رسالة الأعياد
سامر عبد
ثلاثة أسابيع تحمل في طياتها الأعياد المباركة والمجيدة الى العالم اجمع وتحمل في طياتها ابتسامة الأطفال والامهات وتحمل في طياتها السعادة والامنيات ووطننا الحبيب سورية يعيش خارج التاريخ وخارج الزمن كما اشار احد الكتاب من قبل،
فحين يجثم نظام غاشم واستبدادي على صدر وطن جميل وحبيب مثل سوري يسرق ابتسامة الاطفال ويخطف السعادة والامنياتثقافة ومجتمع 20.12.2007
تقرير حكومي يكشف عن عدم تكافؤ الفرص بين المهاجرين والألمان
رياض الترك :إقامة نظام ديمقراطي في بلدنا هو ضمانة الاستقلال

أشاد سياسي سوري معارض بتصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش المؤيدة لمطالب نشطاء إعلان دمشق، واعتبر ذلك عملا مساعدا للقوى الديمقراطية كي تستمر في العمل من أجل إحداث تغيير ديمقراطي لم يعد بمقدور منطقة الشرق الأوسط أن تعيش بدونه. ورفض عضو أمانة تجمع إعلان دمشق رياض الترك في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" اعتبار التحية التي وجهها الرئيس جورج بوش لتجمع إعلان دمشق ومطالبته للنظام السوري بإطلاق سراح من تبقى منهم معتقلا، تدخلا في الشؤون الداخلية، وأكد أن ذلك "عمل إنساني نبيل" لا يملك أي مدافع عن حقوق الإنسان إلا أن يحييه، لكنه جدد رفضه التام لأي تدخل عسكري أمريكي في الشؤون السورية، وطالب المجتمع الدولي بأن يكون قوة خير لدعم الحركات الديمقراطية لتنجز التغيير بيدها. ونفى الترك ـ الذي يعتبر واحدا من أبرز السياسيين المعارضين المعاصرين، إذ أنه قضى نحو عقدين من الزمن في سجن انفرادي بسبب معارضته لسياسات نظام البعث في سورية ـ أن يكون قد تحول عن أفكاره اليسارية إلى الليبرالية، واتهم الحركات الشيوعية العربية بأنها انجرت وراء صراع سياسات دولية كان للحزب الشيوعي الروسي تحديدا دور كبير في صياغتها، وأكد أن الحرية تمثل جوهر الأطروحة الشيوعية. وأشار الترك إلى أن الحركات الشيوعية نقلت مقولة "الدين أفيون الشعوب" خطأ عن كارل ماركس، وأكد أن الدين مسألة جوهرية تدخل في عمق الإنسان ورؤيته إلى الوجود والخلود. وفي ما يلي نص الحوار مع السيد الترك، الذي أجراه "عادل الحامدي" من أسرة وكالة قدس برس في لندن:
قدس برس
في السجون السورية
في حملة شعواء حاقدة, إثر انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق ,والنجاح الذي حققه بهذا الحضور اللافت والمنضبط ,وصدور بيانه الختامي ,الذي ركّز على الثوابت الوطنية ,وأكد على انتماء سورية العربي ,وعلى التغيير الوطني الديمقراطي السلمي بإرادة السوريين الحرّة بعيدا عن المخططات الأجنبية , كما أكّد على الدفاع عن استقلال سورية والعمل على استعادة الجولان السوري المحتل ,وعلى إدانته للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة ، وملحّاً على ضرورة إطلاق الحريات الديمقراطية كخطوة أولى على طريق التغيير الوطني الديمقراطي المنشود .. معبّرا بذلك كلّه أصدق تعبيرعن طموحات جماهيرنا السورية ,,
يستمر النظام في دمشق بسلوكه القمعي المعهود ليصعّد من تعسّفه يوماً بعد يوم في حملة جديدة من استدعاء واعتقال عدد هام من أعضاء المجلس الوطني لائتلاف إعلان دمشق ، شمل رئيس المجلس الوطني الدكتورة فداء الحوراني والأمينين العامين لمكتب المجلس والعديدين من أعضاء الأمانة العامة المنتخبين وأعضاء المجلس ، محاولاً عبثاً ترهيب المناضلين الأوفياء لقضية شعبهم وشل " إعلان دمشق المتجّذر في جماهير سورية العتيدة.
إننا في تجمع البعثيين الديمقراطيين الوحدويين ,ندين بشدة حملة الاعتقالات والاستدعاءات والترهيب هذه مثلما ندين السلوك الثابت لنظام دمشق في القمع والملاحقة والتصفية مؤكّدين على أنّ القمع لا يمكن له أن يحمي الاستبداد من مصيره المحتوم .. كما نؤكّد على الضرورة الوطنية لإطلاق جميع المعتقلين السياسيين وطي صفحة الاعتقال السياسي .. كما ندين سلوكه المفضوح في إطلاق التهم الجاهزة والمفبركة من التشكيك بوطنية المناضلين وحرصهم على الوحدة الوطنية واستقلال ومناعة الوطن ، وتضحياتهم الصادقة ضد الاستبداد الداخلي الذي يتهدّد مصير الوطن والاستهداف الأجنبي الذي يتربص به ,ملصقا بهم تهم الخيانة ,بهدف تضليل الرأي العام في سورية ,وإعدامهم معنويا وسياسيا.
.إننا نضم صوتنا إلى كل أصوات الوطنيين والديمقراطين المطالبة والمناضلة من أحل إطلاق الحريات بكل أشكالها و تعبيراتها وبالاحترام الكامل لحقوق الإنسان والمواطن المعترف بها دولياً ودستوريا وإنسانياً ..
تحية تقدير وإكبار لمناضلي التغيير الوطني الديمقراطي في سورية الحرية لكل المناضلين المعتقلين ولجماهير الشعب السوري
وليسقط الاستبداد .
تجمع البعثيين الديمقراطيين الوحدويين
الناطق الرسمي : الدكتور حبيب حداد
ترجمة خاصة بثروة - عهد الهندي
لا يزال عدد من دعاة الإصلاح السياسي في سوريا وهم فداء الحوراني ، أكرم البني، علي العبدالله ، أحمد طعمة وجبر الشوفي محتجزين وبمعزل عن العالم الخارجي منذ تاريخ اعتقالهم بين التاسع والسابع عشر من شهر كانون الأول ودون توجيه أي تهم لهم
تعتقد منظمة العفو الدولية بأنهم محتجزون في فروع أمن الدولة في كل من دمشق،دير الزور والسويداء
وهم هناك معرضون لخطر التعذيب وسوء المعاملة
وتعتبرهم العفو الدولية سجناء رأي وضمير محتجزون بسبب ممارساتهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمع
أن جميع هؤلاء المعتقلين كانو ضمن مجموعة من 38 عضو من قيادات لتجمع ديمقراطي وهو إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي
وقد اعتقلوا بعد أن شاركوا في الاجتماع الذي عقده الإعلان في 1 كانون الأول 2007، وكانت السيدة فداء حوراني قد انتخبت كرئيس للمجلس التجمع هو تجمع غير مرخص لمعارضين سياسيين ولنشطاء ديمقراطيين في سوريا
فداء الحوراني وعلي العبدالله اعتقلا بين التاسع والحادي عشر من كانون الثاني 2007
الأعضاء الثلاثة والثلاثين المتبقين أفرج عنهم في الأيام القليلة الفائتة ولم يوجه لأي منهم أي تهمة، إلا أن كل من فداء الحوراني ،أكرم البني،علي العبدالله،أحمد طعمة وجبر الشوفي لا يزالون محتجزين حتى الآن ولأسباب غير واضحة. حيث أن السلطات لم تعط أي سبب لاعتقالهم المستمر وهم ممنوعون من الاتصال بمحاميهم وبعائلاتهم وهذا مما يؤكد بأنهم عرضة لخطر التعذيب وسوء والمعاملة
الدكتورة فداء والتي اعتقلت في 16 كانون الثاني هي طبيبة وسياسية مستقلة، وهي ابنة السياسي الراحل أكرم الحوراني وهو المؤسس للحزب الاشتراكي العربي
والسيدة فداء تعاني من مرض السرطان وقد أجرت عملية في عام 1996 ولازالت تعاني منها حتى الآن
أكرم البني وهو سجين رأي سابق، وقد اعتقل سابقا لمدة 16 عاماً بالإضافة إلى كونه أخ المحامي والناشط في مجال حقوق الإنسان أنو ر البني والمحكوم عليه لمدة خمس سنوات يقضيها في سجن عدرا في دمشق بعد أن أتهم ب"نشر أنباء كاذبة قد توهن نفسية الأمة
وقد أتهم أنور بهذه التهم بعد محاكمة غير عادلة والتي كانت سياسية من قبل القضاء العسكري في دمشق بعد أن وقع على إعلان دمشق-بيروت وهو وثيقة دعت لإعادة العلاقات الطبيعية بين سوريا ولبنان
علي العبدالله وقد اعتقل في 17 كانون الثاني وهو سجين رأي سابق ولمرات عدة بسبب نشاطه في الدفاع عن حقوق الإنسان
في عام 2006اعتقل كل من علي العبدالله وولده محمد العبدالله لمدة سبعة أشهر وقد اتهموا ب"نشر أنباء كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن تنال من هيبة الدولة "
وفي عام 2005 قضى علي العبدالله خمسة أشهر في السجن وذلك بسبب نشاطه السلمي في التعبير عن الرأي
الولد الأخر لعلي العبدالله وهو عمر العبدالله هو سجين رأي أيضا ويقضي حكم بخمس سنوات في سجن صيدنايا العسكري بسبب اشتراكه مع ستة من أصدقائه في إنشاء تجمع حواري شبابي ومن أجل تشر مقالات عن الديمقراطية على شبكة الانترنت
خلفية
ينتشر التعذيب في سوريا بشكل كبير في أماكن الاعتقال ومراكز التحقيق، خصوصاً في حالات الاعتقال الطويل والمعزول عن العالم الخارجي
ويعد فرع فلسطين من أسوأ الفروع الأمنية بالنسبة للمعتقلين. وقد وثقت منظمة العفو أكثر من38 ضرباً من ضروب التعذيب وإساءة المعاملة بحق المعتقلين.بالإضافة إلى أن الاعترافات المنتزعة من المعتقلين تستخدم بشكل منتظم كدلائل في المحاكم السورية. ومزاعم التعرض للتعذيب لا يحقق فيها أبداً
ومنذ عام 2004 لقي 12 شخصاً على الأقل حتفهم نتيجة للتعذيب وسوء المعاملة في السجون السورية
الدكتور عبدالله تركماني
22-12-2007م
كشف نظام الاستبداد عن وجهه السافر في طريقة تعامله مع قيادة المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي، ف في الوقت الذي كان فيه العالم المتحضر يحتفل بالذكرى التاسعة والخمسين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، قامت السلطات الأمنية السورية باعتقال العشرات من المواطنين المعنيين بالشأن العام والمناهضين لسلطة الاستبداد على خلفية انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق، وقد تم الاحتفاظ بكل من : الدكتورة فداء الحوراني رئيسة المجلس الوطني وعضوي هيئته أكرم البني وأحمد طعمة، وجبر الشوفي وعلي العبدالله ووليد البني وياسر العيتي أعضاء الأمانة العامة.
لقد تكررت على مدار سنوات ما بعد ربيع دمشق في العام 2000/2001 الحملات ضد المثقفين وناشطي الشأن العام ، اعتقالا ومحاكمات و أحكاما بالسجن، وملاحقات واستدعاءات واتهامات مضللة، ومنعا من الكتابة والتعامل في ا لإ علام الرسمي، وتسريحا من العمل في دوائر الدولة ، ومنعا من السفر حتى لأسباب صحية كما هو حال الأستاذ رياض سيف، طالت عشرات من أمثال سجناء الرأي والضمير: عارف دليلة، وميشيل كيلو، وأنور البني، وفائق المير ... الخ
بينما يستمر أ زلام السلطة الاستبدادية وأ بواقها في ترديد فكرة " خيانة المعارضين "، فما أ ن انعقد المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي في 1 كانون الأول/ديسمبر الجاري حت ى انبر ت تلك ا لأبواق في الحديث عن " المخطط الخارجي " الذي يسع ى لاختراق الوطن ، و أن ّ هؤلاء المعارضين ليسوا إلا " مخلب قط لتلك السياسة الخارجية ".
إنّ السلط ة المستبدة، فاقدة الشرعية الدستورية، توسلت ذريعة الحفاظ على السيادة والاستقلال ودرء الأخطار الخارجية لتنّصب من نفسها مسؤولا وحيدا عن إدارة شؤون الوطن واحتكار الحق في التصرف باسمه ، معتبرة أي ة مبادرة بخلاف ذلك خروج عن الطاعة أو طعن بالمقدس الوطني ، تستحق أشد عقاب . فعطل ت الحقوق المدنية والسياسية لل مواطنين السوريين، بل أ حصت أنفاس الناس ، وتحكم ت بكل شاردة وواردة في سلوكهم ، وحتى تلقينهم ما ينبغي أن يقال وما يجب أن لا يقال .
إن نظام الاستبداد الذي نصبّ من نفسه وصيا على مصالح الوطن تمك ّن من سحق وتفتيت بذور الحرية والتعددية السياسية ، بدعوى أنها تهدد أمن المجتمع وتضعفه في مواجهة الهجمة الإمبريالية . والمؤلم أن ّ سلطة الاستبداد لم تراكم سوى المحن، ولم تنتج سوى الأزمات، بما فيها العزلة الدولية والعربية، مما قاد إلى انسداد كل أفق ممكن لإيجاد حلول ومعالجات ناجعة للأزمات الناشئة في مجتمعنا السوري.
إنّ الطبعة الوحيدة من الوطنية التي يطلب من جميع السوريين إعلان ولائهم لها و انتمائهم إليها، والالتحام عبرها بالرئيس والنظام والحزب، بصرف النظر عن موقعهم ومصالحهم وحقوقهم ومستقبلهم ، لا تبدو الوطنية فيها مرتبطة بحقوق وواجبات ومصالح ومسؤوليات والتزامات تخص الجميع وكل مواطن، وتحتمل النقاش والتطوير والتجديد والتحسين، وإنما سقفا تفرضه مقتضيات أمن النظام، ويتجسد عبر تعزيز القيود والحدود التي تؤمن وحدها الوحدة والالتحام والانتظام. فليس المطلوب من أحد، لا من الشعب ولا من المسؤولين ولا من نشطاء الشأن العام ، تأدية أي واجب من أي نوع كان، بل الطاعة والهدوء وإعلان الولاء. ولذلك لا تتجلى الوطنية هنا عبر إنجازات، سواء أجاءت من المعارضة الوطنية الديمقراطية أم من النظام، ولكن عبر تأكيد الثوابت وإحباط إرادة الأفراد والجماعات المكونة للمجتمع السوري .
إلا أنّ وصاية نظام الاستبداد تعاني اليوم حالة انكشاف واضطراب ، من جراء ثورة الاتصال والمعلوماتية ، و ارتقاء وعي السوريين وقد صاروا يتحسسون جي دا وزنهم ويستشعرون الدوافع الحقيقية وحسابات ال مصالح الضيقة التي تقف وراء دعوات احتكار الوطنية، بل العروبة أيضا، والوصاية عليه ما، الأمر الذي يحث الغيارى على سورية ومستقبلها لإعلان حملة مقاومة سلمية لتعميم ثقافة المواطنة، التي يكون ا لإنسان السوري مركزها وغايتها، تبدأ بأوجاعه وهمومه وتسعى إلى حقوقه ومصالحه ، بعيدا عن التسلط والهيمنة، محطمة الجدار المصطنع بينه وبين السياسة ، ممتدة في منظورها المجتمعي نحو الحريات وحقوق ا لإنسان وتطوير المؤسسات المدنية واحترام الكفاءات، بما في ذلك تعرية وكشف ما يعيقه أو يكبله من قيود، لتص ل إلى إرساء مناخ صحي يثق با لناس ويمنحهم الفرصة من الأمان والحرية كي يأخذوا دورهم الحقيقي في المجتمع، كذات حرة واعية لمثلها وقيمها وأهدافها، قادرة على تحمل مسؤولياتها بحرية وطواعية بعيدا عن القسر والإكراه .
وإذا كانت خمسين يات القرن الماضي قد ميزت التجربة الديمقراطية في سورية بكونها أرست الأساس الاجتماعي – السياسي لصعود المسألة الوطنية، فإنّ ائتلاف إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي بدعوته إلى النضال السلمي من أجل الانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية يعبّر عن حيوية قوى المجتمع السوري، وتطلعها نحو نظام وطني ديمقراطي، يقيم العدل، ويتعامل مع الموارد الاقتصادية والبشرية السورية، ومع الجغرافيا السياسية، بعقلانية تروم إلى الجدوى. ومن المؤكد أنه بدون ديمقراطية لا يمكن حماية الوحدة الوطنية، ولا التعاطي المجدي مع محاولات الهيمنة الخارجية، ولا مواجهة المشروع الصهيوني وتحرير الجولان بطريقة مشرفة.
إنّ سلطة من دون معارضة هي سلطة مستبدة لا محالة، تتوهم أن ّ الزمن طوع يديها، وأنّ شيئا لا يمكن أن يزيحها طالما هي تملك القوة التي تقضي بها على كل م ن يطال حدودها.
وتأسيسا على ما سبق فإنّ الوطنية الحقيقية تتعلق بتنامي شعور المواطنين بقوة انتمائهم لوطنهم ، وبمدى اعتزازهم بهذا الانتماء ، واستعدادهم للدفاع عنه والتضحية من أجله، فقوة المجتمع ووحدته تتأتى من قوة أبنائه الأحرار المتساوين المتحدين ، ومناخ الحرية والديمقراطية هو ما يبعث في النفوس الحب الحقيقي للوطن وصدق الانتماء إليه.
إن ما نحتاج إليه لبناء الوطنية الحقة ليس شعارات تعبوية تمجّد الزعيم والحزب الحاكم، بل إجراء تحولات ديمقراطية حقيقية في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لتعزيز الدعائم الأساسية التي تقوّي المجتمع وتؤكد حضوره ككيان موحد وفاعل. وبالتالي لن ينعم مجتمعنا بلحمة وطنية صحية إلا في حال البدء بتحرير السياسة من السيطرة الشمولية للسلطة، من الوصاية والنمطية ، ومن سيادة الرأي الواحد والصوت الواحد والحزب الواحد ، بما يعني الاستعداد لخطوات جريئة ، على صعيد حقوق المواطنة والعدالة وسيادة القانون، والقبول بالتعددية والاختلاف كمقدمة لا غنى عنها لصياغة عقد اجتماعي متوازن يوفق بين نز ا عات بشر تتباين همومهم ومصالحهم ، ويضمن للجميع حقوقهم على قدم المساواة في المشاركة السياسية وإدارة الشؤون العامة.
تونس في 21/12/2007 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس
* ممثلة الاتحاد الاشتراكي تعود للأمانة العامة لإعلان دمشق.. وحزب في التجمع الوطني ينتقد "انفراد" الاتحاد بقرار تجميد عضويته في الإعلان
موقع أخبار الشرق - الاثنين 24 كانون الأول/ ديسمبر 2007
دمشق – أخبار الشرق
أعلنت ممثلة حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية في الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي في سورية، ندى الخش، إيقاف تجميد نشاطها في الأمانة العامة، وذلك بعد حملة الاعتقالات التي طالت النشطاء في الإعلان الذي يمثل التحالف الأوسع للمعارضة السورية في الداخل والخارج.
وقالت الخش في بيان: "لقد جمدت مشاركتي لأسباب تتعلق بمفهوم التوافق واسلوب العمل وادارته، ولم
يكن هناك أي اشكال حول الموقف من الادارة الامريكية. وهذا الموقف واضح في البيان السياسي للمجلس الوطني".
وأضافت: "ونظراً لاستمرار اعتقال الاخت والشريكة والصديقة فداء الحوراني (رئيس المجلس الوطني) مع بقية شركاء الخط: د. احمد طعمة والاستاذ علي العبد الله والاستاذ اكرم البني ووليد البني وجبر الشوفي (وياسر العيتي) فانني أعلن وقف تجميد نشاطي احتجاجا على استمرار الاعتقال فنحن جميعا في خندق التغيير الوطني الديمقراطي".
من جهته، قال الأمين العام للاتحاد الاشتراكي حسن عبد العظيم "إن حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي يستنكر الاعتقالات، ويستغرب الاتهامات والمزاعم التي تطرح كذريعة لتبريرها، ويعتبر أنها مزاعم لا تستند إلى دليل، وهدفها الفعلي هو التضييق المتواصل على حرية العمل السياسي، وإلغاء أي حراك سياسي أو ثقافي، في سياق احتكار السلطة والاستئثار بها، وإنهاء أي نشاط لتيار المعارضة التي تعبر عن الرأي الآخر وتعمل للتغيير الديمقراطي السلمي وترفض العنف، كما ترفض الاستقواء بأية قوة خارجية كما ورد بوضوح في إعلان دمشق وفي البيان التوضيحي للإعلان".
وأضاف عبد العظيم: "إن قرار الكتب السياسي بتجميد نشاط أعضاء الحزب في مؤسسات الإعلان وهيئاته، وعرض الموضوع على اللجنة المركزية، لاتخاذ الموقف المناسب، لا يجوز تفسيره - كما يحلو للبعض - أن هناك أطرافاً في الإعلان تعمل مع قوة خارجية، أو تريد الاستقواء بها ضد الوطن، كما لا يجوز تفسيره - كما فعل البعض - بأنه بسبب عدم نجاح البعض في (انتخابات ديمقراطية..!) وكلا الأمرين تبسيط مخل لا نريد الانجرار للدخول في الخوض فيه في ظروف وملابسات إجراءات الاعتقال والملاحقة التي توجب علينا الاهتمام بها، والمطالبة بوقفها والتضامن مع المعتقلين وعائلاتهم، والدفاع عنهم، والمطالبة بإطلاق سراحهم".
وكان حزب الاتحاد الاشتراكي قد أعلن تجميد عضويته في إعلان دمشق بعد المؤتمر الموسع للمجلس الوطني للإعلان، حيث لم ينتخب أي من قادة الحزب لعضوية الهيئات القيادية في الإعلان. واتهم الحزب الليبراليين في المجلس بالتكتل لإفشال مرشحي الحزب.
وفي هذا السياق، انتقد حزب العمال الثوري العربي، عضو التجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم خمسة أحزاب معارضة بينها حزب الاتحاد الاشتراكي، قرار الاتحاد بتجميد عضويته في الإعلان دون الرجوع إلى بقية الأحزاب المنضوية تحت لواء التجمع.
وقال حزب العمال الثورية في "مذكرة مقدمة للقيادة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي حول المجلس الوطني لإعلان دمشق": "إن عقدَ المجلس الوطني لـ"إعلان دمشق" خطوةٌ هامةٌ على طريق التغيير الوطني الديمقراطي".
وأضاف حزب العمال الثوري: "شاب عقد المجلس بعض الأمور السلبية التي كان يمكن تجاوزها، لكن هذا لا يغير شيئاً من أهمية عقد المجلس وما أسفر عنه، مذكرين أننا ما زلنا نعيش وأبناء شعبنا في الظلال القاتمة لإعلان حالة الطوارئ والعمل بالأحكام العرفية منذ نصف قرن تقريباً والمادة الثامنة من الدستور".
وفي حين أكد الحزب أنه "ساءنا عدم نجاح رفاقنا في الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي ورفاقنا في حزب العمل الشيوعي بعضوية مكتب الأمانة العامة"، قال: "إننا ننظر إلى أية انتخابات على أنها لعبة ديمقراطية، علينا أن نقبل بنتائجها، وأن للتجمع في مؤسسات الإعلان مندوبين هم مندوبو أحزاب التجمع، وأن مرجعية مؤسسات الإعلان هو المجلس الوطني وهو السلطة التشريعية".
وتابعت المذكرة: "كان يستحسن كما فعلت أحزابنا أن تدعوا القيادة المركزية للتجمع قبيل عقد المجلس أعضاء أحزاب التجمع المدعوين لحضور المجلس الوطني للتعارف، وللحوار وللتداول في موضوعات المجلس والتعرف على مرشحي التجمع لعضوية رئاسة المجلس ولمكتب الأمانة العامة، من أجل إغناء الإعلان وإنجاز مهام المجلس، ودفعهما إلى الأمام على طريق التغيير الديمقراطي، وهذا تقصير نتحمل مسؤوليته كقيادة مركزية للتجمع".
ورأى حزب العمال الثوري أن "آلية إدارة دور حزب الاتحاد في المجلس تجلت بالسلبية والحدة تجاه المستقلين أولاً، وثانياً تعدد مركز القيادة والقرار فيه، وثالثاً بالاضطراب والتردد، ورابعاً بترشيح عضوين كبيرين لعضوية مكتب الأمانة، مما دعا الاتحاد إلى عقد أكثر من لقاء تداولي أثناء عقد المجلس، ولم يشركوا أحزاب التجمع فيها، لذلك كان هناك غيابٌ للتجمع كحالة تحالفية عمرها عقود، وتم تغييب عضوين من القيادة المركزية للتجمع من الحضور الرفيقين طارق أبو الحسن ومنير البيطار". وأضاف: "كما ساءنا كحزب وأعضاء مجلس عدم نجاح مرشحي حزب الاتحاد وحزب العمل لمكتب الأمانة العامة، ساءنا قرار المكتب السياسي لحزب الاتحاد من دون نقاشنا والعودة لنا كتجمع، وذلك بتجميد كافة نشاطات حزبهم في مؤسسات إعلان دمشق ولجانه في المحافظات، وعرض عضوية الحزب في الإعلان على اللجنة المركزية في اجتماعها القادم لاتخاذ القرار النهائي. هذا القرار الخاطئ بنظرنا بالرغم من مساعينا الحثيثة كحزب وكأطراف تجمع في عدم اتخاذ هذا القرار من قبل الاتحاد، وإننا نعتبره نكسةً للاتحاد وللتجمع وللإعلان في آن".
إعلان دمشق بين التخوين وبين القمع- ستبقى دفعة في السجن.
غسان المفلح
21-12-2007م
في قلوبنا، دم ملوث، وفي عقولنا، جدران سجن لم ولن ينتهي. سجن نهش من أدمغتنا قبل لحمنا، لهذا كتبنا منذ زمن بعيد: إذا أردت أن تعرف أية سلطة في العالم فما عليك إلا أن تزور مكانين فقط: أقبية وسجون مخابراتها،ثم تذهب لزيارة وسائل إعلامها، عندها تعرف مع أي سلطة تتعامل. هذا السجن الذي احتل من ذاكرتنا مساحة مغلقة، لا يمكن لها أن تفتح أبوابها، وتخرج هذا الاحتلال الذي دام سنين طوال، وربما للتذكير فقط الباحث ياسين الحاج صالح 15 عاما، الكاتب أكرم البني ما حصيلته سبعة عشر عاما، الكاتب بهجت شعبو 15 عاما الباحث سلامة كيلة 8 أعوام الكاتب موفق نيربية 11 عاما الكاتب محمد سيد رصاص 15 عاما الصحفي والقيادي المنتخب في أمانة إعلان دمشق علي العبد الله الموجود الآن في السجن أيضا مع أكرم البني داخل خارج إلى السجن، الشاعر فرج بيرقدار 15 عاما الروائي عماد شيحا 29 عاما المفكر والكاتب ميشيل كيلو الموجود الآن في ثاني اعتقال له، الدكتور والباحث الاقتصادي العربي عارف دليلة منذ ست سنوات وأكثر موجود في السجن في وضعي صحي متدهور، وصاحب هذه الكلمات 12 عاما، وهذا بعضا من الوجه الثقافي والإعلامي لسورية الحديثة! ويطول التعداد وهذه أسماء على سبيل المثال لا الحصر، يمكن أن تقول بتواضع أن هؤلاء الكتاب والشعراء والروائيون، وغيرهم الكثير الذين لهم حرفة الكتابة، كلهم في سورية كما يقال بالشامي( خريجين حبوس، أي سجون) لا يعرف واحدهم كيف يستخدم سكين فما بالك بمسدس! ما تقوم به المعارضة السورية في الداخل والذي كان لإعلان دمشق، تأكيدا مؤسسيا على نبالة هذا العمل، الذي لا يتعلق بمشروع سلطة كما يمكن للبعض أن يتوهم عن أي فعل معارض، فهذه المعارضة السورية، ليس لدى غالبية فعالياتها أي وهم بأنهم مقبلون على تسلم سلطة أو يمكن لهم أن يتسلموا سلطة! فهم باختصار مشروع حرية شعب، يخطئون أو يصيبون، فهذا أمر إنساني محض. ليعطونا السادة الذين يتحدثون عن تعميم عربي حتى: في أي بلد عربي تجد هذا؟ في الأردن في مصر في المغرب ربما تجد أمثلة هنا وهناك، ولكن أن تكون الحالة عامة وشاملة فهذه لا تجدها إلا في دمشق قلب العروبة الذي أنهك الاستبداد نبضاته بوسائل إعلام السلطة. أذكر أن الشاعر المغربي الغني عن التعريف عبد اللطيف اللعبي الذي قضى في السجن 8 سنوات كما أذكر، احتفى به العالم كله، بما فيهم شاعرنا الكبير والعالمي أدونيس الذي قام بترجمة أعمال اللعبي عن الفرنسية والتقديم لها!
إنهم مشروع لحرية شعب،وللتأكيد أكثر على ما نقول: أن هذه المعارضة كانت ولازالت تقول للسلطة بالإصلاح، حتى ملت منها هذه الكلمة، وعندما فكر ابن العم رياض الترك الأمين العام السابق وعضو اللجنة المركزية الحالي لحزب الشعب الديمقراطي في سورية- المكتب السياسي سابقا- الذي أمضى في زنزانة انفرادية أكثر من ثمانية عشر عاما، بطرح مبادرة لإخراج البلاد من أزمتها قبل عامين تقريبا، طالب الجيش باستلام السلطة مؤقتا ريثما يتم انتخاب رئيس جديد وقيام دستور جديد للبلاد. ولا بد للقارئ الذي لايعرف عن الوضع السوري، أن كل من ذكرتهم وغيرهم يعيشون على حد الكفاف، ليس بينهم رجل تستطيع أن تقول أنه متوسط الوضع المادي، أليس للخيانة ثمن، وهل يمكن لأي إنسان أن يخون بدون أن يكون لخيانته ثمن ما؟ في أمثلتنا العربية، إما أن يخون لأجل السلطة أو يخون لأجل المال؟ وفي الحالتين هذا ليس الفضاء داخل إعلان دمشق، ويمكن لأي صحفي حيادي أن يقوم بتحقيقاته على هذا الأمر ليعرف عن ماذا نتحدث هنا، عن أناس رغم كل الاختلافات الأيديولوجية والمعرفية السياسية بين من ذكرت، إلا أنه كما يقال أيضا بالشامي( الحال من بعضه) وكلهم في الفقر سواء، أو كلهم في حد الكفاف سواء. ليسوا بالتأكيد عجولا مقدسة، ربما منهم من هو دوغمائي حتى الإفراط ومنهم من هو متسيب نظريا حتى الإفراط أيضا، ولكن هذا هو واقع حالهم المكشوف، والذي يعبر عن واقع حال المعارضة السورية بشكل عام، والتي تعاني من قضية ستكون علامة سيئة بالتاريخ السوري، أن أغنياء سورية عموما، هم في غالبيتهم سماسرة سلطة!أو أن الخوف من السلطة يجعلهم بعيدين عن أي فعل معارض! وهذه نقولها بأسف شديد! أما الاستثناءات القليلة منهم، فقد تعرضت لحملات من التخوين والتشويه ما أنزل الله بها من سلطان. والآن وبعد أن عقد إعلان دمشق مجلسه الوطني وانتخب هيئاته نحو مأسسة الفعل المعارض: برزت السلطة بأقبيتها التي احتضنت قسما منهم، وستبقي بعضهم قيد الاعتقال ربما لسنين طويلة كما فعلت مع الموقعين على إعلان بيروت دمشق، وهذا تكتيك سلطوي جديد، إذن نحن هنا نزور المكان الأول للسلطة سجونها، وخرجت وسائل إعلامها وبعض منظريها ليخونوا من اعتقلتهم هذه السلطة، وهذا طبيعي جدا في سورية. بقي في نهاية هذه العجالة أن نقول: أن معارضة الخارج وخاصة جبهة الخلاص لم تقم بدورها لدعم وتغطية هذا الأمر بما يكفي، ونأمل من معارضة الخارج جميعها، أقله التصدي لهذه الحملة التخوينية لرموز إعلان دمشق.لأن هنالك من سيبقى منهم في السجون، وستبقى الآن أجهزة المخابرات متفرغة لمنع عقد أي اجتماع لمؤسسات هذا الإعلان الذي أصبح كاليتيم على طاولة اللئام وهذه العبارة ستكون عنوانا لمقال قادم.
الكاتب والناشط السوري: سليمان يوسف يوسف
بمناسبة أعياد الأضحى المبارك والميلاد المجيد والعام الجديد أتقدم بأجمل التهاني وأطيب التمنيات للشعب السوري العظيم بكل مكوناته وقومياته وأديانه ومذاهبه وطوائفه.رجاءنا بهذه المناسبات المقدسة أن يعم السلام وتسود المحبة بين جميع شعوب وأمم العالم.
استعداداً لاستقبال الأعياد وتعبيراً عن مشاعر البهجة والفرح والسعادة بقدومها يقوم الكثيرون هذه الأيام بتزيين شرفات منازلهم وحتى الشوارع بشجرة الميلاد وبالعديد من الأشكال والرموز الدينية والتراثية والشعبية كل على طريقته،وتعد الزينة اليوم من المظاهر والتقاليد الأساسية الملازمة للاحتفال بالاعياد، خاصة لدى الأخوة المسيحيين.
لقناعتي التامة بأن التقاليد والعادات،القديمة المتوارثة والجديدة المكتسبة، أياً تكن ولدى كل الشعوب والأمم كانت،عبر التاريخ ومازالت، تحمل في طياتها رسالة لا بل رسائل الى الذات من جهة والى الآخر من جهة أخرى، فضلاً عن أنها تنطوي على دلالات ومعاني كبيرة هي في غاية الأهمية على صعيد تأثيرها (العادات والتقاليد)على الآخر وعلى صعيد العلاقة معه. في هذا الاطار وانطلاقاً من هذه القناعة بادرت هذا العام واحتفالاً بالأعياد الى تزيين شرفة منزل العائلة بالصليب (رمز المسيحية) والهلال (رمز الاسلام) .أردت من هذه الخطوة والمبادرة الفردية المتواضعة أن تكون رسالة الى ابناء مدينتي القامشلي الجميلة أولاً وهي تحتضن في أحياءها وتجمع في شوارعها ،مسلمين ومسيحيين، واقلية متبقية من الايزيديين.طبعاً وهي رسالة الى جميع أبناء وطني سوريا والمنطقة عامة من مسيحيين ومسلمين، في هذه المرحلة الصعبة والاستثنائية التي نمر بها جميعاً، حيث تخييم على اجواء منطقتنا مناخات التوتر الديني والتعصب الطائفي والاحتقان المذهبي التي كادت نيرانها أن تقضي على العراق وشعوب العراق،وهي تنذر باندلاعها في مجتمعات أخرى في المنطقة، وهي من دون شك تعكس المستوى الخطير الذي انحدرت اليه العلاقة بين شعوب وأمم تعيش معاً منذ آلاف السنين على أرض هي مهد الديانات والحضارات .
أنها رسالة انسانية من انسان دفع شعبه(الآشوري/الكلداني/السرياني) عبر التاريخ ومازال( في العراق)،الكثير الكثير ثمناً للعنف الطائفي والتعصب الأعمى للدين وللقومية .أنها خطوة اردتها شمعة مضاءة بنور المحبة والايمان والتسامح في هذا الظلام الطائفي المقيت والمخيف. أردتها رسالة سلام نقاوم بها الارهاب الذي لا دين ولا هوية هوية له... الارهاب الذي يهددنا جميعاً ونتحدى بها مشاعر الحقد والكراهية التي يبثها الحاقدون والمتعصبون في مجتمعاتنا المسلمة والآمنة.
كلي أمل أن تأخذ هذه الرسالة طريقها الى قلوب السوريين جميعاً ،مسلمين ومسيحيين، وأن تلقى هذه الخطوة والمبادرة( الجمع بين الرموز المسيحية والاسلامية المقدسة في احتفالتنا وفي بيوتنا)، كما تتعانق النواقيس والمآذن في شوارع بلداتنا ومدننا الجميلة في سوريا، تعبيراً عن روح التآخي واردة العيش المشترك بيننا والتي تميز بها المجتمع السوري عبر التاريخ.
كل عيد وشعب سوريا وشعوب العالم بألف خير...
عام جديد وسجون سوريا خالية من معتقلي الرأي والضمير ...
أعياد جديدة وسوريا من دون فقراء ومحتاجين...
عام جديد وشوارع المدن السورية خالية من الشحاذين والمتسولين...
عام جديد،نرى فيه سوريا وقد رفع عنها قانون الطوارئ والغيت المحاكم الاستثنائية ...
عام جديد وسوريا تحكم بدستور وطني ديمقراطي جديد يجعل من سوريا وطناً حراً كريماً لكل أبناءها ومن دون تمييز أو تفضيل،بين مسلم ومسيحي وايزيدي، أو بين عربي وكردي وآشوري و أرمني وتركماني وشركسي.
عام جديد نرى فيه السلام والأمن عما العراق الجريح...
الحرية لجميع الشعوب المضطهدة في العالم..
لا للقهر والظلم... لا للاستبداد بكل أشكاله... لا للإرهاب بكل صنوفه وأنواعه...
الكاتب والناشط السوري: سليمان يوسف يوسف...
ثقافة ومجتمع 20.12.2007
تقرير حكومي يكشف عن عدم تكافؤ الفرص بين المهاجرين والألمان
كشف تقرير حكومي عن أن 40 % من المهاجرين في ألمانيا لا يتلقون تدريبا مهنيا، وأن 18 % من أبناءهم يتركون المدرسة قبل الحصول على مؤهل، الأمر الذي يقلل من فرص هؤلاء في الالتحاق بسوق العمل ويعرقل بالتالي خطط دمجهم في المجتمع.
أشار تقرير نشر أمس في برلين إلى أن نحو 15 مليون شخص ينحدرون من أسر مهاجرة لا تحصل نسبة كبيرة منهم بنفس الفرص التعليمية والوظيفية التي يتمتع عليها غيرهم من المواطنين الأصليين. وأفاد التقرير الذي قدمته ماريا بومر، مفوضة شؤون الاندماج في الحكومة الألمانية، بأن 18 بالمائة من أبناء الأجانب يتركون المدارس دون الحصول على شهادة إتمام الدراسة، في الوقت الذي لا يحصل فيه 40 بالمائة من المهاجرين على التدريب المهني. وهذا يؤدي بدوره إلى تتضاءل فرص حصولهم على عمل ومن ثم تكون مخاطر انضمامهم لصفوف البطالة ضعف غيرهم من الألمان الذين لا ينحدرون من أسر مهاجرة، وفقا للتقرير أنف الذكر. وطالبت بومر بتحسين الظروف التعليمية للمهاجرين، مشيرة إلى أنه "لا يمكننا التخلي عن أي موهبة".
والواضح أن نتائج هذه الدراسة تظهر أن برامج الحكومة الألمانية لإدماج الأجانب لم تتمخض عنها النتائج المرجوة، وأن أوضاع الأجانب مازلت كما كانت عليه من قبل يطبعها عدم تكافؤ الفرص بين المهاجرين وأبنائهم من جهة والمواطنين الألمان داخل المجتمع الألماني من جهة أخرى.
إدماج الأجانب في ألمانيا بحاجة إلى تكثيف الجهود
وترى بومر أنه يتعين بذل المزيد الجهود على مستوى التعليم من أجل تسهيل اندماج الأجانب في المجتمع الألماني. فالتعليم يعد نقطة جوهرية وأداة فاعلة لتعزيز تلك المساعي الحكومية الرامية إلى إدماج الأجانب وتحسين فرصهم في الحصول على العمل، حسب قول المسؤولة الألمانية.
وعلى المستوى السياسي هناك شبه إجماع على ضرورة فتح الآفاق أمام هذه الفئة الاجتماعية عن طريق تطبيق خطة الاندماج الوطنية التي تبنتها الحكومة الألمانية، والتي تشمل ـ من ضمن ما تشتمل عليه ـ تقديم المساعدة لأبناء المهاجرين لإتقان اللغة الألمانية في رياض الأطفال والمدارس. فضلا عن ذلك، تتضمن الخطة الوطنية تحسين البنى وإعادة تأهيل المؤسسات التعليمية وتسهيل حصول أبناء المهاجرين على المنح الدراسية.
ومن أجل إنجاح هذه الجهود ترى بومر أن البلديات والمؤسسات على المستوى المحلي معنية أيضا بدعم هذه الجهود بحيث يجب في رأيها مراعاة الحاجات الخاصة بالمهاجرين عند التخطيط للخدمات. إلى ذلك توصي المسؤولة الألمانية بضرورة توظيف المزيد من الأجانب داخل تلك المؤسسات.
الجدير بالذكر أنه ما عرف بخطة الاندماج الوطني كانت قد انطلقت في الصيف الماضي، وذلك عقب انعقاد "قمة الاندماج" في مكتب المستشارية برئاسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وشارك فيه ممثلون عن الحكومة الألمانية والولايات والبلديات، بالإضافة إلى عدد من جمعيات المهاجرين والمنظمات الخيرية والاقتصادية المعنية.
استقرار عدد الأجانب في ألمانيا
وبموازاة ذلك، أظهر تقرير حكومي أخر حول وضع المهاجرين في ألمانيا وجود استقرار في عدد الأجانب في البلاد خلال عام 2006. وأشار التقرير، الذي قدمه وزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبله الأمس يوم الأربعاء إلى مجلس الوزراء، إلى أن نسبة الأجانب في ألمانيا بلغت العام الماضي 8.8 بالمائة. وينحدر نحو ثلاثة أرباع الأجانب الذين يحملون جوازات سفر ألمانية من أوروبا ونصفهم تقريبا من دول الاتحاد الأوروبي.
وفي الوقت نفسه، تراجع عدد طالبي اللجوء إلى ألمانيا لكن الاستفادة كانت واضحة من القواعد الخاصة للتعامل مع الحالات الحرجة، حيث حصل نحو 3021 شخصا العام الماضي على تصاريح إقامة في ألمانيا لأسباب إنسانية.
دويتشه فيله + وكالات (ط.أ)
----------------------------------------