لا أمن لغزة ولا سلام للضفة 27 - 04 - 2008

كتب: عريب الرنتاوي
الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس عاد من واشنطن صفر اليدين، خالي الوفاض، ولن تنفع توضيحات "كبير مفاوضيه" في التمويه على الفشل أو حجب الإخفاق والتقليل من وقعه المدوي، فلا اتفاق نهائي قبل نهاية العام، ولا "تفاؤل وثقة" بالحل في عصر الإدارة الموشكة على الرحيل، لا وقف للاستيطان والمستوطنات ولا عودة لخطوط الرابع من حزيران، لا عودة للاجئين إلى ديارهم ولا حل مرض لقضية القدس، فكل هذه تفاصيل من وجهة نظر زعيم الدولة الأعظم، المنهمك بمفاعلات "بوشهر" و"دير الزور" وأزمة الطاقة ومضيق هرمز وجنوده الذين يقتّلون في على خط النار الممتد من كابول إلى بغداد.وزير الخارجية في حكومة حماس المقالة، الدكتور محمود الزهّار قدم رد حماس على الأسئلة المصرية بخصوص التهدئة، وهو رد تضمن "تنازلات بالجملة" قدّمتها الحركة قربانا على مذبح الخروج من الأزمة الخانقة التي تعتصرها في القطاع ومعه، فالحركة قبلت بالتهدئة في غزة من دون الضفة، ولم تشترط رفع الحصار وفتح المعابر بالتزامن، بل بالتتالي والتعاقب والتدريج، وبرغم ذلك لم يتردد ديفيد بيكر الناطق باسم أولمرت علن رفض أفكار حماس جملة وتفصيلا.أبو مازن يحصد الثمار المرة للمفاوضات العبثية في واشنطن، وحماس تحصد ثمارا لا تقل مرارة لممارساتها العبثية في قطاع غزة سواء تلك المتعلقة بحسمها العسكري أو "صواريخها" باهظة الكلفة على شعبها المحاصر، وفي كلتا التجربتين، يبدو جناحا العمل الوطني والإسلامي في فلسطين، في مأزق يزداد تفاقما، لكأنهما يرفضان تصديق ما آلت إليه خياراتهما المأزومة... فالرئيس عباس لا يمتلك بديلا عن خيار التفاوض المأزوم سوى المزيد من التفاوض، والزهار لا يصدق بيكر وموقفه الرافض لـ"ورقة حماس" وهو يؤثر الانتظار أسبوع آخر أو أكثر، على الدخول في سجال إعلامي مع النطاقين الحكوميين.عباس لا يصدق بعد كل هذا الدعم والتشجيع الأمريكيين، أن يعود خالي الوفاض من واشنطن، فيصاب بما أصيب به من ردة فعل نزقة اضطرت كبير مفاوضيه لاستيعاب تداعياتها وامتصاص وقعها المؤثر، أما الزهّار المحسوب على "تيار الصقور" في حماس، فقد فوجئ بردة الفعل الإسرائيلية على مشروع التهدئة الحمساوي، إذ كان يظن على ما يبدو، بأنه ما أن يقدم مشروعا كهذا، حتى يقابل بالتصفيق والترحيب المقترنين بـ"توازن الرعب" بين القطاع وإسرائيل.الخلاصة التي تظهر جلية في وقائع الساعات
الأربع والعشرين الفائتة فلسطينيا، تقول بأن "أوراق" الفلسطينيين السياسية والعسكرية، لم تعد على ما يبدو، ذات وزن وتأثير على الساحتين الإسرائيلية والأمريكية على حد سواء، وأن أحدا لم يعد يرغب في أن "يشتري" من الفلسطينيين "بضاعتهم"، أو أن يدفع ثمنها "المقدّر"، وليس أدل على ذلك من مشاعر الخيبة التي يعود بها مفاوضو السلطة من واشنطن، ومفاوضو حماس من القاهرة.ولا يتعين على الفلسطينيين أن يلوموا أحدا أو يستحضروا نظرية المؤامرة، فالسبب الرئيس في هزال مكانتهم على الساحات كلها، وليس على هاتين الساحتين فقط، إنما يعود إلى ضعفهم وتمزقهم، وإلى عدم قدرتهم على تعظيم أوراق القوة التي بحوزتهم والاستفادة منها، فبين فريق لا يمتلك غير المفاوضات العبثية خيارا، وآخر لا يجيزها ولا يجيد لغتها أو يمتلك أدواتها، ويظن عن صدق أو عن "تكتيك" بأن صواريخه ستحرر الأرض والشعب، يبدو أن الفلسطينيين سيعانون لفترة طويلة قادمة، قبل أن يغيروا ما بأنفسهم.الجريدة: الدستور
----------------------------------------------------------------
سطايحي: سورية ستبدأ إلغاء الدعم على المازوت خلال بضعة أشهر
الاخبار المحلية

الرئيس الاسد أعطى توجيهات لتعزيز الدعم الاجتماعي لمن لا يتقاضون رواتب من الدولة
قال عضو القيادة القطرية في حزب البعث هيثم سطايحي إن" سورية ستبدأ إلغاء دعمها الكبير لأسعار المازوت خلال بضعة أشهر بعدما تتخذ الحكومة خطوات لحماية الفقراء من ارتفاع الأسعار".
ويكلف دعم المازوت خزانة الدولة "أكثر من تسعة مليارات دولار سنويا". ويباع لتر المازوت بـ 7 ل.س للمواطن السوري حاليا بينما تبلغ تكلفة استيراده على الدولة ما يقارب الـ 50 ل.س.
ونقلت وكالة (رويترز) الخميس عن سطايحي قوله إن" المبالغ المتحصلة من إعادة توجيه الدعم سوف نوجهها باتجاه دعم ذوي الدخل المحدود", مشيرا إلى أن" هناك بحث عن صيغة للتعويض للشرائح التي لا تتقاضى رواتب دولة وليست من منتجي المحاصيل الرئيسية".
وكانت الحكومة خصصت لكل أسرة سورية إلف ليتر من مادة المازوت توزع عن طريق قسائم بسعر 9 ليرات سورية لليتر الواحد في إطار عملية "إعادة توزيع الدعم".
وأشار سطايحي إلى أن" قضية الدعم الحساسة كانت محل نقاش خلال اجتماعات مغلقة لقيادة حزب البعث الأسبوع الماضي", مضيفا أن" الرئيس بشار الأسد أبلغ المؤتمر أن الدعم سيزيد لمزارعي الحاصلات الإستراتيجية مثل القمح والقطن وأنه أعطى توجيهات لتعزيز الدعم الاجتماعي لمن لا يتقاضون رواتب من الدولة" ، في اشارة الى اصحاب المهن الحرة وموظفي القطاع الخاص.
وكانت اللجنة المركزية للحزب أنهت اجتماعاتها الاثنين الماضي وكانت بحثت العديد من القضايا الخدمية والاقتصادية التي ترتبط بالوضع المعاشي للمواطن السوري.
و قال سطايحي إن" تحرير الأسعار جزئيا سوف يخفف الأعباء على الموازنة", لافتا إلى انه" لا يجوز أن تدعم الدولة المحروقات لكل الناس بنفس الطريقة فهذا يشجع التهريب أيضا لا سيما أن أسعار المحروقات في الدول المجاورة أضعاف سورية."
ويشكل تهريب المازوت إلى الدول المجاورة تحديا أمام الحكومة السورية حيث تتكلف خزينة الدولة سنويا أكثر من مليار دولار جراء عمليات التهريب هذه, حسبما قدرت بعض التقارير.
كما تشير التقارير إلى أن عجز الموازنة ارتفع ليسجل 10 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2007.
واقر سطايحي بـ"الضغوط التضخمية التي ستنتج عن رفع سعر المازوت مع تأثر الكهرباء والزراعة والنقل بشكل مباشر".
وكانت معدلات التضخم في سورية وفقا لمصادر الحكومة بلغت 9 % فيما يشير خبراء إلى أن معدل التضخم يقارب 15 % بدليل ارتفاع أسعار المواد بشكل كبير.
وتصدر سوريا 180 ألفا إلى 200 ألف برميل يوميا من النفط الخام وذلك بانخفاض حاد عنها منذ بضع سنوات وهي تستورد كميات كبيرة من المازوت تقدر بـ 6 مليارات ليتر سنويا من أصل 10 مليارات ليتر حجم الاستهلاك المحلي.
سيريانيوز
----------------------------------------------------------------