مع المحاكمة التاريخية. الحملة الأمنية مستمرة
هيئة التحرير
السبت/2/آب/2008النداء: www.annidaa.org
تأكيداً لمثابرة النظام على سياسته الأمنية، ترافق انعقاد الجلسة العلنية الأولى لمحاكمة قيادات إعلان دمشق مع اعتقال لعضو آخر في المجلس الوطني هو الأستاذ أسامة عاشور، الذي كان قد أمضى سابقاً ثلث عمره سجيناً سياسياً.
فعلى ماذا تريد السلطة أن تبرهن؟
هل على أنها تتمتّع بالقوّة الأمنية القادرة على فعل ما تريد؟ وفي أيّ توقيت أو ظروف سياسية؟ نعرف ذلك جيداً، ويعرفه الجميع في الداخل والخارج.
أم على أن أمن النظام واستمراره واستقراره هو العامل الحاسم في جميع سياساته الداخلية والخارجية؟ أيضاً نعرف ذلك، ويعرفه القاصي والداني.
لا ضرورة لبراهين السلطة هذه، ولا لاستعراض قدراتها العملية من هذا الجانب. ولا بدَّ أن تدرك أن ممارسة "السياسة"، التي تحظرها على الآخرين، هي الطريق إلى الخروج من أزمتها ومن أزمة البلاد.
فهو لا يستطيع (على عادته القديمة) أن ينتهج سياسات خارجية توحي بالانفراج وتخفيف التوتّر والعزلة، بالتوازي مع سياسات داخلية معاكسة تماماً. ولا يستطيع أن ينفتح على العالم السياسي وراء الحدود وينغلق داخلها. والأصل في الداخل. هو المضمون الذي يعطي لأيّ موقف مصداقيته ووثوقيّته.
لقد جرّب النظام طويلاً الاعتماد على الجانب الأمني في سياسته الإقليمية، وآثر الاستمرار في ذلك حتى بعد انتهاء الحرب الباردة، ويبدو أنه استنتج خطأ ذلك وضرره أخيراً، في المنظور الأبعد، ما لم يكن في المنظور الأقرب المباشر أيضاً. فلماذا يتابع "تجاربه" الأمنية في داخل البلاد ؟ !
لا تتطابق السياسة الأمنية المتمادية ضدّ المعارضة الديمقراطية مع موقف النظام المُعلن من اتفاق الدوحة وانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية في لبنان، ولا من ترميم الوحدة الوطنية الفلسطينية، ولا من العملية السياسية الجامعة بين الحفاظ على وحدة العراقيين وبنائهم دولتهم الوطنية المدنية مع الخلاص من الاحتلال الأمريكي، ولا تدعم أو تُحصّن المفاوضات القائمة غير المباشرة، بالاتجاه الصحيح من أجل استعادة الجولان المحتل. هذه السياسات أيضاً لا تعطي الحكومات الأوروبية هامشاً يساعدها على "تسويق" تحسين علاقاتها معنا أمام رأيها العام، ويبرهن على أن هنالك تقدّماً في أوضاع حقوق الإنسان في سوريا.. فلماذا إذن ؟ !
يقول البعض إن السبب هو في أن بنية النظام لا تتوافق مع هذه السياسات، ويقول آخرون إنها مجرد آلام الخروج منها. ونقول على أية حال، إن التوتّر الأمني ليس في مصلحة أحد، وهو يتعارض مباشرة مع المصلحة الوطنية.
آن الأوان؛ بل تأخرّ الوقت؛ على الخروج من هذه الحالة، ومقومات هذا الخروج متوفرة ووافرة. فينبغي الكفّ من دون تردّد عن السلوك الأمني المتوتر، والإفراج عن معتقلي إعلان دمشق، الذين يتفرّج شعبنا والعالم على محاكمتهم..السياسية بامتياز.
-----------------------------------------------
رسالة مفتوحة
إلى رئيس محكمة الجنايات الأولى القاضي " محي الدين الحلاق"
لقد عقدت محكمتكم الموقرة قبل أيام جلستها العلنية في دمشق لاستجواب ومحاكمة قادة المجلس الوطني لإعلان دمشق الإثنى عشر...وقد تناقلت وسائل الإعلام ما جرى في هذه الجلسة ، وما تلته سيادتكم من تهم وجهت لمعتقلين سياسيين ولمحاكمة سياسية لا علاقة لها بالجنايات ولا بالجنح، وأعتقد أنك في موقع العالم بهذا الشأن!
لهذا ارتأيت أن أوجه لك رسالتي كمواطنة سورية تنتمي ولو بالولادة لهذا الشعب...وأوجه لضميرك كمواطن أولاً وكقاضٍ ثانياً، و يفترض بالقاضي أن يتحلى بالنزاهة أولاً و بالحياد ثانياً، وبالاستقلالية السياسية ثالثاً، كي تحمل أحكامه المصداقية..
التهم الموجهة للمعتقلين ، على اختلاف مشاربهم السياسية وانتمآتهم المجتمعية وتنوع أعمالهم المهنية والثقافية، تكفي نظرة منك لهذا التنوع كي تعلم أن ما يوجه إليهم من تهم هو محض اختلاق، وأن محاكمتهم مجرد حقد سياسي يمارسه النظام ضد كل من يختلف معه أو يخالفه مسلكه وطريقته في إدارة البلاد، وعليه أن يتفاعل ويجد كل مسلك أو قانون أو مشروع أو مخطط أو مبادرة تقوم بها الدولة تحظى لديه بالصدق والمصادقة والإيمان والثقة العمياء دون أي محاولة منه لدرس أو تحليل أو نقد...حينها يصنف " سياسيا" بعداد المواطن الصالح ويوضع اسمه في دفاتر" المسالم الموالي"
وإن حاد عن أي منها فهذا يعني تعرضه لما تتعرض له هذه المجموعة وسابقاتها من مجموعات حوكمت بنفس الطريقة وسارت محاكماتها على نفس المنوال...
ــ هل سمعت أو قرأت في قوانين العالم قانوناً يسمي من يكتب مقالاً ناقداً هدفه الأساس هو الوطن وخدمة الوطن وإصلاح الخطأ والقيام بدوره كفرد واعٍ يساهم في تطوير وتقدم بلده، بأنه ينشر أخبار كاذبة؟
ــ هل سمعت بقانون يَدَّعي على من يوجه نداءه للنظام من أجل الإصلاح الداخلي وإقامة علاقات المودة والتآخي واحترام السيادة مع الدول الشقيقة المجاورة من خلال إصدار ورقة تسمى بيانا أو وثيقة يوقع عليها مجموعة كبيرة من المثقفين ، بأنه يتآمر على الوطن ويريد تغيير النظام وإسقاطه ؟
هل يعني أن كل هؤلاء المثقفين متآمرين ويريدون شراً بالوطن ، ويفضلون الاستعمار أو الاحتلال على نظام البلاد وإصلاح حاله بما يخدمه ويخدم الوطن؟ ، وهل هذه الوثيقة بمثابة انقلاب على النظام ولها قوة التغيير وفعله؟، علماً أنها تتوجه لأهل النظام قبل الشعب، فهو المعني الأول بالتغيير.
ـــ هل يعني البيان الختامي للمجلس الوطني لإعلان دمشق ، عندما طالب بالتغيير السلمي والتدريجي واعتباره الانفتاح على المواطن ، هو السلاح الحقيقي بوجه أي تآمر خارجي على الوطن ، أنه يسعى لقلب نظام الحكم من خلال هذا الائتلاف المتنوع، وهل هذا المجلس يملك القدرة والصلاحية على تغيير النظام؟ أهكذا تورد الإبل يا سيادة القاضي؟...
ــ هل أنت مقتنع وجدانيا بطريقة حكمك واستنادك لمثل هذه الأحكام الباطلة ، التي تريد إدانة مواطنين سوريين مثلك لا غبار إطلاقا على انتمائهم الوطني؟...
والله إن حالك تشبه حال ذاك صبي المخابرات الذي جاء لبيت حماي ذات يوم في الثمانينات من القرن المنصرم للبحث عن المرحوم الشهيد عبد الرزاق والتفتيش بأوراقه ليعثر وجهاز الأمن المرافق على ما يدين عبد الرزاق.!..إليك الحادثة كما جاءت دون زيادة أو نقصان ولك أن تعتبر من خلالها، والاعتبار يأتيك على لسان أم عجوز ترى النكبة قادمة على ولدها من عناصر المخابرات ولا تملك ما تدرأ به هذا الشر سوى كلماتها الصادقة المعبرة عن غضبها واعتراضها:ــ
ذات صباح قدمت سيارة من جهاز الأمن السياسي في مدينة درعا يصطحبون معهم مختار الحي ، نادوا على أهل البيت ودخلوه...وعلى الفور توجهوا نحو غرفة المرحوم الشهيد عبد الرزاق أبازيد...وشرعوا يعيثون بها نثراً وقلباً ــ خاصة أنهم لم يجدوا عبد الرزاق في البيت فقد كان متخفياــ
هرعت الوالدة من غرفة أخرى ...وكعادتها تمسك سيجارتها اللف بيدها ...فأشعلتها وراحت تمعن النظر بغرفة ابنها وما أصابها، لاحظت من خلال خبرتها وحدسها أن عنصراً ممن يقلبوا أوراق وكتب ولدها تدل ملامحه على أنه بلدياتي( ابن البلد)، فتوجهت إليه سائلة وبالحرف وبلهجتها:" وَلَك إنتا من وين وابن مين ولك" ــ وتعني من أي عائلة وبلد أنت ولفظة" ولك" تدل على أنه ولد لا يستحق الاحترام ــ
فطأطأ المسئول رأسه وأجاب:" أنا من درعا ومن عائلة المحاميد" أجابت السيدة الأم:" آآآه ألا يوجد خبزاً في بيت المحاميد يكفي لإطعامك ؟...لكن طول عمركم عظمكم أزرق ( في العرف التقليدي المتداول صاحب العظم الأزرق هو الذي لا يؤتمن جانبه ، خاصة أنها تذكر تاريخاً ثأرياً ليس ببعيد دام لسنوات طويلة بين العائلتين ) ثم أضافت:" ..وهل أنت من رجال تشابه عبد الرزاق وبقياسه حتى تفتش بيته وتعمل جاسوساً على أبناء بلدك؟ ألا تخجل من نفسك؟.. خجل فعلاً ورمى كتابا كان بيده ووقف جانباً دون حراك...وقال: إنه عملي يا خاله وأقوم به...قالت له:" لعنة الله عليك وعلى هكذا عمل!..ألم تجد سوى التجسس على أبناء بلدك وإيذاءهم حتى تأكل خبزاً مُرَّاً؟...هرع لحظتها أحد الجيران الأقارب وقال لها ساخراً: اذهبي ياحاجة واصنعي إبريقا ًمن الشاي لهؤلاء الشباب فقد تعرقوا من شدة التعب!! قالت: فشروا..أي ( خسئوا) والله إن شاينا لا يتجرعه ولا يشربه إلا الأشراف ومن يعرقوا ويتعبوا حقاً لا من يعملوا هذا العمل الشائن...الجميع خرج والخجل يشبك أقدامه وأول الخارجين كان ابن المحاميد" !.
وأنت ياسيادة القاضي ألا ترى أن عملك هو عبارة عن تكملة ومصادقة قضائية يمنح الشرعية لاتهامات أجهزة الأمن الباطلة والزائفة؟
ألا تجد أن عملك يصب في مصلحة أجهزة الأمن وسياسة قمعها في تكريس الظلم وحرف نهج البلاد عن الإصلاح والتطوير؟
إنك اليد الفاعلة ، التي تمارس القتل...إنك من يصوب السهام ، من يقرر ويجعلهم يستخدمون ضميره وسيلة لتكريس الظلم والقهر والاستعباد وكم الأفواه...إنك أداتهم المنفذة...ولو ظل عندك بقية مما يسمى صلاحاً ووجداناً وطنياً لحكمت بالحق...أو رفضت أن تكون أداتهم...كي تنام قريرا ومرتاحا...كي تهجع بين صغارك وتقول لنفسك ربما ذات يوم سيسلك أحد أبنائي طريقاً معارضاً كهؤلاء، وربما سيقع آنذاك بين يدي قاضٍ يشبهني فيسومه العذاب ويتجرد من حسه الإنساني وضميره الوطني ــ علماً أني لا آمل أن يظل الاستبداد مسيطراً على الوطن حتى يكبر أبناءك ــ
بينك وبين ابن المحاميد ذاك خيطاً رابطاً...وأنت وحدك مَن يمكنه أن يثبت العكس فيبتره.
فلورنس غزلان ــ باريس 04/08/2008
-----------------------------------------------
الاعتراف المتبادل بين السلطة والمعارضة
موفق نيربية :
الجريدة اليوم :
حينما يجري الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية أو اتّحاد وطني في أيّ بلد من بلاد العالم، يعنون وحدة السلطة والمعارضة. ويكون الهدف عندئذ تجاوز مرحلة خطيرة مثل الحرب أو الانقسام الخطير أو مجرد عجز عن الخروج من أزمة بشكل منفرد. قد تكون أيضا في مرحلة تحول سياسي أو اقتصادي أو وطني بشكل عام، ولا بد من اتخاذ القرارات بأكبر تأييد ممكن من الشعب.
فوحدة السلطة والمعارضة، في أي دولة حديثة «مظهر من مظاهر الوحدة الوطنية»، كما يقول الباحث السوري جاد الكريم الجباعي، وهو متميز بقدرات «المحترف» في البحث، وبحرارة «الهاوي» الملتزم. وهو يقول إن «أي بلد تمسك بمقاليده سلطة لا تعترف بالمعارضة، أو تنظر إليها على أنها (العدو)، بلد يفتقر إلى الوحدة الوطنية، مهما تغنى بها المتغنون والمغنون».
من جهة أخرى، فإن أي بلد لا «تعترف» معارضته بالسلطة، ولو اعترافا بالأمر الواقع، تهتز وحدته الوطنية، أو تزداد حالتها سوءا. مثل هذا الاعتراف لا يتعارض مع اعتراض المعارضين على شرعية السلطة حسب المعايير الحديثة، أو على كونها لم تأتِ من خلال صناديق الاقتراع الحرة، أو على قمعهم وتخوينهم وزجهم في السجون ومنعهم من حق التعبير بالأشكال المشروعة جميعها عن رأيهم وسياستهم.
في سورية هنالك أنباء جديدة، يرى بعضهم أنها لم تتأكد بعد، حول «اعتدال» في السياسة الخارجية، قد يساهم في تخفيف حدة الأخطار الخارجية التي حاقت بالبلاد في الأعوام الأخيرة. لكن البعض نفسه الذي مازال يشكك في هذا الاتجاه، يشير إلى استمرار السلطة في سياساتها الأمنية، بل إلى تفاقمها أيضاً، ليستنتج استنتاجاته ويدعم شكوكه.
يمكن القول بجزم إن ذلك صحيح ما لم تدعم مظاهر الاعتدال الخارجي مظاهر اعتدال داخلي. وفي ذلك تخطئ السلطة في سورية طوال تاريخها الطويل، وسوف تكون مخطئة جداً ما لم تعْدِل عن معاييرها القديمة الموروثة من منطق الحرب الباردة، وتأخذ تطورات العالم والمنهج بعين الاعتبار.
فلم يعد ممكناً ارتداء رداء للمناسبات العامة وحقل السياسة الخارجية وحدها، والحفاظ على البنية والعقلية المتأخرتين في السياسة الداخلية. ومهما جاءت مواقف القوى الدولية ضيقة ومناورة وحريصة على مصالحها المباشرة أحيانا، فإن مصداقية أي طرف هي في أوضاعه الداخلية. في التجارة المباشرة، أو في مداولات الصفقات، لا يمكن الوصول إلى شيء من دون هذه المصداقية. في بيع عابر خاطف على الرصيف قد يكون هذا ممكناً، وليس في مصرف أو مجلس إدارة أو لدى كاتب بالعدل.
من الناحية الأخرى، لا تستطيع المعارضة إدارة ظهرها لما يحدث، والركون إلى حالة الانتظار، التي «سكنت» إليها في السابق. لا لوم عليها في حالتها البائسة المحرومة من حقوق التعبير والرأي والاجتماع، إلا أن ذلك لا يكفي للموافقة على عادات الانتظار هذه، التي لا تزعج السلطة رغم التطرف في القول «الساكن» أحيانا.
ورغم ما يُلاحظ دائماً على السلطة من نفورٍ من اعتدال المعارضين حين يعتدلون، كما فعلت في السنوات السبع الماضية مراراً، وكما لاتزال تفعل منذ انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق في 1/12/2007، وفي اعتقال قيادي معارض كردي معتدل في الأيام الأخيرة، فإن الاعتدال يبقى منجاة الوحدة الوطنية، فلا شيء يشحذ فؤوس التطرف مثل التطرف.
يتجلى هذا الاعتدال في التركيز على كون المعارضة الديمقراطية لا تزاحم السلطة على سلطتها، بل تطلب تعديل سياساتها، بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وإلغاء حالة الطوارئ وإطلاق الحريات العامة، لخلق الأجواء الوطنية للحوار الشامل للخروج بحالة البلاد من حالتها إلى شاطئ العصر، والوصول بشكل سلمي ومتدرج وآمن إلى الدولة الوطنية التي تكون الديمقراطية مضمونها وجوهرها، وتحقق مصلحة شرائح المجتمع جميعها، خصوصاً تلك التي تئن الآن تحت مطارق الحاجة، وسوف تصرخ في مرحلة ما، لا محالة.
لكن المطلوب يُطلب من السلطة أولاً، على الرغم مما نقوله هنا للمعارضة التي تكاد تختنق بلا هواء، ولا تجد مجالاً للقول أحياناً، إلا شهادة الإيمان والتمسك بالحق الصريح. آن للسلطة أن تبادر إلى «الاعتدال» في سياستها، وتدرك أنها لن تربح شيئا من «الخارج» ما لم يكن مؤسساً على «الداخل». وهذا الداخل لا يُؤمن بالقمع والإقصاء والاحتكار، بل بالاعتراف بحق المعارضة السياسية في الوجود والتعبير، وبحق الاختلاف والقوة التي تتأتى عنه، وبضرورة التأسيس للحوار الشامل الذي ينطلق من هذا الاختلاف لصياغة مشتركات ممكنة. إنه «الاعتراف المتبادل بالجميع من الجميع».
مثل هذه الأجواء مطلوبة من السلطة أولاً وثانياً، ومن المعارضة ثالثاً.
-------------------------------------------------

واشنطن تلغي تأشيرة 3 فلسطينين حصلوا على منح "فولبرايت"
الطلاب الفلسطينيون تتزايد معاناتهم تحت الحصار
القدس (CNN)--
الطلاب الفلسطينيون تتزايد معاناتهم تحت الحصار
القدس (CNN)--
بعد أقل من أسبوع على حصولهم على تأشيرة لدخول أمريكا لاستكمال دراستهم، فوجئ ثلاثة شبان فلسطينيين من أبناء قطاع غزة، بخطاب من القنصلية الأمريكية في القدس، يخبرهم بأنهم لن يكون بمقدورهم السفر إلى الولايات المتحدة، حيث تم إلغاء التأشيرة الممنوحة لهم، معللة ذلك بأسباب "أمنية."
هؤلاء الشبان الثلاثة كانوا ضمن سبعة طلاب فلسطينيين، ممن يقيمون في قطاع غزة، حصلوا مؤخراً على منحة دراسية من برنامج "فولبرايت"، كانت السلطات الإسرائيلية قد رفضت منحهم إذناً بمغادرة القطاع والتوجه إلى القدس، لإتمام إجراءات سفرهم إلى الولايات المتحدة.
وجاء في الخطاب الذي تلقاه الطلاب بتاريخ الرابع من أغسطس/ آب الجاري، أن "وزارة الخارجية الأمريكية قامت بإلغاء التأشيرات الممنوحة لكم"، موضحاً أن ذلك الإجراء جاء "بعد وصول معلومات تفيد بأنه ليس من المقبول دخولكم إلى الولايات المتحدة."
وأضاف خطاب القنصلية الأمريكية: "كما إنكم لستم مؤهلين للحصول على التأشيرة بموجب الفقرة 212 (أ) (3) من قانون الهجرة والجنسية، والتي تحظر منح تأشيرات دخول إلى أجانب، بناء على اعتبارات أمنية."
ولم يوضح الخطاب طبيعة تلك "الاعتبارات الأمنية"، إلا أن مسؤول بالخارجية الأمريكية قال لـ
هؤلاء الشبان الثلاثة كانوا ضمن سبعة طلاب فلسطينيين، ممن يقيمون في قطاع غزة، حصلوا مؤخراً على منحة دراسية من برنامج "فولبرايت"، كانت السلطات الإسرائيلية قد رفضت منحهم إذناً بمغادرة القطاع والتوجه إلى القدس، لإتمام إجراءات سفرهم إلى الولايات المتحدة.
وجاء في الخطاب الذي تلقاه الطلاب بتاريخ الرابع من أغسطس/ آب الجاري، أن "وزارة الخارجية الأمريكية قامت بإلغاء التأشيرات الممنوحة لكم"، موضحاً أن ذلك الإجراء جاء "بعد وصول معلومات تفيد بأنه ليس من المقبول دخولكم إلى الولايات المتحدة."
وأضاف خطاب القنصلية الأمريكية: "كما إنكم لستم مؤهلين للحصول على التأشيرة بموجب الفقرة 212 (أ) (3) من قانون الهجرة والجنسية، والتي تحظر منح تأشيرات دخول إلى أجانب، بناء على اعتبارات أمنية."
ولم يوضح الخطاب طبيعة تلك "الاعتبارات الأمنية"، إلا أن مسؤول بالخارجية الأمريكية قال لـ
CNN
إنه من غير الممكن الكشف عن مزيد من المعلومات حول أسباب إلغاء تأشيرة الطلاب الفلسطينيين، ولكنه أضاف أنه يمكن لهم التقدم بطلبات أخرى للحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة، ربما في وقت ما مستقبلاً.
وهذه المرة الثانية خلال أقل من شهرين، تتراجع فيها الخارجية الأمريكية عن عرضها لطلاب فلسطينيين، بالقدوم إلى الولايات المتحدة، بغرض الدراسة، بموجب برنامج "فولبرايت" للمنح التعليمية.
وكانت واشنطن قد رفضت في مايو/ أيار الماضي، منح الطلاب الفلسطينيين، الفائزين بمنح تعليمية، تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، بعد ما رفضت السلطات الإسرائيلية إعطائهم إذن للخروج من غزة.
ولكن الخارجية الأمريكية تراجعت عن ذلك القرار، بعد أن أثارت القضية انتقادات واسعة، حتى أن وزيرة الخارجية، كوندوليزا رايس، تدخلت شخصياً، وقالت إنها ستطلب من السلطات الإسرائيلية السماح لهم بالتوجه إلى القنصلية الأمريكية بالقدس.
وبالفعل سمحت إسرائيل إلى أربعة طلاب بالتوجه إلى القدس في يوليو/ تموز الماضي، لاستكمال إجراءات سفرهم إلى الولايات المتحدة، فيما رفضت خروج الثلاثة الآخرين من القطاع "لأسباب أمنية."
وأمام هذا الرفض الإسرائيلي اضطرت القنصلية الأمريكية إلى إرسال وفد من موظفيها إلى معبر "إيريز" الحدودي، أواخر الشهر ذاته، حيث جرت المقابلات الشخصية مع الطلاب الثلاثة، الذين حصلوا في نهاية الأمر على تأشيرة دخول الولايات المتحدة.
وهذه المرة الثانية خلال أقل من شهرين، تتراجع فيها الخارجية الأمريكية عن عرضها لطلاب فلسطينيين، بالقدوم إلى الولايات المتحدة، بغرض الدراسة، بموجب برنامج "فولبرايت" للمنح التعليمية.
وكانت واشنطن قد رفضت في مايو/ أيار الماضي، منح الطلاب الفلسطينيين، الفائزين بمنح تعليمية، تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، بعد ما رفضت السلطات الإسرائيلية إعطائهم إذن للخروج من غزة.
ولكن الخارجية الأمريكية تراجعت عن ذلك القرار، بعد أن أثارت القضية انتقادات واسعة، حتى أن وزيرة الخارجية، كوندوليزا رايس، تدخلت شخصياً، وقالت إنها ستطلب من السلطات الإسرائيلية السماح لهم بالتوجه إلى القنصلية الأمريكية بالقدس.
وبالفعل سمحت إسرائيل إلى أربعة طلاب بالتوجه إلى القدس في يوليو/ تموز الماضي، لاستكمال إجراءات سفرهم إلى الولايات المتحدة، فيما رفضت خروج الثلاثة الآخرين من القطاع "لأسباب أمنية."
وأمام هذا الرفض الإسرائيلي اضطرت القنصلية الأمريكية إلى إرسال وفد من موظفيها إلى معبر "إيريز" الحدودي، أواخر الشهر ذاته، حيث جرت المقابلات الشخصية مع الطلاب الثلاثة، الذين حصلوا في نهاية الأمر على تأشيرة دخول الولايات المتحدة.
------------------------------------------------
بيان المنظمة الآثورية الديمقراطية بمناسبة عيد الشهيد الآشوري
http://www.ado-world.org/en/news.php?id=7723&lang=ar
------------------------------------------------

صحف: سعوديات يأكلن الطين.. والعقارب تقتل الجزائريين
تناولت الصحف ملفات عدة أبرزها الملف الإيراني
دبي، الإمارات العربية المتحدة
تناولت الصحف ملفات عدة أبرزها الملف الإيراني
دبي، الإمارات العربية المتحدة
(CNN)--
احتلت تطورات الملف الإيراني والتصعيد الذي شهده يوم الإثنين بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية عناوين الصحف العربية الصادرة الثلاثاء، التي نقلت تحليلات وتقارير عن مسؤوولين غربيين وعرب وإيرانيين تعالج الموقف وتتوقع المزيد من التصعيد.
كما استعرضت الصحف في مجملها، التطورات على الساحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، والملف العراقي الاعتيادي، إلى جانب العديد من الأخبار والقضايا العربية المحلية التي خرجت بها عناوين تلك الصحف.
الحياة اللندنية
وقالت صحيفة الحياة إن "طهران استأنفت أمس (الاثنين)، عرض عضلاتها، مستغلة استراتيجية التهديد بإغلاق مضيق هرمز واختبارات صاروخية، في وقت أظهر الغرب نفاد صبره بعد تجاهلها نهاية مهلة كانت محددة السبت الماضي، للرد على عرض الحوافز الذي قدمته الدول الكبرى مقابل وقف تخصيب اليورانيوم."
وأضافت الصحيفة "توعدت الخارجية الأمريكية بأن تعمد الدول الست الكبرى المعنية بالملف النووي الإيراني، الى تشديد العقوبات على طهران في مجلس الأمن، إذا لم تقدم طهران رداً إيجابياً على عرض الحوافز. واعلنت بريطانيا وفرنسا موقفاً مماثلاً."
ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أفادت بأن "اتصالاً هاتفياً أجراه أمس، بالمفاوض الإيراني في الملف النووي سعيد جليلي "لم يخرج بنتيجة". لكن المصادر ذاتها، لم تستبعد اتصالات أخرى بين الجانبين."
وعلى الساحة الفلسطينية، قالت الصحيفة إن "الفلسطينيين ما يزالون يعيشون تحت وقع صدمة المشهد الاخير في الحملة الأمنية التي شنتها الشرطة والأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة على حي الشجاعية السبت الماضي، خصوصاً لجوء القيادي "الفتحاوي" البارز أحمد حلس (ابو ماهر) وعشرات من أقاربه الى قاعدة عسكرية للجيش الاسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة عبر معبر "ناحل عوز."
وقالت الصحيفة "رغم أن الحملة على حي الشجاعية لم تستغرق أكثر من 15 ساعة، احكمت شرطة حماس بعدها سيطرتها على الأرض وسط حال من الصمت المصحوب بالخوف في القطاع، فإن العملية العسكرية الجديدة طرحت أسئلة أكثر مما قدمت إجابات. وما ان سكتت المدافع حتى بدأ الغزيون يتساءلون عن مصير حركة "فتح" ومستقبل حركة "حماس" في قطاع غزة الذي بدا كأنه لم يعد يتسع للحركتين الكبيرتين معاً."
الدستور الأردنية
وفي الأردن، قررت محكمة أمن الدولة الاثنين حبس ثمانية متهمين "حضوريا" مدة سنتين ونصف مخفضة من خمس سنوات واثنان "غيابيا" بالحبس خمس سنوات في قضية ما عرف حينها بـ"انتحاريي العراق" والتي يحاكم فيها 10 متشددين ينتمون لثلاث مجموعات ارهابية احبطت الاجهزة الامنية نشاطاتها مطلع هذا العام، وفقا لما أوردته صحيفة الدستور الأردنية.
وقالت الصحيفة "تأتي العقوبة هذه سندا للمادة 118 الفقرة الثانية من قانون العقوبات الاردني والمتعلقة بالتهمة المسندة إليهم وهي القيام بأعمال لم تجزها الحكومة وتعريض المملكة لخطر أعمال عدائية."
وتابعت "ووفق قرار امن الدولة القابلة للتميز، فقد تم تخفييض عقوبة الاعتقال على المتهمين حضوريا من خمس سنوات الى سنتين ونصف وذلك لاسباب مخففة تقديرية منها ان المتهمين مازالوا شبابا في مقتبل العمر ولاعطائهم فرصة لاصلاح انفسهم. فيما ان المحكمة اصرت على محاكمة الاثنين الاخرين الفارين من وجه العدالة بالاعتقال خمس سنوات دون تخفيض."
البيان الإماراتية
وفي الإمارات العربية، قطعت شرطة إمارة دبي التكهنات حول القبض على قاتل المطربة اللبنانية سوزان تميم، قائلة إنها لم تعثر عليه بعد.
ونقلت صحيفة البيان الإماراتية عن مصدر رسمي في الشرطة قوله إن "كل الحقائق ستعلن بعد انتهاء التحقيقات في ملابسات الجريمة، وإن هناك العديد من الأقاويل والتصريحات التي تنشر على المواقع الإلكترونية وجميعها لا تمت للحقائق بصلة."
وقالت الصحيفة إن "مواقع إلكترونية عدة تناقلت خبر إلقاء القبض على قاتل المطربة من قبل شرطة دبي، كما أوردت أن القاتل بريطاني من أصل عراقي ويبلغ من العمر 23 عاماً. ووصل جثمان سوزان تميم إلى بيروت بصحبة والدها وشقيقها أمس حيث دفن في مقابر العائلة."
الرياض السعودية
من جهتها أوردت صحيفة الرياض السعودية، تقريراً غريباً حول عائلة سعودية تأكل الطين، وتستمتع بتناول وجبات منه وفقاً للصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن سيدة سعودية قولها إنها تنتمي إلى عائلة تأكل النساء فيها الطين، وتضيف "عندما كنت صغيرة، كانت ذاكرتي في ذاك الوقت تحمل صورة جدتي وخالاتي وهن يأكلن من طين الجدران بسبب الوحم أثناء بداية الحمل وكنت معهن أتوق قليلاً ولكني صغيرة السن يجذبني أكثر طعم الحلوى."
ومضت السيدة تقول "نوعية طيني الخاص الذي اعتدته وأنا صغيرة أصبح الآن صعب التوفير، نظراً لأننا لم نعد نسكن المزرعة كالسابق في الوادي (موقع زراعي بعنيزة) ومع قلة الأمطار ومرور السنين بدأ يختفي نوعاً ماء ذلك الطين الفاخر ودخلنا في عملية إيجاده كأي مادة غذائية أخرى يندر وجودها."
وكشفت السيدة للصحيفة أن في "عائلتها 18 بنتاً ممن يمارسن هذه العادة بينما هناك ثمان عوائل أخرى تتمتع بوجبات الطين هناك من هم من بريدة ومن حائل ومكة كما أن هناك أربع أسر من حائل يطلبون طين عنيزة لأنهم يعرفون طعمه جيداً فهو بالنسبة لهم ألذ من طعم الشوكولاتة."
الخبر الجزائرية
وعالجت صحيفة الخبر الجزائرية، قضية وفاة 4 أشخاص في نحو أسبوع بلسعات عقارب مميتة في إحدى المناطق الجزائرية، وقالت "أوفدت وزارة الصحة لجنة تحقيق للبحث في أسباب الوفيات المتكررة في المؤسسة العمومية الاستشفائية ببوسعادة."
وأضافت الصحيفة "زارت اللجنة مستشفى بوسعادة على خلفية الوفيات المتكررة للمصابين بلسعات العقارب، والتي سجلت في ظرف اقل من 10 أيام وفاة أربعة من المصابين، رغم تلقيهم العلاج، كانت آخرها امرأة في 65 من العمر توفيت صبيحة الاثنين الماضي."
وكانت لجنة التحقيق وقفت على مخزون المصل المضاد للتسمم العقربي بصنفيه الجزائري والمصري، ومراقبة ملفات المصابين وطريقة متابعتهم، مستبعدة فرضية عدم فعالية المصل المستورد من مصر على اعتبار انه يخضع لمراقبة صارمة وفق معايير المنظمة العالمية للصحة. وهي الفرضية التي ذهب إليها الكثير من الأطباء بمستشفى بوسعادة، وفقا للصحيفة.
كما استعرضت الصحف في مجملها، التطورات على الساحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، والملف العراقي الاعتيادي، إلى جانب العديد من الأخبار والقضايا العربية المحلية التي خرجت بها عناوين تلك الصحف.
الحياة اللندنية
وقالت صحيفة الحياة إن "طهران استأنفت أمس (الاثنين)، عرض عضلاتها، مستغلة استراتيجية التهديد بإغلاق مضيق هرمز واختبارات صاروخية، في وقت أظهر الغرب نفاد صبره بعد تجاهلها نهاية مهلة كانت محددة السبت الماضي، للرد على عرض الحوافز الذي قدمته الدول الكبرى مقابل وقف تخصيب اليورانيوم."
وأضافت الصحيفة "توعدت الخارجية الأمريكية بأن تعمد الدول الست الكبرى المعنية بالملف النووي الإيراني، الى تشديد العقوبات على طهران في مجلس الأمن، إذا لم تقدم طهران رداً إيجابياً على عرض الحوافز. واعلنت بريطانيا وفرنسا موقفاً مماثلاً."
ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أفادت بأن "اتصالاً هاتفياً أجراه أمس، بالمفاوض الإيراني في الملف النووي سعيد جليلي "لم يخرج بنتيجة". لكن المصادر ذاتها، لم تستبعد اتصالات أخرى بين الجانبين."
وعلى الساحة الفلسطينية، قالت الصحيفة إن "الفلسطينيين ما يزالون يعيشون تحت وقع صدمة المشهد الاخير في الحملة الأمنية التي شنتها الشرطة والأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة على حي الشجاعية السبت الماضي، خصوصاً لجوء القيادي "الفتحاوي" البارز أحمد حلس (ابو ماهر) وعشرات من أقاربه الى قاعدة عسكرية للجيش الاسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة عبر معبر "ناحل عوز."
وقالت الصحيفة "رغم أن الحملة على حي الشجاعية لم تستغرق أكثر من 15 ساعة، احكمت شرطة حماس بعدها سيطرتها على الأرض وسط حال من الصمت المصحوب بالخوف في القطاع، فإن العملية العسكرية الجديدة طرحت أسئلة أكثر مما قدمت إجابات. وما ان سكتت المدافع حتى بدأ الغزيون يتساءلون عن مصير حركة "فتح" ومستقبل حركة "حماس" في قطاع غزة الذي بدا كأنه لم يعد يتسع للحركتين الكبيرتين معاً."
الدستور الأردنية
وفي الأردن، قررت محكمة أمن الدولة الاثنين حبس ثمانية متهمين "حضوريا" مدة سنتين ونصف مخفضة من خمس سنوات واثنان "غيابيا" بالحبس خمس سنوات في قضية ما عرف حينها بـ"انتحاريي العراق" والتي يحاكم فيها 10 متشددين ينتمون لثلاث مجموعات ارهابية احبطت الاجهزة الامنية نشاطاتها مطلع هذا العام، وفقا لما أوردته صحيفة الدستور الأردنية.
وقالت الصحيفة "تأتي العقوبة هذه سندا للمادة 118 الفقرة الثانية من قانون العقوبات الاردني والمتعلقة بالتهمة المسندة إليهم وهي القيام بأعمال لم تجزها الحكومة وتعريض المملكة لخطر أعمال عدائية."
وتابعت "ووفق قرار امن الدولة القابلة للتميز، فقد تم تخفييض عقوبة الاعتقال على المتهمين حضوريا من خمس سنوات الى سنتين ونصف وذلك لاسباب مخففة تقديرية منها ان المتهمين مازالوا شبابا في مقتبل العمر ولاعطائهم فرصة لاصلاح انفسهم. فيما ان المحكمة اصرت على محاكمة الاثنين الاخرين الفارين من وجه العدالة بالاعتقال خمس سنوات دون تخفيض."
البيان الإماراتية
وفي الإمارات العربية، قطعت شرطة إمارة دبي التكهنات حول القبض على قاتل المطربة اللبنانية سوزان تميم، قائلة إنها لم تعثر عليه بعد.
ونقلت صحيفة البيان الإماراتية عن مصدر رسمي في الشرطة قوله إن "كل الحقائق ستعلن بعد انتهاء التحقيقات في ملابسات الجريمة، وإن هناك العديد من الأقاويل والتصريحات التي تنشر على المواقع الإلكترونية وجميعها لا تمت للحقائق بصلة."
وقالت الصحيفة إن "مواقع إلكترونية عدة تناقلت خبر إلقاء القبض على قاتل المطربة من قبل شرطة دبي، كما أوردت أن القاتل بريطاني من أصل عراقي ويبلغ من العمر 23 عاماً. ووصل جثمان سوزان تميم إلى بيروت بصحبة والدها وشقيقها أمس حيث دفن في مقابر العائلة."
الرياض السعودية
من جهتها أوردت صحيفة الرياض السعودية، تقريراً غريباً حول عائلة سعودية تأكل الطين، وتستمتع بتناول وجبات منه وفقاً للصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن سيدة سعودية قولها إنها تنتمي إلى عائلة تأكل النساء فيها الطين، وتضيف "عندما كنت صغيرة، كانت ذاكرتي في ذاك الوقت تحمل صورة جدتي وخالاتي وهن يأكلن من طين الجدران بسبب الوحم أثناء بداية الحمل وكنت معهن أتوق قليلاً ولكني صغيرة السن يجذبني أكثر طعم الحلوى."
ومضت السيدة تقول "نوعية طيني الخاص الذي اعتدته وأنا صغيرة أصبح الآن صعب التوفير، نظراً لأننا لم نعد نسكن المزرعة كالسابق في الوادي (موقع زراعي بعنيزة) ومع قلة الأمطار ومرور السنين بدأ يختفي نوعاً ماء ذلك الطين الفاخر ودخلنا في عملية إيجاده كأي مادة غذائية أخرى يندر وجودها."
وكشفت السيدة للصحيفة أن في "عائلتها 18 بنتاً ممن يمارسن هذه العادة بينما هناك ثمان عوائل أخرى تتمتع بوجبات الطين هناك من هم من بريدة ومن حائل ومكة كما أن هناك أربع أسر من حائل يطلبون طين عنيزة لأنهم يعرفون طعمه جيداً فهو بالنسبة لهم ألذ من طعم الشوكولاتة."
الخبر الجزائرية
وعالجت صحيفة الخبر الجزائرية، قضية وفاة 4 أشخاص في نحو أسبوع بلسعات عقارب مميتة في إحدى المناطق الجزائرية، وقالت "أوفدت وزارة الصحة لجنة تحقيق للبحث في أسباب الوفيات المتكررة في المؤسسة العمومية الاستشفائية ببوسعادة."
وأضافت الصحيفة "زارت اللجنة مستشفى بوسعادة على خلفية الوفيات المتكررة للمصابين بلسعات العقارب، والتي سجلت في ظرف اقل من 10 أيام وفاة أربعة من المصابين، رغم تلقيهم العلاج، كانت آخرها امرأة في 65 من العمر توفيت صبيحة الاثنين الماضي."
وكانت لجنة التحقيق وقفت على مخزون المصل المضاد للتسمم العقربي بصنفيه الجزائري والمصري، ومراقبة ملفات المصابين وطريقة متابعتهم، مستبعدة فرضية عدم فعالية المصل المستورد من مصر على اعتبار انه يخضع لمراقبة صارمة وفق معايير المنظمة العالمية للصحة. وهي الفرضية التي ذهب إليها الكثير من الأطباء بمستشفى بوسعادة، وفقا للصحيفة.
-------------------------------------------------
حول المحكمة الجنائية الدولية (+)
الدكتور عبدالله تركماني
بعد ما يقرب من ستين سنة على صدور " الإعلان العالمي لحقوق الإنسان " لم تصل الشرعة الدولية لحقوق الإنسان - بعد - إلى توفير الآليات الفعّالة لبلوغ الأهداف المنشودة من الإعلان والمواثيق الأخرى، فمن المعروف أنّ الآليات المعتمدة لاتتعدى إعداد تقارير ومناقشتها وإصدار توصيات بشأنها. وقد كان هذا الخلل مصدر قلق العديد من النشطاء في مجال حقوق الإنسان الذين سعوا إلى إصلاح النظام المعمول به في إطار هيئة الأمم المتحدة وجعله أكثر فعالية وتجاوبا مع مطامح الشعوب إلى الحرية والعدالة والحكومات الرشيدة.
وفي هذا السياق كانت المطالبة بـ " إنشاء المحكمة الجنائية الدولية " أحد أهم المطالب لتوفير الآليات والضمانات الكفيلة بالوقاية من الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان ومحاسبة مرتكبيها والمسؤولين عنها ومعاقبتهم. فما هي الأسس التي تقوم عليها المحكمة ؟ وما هي صلاحياتها ؟ وما هي مواقف الأطراف الدولية والإقليمية منها ؟
لقد جاءت المحكمة في العام 2002 استجابة للمطالبة المستمرة بتعقب مرتكبي الجرائم بحق الإنسانية، فقد تضمنت المعاهدة تعريفا واضحا ومحددا لهذه الجرائم: " كل الجرائم التي ترتكب في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي وموجّه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين ويشمل جرائم القتل المتعمّد والإبادة والاسترقاق وإبعاد السكان أو نقلهم بالقوة والسجن أو الحرمان الشديد من الحرية البدنية والتعذيب ".
وفي كل الأحوال تكمن أهمية المحكمة الجنائية الدولية في أنها المحكمة الأولى التي تختص بجرائم الحرب والإبادة الجماعية والانتهاكات المنظمة لحقوق الإنسان في أي مكان من العالم. وهي لا تلغي الأنظمة القضائية الوطنية ولا تتدخل إلا عندما تعجز هذه المحاكم عن التحقيق في الجرائم الخطيرة الموصوفة أعلاه، غير أنّ سلطاتها تطال حتى رؤساء الدول عندما ترتكب جرائم ضد الإنسانية.
ومن الملاحظ أنّ الاعتراض على تأسيس هذه المحكمة جاء من حكومات الدول ذات السياسات المنافية لحقوق الإنسان، ومن الولايات المتحدة الأمريكية المنهمكة في فرض هيمنتها على العالم، وبطبيعة الحال من حكومة إسرائيل التي تمارس إرهاب الدولة ضد الفلسطينيين. وتنبع معارضة أغلبية الحكومات العربية ( لم تصدّق على المعاهدة سوى أربع دول: الأردن، واليمن، وجيبوتي، وجزر القمر. بينما وقّعت النظام الأساسي مبدئيا 14 حكومة ) من الادعاء بأنّ المحكمة تشكل خرقا لمبادئ السيادة الوطنية للدول، في حين أنّ السيادة الوطنية الحقة هي سيادة الشعب والمؤسسات الوطنية المنتخبة والمستندة للإرادة الشعبية الحرة والملتزمة بمبادئ حقوق الإنسان، ولا يمكن بأي حال تقليص مفهوم السيادة ليقتصر- عمليا - على سيادة الحاكم العربي وتحويلها شعارا للاستبداد السياسي وكبت الحريات العامة.
ومن المفارقات الملفتة للانتباه أنّ إدارة الرئيس الأمريكي السابق وقعت المعاهدة لأنّ ذلك، حسب تعبير كلينتون، يقع ضمن تقاليد " الريادة الأخلاقية الأمريكية في العالم "، بينما رفضت إدارة الرئيس بوش المصادقة على المعاهدة بل الانسحاب منها نهائيا. ويبدو أنّ الرفض الأمريكي لقيام المحكمة يعود لأسباب خاصة، هي: تفادي أي خطر أو تهديد قد يلحق وكلاء الشبكات الأمريكية والعاملين فيها والمنخرطين في نشاطات وفاعليات سرية أو مكشوفة، كما توضح في العراق، يمكن أن تطالها المساءلة والملاحقة القضائية الدولية. في حين أنها تطالب مجلس الأمن الدولي بتغطية مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بشأن الرئيس السوداني عمر البشير !!
ومما يدهش المرء أنّ الدول العربية قد تقاعست عن المصادقة على معاهدة المحكمة الجنائية الدولية بالرغم من الفرصة التي توفرها لمحاسبة المجرمين الصهاينة على مجازرهم المتواصلة ضد الشعب العربي الفلسطيني، وبالرغم من أنّ نصوص المعاهدة لاتتعارض مع دساتير الدول العربية أو مع القضاء الوطني لأي قطر عربي، وكل ما هنالك أنّ الدول العربية مطالبة بإجراء بعض التعديلات التشريعية في قوانينها الجنائية على ضوء النظام الأساسي للمحكمة الدولية، خاصة في ميدان تعريف الجرائم الدولية والعقوبات اللازمة لها. فالمحكمة لاتمثل سيادة أجنبية مستقلة عن إرادة الدول، بل أنّ الدول الأعضاء هي التي أنشأتها بإرادتها بموجب اتفاق دولي نص صراحة على أنّ المحكمة ذات اختصاص تكميلي وليس سياديا على القضاء الوطني. ويبدو أنّ خشية بعض الأوساط العربية الحاكمة تكمن في الحرص على الحصانة من الملاحقة القانونية، خاصة أنّ المعاهدة لا تستثني من الملاحقة رؤوساء الدول وحكوماتها والوزراء والنواب وضباط الأمن والقائمين على التعذيب والمنتهكين لحقوق الإنسان.
إنّ المؤسسة التي تتحفظ الحكومات العربية على إنشائها ليست هيئة أو مجلسا تتخذ فيه قرارات لها الصفة السياسية، بل هي محكمة جنائية تحكم بموجب القانون الذي انشأها والقوانين الوطنية والدولية وشرعة حقوق الإنسان والأدلة والقرائن والمرافعات التي يدلي بها أمامها من قبل جهتي الاتهام والدفاع على حد سواء. فهل نحن خائفون أن نقف أمام محكمة لنترافع ونقارع الحجة بالحجة ونحتكم لشرعة القانون ومبادئ العدل والإنصاف بالنسبة لأي اتهام يمكن أن يوجّه إلينا ؟ أم أننا خائفون من أن نقارع خصومنا بالحجج والبراهين ؟
تونس في 18/7/2008 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس
-------------------------------------------------
قضايا وأحداث 05.08.2008
"الصراع بين فتح وحماس لن يؤدي إلى نشوب حرب أهلية"
أحد التابعين
لحركة فتح يعبر عن النصر بعد أن تمكن من الهروب من قطاع غزةشكلت المواجهات الأخيرة بين فتح وحماس تغيرا نوعيا في تاريخ الاقتتال بين الحركتين، وجددت المخاوف من نشوب حرب أهلية. لكن خبير الشرق الأوسط شتيفان فوبل يرى أن الظروف الصعبة التي يعيشها سكان غزة لن تجعلهم يدعمون خيار الحرب.
على إثر المواجهات الدامية الأخيرة بين شرطة الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة حماس وعائلة "حلس" الموالية لحركة فتح، فر العشرات من أفراد عائلة حلس إلى منطقة الخط الأخضر لنقلهم إلى الضفة الغربية. وكانت الاشتباكات اندلعت على خلفية رفض عائلة حلس مطالب الحكومة المقالة في غزة بتسليمهم عدداً من المشتبه بهم في اعتداءات على سيادة القانون، ومن بينها تفجير شاطئ غزة الذي وقع بتاريخ 25 من الشهر الماضي وأودى بحياة طفلة وخمسة نشطاء في كتائب القسام وذلك وفقا لمصادر وزارة الداخلية المقالة.
"صراع مبدأي ومحاولة لإثبات القوة"
"أسباب الخلاف بين فتح وحماس كثيرة"
ويرى الخبير الألماني في شؤون الشرق الأوسط شتيفان فوبل، في مقابلة معه أجرتها إذاعة دويتشه فيله، أن أسباب الخلاف بين فتح وحماس كثيرة، حيث يقول: "هناك صراع مبدأي بين المجموعتين، ويتعلق الأمر قبل كل شيء بالعلاقة مع إسرائيل. أما نقطة الخلاف الأساسية الثانية، فتدور حول نظام الدولة وهل يجب أن تكون دولة علمانية أم إسلامية؟ أم إسلامية متشددة مثل حماس؟" ويضيف فوبل أن الأمر يتعلق أيضاً من ناحية أخرى بالسؤال حول من يبرهن أنه يملك القوة والوسيلة الناجعة لدعم أنصاره مشيراً إلى أن العلاقة بين حماس ومختلف تجمعات فتح في قطاع غزة كانت في الآونة الأخيرة عقيمة على الدوام.
أما عن احتمالات أن توصل الاصطدامات الحالية إلى نشوب حرب أهلية، فقد استبعد الخبير الألماني شتيفان فوبل هذا الأمر وشرح موقفه هذا بالقول: "من حيث المبدأ، لا يمكن استبعاد تطور من هذا النوع لكن في الوقت الحاضر أميل إلى القول بأن غالبية سكان غزة يعيشون في ضائقة كبيرة تجعلني لا أتخيل أنهم سيدعمون حرباً أهلية، ومن الصعب جداً أن يحدث مثل ذلك بسبب اعتماد غزة القوي أيضاً على الإمدادات من الخارج".
وفي الوقت الذي شدد فيه الخبير الألماني على أهمية دعم إسرائيل للرئيس عباس للتمكن من الإمساك بزمام الوضع في الضفة الغربية، لم يتوقع فوبل أن يتأتى ذلك عن أي نتائج بالنسبة إلى قطاع غزة، كما عبر عن اعتقاده بأن التطورات الراهنة ستؤدي إلى حدوث عدم استقرار قوي تتحرك فيه حماس وفتح بشكل مبطن من أجل السلطة وأن حماس قد تخضع لضغط مجموعات أكثر تطرفاً.
تقرير: "إسرائيل اشترطت على المرضى التعاون معها"
ومن جانبها، طالبت المؤسسات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني الفلسطيني بالتحقيق الجاد في الاشتباكات المستمرة بين الحركتين، وبالشروع الفوري في حوار وطني شامل يتجاوز الحركتين إلى مكونات الحركة السياسية الفلسطينية كافة "كون ذلك المدخل الوحيد لإخراج النظام السياسي من أزمته". وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أكد أمس الاثنين على حرصه على نقل الفارين من الاشتباكات مع الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة حماس في قطاع غزة إلى الضفة الغربية دون أن يؤدي ذلك إلى تفريغ القطاع من سكانه.
وبعد تنسيق مباشر من السلطة الفلسطينية في رام الله أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سمح بعبور نحو 180 من أفراد عائلة حلس إلى معبر "ناحل عوز"، بينهم أحمد حلس، القيادي البارز في حركة فتح والذي أصيب بجراح. لكن متحدث عسكري إسرائيلي قال إن الجيش أعاد في وقت لاحق 32 من عناصر فتح وعائلة حلس الذين فروا إليها، في وقت أعلن فيه عن قيام شرطة حماس باعتقال خمسة منهم لإجراء تحقيقات معهم.
واعتبرت إسرائيل سماحها بإدخال الفارين إلى أراضيها "بادرة إنسانية" إثر موجة القتال الدامية. لكن تقرير لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان الإسرائيلية، أكد أن أجهزة الأمن الإسرائيلية اشترطت على عشرات من الفلسطينيين المرضى الذين يعيشون في غزة ويطلبون العلاج في تل أبيب، الموافقة أولا على التعاون معها والعمل كعملاء. وجاء في التقرير أن عدد مواطني غزة الذين يسعون للعلاج في إسرائيل زاد أكثر من الضعف منذ ذلك الحين، لكن رجال الأمن عند معبر بيت حانون/إيريز بين إسرائيل وغزة يعيدون المتقدمين بطلبات بأعداد كبيرة نسبيا. ووثق التقرير لما يصل إلى 32 حالة من بينهم ضحايا مرض عضال قالوا "إنهم منعوا من الدخول للعلاج الطبي في إسرائيل بعد أن رفضوا الاستجابة إلى طلب رجال الأمن الإسرائيليين على الحدود بالإبلاغ عن ناشطين في غزة".
دويتشه فيله + وكالات (س.ك)
أما عن احتمالات أن توصل الاصطدامات الحالية إلى نشوب حرب أهلية، فقد استبعد الخبير الألماني شتيفان فوبل هذا الأمر وشرح موقفه هذا بالقول: "من حيث المبدأ، لا يمكن استبعاد تطور من هذا النوع لكن في الوقت الحاضر أميل إلى القول بأن غالبية سكان غزة يعيشون في ضائقة كبيرة تجعلني لا أتخيل أنهم سيدعمون حرباً أهلية، ومن الصعب جداً أن يحدث مثل ذلك بسبب اعتماد غزة القوي أيضاً على الإمدادات من الخارج".
وفي الوقت الذي شدد فيه الخبير الألماني على أهمية دعم إسرائيل للرئيس عباس للتمكن من الإمساك بزمام الوضع في الضفة الغربية، لم يتوقع فوبل أن يتأتى ذلك عن أي نتائج بالنسبة إلى قطاع غزة، كما عبر عن اعتقاده بأن التطورات الراهنة ستؤدي إلى حدوث عدم استقرار قوي تتحرك فيه حماس وفتح بشكل مبطن من أجل السلطة وأن حماس قد تخضع لضغط مجموعات أكثر تطرفاً.
تقرير: "إسرائيل اشترطت على المرضى التعاون معها"
ومن جانبها، طالبت المؤسسات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني الفلسطيني بالتحقيق الجاد في الاشتباكات المستمرة بين الحركتين، وبالشروع الفوري في حوار وطني شامل يتجاوز الحركتين إلى مكونات الحركة السياسية الفلسطينية كافة "كون ذلك المدخل الوحيد لإخراج النظام السياسي من أزمته". وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أكد أمس الاثنين على حرصه على نقل الفارين من الاشتباكات مع الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة حماس في قطاع غزة إلى الضفة الغربية دون أن يؤدي ذلك إلى تفريغ القطاع من سكانه.
وبعد تنسيق مباشر من السلطة الفلسطينية في رام الله أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سمح بعبور نحو 180 من أفراد عائلة حلس إلى معبر "ناحل عوز"، بينهم أحمد حلس، القيادي البارز في حركة فتح والذي أصيب بجراح. لكن متحدث عسكري إسرائيلي قال إن الجيش أعاد في وقت لاحق 32 من عناصر فتح وعائلة حلس الذين فروا إليها، في وقت أعلن فيه عن قيام شرطة حماس باعتقال خمسة منهم لإجراء تحقيقات معهم.
واعتبرت إسرائيل سماحها بإدخال الفارين إلى أراضيها "بادرة إنسانية" إثر موجة القتال الدامية. لكن تقرير لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان الإسرائيلية، أكد أن أجهزة الأمن الإسرائيلية اشترطت على عشرات من الفلسطينيين المرضى الذين يعيشون في غزة ويطلبون العلاج في تل أبيب، الموافقة أولا على التعاون معها والعمل كعملاء. وجاء في التقرير أن عدد مواطني غزة الذين يسعون للعلاج في إسرائيل زاد أكثر من الضعف منذ ذلك الحين، لكن رجال الأمن عند معبر بيت حانون/إيريز بين إسرائيل وغزة يعيدون المتقدمين بطلبات بأعداد كبيرة نسبيا. ووثق التقرير لما يصل إلى 32 حالة من بينهم ضحايا مرض عضال قالوا "إنهم منعوا من الدخول للعلاج الطبي في إسرائيل بعد أن رفضوا الاستجابة إلى طلب رجال الأمن الإسرائيليين على الحدود بالإبلاغ عن ناشطين في غزة".
دويتشه فيله + وكالات (س.ك)
-------------------------------------------------