أحمد الزعتر
2008 / 6 / 21
تتقدم قطعان الميلشيات الأمنية بشجاعة نادرة لإحتلال الموقع ، فرق الاستطلاع والمراقبة والتنصت والرصد قدمت كل المعلومات الدقيقة عن الموقع وعن إحداثياته إلى وحدات التنفيذ المحترفة ، تتوزع القطعان المهاجمة الأمكنة وتحاصر الموقع ، قسم يحتل سطح الموقع والأسطحة المطلة عليه، آخر يحتل الشوارع ، قسم ينتظر في الآليات المرافقة والمموهة بشكل محترف ، الأسلحة جاهزة ، يتم إحتلال الموقع بسرعة فائقة ، يتصل قائد القطعان بسيده الذي يتميز بصدر مملوء بالأوسمة ، ...سيدي ، تم تنفيذ المهمة وبنجاح تام. وكي لا نتوه في التفاصيل ، لم يكن هذا الموقع موقعاٌ إسرائيلياٌ في الجولان الحبيب تم تحريره ، بل مشهد متكرر ومحزن ، يحدث في سورية وبلا إنقطاع منذ السبعينات أثناء اعتقال ابناء سورية اللذين يقولون ، لا و ألف لا للديكتاتورية ولقانون الطوارىء وللسجون ولتخريب الأوطان ، وما هذه الطريقة الفاشية والوحشية في إعتقال نبلاء الأمة ، واللذين لا يملكون سوى الأقلام والفكر للتعبير عن عشقهم لأوطانهم ، سوى نشر الرعب والخوف والتردد واللاجدوى في قلوب الشعب السوري الصابر والصابر ....ولكن إلى حين .
لم يكن للحركة التصحيحية التي قام بها الأسد الأب في السبعينات من القرن الماضي أية استراتيجية وطنية واضحة ،فهو نظام اللاسلم واللاحرب ، وهو نظام اشتراكي وتقدمي كما يدعي ، ومع ذلك كان أميناٌ في تنفيذ مهمات امريكية بدقة ، نذكر على سبيل المثال دخوله العسكري إلى لبنان ،إرسال جيشه إلى حفر الباطن ، وهو نظام قومي عربي ، ولم يتردد في دعم إيران الفارسية في حربها مع العراق العربي ، ويدعي أنه تقدمي ، ومع ذلك فهو يستخدم الطائفية وبشكل مدمر للحفاظ على نظامه اللاشرعي ، يمكن للمرء أن يذكر في هذا الصدد الكثير من الأمثلة التي تعكس غياب اي استراتيجية وطنية لهذا النظام ، ولكن وبالتوازي هناك الكثير....الكثير من الوقائع التي تثبت أنه كان للنظام نية مبيته واستراتيجية واضحة في السيطرة على المجتمع السوري ، مستخدماٌ الأجهزة المخابراتية المتعددة التي لم يكن لها أية مهمة سوى تثبيت النظام الديكتاتوري وبالقوة مستخدمة كل الأساليب القذرة والوحشية والفاسدة وبشكل شمولي ، لا تخضع إلى أي مسائلة قضائية ، أجهزة فوق القانون .كرست الحركة التصحيحية نهجاٌ ، لطالما كانت تستخدمه وكالة المخابرات الأمريكية كشعار لها " أشتره ، ومن لم تسطع أن تشتره....أقتله " . استخدمت اجهزة الأمن كل الوسائل التي تبتدىء بالترغيب ، والتي تتضمن ترغيب بالفساد وتكديس الثروة من خلال ذلك ، تقوم هذه الأجهزة بالتغاضي عن ذلك على شرط أن يقدم المرء كل الخدمات للنظام وتقديم المعلومات وتنفيذ اي مهمة مطلوبة منه ، أصبح حزب البعث أداة تنفيذية للمخابرات ، الجبهة الوطنية ...قادتها موظفين لدى أجهزة الأمن ..مجلس الشعب .
موزعة مقاعده بالتساوي بين أجهزة الأمن المختلفة ، قسم محسوب على الأمن العسكري ، قسم محسوب على أمن الدولة ، قسم محسوب على الأمن السياسي......وهكذا ، هذا هو حال السلطة التشريعية في سوريا ، والذي يقرأ الأحكام الصادرة بحق المناضلين الصادرة عن القضاء السوري في أيامنا هذه ، يستنتج وبسهولة أن القضاء السوري أداة تنفيذية رخيصة لأجهزة المخابرات ، والقضاة أيضاٌ يتوزعون الولاء للأجهزة المخابراتية المختلفة ، والغير تابع يوجهه الخوف لتاريخه المملوء بالرشاوى .
ولكن هل كل الشعب السوري قابل للشراء ، الجواب بشكل قاطع ...كلا ، والدليل لم يتوقف هذا الشعب ولو للحظة إلا وعبر عن رفضه لهذا النظام وقدمت نخبته كل ما تملك في سبيل أن تبقى شعلة المعارضة مضيئة ، ولتثبت أن الشعب السوري جدير بأن يعيش بكرامة وحرية ومواطنة صحيحة ، ولا شيء فوق القانون ،تعاملت الحركة التصحيحية بقمع عار ومجنون مع هذه الفئة النبيلة ، فكان الإغتيال الجسدي والتمثيل في الجثث ، وكانت السجون والمعتقلات نصيب من تبقى منهم على قيد الحياة ، يذيقهم الجلادون طعم الموت كل يوم لتحطيم روح المقاومة لديهم ، والكثير منهم مات تحت التعذيب ، ومنهم من أصابته عاهة نفسية ، ولكن من يستطيع أن يقتل روح المقاومة عند هذا الشعب الصابر المحب للحياة .
يستمر الإعتقال السياسي دون إنقطاع من نظام أرعن إلى درجة الإدمان ، توازياٌ مع طرحه شعارات الإصلاح والتجديد ، وسورية الحديثة . اخر الإعتقالات ، إعتقال السيد محمود النجار في مدينة حلب ، وهو شخصية مستقلة ومن قيادات إعلان دمشق ، ومن الذين يؤمنون أن المعارضة في أي مجتمع هي حق طبيعي مشروع ،طالما تبتعد عن العنف وتعمل تحت سقف القانون ، وبذلك إنضم إلى الكوكبة النبيلة التي سبقته ...الدكتور عارف دليلة ...الكاتب ميشيل كيلو...الدكتورة فداء حوراني....أكرم البني ورفاقهم.سنرى ..وفي القادم من الأيام ، أن الأنظمة الديكتاتورية ، ومهما بلغت من قوة ومن شمولية ، مصيرها مزابل التاريخ ، والمستقبل هو للحرية والحياة ....ولكن متى يتعظ الذين يحلقون في احلامهم المريضة
البحرين: الملك يتدخل لوقف "التراشق الطائفي" بين السنة والشيعة
21/06/08
مظاهرة الشيعة الاحتجاجية والتي جرت الخميسدبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--

وقالت مصادر سياسية في البحرين إن الملك تدخل لوقف "التراشق الطائفي" بين التيارات السياسية الإسلامية، بعدما جمع أعضاء الحكومة على مأدبة غداء، مؤكدا "ضرورة الارتقاء بمستوى التحاور والتخاطب الوطني."
وكانت صحف معروفة بسيطرة السنة عليها نشرت مقالات، قال عنها شيعة البحرين إنها مسيئة للمرجع الديني الأعلى الشيخ عيسى قاسم.
ويوم الخميس، تظاهر نحو عشرة آلاف شيعي، احتجاجاً على ما وصفوه بالإساءة لأكبر "مرجع ديني،" وينتمي معظمهم لحركة الوفاق البرلمانية الشيعية، التي تحتل 17 مقعداً في البرلمان الذي يبلغ مجموع مقاعده 40 مقعداً.
وتظاهر البحرينيون الشيعة في مسيرة عند شارع رئيسي خارج العاصمة البحرينية المنامة، مرددين شعارات داعمة للشيخ عيسى قاسم، أعلى مرجع ديني شيعي في البحرين، لكن أي حالات عنف لم تسجل.
والبحرين، حيث تحكم الأقلية السنية، الأغلبية الشيعية (70 في المائة من عدد البحرينيين البالغ 450 ألفا)، هي حليف مقرب للولايات المتحدة الأمريكية، وتستضيف قاعدة عسكرية أمريكية للأسطول البحري الخامس.
ويعّد هذا الملف الأخطر والأشد وقعاً في البحرين، فشيعة البلاد، الذين يمثلون شريحة واسعة من السكان، تربطهم علاقات مذهبية بالجارة الكبرى، إيران، وقد مثلت هذه العلاقات ذريعة من قبل البعض للتشكيك في الولاء الوطني للشيعة.
لكن أعضاء في المجلس التشريعي قالوا إن "دعوة الملك يجب أن تلبى ويجب الالتزام بكل ما يحفظ الوحدة الوطنية والابتعاد عن كل ما يهددها،" مؤكدين أن "توجيهات الملك للصحافة المحلية ولرجال الدين وعموم المواطنين درأت الفتنة،" وفقا لما نشرته صحيفة "الأيام" البحرينية.
وقالت الصحيفة إن قيادات بجمعيات سياسية ومهنية ونسائية دعمت توجيهات الملك وقالوا إنها يجب أن تترجم على أرض الواقع في برامج الجهات الحكومية والأهلية."
يذكر أن العلاقة بين القوى الشيعية والنظام الحاكم في البحرين شهدت أسوأ مراحلها خلال التسعينيات، ووصل التوتر بين الطرفين ذروته في نهاية العام 1994، إثر قيام حركة احتجاج شعبية شيعية مطالبة بالإصلاح والمساواة في الحقوق والعودة إلى دستور عام 1973، وتخللها مواجهات مع الحكومة، والتي استمرت حتى العام 1998.
وكان رد فعل الحكومة قاسياً وعنيفاً آنذاك، إذ جرى احتجاز الآلاف من المتظاهرين، كما تم اعتقال عدد من قيادات المعارضة، مثل الشيخ علي سلمان، وعبدالأمير الجمري، وحيدر الستري، وعبدالوهاب حسين.
إلا أن مراقبين يرون تولي الملك حمد بن عيسى الحكم، رافقه انفتاح للنظام على الشيعة، بعد أن أطلق الملك مشروعه الإصلاحي، والذي نجح نسبيا، إلا أنه لم يمنع وجود بعض أوجه التوتر بين الطرفين.
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--
كما أخذ اجتماع جدة، الذي من المنتظر أن يضع حلا لأزمة أسعار النفط، حيزا في اهتمام الصحف العربية، إذ قالت صحيفة "الحياة" نقلا عن وكالة الأنباء الرسمية السعودية إن "المملكة بوصفها أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم لم ولن تدخر أي جهد يحقق استقرار الأسعار فسياستها النفطية تهدف دائماً إلى تعزيز وتقوية التعاون والحوار مع الدول المنتجة والمستهلكة للنفط."
الوطن السعودية
أما صحيفة "الوطن" فأثارت قضية قالت عنها إنها مهمة وتحولت إلى ظاهرة في السعودية، وهي الإجهاض المخالف للقانون والشريعة الإسلامية، وأوضحت الصحيفة "رغم تجريم الإجهاض إلا بدواع طبية فإن أطباء مخالفين يقومون بهذه العمليات سرا لإخفاء الخطيئة مقابل مبالغ مالية قد تصل إلى 8000 ريال."
ونقلت الصحيفة عن مختصين "مطالبتهم بضرورة إعادة النظر في آليات صرف الأدوية المساعدة على الإجهاض وبخاصة أقراص البروستين، حيث إن سهولة صرفها تدفع ببعض الأطباء إلى المساعدة في هذه الجريمة."
وتابعت الصحيفة "عمليات الإجهاض كانت تتم في السابق في مستشفيات خاصة، ثم امتدت إلى عيادات مصغرة استحدثها بعض ضعاف النفوس وقد تمت الإطاحة ببعضها خلال الحملات الأمنية الأخيرة."
وأشارت "الوطن" إلى إن عمليات الإجهاض التي تتم من خلال "سوق سوداء،" تكون في كثير من الأحيان تغطية على حوادث اغتصاب، ونقلت الصحيفة روايات عن فتيات تعرضن للاغتصاب والإجهاض.
الأهرام المصرية
أما في مصر، فما تزال قضية تسريب امتحانات الثانوية العامة تلقى اهتماما إعلاميا، بعدما حملت التحقيقات التي تقوم بها نيابة منطقة المنيا في القاهرة مزيدا من المفاجآت.
ونقلت صحيفة "الأهرام" عن عبدالمجيد محمود النائب العام قوله إن "تسريب أسئلة امتحانات الثانوية العامة، حدث في ثلاث مدن هي بندر المنيا، ومطاي، وبني مزار، وإن التحقيقات تجري للتأكد من المواد التي تم تسريبها."
وأضاف محمود للصحيفة أن عدد المتهمين في تلك الوقائع بلغ 26 متهما، تم ضبط 16 منهم، وجري حبس 10 من المضبوطين الذين توافرت بشأنهم أدلة قوية علي ارتكاب الجرائم محل التحقيق."
وقالت "الأهرام" إن حبيب العادلي وزير الداخلية قرر "تشكيل لجنة لتحديد موقف عدد من الضباط، بينهم ضابط كبير برتبة لواء، وردت أسماؤهم في تحقيقات النيابة العامة، ولهم أبناء في الثانوية العامة، وصلتهم أسئلة الامتحانات ولم يبلغوا عنها."
الخبر الجزائرية
وفي الجزائر، قالت صحيفة "الخبر" إن أثرياء الجزائر يتهافتون على السلاح لمواجهة الاختطاف وإبرام عقود مع شركات الحراسة الخاصة لتأمين ممتلكاتهم بعد أن تردد احتمال لجوء الإرهابيين إلى التهديد بتخريبها في حالة رفض دفع مقابل مالي." وأشارت الصحيفة إلى أن "عمليات اختطاف الأثرياء والمطالبة بالفدية من طرف جماعة دروكدال بالولايات التي تعرف بنشاط تنظيم القاعدة، دفعت العديد من الأغنياء إلى الإسراع في تشكيل ملفات طلب التسلح خاصة بولايات تيزي وزو وبومرداس و العاصمة والوادي."
وقالت الصحيفة إن الجماعات الإرهابية سلبت ما مقداره 20 مليار سنتيم في 115 عملية اختطاف نفذتها خلال سنة 2007، كما أن مجموع حالات الاختطاف المسجلة خلال السنة الماضية بلغ 375 عملية، منها 260 حالة متعلقة بالحق العام، وهي من تنفيذ عصابات."
معهد الآثار الألماني بصنعاء ـ ثلاثون عاما من البحث عن أسرار الحضارة السبئية
: صور للمعبد الذي أكتسفته البعثة الألمانية مؤخرا في اليمن
توج معهد الآثار الألماني بصنعاء 30 عاما من التنقيبات باكتشافات قد تعيد كتابة تاريخ الجزيرة العربية. موقعنا التقى في روما بمديرة المعهد وعالم الآثار اليمني يوسف عبدالله وحاورهما حول أنشطة المعهد في اليمن وأهمية اكتشافاته.
أعلن المعهد الألماني للآثار فرع صنعاء مؤخرا عن أنه توج ثلاثة عقود من العمل الدءوب في اليمن باكتشافات أثرية هامة، يمكن أن تساهم في إعادة كتابة تاريخ جنوب الجزيرة العربية، كما تقول مديرة المعهد، إريس جيرلاخ في حوار مع موقعنا على هامش مؤتمر الحضارة اليمنية الذي عقد الأسبوع الماضي في العاصمة الايطالية روما. فقد أسفرت النقيبات الأثرية للبعثة الألمانية في منطقة صرواح اليمنية عن اكتشافات أثرية يعتبرها الآثاريون وفي مقدمتهم السيدة جيرلاخ على غاية من الأهمية.
: مديرة معهد الآثار الألماني فرع صنعاء، الدكتورة إريس جيرلاخ إحدى هذه الاكتشافات تمثلت في العثور على معبد فريد من نوعه واسمه معبد الإله المقة (إله القمر عند السبئيين) يعود إلى عصر مملكة سبأ، التي حكمت اليمن خلال القرنين السابع والثامن قبل الميلاد. والمعبد، الذي حفظته الأرض في حالة جيدة، له مدخل ضخم مزخرف بأعمدة وغرف مختلفة من الداخل. وأشارت جيرلاخ إلى أن تصميم هذا المعبد وطريقة إنشاءه والمواد المستخدمة في بناءه تجعل من هذا المعبد متفردا، موضحة أن واجهة المعبد تشكلت بنقشين ضخمين تصل طولها إلى أكثر من سبعة أمتار وتتحدث عن المآثر الحربية والمدنية لحاكمين سبئيين.أما الاكتشاف المهم الأخر للبعثة الألمانية فيتمثل، كما يقول عالم الآثار والنقوش اليمنية القديمة البروفسور يوسف محمد عبد الله، في العثور على نقش يعود تاريخه إلى عام 715 قبل الميلاد، وهو عبارة عن تقرير حربي لأحد الملوك السبئيين جاء ذكره في المصادر الآشورية أو "الحوليات" كما يسميها الآثاريون. وبهذا يعد هذا النقش احد النقوش المهمة والمؤكدة تأريخيا، كما إنه يكشف عن قيام علاقات بين ملوك سبأ والملوك الأآشوريين، حسب تعبير عالم النقوش اليمني.
الاهتمام بحضارة جنوب الجزيرة تقليد ألماني قديم
ويقول البروفسور عبد الله، وهو رئيس سابق للهيئة العامة للآثار والمتاحف وعلى دراية كاملة بالدراسات الأثرية في بلاده، إن عمل البعثة الألمانية يتركز حاليا في محافظة مأرب (160 كم شرق صنعاء)، حيث قامت بالتنقيب والمسوحات الأثرية هناك وترميم المعابد. ويضيف أستاذ التاريخ واللغات اليمنية القديمة بجامعة صنعاء، إنه في المرحلة اللاحقة تم القيام بالنقيبات في مقبرة معبد أوام أو ما يعرف بمحرم الملكة بلقيس.
وتولت البعثة الألمانية أيضا عملية دراسة وترميم وسائل وقنوات وسدود الري القديمة المحيطة بسد مأرب الشهير وإعادتها إلى ما كانت عليه قبل حوالي 1500 عام. أما العمل الأخر المهم للبعثة الألمانية ـ وفقا لرئيس هيئة الآثار اليمنية سابقا ـ فهو التنقيبات في مدينة صرواح، التي يعتقد أنها كانت العاصمة الثانية للدولة السبئية بعد مأرب.
ويتابع عبدا لله، الذي يتولى حاليا منصب مستشار الرئيس اليمني لشؤون الآثار والمتاحف، إن المعهد لألماني للآثار بصنعاء يقوم بنشاط اثري كبير في اليمن وإن البعثة الألمانية هي أكبر وأنشط البعثات العاملة هناك في الوقت الحالي. ويتابع عالم الآثار اليمني المعروف قائلا إن الاهتمام الألماني بآثار جنوب الجزيرة العربية هو تقليد قديم بدأه العالم الألماني ورحالة بلاد العرب كارستن نيبور في القرن السابع عشر.
واستمر الاهتمام الألماني بآثار اليمن وتاريخها، ولكن بشكل متقطع حتى أنتظم منذ بداية عقد السبعينات من القرن الماضي، حينما وصل عالم النقوش والكتابات اليمنية القديمة البروفسور والتر موللر كأول ألماني وأوروبي يزور مأرب، عاصمة الدولة السبئية.
مستوى جيد من التعاون على طريق بناء جسور التواصل الثقافي

جانب من مؤتمر الحضارة اليمنية الذي عقد الأسبوع الماضي في روما بمشاركة ألمانية ويمنية كبيرة وعن تقييمه لمستوى التعاون بين الجانب اليمني والألماني قال عبد الله إنه يتم على مستوى راق وهو حاليا في أفضل صوره. من جانبها تقول مديرة المعهد الألماني إن التعاون مع الجهات اليمنية، الرسمية منها كالهيئة العامة للآثار والمتاحف والشعبية كالقبائل في مناطق التنقيبات، يسير بشكل جيد جدا، مشيرة إلى أن الحكومة اليمنية تذلل الكثير من الصعاب لعمل فريقها.
وباعتباره رئيسا لجمعية الصداقة اليمنية الألمانية يؤكد عبد الله أن مثل هذا التعاون بين ألمانيا واليمن يعمق التواصل الثقافي والحضاري بين البلدين والشعبين ويقوي جسورها. ويشير هنا إلى أن المواطن اليمني يعرف من خلال ذلك الكثير عن ألمانيا ثقافة وسياسة واقتصاد وانه يثق كثيرا بـ "صنع في ألمانيا" ويكن الاحترام لهذا البلد.
عبده جميل المخلافي
--------------------------------------------
قضايا وأحداث 20.06.2008
اللغة وال
عزلة وقلة فرص العمل تزيد معاناة اللاجئين العرب في ألمانيالاجئون عراقيون أمام مقر الأمم المتحدة في دمشق
يعيش في ألمانيا حوالي 200 ألف لاجئ معظمهم من أفغانستان والعراق وكوسوفو، ويعاني قسم منهم ظروفاً صعبة. بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، اليوم الجعة 20 يونيو/ حزيران، يسلط موقعنا الضوء على أبرز مشاكلهم.
جاء "ي.أ" البالغ من العمر 38 عاما إلي ألمانيا عام 2000 تاركا بلده العراق بسبب سوء الأحوال السياسية والاقتصادية هناك، سافر مع 12 عراقيا في رحلة مضنية بالسيارة من بلده إلي تركيا، ومنها إلي اليونان، ثم إلي ألمانيا حيث يعيش الآن. وفي حوار مع موقعنا أكد بأنه يعيش في ظل أحوال نفسية واقتصادية صعبة للغاية لعدم توافر فرص للعمل وعدم حصوله على الإقامة وحق العمل. كما أن السلطات الألمانية وضعته في بيت للاجئين في مدينة براندنبورغ بين أناس من جنسيات مختلفة كالتركية والألبانية والروسية. ولا يُسمح له بالتنقل خارج المدينة.
معاناة من العزلة في المهجر والبعد عن العائلة في الوطن
اللغة و العزلة ضمن الصعوبات التي يواجهها اللاجئين
أما الإعانة الشهرية التي يحصل عليها فلا تتجاوز 149 يورو شهرياُ، وهذا مبلغ لا يكفي حتى لتغطية نفقات الطعام. ويزيد من صعوبة الأمر تخفيض المبلغ مؤخرا بحوالي 20 إلى 30 يورو. ويزيد من الضغوط النفسية التي يعيشها شعوره بالوحدة وابتعاده عن عائلته التي لا يتواصل معها سوى مرة واحدة في الشهر لعدم قدرته على دفع ثمن المكالمات ولولا أنه تعلم اللغة الألمانية من الممارسة والاحتكاك لكان عاش في عزلة قاتلة على حد قوله. وعلى ضوء ذلك أكد بأنه يحلم بالعودة إلى العراق إذا تحسنت الأحوال هناك.
أما "ح.س" فقد ترك بلاده في اليمن وجاء إلي ألمانيا عام 2004 مع زوجته وولديه الاثنين بتأشيرة سياحية عادية وطلب حق اللجوء السياسي، في البداية وضعتهم السلطات الألمانية بمركز لاستقبال اللاجئين بمدينة كولونيا، ثم تم إعطائه منزل خاص بالإضافة لمعونة شهرية للطعام والشراب.
اللغة والاختلاف الثقافي في وجه عملية الاندماج
ومن الصعوبات التي واجهته عدم إجادته للغة الألمانية، إلا أنه بدأ مؤخرا حضور دورات لغة مع زوجته لمدة ستة أشهر بهدف الاندماج. أما مشكلته الأساسية فتتمثل في صعوبة العثور على فرصة عمل، لاسيما وأنه يحق له ذلك. كما أنه يدرس بجامعة ألمانية للحصول على درجة الماجستير في مجال التعددية الثقافية، ويتعامل مع عدد من المنظمات الألمانية الخيرية التي تقوم بمساعدة اللاجئين.
وعن علاقته مع الألمان يؤكد أنه لا يتواصل بصورة كبيرة معهم بسبب طبيعتهم المختلفة عنه على حد تعبيره، فهو قادم من دول تعتقد أنه من السهل طرق الأبواب و التواصل مع الألمان، ولكن الشعب الألماني "يعمل كثيرا ويسعى وراء مصالحه ولا يتوافر لديه وقت كبير للتواصل الاجتماعي".
بينما يؤكد "ك.ف" من العراق أن الوضع في ألمانيا أفضل بكثير من الوضع في بلاده، فهو يعيش مع زوجته وأطفاله الثلاثة الآن في أمان ويعمل في مجال الزراعة مع بعض الأتراك في مدينة "براندنبورغ"، مشيرا إلي أن المشكلة الوحيدة لديه تتمثل في تعلم اللغة الألمانية التي يراها صعبة.
المركز الثقافي العربي في برلين يقدم خدمات استشارية وتعليمية

: عائلة من اللاجئين في ألمانيا
وتحدث د.نزار محمود مدير المعهد الثقافي العربي في برلين مع موقعنا حول أوضاع اللاجئين العرب في ألمانيا، قائلا أن أبرز المشكلات التي تواجههم تتعلق بالقوانين الألمانية الخاصة بالإقامة وعدم توافر فرص عمل بسهولة، إضافة إلى مشاكل التعليم الخاصة بأولادهم، وهناك مشكلات الهوية والاندماج في المجتمع الألماني كذلك. ويري أن هؤلاء اللاجئين قدموا من دول عربية ذات طبيعة ثقافية مختلفة عن ألمانيا. وعلى ضوء ذلك فهم يقعون في أزمة الحفاظ على الهوية من جهة، وضرورة الاندماج في المجتمع الجديد من جهة أخرى.
وأكد الدكتور محمود بأن المعهد يقدم الاستشارات للاجئين في مختلف الأمور القانونية، كما أنه يقدم لهم دورات لغة ألمانية وعلى الحاسب
لمساعدتهم على إيجاد فرص عمل. كما أن المعهد يتعاون مع مؤسسات ألمانية حكومية للوساطة في حل بعض مشاكل اللاجئين وأسرهم وخاصة تلك المتعلقة برفض بعض المدارس تعليم أبناء اللاجئين دون أوراق رسمية قانونية. وأقترح المعهد على بعض المدارس الاعتراف بشهادات الأبناء الصادرة من دولهم وإيجاد نوع من التعليم غير الرسمي، مشيرا إلي أن هذا المقترح وجد نوعا من التجاوب لدى السلطات المعنية ولكن الأمور القانونية مازالت بحاجه لبعض الوقت.
نيللي عزت

