Samstag, 13. Oktober 2007



من التهريب إلى المواطن؟!..


من الدردشة الدردرية داخل الدوائر المغلقة إلى الحوارات البرلمانية الحكومية ظهرت براءة المهربين والفاسدين ليكون المواطن سبباً مباشراً وربما وحيداً في أزمة موارد الخزينة.هكذا وفجأة تعلن الحكومة عبر نائبها الاقتصادي ووزير ماليتها أن التهريب ليس هو سبب المشكلة حيث لا يزيد على مليار إلى مليار ونصف مليار لتر مازوت وأنه لا يجوز تحميل الفساد كل الأسباب رغم أن أحداً لم يحمل الفساد كل الأسباب وإنما دائماً وأبداً كان عماد هذه الأسباب وجوهرها.فدون فساد لا يوجد تهريب لأن مؤسسة الفساد هي مؤسسة مشتركة بين القطاعين العام والخاص وأعتقد أنه دون فساد أيضاً لا يمكن تبرئة التهريب ولا حتى غض النظر عنه في أي حال من الأحوال.لم نعرف سبباً لحملة التبرئة هذه؟ إلا أنها كعادة الحكومة في كل تصريحاتها وتصرفاتها «تراجع عن تراجع عن تراجع» ففي البداية كان لقاء النائب الاقتصادي مع الإعلاميين بوجود وزير الإعلام لشن حملة تأييد كبيرة لرفع أسعار المشتقات النفطية تحت مبرر واحد وهو أن: «التهريب يثقل كاهل الحكومة»، ثم كان اللقاء المماثل مع الإعلاميين ولكن مع رتبة أعلى وهي رئيس مجلس الوزراء الذي قال حرفياً: «إن هناك ما يعادل 15 مليار ليرة سورية من الدعم تهدر جراء تهريب المشتقات النفطية إلى لبنان، ولم تنفع الإجراءات وغيرها في ردع مسألة التهريب وبالتالي لم يكن أمامنا سوى الحل الاقتصادي وأضاف إذا كان لبنان يأخذ من سورية 700 مليون دولار (مشتقات نفطية) فماذا بشأن الأردن وتركيا والعراق وهذا ما يشكل أرقاماً تدل على استنزاف للاقتصاد السوري؟».وزاد من حماس الصحفيين ما ذكر عن وزير النفط اللبناني الذي وجه شكره لسورية بسبب دعمها لبلاده بتوفير مادة المازوت بأسعار مدعومة، إذاً في البداية طرحت الحكومة المشروع بسبب ما نعانيه من تهريب واليوم تتراجع لتقول ليس التهريب هو سبب المشكلة ولكن زيادة استهلاك الناس للمشتقات النفطية غير المرشد هو السبب.وإذا اعترفت الحكومة على لسان رئيسها أنها عاجزة عن معالجة التهريب فعليها أن تبرئ ساحته حتى لا تسأل عن سبب عجزها هذا.ولا بأس في أن نكون كمواطنين سبباً رئيسياً لكل مشكلات الحكومة - أعانها الله علينا وألهمها الصبر - وبهذا لن يستطيع الإعلام أن يطالب الحكومة بمكافحة المواطن على نفس وزن مطالبتها بمكافحة التهريب.يقول الدردري إن هناك انخفاضاً في الموازنة الاستثمارية للدولة وبلغ عجز الموازنة رقماً لم يبلغه قبل في تاريخ سورية ولكن ما نقوله نحن سائلين النائب الاقتصادي: ألم تكن خطتك منذ بداية قدومك إلى هيئة تخطيط الدولة ثم إلى منصبك الحالي بتخفيض الاستثمارات الحكومية؟ فما الغريب إذاً بأن يكون هناك انخفاض في الموازنة الاستثمارية؟ أوليس ما تقول عنه من رقم عجز الموازنة هو بسبب السياسة الحكيمة لفريقك الاقتصادي وما نتج من اجتهادات يشهد لها في السياسة المالية؟..ربما جاء عرض وزير المالية لأرقامه في الصحف المحلية جميعها عبر مقالة بقلمه ليعلن مرحلة جديدة في التعامل بين المالية والإعلام، وإن كان بعض الإعلام اطلع عليها مسبقاً عبر مذكرة قدمها وزير المالية للجهات الوصائية وفيها بعض الأرقام المختلفة نسبياً، إلا أن هذا لا ينفي تقديرنا لفكرة طرح الأرقام كأساس، لكن هل هذه الأرقام تعبر عن واقع حقيقي أم عن أرقام متداولة على الأوراق فقط، إذ لا يمكن أن يقنع وزير المالية أحداً أن الواقع الضريبي في سورية أكثر عدالة مما هو في السويد التي تجور على مواطنيها لتتصدر قائمة نسبة الحصيلة الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي، كما أننا نذكر الوزير أن لكل نظام ضريبي خصائصه، ولهذا نوضح له أننا لم نفهم سبب نشر هذه الجداول أو عن ماذا تعبر هذه الأرقام؟ وللعلم فقط بحثت في جعبة الكثير من الاقتصاديين عن سبب فكانت الإجابة مجرد ابتسامة مبهمة سنعمل على تفسير معانيها في الأعداد القادمة.المهم أننا نشكر مبادرة وزير المالية لتوضيح سياسته وما يفخر به من أرقام على جميع صفحات الصحف المحلية، آملين أن تكون هذه الأرقام هي المعتمدة في بناء الاقتصاد السوري لأننا ما زلنا نشهد على الساحة - كما نقول دائماً - بورصة أرقام تبدو فيها المصداقية تقل بينما تكثر من خلالها إشارات الاستفهام المتتالية!! ولعل ما نشره يحتاج إلى الكثير من التوضيح والرد على الاستفسارات التي طرحتها مقالته لتكتمل الصورة.ونحذر أن بداية حوارات الدردري حول رفع أسعار المشتقات النفطية أشعلت أسعار الأسواق الداخلية، ما أساء إلى مستوى معيشة المواطن، واليوم النائب الاقتصادي يروج إلى رفع سعر صرف الدولار إلى 200 ليرة سورية في حال لم يُصَر إلى الموافقة على مقترحه برفع أسعار المشتقات النفطية فهو يضعنا أمام خيارات أحلاها يستوجب من مجلس الشعب ألف وقفة قبل الموافقة عليها.ونقول: إن التنمية المستدامة هي ما يحمي عملتنا واقتصادنا وليس الحلول الجزئية، وأي تنمية مركزة في قطاع دون آخر أو في محافظة دون أخرى - فهي يجب أن تكون على مساحة كل الوطن - تؤدي إلى ما يقوله الدردري من ضعف القدرة الشرائية أمام الدولار وليس رفض مقترح الدردري.وإن الخلل في الميزان التجاري لمصلحة الآخرين هو الذي يؤدي إلى ما يبشرنا اليوم به الدردري من خراب اقتصادي، لذلك ليس الحل أبداً رفع أسعار المشتقات النفطية على حساب الاستثمار والصناعة والزراعة والخدمات والسياحة واستقرار المواطن، ولكن الحل بالتنمية والتنمية والتنمية.


سميرة المسالمة

الاقتصادية

------------------------------------------------------------------------------

آلاف المشتبهين في سجون الحكومة منذ فترة طويلة لم يتم استجوابهم


الامم المتحدة تطلب من المالكي توجيه الاتهامات الي المعتقلين او اطلاق سراحهم بغداد - الزمانأصدرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق تقريرها الحادي عشر حول وضع حقوق الإنسان في العراق والذي يشمل الفترة الممتدة من الأول من نيسان/أبريل إلي 30 حزيران/يونيو 2007وأقر فيه بصعوبة التحديات التي تواجه حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي نتيجة أعمال العنف المستمرة والأزمة الإنسانية المتفاقمة. وذكر التقرير أن "أعدادا كبيرة من المواطنين تعيش، بسبب إجبارهم علي التخلي عن منازلهم، في أوضاع متردية للغاية دون الحصول علي غذاء أو معدات أو خدمات أساسية، حيث بات الأطفال عرضة للإصابة بالأمراض".وتقوم الملشيات التابعة للاحزاب الدينية بعمليات تهجير علي اساس طائفي. وحذر التقرير من النزوح المتزايد مشيراً إلي أن "النزوح الواسع النطاق للمدنيين العراقيين يتواصل بسبب استمرار أعمال العنف، بما في ذلك التهديدات المباشرة بالقتل والخطف، في مناطق كثيرة من العراق". وأشار التقرير إلي أن المفوض السامي لشؤون اللاجئين يقدر عدد العراقيين الذين لجأوا مؤخرا إلي دول أخري بحوالي 2.2 مليون، نصفهم تقريبا في سوريا.ويذكر تقرير بعثة الأمم المتحدة في العراق أن المجموعات المسلحة مازالت تستهدف المدنيين من خلال التفجيرات الانتحارية وعمليات الخطف والإعدام الخارجة عن إطار القانون والتي يرتكبها أشخاص دون التمييز بين المدنيين والمسلحين. وحذر من أن هجمات منهجية أو واسعة النطاق كتلك التي ترتكب ضد السكان المدنيين هي بمثابة جرائم ضد الإنسانية وتشكل انتهاكا لقوانين الحرب ويتوجب مقاضاة مرتكبيها. وفي حين أن الوضع الأمني لا يزال محفوفا بالمخاطر، يحث التقرير الحكومة ومؤسسات الدولة علي فعل المزيد لضمان آليات أفضل للرقابة القضائية فيما يتعلق بالمشتبه بهم الذين ألقي القبض عليهم في سياق خطة أمن بغداد الحالية، وأن يتم التحقق مباشرة من التقارير التي ترد بخصوص التعذيب في مرافق الحكومة العراقية وتلك التابعة لحكومة إقليم كردستان.وفيما يتعلق بالعمليات العسكرية والادعاءات المتعلقة بشركات الأمن الأجنبية، حث التقرير علي التحقيق بشكل مستفيض وفوري وحيادي في كافة المزاعم المتعلقة بعمليات القتل غير المشروع التي ترتكبها القوات المتعددة الجنسيات، وأن يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد العسكريين الذين يثبت استخدامهم للقوة بشكل مفرط أو عشوائي.كما ينبغي أن يتم نشر المعلومات المتعلقة ببدء التحقيقات في مثل هذه الحوادث والإعلان عن نتائجها.وحث التقرير سلطات الولايات المتحدة علي تحري ما ورد من مزاعم عن وفيات تسبب بها متعاقدون خاصون ووضع آليات فعالة لجعلهم موضع مساءلة عند عدم وجود أسباب مبررة لعمليات القتل. كما يركز علي قلق بعثة الأمم المتحدة بخصوص طول فترات الاعتقال وعدم معالجة قضايا المعتقلين من خلال النظام القضائي في وقت مناسب. وكان عدد كبير من المحتجزين أبلغ البعثة عن حصول تأخير في تحويلهم إلي السلطات القضائية المختصة يصل إلي شهرين في العديد من الحالات، إضافة إلي عدم توافر معلومات تتعلق بوضعهم بعد ذلك أو متي سيتم نقلهم وإلي أين وكم من الوقت سيظلون قيد الاحتجاز . ويخلص التقرير إلي أن حكومة العراق والسلطات القضائية بحاجة لأن تتخذ علي وجه السرعة كل الإجراءات الضرورية لمعالجة هذه المسائل.

الزمان

-------------------------------------------------------------------------



الحكواتي يعود من جديد لمقاهي دمشق


يتوافد العشرات يوميا على مقهى النوفرة الشهير بالقرب من الجامع الأموي بدمشق للاستماع إلى حكايات شادي, ذلك الشاب البالغ من العمر 27 عاما والذي ورث مهنة الحكواتي عن أبيه راشد.مهنة الحكواتي التي انقرضت منذ نحو أربعة عقود في سوريا لا تعرفها معظم الأجيال الحالية, إلا من خلال القصص والكتب التاريخية أو عبر بعض أنواع الدراما الشامية ومن بينها وأشهرها شخصية أبو عادل في مسلسل "باب الحارة".يجلس شادي في صدر المقهى على كرسي مرتفع يتيح للرواد رؤيته، ويبدأ حكاياته المستوحاة من التراث الشعبي بعد صلاة المغرب وتستمر حتى العشاء, فيما يتم تعديل البرنامج في شهر رمضان ليبدأ التاسعة مساء وعلى مدى ساعة واحدة فقط.يقول شادي إن المهنة انقرضت لأن معاشها "قليل جدا" معتبرا أن ما يقوم به "مجهود شخصي", حتى لا تنتهي المهنة. كما يقول شادي للجزيرة نت إن والده الموجود حاليا خارج البلاد في عمل مشابه أحيا هذه المهنة منذ عام 1990 بعدما انقرضت تماما ليس في سورية فقط بل في العالم بأسره.ويبحث شادي الشاب العامل أساسا في مجال البرمجيات ووالده باستمرار عن الحكايات في كتب التراث والمخطوطات القديمة. ويقول هناك قصص الظاهر بيبرس في 180 كتابا, كل كتاب يضم نحو مئة صفحة، يتم تقديمه على مدار عام ونصف تقريبا.كما توجد ثمانية مجلدات لقصص عنترة وعبلة تقدم على مدى عام كامل وقصص كثيرة كتبت بخط اليد وعمرها يصل إلى مئات السنين، ويتابع "قمنا بجولة على لبنان ومصر والعراق صورنا خلالها كتبا كاملة منها قصة حجازية عمرها ما بين 350-450 عاما".
الجمهور اختلف كثيرا بين الماضي والحاضر, ففي الماضي لم يكن يدخل المقهى سوى الكبار ممن يسمون باللهجة العامية "الزغرتاوية".ويقول شادي، هؤلاء يتولون عند العودة لبيوتهم إخبار عائلاتهم ما سمعوه. ويضيف، جمهور اليوم فيه النساء والرجال والشباب، وكل هؤلاء يتناولون النرجيلة التي كانت حكرا على الرجال فيما مضى.يتابع رواد المقهى شادي بدقة وينفعلون لانفعالاته. وتقول سلام (40 عاما) "نأتي مجموعة من الصديقات ياستمرار للاستماع للحكواتي وللتمتع عموما بعراقة دمشق القديمة".وتصف الأجواء بأنها ساحرة ودافئة بفضل الحضور المتنوع الباحث عن الفائدة والتسلية. وترى صديقتها هند أن القصص مسلية وتعيدها إلى حكايات الأجداد والتراث, مشيرة إلى أن وسائل الترفيه المعاصرة باتت "مملة".كما يشير سعيد القادم مع مجموعة من أصدقائه أنه يواظب على القدوم مرة أسبوعيا على الأقل للاستماع للحكواتي, قائلا إن طريقة التقديم تذهله وإن الزي الشعبي يعيده "إلى أيام زمان".يشار إلى أن دمشق القديمة تضم المنطقة الواقعة إلى جوار الجامع الأموي ومساحتها صغيرة نسبيا، إذ تبلغ أبعادها1500 متر طولا وتسعمئة متر عرضا. وتتميز دمشق بنسيجها المعماري القديم وأبنيتها التاريخية وتكثر فيها المطاعم والاستراحات بهدف جذب السائحين.
محمد الخضر
المصدر: الجزيرة
-----------------------------------------------------------------------------


تعرّف على ألمانيا 09.10.2007
زونين أليه ـ شارع العرب البرليني همزة وصل مع الثقافة الغربية

عرب من عشرين دولة يعيشون في برلين حاملين معهم عاداتهم وتقاليدهم وحتى مستلزمات حياتهم اليومية




إذا أردت التعرّف على حياة العرب في برلين فإن شارع زونين أليه البرليني ضالتك إلى ذلك. عرب من مختلف دول العالم العربي يعيشون هناك بعاداتهم وطقوسهم وتقاليدهم جنباً إلى جنب مع مكونات الثقافة الغربية.

شارع زونين أليه Sonnenallee في الضاحية البرلينية نويكولن Neukölln يعتبر مثالاً حياً وواقعياً لتعايش الثقافة العربية مع الغربية. وهو يعد في الوقت نفسه عامل جذب لكل من زار برلين، لدرجة أنه أضحى معلماً هاماً من معالم المدينة التي اشتهرت بتنوعها الثقافي الفريد.

إذا ما سُئل المواطن المقيم في أي دولة عربية عن برلين فإن أول ما يتبادر إلى ذهنه هو جدارها الشهير، الذي كان يعتبر ر
مزاً صارخاً للنظام الشيوعي. وأما من يزورها فإنه يُبهر بما تقدمه المدينة بشكل يتناسب مع ثقافته المتمثلة بالمأكل والمشرب والتسوق وحتى بممارسة شعائره الدينية. ولا نأتي بجديد إن قلنا بأن برلين منذ تاريخ نشأتها كانت وما تزال نقطة جذب للغرباء الباحثين عن رزق لهم. فقد شهدت المدينة تدفق الشعوب السلافية إليها من الشرق، ومن ثم هجرة فرنسية واسعة من الغرب. إلا أن هذا التدفق بلغ ذروته في فترة مابعد الحرب العالمية الثانية، حينها استقطبت برلين اليد العاملة الأجنبية لعدم توفرها في ألمانيا آنذاك. فقدِم إليها يوغسلاف وإيطاليون وأتراك سعياً وراء رزقهم.


شارع زونين أليه في برلين .

. أحد المعالم السياحية العربية في برلي
أما الهجرة العربية إليها فقد جاءت متأخرة بعض الشيء. بدأت في منتصف القرن الماضي. وقد بدأت هذه الهجرة من قِبل العرب الذين جاؤوا
لباً للتحصيل العلمي واستقروا فيها فيما بعد، مع التنويه إلى أن هذه الهجرة كانت عشوائية وفردية. إلا أن هذه الهجرة أصبحت مع مرور الوقت شبه منظمة، وهذا يعود إلى ظروف المنطقة العربية المتدهورة التي حملت الكثيرين وخاصة من دول المشرق إلى ترك ديارهم والبحث عن لقمة العيش أو الملاذ الآمن.

الشيشة و الفلافل مُنتج عربي باستحقاق!


المنتج العربي الأكثر رواجاً في العالم الغربي ...طبعاً لأصحاب الذوق الرفيع

يعيش اليوم في برلين نحو نصف مليون مواطن أجنبي جلّهم من الجالية التركية (مع مراعاة أن الأجانب الذين يحملون الجنسية الألمانية يبقون خارج هذه الإحصائيات)وأما العرب فيأتون في المرتبة الثانية بعد الأتراك ويقدر عددهم بحوالي ثلاثين إلى أربعين ألفاً.

مع مرور الوقت انخرط الكثيرون منهم في صفوف المجتمع البرليني –ولو بشكل نسبي- الأمر الذي استدعى ولادة تبادل تجاري رافقه تبادل ثقافي. فبتنا نرى الألمان يمارسون بعض الطقوس والعادات التي تُوصف بأنها "عربية" رغبة منهم في شم عبق "ألف ليلة وليلة" وسحر الشرق الأخاذ؛ فالمقاهي العربية المتزايدة ما فتئت تستقبل مرتاديها ليدخنوا "الشيشة" أو يلعبوا "الطاولة"، وباتت الفلافل معروفة ومفضلة لديهم وكذا "الشاورما" والحلويات الشامية، فضلاً عن محال الموسيقى العربية التي تبيع الأغاني العربية ومستلزمات الرقص الشرقي، وطبعاً دون إغفال الذكر عن دور العبادة التي يزورها بعض الألمان بداعي الفضول.

ابتسم ... فأنت في زونين أليه!


إذا كنت في شارع زونين أليه فعليك أن تبتسم برضاك

إن كل ما أنف ذكره يمكن أن نجده مجتمعاً في شارع واحد يعرفه البرلينيون باسم "شارع العرب" – رسمياً: زونين آليه-، حيث يغلب عليه الطابع العربي المتمثل في هيئة زائريه وباعته، ولافتات محاله المكتوبة باللغة العربية حصراً، حيث تتراص جنباً إلى جنب، فتتجاور دكان البقالة مع دكان بيع المجوهرات، ويختبأ خلف المقهى مطعم صغير، وتعلو بجانب محل الموسيقى ضربة ساطور الجزار أو صوت مقص الحلاق، وتفوح بقرب دكان بيع ملابس المحجبات رائحة تحميص البن العربي. وكل هذه المحال العربية تُولد تناغماً ربما لم نشاهده في بعض شوارع إحدى الدول العربية. بقي أن نذكر لزوار هذا الشارع من العرب المقيمين خارج برلين بأنه بإمكانكم التحدث في هذا الشارع والتسوق فيه باللغة العربية لدرجة أن غير هذه اللغة قد لا تكون مفهومةً "هنا" أحياناً.

محمد سامي الحبال
دويتشه فيله
--------------------------------------------
----------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا