Sonntag, 6. Juli 2008





ماذا حدث في صيدنايا؟، صمت رسمي سوري


-------------------------------


مقتل العديد" في أعمال شغب داخل أحد السجون السورية
جاء في بيان صادر عن المرصد السوري لحقوق الإنسان في العاصمة البريطانية لندن أن اشتباكات نشبت بين حراس أحد السجون السورية والنزلاء وأسفرت عن مقتل العديد من الأشخاص.
وقال البيان إن 25 شخصا على الأقل قُتلوا بعد قيام الشرطة العسكرية بإطلاق الرصاص الحي على نزلاء السجن.
وجاء في البيان أيضا: "علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من سجين سياسي في سجن صيدنايا الواقع بالقرب من العاصمة دمشق أن عصيانا وقع داخل السجن صباح السبت نفذه معتقلون إسلاميون".
وأضاف البيان قائلا: "إن إطلاق الرصاص الحي على السجناء من قبل عناصر الشرطة العسكرية لا يزال مستمرا، وإن السجناء صعدوا إلى سطح مبنى السجن خوفا من القتل".
وقال البيان: "تلقينا أكثر من اتصال هاتفي من أهالي المعتقلين الإسلاميين في سجن صيدنايا الذين وجهوا نداء استغاثة عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى الرئيس بشار الأسد من أجل التدخل لوقف عملية القتل المستمرة داخل السجن". "سجناء سياسيون"
تلقينا أكثر من اتصال هاتفي من أهالي المعتقلين الإسلاميين في سجن صيدنايا الذين وجهوا نداء استغاثة عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى الرئيس بشار الأسد من أجل التدخل لوقف عملية القتل المستمرة داخل السجن بيان صادر عن المرصد السوري لحقوق الإنسان
ونقل بيان المرصد عن أحد "السجناء السياسيين"، الذي جرى الاتصال به عبر هاتف نقال كان معه، قوله من داخل السجن "إن النزلاء الإسلاميين هم من بدأوا أعمال الشغب."
وناشد المرصد الرئيس الأسد بـ "التدخل الفوري لوقف هذه المجزرة ومحاكمة كل من أطلق الرصاص الحي على السجناء".
هذا ولم يصدر حتى الآن أي تعليق عن السلطات السورية بشأن الوضع الذي ما زال يكتنفه الغموض.
وكانت منظمات حقوقية أخرى قد أكدت أن عددا من نزلاء سجن صيدنايا قضوا بعد وقوع "عصيان" نفذه معتقلون إسلاميون داخل السجن.
وأكدت صحة الخبر أيضا منظمات حقوقية سورية داخل سورية، فقد نقلت تقارير إعلامية عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان في دمشق قولها إن الدخان كان يتصاعد من مبنى السجن وأن عددا من الأشخاص كانوا يقفون فوق سطح مبنى السجن، كما أن بعض عائلات السجناء عرضت الوساطة لإنهاء التمرد. "قبل الأوان"
إن السجناء أخذوا عددا من أفراد من قوى الأمن كرهائن من أجل حماية أنفسهم ومن أجل استخدامهم كدروع بشرية أحد "نزلاء" سجن صيدنايا
إلا أن عمار القربي، رئيس المنظمة الوطنية السورية لحقوق الإنسان، قال لمحطة العربية التلفزيونية ومقرها إمارة دبي في الإمارت العربية المتحدة، "إنه من السابق لأوانه تحديد عدد الأشخاص الذين قُتلوا أو أُصيبوا في الاشتباكات."
وقال القربي: "إن السلطات السورية تنظر إلى عمليات العصيان من قبل السجناء بوصفها أعمال شغب، ولذلك ردت عليها باستخدام الرصاص الحي."
وأمل القربي أن يدفع الحادث المسؤولين السوريين إلى الإصغاء إلى شكاوى السجناء بشأن أوضاعهم، بدل اللجوء إلى استخدام القوة ضدهم.
من جانبه، قال مهند الحسيني، وهو أيضا من المنظمة الوطنية السورية لحقوق الإنسان، إنه رأى الدخان يتصاعد من مبنى السجن، بينما كان العديد من النزلاء يقفون على سطح المبنى.

خطوط هاتفية
وقال الحسيني إنه شاهد أيضا سيارات الإسعاف تقوم بنقل المصابين إلى المستشفيات، بينما سدت قوات الأمن كافة الطرقات المحيطة بمبنى السجن وقطعت جميع الخطوط الهاتفية عن السجن المذكور.
وفي العاصمة اللبنانية بيروت، قدَّر أحد ناشطي حقوق الإنسان، الذي قال إنه على اتصال بنزلاء السجن المذكور، عدد من سقطوا في الاشتباكات بتسعة أشخاص على الأقل.
إنه من السابق لأوانه تحديد عدد الأشخاص الذين قُتلوا أو أُصيبوا في الاشتباكات عمار القربي، رئيس المنظمة الوطنية السورية لحقوق الإنسان
وفي مكالمة هاتفية أجراها في وقت سابق مع الزميلة هالة صالح، قال أحد "السجناء" إن "ما بين 150 و200 جندي اقتحموا حوالي الساعة السادسة صباحا يوم السبت كل زنزانة في السجن وكبلوا السجناء، إذ كان يوجد 12 سجينا في كل زنزانة جماعية، ثم جردوهم من ملابسهم وأخذوا نقودهم وأهانوا المصحف وداسوا عليه".

رصاص حي
وأضاف قائلا "إن الشرطة أخرجت السجناء إلى ساحة السجن حيث تم إطلاق الرصاص الحي عليهم وقُتل البعض منهم، وأثناء ذلك استطاع السجناء أن يمسكوا بزمام الأمور ويسيطروا على السجن بأكمله".
وذكر أيضا أن "ما حدث من اقتحام للعنابر من قوى الأمن هو تكرار لما حدث في السابع والعشرين من مارس/آذار الماضي داخل السجن المذكور، لكن لم يُقتل أحد حينذاك ولم يكن الاقتحام منظما."
وقال: "أما هذه المرة فكان الاقتحام الأمني للسجن منظما وتم التخطيط له بدقة، كما تشير وثيقة قال السجناء إنهم عثروا عليها في مكتب قائد السجن".
وتابع قائلا: "إن السجناء أخذوا عددا من أفراد قوى الأمن كرهائن من أجل حماية أنفسهم ومن أجل استخدامهم كدروع بشرية، إلا أن قوى الأمن أطلقت النار عليهم وقتلت منهم سبعة أو ثمانية أشخاص."
سجناء "رهائن"
وقال: "كما أن قوى الأمن أخذت مائة من السجناء كرهائن من أجل التأثير علينا وعلى قرارانا. ويحاصرنا الآن نحو أربعة آلاف جندي وعدد من السيارات المدرعة."
وقد انقطعت المكالمة دون أن يوضح المتصل الخطوة التالية للسجناء. وتعذر الاتصال به مجددا.
يذكر أن العديد من معتقلي سجن صيدنايا هم سياسيون إسلاميون وأكراد.
ويُعد سجن صيدنايا المدني من أكبر وأحدث السجون السورية حيث أنهت الحكومة بناءه عام 1987.
ويتكون المبنى من ثلاثة طوابق ويضم كل جناح في كل طابق عشرين زنزانة جماعية، ويحوي الطابق الأول على مائة زنزانة انفرادية.



BBC


----------------------------------------------------



تفاصيل جديدة عن مجزرة سجن صيدنايا: اللجنة السورية لحقوق الإنسان
2008/07/05
أخبر شاهد حي من داخل سجن صيدنايا العسكري اتصل باللجنة السورية لحقوق الإنسان بالهاتف وأخبرها أن عناصر الشرطة العسكرية داخل السجن أقدموا ليلة أمس 4/7/2008 على تبديل أقفال جميع مهاجع السجن بأقفال أكبر يصعب كسرها أو فتحها.
وفي صباح اليوم الباكر (5/7/2008) وصلت قوة تعزيز إضافية من الشرطة العسكرية تقدر بين 300-400 شرطي، وبدأت حملة تفتيش بطريقة استفزازية مهينة تخللتها مشادات كلامية مع المعتقلين السياسيين، ثم بدأوا بتصعيد الاستفزازات وقاموا بوضع نسخ المصحف الشريف الموجودة بحوزة المعتقلين السياسيين الإسلاميين على الأرض والدوس عليه أكثر من مرة مما أثار احتجاج المعتقلين الإسلاميين الذين تدافعوا نحو الشرطة لاسترداد نسخ المصحف الشريف منهم ففتح عندها عناصر الشرطة العسكرية النار وقتلوا تسعة منهم على الفور وهم: زكريا عفاش، محمد محاريش، محمود أبو راشد، عبد الباقي خطاب، أحمد شلق، خلاد بلال، مؤيد العلي، مهند العمر، خضر علوش . إثر ذلك عمت الفوضى في السجن لا سيما وأن المعتقلين تلقوا تهديدات بمجزرة على غرار مجزرة تدمر خلال الأسابيع الماضية، فبدأوا بخلع الأبواب على أقفالها وخرجوا للتصدي للشرطة العسكرية التي فتحت عليهم النار مجدداً مما أوصل عدد القتلى إلى نحو 25 قتيلاً.

كان عدد المعتقلين الغاضبين أكثر بكثير من عدد الشرطة العسكرية لذلك استطاعوا توقيفهم واتخذوهم رهائن مع مدير السجن وأربع ضباط آخرين وخمسة برتبة مساعد أول، واستسلم جميع من بداخل السجن بعد أسر مدير السجن والضباط، لكن بقية كتيبة الشرطة العسكرية المرابطة حول السجن مع التعزيزات التي وصلتهم فوراً قاموا بإطلاق القنابل المسيلة للدموع والقنابل الدخانية داخل السجن فهرب المعتقلون إلى سطح السجن وبقوا هناك حتى الساعة الثالثة بتوقيت دمشق حيث انقطع الاتصال مع المصدر بعد ذلك.

استقدمت السلطات الأمنية السورية حوالي 30 دبابة ومدرعة بالإضافة إلى عدد كبير من قوات حفظ النظام ومكافحة الشغب المعززة بالقناصة والأليات والدروع.

في حوالي الساعة الثانية عشر ظهراً بتوقيت دمشق بدأت عملية تفاوض بين المعتقلين وقوات الأمن. وقد انتدب المعتقلون السجين سمير البحر (60 سنة) لنقل الرسائل المتبادلة بينهم وبين الأمن. كان مطلب المعتقلين الوحيد هو الحصول على وعد قاطع بعدم قتلهم في حال استسلامهم، وقدموا على ذلك دليلاً بحسن النية أنهم لم يستخدموا السلاح الذي وقع بأيديهم، وأنهم مسالمون وأنهم احتجوا فقط على الإهانات والإساءات التي يتعرضون لها. السلطات من جهتها رفضت منحهم أي وعد بعدم قتلهم أو إيذائهم وتطالبهم بالاستسلام فوراً وإطلاق الرهائن، ثم يتحدثون بباقي القضايا. هددت السلطات باقتحام السجن في حال استمر الرفض ودخوله بالقوة ولو أوقع ألف قتيلاً . نقل المعتقل المراسل سمير البحر رفض المعتقلين فقاموا بضربه وأخذوه في سيارة مصفحة بعيداً عن السجن. بقيت الأمور عالقة عن هذه النقطة وفقد الاتصال بالمصدر من داخل سجن صيدنايا.

السلطات السورية من جهتها تجاهلت الموضوع وتكتمت عليه ولم أي تصدر بيان توضح ما يحصل في سجن صيدنايا العسكري الذي يوجد فيه زهاء 3000 معتقلاً سياسياً حسب آخر التقديرات.

اتصل عشرات من أهالي المعتقلين باللجنة السورية لحقوق الإنسان للاستفسار عن أقاربهم وأولادهم وآبائهم سواء من داخل سورية أو من خارجها بالهاتف وبالبريد الالكتروني وبرسائل الهاتف في ظل إشاعات لم تثبت عن تعرض السجن للقصف الجوي مما أشاع حالة من الرعب والخوف على مصير أحبائهم.

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان توجه مناشدتها العاجلة للرئيس السوري بشار الأسد لإصدار أوامر بوقف هذه المجزرة المستمرة من صباح هذا اليوم بحق معتقلين مسالمين ووقف الإساءات والاستفزازات لمشاعر ومقدسات الشعب السوري.

كما تتوجه بالمناشدة العاجلة لكل أصدقاء حقوق الإنسان في سورية وللمجموعات والمنظمات الإنسانية وللأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى للعمل الفوري على وقف هذه المجزرة التي يمكن أن تطال الآلاف من خيرة أبناء الشعب السوري.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

5/7/2008


----------------------------------------------------



تصريح للناطق الرسمي باسم وحدة العمل الوطني لكرد سورية حول مجزرة سجن صيدنايا اليوم

ذكرت مصادر عدة صباح هذا اليوم السبت 5/7/2008م أن المعتقلين السياسيين السوريين في سجن صيدنايا يتعرضون لأبشع مجزرة على أيدي حراسه وعناصر الأمن فيه، على غرار مجزرة سجن تدمر الصحراوي عام 1980م وراح ضحيتها أكثر من ألف معتقل سياسي.وأضافت هذه المصادر أن المعتقلين كانوا نياماً صباح هذا اليوم عندما بدأت عناصر أمن السجن بإطلاق الرصاص الحي على المعتقلين، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم، الأمر الذي دفعهم إلى ردّ عدوان هؤلاء باتخاذ أعداد كبيرة منهم كرهائن للتفاوض عليهم وحماية أنفسهم من القتل العمد بدم بارد.وتابعت هذه المصادر تقول: إن عدداً كبيراً من المعتقلين قد صعدوا إلى أسطح الزنازين هرباً من إطلاق النار العشوائي والغزير عليهم من أناس يفترض بهم أن يحموهم ويهيّئوا لهم شروط السلامة والأمن والحماية والمحاكمة العادلة والمعاملة الإنسانية، في ظل قانون عادل وأمام محاكم مدنية تتوفر فيها الضمانات الكفيلة لحقوق المعتقل السياسي.إننا في وحدة العمل الوطني لكرد سورية في الوقت الذي ندين بشدة هذه الأعمال الإجرامية الوحشية الغوغائية ونطالب السلطات المسؤولة عن السجن بوقف المجزرة المستمرة منذ صباح هذا اليوم وحتى ساعة الإدلاء بهذا التصريح، فإننا نطالب نظام بشار بوقف الانتهاكات الخطيرة ضد الشعب السوري بعامة، وضد شرفاء سورية وعشاق حرية الرأي والتعبير بخاصة.كما نحذّر هذا النظام من تكرار أحداث عنف الثمانينيات من القرن المنصرم، وارتكاب المجازر الوحشية والقتل العمد لأبناء الشعب في الشوارع والساحات والمعتقلات، فضلاً عن إذلال الشعب وإفقاره ونهب خيراته وجعله يلهث من الصباح إلى المساء وراء رغيف الخبز! مؤكدين أن كل قطرة دم تهرق ستكون وقوداً لمشعل الحرية لشعب سورية، ولعنة تلاحق الجناة والقتلة أينما حلوا وحيثما ارتحلوا، فزمن الصمت المريب والتواطؤ الدولي والإقليمي الرخيص مع القتلة مصاصي الدماء قد ولّى إلى غير رجعة، وساعة القصاص العادل تلوح في الأفق لكل ذي بصيرة، وتصعيد وتيرة " العنف الثوري" لا تعجّل إلا بسوء مصير المجرمين المتسلطين، الذين يستكثرون على أبناء شعبهم نسمة الحرية، في الوقت الذي يترامون على أعتاب أسيادهم الصهاينة والأمريكان. إن النظام الأسدي الذي يجلس ممثلوه على طاولة واحدة مع الصهاينة لبحث مستقبل الجولان وإقامة العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع الكيان الصهيوني الغاصب، المرة تلو المرة...هذا النظام مدعوّ إلى محاورة الأحرار والشرفاء من أبناء شعبه أولاً، وليس الإصرار على حكم البلد بقانون الطوارىء وقانون العار49 لعام1980م، والمادة الثامنة من الدستور التي تجعل من "البعث الغاصب للشرعية" صنما يعبد من دون الله في شام الإيمان والإسلام.إننا نتمنى على أحرار العالم واللجان والمنظمات المهتمة بحقوق الإنسان أجمع أن تتحرك فوراً تجاه هذا النظام، والضغط عليه، لإيقاف المجزرة التي يقيمها للأحرار من المعتقلين السياسيين في سجن صيدنايا، وتقديم المتسببين بهذه المأساة المروّعة الجديدة للعدالة، وتحسين ظروف المعتقلين، وتقديمهم لمحاكمات عادلة، تتوفر فيها أبسط معايير العدالة والدفاع، قبل أن يطفح الكيل ويجرف طوفان الشعب القادم كل شيء أمامه.
وحدة العمل الوطني لكرد سورية
-----------------------------------------------------


مجزرة صيدنايا عربون سورية للعضوية في" الاتحاد من أجل المتوسط"!
مادامت العيون أغلقت على مدى ما ينيف عن ثلاثة عقود على مايحدث في سورية وعلى معاناة هذا الشعب، الذي ابتلي بنظام فاق قراقوش في عصره وشهرته، بل نيرون بجرائمه وحرائقه، وظلت عيون العالم ، الذي يدعي الديمقراطية، ويحمل شعارات من أجل حقوق الإنسان، ويصدر القوانين من أجل إزالة العسف ورفع الحيف عمن تلحق بهم مآسي الظلم والاضطهاد، لكنه يطبقها من أجل مواطنيه ويحرص عليها لاستتباب أمنه ويحارب الإرهاب القادم إليه من المتخلفين أمثالنا...لكنه لا يحارب ما نعانيه من إرهاب وتنكيل ولا يرفع صوته كي يناهض ما يقع علينا وما يمارس بحقنا من قمع ومنع للحريات...
هذه الأنظمة المسماة ديمقراطية دعمت حافظ الأسد وساندت صدام حسين وسلحته، عندما كان يحارب على أرض غير أرضهم ويسفك دماء لا علاقة لهم بها ، ولا تربطهم بها صلة دم أو حق
لكنهم ابتهجوا حين كان يبعد عنهم شر الخميني وإيران...وربما من يدري ... يندمون اليوم لأنهم قتلوه فلو كان موجودا حتى اللحظة لجنبهم النووي الإيراني !!
ومادامت آذان هذا العالم صماء لا تسمع صيحات المعذبين في سجون حافظ الأسد منذ السبعينات،كما لم تسمع استغاثات الثكالى واليتامى من عائلات المعتقلين والمنكل بهم ...ولا نسائهم وأطفالهم المُجَّوعين عن سابق قصد وتصميم، بل وصل الحد إلى تسريح أمهات الأُسَّر كي ترضخ وتركع ومن ثم تكفر ...لأن الجوع كافر... ولم تسمع أو تكلف خاطر إعلامها أن يسطر أكثر من جملتين حول مجزرة تدمر ، التي ارتكبت منذ 28 عاما وهاهي تتكرر اليوم على يد الوريث لحافظ الأسد ( فمن شابه أباه ماظلم) بسجن آخر هو سجن صيدنايا...ربما يقول قائل ...لأن عالمنا العربي لا يدرك معنى انتهاك حقوق الإنسان وكل يسعى للتنكيل بمن يخالفه في الأيديولوجيا ويعتبر دمه حلالا زلالا على من يصفيه ويبعده عن طريقه...فمن يموتون اليوم هم الإسلاميون أعداء اليسار المتطرف بشوفينيته ، والأكراد أعداء القومي المتطرف والمتعصب لعروبته...ولهذا ربما يعتبر من قضي عليهم في هذا السجن خارج نطاق الحق الإنساني!!
فقد سبق وسمعت من أحد يسراويي سوريا ومناهضي عولمتها:ــ ..(.بيني وبينكم ياشباب ربما علينا أن نشكر حافظ الأسد الذي خلصنا من الإخوان المسلمين) !!.
الإنسان العاقل ، والذي يحمل قلبا وانتماء لهذا الكون وضميرا حياً، لا يستطيع أن يرى قطة تموت أمامه، ولا يستطيع أن يرى مشهد موتٍ حتى لألد أعدائه، وعليه أن يقف ــ أخلاقياً على الأقل ــ من كل حروب الأرض موقف المعارض المدافع عن السلام والسلم من أجل عالم الإخاء والمحبة ، عالم يسوده السلام والعدل ويحكمه القانون...لكننا نرى يوما بعد آخر استشراء الأقوياء وضعف حيلة الضعفاء وتعرضهم للفقر الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، مما يزيد في محنتهم ويجعلهم يغرقون ويساهمون في حفر خنادق موتهم وعودتهم المتسارعة نحو عصور التوحش والقبلية وانتفاء معنى الدولة من دول يعيشون عليها تحكمها عصابات أمنية وعصابات نهبية لاقتصاده تمنع تطوره وسيره في ركاب الحضارة الإنسانية.
في هذا اليم المتلاطم ، طالعتنا صحف ألكترونية تصدر رغما عن أنف النظام السوري ، بنبأ مجزرة صيدنايا، التي وقعت البارحة، وظل الرصاص يلعلع حتى التاسعة مساء وربما أكثر، سقط خلال الصدام الكثير من القتلى والجرحى، فقط لأنهم يحتجون على ظروف اعتقالهم ومعاملتهم بشكل لا إنساني!، فكان مصيرهم الرصاص الحي...وحسب الخبر الصادر عن ( المرصد السوري وبعض منظمات وجمعيات الحقوق الإنسانية ) أن عدد القتلى فاق الخمس وعشرين ، وشوهدت سيارات الإسعاف تنقل الجرحى والقتلى إلى مشفى تشرين العسكري، الذي طوقته قوات الأمن ومنعت دخول أهالي المنكوبين إليه!. ولم تأت على ذكر الحادث أيا من الإذاعات والتلفزيونات العربية أو الغربية!
يأتي الحدث قبل انعقاد مؤتمر باريس من أجل اتحاد المتوسط، وبعد زيارة السيد المعلم وزير الخارجية السورية لباريس وإعلانه عن فتح صفحة جديدة بين فرنسا وسورية والتوافق على الكثير من القضايا!، وكل ماصرح به وما سئل عنه، لم يتعد لبنان وفلسطين ومسيرة السلام بالرعاية التركية، وتقديم فرنسا دعمها ووساطتها لإحلال السلام بين إسرائيل وسورية، ولم يثر أيا من المسئولين الفرنسيين ، سواء ساركوزي أو كوشنير أو غييان قضية المعتقلين السياسيين في السجون السورية ولا حقوق الإنسان، التي تعتبرها سورية من " قضاياها الداخلية"، لكن حين يتعلق الأمر بالألعاب الألولومبية في الصين، فالموقف يختلف من قضية التيبت ودعم فرنسا لها...ربما الإنسان في التيبت أكثر قيمة منه في سورية!...
لك الله يا شعب سورية، وليس لك إلى أن تعتمد على أظافرك كي تخرمش بها لتخرج من جحور الأقبية...ومن ظلم ذوي القربى وأصدقاء يفضلون مصالحهم الاقتصادية وعلاقاتهم الدبلوماسية على التشدق بالحق الإنساني والعرف والقوانين الدولية ، التي أنشأها ورعاها!
أبارك لفرنسا مساعيها ومصالحها، لكني وكمواطنة سورية وفرنسية في نفس الوقت، يحز بنفسي أن يخذلني وطني الثاني، يحزنني ألا يقف مع سورية وشعبها...يؤلمني أن أرى أن مواطن الشرق الأوسط لا قيمة له في أضابير العالم الذي يسمي نفسه متحضراً!.
عالم اليوم هو عالم الأقوياء الأغنياء...وأما ضعفاءه وفقراءه... فإن مصيرهم معلق بوعيهم وبيدهم.
فلورنس غزلان ــ باريس في 06/07/2008

-------------------------------------------

بعد عام من انقلابها .. ماذا حصدت " حماس " ؟ (*)
الدكتور عبدالله تركماني
يوم الرابع عشر من حزيران 2007 دخل الفلسطينيون في ظل واقع مأساوي فرضه انقلاب " حماس " في غزة، الأمر الذي استغلته إسرائيل فدخلت كلاعب رئيسي على خط الأزمة الداخلية الفلسطينية.
وفي الواقع يمثل انقلاب " حماس " أنموذجا يقاس به ما يمكن أن تفعله الإيديولوجيات المغلقة، عندما تصبح حياة الناس ومصائرهم ومستويات عيشهم في أسفل اهتماماتها، وعندما تتفوق شعاراتها على الأصوات التي تدعو إلى مقاربة الصعوبات والتعقيدات بعقلانية. خاصة أننا نتحدث عن مليون ونصف مليون فلسطيني يعيشون ظروفا صعبة، تبدأ من هم توفير لقمة العيش إلى هموم الدواء والمدرسة والعمل وسائر المتطلبات الأساسية للحياة.
إنّ النظام السياسي الذي أوجدته حركة "حماس" في غزة مدمِّرٌ، حيث قسَّمت المجتمع المحلي والإقليمي والدولي إلى قسمين: الشر والخير. داخليا، أصبح كل من هو مع " حماس " أو مناصر لها، ضمن معسكر الخير. وما دون ذلك، فهم معسكر الشر. وهذا انسحب إقليميا ودوليا. كما أوقع الفكر السياسي لهذا النظام الفلسطينيين، في دوامة غريبة عجيبة، تمثلت بعدم قدرتهم على تحديد أهدافهم السياسية الحقيقية، من خلال فعلهم العسكري. فلننظر، بتمعن، إلى إنجازات " حماس " السياسية، من خلال فعل " المقاومة "، الذي بنت عليه شرعيتها دائما، بل إنها كانت تنتقد الآخرين وتصمهم بأنهم ابتعدوا، أو توقفوا، عن المقاومة.
لقد كان حري بحركة " حماس " أن تقود تهدئة داخلية، وأن تعود عن أخطائها وخطاياها القاتلة، وأن تعلم أنّ مقاومة الشعب الفلسطيني الحقيقية في وحدته، وليست في تقسيمه، وأنّ فلسطين هي جزء صغير من هذا العالم، تدور في فلكه، وتتأثر به، وليست جسما منفصلا، يستطيع أن يخلق كيانا ذاتيا افتراضيا.
فمنذ انقلاب حزيران 2007 إلى بداية حزيران 2008 قُتل 118 فلسطينيا في حوادث داخلية في غزة، كما أنّ مئات من أنصار " فتح " يقبعون في سجون غزة. وفي المقابل، غالبية الناس تتشكى من الصعوبات التي يلاقونها في حياتهم اليومية: نحو 60 % من سكان غزة عاطلون عن العمل، والثلثان يعيشون تحت خط الفقر ويحتاجون إلى مساعدة المنظمات الدولية كي يعيشوا. ونحو 90 % من المصانع والورش في غزة متوقفة عن العمل، بسبب النقص في المواد الأولية نتيجة الحصار الذي تفرضه إسرائيل على المعابر. ومع الضائقة الاقتصادية يزداد التطرف الديني.
ويضاف إلى كل ذلك أنّ إغراق غزة في دوامة الحرب للحرب، قضت على الحياة الدراسية، وحرمت بالتالي أجيالا حق التعلم، وبعضها قد يدمن هذا الحرمان. وبحسب المصادر الإحصائية الموثقة، فإنّ الوضع الناشئ عن الانقلاب يترك فلسطينيي غزة من الشباب يتحينون الفرص للهجرة بحثا عن حياة أفضل.
وبعد كل ذلك، يمكن القول إنّ التهدئة ما بين حركة " حماس " وإسرائيل تضع النظام السياسي الفلسطيني على مفترق طرق: فإما أن تنجح إسرائيل في توظيف التهدئة لتعزيز حالة الفصل ما بين الضفة وغزة، وتجعل من التهدئة منطلقا لفتح قناة اتصال مباشر أو غير مباشر مع حركة " حماس " بكل ما يخص قطاع غزة، بعيدا عن السلطة الوطنية والرئاسة. وإما أن تكون التهدئة منطلقا لإعادة بناء النظام السياسي ووضع حد للفصل ما بين شطري المشروع الوطني.
وبعد سنة على انقلاب " حماس " في غزة، وبعد اتفاقية التهدئة بين " حماس " وإسرائيل، يُخشى أن يكون كل كلام عن مصالحة وطنية ذرا للرماد في العيون. إذ لا فائدة من أية مصالحة لا ترتكز على أسس ومبادئ واضحة لا لبس فيها: على " حماس " العودة عن انقلابها، استنادا إلى المبادرة اليمنية واتفاق صنعاء والتوقف عن ارتكاب الجرائم والإعلان صراحة أنها تلتزم الخط السياسي لمنطمة التحرير الفلسطينية. وفي الذكري الأولى على الحسم العسكري في غزة يبدو أنّ الفلسطينيين مدعوون لمزيد من التفكير فيما هو أبعد من طنين الشعارات، ومن الافتتان بالقوة‏‏، والإدمان على تعاطي التبرير‏.‏
فماذا لو عاد الشهداء ليشاهدوا " الانتصار " الذي حققته " حماس "، على شكل تهدئة في قطاع غزة ؟ وهل سيقتنعون بالثمن الذي دفعوه مقابل هذا الإنجاز ؟
تونس في 25/6/2008 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس (*) – نُشرت في صحيفة " المستقبل " اللبنانية – 3/7/2008.
-------------------------------------------


مثقفون بالضفة: المسيري عالم خدم القضية الفلسطينية





----------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا