Mittwoch, 2. Juli 2008



حجز حرية وزيارة ...أولها غارة، وآخرها خسارة!
قرأنا الخبر المحشو داخل صحيفتي ( لو كانار أنشينيه، واللومند ) الفرنسيتين، الأولى صدرت في العشرين من حزيران والثانية في الثامن عشر منه، وجاء الخبر كالتالي:ــ"
رغم إعلان الحب الصادر عن السيد ساركوزي تجاه إسرائيل، لكن هذا التصريح لم يُلغِ الشبهات عن فرنسا، فقد تم حجز السيدة " كاترين هيفير القنصلة المساعدة لفرنسا في القدس " مع أحد عناصر الأمن الممثلين لفرنسا لمدة 17 ساعة على معبر ( ايرز) الرابط بين غزة وإسرائيل، الحجة جاءت، أنها رفضت تفتيش السيارة التي تقلها ، يقول الإسرائيليون أن سبب الحادث جاء سببه كذب السيدة القنصلة وادعائها أنها صاحبة الحقيبة ، التي تركها صحفي فلسطيني مرافق لها داخل السيارة، ورغم أنهم فتشوا الحقيبة، لكنهم أصروا على تفتيش السيارة، الأمر الذي رفضته السيدة القنصلة لأن هذا العمل يعتبر خرقاً فاضحاً لكل القوانين الدولية التي تصون الدبلوماسيين وتمنحهم حصانتها، لكنها حُجزت طيلة السبعة عشر ساعة من التاسعة صباحا مع المرافقين لها دون طعام أو شراب وفشلت كل الوساطات التي أجريت ــ حسب رأي احد الصحافيين في اللومند الفرنسية ــ أمام إصرار " الشين بيت " المشرف على المعبر على تفتيش السيارة، مما أدى إلى نفاذ صبرها وإذعانها للتفتيش ...رغم كل ما جرى لم تعتذر وزارة الخارجية الإسرائيلية... بل صرحت على لسان الناطق الرسمي لها بقوله: " كنا ننتظر من الدبلوماسيين الأجانب عدم المبالغة باستغلال حصانتهم الدبلوماسية"!
إلى هنا انتهى الخبر الصادر عن الصحيفتين وقد ارتأيت نقله عن" الكنار أنشينيه".
رغم كل هذا فقد تمت زيارة السيد ساركوزي لإسرائيل في الثاني والعشرين من الشهر
ولو حدث الأمر بين فرنسا ودولة أخرى لقامت الدنيا ولم تقعد، باعتبار أن فرنسا أهينت!.
لكن الإهانة جاءت من صديق يخشى بطشه ويهاب جانبه كي لا تتهم ــ وقد سبق واتُهمت وعلى لسان أكثر من مسئول إسرائيلي عدا الصحافة ــ بأن فرنسا بلداً معادياً للسامية!
بُلعت الإهانة وتم تلافيها ولفلفتها...فالوقت والظرف لا يسمح بمثل هذه الأمور التافهة أن تعكر صفو العلاقات الثنائية أولاً، ولا أن تعرقل المساعي الساركوزية لإنجاح مؤتمره الأهم " الإتحاد من أجل المتوسط"!..وغايته الأساس:
ـــ التطبيع العربي الإسرائيلي .
ـــ عودة سورية للحوض الإقليمي والعالمي بوساطة فرنسية.
ـــ إضعاف العلاقة السورية ــ الإيرانية!.
ـــ عودة الدور الفرنسي ، الذي أصابه الوهن في المنطقة، وفتح أبواب وأسواق للسلع الأوربية.
ــ تحقيق حلم شخصي للرئيس ساركوزي بدور هام في المنطقة بدلا من الدور البريطاني في العلاقة مع أمريكا ، وفي إبراز دور الرئيس الشاب بشكل يغطي فيه على سلفه شيراك ويصنع له مجداً .
ــ الالتفاف على حلم تركيا بدخول السوق الأوربية بربطها بسوق أخرى أكثر تلاؤما مع اعتراض معظم الدول الغربية وخاصة السيد ساركوزي على وجودها كعضو أوربي.
وبمناقشتنا لكل هذه النقاط مجتمعة وربطها بما أرسله الرئيس الفرنسي من دعوات لرؤساء دول حوض المتوسط ، العربي منها خاصة ــ وما يهمنا فيها ليس فقط غايات ساركوزي من المؤتمر ، لكن ماقدمه لنظام كالنظام السوري و ما فتحه له من أبواب كانت حتى البارحة موصدة بوجهه دون أي ثمن!.
خاصة عندما توجه الدعوة للرئيس بشار الأسد لحضور العرض العسكري والرسمي باحتفالات الرابع عشر من تموز عيد الثورة الفرنسية ، التي قامت على جثث الكثير من الضحايا الساعية للحرية بعد إسقاطهم لرمز العنف والاستبداد " الباستيل "...فماذا يقول تاريخ هذه الثورة؟ وماذا تقول دماء ضحايا الباستيل، عندما ترى رمزا من رموز الاستبداد والحارس لسجون أكثر شهرة بعنفها وبطشها" تدمر، عدرا، صحنايا، الشيخ حسن الخ" ناهيك عن مراكز التحقيق والتعذيب في سجون الأقبية الأمنية ذات الشهرة العالمية" فرع فلسطين ، الأمن السياسي والعسكري" ، يحتفل بعيد لا علاقة تربطه به لا بالفكر ولا بالعمل ولا بالممارسة...لقد كتبت كل الصحف دون استثناء واعترضت ووضعت على صفحاتها الأولى صورا للرئيس السوري مبدية اشمئزازها واعتراضها على الدعوة...ووصل الأمر بدعوة السيدة وزيرة حقوق الإنسان " راما ياد " إلى استديو" أورانج لو فيغارو" لتجيب على أسئلة الجمهور والصحافة المعترضة على هذه الدعوة، والتي اعتبرت أن الدعوة وجهت له كما لغيره من كافة المؤتمرين في الثالث عشر من نفس الشهر بحكم تواجدهم على أرض فرنسا من أجل المؤتمر، وليس كضيف شرف كما هي حال " بان كي مون " هذا العام ، وحال أمير قطر العام السالف!، ولم تستطع إلا أن تجيب كما أجاب رئيسها بأن" المؤتمر ليس خاصا بحقوق الإنسان، ولو كان كذلك لما قام بدعوة بشار الأسد"!...
بلد حقوق الإنسان وثورة الباستيل، والديمقراطية، تغض الطرف عن حياة المعتقلين في السجون السورية دون ذنب سوى أنهم يحملون رأيا مغايرا لديكتاتور يهيمن نظامه على كل شيء من اقتصاد لمجتمع وقانون وحياة يومية بأدق وأصغر تفصيلاتها ويخنق كل حرية لكلمة أو تعبير، بل وتفتح له الأبواب مشرعة معتقدة أنها ستكسبه وتكسب سلة السلام من أجل عيون إسرائيل وأمنها، ومن أجل مصالح اقتصادية في المتوسط ، ومن أجل حلم شخصي لرئيس مندفع، ومعتقدة أنها تحصر إيران وتجعلها تخضع للشروط الأممية!!، لكني أرى أن قصر النظر السياسي ربما يأتي معاكسا برياح أحلامه للحقائق والواقع على الأرض وذلك لأن هذه الرؤيا ربما تزيد ـــ وهاهي تباشير الإصرار السوري على توطيد علاقته بالنظام الإيراني ــ من حدة الموقف والتشدد لدى الطرفين" إيران وسوريا" وتمد بعمر النظامين وتؤدي لتوسيع وتعميق دورهما في المنطقة، إيران في العراق ولبنان وفلسطين وملحقتها سورية، مع ازدياد قبضة النظام السوري على الداخل وإمعانه البطش بمعارضيه باعتبار أن قضية " حقوق الإنسان ،" أمر داخلي "!، كما صرح رأس النظام ، وربما أيضا يفتح المجال نتيجة لضعف الدور الأمريكي بعد الضربات المتلاحقة له في العراق، إلى فتح الحوار مع إيران ، خاصة وأن المخاوف الإسرائيلية وصلت لأوجها...وهل يمكنها أن تؤدي لضرب إسرائيل لمفاعل " ناتانز" كما ضربت سابقا المفاعل العراقي " أوزيراك" عام 1981، رغم مايمكن أن يسببه للمنطقة من كوارث وردود فعل ستدفع ثمنها الدول الأضعف في الجوار" الإمارات وقطر والكويت والسعودية؟، أم أن الأمر يسير بطريق تسوية وصفقة يدفع ثمنها لبنان والشعب السوري المسكين، ويكون ثمنها تمييع المحكمة الدولية بقضية المرحوم رئيس الوزراء رفيق الحريري، وكافة كقضايا الاغتيال الملحقة؟ أو من أجل عودة سوريا وابتعادها عن الحوض الإيراني...مع تطمين إيراني لسورية... لتلعب دورها الجديد من أجل كسب الوقت لإتمام التخصيب وفرض الواقع ومن ثم فتح باب المفاوضات الإيرانية الأمريكية وكذلك السورية الإسرائيلية الأمريكية وتطبيع الجميع مع العالم ...وخسارة لبنان وأهله وسورية وشعبها؟ !.
لكننا مع هذا نأمل أن الانفتاح على النظام والهرولة نحو تطبيعه مع محيطه لا تأتي على حساب حقوق الإنسان السوري المعتقل في الوطن ككل، ومناضليه وناشطيه داخل السجون يدفعون ثمن حرية الكلمة والتعبير بل يساهم ويعتبر شرطا من شروط الانفتاح وبندا من بنود الاتفاق معه كي لا تكرس البادرة الساركوزية قوة الديكتاتورية وتدعمها على حساب حقوق الإنسان.
فلورنس غزلان ــ باريس 30/08/2008


---------------------------------------------------

قضايا وأحداث
الطاقة المتجددة: هدية من الطبيعة وفرصة لحياة أفضل
: الطاقة المتجددة هدية من الطبيعة
انتهى اليوم الأربعاء المؤتمر العالمي الثالث للطاقات المتجددة في مدينة بون، وشهد المؤتمر مناقشات مكثفة بين العاملين في قطاع الطاقات النظيفة. الحضور العربي المحدود اهتم بالاستفادة من التقنية الألمانية الحديثة في هذا المجال
"الطاقات المتجددة هي وسيلة لنشر المزيد من العدالة في العالم بين دول العالم الغني ودول العالم الفقير. وهي ليست حصراً على الذين يعيشون اليوم، فالحد الأقصى من استعمال الشمس والرياح اليوم لن يقلل من فرص الأجيال القادمة. بل على العكس، فعندما نعتمد على الطاقة المتجددة سنجعل مستقبل أولادنا وأحفادنا أكثر أماناً"، هكذا وصف وزير البيئة الألماني الجديد زيجمار غابريل الطاقة المتجددة في حديثه بمناسبة افتتاح المنتدى العالمي الثالث للطاقة المتجددة في مدينة بون. فالطاقة المتجددة بأنواعها من طاقة شمسية وطاقة رياح وطاقة هيدروليكية وطاقة عضوية وغيرها من الطاقات "الطبيعية" تعتبر بالفعل الأمل في توفير الطاقة في المستقبل. من ناحية لأنها طاقات لا تنضب، ومن ناحية أخرى لأنها غير ملوثة للبيئة. بالإضافة إلى ذلك، تطبيق التقنيات الحديثة لتوليد هذه الأنواع من الطاقة سيوفر فرص عمل متعددة للشباب. هذا ما أكده حاضرو المؤتمر وعلى رأسهم رئيس المجلس العالمي للطاقة المتجددة ورئيس الملتقى هيرمان شيير Hermann Sheer، فهو يهتم بالطاقات المتجددة بصفة خاصة منذ وقت بعيد ويعتبرها الفرصة الوحيدة لتزويد العالم بالطاقة في المستقبل.
"مؤتمر للطاقة المتجددة": لماذا؟
خلال مؤتمر الطاقة المتجددة في برلين عام 2001، ظهر الاحتياج الكبير لدفع عجلة استغلال الطاقات المتجددة، من ناحية لأن الاحتياج للطاقة يزداد بشكل سريع جداً، وأسعار البترول ترتفع والمخزون النفطي يقل، ومن ناحية أخرى بسبب التغيرات المناخية المتزايدة التي تؤدي بدورها إلى كوارث. لذلك كان هناك حافزاً كبيراً لإنشاء هيئة دولية للطاقة المتجددة
( International Renewabe Energy Agency IRENA)، واتفق الحاضرون على تكوين مجلس دولي مستقل للطاقة المتجددة World Council for Renewable Energy WCRE). ويمثل هذا المجلس الصوت العالمي لهذه الطاقة، يحاول التشجيع على تنفيذها وإصدار الوثائق اللازمة للإعلام عنها، كما يسعى إلى الوصول إلى حلول عملية واتفاقيات مشتركة على نطاق دولي. لهذا يقيم المجلس ملتقاً عالمياً يجمع بين السياسيين والعلماء والعاملين بالاقتصاد ورجال القانون والإعلاميين، وهو ما يجعل القرارات المتخذة أكثر واقعية وعملية. وقد أقيم هذا الملتقى لأول مرة في يونيو/حزيران عام 2002 في برلين، وشهد دورته الثانية في بون عام 2004، حيث حضر ممثلو 154 حكومة وتوصلوا إلى اتفاقية "أجندة الطاقة المتجددة العالمية". في الوقت نفسه أقيم منتدى عالمي برلماني للطاقة المتجددة، حضره أعضاء مجالس الشعب من سبعين دولة وأكدوا فيه على أهمية العمل على إقرار قوانين خاصة بالطاقة المتجددة "طاقة القرن الحادي والعشرين".
نشر الطاقة النظيفة واجب الجميع
ولكن القوانين وحدها غير كافية للاستفادة بالطاقة المتجددة، كما يؤكد هيرمان شير، فهو يرى أن نشر هذه الطاقة واجب الجميع وأنه يجب الجمع بين الناحية السياسية والناحية الشعبية. واليوم حيث يعاني نحو اثنين مليار فرد في أنحاء العالم من عدم وجود طاقة، كما يعاني ملايين من البشر من آثار الكوارث الطبيعية التي تسببت فيها التغيرات المناخية الناجمة عن استخدام الطاقات الحالية، يرى د. جمال عثمان رئيس قسم الكهرباء بكلية الهندسة بجامعة المنصورة في مصر ونائب رئيس الجمعية الدولية لطاقة الرياح أن العالم عليه التحرك لتشجيع العمل بهذه الطاقة التي تهديها الطبيعة للجميع، فالشمس تسطع في كل مكان وليست حكراً على شعب أو دولة بعينها: "هناك مسئولية حضارية لإيصال الطاقة للأماكن التي تحتاجها، سواء لعمل ضخ مياه للزراعة أو تحلية المياه في الأماكن المعزولة " ويسعى د.جمال عثمان خلال عمله في الجمعية الدولية لطاقة الرياح أن يشجع الاتجاه إلى الطاقة الشمسية بصورها المختلفة خلال الخمسين سنة القادمة، سواء الصورة المباشرة أو الطاقة الحيوية الناجمة عن التحليل الضوئي للنبات، كما يسعى لتشجيع التعاون الدولي في هذا المجال.
التعاون الدولي في مصلحة الجميع
ويتفق معه الدكتور أمين مبارك الأستاذ بكلية الهندسة جامعة عين شمس وعضو مجلس الشعب والذي يجمع بين العلم والسياسة، ويمثل مصر في هذا المؤتمر، ويقول عن خبرته في هذا المجال: "مصر لديها أفضل رياح في خليج السويس، والشمس تسطع معظم العام، وفي مؤتمر البحر المتوسط قال الألمان أنهم يريدون الاعتماد على الطاقة الشمسية بشكل أكبر بحلول عام 2050 ، وأنهم يسعون لاستيراد نحو 30% من هذه الطاقة من دول البحر المتوسط، وهو ما سيرجع بالفائدة للجانبين، فهم لديهم التقنية ونحن لدينا الشمس". ويشاركه نصر الدين شعبان ساري عضو مجلس الأمة بالجزائر الرأي، فهو يرى آفاق التعاون الجزائري الأوروبي في هذا المجال كبيرة جداً لأن الجزائر لديها ثروة كبيرة في الطاقات المتجددة يجب استغلالها.
قلة الاهتمام العربي بالطاقة المتجددة
خلايا توليد الطاقة الشمسيةوبالرغم من غنى الدول العربية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلا أن الوجود العربي كان ضعيفاً. فلم تمثل من الحكومات العربية سوى مصر والمغرب والجزائر، ويرجع د. أمين مبارك هذا الأمر إلى اعتماد معظم الدول العربية على البترول وقلة الوعي بأهمية الطاقة المتجددة، خاصة وأن البترول سينفذ في يوم ما. وبالفعل تعتبر توعية الشعوب بهذه القضية أمراً هاماً، وخاصة الشباب لذا تعمل جمعية الطاقة العالمية على نشر مراكز تعليمية للشباب في هذا المجال كما ذكر د. جلال عثمان: "هناك خطة بإنشاء مراكز تميز في مناطق مختلفة من أفريقيا وآسيا وغيرها، كما أن الجامعة الألمانية بمصر أنشأت قسم لدراسة الطاقات المتجددة".
وتشارك منظمة اليونسكو الاهتمام بالتوعية في هذا المجال، لذا فقد كانت قضية توعية الشباب بهذه الطاقات، وإدخالها في المناهج الدراسية في قلب مناقشات المؤتمر. كذلك لم يقتصر الأمر على حضور المختصين، ولكنه شهد حضور بعض المهتمين بالطاقة البيولوجية من الفلاحين، وبعض المدرسين، وممثلي جمعيات حماية البيئة، ليصبح بالفعل ملتقى يبحث على أرض الواقع كيف يمكن الاستفادة بهدية تهديها الطبيعة للجميع.

سمر كرم


---------------------------------------------


ثقافة ومجتمع 01.07.2008
"خُيِل لي وكأنهم سيصعدون إلى الفضاء"
العروض ادهشت الجمهور الشامي
ضمن مشروع التعاون الثقافي الذي تدعمه المفوضية الأوربية، تقدم فرقة غرويتيست مارو البرلينية لمسرح الشارع عروضاً في شوارع وأزقة دمشق القديمة. العروض التي حظيت بإعجاب الجمهور الشامي تبعث رسائل عدة حول قضايا حيوية معاصرة.
عادة ما يتجمع الشاميون في قلب مدينتهم القديمة بمنطقة الحريقة أو في ساحة المسجد الأموي لحضور معرض ألبسة في الأسواق القديمة المجاورة. أما أن يتجمعوا هناك بانتظار عرض مسرحي لفرقة تتميز بعروض غريبة بالنسبة للجمهور السوري عامة والشامي خاصة، فهذا شيء كان ملفتا. بداية، وبينما كان يردد على مسامع الجمهور اسم فرقة غرويتيست مارو Grotest Maru البرلينية الألمانية، خُيِل للبعض البعض إنها فرقة تستخدم السحر في عروضها، غير إنه سرعان ما تبددت هذه الظنون، حيث استطاعت هذه الفرقة أن تثير فضول الشاميين الذي قصدوا الشارع بكثافة لحضور عرض مسرحي من نوع خاص جاء عبر الحدود والقارات: من العاصمة الألمانية برلين.
عروض غير مألوفة، إيحاءات ورسائل ذات مغزى
انها ليس تماثيل في احد شوارع دمشق! وما إن بدأت الفرقة عرضها حتى ازداد تدفق الناس غير آبهين بحرارة الطقس. "المسارح عندنا فارغة لا يرتادها إلا النخبة، لو كان لدينا هكذا فرقة لواظبت على حضورها" على حد تعبير نوران الزيتي، احد الحاضرين للعرض. يشار هنا إلى أن المسرح في سوريا تراجع في الفترة الأخيرة بفعل عوامل عديدة أهمها سطوة التلفزيون ومسلسلاته اليومية.
تميزت عروض هذه الفرقة بإيمائيتها وخروجها عن المألوف من خلال تركيزها على رموز من الأزياء وصور حية."خيل لي بأن الفنانين الخمسة سيصعدون إلى الفضاء بسبب قدراتهم على الوقوف على العصي والقيام بحركات في كل الاتجاهات" كما يقول ربيع قبلان.
وتعقيباً على ردة فعل الجمهور على العروض يقول بارتيل ماير، من فرقة غريتيست مارو: نهتم بالإيماءات أكثر من الكلام أو التوضيح وقد حاولنا إيصال رسالة من خلال عرض "النافورة الحية" مفادها إنه يجب الحفاظ على الماء الذي نحتاجه لتعيش"، وربما هذا ما يميز هذه الفرقة عن غيرها تربط عروضها بموضوعات وقضايا حيوية معاصرة مثل التغيرات المناخية التي تهدد الجميع على كوكبنا الذي نعيش عليه.
المتفرج أساس العملية المسرحية
تجسيد لمشكلات حيوية كضرورة الحفاظ على المياة يتطلع الفانون الخمسة، اعضاء الفرقة الألمانية، من خلال عرضهم إلى إثارة المشاركة والروح الجماعية. وقد نجحت الفرقة في الاقتراب من الجمهور والالتصاق به عبر الشارع الذي يشكل بالنسبة لها المكان الأمثل للخروج بالعروض المسرحية من اهتمام النخبة إلى اهتمام القاعدة العريضة من الجمهور، أو كما قال مروان عبد الوهاب، الخروج من على مدرجات المسرح إلى الوقوف في الشارع العام "دون كلل أو ملل".
وبدا واضحاًً على الفنانين إدراكهم بأهمية التفاعل مع الجمهور الذي يشكل بالنسبة لهم أساس العملية المسرحية، " ما أردنا الحصول عليه هو الابتسامة والفائدة من المشاهدين وقد لمسنا ذلك بعروضنا مما شجعنا على الاقتراب منهم والحديث معهم عبر حركات جسدية"، على حد تعبير بارتيل. ورغم بساطة الأدوات المستخدمة في العرض كالعصي والماء وثياب بيضاء، إلا أن العرض حقق نسبة حضور كبيرة وصلت في بعض الأماكن إلى ثلاثة آلاف مشاهد.

عفراء محمد ـ دمشق
--------------------------------------------------



قضايا وأحداث 02.07.2008

الرفض البولندي والتأجيل الألماني والتردد التشيكي ضربات إضافية لمعاهدة لشبونة
الغموض يشوب مستقبل معاهدة لشبونة بعد رفضها من قبل الايرلنديين
برفضه التوقيع على معاهدة لشبونة، فاقم الرئيس البولندي من المشاكل التي تواجه الوثيقة في ظل الرئاسة الفرنسية الدورية للاتحاد الأوروبي. شتاينماير يرفض البحث عن أساس قانوني بديل معتبراً المعاهدة أفضل أساس لأوروبا قوية.
بعد رفض الأيرلنديين لمعاهدة إصلاح الاتحاد الأوروبي المعروفة بمعاهدة لشبونة، في استفتاء شعبي قبل نحو ثلاثة أسابيع، توالت العقبات التي تهدد مصير هذه الوثيقة، التي جاءت أصلا كبديل توافقي "للدستور الأوروبي الموحد" بعد ما تعثر هذا الأخير قبل أن يرى النور. ففي آخر المستجدات على هذا الصعيد، أعلن الرئيس البولندي ليش كاتشينسكي أمس الثلاثاء عن رفضه توقيع هذه المعاهدة في الوقت الراهن، مبررا ذلك بأن الوثيقة "أضحت بلا معنى" بعد رفض الأيرلنديين لها. وكان الرئيس الألماني هورست كولر قد أعلن إرجاء التوقيع على الوثيقة حتى تبت المحكمة الدستورية العليا في بلاده في الطعون المقدمة ضدها. وفي جمهورية التشيك تخضع المعاهدة أيضا للفحص والتدقيق من قبل المحكمة الدستورية هناك لمعرفة مدى تطابقها مع دستور البلاد والقوانين الوطنية السارية، وسط حالة من التردد. كل هذه المشكلات تضاف إلى المشكلات الأخرى، الاقتصادية بالدرجة الأولى، التي تثقل كاهل الاتحاد الأوروبي ومواطني الدول الأعضاء.
شتاينماير: لا بديل عن معاهدة لشبونة
عقبات جديدة أمام الرئاسة الفرنسية الدورية للإتحاد الأوروبي وفي أعقاب هذه التطورات أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن ثقته في أن معاهدة إصلاح الاتحاد الأوروبي المعروفة بـ"معاهدة لشبونة"، ستحظى بدعم المحكمة الدستورية العليا في بلاده. وقال شتاينماير في تصريحات لصحيفة "بيلد" الألمانية واسعة الانتشار، في عددها الصادر اليوم الأربعاء إنه على ثقة "بأن لدينا معاهدة جيدة تجعل أوروبا مؤهلة للمستقبل"، مؤكدا توافق المعاهدة مع الدستور الألماني.
ونفى الوزير الألماني في الوقت نفسه الانطباع الذي تولد لدى البعض بأن الاتحاد الأوروبي يقف على أعتاب مشكلات سياسية بعد رفض الأيرلنديين لها. وقال شتاينماير، المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي: "بالطبع وضعت نتيجة (استفتاء) دبلن الاتحاد الأوروبي في وضع صعب، لكن 20 دولة من إجمالي دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 صدقت حتى الآن على المعاهدة وستتبعها في ذلك دول أخرى في الأسابيع المقبلة". ورفض شتاينماير فكرة البحث عن أساس قانوني جديد كبديل لمعاهدة لشبونة

مشاريع قوانين اجتماعية وأخرى لمحاربة التمييز
شتاينماير يرى أن معاهدة إصلاح الإتحاد الأوروبي لا تتعارض مع الدستور الألماني وفي ضوء التطورات السياسية التي يعيشها الاتحاد الأوروبي، من المنتظر أن تطرح المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء رزمة مشاريع قوانين اجتماعية وأخرى لمحاربة التمييز. وهي إجراءات تهدف إلى تيسير حياة مواطني داخل الاتحاد الأوروبي وتحقيق العدالة الاجتماعية، بما يعيد ثقة المواطنين إزاء مؤسسات الاتحاد، التي بدأت تضعف بسبب تعثر المشاريع السياسية الكبرى.
ومن جملة مخططات المفوضية الأوروبية تطبيق إجراءات لتسهيل علاج المرضى في الخارج على نفقة التأمين الصحي من خلال مشروع قانون جديد يعطي المرضى في المستقبل الحق بمطالبة تحصيل تكاليف العلاج الذي تلقوه في الخارج من صندوق التأمين الصحي في بلدهم. وجاء في مسودة القانون الذي وضع تحت إشراف مفوضة شئون الصحة في الاتحاد الأوروبي، أندرولا فاسيليو، أن الجهات المعنية في الدولة التي ينتمي إليها المريض هي التي ستحدد تكاليف العلاج الذي يستحق أن يتلقاه.
ووفقا لخطط المفوضية الأوروبية يستطيع المريض المقيم في الخارج تلقي العلاج السريع الذي لا يحتاج للإقامة في المستشفى دون الحصول على تصريح مسبق من التأمين الصحي. ويتعين على المريض تحمل التكاليف الإضافية إذا زادت تكاليف العلاج في الخارج عن تكاليف العلاج المحلي. وفي المقابل، يتعين على المريض الحصول على تصريح من التأمين الصحي في حالة إقامته في أحد المستشفيات في الخارج.
دويتشه فيله + وكالات (ط. أ

-----------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا