّه (Hannah) وآنا (Anna) قائمة الأسماء المفضلة في ألمانيا للبنات، في حين احتلت أسماء مثل ليون (Leon) وماكسيمليان (Maximilian) وألكسندر(Alexander) ولوكا (Luka) المراتب الأولى لأكثر الأسماء شعبية للذكور في ألمانيا عام 2007. ويقول يورغين غيرهاردس إن الأسماء قد تحولت إلى موضة، وإن لكل حقبة تاريخية موضتها في الأسماء، كما هو الحال بالنسبة للملابس وللموسيقى فإن الناس يتبعون تيارات الموضة المختلفة، على الرغم من أن الغالبية تعتقد أن لها ذوقها الخاص في إعطاء الأسماء لأولادهم.
الكل يسعى إلى أن يعطي مولوده الجديد اسم يميزه عن الآخرينوعلى الرغم من اختلاف الموضات عبر الحقب التاريخية، إلا أن هناك مقاييس معينة لإعطاء الأسماء، من بينها مقياس التفرد بالاسم، الذي يعتبر أهم مقياس يتبعه الآباء، ذلك أن أسماء على غرار شتفاني (Stefanie) أو تانيا (Tanja) أو ميشائيلا (Michaela) التي كانت تحظى في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي بشعبية كبيرة، تكاد تختفي من قائمة الأسماء للمواليد الإناث الجدد، ذلك أن هذه الأسماء تعد متداولة جدا خاصة في الأجيال التي تتراوح أعمارهم بين عشرين وخمسة وثلاثين عاما.

لذلك يبحث الآباء والأمهات عن أسماء جديدة غير شائعة وخاصة غير مستهلكة، فيلجأ البعض منهم إلى الاستلهام من الأسماء القديمة. ففي الثمانينات أقبل الألمان على إعطاء مواليدهم الجدد أسماء يهودية على غرار يوديت (Judith) وسيمونه (Simone) للبنات أو دافيد (David) و يعقوب(Jacob) ويوناتان(Jonathan) بالنسبة للأولاد. وفي التسعينات شاعت الأسماء الألمانية القديمة على غرار آغاته (Aghate)وإليزابيت (Elisbeth)ولوته (Lotte) للبنات وبالنسبة للأولاد باول (Paul)وبيتر (Peter) وأنتون (Anton) . ويقول يورغين غرهاردس في هذا السياق إن اختيار البعض لأسماء الألمانية القديمة ليست له دوافع دينية أو نزعة وطنية بحتة - على العكس من بداية القرن العشرين.
أسماء من ثقافات ذات سمعة عالمية طيبة
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: يفضل الكثير استلهام أسماء لأبنائهم من ثقافات تتمتع بسمعة طيبة!من جهة أخرى تشير الدراسة إلى أنه شاع في العادة خاصة لدى الأكاديميين والحاصلين على شهادات جامعية عليا البحث عن أسماء نادرة جدا، فلا عجب أن يعطوا أولادهم مثلا أسماء ألمانية قديمة جدا، تكاد تنقرض، على غرار فريدريش (Friedrich) أو ألفريده (Elfriede). كما أن هناك من يفضل اللجوء إلى الأدب الكلاسيكي أو إلى الأسماء السكاندنافية على غرار يان (Jan) أو بيورن (Bjِrn) للذكور وأنيكا (Annika) وكارستين (Kerstin) للبنات. بيد أن الأكيد أن الآباء يسعون إلى إعطاء أولادهم أسماء خفيفة لها وقع جيد في الأذن.

وعلى الرغم من كثرة عدد المهاجرين من الأتراك والعرب واليوغسلافيين إلا أن الألمان لا يقبلون على إعطاء أولادهم أسماء تركية أو عربية على غرار اسم فاطمة أو أمينة الذي يسهل نطقه أكثر مثلا من الاسم الأمريكي ماندي (Mandy). ويفسر يورغين غيرهاردس هذا النفور من الأسماء التركية والعربية واليوغسلافية رغم تواجدها بكثرة في المجتمع الألماني أن الثقافات الإنجليزية والفرنسية والإيطالية تتمتع بسمعة طيبة لدى الألمان بأنها ثقافات متميزة وغنية، وبالتالي يختار الآباء أسماء من هذه الثقافات التي يحبونها ويقدرونها.

شمس العياري


--------------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا