Dienstag, 19. August 2008



السلطات السورية واعتقال النساء - اللجنة السورية لحقوق الإنسان
2008 / 8 / 18
Syrian Human Rights Committee :



السلطات السورية واعتقال النساءعادت السلطات السورية إلى أساليبها التي اتبعتها في الثلث الأخيرمن القرن الماضي في اعتقال النساء لفترات مديدة بسبب صلات القربى أو الزواج من معتقلين على خلفية إسلامية. ومن المعروف أن المعتقلات في الثمانينيات احتجز بعضهن لفترة تجاوزت 20 عاماً لمجرد صلة القربى أو الزواج من إسلاميين. أدت هذه الممارسات إلى تدمير أسر بكاملها من خلال ضياع الأولاد بسبب فقدان الأبوين، ولم تراع السلطات السورية أن المرأة المسكينة التي نكبت في زوجها أو ابنها نكبت باعتقالها أيضاً بغير وجه حق في حريتها وفي بقية أبنائها الذين تركوا للتشرد والضياع. أوردت اليوم منظمة هيومن رايتس ووتش خبراً تناقلناه من قبل باعتقال السلطات السورية لثلاث سيدات من العتيبة في ريف دمشق، من بيوتهن بلا مبرر سوى أنهن زوجات لمعتقلين إسلاميين. والسيدات المعتقلات هن: يسرى الحسين زوجة المعتقل في جوانتانامو جهاد دياب، اعتقلت من منزلها بتاريخ 31/7/2008. بعد اعتقالها بأربعة أيام اعتقلت السيدة روعة الكيلاني زوجة المعتقل في صيدنايا زياد الكيلاني المعتقل منذ نيسان/إبريل 2004 والذي لم يصدر بحقه حكم حتى الآن، واعتقلت من منزلها في نفس التاريخ السيدة بيان زوجة أحمد صالح علي المعتقل في صيدنايا منذ حزيران/يونيو 2005 والذي لم يصدر بحقه حكم حتى الآن. دأبت سلطات الأمن والمخابرات السورية على استباحة حرمات الأسر السورية التي اعتقل أفراد منها على خلفية دينية، ولقيت هذه الاستباحة صمتاً دولياً، باستثناء المجموعات المدافعة عن حقوق الإنسان، وتستثمر السلطات هذا التدمير المنهجي والمنظم لهذه الأسر على مستوى المجتمع السوري بتخويف الآخرين أن يلقوا نفس المصير وبالتشفي البعيد عن منطق الدولة الراعية لحقوق مواطنيها. إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان تطالب السلطات السورية بالكشف عن مكان اعتقال السيدات الثلاثة وإطلاق سراحهن فوراً ، وحماية أسر المعتقلين وخصوصاً على خلفية دينية من عبث وانتقام أجهزة الأمن والمخابرات، واحترام قيم وتقاليد المجتمع السوري الذي ينأى عن التعرض للسيدات واعتقالهن وامتهان كرمتهن. اللجنة السورية لحقوق الإنسان18/8/2008
المصدر : اللجنة السورية لحقوق الإنسان

----------------------------------------------------------


من واجب الفقراء والجياع الصيام في شهر رمضان؟
كثر الإفتاء وانتشرت أعداد مَن يفتي، صار الإسلام مطية لكل من هب ودب يحق له الإفتاء والمحاسبة ويعتبر نفسه من أهل الحسبة، يقيم الدعاوي باسم الإسلام ،وينصب نفسه حامي شرفه وقيمه من الضياع، متخذاً من حرفية النصوص قاموساً دون مراعاة لوقت أو مناسبة أو تاريخ، دون مراعاة لأسباب نزول ولا لفروق مرحلية وتاريخية لا تنطبق على اللحظة الراهنة والواقع...خاصة مع انحسار الاجتهاد وتقلصه، يحق لكل من وضع عمامة أو أطلق لحية أن يفتي ويشرع يحرم ويحلل ، يُكَّفِر ويمنح بطاقات جنة وإيمان، فإلى مَن ننصت ولمن نستمع وعلى من نتكل؟...ونخص فيهم صنيعة أنظمة يهتفون ويدعون باسمها، ويضربون بسيفها لأن سيوفهم من سلالة" ذو الفقار" أو آل البيت وأهله ...فهذا ينتمي لعلي وذاك لعمر، ونحن ننتمي لأنفسنا ، ننتمي للعقل والمنطق والزمان والمكان الذي نعيش فيه ونتفاعل معه وعلينا تطويره بما يُقدم ولا يؤخر يُنهض ولا يُجهض، يعفو ويغفر ولا يقيم حدوداً، يُحرر العقل والفكر من شوائب العفن وفيروسات الفهم الخاطيء وسوس الأسلمة سياسية الهدف قبل أن تكون دينية الخلق والتهذيب ، أساس الإيمان وعماده أن يكون ذاتيا بينه وبين خالقه لا للتصدير والتهويل والتخويف والتخوين، أن يكون الدين لله والوطن للجميع، وطن يتسع للاختلاف والتنوع والتساوي دون تمييز أو تفضيل لعرق أو دين أو جنس أو طائفة، الانتماء للوطن والمواطن الإنسان هو الفاعل والباني ،يؤسس للعام وكأنه خاص ويبني الخاص من أجل العام، ألم يقل تعالى:" لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى" ...ثم :" لا إكراه في الدين".
ليس بيننا من استشير في دينه صغيراً ولا كبيرا، فقد ورثناه كما نرث لون جلدنا وعيوننا، لا تجعلوا من أنفسكم أولياء علينا وقد خُلقنا أحرارا...لا تفرضوا علينا شريعة أو قانونا لم نصوت عليه بنعم أو لا..بما يوافق وضعنا وزمننا وعالمنا الذي ننتمي إليه، لماذا لا ترتفع أصواتكم يامشايخ التكفير والتحريم والتحليل بوجه العسف والظلم ، بل تدخلون بأكمامكم وتخفون رؤوسكم كالأنعام عندما يتطلب الموقف رجولة ...عندما يتطلب الموقف صرامة وألسنة لا تخاف السلطان ، وتسعى لإقامة العدل والقانون الذي اختاره الإنسان.
واليوم أعيد عليكم السؤال وقد أقبل رمضان...وكما تعلمون رمضان كريم، فهلا تكرمتم وتنافحتم لفتوى أهم بكثير من فتاويكم في إرضاع الكبير؟!
هلا فتوتم وخطبتم بأوضاع الفقراء والمحرومين من أبناء وطنكم السوري وكيفية محاربة الفقر وإيجاد حل لأزمة البطالة لدى شبابكم وما يعانوه من مشاكل في سكن صحي وجسد صحيح يجد العلاج والدواء والمدرسة والجامعة والأهم يجد الغذاء، بدلاً من تناولكم لأوضاع المرأة وتعلمها ونزولها للعمل وحقها في الانتخاب ومنح الجنسية لأبنائها وإدارة الحياة العامة كشريكة لكم في الوطن، حين تتصدون لمطالبها وتتهمونها بالأمركة لمجرد أنها تحاول الخروج من شباككم في إعادتها لعصر الحريم.
ألا يكفيكم الحديث والإفتاء بمسلسل " نور " التركي ؟ ...فقد سال الكثير من الحبر في صفحاتكم الورقية والالكترونية ، ناهيك عن خطب الجمعة وكل أيام الأسبوع بما يتعلق بتحريم هذا المسلسل واعتباره ناشر للفساد في الأرض!...ياحُماة الإيمان والإسلام...ألا تسألون أنظمتكم وأنفسكم : لماذا يقبل المواطن على مثل هذه المسلسلات؟...لماذا تهرع الصبايا والنساء والشباب والشيب إليه؟
ألا يعني هذا أن جُل وطننا العربي يعيش خواءً عاطفياً مريعاً؟
ألا يعني هذا أن عليكم أن تكفوا عن وضع التحريم والتكفير أمام الجيل الشاب وتتركوه يقرر ويختار...كُفوا عن الوصاية...كفوا عن اعتبارنا قُصَّر...وما نحن بقاصرين..
اسألوا حكامكم ...لماذا تشعر المرأة أنها بحاجة لكلمة حنان ؟ لماذا تسأل زوجها أن يخاطبها مثل مهند لنور؟....لماذا تحلم الفتاة بشاب يحبها كمهند؟ لماذا يحلم الشاب بفتاة مثل نور؟
اسألوا الشيخ العظيم ، الذي أفتى بتحريم الصلاة لمن ترتدي قميصا يحمل صورة مهند أو نور!، لأن الصورة تأتي بالشيطان للمكان وتجعل الملائكة تهرب!!! ...إنها مجرد صورة...فماهذه الملائكة التي تهرب من صورة؟ وكيف تستقطب وتجذب صورة الشيطان رغم أن المصلي أو المصلية يقرآن سوراً وآيات من القرآن؟ اترك الحكم للقاريء ، الذي تجعلون منه مسخاً لا يستخدم عقله...تستبيحون إنسانيته وتجردونه من التحكيم السليم والرؤيا المنطقية.
لأنكم تضعون أمامه سدوداً من المحرمات، لأنكم تحسبون عليه أنفاسه، لأنكم تركتم أنفسكم وأولادكم يعيشون بوجهين...وجه للخفاء ووجه للحقيقة...على مبدأ :" وإذا بليتم بالمعاصي فاستتروا" فغدا كل ماهو مخفي حلال!!...لأن كل شاب وكل فتاة يرى في الآخر ثعلبا وذئبا يرتدي ثوب إنسان...لأنكم لم تمنحوهم الثقة بالنفس أولا وبالآخر ثانيا...لأن الآخر على الدوام يتربص بهم ويريد بهم شراً!!
فكيف تبنى مجتمعات تقوم على الشك؟ كيف تبنى أوطان يعيش مواطنها بأكثر من سحنة ويرتدي جلداً جديداً لكل مناسبة ؟...بل ويُصدِر الأحكام مثلكم بالضبط ويورثها لأبنائه من بعده...وهكذا ندور في حلقة مفرغة خالية من حكمة العقل ، تقتصر على تعاليم السلطة والشيوخ التابعين، تهلل وتصفق ولا تحلل وتدرس، تحفظ كتب المدرسة ولا تقرأ رواية ، تدرس لتنجح وتحصل على شهادة( دكتور) ...يمنحه لقبا ومركزا اجتماعيا لا يفهم إلا بحساباته البنكية والشفطية والنهبية" مدردح ، تاجر حتى بأعضاء البشر وأجسادهم...تاجر حتى ببيع الوطن ، ينتمي لمن يجعله رابحا على الدوام.." هذا هو انتماء البعث..هذه هي تربية الحزب القائد...وبعد هذا ينعت معارضيه" بوهن عزيمة الأمة وإضعاف الشعور القومي"!!!أين هو هذا الشعور وهو ينهب الوطن ؟ أين هو هذا الانتماء وهو يسرق مصنع ووظيفة من الوطن وأدوية المريض ؟!!أحيلكم على المرصد السوري وسيريا نيوز لمعرفة خفايا الفساد في مشافي اللاذقية ومرفأها وطرطوس وحمص ودرعا...الخ
هذا المواطن ، الذي يخلق وقد رسمت له معالم الطريق .. وقد خطط له كيف يسير وأي نهج يحميه من شر السؤال واجتياز الخطوط الحمر! أُعدت له الوسائل ورُسمت الغايات...منكم ...من الأهل ...من السلطة....من قانون لم يختره...وربما لا يؤمن به...أو يحاول خرقه عند أول فرصة....ويبحث عن طرق مختلفة لهتكه ...
لهذا ...عليكم اليوم ...أن تخرجوا من ثوب اللامبالاة ...ألا تديروا الظهر لمشكلة الفقر ومعضلته المخيفة...بل قنبلته الموقوتة...فقد استفحل الأمر...وبات يهدد وينذر بعواقب خطيرة...
سورية مقبلة في العشر سنين القادمة...على مرحلة من جوع يشبه جوع أثيوبيا أيام الثمانينات...وعطش لا يشبه إلا سواه....
لماذا لا تخطبون وتفتون...كيف سيصوم الفقير ، الذي لا يجد خبزا ولا حتى وجبة من المُجَّدَّرة في بيته؟...طبق المجدرة في سورية يكلف مايعادل 400 ليرة سورية،(عماده عدس ورز أو برغل) على هذا الأساس يمكنكم أن تحسبوا ماذا يتناول في إفطاره.!!
في 01/08/2008 وعلى موقع المرصد السوري ونقلاً عن موقع سيريا ستيبس جاء مايلي: قدَّر الدكتور قدري جميل أن الحد الأدنى لمستوى المعيشة الوسطي للأسرة السورية ، أي مايسمى بخط الفقر المطلق يعادل(27160 ل . س ) وذلك في ورشة العمل، التي أقامتها جمعية العلوم الاقتصادية السورية، تحت عنوان " المنعكسات الاقتصادية والاجتماعية لسياسات رفع الدعم" وقدرت الدراسة، أن الفرد يحتاج لمواصلة حياته الطبيعية ل 1400 سُعرة حرارية يوميا من الغذاء الأساسي ، أي يحتاج لما يعادل 97 ل . س يوميا كحد أدنى للغذاء، وهذا يعني أن الأسرة المؤلفة من خمسة أفراد تحتاج ل( 16296 ل . س) لتصرفها على الغذاء الضروري فقط للسعرات الحرورية، فماذا يفعل المواطن الذي لا يتجاوز متوسط دخله العشرة آلاف ليرة سورية ولديه على الأقل ثلاثة أطفال؟
زوروا فقط أحزمة الفقر المنتشرة كالفطر وأحيائه المعدمة حول دمشق ( عاصمة الثقافة لعام 2008)!...زوروا فقط الأحياء التالية:" حي الورود، حي الشهداء، حي تشرين، عش الورور، حي البوابة، بستان بدور، ولا تنسوا مخيم اليرموك ومخيم فلسطين والدويلعة"!
كيف سيمر رمضان على هؤلاء ياشيوخنا الأشاوس؟ ....هل ستنقذهم زكاة فطركم من غائلة الجوع؟ هل ستحل مشكلة البطالة في سورية من تبرعاتكم الكريمة،( التي تبني المساجد والقنابل البشرية المعدة للقتل) أم من مخططات السلطة للتغلب على الفقر ومكافحته بأساليب ناجعة؟ كأساليب وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، التي تقول أنه" لا يوجد عندنا فقراء، بل ذوي دخل أقل"!!
ماهي الغاية من الصيام؟ أليس الإحساس بجوع الفقير؟، لأن الله الرحيم لا يحتاج لإثبات لألوهيته ووجوده من خلال صيام الفقير الجائع...بل يطالبكم كخطباء مساجد وأئمة جوامع، أن تكون لكم أفئدة وعقول قادرة على الإبصار والتبصر والمساهمة بحل معضلات المجتمع لا تراكمها والتصفيق لسارقي ثرواتها وفاسديها بتناولكم طعام الإفطار على موائد الرحمن!، التي يمدونها للتكفير عن سرقاتهم لأن عيار إيمانهم يصاب بانفتاح للشهية في رمضان..
ألا تبحثون عن فتوى تجعلنا نترحم على القرمطي حمدان بن الأشعث؟ ربما تعتبرونه كافرا وخارجا عن الإسلام وشريعته...لكن حكموا ضمائركم في أهلكم، فنسبة الفقر في سورية ومن يعيشون تحت خطه السوري لا العالمي...يزيد على 46% من السكان، فكيف يصوم هؤلاء وفي عز الصيف وحرارة التصحر تفوق الأربعين؟..أهذه دمشق التي عَدَلَ عن دخولها النبي محمد كي لا يفسده جمالها واعتبرها جنة الله على الأرض؟ هل هي عاصمة للثقافة، أم عاصمة الفقر والتلوث وشح المياه والكهرباء وعاصمة للفساد ؟...لنبكي دمشقنا...فلم يعد لدينا مانقوله...وليس بيدنا ما نفعله...حين يكون حُماتها هم حراميها...وحين يكون شيوخها هم الصامتين المداهنين الأفاقين...
ربما يكون رمضان هذا العام هو رمضان الكفر بالسلطة وشيوخها مُسبقي الصنع.
فلورنس غزلان ــ باريس 18/08/2008

----------------------------------------------------


قضايا وأحداث 19.08.2008
"التلوث الصناعي في الدول العربية قد يلحق أضرارا بالغة بثرواتها المائية"
التزود بالماء الصالح للشراب يبقى في بعض البلدان العربية من بين الأوليات التي يتعين تحقيقها!
على هامش أسبوع المياه العالمي المنعقد في استكهولم أكد فيلهلم شتروكماير خبير المياه الألماني على أهمية ترشيد استهلاك الثروات المائية الجوفية في المنطقة العربية، كما نصح بإتباع استراتيجيات طويلة المدى لتحقيق الأمن المائي.
يتزايد القلق في عدد من المناطق التي تعاني من قلة الأمطار حول ما يمكن أن تسببه من جفاف ونقص في مصادر المياه، خاصة في المناطق الجافة التي لا تتوفر بها موارد مائية طبيعية كبيرة كالأنهار والبحيرات على غرار غالبية المنطقة العربية. وعلى الرغم من أن غالبية البلدان العربية تمتلك كميات هامة من المياه الجوفية، إلا أن عملية استغلالها مازالت تُعتبر عملية مكلفة جدا، إضافة إلى أنها غير متجددة ومهددة بالنفاذ يوما ما، خاصة مع التعداد السكاني وارتفاع حاجيات الشعوب العربية لتغطية استهلاكها اليومي ولري المساحات الزراعية وكذلك للصناعة.
إدارة الثروات المائية الجوفية
ضرورة التحكم في الثروات المائية في المنطقة العربية!وفي إطار الأسبوع العالمي للمياه الذي ينعقد هذه الأيام في العاصمة السويدية استكوهلم نسلط الضوء على كيفية إدارة واستغلال المياه الجوفية في المنطقة العربية، في هذا السياق أجرى موقعنا حوارا هاتفيا مع البروفسور فيلهلم شتروكماير من المؤسسة الألمانية للدراسات الجغرافية والمواد الأولية والأمين العام للمنظمة العالمية للدراسات الهيدرولوجية والذي يشارك كخبير علمي في مجال إدارة المياه الجوفية والبحث عن المخزونات المائية الجوفية.
وبما أن الدورة الثامنة عشرة للأسبوع العالمي للمياه تركز هذه السنة على مكافحة المياه الملوثة التي تسبب في مقتل طفل كل عشرين ثانية في شتى أنحاء العالم، أشار البروفسور شتروكماير إلى أن قضية تلوث المياه لا تقتصر على البلدان الفقيرة في إفريقيا جنوب الصحراء أو جنوب شرق آسيا أو دول أمريكا اللاتينية فحسب وإنما تمتد لتشمل أيضا المنطقة العربية ولو بمقدار أقل. وقال شتروكماير إن التلوث الصناعي أو الصرف الصحي في البلدان العربية يمكن أن يلحق أضرارا كبيرة خاصة بالثروات المائية الجوفية، لذلك يتعين على هذه البلدان إعطاء موضوع تلوث المياه أهمية أكبر.
وتستمد المياه الجوفية في المنطقة العربية أهميتها من كون هذه المنطقة تقع جغرافيا ضمن المناطق الجافة وشبه الجافة، إضافة إلى أن التزود بالماء في البلدان العربية يكاد يقتصر على استغلال المياه الجوفية، نظرا لقلة الأمطار وقلة الموارد المائية السطحية إذا ما تم استثناء نهري دجلة والفرات ونهر النيل.
استراتيجيات لتحقيق "الأمن المائي"
في بعض البلدان العربية على غرار السعودية يتم استخراج الماء الصالح للشراب عن طريق تحلية المياه!من جهة أخرى أشار شتروكماير إلى أنه - وعلى الرغم من أن المنطقة العربية تتمتع بثروة مائية جوفية مهمة، تُعد من ضمن أكبر الخزّانات المائية في العالم – إلا أن عملية استخراج هذه المياه تعد مُكلفة جدا، علاوة على أنه يستوجب تنقية المياه المستخرجة قبل استخدامها للشرب أو لري المساحات الزراعية.
غير أن المياه الجوفية تعد من الثروات المهددة بالنفاذ أي أنها غير متجددة ونابضة، ذلك أن الأمطار في المنطقة العربية تسقط بصفة غير منتظمة ولا تساهم إلا في تجديد جزء ضئيل من المخزونات المائية الجوفية. في هذا الإطار أكد شتروكماير على ضرورة اتباع استراتيجيات تضمن استغلالا محكما لهذه الثروات لتحقيق "الأمن المائي" على المدى البعيد.

ويتطلب ذلك إعداد دراسة مفصلة عن كميات المياه الجوفية المتوفرة وإمكانية استغلالها لفترة أطول من الزمن دون هدرها أو إضاعتها والتفكير في نصيب الأجيال القادمة من الثروات المائية الوطنية، كما أكد على ضرورة ترشيد الاستهلاك وإيجاد موارد مائية بديلة أو تكميلية عن طريق السدود وكذلك إجراء دراسات واستكشافات لفترات طويلة لإيجاد خزانات مياه جوفية جديـدة وكذلك إمكانية تحلية مياه البحر، التي تُعد خاصة بالنسبة لدول الخليج من ضمن الحلول الملموسة لتغطية حاجيات المنطقة من المياه، رغم ارتفاع تكلفتها.

شمس العياري


-----------------------------------------------------


ثقافة ومجتمع
"نحتاج إلى الإصغاء إلى بعضنا بعضا"
فتح المؤتمر باب النقاش بين الشباب من الجانبين
على مدى يومين ناقش مشاركون من ألمانيا والعالم الإسلامي في مدينة شتوتجارت قضايا الثقافة والهوية والصور النمطية وذلك خلال مؤتمر نظمه معهد العلاقات الخارجية في ألمانيا لدعم التقارب بين العالم الإسلامي وألمانيا
"عبر الثقافات" هو اسم اللقاء التدريبي، الذي نظمه معهد العلاقات الخارجية (إيفا) لدعم التقارب بين العالم الإسلامي وألمانيا، والذي استمر على مدار يومين في مدينة شتوتجارت الألمانية. شارك في اللقاء 12 مشاركاً من ألمانيا والعالم الإسلامي، في محاولة لتفعيل التواصل بين شباب ألمان يستعدون لقضاء التدريب قريباً في احدى الدول العربية وبين شباب عرب يقضون فترة تدريب في ألمانيا.
ويقضي هؤلاء الشباب العرب فترة ثلاثة أشهر تدريبية، في إطار برنامج تبادل ثقافي ينظمه معهد العلاقات الخارجية، ويستهدف بشكل خاص الشباب الناشطين في مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان والعاملين في مجال التربية والتعليم ووسائل الإعلام، ويهدف إلى دعم عملية التعاون المستقبلي عند العودة إلى بلادهم عن طريق تكوين شبكة من الشركاء بين الجانيين.
الهوية وارتباطها بالتباعد والتقارب بين الثقافات
د.مطر :" المشاركون اتسموا بالانفتاح والتسامح" وعلى مدى يومين، ناقش المشاركون قضايا الثقافة والهوية بوصف مسألة الهوية عنصرا رئيسا في تحديد ثقافة البلدان، كما تطرقوا إلى كيفية تعامل الأفراد مع هذه القضية الشائكة ومدى ارتباطها بتحقيق التقارب أو التباعد بين الثقافات. كما احتل موضوع الصور النمطية جانبا مهما في هذا اللقاء، حيث استعرض المشاركون الصور النمطية الشائعة في ألمانيا عن العالم الإسلامي وتلك الموجودة في العالم العربي عن ألمانيا، لمحاولة تفنيد تلك الصور والكشف عن الأسباب وراء تزايد الفجوة بين الثقافتين. كما تخلله عدد من حلقات النقاش والتمارين العملية التي تسعى إلى إيجاد نقاط لقاء بين الشباب المشاركين من الجانبين. يذكر أن حلقات النقاش جرت تحت إشراف د. زينة مطر، المستشارة في مركز كومباس العالمي
أرضية ثابتة لتجربة التبادل الثقافي
د.هوغلمير :"التقارب ممكن، إن أصغينا لبعضنا البعض " مديرة مشروع التبادل الثقافي في المعهد، الدكتورة مانويلا هوغلمير، تؤكد أن هذه التجربة التي بدأت منذ ثلاث سنوات قد وجدت أرضية ثابتة تضمن لها الاستمرارية مستقبلاً. وأضافت أن هذا المؤتمر المخصص لدعم عملية التواصل، يساعد بشكل كبير في عملية تبادل الخبرات والأفكار والمعلومات عن الثقافتين لتفعيل تواجد المشاركين المسلمين في ألمانيا وتحضير نظرائهم الألمان للتكيف في البلاد العربية والإسلامية.
وقد استقت فكرة هذا البرنامج من خلال إقامتها لأكثر من 15 عاماً في العالم الإسلامي، ولذلك فهي ترى من خلال تجربتها أن التواصل أمر ممكن، وتضيف في هذا الإطار: "نحتاج فقط التعرف على بعضنا أكثر والإصغاء للآخر وستزول جميع الحواجز".

"الدردشة" كفيلة بإزالة الحواجز
أما المحاضرة، د.زينة مطر، فقد أعربت عن سعادتها من الأجواء الإيجابية التي سادت المؤتمر، حيث اتسم المشاركون بالهدوء والانفتاح والتسامح واحترام بعضهم بعضا على حد قولها. وأضافت: "المؤتمر يعد بذرة مثمرة لإمكانية تلاقي الثقافتين رغم أن الدرب طويل وتشوبه عراقيل التطرف والحروب السياسية". وهي ترى أن التقارب يحدث بشكل تدريجي، كلما تحدث المشاركون مع بعضهم البعض، لأنهم بذلك يزيلون تدريجياً حواجز الاختلافات التي تقف عائقاً بينهم.
وتوافقها الرأي الشابة الألمانية ريا كوادلي، التي قضت فترات متقطعة في اليمن من خلال مشروع تبادل ألماني يمني للجامعات، واستطاعت أن تتعمق في ثقافة البلد تدريجياً وتفهمه أكثر مع تكرار زيارتها لليمن.
"الصور النمطية آخذة بالتلاشي"
شارك في اللقاء 12 مشاركاً من العالم الاسلامي وألمانيا أما المشارك العماني صالح البلوشي، الذي يوشك على الانتهاء من فترة تدريبه في برلين، فقد استفاد كثيراً من إقامته في ألمانيا، حيث تمكن من التعرف على البلد بشكل مختلف كما يؤكد قائلاً: "استفدت كثيراً من تلك الفترة، فقد كونت صداقات وزرت مناطق جميلة ما كان يمكنني زيارتها خلال زيارة سياحية خاطفة". ويؤكد البلوشي أن على الإنسان أن يقرأ ويسافر ويتعلم اللغات لكي يتمكن من التعرف على الآخر بشكل أفضل.
وعلى عكس البلوشي الذي حضر هذا المؤتمر في نهاية مدة تدريبه، كانت دينا هداهد تبدأ خطواتها في ألمانيا خلال هذا المؤتمر، مما أتاح لها التعرف على عدد من الزملاء، وهي سعيدة بهذا الأمر الذي سيسهل لها مرحلة البداية الصعبة. لكنها متفائلة من فترة إقامتها، حيث تقول: "الجسور من وجهة نظري موجودة منذ الأزل، ومع الانفتاح العالمي وعصر العولمة أعتقد أن الصور النمطية آخذة بالتلاشي".
ربى عنبتاوي - شتوتغارت
---------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا