تجميل أم قرارات مؤلمة؟
سميرة المسالمة
تجمع المكاتب الصحفية في كل وزارة ومؤسسة وجهة أعلى أو أدنى كل ما يتعلق بالجهة التي تعمل لمصلحتها، سواء كان مدحاً أم ذماً، نقداً موضوعياً أم جوراً على الحقوق، والأهم من ذلك أنها تقدم بكثير من البهجة ما تتناقله وسائل الإعلام من تصريحات أدلى بها المسؤول أياً كان هذا المسؤول..إذاً كل مسؤول يعرف حقيقة ما صرح به، وحجم ما تناقلته الصحف والتلفزيونات عنه، وهو لا يبالي فيما لو جملت هذه الوسائل أقواله، ما دامت أنها تصب في خانة «تلميعه»، إلا أنه غالباً ما يشتاط غضباً عندما تنقل الصورة كما هي.. دون زيادة أو نقصان.. لنسمع بعدها تكذيباً صارماً، وهو في الحقيقة تراجع ذليل عن موقف كان يتخذه بالأمس واكتشف بعد توسيع دائرة التعريف به أنه- أي التصريح- لا يصب في خدمة بقائه على كرسيه، فتبدأ عجلة التصحيحات والتكذيبات أو- عفواً- التجميلات، وهكذا دواليك.. حتى يضيع الناس وتصبح شخصيات مسؤولينا وبعض المنظرين أيضاً بألف صورة وصورة.القطاع العام الصناعي وأولويات إصلاحه وتعزيز قدراته وهو الأكثر تداولاً على صفحات صحفنا اليومية والاسبوعية وحتى الشهرية. ومنه إلى القطاع الصناعي بمشهده الأوسع أي العام والخاص وما بينهما سواء كان ما بينهما رسمياً أم من تحت الطاولة، ولهذا الأمر صوره المتعددة التي لا تبدأ من اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة شخص محدد وتعود بالأرباح عليه وحده حتى لو أضر القرار بالمئات من أمثاله، وطبعاً لا تنتهي بتفصيل مناقصة على مقاسه وكالعادة تمر من باب.. كل الطرق تؤدي إلى روما.. المصلحة المشتركة.. لصاحب القرار والمستفيد منه ليس أكثر؟!..الصناعات النسيجية سفيرنا إلى العالم، والصورة التي نستطيع من خلالها أن نكون أجمل، وأقدر على أن نكون «نحن» هذه الصناعة التي حظيت أيضاً بحظ وافر من التصريحات وخاصة على لسان وزير الصناعة أو على الأقل حسب ما تناقلته وسائل الإعلام بأنها ستكون أحد المرتكزات الرئيسية التي نعتمد عليها في تحقيق قيمة مضافة لكامل موادنا الأولية من خلالها.اليوم هذه الصناعة تتعرض لحالة قرصنة واضحة، فأولاً المادة الخام يتم تقاسمها بين الداخل والخارج، وثانياً تذهب إلى الأسواق الخارجية بأسعار أقل من بيعها في الأسواق الداخلية وذلك على ما يبدو لدعم الصناعات النسيجية في البلدان المصدرة إليها، من باب الايثار الذي تتمتع به مؤسسة النسيج تحت عناوين تحقيق قطع أجنبي، متجاهلة أن تصدير الغزول هو في حقيقته تصدير لمياهنا، وتصدير لأموال الدولة التي تدعم بها الفلاح دون تحقيق أي أرباح حقيقية تعود على خزينة الدولة.فهل بيع غزولنا بأسعار تشجيعية إلى الأسواق العربية والأوروبية يدخل ضمن خطة وزير الصناعة في الانتقال إلى التصنيع الكامل لموادنا الأولية وخاصة في الصناعة النسيجية ومحاولة تشجيع الاستثمارات لتحقيق فرص عمل أكبر، أم إن ما يحدث أو ما تتخذه المؤسسة النسيجية من قرارات هو منفصل تماماً عن توجه وزير الصناعة وسياسته في وزارته.كيف نفهم أننا نريد الانتقال إلى مرحلة صناعة اسم في هذا القطاع، ونحن نعمل على عكس هذا التوجه.. بل نسعى بكل ما نستطيع من قرارات إلى محاربة الصناعي الوطني ودفعه بكل قوة للبحث عن بديل لمعمله خارج الأرض السورية حيث يستطيع الحصول على الغزول السورية بسعر أرخص..؟هل أصبح تشغيل اليد العاملة بعيداً عن اهتمامات الحكومة لتسعى لإخراج عشرات المعامل السورية الكبرى خارج المنافسة العالمية وبالتالي خارج خريطة العمل في السوق الداخلية..؟هل تصدير النسيج السوري بقيمة مضافة عالية يضر بمصالح أحد في وزارة الصناعة. أو في أي جهة أخرى.؟ وهل تعجز الحكومة عن إيجاد صيغة تشاركية نستطيع من خلالها التعامل مع مادتنا الأولية المميزة؟ أم يكون هذا العرض مطروحاً على الأقل خلال جولة السيد وزير الصناعة على معامل النسيج في حلب واطلاعه الميداني على ما يمكن أن تحدثه مثل هذه الصيغة المشتركة من نقلة نوعية في الصناعة السورية؟..لماذا تكون تصريحات المسؤولين جميلة بينما قراراتهم مؤلمة..؟!من يقرأ تصريحات الوزير عن خطته المثالية في رفع القيمة المضافة في الصناعة السورية ويتابع بعدها قراراته بهذا الاتجاه يدرك أنه أمام أحد احتمالين: إما أن التصريحات كانت «مجملة» بمعنى أن الوزير يتجمل وهو يتحدث أمام الإعلام، وإما أن القرارات تتخذ بعيداً عن سياسة الوزارة العامة لتأتي القرارات فتقلب التصريحات رأساً على عقب.هل ترى المؤسسة العامة للصناعات النسيجية أن قرار رفع أسعار الغزول مؤخراً جاء بتوقيت مناسب ليكون ضربة جديدة للمعامل الوطنية تضاف إلى ما أحدثته كارثة التهاون في الخلل في قطاع الكهرباء وبقاء المؤسسة رهينة لتوهماتها بأن بيعها الغزول بالقطع الأجنبي يحقق لها فوائد حسابية كبيرة متناسية أنها تبيع مع غزولنا مياه أراضينا وعرق فلاحينا وكل هذا بأسعار بخسة لا تستحق عداء الصناعي السوري ولا حتى المساومة على لقمة عيش العاملين لديه؟
سميرة المسالمة
الأقتصادية
------------------------------------------------------
المالكي: لن نعير الانتقادات "الأمريكية" اهتماما
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إنه لا توجد جهة لها الحق في وضع جدول زمني لما تفعله حكومته.
وجاءت تعليقات المالكي في ختام زيارته إلى العاصمة السورية دمشق وردا على الانتقادات الأمريكية التي عبرت عن إحباط " البيت الأبيض" من سير العملية السياسية في العراق.
وقال المالكي "ليس من حق أحد أن يضع لنا خطة زمنية فحكومتنا منتخبة من الشعب".
وفسر رئيس الوزراء العراقي تلك الانتقادات بأنها ناجمة عن زيارته إلى سوريا، وقال "إننا لن نعيرهم اهتماما فنحن نهتم بشعبنا وبدستورنا وبوسعنا العثور على أصدقاء آخرين".
وعزا المالكي الانتقادات الموجهة إليه من إدارة بوش وسياسيين أمريكيين إلى استعدادات الحملة الانتخابية الرئاسية.
وكان السيناتور الأمريكي كارل ليفين، وهو ديمقراطي يمثل ولاية ميتشجان، قد دعا الاثنين الماضي إلى إقالة المالكي واستبداله بـ"زعيم جديد أقل طائفية". إحباط بوش
وكان بوش قد عبر أمس الثلاثاء عن إحباطه من القادة السياسيين في العراق، لكنه قال إن تغيير رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أو قادة سياسيين آخرين أمر يعود إلى الشعب العراقي لتقريره.
وقال بوش إن السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت الحكومة العراقية سوف تستجيب لمطالب الشعب العراقي.
وأضاف أنه في حال رفض الحكومة الاستجابة لمطالب الشعب فإن الامر سيترك للناخب العراقي وليس للسياسيين في الولايات المتحدة، أن يقرر مستقبل قادته.
وكان بوش يتحدث في كندا حيث كان يحضر قمة جمعته مع قادة تكتل نافتا، الذي يضم كندا والمكسيك إلى جانب الولايات المتحدة الامريكية. "شيك على بياض"
وفي تطور متصل، قال السفير الامريكي ببغداد رايان كروكر الثلاثاء إن التقدم الذي احرزه الزعماء العراقيون على طريق المصالحة الوطنية كان محبطا للغاية.
وكان كروكر يتحدث قبل اسابيع قليلة من الموعد المحدد لتقديمه تقريرا مهما للغاية الى الكونجرس الامريكي حول التقدم الحاصل في العراق منذ قرار الرئيس بوش ارسال تعزيزات عسكرية اضافية للعراق لضبط الامن في بغداد على وجه الخصوص.
وحذر كروكر، الذي استخدم عبارات فيها قدر اكبر من الشدة والصراحة تجاه حكومة نوري المالكي من اي مسؤول امريكي آخر، من ان الدعم الامريكي لحكومة المالكي ليس مضمونا الى ما لا نهاية.
ومضى كروكر الى القول: "نتوقع ان نرى نتائج، وكذلك الشعب العراقي. إن دعمنا (لحكومة المالكي) ليس شيكا على بياض."
-----------------------------------------

كوشنير: الثقة معدومة بين سياسيي العراق
قال وزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير الذي انهى اليوم الثلاثاء زيارة لبغداد استغرقت ثلاثة ايام إن على اوروبا الاضطلاع بدور اكبر في العراق لأن "الامريكيين لن يتمكنوا من إخراج هذا البلد من مصاعبه بمفردهم."
يذكر ان كوشنير هو اول مسؤول فرنسي رفيع يزور العراق منذ الغزو الامريكي عام 2003 الذي ادى الى الاطاحة بنظام الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين. وكانت فرنسا من اشد معارضي الغزو الامريكي إذ ذاك.
وقال كوشنير في تصريحات نقلتها اذاعة (RTL) الفرنسية إنه وبعد ثلاثة ايام قضاها في العاصمة العراقية يتحدث الى سياسيين عراقيين من شتى المشارب قد توصل الى ان الثقة معدومة بين الطوائف المختلفة.
وقال بعد لقائه بنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ووزير الخارجية هوشيار زيباري: "قد تكون الثقة بين المواطنين العاديين اكبر من تلك الموجودة بين افراد الصفوة السياسية."
ونفى كوشنير بشدة الاتهامات القائلة إن زيارته للعراق انما تهدف للتزلف للولايات المتحدة، وقال إن السياسيين العراقيين الذين التقاهم رحبوا باضطلاع فرنسا بدور في اعادة الاستقرار الى البلاد
بي بي سي
--------------------------------------------------------
مخاض المنظمات الحقوقية في سوريا
بقلم: محمد علي العبد الله *
أخبار الشرق - 22 آب/ أغسطس 2007
يعمل في الساحة السورية اليوم عدد من المنظمات الحقوقية وهي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، وتعمل على كشف انتهاكات هذه الحقوق أمام الرأي العام الوطني والدولي.
بدأ تشكيل أولى هذه المنظمات عام 2001 في فترة ربيع دمشق، وبدأت بالتكاثر تباعاً خلال الأعوام الستة المنصرمة، وقد أخذت في التوسّع في نشاطها والتعاطي مع الإعلام، وكان لبعضها أثر ايجابي كبير على المشهد السياسي السوري عامة والحقوقي خاصة.
إلا أن أياً من هذه المنظمات، وبسبب ظروف عملها، حيث ما زالت غير مرخصة وتعمل في مناخ الملاحقة والتضييق والمنع، لم تمتلك تصوراً واضحاً أو برنامجاً حقوقياً صرفاً قائماً على الدفاع عن حقوق الإنسان بعيداً عن المسارات السياسية وارتباطها بالسياسة الداخلية أو الخارجية للنظام، وهذا انعكس سلباً على نشاطها وأساليب عملها. دون أن ننسى غرام بعض نشطائها بالظهور الإعلامي وجنون الشهرة المسيطر عليهم. وجعل بعضها ضعيف النشاط منذ تشكله، وبعضها الآخر جاهلاً بثقافة حقوق الإنسان، وهذا بارز في تركيز معظم هذه المنظمات على الحقوق السياسية، إذ نادراً ما اهتمت أي أي منها بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية أو أعطتها أهمية موازية للحقوق السياسية، وهذا تركها بعيدة عن التفاعل مع شريحة واسعة من المواطنين. ربما كان مرد ذلك أن عدداً كبيراً من أعضاء هذه المنظمات "الحقوقية" ليسوا من الحقوقيين أصلاً، بل من أصحاب اختصاصات أخرى، دخلوا اليها دون إعداد كافٍ أو دون إعداد أصلاً، أما الحقوقيون منهم فهم موزعون، في حالات كثيرة، بين أعمالهم اليومية (مرافعات ـ دعاوى عادية) كونها مورد رزقهم الوحيد وبين النشاط الحقوقي الطوعي (المجاني) الذي قد يستهلك وقتاً وجهداً كبيرين.
لذا كثيراً ما نقرأ البيانات الصادرة عن تلك المنظمات، فنجدها بيانات عامة مكتوبة بلغة عادية تكاد تخلو من أي طابع قانوني أو حقوقي، لا تعطي قارئها انطباعاً بأنها صادرة عن منظمة مختصة، وإذا ما احتوت أي طابع قانوني فيتم إلصاقه في مقدمة البيان بطريقة ضعيفة لا تخدمه وتعطي أثراً عكسياً (إهمال البيان بدلاً من قراءته).
ويغلب على معظم بياناتها الطابع الاخباري لا الحقوقي. ناهيك عن التنافس فيما بينها والحرص على "السبق" في إصدار البيان، حتى لو كان هذا السبق على حساب قوة البيان ودقة معطياته، فلا مشكلة لدى أي منها ـ من حيث المبدأ ـ إن احتوى البيان/الخبر معلومات خاطئة شرط أن تكون هي المنظمة الأولى التي أصدرته.
إلى جانب هذه الواقع المؤسف نلحظ وبشكل متصاعد خروج هذه المنظمات عن أهدافها الحقوقية وامتهانها العمل السياسي، وهو ما يعتبر المسار الأكثر بؤساً في تجربة هذه المنظمات، ويشكل الدالة الكبرى على وجود نقص في بنيتها، فهي ـ كالمولود الخدج ـ كاملة بالشكل ناقصة بالمضمون.
إن خروج هذه المنظمات عن طبيعتها يعود إلى غياب وضعف بنية المجتمع المدني السوري، حيث يميز الدارسون في موضوع المجتمع المدني بين ثلاث سويّات من التجمعات المدنية:
السوية الأولى: تتمثل بأبسط أشكال التجمعات المدنية وهي التجمعات الرياضية والشبابية الصغيرة كالنوادي مثلاً، لا تمارس هذه السوية أي نشاط سياسي (سري أو علني)، فأهداف تجمعاتها غير سياسية أصلاً.
السوية الثانية: وتضم مجموعة من التجمعات ذات الأهداف السياسية سراً وغير السياسية علناً، يمارس أعضاؤها العمل السياسي لكنهم لا يعلنون عن ممارسته لأسباب مختلفة، ويختبؤن، في سبيل ذلك، وراء تجمعات غير سياسية، ومنظمات حقوق الإنسان تكاد تكون الشكل الأكثر استخداماً في هذا الإطار.
السوية الثالثة: وهي السوية الأرقى في التجمعات المدنية، تجمعات سياسية علناً، يمارس أعضاؤها العمل السياسي بصورة علنية، لا بل يدافعون عن ممارساتهم باعتبارها حقاً من حقوقهم. ويعد الحزب السياسي الشكل الأكثر تجسيداً لهذه التجمعات المدنية من السوية الثالثة.
إن غياب الأحزاب من الحياة السياسية السورية، أو بكلام آخر غياب السوية الثالثة من التجمعات المدنية، لا يسمح بنشاط مدني حقيقي كمقدمة لقيام مجتمع مدني سوري ناضج، وهذا يفرض وصف الحراك القائم بقوى مجتمع مدني، قوى تناضل من أجل خلق مجتمع مدني. فتغييب الأحزاب السياسية في سوريا ـ وهو حالة مكرسة قانوناً من قبل نظام البعث حيث لا يوجد أساس قانوني لنشوء الأحزاب أصلاً ـ يدفع بعدد غير قليل من الراغبين في العمل السياسي الى ممارسته عبر السوية الثانية، فقد وجد هؤلاء في المنظمات الحقوقية الغطاء الأمثل لمشاريعهم السياسية. الأمر الذي يفسر إصدارها بيانات سياسية واضحة الدلالات في بعض الأحيان، بعيدة كل البعد عن العمل الحقوقي (الاحترافي أو حتى المبتدأ) ويفسر خروجها عن طبيعتها كمنظمات حقوقية، فهي ـ أو كوادرها ـ تعيش حالة مخاض للانتقال من السوية الثانية الى السوية الثالثة من التجمعات المدنية.
إن امتلاك هذه المنظمات لبرنامج حقوقي واضح ومختص، إضافة الى تأهيل المحتاج منها، يساهم الى حد كبير في تفعيل هذه المنظمات وقيامها بدورها، وصدور قانون للأحزاب يسمح بالعمل السياسي الحزبي يتيح الفصل بين العمل السياسي والحقوقي وهذا مقدمة ضرورية لإعادة إحياء المجتمع المدني السوري.
__________
* كاتب وناشط سوري
------------------------------------------------
قضايا وأحداث
برلين تقرر تمديد فترة مشاركة قواتها المرابطة قبالة السواحل اللبنانية
البحرية الألمانية تشارك في مهام القوات الدولية قبالة السواحل اللبنانية

قررت الحكومة الألمانية اليوم تمديد فترة مهام قواتها البحرية المتواجدة قبالة السواحل اللبنانية والتي ستنتهي آخر الشهر الجاري، وأنباء عن سعي حكومة برلين إلى خفض عدد جنودها المشاركين في المهمة العسكرية
قررت الحكومة الالمانية ظهر اليوم في العاصمة برلين تمديد فترة مهمة قواتها المشاركة ضمن قوات اليونيفيل البحرية قبالة السواحل اللبنانية وذلك حتى منتصف أيلول/سبتمبرمن العام المقبل 2008.
وتسعى الحكومة الالمانية إلى خفض الحد الاقصى المسموح بإرساله من جنودها للمشاركة في هذه المهمة من 2400 جندي إلى 1400 جندي فقط علما بأن عدد الجنود الالمان المشاركين حاليا في هذه المهمة يبلغ نحو 960 جنديا.
ومن المنتظر أن يقترع البرلمان الالماني (البوندستاج) حول تمديد فترة عمل القوات الالمانية ضمن قوات اليونيفيل بعد ثلاثة أسابيع. يذكر أن مهام القطع البحرية تكمن في منع تهريب الاسلحة لحزب الله عن طريق البحر وحماية الشواطئ اللبنانية.
ومن المنتظر أن يصوت البرلمان الألماني (البوندستاج) منتصف الشهر المقبل على تمديد فترة عمل القوات الألمانية ضمن قوات اليونيفيل، وذلك بعد أن يصدر مجلس الأمن الدولي موافقته على تجديد مهمة تلك القوات. وتجدر الإشارة إلى أن البحرية الألمانية تسلمت قيادة القوة البحرية التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل) في أكتوبر من السنة الماضية. وتقوم منذ ذلك الحين قطع البحرية العسكرية الألمانية بدوريات قبالة السواحل اللبنانية للحيلولة دون تهريب الأسلحة إلى حزب الله، على حد قول الجهات الرسمية.مهام ناجحة للبحرية الألمانية في لبنان

مهمة القوات الدولية محفوفة بالمخاطر رغم استقرار الوضع في المنطقة
وفي الوقت الذي تتزايد فيه الانتقادات السياسية لمهام القوات الألمانية في أفغانستان تبدو ردود الأفعال في ألمانيا حول مهام البحرية الألمانية في لبنان شبه منعدمة. وفي حديثه عن قيادة البحرية الألمانية لقوات اليونيفيل المكلفة بمراقبة السواحل اللبنانية، لفت وزير الدفاع الألماني فرانز جوزيف يونغ الأنظار إلى أن كل من إسرائيل ولبنان على حدة تطالب بقيادة ألمانيا لتلك القوات، مبرزا أن ذلك يدل على مدى الثقة التي تحظى بها ألمانيا في المنطقة. لكن الهدوء النسبي الذي تشهده مهام البحرية الألمانية هناك دفع رغم ذلك بعض الأصوات في ألمانيا إلى اعتبار مهام تلك القوات سطحية، إذ أنه لا يوجد ثمة تهريب للسلاح عبر السواحل اللبنانية. بيد أن يونغ يرى أن عدم وجود تهريب الأسلحة عبر تلك السواحل يعود بالدرجة الأولى إلى مهام المراقبة التي تقوم بها القوات الدولية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن مهام تلك القوات تكمن بالأساس في ذلك. مهام البحرية الألمانية بين مؤيد ومعارض

وزير الدفاع الألماني يتفقد القوات البحرية الألمانية قبالة السواحل اللبنانية
وقد سبق لوزير الدفاع الألماني فرانز جوزيف يونغ أن وصف الشهر الماضي مهام البحرية الألمانية في السواحل اللبنانية بالناجحة وذلك رغم هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، حيث أشار إلى أن ألمانيا تساهم من خلال قطعها البحرية في أمن لبنان، فضلا عن مساهمتها في استراتيجية تهدف إلى بناء قدرات القوات اللبنانية من خلال بناء رادار ساحلي تتمكن من خلاله لبنان من مراقبة سواحلها دون اعتمادها على دعم خارجي. غير أن الوزير شدد من ناحية أخرى على ضرورة عدم ترك لبنان في الوقت الراهن لوحده. فالوضع الإقليمي هناك ما زال متوترا وإن كان يبدو مستقرا. وتجدر الإشارة إلى أن إرسال قطع البحرية الألمانية إلى السواحل اللبنانية قد أثار خلافات سياسية العام الماضي في الأوساط السياسية الألمانية. وقد صوت آنذاك الحزب الليبرالي الحر بالإجماع ضد المشاركة العسكرية الألمانية ضمن القوات الأممية في لبنان. وكان الحزب الليبرالي الحر يخشى أن تؤثر تلك المهام بشكل سلبي على الثقة التي تحظى بها ألمانيا لدى كل من إسرائيل ولبنان كما أنه كان يخشى وقوع اشتباكات مباشرة بين القوات الألمانية والإسرائيلية.
دويتشه فيله + وكالات (ط.أ)
-------------------------------------------------------
تعليقات الصحف الألمانية 22 أغسطس/ آب 2007

من أبرز الموضوعات التي تناولتها تعليقات الصحف الألمانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء النقاش الدائر حول تزايد حالات الاعتداء على الأجانب في ألمانيا، فقد أثار الاعتداء الذي تعرضت له مجموعة من الهنود في مدينة موغلن Mügeln بولاية ساكسونيا / شرقي ألمانيا من قبل بعض الشبان الألمان الذين يعتقد بانتمائهم إلى اليمينيين المتطرفين النقاش حول معاداة الأجانب في ألمانيا وكان لمعلقي الصحف نصيبهم من هذا النقاش.
فعلقت حول هذا الموضوع علقت صحيفة زويد دويتشه تسايتونغ Süddeutsche Zeitung تقول:
"تخفيف حدة معاداة الأجانب والحد من انتشار الأفكار الاستبدادية يتم عن طريق الرفاهية والتربية والتطور الذاتي، وكلما تحقق هذا الأمر ازداد الاستقرار الاجتماعي وترسخت الديمقراطية" وتابعت الصحيفة تعليقها بالقول: "ولكن اجتثاث معاداة الأجانب من العالم غير ممكن، وهذه هي الحقيقة المرة في ألمانيا، وذلك ليس لان المعادين للأجانب في ألمانيا هم كالآخرين في اوروبا، وإنما السبب يعود إلى أن كره الآخر في ألمانيا كان عقيدة للدولة في زمن ما".
اما صحيفة هاندلس بلات Handelsblatt فقد ركزت على ردة الفعل الخارجية والانعكاسات الاقتصادية لمعاداة الأجانب فعلقت بالقول:
"إن من ينظر إلى الهجوم الذي تعرض له ثمانية هنود في مدينة موغلن الساكسونية على انه مجرد مشكلة تقتصر على شرقي ألمانيا، يتجاهل التأثيرات العالمية الكبيرة. فنادراً ما يهتم الإعلام الأجنبي بالازدهار الاقتصادي في ألمانيا وما تعانيه من نقص في الأيدي العاملة الماهرة والخبيرة، مما يتيح فرص عمل جيدة وبرواتب عالية للمهاجرين ذوي المؤهلات والكفاءات العالية وبالتحديد الهنود. ولكن صورة الهندي الذي تعرض للهجوم وجرح تصدرت صفحات الصحف الهندية، وكتبت صحيفة هندستان تايمز افتتاحيتها تحت عنوان: (هجوم عنصري في ألمانيا)، فهذا الأمر يبقى عالقاً في الذاكرة".
من جانبها انتقدت صحيفة برلينر كوريير Berliner Kurier موقف السكان وعمدة المدينة فكتبت تقول:
"ما هالني بعد الهجوم على الهنود هو الشعور بالعجز عن التعبير، ففي أي عالم نعيش حقاً؟ لقد أثارت موغلن الغضب تجاه عمدة لا يريد أن يرى عنف اليمين حتى ولو انه يسمع شعارات نازية، وشرطة تترك المعتدين يهربون، ومتفرجون لا يبالون بأناس يضربون أمام أعينهم بشكل مبرح. سنكون شهوداً صامتين على العنف العنصري، وهذا ما يثير الخوف أكثر من قبل، انه انتشار النازية"
أما الموضوع الألماني الآخر فهو النقاش الدائر في أروقة الحكومة الألمانية وبين أطراف الائتلاف الحاكم حول تحديد الحد الأدنى للأجور فكتبت صحيفة راينيشر بوست Rheinische Post معلقة:
" من الواضح أن الاتحاد المسيحي سيبقى متصلباً في موقفه بشأن تحديد الحد الأدنى للأجور قانونيا وبشكل ملزم، كما هو الحزب الاشتراكي في موقفه المتصلب بشأن التساهل في تسريح العمال". وتأخذ الصحيفة على الحزب الاشتراكي عدم استفادته من الازدهار الاقتصادي الحالي فعلقت بالقول: "بدل تحسين وضعه بالاستفادة من التقدم الحاصل، فان بيك ورفاقه يوحون بهزيمتهم، بالرغم من أنهم وكشركاء في الحكومة لهم نصيبهم من النجاح الذي تم تحقيقه في سوق العمل، ولا يشار إلى ذلك في استطلاعات الرأي لأن الكثيرين من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يتصرفون كما المعارضة".
والى الموضوع الأخير والوضع في أفغانستان، حيث علقت صحيفة نويس دويتشلاند Neues Deutschlandتقول:
"جنود أكثر يعني حربا أطول، وحرب أطول تعني معاناة أكبر تؤدي إلى المزيد من الكره، والكره يودي بالتعقل. وليس هناك من شيء ملح أكثر من العقلانية للخروج من دوامة العنف العالمي في أفغانستان، فلا يستطيع أحد تحقيق النصر، والجميع يخسرون إذا استمر الوضع الحالي".
دويتشه فيله
عارف جابو
------------------------------------------------------