المفاوضات غير المباشرة.. والأزمة المباشرة
هيئة التحرير:
السبت/7/حزيران/2008النداء: www.annidaa.org
لن نستعجل اتّخاذ موقف من المفاوضات السورية الإسرائيلية التي أقلعت وسارت شوطاً في اسطنبول. لكننا لا نستطيع السكوت ومصائرنا الوطنية قيد البحث في ظروف غامضة.
نحن نطمح إلى استرجاع أرضنا المحتلة في الجولان من أيدي الإسرائيليين، وعودة أبنائه النازحين الصابرين الصامتين قسراً إليه. كما نتطلّع إلى الساعة التي يسود فيها سلام افتقدناه طويلاً، لنتفرّغ إلى شؤون التنمية والحرية والتقدّم ونلحق بما فاتنا من ركب الحضارة والازدهار. ونعرف أن ذلك كلّه حقنا، الذي ضمنته الشرائع والقرارات والقوانين الدولية.
لكنّ قلقا عميقا ينتاب موقفنا ، وهو نابع من مصدرين متعارضين:
فقد كانت طبول الحرب تُقرع في الأشهر الأخيرة ، وتزايد احتمال عدوان جديد تحتاج إليه الحكومة الإسرائيلية الحالية، في حين تواجهها عقليّة مغامرة محاصرة على الطرف المواجه.
وها نحن نسمع عن نوافذ أولية تنفتح على تسوية ثنائية، فيخالجنا شعوران: أحدهما يلهث للخلاص من حالة حرب اتّخذها حكامنا "ذريعةً " للاستبداد وحالة الطوارئ المستمرة والطموح إلى استقرار مع العالم يحتاج إليه ترميم الدولة والمجتمع والاقتصاد؛ وثانيهما يخشى أن يعمد المتفاوضون باسمنا – وهم الضعفاء لنقص تفويضهم على الأصول المعروفة عالمياً- إلى وضع مطالبهم الخاصة بنوداً في التفاوض ندفع مقابلها من حقوقنا التاريخية.
في حين يخشى أبناء شعبنا الذين عاشوا القضية الفلسطينية طوال حياتهم، وقدّموها أمام برامجهم الخاصة بهم، وقدّموا لها من رجالهم ومن حرياتهم كثيراً، أن تتعارض المصالح الفلسطينية مع مسار التفاوض السوري. لأننا، في غياب التنسيق والتناغم، قد نخسر جميعاً، حالياً وفي المستقبل.
وفي كلّ حال، عسى خيراً! فما ابتدأ قد ابتدأ، ولا نستطيع إلاّ أن نُطالب بأن " يُبنى على الشيء مقتضاه" كما يقول قادة حزب الله في لبنان. إذ يحقّ لشعبنا أن يناله شيء من "استرخاء" النظام وتمالكه لأعصابه بعد اتفاق الدوحة وبدء المفاوضات، فيلجأ من دون تلكّؤ إلى تقديم ما صادره من الحريات العامة، ويبادر إلى إطلاق السجناء السياسيين وعلى رأسهم قيادات إعلان دمشق.. وذلك أَضعف الإيمان.
فالأخطار الوطنية الكبرى، والمنعطفات الأساسية في حياة البلاد، تقتضي إنهاء حالة التوتّر والبحث في طريقة الانتقال بالبلاد إلى ضفاف الحرية والتقدم.
---------------------------------------------------
مسودة الاتفاقية الأمريكية العراقية تثير غضب الشارع العراقي
ماذا سيكون مصير الجنود الأميركيين في العراق؟
أثارت المعلومات التي تسربت عن مسودة الاتفاقية الأمنية، التي تسعى الإدارة الأمريكية لتوقيعها مع الحكومة العراقية موجة من الغضب في الشارع العراقي. خبير ألماني يقترح أن تقدم الإدراة الأمريكية الحالية بعض التنازلات.
تظهر غالبية القوى العراقية مقاومة كبيرة لمسودة الاتفاقية الأمنية العراقية الاستراتيجية طويلة الأمد المزمع توقيعها بين الحكومة العراقية والإدارة الأمريكية. وكانت صحيفة الحياة اللندنية نقلت عن مصادر مقربة من المرجع الإسلامي آية الله علي السيستاني أنه دعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى التعامل الحذر مع المعاهدة المزمعة مع الولايات المتحدة ودعاه إلى تنظيم استفتاء عام حولها. وفي السياق نفسه، قرر الزعيم الشيعي المعارض للولايات المتحدة مقتدى الصدر منذ يوم الجمعة الماضية تنظيم مظاهرات أسبوعية ضد المعاهدة، التي يقول منتقدوها إنها "ستجعل من العراق مستعمرة أمريكية".
قرب انتهاء التفويض الأممي للولايات المتحدة في العراق
آية الله علي
سيستاني يبدو متحفظا على المعاهدة بين بلاده والولايات المتحدة
وتأتي مساعي الولايات المتحدة لتوقيع معاهدة مع العراق بسبب انتهاء العمل بقرار الأمم المتحدة الذي صدر في عام 2004 والذي أعطى غطاءا دوليا لوجود القوات الأمريكية على أرض العراق، والذي يتم تمديده سنويا بطلب من الحكومة العراقية منذ ذلك الحين، إلا أن العمل به سينتهي نهائيا مع نهاية العام الجاري. لذا فإن الولايات المتحدة تفاوض الحكومة العراقية منذ شهر مارس/آذار الماضي للتوقيع على معاهدة تشرع لوجود القوات الأمريكية في العراق. ويسعى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للانتهاء مع المفاوضات مع الجانب الأمريكي بحلول شهر يوليو/تموز من السنة الجاري، كي يتسنى الوقت للبرلمان العراقي للبت في شأن المعاهدة.
ورغم أن تفاصيل المطالب الأمريكية في المفاوضات لم تعرف بأكملها، إلا أن الذي كشف منها أثار ردود فعل غاضبة، ليس فقط من جانب الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، لكن أيضاً من جانب الحكومة العراقية. وأكد علي الدباغ، المتحدث عن الحكومة، وجود نقاط خلافية كثيرة في مسودة الاتفاقية. كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن النائب حسن السنيد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي قوله لتليفزيون (العراقية) الحكومي :" تم إبلاغ السلطات الأمريكية على مستوى الخارجية والرئاسة الأمريكية والسفارة والوفد الأمريكي المفاوض بعدم قبول المواد التي وردت في المسودة الأمريكية ".
وأضاف أن الأمريكيون يطلبون صلاحيات مطلقة لمكافحة الإرهاب، مما يعتبر انتقاصاً للسيادة العراقية، كما يطلب المفاوض الأمريكي إقامة 50 معسكراً وفضاء مفتوح للحركة الجوية، وهو ما يرفضه الجانب العراقي. وكذلك يريد الأمريكيون أن يبقى جنودهم متمتعين بحصانة قضائية، بحيث لا يستطيع القضاء العراقي ملاحقتهم، ويطلبون إعطاء القوات الأمريكية حرية الحركة وتنفيذ العمليات واعتقال العراقيين في أنحاء العراق، كما يسعى الأمريكيون للتوصل إلى معاهدة تعطيهم الحق في البقاء لفترة طويلة وبعدد غير محدود من القوات في العراق. من ناحية أخرى يطالب الجانب الأمريكي بإعطائه حق الاعتقال والاحتجاز دون حدود وأسباب، كما يريد حصانة كاملة لقواته ولمن يتعاون معها من قوات أخرى.
الخبير الألماني كايم يؤكد أن الأمر لم يحسم بعد
وعن نقاط الخلاف فيما عرف من تفاصيل مسودة الاتفاقية حتى الآن، يقول الخبير السياسي الألماني ماركوس كايم، المتخصص في الشؤون الأمريكية العراقية، إن المشكلة الأساسية تكمن في رأيه في التناقض فيما تريده الولايات المتحدة. فهي من ناحية تطالب بحكومة عراقية مستقلة تحكم البلاد بقوة، ومن ناحية أخرى، تريد السماح للقوات الأمريكية بمعاقبة المواطنين العراقيين. ولذلك فهو يقترح أن تقدم الولايات المتحدة تنازلات في بعض نقاط المعاهدة، بحيث يسمح مثلا للولايات المتحدة باعتقال العراقيين في بعض الحالات ومن ثم تسليمهم للقوات العراقية. كذلك اقترح الخبير أن يتم تحديد مدة المعاهدة لسنتين أو ثلاثة قابلة للتجديد بشكل تلقائي، كما جرت العادة في اتفاقيات مماثلة.
ويذكر أن لدى الولايات المتحدة معاهدات مشابهة مع حوالي سبعين دولة حول العالم. ويسمى هذا النوع من المعاهدات بـ "اتفاقيات وضع القوات" SOFAS، تحدد أهداف الوجود العسكري الأمريكي في هذه الدول وكذلك طرق تمويلها وعلاقتها مع القضاء المحلي.
أندرياس لايكسرينغ / إعداد: بشار حميض
سيستاني يبدو متحفظا على المعاهدة بين بلاده والولايات المتحدةوتأتي مساعي الولايات المتحدة لتوقيع معاهدة مع العراق بسبب انتهاء العمل بقرار الأمم المتحدة الذي صدر في عام 2004 والذي أعطى غطاءا دوليا لوجود القوات الأمريكية على أرض العراق، والذي يتم تمديده سنويا بطلب من الحكومة العراقية منذ ذلك الحين، إلا أن العمل به سينتهي نهائيا مع نهاية العام الجاري. لذا فإن الولايات المتحدة تفاوض الحكومة العراقية منذ شهر مارس/آذار الماضي للتوقيع على معاهدة تشرع لوجود القوات الأمريكية في العراق. ويسعى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للانتهاء مع المفاوضات مع الجانب الأمريكي بحلول شهر يوليو/تموز من السنة الجاري، كي يتسنى الوقت للبرلمان العراقي للبت في شأن المعاهدة.
ورغم أن تفاصيل المطالب الأمريكية في المفاوضات لم تعرف بأكملها، إلا أن الذي كشف منها أثار ردود فعل غاضبة، ليس فقط من جانب الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، لكن أيضاً من جانب الحكومة العراقية. وأكد علي الدباغ، المتحدث عن الحكومة، وجود نقاط خلافية كثيرة في مسودة الاتفاقية. كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن النائب حسن السنيد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي قوله لتليفزيون (العراقية) الحكومي :" تم إبلاغ السلطات الأمريكية على مستوى الخارجية والرئاسة الأمريكية والسفارة والوفد الأمريكي المفاوض بعدم قبول المواد التي وردت في المسودة الأمريكية ".
وأضاف أن الأمريكيون يطلبون صلاحيات مطلقة لمكافحة الإرهاب، مما يعتبر انتقاصاً للسيادة العراقية، كما يطلب المفاوض الأمريكي إقامة 50 معسكراً وفضاء مفتوح للحركة الجوية، وهو ما يرفضه الجانب العراقي. وكذلك يريد الأمريكيون أن يبقى جنودهم متمتعين بحصانة قضائية، بحيث لا يستطيع القضاء العراقي ملاحقتهم، ويطلبون إعطاء القوات الأمريكية حرية الحركة وتنفيذ العمليات واعتقال العراقيين في أنحاء العراق، كما يسعى الأمريكيون للتوصل إلى معاهدة تعطيهم الحق في البقاء لفترة طويلة وبعدد غير محدود من القوات في العراق. من ناحية أخرى يطالب الجانب الأمريكي بإعطائه حق الاعتقال والاحتجاز دون حدود وأسباب، كما يريد حصانة كاملة لقواته ولمن يتعاون معها من قوات أخرى.
الخبير الألماني كايم يؤكد أن الأمر لم يحسم بعد

وعن نقاط الخلاف فيما عرف من تفاصيل مسودة الاتفاقية حتى الآن، يقول الخبير السياسي الألماني ماركوس كايم، المتخصص في الشؤون الأمريكية العراقية، إن المشكلة الأساسية تكمن في رأيه في التناقض فيما تريده الولايات المتحدة. فهي من ناحية تطالب بحكومة عراقية مستقلة تحكم البلاد بقوة، ومن ناحية أخرى، تريد السماح للقوات الأمريكية بمعاقبة المواطنين العراقيين. ولذلك فهو يقترح أن تقدم الولايات المتحدة تنازلات في بعض نقاط المعاهدة، بحيث يسمح مثلا للولايات المتحدة باعتقال العراقيين في بعض الحالات ومن ثم تسليمهم للقوات العراقية. كذلك اقترح الخبير أن يتم تحديد مدة المعاهدة لسنتين أو ثلاثة قابلة للتجديد بشكل تلقائي، كما جرت العادة في اتفاقيات مماثلة.
ويذكر أن لدى الولايات المتحدة معاهدات مشابهة مع حوالي سبعين دولة حول العالم. ويسمى هذا النوع من المعاهدات بـ "اتفاقيات وضع القوات" SOFAS، تحدد أهداف الوجود العسكري الأمريكي في هذه الدول وكذلك طرق تمويلها وعلاقتها مع القضاء المحلي.
أندرياس لايكسرينغ / إعداد: بشار حميض
-------------------------------------------------------
ازدياد مخاوف الألمان من ارتفاع الأسعار وتراجع الاقتصاد
ارتفاع أسعار الطاقة يثقل كاهل المواطنين الألمان
أظهر استطلاع جديد للرأي ازدياد مخاوف المواطنين الألمان من تداعيات تراجع اقتصاد بلادهم وارتفاع الأسعار كما أوضح شكوكهم في قدرة الأحزاب السياسية على مواجهة تلك المشاكل وشعورهم المتزايد بعدم الرضا عن أداء الحكومة الاتحادية.
أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد ديماب بتكليف من القناة الأولى بالتلفزيون الألماني، أن غالبية المواطنين الألمان تتخوف بشكل كبير من تداعيات تراجع الاقتصاد الألماني، الذي شهد انتعاشا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، على مستوى معيشتها. وأعربت نسبة 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع عن قلقها من ارتفاع الأسعار بالدرجة الأولى ومن إمكانية انحدار قدراتهم المالية خلال السنوات العشر المقبلة. وبلغت النسبة 54 في المائة بين الأشخاص، الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاما، ما يشير إلى ازدياد مخاوف كبار السن من خطر ظاهرة الفقر.
وفي الإطار نفسه أكد ثلاثة أرباع الألمان أن الانتعاشة الاقتصادية التي تشهدها البلاد حاليا لم تعد عليهم بالفائدة بشكل مباشر بسبب الارتفاع الضئيل في الأجور ومبالغ التقاعد. كما أعربت نسبة 83 في المائة عن قلقها إزاء معدلات الفقر في البلاد فيما أكدت نسبة 76 في المائة تخوفها من ظاهرة التحول المناخي، وأبدت نسبة 72 في المائة انزعاجها من سوء استغلال البيانات الشخصية.
انخفاض شعبية الأحزاب الحاكمة
تدني شعبية الأحزاب الحاكمة وتحسن شعبية الأحزاب المعارضة
كما أظهر استطلاع الرأي نفسه انخفاض شعبية الأحزاب الكبيرة التي يتشكل منها الائتلاف الحاكم في العاصمة برلين، حيث بلغ أدنى مستوى له منذ عام 2004. فقد حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي على نسبة 24 في المائة من أصوات الألمان بانخفاض مقداره 3 في المائة عن استطلاع الشهر الماضي.
وفي الوقت نفسه انخفضت شعبية التحالف المسيحي الديمقراطي، الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل بنسبة 3 في المائة أيضا ليصل إلى 34 في المائة، فيما ارتفعت شعبية أحزاب المعارضة وفي مقدمتها حزب اليسار، الذي حصل على 14في المائة من أصوات الألمان بزيادة نقطتين. أما الحزب الديمقراطي الحر فحصل على 13 في المائة بزيادة 3 في المائة وحزب الخضر بنحو 12في المائة بزيادة 2 في المائة عن استطلاع الشهر الماضي.
شكوك إزاء فعالية النظام الديمقراطي
شعبية وزير
الخارجية فرانك فالتر شتاينماير تفوق شعبية المستشارة ميركل
وفيما يتعلق بأداء الحكومة الاتحادية، أعرب 27 في المائة فقط من الألمان عن رضاهم عن أداء حكومتهم بلادهم، بانخفاض مقداره 7 في المائة عن الشهر الماضي، فيما ارتفعت نسبة غير الراضين عن أداء الحكومة بنحو 7 في المائة لتصل إلى نسبة 72 في المائة. و أيدت نسبة 65 في المائة بقاء الائتلاف الحاكم حتى موعد الانتخابات المقبلة في خريف عام 2009، لكن نسبة 32 في المائة طالبت بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.
وما يشير إلى ازدياد شكوك المواطنين الألمان إزاء فاعلية النظام الديمقراطي وقدرته على مواجهة تحديات المستقبل، أشارت نتائج الاستطلاع إلى أن 17 في المائة من الألمان لديهم ثقة كبيرة أو كبيرة جدا في الأحزاب السياسية بالبلاد مقابل 82 في المائة لا تثق في هذه الأحزاب أو تثق بها بشكل ضئيل.
وحول أفضل الشخصيات السياسية في البلاد، ذكرت نسبة 73 في المائة من الألمان أن وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير هو الأفضل متفوقا بذلك على المستشارة ميركل، التي حصلت على تأييد 71 في المائة. وجاء جوديو فيسترفيله، زعيم الديمقراطيين الأحرار على نسبة 51 في المائة محتلا المرتبة الثالثة قبل وزير المالية بيير شتاينبروك الذي حظي بتأييد نسبة 38 في المائة.
دويتشه فيله + وكالات (ل.م)
---------------------------------------------
ارتفاع أسعار الطاقة يثقل كاهل المواطنين الألمان
أظهر استطلاع جديد للرأي ازدياد مخاوف المواطنين الألمان من تداعيات تراجع اقتصاد بلادهم وارتفاع الأسعار كما أوضح شكوكهم في قدرة الأحزاب السياسية على مواجهة تلك المشاكل وشعورهم المتزايد بعدم الرضا عن أداء الحكومة الاتحادية.
أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد ديماب بتكليف من القناة الأولى بالتلفزيون الألماني، أن غالبية المواطنين الألمان تتخوف بشكل كبير من تداعيات تراجع الاقتصاد الألماني، الذي شهد انتعاشا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، على مستوى معيشتها. وأعربت نسبة 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع عن قلقها من ارتفاع الأسعار بالدرجة الأولى ومن إمكانية انحدار قدراتهم المالية خلال السنوات العشر المقبلة. وبلغت النسبة 54 في المائة بين الأشخاص، الذين تتجاوز أعمارهم 60 عاما، ما يشير إلى ازدياد مخاوف كبار السن من خطر ظاهرة الفقر.
وفي الإطار نفسه أكد ثلاثة أرباع الألمان أن الانتعاشة الاقتصادية التي تشهدها البلاد حاليا لم تعد عليهم بالفائدة بشكل مباشر بسبب الارتفاع الضئيل في الأجور ومبالغ التقاعد. كما أعربت نسبة 83 في المائة عن قلقها إزاء معدلات الفقر في البلاد فيما أكدت نسبة 76 في المائة تخوفها من ظاهرة التحول المناخي، وأبدت نسبة 72 في المائة انزعاجها من سوء استغلال البيانات الشخصية.
انخفاض شعبية الأحزاب الحاكمة
تدني شعبية الأحزاب الحاكمة وتحسن شعبية الأحزاب المعارضة
كما أظهر استطلاع الرأي نفسه انخفاض شعبية الأحزاب الكبيرة التي يتشكل منها الائتلاف الحاكم في العاصمة برلين، حيث بلغ أدنى مستوى له منذ عام 2004. فقد حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي على نسبة 24 في المائة من أصوات الألمان بانخفاض مقداره 3 في المائة عن استطلاع الشهر الماضي.
وفي الوقت نفسه انخفضت شعبية التحالف المسيحي الديمقراطي، الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل بنسبة 3 في المائة أيضا ليصل إلى 34 في المائة، فيما ارتفعت شعبية أحزاب المعارضة وفي مقدمتها حزب اليسار، الذي حصل على 14في المائة من أصوات الألمان بزيادة نقطتين. أما الحزب الديمقراطي الحر فحصل على 13 في المائة بزيادة 3 في المائة وحزب الخضر بنحو 12في المائة بزيادة 2 في المائة عن استطلاع الشهر الماضي.
شكوك إزاء فعالية النظام الديمقراطي
شعبية وزير
الخارجية فرانك فالتر شتاينماير تفوق شعبية المستشارة ميركلوفيما يتعلق بأداء الحكومة الاتحادية، أعرب 27 في المائة فقط من الألمان عن رضاهم عن أداء حكومتهم بلادهم، بانخفاض مقداره 7 في المائة عن الشهر الماضي، فيما ارتفعت نسبة غير الراضين عن أداء الحكومة بنحو 7 في المائة لتصل إلى نسبة 72 في المائة. و أيدت نسبة 65 في المائة بقاء الائتلاف الحاكم حتى موعد الانتخابات المقبلة في خريف عام 2009، لكن نسبة 32 في المائة طالبت بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.
وما يشير إلى ازدياد شكوك المواطنين الألمان إزاء فاعلية النظام الديمقراطي وقدرته على مواجهة تحديات المستقبل، أشارت نتائج الاستطلاع إلى أن 17 في المائة من الألمان لديهم ثقة كبيرة أو كبيرة جدا في الأحزاب السياسية بالبلاد مقابل 82 في المائة لا تثق في هذه الأحزاب أو تثق بها بشكل ضئيل.
وحول أفضل الشخصيات السياسية في البلاد، ذكرت نسبة 73 في المائة من الألمان أن وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير هو الأفضل متفوقا بذلك على المستشارة ميركل، التي حصلت على تأييد 71 في المائة. وجاء جوديو فيسترفيله، زعيم الديمقراطيين الأحرار على نسبة 51 في المائة محتلا المرتبة الثالثة قبل وزير المالية بيير شتاينبروك الذي حظي بتأييد نسبة 38 في المائة.
دويتشه فيله + وكالات (ل.م)
---------------------------------------------
منظمة "كير" لمحاربة الفقر تنتقد نفاق قمة الغذاء
الدول الصناعية الكبرى تتحمل قبل أي شيء المسؤولية عن كارثة الجوع الحالية
انتقدت منظمة "كير" للمساعدات الإنسانية آليات عمل قمة الغذاء العالمية، التي اختتمت أمس أعمالها في روما، ووصفت نهج القادة المشاركين فيها بالنفاق، مشيرة إلي أن الدول الصناعية تتحمل مسؤولية الجوع والفقر في العالم.
شككت منظمة "كير" العالمية للمساعدات الإنسانية في مغزى وأهمية قمة منظمة الأغذية والزراعة حول الأمن الغذائي والتي بدأت فعاليتها يوم الثلاثاء 3( يونيو/حزيران) الحالي في روما وتختم اليوم الخميس 5 يونيو/حزيران.
وأكد رئيس مجلس إدارة المنظمة، هيربرت شارينبرويش، أن مصالح الدول المشاركة بالقمة تحول دون التوصل إلي نجاحها، وانتقد بشدة الهوة العميقة بين أقوال وأفعال العديد من رجال السياسة المشاركين بالقمة.
وفي معرض نقده لآليات عمل قمة الغذاء قال شارينبرويش: "لا يمكن اعتبار توفير الدعم المالي لصادرات الدول الغنية أخلاقيا على الإطلاق، في الوقت الذي يتم إعاقة الدول الفقيرة من بيع بضاعتها في بلادنا"، مشيرا إلي أن الدول الصناعية الكبرى تتحمل قبل أي شيء المسؤولية عن كارثة الجوع الحالية.
"إعادة التفكير في التمويل المالي"
الدول الصناعية الكبرى تتحمل قبل أي شيء المسؤولية عن كارثة الجوع الحالية
انتقدت منظمة "كير" للمساعدات الإنسانية آليات عمل قمة الغذاء العالمية، التي اختتمت أمس أعمالها في روما، ووصفت نهج القادة المشاركين فيها بالنفاق، مشيرة إلي أن الدول الصناعية تتحمل مسؤولية الجوع والفقر في العالم.
شككت منظمة "كير" العالمية للمساعدات الإنسانية في مغزى وأهمية قمة منظمة الأغذية والزراعة حول الأمن الغذائي والتي بدأت فعاليتها يوم الثلاثاء 3( يونيو/حزيران) الحالي في روما وتختم اليوم الخميس 5 يونيو/حزيران.
وأكد رئيس مجلس إدارة المنظمة، هيربرت شارينبرويش، أن مصالح الدول المشاركة بالقمة تحول دون التوصل إلي نجاحها، وانتقد بشدة الهوة العميقة بين أقوال وأفعال العديد من رجال السياسة المشاركين بالقمة.
وفي معرض نقده لآليات عمل قمة الغذاء قال شارينبرويش: "لا يمكن اعتبار توفير الدعم المالي لصادرات الدول الغنية أخلاقيا على الإطلاق، في الوقت الذي يتم إعاقة الدول الفقيرة من بيع بضاعتها في بلادنا"، مشيرا إلي أن الدول الصناعية الكبرى تتحمل قبل أي شيء المسؤولية عن كارثة الجوع الحالية.
"إعادة التفكير في التمويل المالي"
إرتفاع عدد الجائعين من 700 مليون شص الى 850 مليون
وطالب هيربرت شارينبرويش بإعادة التفكير في التمويل المالي، الذي تقدمه الدول الغنية لمؤسسات مختلفة مثل البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي، مؤكدا أن الأمر لابد أن يتعلق بالتجارة العادلة وليس بالتجارة العالمية الحرة دون إحكام قيود عليها، لأنه "لا أحد يتوقع جديا أن تقوم الدول النامية بفتح أبوابها بينما ترفض الدول الغنية في نفس الوقت أن تستورد البضائع من هذه الدول النامية".
جدير بالذكر أن منظمة "كير" تعد منظمة عالمية للمساعدات الإنسانية تعمل في مجال محاربة الفقر بالعالم وأنشئت عام 1945 في الولايات المتحدة الأمريكية ثم أصبح لها فروعا في عدد من دول العالم.
فشل ذريع للنهج الحالي
مصالح الدول المشاركة بالقمة تحول دون التوصل إلى آليات فاعلة لمحاربة الجوع
كما أكد هيربرت شارينبرويش، ممثل منظمة "كير" بألمانيا ولوكسمبورج، أن هدف القمة، التي تختتم أعمالها اليوم في روما والتي يشارك فيها حوالي 50 من رؤساء الدول، يتمثل في البحث عن حلول لأزمة الغذاء العالمية الحالية. لكنه يرى أنه عبر تقييم لاستراتيجيات عمل المنظمات الدولية سيتضح فشل نهج مثل هذه القمة وغيرها في تحقيق أهدافها.
فمنذ أكثر من 30 عاما عقدت الأمم المتحدة مؤتمر للغذاء العالمي في روما عام 1974 بهدف البحث عن سبل للحد من كارثة الجوع خلال 10 سنوات، وأعقب المؤتمر قمة أخري للغذاء عام 1996 تحمل نفس الهدف وكان يتمثل تلك المرة في خفض نسبة الجائعين إلي النصف بحلول عام 2015. وتكرر نفس الهدف أيضا في سبتمبر عام 2000 بوضعه جزء من أهداف الألفية التي أعلنتها الدول ال189 الأعضاء بالأمم المتحدة .
كما عبر هيربرت شارينبرويش عن أن النوايا الطيبة وراء تلك القمم و المؤتمرات لم تأتي بثمارها حتى الآن، بل على العكس فقد ارتفع أعداد الجائعين من 700 مليون شخص في عام 2000 إلي 850 مليون في العالم الحالي.
وطالب هيربرت شارينبرويش بإعادة التفكير في التمويل المالي، الذي تقدمه الدول الغنية لمؤسسات مختلفة مثل البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي، مؤكدا أن الأمر لابد أن يتعلق بالتجارة العادلة وليس بالتجارة العالمية الحرة دون إحكام قيود عليها، لأنه "لا أحد يتوقع جديا أن تقوم الدول النامية بفتح أبوابها بينما ترفض الدول الغنية في نفس الوقت أن تستورد البضائع من هذه الدول النامية".
جدير بالذكر أن منظمة "كير" تعد منظمة عالمية للمساعدات الإنسانية تعمل في مجال محاربة الفقر بالعالم وأنشئت عام 1945 في الولايات المتحدة الأمريكية ثم أصبح لها فروعا في عدد من دول العالم.
فشل ذريع للنهج الحالي
مصالح الدول المشاركة بالقمة تحول دون التوصل إلى آليات فاعلة لمحاربة الجوع
كما أكد هيربرت شارينبرويش، ممثل منظمة "كير" بألمانيا ولوكسمبورج، أن هدف القمة، التي تختتم أعمالها اليوم في روما والتي يشارك فيها حوالي 50 من رؤساء الدول، يتمثل في البحث عن حلول لأزمة الغذاء العالمية الحالية. لكنه يرى أنه عبر تقييم لاستراتيجيات عمل المنظمات الدولية سيتضح فشل نهج مثل هذه القمة وغيرها في تحقيق أهدافها.
فمنذ أكثر من 30 عاما عقدت الأمم المتحدة مؤتمر للغذاء العالمي في روما عام 1974 بهدف البحث عن سبل للحد من كارثة الجوع خلال 10 سنوات، وأعقب المؤتمر قمة أخري للغذاء عام 1996 تحمل نفس الهدف وكان يتمثل تلك المرة في خفض نسبة الجائعين إلي النصف بحلول عام 2015. وتكرر نفس الهدف أيضا في سبتمبر عام 2000 بوضعه جزء من أهداف الألفية التي أعلنتها الدول ال189 الأعضاء بالأمم المتحدة .
كما عبر هيربرت شارينبرويش عن أن النوايا الطيبة وراء تلك القمم و المؤتمرات لم تأتي بثمارها حتى الآن، بل على العكس فقد ارتفع أعداد الجائعين من 700 مليون شخص في عام 2000 إلي 850 مليون في العالم الحالي.
تناقض بين القول والفعل
لذلك يري شارينبرويش أن هذه القمم والمؤتمرات ليست فقط لقاءات مليئة بالنفاق وتفتقر للمغزى والأهمية، بل لا تستحق أيضا إنفاق الأموال لإقامتها. كما أكد أن أبرز نموذجين للنفاق وبيان الهوة بين القول والفعل يظهران في خطاب كلا من الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
فالرئيس البرازيلي، الذي من المفترض أن يكون قائد الجبهة المعارضة للعولمة، امتدح في خطابه مزايا مواد الوقود الحيوي ودافع عن حق البرازيل في إنتاجها لهذه المواد، بالرغم مما اعتبره بعض الخبراء بكون الوقود الحيوي سببا رئيسيا في ارتفاع أسعار الغذاء.
أما الرئيس الفرنسي ساركوزي، الذي طالب في كلمته أمام القمة بالدعم الكبير للزراعة في أفريقيا، فوقف بشدة ضد ذلك في إحدى جلسات الاتحاد الأوروبي من أجل توفير الدعم المالي الزراعي للاتحاد، وهو الأمر الذي وصفته الجريدة الفرنسية "لوشنتيه لوبريه" بالمدمر بالنسبة لإنتاج الغذاء في أفريقيا مثله مثل الدمار الذي يجلبه وباء الجراد.
مارتن شريدر/إعداد: نيللي عزت
-----------------------------------------------

