نص قرار الاتهام بحق معتقلي إعلان دمشق ( ملف المحاكمة السوداء)
دمشق / قاضي الإحالة:
الخميس/1/أيار/2008 النداء: www.damdec.org
الجمهورية العربية السورية أساس : 1040
وزارة العدل قرار : 193
باسم الشعب العربي في سورية
نحن حسان سعيد قاضي الإحالة الأول بدمشق
بعد اطلاعنا على :
- الادعاء الأولي للنيابة العامة بدمشق رقم /578/ تاريخ 27/1/2008 المتضمن تحريك الدعوى العامة بحق كل من :
1- فداء بنت حسن أكرم الحوراني 2- أحمد بن صالح الخضر
3- أكرم بن وجيه البني 4- علي بن صالح عبد الله
5- ياسر بن تيسير العيتي 6- وليد بن عيد البني
7- جبر بن حسن الشوفي 8- فايز بن محمد ديب ساره
9- محمد بن أسعد حجي درويش 10- مروان بن محمد أنور العش
11- رياض سيف .
بجرم النيل من هيبة الدولة وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية وإنشاء جمعية بقصد تغيير كيان الدولة وترويج الأنباء الكاذبة وفق أحكام المواد ( 285 – 286- 306 – 307 ) من قانون العقوبات العام .
- والادعاء اللاحق للنيابة بدمشق تاريخ 6/2/2008 المتضمن تحريك الدعوى العامة بحق المدعو طلال صبحي أبو دان بجرم إنشاء جمعية بقصد تغيير كيان الدولة وترويج الأنباء الكاذبة والنيل من هيبة الدولة وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية وفق أحكام المواد /327 – 206 – 307 – 285 – 286 ) من قانون العقوبات العام .
- وعلى قرار قاضي التحقيق الثالث بدمشق رقم 293/ أساس 1738 تاريخ 13/4/2008 المتضمن من حيث النتيجة :
1- رفع الأوراق إلى السيد قاضي الإحالة بدمشق للنظر باتهام المدعى عليهم :
1- فداء بنت حسن أكرم الحوراني والدتها نزيهة تولد 1956
2- أحمد بن صالح الخضر والدته انعام تولد 1965
3- أكرم بن وجيه البني والدته استير تولد 1956
4- علي بن صالح عبد الله والدته خديجة تولد 1950
5- ياسر بن تيسير العيتي والدته فاطمة تولد 1986
6- وليد بن عيد البني والدته سلمى تولد 1964
7- جبر بن حسن الشوفي والدته مدللة تولد 1947
8- فايز بن محمد ديب ساره والدته خديجة تولد 1950
9- محمد بن أسعد حجي درويش والدته فاطمة تولد 1960
10- مروان بن محمد انور العش والدته فريزة تولد 1956
11- رياض سيف بن مسلم والدته زينب تولد 1946
12- طلال أبو دان بن محمد صبحي والدته هيفاء تولد 1953
- بجناية النيل من هيبة الدولة وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية وإنشاء جمعية بقصد تغييركيان الدولة وترويج الأنباء الكاذبة وفق أحكام المواد /285-286-306-307/ من قانون العقوبات العام علما أن المدعى عليهم موقوفين لصالح هذه القضية في سجن دمشق المركزي .
2- إلزام المدعى عليهم الرسم .
- وعلى مطالبة السيد رئيس النيابة العامة بدمشق المتضمن الطلب:
باتهام المدعى عليهم : 1- فداء الحوراني 2- أحمد صالح الخضر 3- أكرم البني 4- علي صالح عبد الله 5- ياسر تيسير العيتي 6- وليد عيد البني 7- جبر الشوفي 8- فايز محمد ديب ساره 9- محمد أسعد حجي درويش 10- مروان محمد أنور العش 11- رياض سيف بن مسلم 12- طلال أبو دان
- بجناية النيل من هيبة الدولة وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية وإنشاء جمعية بقصد تغيير كيان الدولة وترويج الأنباء الكاذبة المنصوص والمعاقب عليها بالمواد /285-286-306-307/ من قانون العقوبات العام ومحاكمتهم من أجل ذلك أمام محكمة جنايات دمشق .
- إصدار مذكرة قبض بحقهم
- وعلى كافة أوراق القضية .
في الوقائـــع :
- تتلخص وقائع القضية أنه بتاريخ 1/12/2007 حضر كل من المدعى عليهم فايز محمد سارة وجبر حسن الشوقي ووليد عيد البني وعلي صالح عبد الله وأكرم وجيه البني ومروان العش وفداء حسن أكرم الحوراني وياسر تيسير العيتي ومحمد أسعد حجي درويش وأحمد صالح الخضر وطلال صبحي أبو دان اجتماع سياسي سري غير مرخص له في منزل المدعى عليه رياض سيف وأصدروا بيان ختامي تضمن تهجماً علينا على نظام الحكم في القطر وتحريض جميع القوى والأفراد والشرائح للتحرك ضده واعتبارهم أن النظام في سورية هو مصدر للأخطار الخارجية التي تهدد البلاد من خلال تعامله مع منظمات مثل حركة حماس وحزب الله في لبنان وإيران واستبعاد دور أمريكا وإسرائيل من الأخطار الخارجية التي تهدد القطر، ودعوة مفتوحة للقوى والأفراد على أسس عرقية ودينية وسياسية واجتماعية وعشائرية لإحياء النزعات التقسيمية كما تضمن البيان إيجاد حل للقضية الكردية وضمان حقوق الآشوريين واعتبارهم أن مهمة التغيير في سورية مهمة إنقاذ لتوضيح الأخطار التي تتعرض لها سورية وتم اختيار ما يسمى برئاسة المجلس وانتخاب سبعة عشر عضوا للأمانة واعترف المدعى عليهم بحضورهم الاجتماع في منزل المدعى عليه رياض سيف رغم علمهم بعدم الحصول على ترخيص نظامي من الجهات المختصة .
في الأدلـة :
تأيدت وقائع القضية بالأدلة التالية :
1- تحقيقات إدارة المخابرات العامة الفرع 285 رقم 620 تاريخ 27/1/2008 المتضمن تقديم المدعى عليهم فداء حسن أكرم الحوراني ورفاقها مع ضبوط إفادتهم للسيد المحامي العام الأول بدمشق .
2- التحقيقات الواردة من إدارة المخابرات العامة الفرع 285 برقم 891 تاريخ 5/2/2008 اللاحق للتحقيقات الواردة برقم /620/ تاريخ 27/1/2008 والمتضمنة تقديم المدعى عليه محمد صبحي أبو دان للسيد المحامي العام الأول بدمشق مع ضبط إفادته .
3- ضبط فرع الأمن الجنائي بريف دمشق رقم /93/ تاريخ 28/1/2008 المتضمن تقديم المدعى عليه رياض بن مسلم سيف للسيد قاضي التحقيق الثالث بدمشق .
4- محضر استجواب المدعى عليها فداء الحوراني بتاريخ 28/1/2008 أمام قاضي التحقيق بدمشق منكرة الجرم المسند إليها وأضافت بأنها اجتمعت في منزل رياض سيف وأنه قد تمت مناقشة إعلان دمشق وموافقة على جوهر إعلان دمشق لأنه يدعو للنضال السلمي والتدريجي من أجل تغيير وطني .
5- محضر استجواب المدعى عليه أحمد صالح الخضر بتاريخ 28/1/2008 أمام قاضي التحقيق بدمشق أنكر الجرم المسند إليه وأضاف أنه حضر بالمجلس وإن إعلان دمشق ليس تنظيماً سياسياً وإنما هو لقاء وأن هدفه من الإعلان الإصلاح السلمي والتدريجي وبعيداً عن العنف .
6- محضر استجواب المدعى عليه أكرم البني بتاريخ 28/1/2008 أمام قاضي التحقيق بدمشق وقد أنكر الجرم المسند إليه وأضاف أنه حضر الاجتماع في منزل رياض سيف وأن هدفه التحول والتنمية الديمقراطية في البلاد .
7- محضر استجواب المدعى عليه علي العبد الله بن صالح بتاريخ 28/1/2008 أمام قاضي التحقيق بدمشق وقد أنكر الجرم المسند إليه وأضاف أنه شارك بالاجتماع في منزل المدعى عليه رياض سيف وغاية الاجتماع لقاء سياسي للمطالبة بالتغيير الوطني الديمقراطي بأسلوب سلمي تدرجي وأنه وافق على البيان .
8- محضر استجواب المدعى عليه ياسر العيتي بن تيسير بتاريخ 28/1/2008 أمام قاضي التحقيق بدمشق وأنكر الجرم المسند إليه وأضاف أنه حضر الاجتماع في منزل رياض سيف ووافق على التغيير السلمي التدريجي .
9- محضر استجواب المدعى عليه وليد البني بتاريخ 28/1/2008 أمام قاضي التحقيق بدمشق وأنكر الجرم المسند إليه وأضاف أن المدعى عليه رياض سيف هو من دعاه لحضور الاجتماع وأن البيان دعا إلى تحول ديمقراطي تدريجي .
10- محضر استجواب المدعى عليه جبر الشوفي بتاريخ 28/1/2008 أمام قاضي التحقيق بدمشق وأنكر الجرم المسند إليه وأضاف أنه حضر الاجتماع بناء على دعوة من المدعى عليه رياض سيف بقصد مناقشة التغيير السلمي التدريجي الديمقراطي والآمن .
11- محضر استجواب المدعى عليه فايز سارة بن محمد ديب بتاريخ 28/1/2008أمام قاضي التحقيق بدمشق أنكر الجرم المسند إليه و أضاف أن المدعى عليه رياض سيف
دعاه للاجتماع والهدف من البيان تغيير سلمي ديمقراطي وتدرجي وعلني ولا يدعو إلى تغيير النظام .
12- محضر استجواب المدعى عليه محمد حجي درويش بتاريخ 28/1/2008 أمام قاضي التحقيق بدمشق وأنكر الجرم المسند إليه وأضاف أنه حضر الاجتماع في منزل رياض سيف بناء على دعوة صديقه طلال أبو دان وكان هدفه التغيير الوطني الديمقراطي السلمي والمتدرج والآمن وأنه وافق على البيان الختامي .
13- محضر استجواب المدعى عليه مروان العشي بن محمد أنور بتاريخ 28/1/2008 أمام قاضي التحقيق بدمشق وأنكر الجرم المسند إليه وأضاف انه دعي من قبل ياسر العتيبي وحضر فوجد العديد من الأشخاص من أصناف مختلفة .
14- محضر استجواب المدعى عليه رياض سيف بتاريخ 29/1/2008 أمام قاضي التحقيق بدمشق أنكر الجرم المسند إليه وأضاف أن الاجتماع عقد في منزله وبموافقة المشاركين بالاجتماع جاء البيان الختامي وشارك بصياغته وتم انتخاب رئاسة المجلس والأمانة العامة وأن الهدف من الاجتماع المساهمة في إنجاز التحول الديمقراطي من أجل النهوض بسورية .
15- محضر استجواب المدعى عليه طلال أبو دان بتاريخ 6/2/2008 امام قاضي التحقيق بدمشق أنكر الجرم المسند إليه وأضاف أنه حضر الاجتماع في منزل المدعى عليه رياض سيف ووافق على البيان لأنه يدعو السلطة للقيام بعملية إنقاذ أصبحت ضرورية أمام المخاطر التي تهدد القطر .
16- تقدير الطبيب الشرعي بدمشق رقم /171/أ ) تاريخ 28/1/2008 المتضمن أنه بعد معاينة علي صالح العبد الله لم يشاهد آثار لجبر أو شدة، ويشكو من طنين في الأذنين ويدعي وجود ثقب في غشاء طبل الأذن اليسرى، ولا يمكن نفيه او تأكيده ولا يمكن التأكد فيما إذا كان رضي أو مرضي .
17- صورة ضوئية باسم إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي وصورة بيان مكتب الرئاسة والبيان الختامي للمجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي .
18- كافة أوراق القضية .
في المناقشة والتطبيق القانوني :
يتضح من خلال وقائع القضية وسرد أدلتها إقدام المدعى عليهم فايز سارة وجبر حسن الشوقي ووليد عيد البني وعلي صالح العبد الله وأكرم وجيه البني ومروان أنورالعش وفداء حسن أكرم الحوراني وياسر تيسير العيتي ومحمد أسعد حجي درويش وأحمد صالح الخضر وطلال صبحي أبو دان على عقد اجتماع سري غير مرخص له في منزل المدعى عليه رياض سيف وإقدامهم على إصدار وثيقة تسمى إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي وبيان مكتب الرئاسة والبيان الختامي للمجلس الوطني لاعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي والمتضمن التهجم العلني على نظام الحكم في القطر وتحريض جميع القوى والأفراد والشرائح للتحرك ضده واعتبارهم أن النظام في سورية هو مصدر للاخطار الخارجية التي تهدد البلاد للنيل من مواقف القطر الوطنية والقومية والإساءة لدور سورية ، ودعوة مفتوحة للقوى والأفراد على أسس عرقية ودينية وسياسية واجتماعية وعشائرية لتغيير نظام الحكم في سورية وبث الأخبار الكاذبة والمبالغ فيها ومن شأن ذلك وهن نفسية الأمة وتخريب حالة الاستقرار والثبات الوطني والقومي في هذا القطر والذي عجز الأعداء عن تحقيقه ، وقد تأيد ذلك بالتحقيقات الجارية وباعترافات المدعى عليهم المتطابقة في سردهم لوقائع القضية مما يجعل فعل المدعى عليهم يشكل جرم جناية النيل من هيبة الدولة وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية وإنشاء جمعية بقصد تغيير كيان الدولة المنصوص عنها والمعاقب عليها بالمادة 302 ع.عام .
ولما كانت الأدلة الواردة بالقضية كافية لاتهام المدعى عليهم .
لذلك وعملا بأحكام المواد / 148 – 149 / أصول جزائية والمواد 285 – 286 – 306 – 307 ع.عام ووفقا لطلب النيابة العامة من جهة وخلافاً لها من جهة أخرى .
أقـــرر :
1- اتهام كل من المدعى عليهم :
- فداء بنت حسن أكرم الحوراني والدتها نزيهة تولد 1956 حماه موقوفة.
- أحمد بن صالح الخضر والدته انعام تولد 1965 دير الزور موقوف.
- أكرم بن وجيه البني والدته استير تولد 1956 حماه موقوف.
- علي بن صالح عبد الله والدته خديجة تولد 1950 دير الزور موقوف .
- ياسر بن تيسير العيتي والدته فاطمة تولد 1986 من أهالي دمشق موقوفز
- وليد بن عيد البني والدته سلمى تولد 1964 التل ريف دمشق موقوف.
- جبر بن حسن الشوفي والدته مدللة تولد 1947 السويداء موقوف .
- فايز بن محمد ديب ساره والدته خديجة تولد 1950 جيرود موقوف .
- محمد بن أسعد حجي درويش والدته فاطمة تولد 1960 شغور تحتاني جسر الشغور موقوف.
- مروان بن محمد انور العش والدته فريزة تولد 1956 دمشق موقوف.
- رياض سيف بن مسلم والدته زينب تولد 1946 دمشق ميدان حقلة خـ 162 موقوف
- طلال أبو دان بن محمد صبحي والدته هيفاء تولد 1953 حلب ومقيم في ميسلون موقوف .
- بجنايتي النيل من هيبة الدولة وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية وإنشاء جمعية بقصد تغيير كيان الدولة والمعاقب عليها بالمواد /285-286-306/ ع .عام ومحاكمتهم لأجل ذلك أمام محكمة الجنايات بدمشق .
2- الظن على المدعى عليهم جميعا بجنحة الكتابة لإثارة النعرات المذهبية والعنصرية والحض على النزاع بين مختلف عناصر الأمن المنصوص عنها والمعاقب عليها بالمادة 307 ومحاكمتهم من أجل ذلك أمام محكمة الجنايات بدمشق تلازما وتوحيدا مع الجرم الأشد .
3- تضمين المدعى عليهم الرسم والمجهود الحربي .
4- تبليغهم القرار أصولا .
5- إصدار مذكرات نقل بحق المدعى عليهم جميعا .
6- إيداع الأوراق للسيد المحامي العام الأول بدمشق للمشاهدة وإيداعها مرجعها .
7- قرارا صدر بتاريخي 10/4/1429 هـ الموافق لـ 16/4/2008 قابلا للطعن بالنقض حسب الأصول .
توقيع القاضي
الأغنياء يزدادون غناً والفقراء يزدادون موتاً
عايد سعيد السراج
2008 / 5 / 1
ماذا نقول للعمال في عيدهم ؟ هل نقول لهم كلّ عام ٍ وأنتم بخير ؟ أيّ خير هذا الذي هم فيه ؟ أم نقول لهم استمروا في الحياة ليغتني أسيادكم أكثر فأكثر , وتدفعون أنتم ضريبة ذلك الفقر والجهل والمساوات التامة في القبور, القبور التي تذهبون إليها غرباء حتى من الكفن ؟ ماذا نقول للعمال في عيدهم ؟ أنقول لهم أنّ الكل يكذب عليكم , والكل يتحدث باسمكم , لأنّ الجميع عرفوا أنكم الوقود الذي به يستمرون في هذا الثراء الفاحش , ماذا نقول للعمال ؟ أنقرأ عليهم الديالكتيك وقوانين نفي النفي, أم قوانين الصراع الطبقي , أم المادية التاريخية, أم رأس المال المالي , أم التراكمات الكمية والكيفية التي حَوّلتهم إلى أجراء منبوذين ؟ هل نحدثهم عن اختراعات الفضاء والالكترونيات ذوات العلوم الهائلة التي أضحت أصدق من الخيال, بأية لغة سوف نُسِمَعَهم أصواتنا ونحن لا نجيد إلا لغة " البَرْبَرَة" التي تشبه هرير القطط, هل نقول لهم نحن الذين جَهَّلْنَاكم بقوانيننا, ومفاهيمنا التي أضحت طلاسماً وتعويذات ؟ أم بأحزابنا المهترئة التي رفعت شعاراتكم وكنتم وقودها وتحولت إلى أسوء من أنظمة القهر في قهركم والضحك عليكم ؟ أم نقول لهم لقد دَجّنْاكم وحوّلناكم إلى قرودٍ ترقصون وأنتم ترددون الهتافات التي تستخف بعقولكم,وإنسانيتكم , وكراماتكم , وخبز أطفالكم ؟ ماذا نقول لفقراء العالم في عيدهم ؟ وكراماتهم تسبق جثثهم المتعفنة على قارعة الطرقات ؟ أم نقول لهم لقد أكثرنا لكم المزابل ولأولادكم المخدرات , والأفيون , وطرقاً جديدة إلى الموت بالمتفجرات باسم الدين , واختصرنا لكم الحياة بالحور العين والجنائن الموعودة؟ أنقول لهم لقد عرفنا أنّ وحدتكم ترعب كل أنظمة الطغاة في العالم فمزقناكم شر تمزيق وخلقنا لكم ما تلتهون به , من بُُهْرج الحياة ونفايات الحضارة البراقة, والجنس, الرخيص,المدمج مع الدخان المسرطن ؟ وعَلَّبْنا لكم لحوماً فاسدة , وأدوية مغشوشة تقتلكم ببطء شديد ؟ ماذا نقول لفقراء العالم في عيدهم ؟ هل نقول لهم أن أكثر دعاتهم في العالم الصغير والكبير كانوا من أشد الناس خيانة لقيمهم , سقوطاً أمام السياسة وسيدها المال ؟ أيّ عيد يأتي والعمال في كل مكان من العالم ليسوا بخير , والثروات يجمعها الأقلة والأذلة من العالم , وصنع قمر فضائي , أو قنبلة موت ٍ, تساوي أرواح ملايين البشر, والمال لا يذهب إلى صُنّاع الحياة, بل إلى تجار الموت , هل نقول لهم إننا بفضل فهمنا وثقافتنا والقدرات الهائلة من العلم الذي أساسه الدجل المسيّس, حوّلناكم إلى أكثر فئات الناس عداوة لأنفسكم ولقيمكم ولمبادئكم ؟ ثم جلسنا نضحك على ذقونكم وأنتم اسْتََمْرَأتم الكذب الذي صنعه لكم تجار السياسة , وأَلّفْنا لكم الكتب الفكرية المبهمة التي تتجادلون فيها وكأنكم جهابذة الزمان ؟ ماذا نقول لكم أيها العمال في عيدكم ؟ هل نقول لكم , كلّ عام ٍ وأنتم بـِشَرٍ لأنّ الخير هرب من دياركم ومنازلكم بلا رجعة ؟ أم نقول لكم عودوا أقرأوا ما كتبناه لكم لتتذكروا ما قاله الشاعر " محمد الماغوط" عندما أرسل رسالته المشهورة باسمكم إلى ولي الأمر الأعلى 0 كل ما أخشاه أن يكون " السيد " أمياً – إذن اعذروني أيها الأحبة إذا قلت لكم كلّ عام ٍ وأنتم في فقر ٍ وجوع
* دمشق الأخرى
بقلم: نجاتي طيارة *
أخبار الشرق – 28 نيسان/ أبريل 2008
قبل حوالي السنتين، كتب الصديق فايز سارة في صفحة قضايا السفير مقالا تحت عنوان (وداع الأصدقاء 4/4/2006) استعرض فيه حال بعض الأصدقاء من المثقفين والكتاب السوريين، الذين كانوا يتعرضون بشكل أو بآخر إلى استدعاءات وتغييبات مفاجئة ومتكررة، الأمر الذي أشاع في أوساطهم وأوساط عائلاتهم وأصدقائهم مناخا من القلق وفقدان الشعور بالأمان والخوف لا على المستقبل الشخصي فقط، بل على مستقبل البلاد والعباد أيضا. نظرا لما حمله ذلك المناخ من ذاكرة (الداخل مفقود والخارج مولود) التي عرفتها حقبة الثمانينيات المؤلمة، فضلا عن تحوله مناخا عموميا ودوريا في العديد من المحافظات السورية، بعكس ما كان يأمله ويحاوله الكثير من الأصدقاء الذين أشار إليهم المقال المذكور، في مبادرات متكررة لإشاعة جو من الحوار المجتمعي والمشاركة السلمية الهادفين إلى إصلاح وطني، طالما أعلن عن طلبه الجميع خلال بضع السنين المنصرمة، ورغبوا فيه سلطة ومعارضة معا.
كان (فايز) قد ذكرني في أكثر من مكان من مقالته المذكورة، واستشهد بما حدث معي في تلك الفترة كمثال على تلك الحالة أو ذلك المناخ.
المفارقة اليوم، أنني أتبادل الدور معه، فأكتب من جهتي قلقا على فايز الذي خرج ولم يعد! هو وبعض الأصدقاء ذاهبين بدورهم إلى مثل ذلك الغياب أو الفقدان غير المفهوم ولا المبرر، في وقت تشعر فيه أنك والبلد بحاجة له ولزملائه ولمساهماتهم. بحاجة لجميع جهود أبنائه، خاصة أولئك الذين استمروا باقين (ولا أقول صامدين أو ممانعين) فيه ولم يهاجروا، فخبروا كل محنه وأزماته وخرجوا منها إلى رؤية مفتوحة على مشاركة جميع مواطنيه بدون تمييز ولا استثناء على جري عقائد انتهت فترة صلاحيتها. وهي رؤية تقبل الاختلاف والتعدد، بل تغتني بهما، ولم تعد ترى نجعا لرؤية أحادية مصمتة، ترى في أي اختلاف تهديدا للوحدة الوطنية، وثقبا أسود في جدار الصف الوطني الصامد في وجه الخارج خصوصا، وفي وجه البقية الباقية من أعداء الأمة على وجه العموم.
هكذا، لم تنفع مساهمات فايز ولا غيره من كوكبة المثقفين السوريين المستقلين، على الرغم من مرونتها وسلميتها وسقفها المتدرج، في تخفيف هواجس أهل الثقة. وسرعان ما بادر مسؤولون سابقون (كان أبرزهم نائب سابق لرئيس الجمهورية) ولاحقون ومقربون أشبه بناطقين رسميين، سرعان ما بادروا إلى دمغها باتهامات الجزأرة وإشاعة الفوضى والاندراج في مشاريع مشبوهة وعميلة. وبطبيعة الحال لم يعدموا أدلة على تلك الاتهامات وأمثلة على مثل ذلك التطرف، كان من السهل توفرها هنا وهناك، في سياق يقظة مجتمع طال هجوعه، إذ شارك في تدريب عمومي على الحوار لم يكن على عهد به منذ ما يقارب نصف قرن.
وفي ظل توتر اقليمي ودولي محيط، كان من الأسهل التضحية بتصورات وأفكار وحلول مختلفة حول الإصلاح الوطني، لكنها جميعا غير خلاصية، مقابل حاجة مفترضة لتوحيد الصف حول رؤية جامعة مانعة وتمامية، أساسها التوحيد بين السلطة والدولة، والمماهاة بين العقيدة والوطنية!
هكذا غاب فايز وفداء وعلي وأكرم وآخرون، وسبقهم ميشيل وزملائه، ومن قبلهم رياض وغيره، فانقطعت حلقة أخرى من حلقات حوار مجتمعي، سيشهد له تاريخ سوريا المعاصرة بالجدية وحرارة البحث المخلص عن الجامع والمختلف، وعما يناسب العصر ومركزية ثقافة حقوق الإنسان والمواطن فيه.
واليوم، هاهي دمشق قد انعقدت فيها القمة العربية العشرون، وتزدهي فيها أنشطة عاصمة الثقافة العربية وتجلياتها. فماذا لو احتفت بالاختلاف والتعدد، ووجدت فيهما قوة وغنى بدلا عن ضعف وتفرق؟ وماذا لو سعت من أجل قواسم عربية مشتركة لا تنفي الألوان والسياقات المتعددة، بل تستفيد منها، على غرار مثال أوروبا الموحدة، والتي لا يستطيع أحد أن يزعم أنها واحدة؟ وماذا لو بحثت عن حلول مركبة لوقائع عنيدة ليس من المفيد إنكارها، أو تجاهلها، إن لم يكن من الضروري الاعتراف بها والانطلاق منها، أليس ذلك هو واقع الحال السياسي والثقافي العربي حقا؟
مع مثل هذه الرؤية يمكن أن يذهب الجميع إلى دمشق، التي تعصم حقا، لا العرب فحسب من القلق على وحدتهم المركبة من أخطار مزعومة للتعدد والاختلاف، بل تعصم السوريين أيضا من القلق على وحدتهم الوطنية التي تقوى بالراي والرأي الآخر، وعلى ما جاء في خطاب القسم الأول الذي غاب ولم يعد يتذكره أحد بعد.
وتلك دمشق عاصمتنا التي نعرف وننشد، والتي يذهب إليها العرب ويعودون، ونذهب إليها ونعود نحن السوريين، وكلنا أقوى وأغنى مما سبق. بعكس دمشق الأخرى، التي اختصرها تعبير مدهش لحفيد د. فداء الحوراني المعتقلة، الطفل غازي ذو السنتين ونصف. وذلك عندما تمكنت من الاتصال به، فألح عليها بالعودة من غيابها الذي طال، وكانت تبرره بسفرها إلى الشام، فقال غير مصدق: (هذه ليست الشام) فالشام يرجعون منها، بينما هذه لا يرجع منها أحد!
* كاتب سوري
لاءات تل أبيب الثلاث و"وعد بلفور 2" 29 - 04 - 2008
كتب: عريب الرنتاوي
ها هي إسرائيل تشهر "لاءاتها" الثلاث في وجوهنا عربا وفلسطينيين: لا عودة لخطوط الرابع من حزيران عام 1967، لا لعودة اللاجئين، لا لتقسيم القدس "الموحدة"،...وها هي واشنطن تعيد إنشاد "المزامير" ذاتها على مسامع زوارها من "عرب الاعتدال"، فماذا نحن فاعلون ؟!.إن قدر لهذا المقال أن يرى النور، فإننا نود من خلاله تذكير من يعنيهم الأمر من الفلسطينيين والعرب بما سبق لهم تعهدوا به والتزموا...وأبدأ بالقيادة الفلسطينية التاريخية التي وعدتنا بالثورة حتى النصر، وليس بالمفاوضات حتى القبر، وأمر بصاحبة المبادرة العربية الشقيقة الكبرى في الرياض مذكرا بما سبق لقيادتها أن تعهدت به: يدنا لن تبق ممدودة للسلام إلى الأبد، ومبادرتنا ليست مفتوحة النهايات، وانتهي بالجامعة العربية التي جددت الالتزام بالمبادرة العربية للسلام فيما يشبه "الإنذار الأخير"، أو "الفرصة الأخيرة" للسلام، وها هي الفرصة تفر من بين أصابعنا كما تفر خيوط الشمس الذهبية، فماذا نحن فاعلون ؟!.لا يتعين علينا، عربا وفلسطينيين أن نهدر مزيدا من الوقت، فالوقت يمر كالسيف، إن لم نقطه قطّعنا إربا ومزقا وألقى بنا على قارعة الأمم والشعب، ولا يجب لنا أن نستمرئ لعبة الإرجاء والتأجيل، فهذه اللعبة تصب في صالح أحادية أولمرت وسياسات الأمر الواقع التي يفرضها علينا يوما بعد آخر، جدرانا واستيطانا وعدوانا، علينا أن نحسم أمرنا، وأن نذهب في واحد من طريقين لا ثالث لهما:إما أن نقبل بما يعرض علينا، مع قليل من التعديل والتبديل والتطوير، إن استطعنا إلى ذلك سبيلا، وإما أن نبدأ من دون إبطاء مراجعاتنا السياسية والفكرية و"العملانية" لمسار يقارب عمره العشرين عاما، فالسلام الذي قلنا أنه خيارانا الاستراتيجي الوحيد، يبدو اليوم أبعد منالا، والمفاوضات التي قلنا أن لا بديل عنها سوى بالمزيد منها، اصطدمت بلاءات تل أبيب وواشنطن الثلاثة، وبقرار الكونغرس إعادة إنتاج "وعد بلفور" من جديد، وتأكيده على "يهودية الدولة" و"الوطن القومي لليهود في فلسطين" إلى غير ما هنالك.في رسالة مفتوحة إلى الرئيس عباس، لم تر النور بالأمس، قلنا أن لا خيار أمام القيادة الفلسطينية سوى الانسحاب من "عملية التضليل الاستراتيجي" التي تسمى عملية سلام ومفاوضات، وأن لا بديل سوى الشروع في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل، ووفقا لحلقاته المتداخلة التالية: فتح، السلطة والمنظمة وصولا لاستعادة الوحدة الوطنية الشاملة.وفي رسالة مفتوحة للقادة العرب والجامعة العربية نقول اليوم: أن لا بديل لنا / لكم سوى البحث عن بدائل أخرى ضاغطة، غير التسليم اليائس بما يمكن أن تجود به إسرائيل والولايات المتحدة، فالفوائض والبقايا التي سيتركها لنا هؤلاء على "موائد اللئام" لا يمكن أن تشكل حد أدنى مقبولا، يمكن أن نبي عليه سلاما عادلا ودائما وشاملا، سلاما ترضى عنه شعوبنا وأجيالنا الحالية والقادمة.والحقيقة أننا لم نكن نضرب بالرمل، حين قلنا أن إسرائيل ما كانت لتقدم على تحريك المسار السوري إلا بعد أن تأكد لها دخول المسار الفلسطيني في سبات عميق، وأن مكتوب واشنطن يقرأ من عناوين التصريحات التي أدلى بها محمود عباس العائد منها "خائبا ومحبطا ومتنمرا" على حد وصف أحد مستشاريه، وأن حصاد أنابوليس بعد نصف عام على انطلاقته، لن تكون أكثر من "الشتاء الحار" و"الشتاء الحار 2" التي تعد بها إسرائيل قطاع غزة الجائع والمحاصر، فهذا هو السلام كما تفهمه تل أبيب وتدعمه واشنطن، وكما يراد لنا أن نعتاد عليه، فماذا نحن فاعلون ؟!.
------------------------------------------------------------
المحامي السوري المعتقل انور البني يفوز بجائزة دولية لحقوق الإنسان
موقع أخبار الشرق – الخميس 1 أيار/ مايو 2008
دبلن - أ ف ب
منحت الرئيسة الايرلندية ماري ماكاليز الخميس في دبلن جائزة لحقوق الانسان الى المحامي السوري المعتقل انور البني تسلمتها زوجته بالنيابة عنه.
وحصل البني على جائزة "فرونت لاين" (الخط الامامي) التي تكافئ سنويا منذ 2004 مدافعين عن حقوق الانسان حياتهم في خطر.
وحيت الرئيسة الايرلندية "التضحيات الجمة" التي بذلها المحامي السوري الذي يرأس منظمة للدفاع عن حقوق الانسان اغلقتها السلطات السورية في آذار/مارس بعد اسبوع واحد فقط على تأسيسها.
وانتقد البني، الذي دافع امام القضاء عن ناشطي حقوق الانسان والسجناء السياسيين، التعذيب في السجون السورية.
وحكمت محكمة الجنايات في دمشق على البني (48 عاما) في 24 حزيران/يونيو الفائت بالسجن لمدة خمس سنوات وبدفع غرامة مالية قدرها مئة الف ليرة سورية بتهمة "نشر انباء كاذبة من شأنها ان توهن نفسية الامة".
واعتقل البني في ايار/مايو 2006 مع تسعة معارضين اخرين بعد توقيع اعلان "بيروت-دمشق، دمشق-بيروت" الذي دعا الى اصلاح العلاقات بين لبنان وسوريا.
وقالت الرئيسة الايرلندية "ان تكون بطلا لحقوق الانسان يعني غالبا ان تكون في اغلب الاحيان وحيدا. لهذا السبب من المهم للغاية وجود دعم دولي وتشجيع واعتراف باولئك الذين يخدمون قضية حقوق الانسان". ونوهت ماكاليز ايضا براغدة رفقي عيسى "الزوجة الشجاعة لهذا المحامي الشجاع"
---------------------------------------------------