Samstag, 9. August 2008

عبر فور إطلاق سراحه عن تمسكه بأفكاره: الإفراج عن المعارض السوري عارف دليلة بعد سبع سنوات من السجن

دمشق – أخبار الشرق
أفرجت السلطات السورية الخميس عن المعارض وأستاذ الاقتصاد البروفيسور عارف دليلة، بعد قضائه سبع سنوات في السجن على خلفية لأسباب تتصل بالتعبير عن الرأي.
وكان اعتقال دليلة، وهو من الساحل السوري، ومحاكمته على خلفية حديثه عن الفساد، لا سيما أنه قدم في إحدى محاضراته أرقاماً تقريبية لأموال عامة (مليارات الدولارات) نهبت من جانب كبار المسؤولين والمتنفذين في الدولة قبل إخراجها من سورية.
وقال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار قربي في تصريح لوكالة فرانس برس "أطلق سراح عارف دليلة بعفو من رئاسة الجمهورية بعد ان أمضى سبع سنوات في السجن". ويعتقد أن الإفراج عنه جاء بسبب وضعه الصحي الذي يهدد حياته.
لكن قربي حذر في حديث منفصل لوكالة رويترز من توقع حدوث تحسن في التزام سورية بالمعايير الدولية لحقوق الانسان كنتيجة للمفاتحات الدبلوماسية الاوروبية لدمشق. وقال: "لو كان هناك تغيير لكانت السلطات ألغت هذه المحاكمات واسقطت التهم." واضاف "لا يوجد هناك إشارات على ان الاعتقالات توقفت".
وكانت 26 منظمة حقوقية سورية وعربية ودولية طالبت في السادس والعشرين من تموز/يوليو الماضي "بالافراج الفوري" عن دليلة.
وقالت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في بيان ان المنظمات الـ26 وقعت على بيان يطالب باطلاق حريته لانها تعتبر "استمرار احتجازه في السجن الانفرادي حتى الان رغم حالته الصحية المتردية مخالفة صارخة لكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان".
وفور الإفراج عنه، عبر دليلة في مقابلة مع قناة الجزيرة تمسكه بأفكاره التي كان يحملها قبل سجنه، معرباً عن أمله في أن تكون سورية بلداً للتعددية والحرية. كما تحدث دليلة عن ظروف سجنه، مشيراً إلى أنه قضى معظم سنواته في الحجز منفرداً.
وطالبت المنظمات الموقعة "الحكومة السورية بضرورة الافراج الفوري عن دليلة لنظرا لظروفه الصحية بالغة السوء وعدم توفير العناية الطبية اللازمة لحالته في الجناح السياسي لسجن دمشق المركزي"، سجن عدرا.
واعتقل دليلة في 9 ايلول/سبتمبر 2001 مع عدد من المدافعين عن الحريات الديموقراطية في سورية بما عرف بقضية "معتقلي اعلان دمشق" خلال فترة "ربيع دمشق". وحكم عليه في 2002 بالسجن عشر سنوات، وهو الحكم الأشد بين معتقلي ربيع دمشق، بعد توجيه عدة تهم إليه، بينها "التحريض على العصيان المسلح" على خلفية حديثه عن فساد كبار المتنفذين في سورية. ويعتقد أن تشديد العقوبة بحقه جاء لأسباب ترتبط بانتمائه الطائفي، حيث أنه ينتمي للطائفة العلوية في سورية.
وتدهورت صحة دليلة نتيجة اصابته بخثرة دماغية، وقام بالاضراب عن الطعام عدة مرات احتجاجا على حبسه الانفرادي.
وعارف دليلة من مواليد اللاذقية عام 1940 ويحمل الدكتوراه في الاقتصاد من موسكو وكان عميدا لكلية الاقتصاد والتجارة بدمشق وصرف من الخدمة 1998.
وقال قربي ان دليلة هو آخر سجين يطلق سراحه على خلفية ما عرف باسم "ربيع دمشق". اما ابرز الذين سبق واطلق سراحهم فهم رياض الترك ومأمون الحمصي وحبيب عيسي ووليد البني. وقد أعيد اعتقال غالبية هؤلاء المفرج عنهم، وما زالوا رهن الاعتقال حتى الآن، في حين فضل الحمصي الانتقال إلى منفاه في بيروت.
ومن المقرر ان يزور الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سورية الشهر القادم. ويقول دبلوماسيون في العاصمة السورية ان المسؤولين الفرنسيين أثاروا مسألة حقوق الانسان أثناء اجتماعات مع نظرائهم السوريين خلال الشهور القليلة الماضية.
وتحسنت العلاقات بين سورية واوروبا الغربية بعدما بدأت سورية محادثات سلام غير مباشرة مع اسرائيل في وقت سابق هذا العام. وساهم ايضا في تحسن العلاقات اتفاق لإنهاء ازمة سياسية طويلة في لبنان حيث يقود حزب الله حليف سورية المعارضة.
لكن الأسد رفض ما وصفه بتدخل خارجي في مسألة السجناء وقال ان المعارضين المسجونين انتهكوا الدستور. وتخضع سورية لحكم الطوارئ منذ تولى حزب البعث السلطة في انقلاب عام 1963 وحظر كل المعارضة.
ويقول نشطاء لحقوق الانسان ان سورية تحتجز الالاف من السجناء السياسيين وأغلبهم بدون محاكمة. وبدأت محاكمة علنية نادرة الاسبوع الماضي تشمل 12 معارضا بارزا اعتقلوا على خلفية نشاطهم في إعلان دمشق، ومن بينهم فداء الحوراني ابنة زعيم حزب البعث الراحل اكرم الحوراني ورياض سيف الذي سبق أن سجن بالفعل لخمس سنوات.


------------------------------------------------------

تحية لعارف دليلة والحرية لبقية سجناء الرأي في سوريا!

الحوار المتمدن
كاظم حبيب
2008 / 8 / 9
وأخيراً أصدر حاكم سوريا الأول قراراً بإطلاق سراح السجين السياسي , سجين الفكر والرأي السياسي , الأستاذ الدكتور عارف دليلة بعد أن قضى في السجن سبع سنوات من مجموع سنوات الحكم القرقوشي التي صدرت بحقه والبالغة عشر سنوات بتهمة التشجيع على العصيان المسلح. والمضحك المبكي هو أن الأستاذ الدكتور عارف دليلة لم يقم بعمل غير التوقيع على بيان "ربيع دمشق" الداعي إلى إقامة المجتمع المدني الديمقراطي وإطلاق الحريات الديمقراطية وإنهاء الحكم الحزب الواحد في البلاد. لقد أطلق سراحه بسبب الحملة العالمية التي نهضت بها منظمات حقوق الإنسان في العالم العربي والغربي بسبب المرض الذي يعاني منه وعدم وجود أية رعاية طبية في سجون سوريا ومنها السجن المركزي "عدرا" في دمشق الذي قضى فيه سنين طويلة بدلاً من أن يقف أمام طلابه الجامعيين ليلقي محاضراته في الاقتصاد ويساهم في البحث العلمي. لقد كان إطلاق سراح عارف دليلة انتصاراً لحركة المجتمع المدني في سوريا , ولكنه ليس سوى نجاحاً جزئياً , إذ في سوريا لا يزال أكثر من ثلاثة ألاف سجين سياسي على الأقل , وأن جهاز الأمن السياسي وهو يُجبر على إطلاق سراح شخص واحد مثل عارف دليلة ليعتقل عشرات أشخاص آخرين بديلاً عنه ليؤكد النظام ورأسه بأنهما مصممان على رفض المجتمع المدني والديمقراطية والحرية الفردية. وفي قبضة أجهزة الأمن السياسي السوري مواطن عراقي – سويدي هو الاقتصادي البارز وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الزميل شاكر الدجيلي , الذي ما تزال عائلته تنتظر عودته إلى أحضانها , وعلينا أن لا نكف عن المطالبة بإطلاق سراحه وعودته إلى أهله وشعبه.إن على نشطاء ومناضلي حقوق الإنسان في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط أن يزيدوا من نضالهم المشترك وبذل الجهود الإضافية من أجل إعادة الحرية لسجناء الرأي في سوريا , من أجل إطلاق سراحهم فوراً , من اجل استعادة سوريا لحريتها وحقوقها الديمقراطية وبناء المجتمع المدني , من أجل رفض الدكتاتورية والظلم والطغيان , من اجل الدفاع عن حقوق كل المواطنين السوريين , ومنهم الكُرد الذين يرفض النظام السوري حتى الآن الاعتراف لهم بمواطنتهم ويمتنع عن منحهم الجنسية السورية. ليرتفع صوتنا جميعاً دفاعاً عن حرية السجناء السياسيين في سوريا, لنرفع صوتنا دفاعاً عن حرية الشعب السوري وحقوق الديمقراطية والمجتمع المدني ,لنرفع صوت الاحتجاج ضد استمرار الاستبداد والقمع في سوريا.

----------------------------------------------------

إعلان دمشق وأزمة المعارضة السورية (1-5)
بقلم: ياسين الحاج صالح *
أخبار الشرق - 8 آب/ أغسطس 2008
النظام كان أقدم في العقدين الأخيرين من القرن السابق على حرق الأرض الاجتماعية السورية كيلا تنبت عليها منظمات سياسية، ومن هنا نتبيَّن درجة عسر تكاد تقارب الاستحالة بوجود معارضة في سورية، دع عنك أن تكون نشيطة وفعالة.
* أزمة على أزمة
لا جديد في القول إن المعارضة السورية في أزمة، لكن قد يجدي التمييز بين وجهين للأزمة هذه: وجه بنيوي مزمن، يحيل إلى الشروط السياسية والثقافية الشاقة لوجود المعارضة وعملها طوال عقود؛ ووجه حاد، أخذ شكلا متفجرا منذ أواخر العام الماضي، فبعد التئام اجتماع المجلس الوطني لائتلاف "إعلان دمشق"، كتلة المعارضة الرئيسية ومظلتها الأوسع، في مطلع الشهر الأخير من عام 2007، التقت ثلاثة عناصر تأزيم؛ أولها، اعتقال بعض نشطائها الأبرز، وقد انعقدت أول جلسة علنية لمحاكمة اثني عشر منهم في الثلاثين من شهور يوليو الفائت؛ وثانيها انقسام سياسي وايديولوجي (بين "ليبراليين" و"وطنيين" في رواية، و"معارضين" و"ممانعين" في رواية أخرى)، ترتب على نتائج الاجتماع وعلى تراجع الفاعلية العامة للمعارضة؛ وثالثها تمام استتباب الأمر للنظام بعد تقلقل خطر، ما قوض أساس الانحياز إلى سياسة تغييرية منذ تأسيسه في خريف 2005، سياسة كانت بنيت على تغير موازين القوى النسبية لغير مصلحة النظام في ذلك العام والعام الذي تلاه، بيد أن طور التأزم المتفجر هذا أخفى طورا أقدم وأكثر إزمانا وإعضالا من الأزمة ذاتها، يتمثل أساسا في عزل المنظمات السياسة عن القوى الاجتماعية منذ مطالع العهد البعثي قبل أكثر من 45 عاما، وقبل ذلك في تنظيم "كوربوراتي" (أو "رعوي محدث") للمجتمع، يفتته ويلغي "اجتماعيته" ووطنيته، وقدرته على توليد تعبيرات عامة، ويجعل من النظام ممرا حصريا للتفاعلات بين السوريين. لا مجال للتوسع في هذا الشأن هنا، نكتفي بالقول إن النقابات والمنظمات الطلابية والشبابية والنسوية مسيطر عليها بإحكام من قبل الحزب الحاكم وأجهزة الأمن، وإن الأحزاب السياسة خضعت لتدمير مديد بواحدة من وسيلتين: إما باستتباعها في "الجبهة الوطنية التقدمية" حيث تحافظ على وجودها مقابل خسارة استقلالها، أما الأحزاب التي قد تتطلع إلى لعب دور مستقل فيتكفل السجن بإلغاء وجودها ذاته. من جهة أخرى لا تجد السلطات ما يزعجها في التكوينات الأهلية من عشائر وطوائف وجماعات دينية منزوعة السياسة، هذا فوق أن من "طبائع الاستبداد" المشرقي العريقة أن تكوينات كهذه تنتعش في شروط الحجر السياسي العام. وهكذا لدينا إما منظمات حديثة فقدت صفتها الطوعية والحرة فباتت أشبه بروابط عضوية موروثة، وإما روابط موروثة صراحة يشكل وجهاؤها وأربابها "نخب" مساعدة في السيطرة الاجتماعية مقابل مغانم مناسبة.
فإذا أضفنا إلى ذلك كله أن النظام كان أقدم في العقدين الأخيرين من القرن السابق على حرق الأرض الاجتماعية السورية كيلا تنبت عليها منظمات سياسية، تبينّا درجة عسر تكاد تقارب الاستحالة في وجود معارضة في سورية، دع عنك أن تكون نشيطة وفعالة. ثمة معارضون في سورية رغم ذلك بفضل شجاعتهم، لكن ما يصمد بالشجاعة والعناد يبقى عرضة لأمراض البيئة القاسية، مثل السرية والانعزال والقزامة، فضلا عن الصراعات الداخلية والبينية التي لا مبالغة في القول إنها استهلكت الكثير من جهد المعارضين ووقتهم وصدقيتهم. على أن أهم وجوه الأزمة البنيوية للمعارضة السورية هو اكتهالها وقلة الوارد الشبابي إليها، فربما كان متوسط عمر المشاركين الـ165 في اجتماع المجلس الوطني لإعلان دمشق نحو خمسين عاما، أي أكبر بنحو عقد من عمر الرئيس بشار الأسد الذي يعارضون نظام حكمه. وهذه وحدها واقعة دالة على الوضع العسير للمعارضة السورية. بالمقارنة، كان أكثر المعتقلين اليساريين في ثمانينيات القرن السابق، وعددهم بالمئات، عشرينيين (وكذلك معظم المعتقلين الإسلاميين). وكان كاتب هذه السطور في العشرين حين اعتقل عام 1980، أما معتقلو الإعلان اليوم فهم مجايلونا، ومتوسط عمرهم يقترب من الخمسين أيضا.
فإن أضفنا تقادم عتاد المعارضة السياسي والفكري والتنظيمي (متوسط عمره أعلى بعدُ من متوسط أعمار الناشطين العارضين والمعتقلين)، تمثل لنا وضع مستحيل لا تفي كلمة أزمة بتعريفه.
نهتم بالشروط العامة لعمل المعارضة لأنه يحصل كثيرا في أيام الجزر الراهنة أن تسقط الشروط هذه من ثقوب الذاكرة، فلا يستبقى إلا طور أخير، طور أزمة "إعلان دمشق". وكما هو معهود في أوقات التراجع فإن التمايزات الايديولوجية تستعيد قوتها ودورها التفريقي للطيف المعارض، بينما تنزوي العناصر البرنامجية والسياسية التي يفترض أنها تقارب بين مختلفين ايديولوجيا، لكن ليس هذا وحده ما جرى خلال بضعة الشهور الأخيرة في أواسط الطيف السوري المعارض، بل كذلك أخذت الايديولوجيات المستعادة تقرأ، بمفعول رجعي، مجريات السنوات الثلاث الماضية، وذلك لإضفاء الشرعية على توجهات مستجدة أو لتزويد هذه التوجهات بنسبٍ أصيل. إن عوامل متنوعة، اجتماعية وثقافية (وبالخصوص الانتظام الرعوي المحدث للمجتمع السوري)، وصراعات على السلطة والشرعية داخل المعارضة بالذات، ربما تسهم في تفسير حقيقة أن الصراعات بين ضحايا الاستبداد تتقدم أحيانا على صراعهم المفترض ضد الاستبداد ذاته.
* كاتب سوري - دمشق


-----------------------------------------------------

السلطة الفلسطينية: درويش لم يفارق الحياة وحالته حرجة

درويش خلال إحدى أمسياته الشعرية
دبي، الإمارات العربية المتحدة(CNN)--
أصدر الناطق باسم رئاسة السلطة الفلسطينية بياناً حول الحالة الصحية للشاعر محمود درويش السبت، نفى فيه ما كانت وكالة الأنباء الفلسطينية قد أوردته حول وفاة الشاعر، فقال إن درويش "في وضع صحي حرج للغاية، غير أنه لم يفارق الحياة."
وقال الناطق إن رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية "تتابع الحالة الصحية للشاعر الكبير أولا بأول ، وتدعو جميع وسائل الإعلام إلى عدم التسرع في نشر الأخبار، واستقاء الأخبار من مصدرها الوحيد، وهو الرئاسة،" وذلك دون تقديم المزيد من التفاصيل.
وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" قد أوردت نبأ وقاة درويش على موقعها الإلكتروني، علماً أن الأخير يرقد في إحدى المستشفيات الأمريكية، متأثراً بمضاعفات صحية ألمّت به إثر عملية جراحية دقيقة خضع لها في الولايات المتحدة.
يذكر أن تأثير درويش تجاوز المثقفين الفلسطينيين إلى جيل كامل من المثقفين والشعراء العرب الذين لفتهم مزجه البارع للقضايا الوطنية بالرمزية والمعاني الإنسانية العامة، وكانت له - إلى جانب فن الشعر - إسهامات سياسية بارزة، في مقدمتها كتابة "إعلان الاستقلال الفلسطيني" الذي نُشر في الجزائر عام 1988.
وقد ولد درويش في قرية البروة عام 1942، واضطر إلى المغادرة نحو مصر عام 1972، ومنها إلى لبنان، وذلك بسبب ضغط الشرطة الإسرائيلية التي وضعته قيد الإقامة الجبرية عدة مرات.

وفي لبنان، تجلت المرحلة الأبرز من تجربة درويش الشعرية، حيث ساعده جو الحرية السائد، إلى جانب توفّر دور النشر والقوة التي كانت تتمتع فيها منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك في كتابة أشهر قصائده، والتي جعلت في نظر الكثيرين "شاعر القضية" أو "شاعر الثورة."
وبعد سقوط بيروت على يد الجيش الإسرائيلي عام 1982، خرج درويش مع منظمة التحرير من لبنان، وخلّد تلك الفترة بقصيدة شهيرة، حملت اسم "مديح الظل العالي."وكان درويش قد خضع قبل أيام لعملية القلب المفتوح في الولايات المتحدة، وقالت مصادر مقربة منه آنذاك إن العملية تركت آثاراً جانبية لا تبعث على الطمأنينة.
وذكرت صحيفة "الأيام" الفلسطينية الصادرة في رام الله إن عملية محمود درويش "تكللت بالنجاح التام وأجريت في مستشفى ميموريال هيرمان في هيوستن بولاية تكساس وقام بها الجراح العراقي حازم صافي الذي يعتبر من امهر الأخصائيين في هذا المضمار."
وتابعت الصحيفة أن العملية "أجريت في السادس من أغسطس/آب الجاري، وتضمنت إصلاح ما يقارب 26 سنتمترا من الشريان الأبهر الذي كان قد تعرض لتوسع شديد،" وأشارت إلى أن درويش سبق أن خضع لعمليتين مماثلتين خلال 1984 و1998.
وكانت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية قد أعلنت في 27 يوليو/تموز الماضي إصدار طابع بريدي يحمل صورة درويش.
وقال سليمان زهيري، وكيل الوزارة، إن إصدار الطابع جاء "تكريما وتقديرا لمكانة الشاعر درويش ودوره في إحياء القضية الفلسطينية بمختلف أنحاء العالم،" وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية.
يذكر أن الشاعر تولى إدارة مراكز ثقافية وبحثية عديدة، كما كان عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، غير أنه غادر منصبه إثر اتفاق أوسلو.

--------------------------------------------------


قضايا وأحداث 09.08.2008
جورجيا "في حالة حرب" وروسيا تؤكد السيطرة على تسخينفالي
احتدام المعارك حول تسخينفالي
أعلنت جوريا اليوم أنها "في حالة حرب" مع روسيا التي اتهمتها بقصف أراضيها، فيما أكد الجيش الروسي سيطرته على تسخينفالي عاصمة اوسيتيا الجنوبية وسط توالي ردود الأفعال الدولية التي تدعو إلى وقف الأعمال الحربية المتبادلة.
أعلن الجيش الروسي اليوم ما أسماه "تحرير" تسخينفالي عاصمة اوسيتيا الجنوبية، المنطقة الانفصالية في جورجيا، في وقت أكد فيه الجورجيون سيطرتهم عليها. ونقلت وكالتا انترفاكس وايتار-تاس عن قائد القوات البرية الروسية الجنرال فلاديمير بولديريف قوله إن "افواجا تكتيكية أنجزت تحرير تسخينفالي تماما من القوات المسلحة الجورجية".
وفي هذا السياق كان الأمين العام لمجلس الأمن الجورجي الكسندر لومايا قال إن معارك "ضارية" تجري رحاها بين القوات الجورجية والقوات الروسية في منطقة تسخينفالي. غير أن المسؤول الجورجي الرفيع أكد أن قوات بلاده مازالت تحكم سيطرتها على العاصمة تسخينفالي والمرتفعات المحيطة بها. كما أعلن الكسندر لومايا أن القوات الجورجية أسقطت حتى الآن عشر طائرات روسية ودمرت ثلاثين دبابة روسية. من ناحيته قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف اليوم إن القوات الروسية في منطقة أوسيتيا الجنوبية الجورجية تنفذ عملية "لإرساء السلام" بهدف حماية المدنيين.
في هذه الأثناء دعا الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي إلى وقف فوري لإطلاق النار اليوم السبت وقال إن روسيا قامت بغزو عسكري موسع لبلاده. كما أعلن الرئيس ساكاشفيلي أن بلاده في "في حالة حرب" وذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي الجورجي. من ناحيته أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لا تريد الحرب مع جورجيا وتسعى فقط لإعادة الوضع في اوسيتيا الجنوبية المنطقة الانفصالية الجورجية إلى ما كان عليه قبل اندلاع النزاع هذا الأسبوع.

خسائر فادحة في صفوف المدنيين...
خريطة بالدول الأطراف في هذه الحرب
وتضاربت التقارير بشأن عدد الخسائر في الأرواح بين المدنيين، فوفق ما أعلنه مسؤول في إقليم اوسيتيا لوكالة انترفاكس الروسية قتل 1600نحو شخص في تسخينفالي جراء الهجوم العسكري الجورجي. كما نقلت الوكالة ذاتها عن نائب رئيس الوزراء الروسي سيرغي سوبيانين قوله إن أكثر من ثلاثين ألف لاجئ هربوا من اوسيتيا الجنوبية منذ بدء الهجوم الجو رجي على هذه المنطقة الانفصالية ليل الخميس الجمعة.
وفي ضوء التطورات الميدانية العسكرية وتخوف جورجيا من مزيد من التصعيد العسكري الروسي أعلن قائد القوات الجورجية في العراق السبت ان قواته التي تضم نحو الفي جندي ستغادر العراق خلال ثلاثة أيام للمشاركة في القتال ضد مسلحي اوسيتيا الجنوبية الانفصاليين. كما من المتوقع أن يعلن الرئيس الجورجي ميخائيل ساكشفيلي حالة الطوارىء "خلال الساعات المقبلة.
دعوات لوقف القتال
هروب آلاف المدنيين وسقوط مئات الضحايا وسط دعوات دولية لوقف القتال قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جورج بوش تحدث اليوم السبت إلى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ورئيس جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي هاتفيا، داعيا الطرفين إلى وقف "فوري" للمعارك في اوسيتيا الجنوبية. غير أن الرئيس الأمريكي جورج أن الهجمات الروسية على جورجيا المجاورة خارج منطقة الحرب في أوسيتيا الجنوبية تمثل "تصاعدا خطيرا" للأزمة وحث موسكو على وقف القصف على الفور. من ناحيتها دعت الصين اليوم السبت إلى وقف إطلاق النار في منطقة أوسيتيا الجنوبية، وأعربت عن "بالغ قلقها" إزاء الصراع المتصاعد هناك.

وفي تطور آخر فشل مجلس الأمن الدولي في اجتماعه الثاني التوصل إلى اتفاق حول مسودة بيان حول اوسيتيا الجنوبية. وقال سفير بلجيكا في الامم المتحدة يان غرولز الذي يتولى رئاسة المجلس خلال الشهر الحالي "بعد مشاورات ثنائية قمنا بإعداد مشروع بيان". وأضاف "لكن بعض أعضاء المجلس يحتاجون إلى مزيد من الوقت وسنجتمع مجددا اليوم السبت". وكانت مناشدات دولية مختلفة قد دعت أطراف النزاع إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتخلي عن لغة الحرب. وفي هذا السياق أيضا أعلن مصدر دبلوماسي أوروبي في واشنطن يوم أمس الجمعة ان الولايات المتحدة وفرنسا بصفتها الرئيسة الدورية للاتحاد الأوروبي، سترسلان وفدا مشتركا للعمل على وقف إطلاق النار في اوسيتيا الجنوبية.

دويتشه فيله+ وكالات (هـــ.ع)
--------------------------------------------------------



توسيع الناتو شرقاً قد يؤدي إلى تدهور مأساوي لعلاقات موسكو مع الغرب"
احتجاجات قرب السفارة الأمريكية في موسكو ضد مشروع ضم أوكرانيا إلى حلف الناتو
السفير الروسي في برلين يحذر من عواقب كارثية على العلاقات الروسية مع الغرب في حال ضم أوكرانيا وجورجيا إلى حلف الناتو. جاء ذلك في وقت جددت فيه برلين رفضها ضم البلدين إلى الحلف في الوقت الحاضر.

حذر السفير الروسي في ألمانيا فلاديمير كوتينيف حلف شمال الأطلسي/ الناتو من حدوث تداعيات خطيرة في حال توسيع الحلف شرقاً من خلال ضم جورجيا وأوكرانيا إليه. وقال كوتينيف في مقال خص به موقعنا اليوم الثلاثاء: "إننا على قناعة بأن هذا الانضمام سيكون بمثابة خطأ سياسي قد يكون له نتائج كارثية". كما توقع أن يؤدي الانضمام المحتمل للبلدين إلى تدهور العلاقات بين روسيا والغرب بشكل مأساوي. ودعا السفير الروسي إلى عدم تجاهل قلق بلاده إزاء هذا الانضمام المحتمل على أساس إن ما سيقام قرب الحدود الروسية ليس أبنية لمجالس نيابية أو لعقد ملتقيات، بل بنية تحتية لتكتل عسكري وسياسي يهدد بوقف التعاون بين روسيا والغرب وخاصة في مجال وقف سباق التسلح.
برلين لا ترى الوقت مناسباً لتوسيع الناتو

في السياق نفسه جددت الحكومة الألمانية موقفها الرافض لانضمام جورجيا وأوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي/ الناتو. وأفادت مصادر حكومية في برلين أن الوقت الحالي غير مناسب لذلك، مع العلم أن ألمانيا تؤيد من ناحية المبدأ قبول الدولتين ضمن برنامج التقارب مع الناتو والذي يؤدي في النهاية إلى ضمهما بشكل كامل للحلف. وبررت برلين موقفها بالصراعات الإقليمية بالنسبة إلى جورجيا، ونقص الدعم الشعبي للتقارب مع الناتو في أوكرانيا. الجدير ذكره أن ثلثي الأوكرانيين يعارضون انضمام بلادهم إلى الناتو في الوقت الذي تؤيده حكومتهم الحالية ذات التوجهات الغربية. ويرأس هذه الحكومة يوليا تيموشينكو في حين يتولى فيكتور يوشينكو منصب رئيس البلاد.
بوش: انضمام البلدين لمصلحتهما ولمصلحة الناتو
وعلى عكس الموقف الألماني أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش في كييف عاصمة أوكرانيا اليوم الثلاثاء (1 أبريل/ نيسان 2008) دعمه الكامل لانضمام البلدين إلى الناتو معتبرا ذلك لصالح البلدين ولصالح الناتو. وردا على سؤال فيما إذا كانت معارضة ألمانيا وفرنسا لفكرة الانضمام تعني فشلها، قال بوش إنه لا بد من عقد مزيد من المباحثات قبل الحكم على النتائج بشكل مسبق. وجاءت تصريحات بوش أثناء توقفه في العاصمة الأوكرانية كييف وهو في طريقه إلى بوخارست لحضور قمة الحلف التي تبدأ أعمالها في العاصمة الرومانية غداً الأربعاء. وستشارك المستشارة الألمانية ميركل ووزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير في هذه القمة التي تستمر حتى الرابع من الشهر الجاري. وستخيم العلاقات بين روسيا والناتو على أعمالها التي تتناول عدة قضايا أبرزها الوضع في أفغانستان والخطة الأمريكية لإقامة نظام دفاع صاروخي في وسط أوروبا.
دويتشه فيله+ د.ب.ا (أ.م)
---------------------------------------------



قضايا وأحداث 09.08.2008
"طرفا النزاع تعلم من بعضهما البعض دون استيعاب الدرس"

أدى تدخل جورجيا العسكري في إقليم أوسيتيا الجنوبية إلى نشوب حرب بينها وبين روسيا من شأنها أن تزيد توسيع الفجوة بين روسيا والدول الغربية حسب رأي خبير دويتشه فيله في الشؤون الروسية إنغو مانتويفل.
ليس هناك أدنى شك أن العملية العسكرية، التي تقودها جورجيا في إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالية، تسببت في نشوب حرب بين جورجيا وروسيا. ففي حين يظل الوضع العسكري في الوقت الراهن غير واضح، بدأت حرب إعلامية بين جورجيا وروسيا، التي تعد بمثابة "مظلة حماية" تقليدية للإقليم المنفصل، وهو الأمر الذي سيزيد من صعوبة التوصل إلى حل سياسي للأزمة. كما أنه من المحتمل أن تقود هذه الأزمة إلى توسيع الفجوة بين روسيا والغرب.
جورجيا: معتدي أم مُعتدى عليه؟
لقد أوضح رئيس جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي أن العملية العسكرية التي تقودها بلاده ضد الحكومة المحلية في إقليم أوسيتيا الجنوبية عملية شرعية. من الناحية القانونية فهو محق لأن الإقليم، الذي لا يحظى باعتراف دولي، ينتمي شكليا إلى جورجيا رغم أنها فقدت سيطرتها عليه منذ خمسة عشر عاما، كما أن جل سكان الإقليم يحملون حاليا الجنسية الروسية.


ومما تجدر ملاحظته أن ساكاشفيلي برر حملة بلاده العسكرية بأنها تهدف إلى "إعادة النظام الدستوري إلى أوسيتيا الجنوبية"، وهو نفس المبرر الذي تبنته روسيا في حرب الشيشان. ومن منظور ساكاشفيلي فإن التدخل الروسي في هذه المنطقة يمثل إعلان حرب على بلاده وتدخلاً في الشؤون الداخلية لجورجيا وخرقا لسيادة دولة جارة، آملا في أن يحصل على دعم الدول الغربية، والدعم الأمريكي على وجه الخصوص للتصدي إلى معتدي روسي مفترض.
تدخل إنساني أم إمبريالية روسية؟
وإذا ما تم النظر إلى الموضوع من منظور الجانب الآخر تحاول روسيا تبرير سياستها كالتالي: استنادا إلى سلسة المبررات التي ساقها حلف شمال الأطلسي (ناتو) لقيامه بتدخل عسكري ضد صربيا من أجل حماية إقليم كوسوفو، تحاول السياسة الروسية الآن أن تصور تدخلها العسكري في أوتيسيا الجنوبية على أنه "تدخل إنساني" يهدف إلى حماية "أرواح المواطنين الروس" الذين يعيشون هناك. كما أنه يدخل في إطار رغبتها في تعزيز الوحدات الروسية لحفظ السلام المرابطة في الإقليم.
وطبقا لهذا النموذج - ومثلما فعل الناتو ضد صربيا- يتم تبرير الغارات الجوية على مدن جورجية ومنشئات البنية التحتية هناك. وفي حال نجاح التدخل العسكري الروسي في إقليم أوتيسيا الجنوبية فإنه سيمهد الطريق أيضا، مشابها في ذلك السيناريو الغربي في كوسوفو، أمام استقلال الإقليم عن جورجيا وبالتالي انضمامه في وقت لاحق إلى روسيا. وفي ضوء موجة من مشاعر "الاعتداد الوطني" التي تغمر الشارع الروسي، تحظى هذه التطورات بدعم واسع داخل المجتمع الروسي، الذي مازال يعيش على وقع "الصدمة النفسية"، التي سببها انهيار الإتحاد السوفيتي.
توسيع الهوة بين الغرب وروسيا
يصعب التنبؤ حاليا بنتائج التصعيد العسكري وبالتطورات السياسية القادمة، بيد أن شيئا واحدا يبدو واضحا: طرفا النزاع تعلما من بعضهما البعض دون استيعاب الدرس، كما أن الفجوة بين روسيا وجورجيا وروسيا والغرب ستزداد اتساعا بسبب الحرب الدائرة في إقليم أوتيسيا الجنوبية.

إنغو مانتويفل، رئيس هيئة تحرير الموقع الروسي والإذاعة الروسية في مؤسسة دويتشه فيله الإعلامية.

إنغو مانتويفل/ إعداد: طارق أنكاي
-----------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا