
هايلغندام قمة مجموعة الثماني
"الديمقراطية هي الضحية الأولى للعولمة والبيئة الضحية الثانية لها"
انعقد في هايلغندام/ألمانيا في الفترة الواقعة بين 6 إلى 9 حزيران 2006 مؤتمر قمة مجموعة الثماني وهي الدول الصناعية الكبرى أميركا وكندا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا واليابان وروسيا وسط جو مشحون بالخلافات تضاربت فيه الآراء والتوقعات. ناقشت مجموعة الثماني عدة قضايا أبرزها التحولات المناخية ومستقبل الاقتصاد العالمي والمساعدات التنموية في أفريقيا، وشهدت المناطق المجاورة لهايلغندام على البحر البلطيقي مظاهرات قوية لم تشهدها ألمانيا منذ سنوات طويلة نظمتها مجموعات مناهضة لقمة الثمانية ومنتقدي العولمة وجماعات حماية البيئة وتجمعات يسارية وحزب الخضر ونقابيين ورجال كنيسة وسياسيين من البرلمان الألماني وشارك فيها ألاف المتظاهرين الألمان والأجانب القادمين من أوربا وأميركا.وصل عدد المتظاهرين في اللقاء الأول في مدينة روستوك إلى 80 ألف متظاهر. في المقابل تأهبت الشرطة الألمانية لحماية المؤتمر ومنع المتظاهرين من الوصول إلى المنطقة الممنوعة وهي منطقة انعقاد المؤتمر التي أحيطت بأسلاك شائكة طولها 12 كم إلى جانب إجراءات أمنية مشددة خشية وقوع أعمال عنف خلال القمة..
تباينت مواقف دول مجموعة الثمانية حول عدد من الملفات الشائكة ، واحتل مركز الصدارة الخلاف بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية حول كيفية محاربة التغير المناخي..
سعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي ترأس حاليا مجموعة الثمانية بالإضافة إلى توليها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي من خلال قمة الثمان الحالية إلى تكوين حلف دولي قوي لمحاربة ظاهرة التغير المناخي التي أضحت تهدد اقتصاديات العالم وجعل موضوع محاربة الفقر وخصوصاً في أفريقيا في مقدمة اهتماماتها خلال هذه القمة، وتحويل العولمة حسب كلام ميركل (إلى نظام أكثر إنسانية) على رأس المحاور، إلا أن الخلافات حول موضوع محاربة التغير المناخي جعلت منه الموضوع الأهم..
ورغم أن موضوع الدرع الصاروخي الذي تنوي الولايات المتحدة إقامته في دول أوروبا الشرقية لم يوضع رسمياً على جدول أعمال القمة فإنه طغى على الأجواء بعد إعلان روسيا نيتها توجيه صواريخها إلى أهداف أوروبية جديدة..
مكافحة ظاهرة تغير المناخ العالمي ومواجهة عواقبها
لم يكن جورج بوش قد اعترف سابقاً أن ارتفاع درجة حرارة الأرض له علاقة مباشرة بالانبعاثات الغازية الضارة رغم أن التقارير العلمية ومنها تقرير الأمم المتحدة للبيئة أشارت بوضوح إلى هذة العلاقة. قال العلماء في تعليق نشر في عدد شباط / فبراير الماضي من دورية "نيتشر" العلمية أن الانبعاثات جعلت من تغير المناخ أمرا لا مفر منه وأنه حتى أكثر التنبؤات تفاؤلا تظهر أن تركيز الأبخرة الغازية الضارة على المستوى العالمي سيزداد في المستقبل القريب". وهناك قلق مشروع لدى الدول النامية انها ستكون الأكثر تضرراً من جراء ارتفاع درجة حرارة الأرض..
كما أضاف العلماء (أن المهم هنا حماية الناس من آثار تغير المناخ كجزء من استراتيجية أوسع للتنمية المتوائمة مع البيئة. ) ويشير الخبراء إلى أن : "إعصار كاترينا أوضح بشكل مدمر أن الأضرار المناخية إنما هي نتاج أنماط من التنمية غير المستدامة المواكبة لغياب المساواة الاجتماعية والاقتصادية. وفي المقابل فان التكيف يمكن أن يشتمل على أشياء عديدة تبدأ من تحسين التحصينات التي تقيمها الدولة للتصدي للفيضان إلى قطع الأشجار التي يمكن أن تسقط على منزلك عند هبوب عاصفة).
ويطرح تقرير الأمم المتحدة سؤال هام::
( لكن السؤال هو كيف نتعايش مع عالم صار أكثر سخونة؟ وكيف ترد الدول الصناعية على تهديدات مثل ارتفاع مستوى مياه البحار واختفاء عدد من السواحل من على الخريطة واشتداد قوة العواصف الاستوائية وما العمل ضد الانبعاثات الغازية الناتجة عن عمليات حرق الوقود الحفري التي يعتقد العلماء أنها السبب في ارتفاع درجة حرارة الأرض.) ( من تقرير الأمم المتحدة)
سعت ألمانيا وبدعم أوربي ، وبريطاني أيضاً، إلى التوصول إلى مجموعة من الأهداف الطموحة المتعلقة بالمناخ مثل الاتفاق على حد أقصى لانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون وخفض انبعاثه بنسبة 50 بالمائة لغاية سنة 2050 بالمقارنة مع عام 1990. ولكن هذا الأمر اصطدم برفض الولايات المتحدة التي تعارض تطبيق هذه الأهداف على مجموعة الثمان، بينما تقف اليابان موقفا نقديا من هذه الأهداف أيضا. ورغم أن كندا كانت تعارض الأهداف الألمانية، إلا أنها أبدت في الأيام الأخيرة تأييدا لها، وهو الأمر الذي زاد من الضغوطات على الولايات المتحدة واليابان. كما أن برلين سعت إلى تنظيم كل الجهود المتعلقة بمحاربة التغيير المناخي تحت مظلة الأمم المتحدة، وهو أيضا ما كانت تعارضه الولايات المتحدة بشدة سابقاً
وكانت واشنطن قد عارضت محاولات من ميركل لتحديد هدف صارم للتخفيضات اللازمة لمواجهة ارتفاع درجة حرارة سطح الارض والتي يقول العلماء إنه يهدد بارتفاع مستويات المياه في البحار وزيادة الجفاف والفيضانات، لكنها حققت نصرا جزئيا من خلال تضمين الهدف في البيان الختامي.
وفي نهاية المؤمراتفق قادة دول الثمانية بعد مباحثات شاقة على صيغة مشتركة لحماية المناخ تتمثل في صيغة البيان الختامي الذي تضمن "التفكير بجدية" في كيفية خفض الانبعاثات الغازية بمقدار النصف بحلول عام 2050. هذة الصيغة جرى تحسينها بعد اضافة كلمة،( بجدية)، لارضاء الجانب الأوربي حسب وكالات الأنباء.
:جدل حول نتائج القمة
المستشارة الالمانية انجيلا ميركل وصفت اتفاق قادة دول مجموعة الثماني بشأن حماية المناخ بالخطوة المهمة الى الامام، فيما وجهت منظمات حماية البيئة واحزاب المعارضة السياسية في المانيا انتقادات الى الاتفاق كون الوثيقة غير ملزمة..
بينما أشار وزيرالبيئة الألماني غابريل إلى .. أن قمة الثمانية لم تنجح في الوصول التزام بشأن خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. إلا أنه قال: "لم يتوقع أحد أن تحل القمة في يوم ونصف مشكلات العشرين عاما الماضية."
وأكد غابريل أن الجديد في الأمر هو استعداد الولايات المتحدة الآن للمشاركة في اتفاقية جديدة لمرحلة ما بعد بروتوكول كيوتو الذي ينتهي العمل به عام 2012
: وعلقت صحيفة برلينه تسايتونغ على نتائج القمة بقولها
" كانت المستشارة ميركل وقبل ان تستقبل ضيوفها في هايليغيندام ترغب في تحقيق اهداف ملموسة وملزمة بشأن حماية المناخ على المستوى العالمي، لكنها اخفقت في تحقيق ذلك. رغم ذلك لا يجوز الحديث عن فشل القمة. ويمكن القول ان المستشارة ميركل نجحت على الاقل في ربط الولايات المتحدة وهي الدولة الاكثر تلوثا للبيئة وبعد سنوات من الصمت والرفض ونفي الحقائق بعملية حماية البيئة..
: الدرع الصاروخي
: الدرع الصاروخي الأمريكي يثير غضب روسيا
رغم أن روسيا والولايات المتحدة عضوان في مجموعة الثمان، إلا أنهما حاليا في صراع لا يبدو في طريقه إلى الحل بسهولة بسبب الرغبة الأمريكية بنشر درع صاروخي في شرق أوروبا وهو ما تعتبره روسيا تهديدا استراتيجيا لها، حيث تحول الأمر بينهما فيما يبدو إلى مسألة إثبات وجود. ورغم تطمينات الولايات المتحدة لروسيا مؤخرا بأن الدرع الصاروخي المزمع إنشاؤه لا يستهدفها، فإن روسيا غير مقتنعة بأن الولايات المتحدة تريد نشر صواريخ جديدة في أوروبا خوفا من تهديد صاروخي من إيران التي لا تمتلك صواريخ يمكن أن تصل إلى أوروبا وفق تقديرات العديد من الجهات الدولية. ويبدو ان روسيا عادت من خلال بوتين إلى الساحة العالمية بنبرة واضحة . ويظهر أن غضب روسيا المتراكم خرج إلى العلن عند زيارة الرئيس اليوناني أواخر أيار إلى موسكو حين صرح بوتين:( أن أميركا تملي سياستها على العالم وهذا ليس سوى الامبريالية). لأول مرة منذ نهاية الاتحاد السوفياتي يستخدم مفهوم الامبريالية في موسكو وهو مفهوم حدده مؤسس الدولة السوفياتية (بآخر مراحل الرأسمالية). رغم ذلك يحافظ الزعيمان بوش وبوتين على صداقة شخصية. ورغم إصرار بوتين على الرد المناسب على الدرع الصاروخي فإن القاعدة الإفتصادية التي يستند إليها بوتين لا تقارب حسب تحليل خبراء غربيين تلك القوة الأقتصادية التي استند اليها الاتحاد السوفياتي سابقاً. وحينما يأتي بوتين إلى ألمانيا، وهو خبير بالشؤون الألمانية يتكلم الألمانية بطلافة حيث ( كان سابفاً ضابطاً متمركزاً مع قطاعات الجيش السوفياتي في ألمانيا الديمقراطية) يعرف عن كسب الخلافات الناشئة بين برلين وواشنطن حول البيئة وحول العمليات العسكرية الأميركية في جنوب افغانستان التي يذهب ضحيتها بازدياد مدنيين أفغان ويؤدي هذا إلى ردود فعل اسشهادية من قبل الطالبان ذهب ضحيتها مؤخراً جنود ألمان، ويعرف بوتين أن أكثرية الشعب الألماني ترفض برنامج الدرع الصاروخي ويعرف أيضاً حجم الكارثة التي وصلت إليها سياسة بوش في العراق.
وهناك آراء في الغرب ترى أن الكرملن ما زال يحلم بعودة محور( باريس-برلين-موسكو) الذي نشأ في لحظة تاريخية بين الثلاثي شيراك، وشرودر، وبوتين، لكن موسكو تعلم ايضاً أنه لا مجال للأوهام فخط ميركل وساركوزي يتوافق مع الخط الأميركي .
ولم يبق لبوتين سوى تأجيل الصدام إلى ما بعد القمة وهنا يمكن فهم اقتراح بوتين المقدم لبوش ، إقامة قاعدة رادار مشتركة لرصد الصواريخ في ازربيجان، على أنه دبلوماسية اللحظة الأخيرة التي لا يعتقد أنها ستثني بوش عن عزمة المضي في مشروع الدرع الصاروخي
:كوسوفو
ولا يزال موضوع منطقة كوسوفو التابعة رسميا لصربيا ووضعت تحت إدارة الأمم المتحدة منذ عام 1999 سببا للخلاف بين روسيا والولايات المتحدة بالإضافة لمعظم الدول الأوروبية ضمن مجموعة الثمان. وتعارض روسيا فك الارتباط بين كوسوفو وصربيا وتهدد باستخدام حق النقض في مجلس الأمن الدولي في حال تقدمت الدول الغربية باقتراح بهذا الخصوص. وفي هذا السياق فإن ألمانيا والولايات المتحدة لا تريان بديلا عن استقلال كوسوفو "بشكل مراقب" عن جمهورية صربيا.
العولمة
في الوقت الذي اصطلح فيه على تسمية عصرنا الحالي بعصر العولمة، يتغنى البعض بمكتسبات العولمة وآخرون يوجهون النقد لها بسبب تبعاتها على اقتصاد الدول الفقيرة وتضييقها لمساحة المشاركة الشعبية في عملية اتخاذ القرار السياسي .
((عالم آخر ممكن) ،(„العالم ليس معروضاً للبيع")،...("لا لعولمة بدون مشاركة").. (لا لمجموعة الثمانية)، (انقلع يا بوش عبارات من هذا القبيل توسطت اللافتات، التي رفعها عشرات الآلف من المتظاهرين مناهضي العولمة من جمعيات حماية البيئة والحركات النسائية، إضافة إلى المهتمين بشؤون دول العالم الثالث، وذلك لإظهار مدى شجبهم لسياسات الدول الصناعية الكبرى.
يشكك المتظاهرون بشرعية مجموعة الثماني ويرون أنها تتصرف كحكومة عالمية ليس لها شرعية ومصداقية ولا تبالي بمصالح الشعوب
: "وعود كاذبة"
الحرية والرخاء والسلام سيعم العالم بفضل العولمة"...تصف الحركات المناهضة للعولمة مثل هذه الوعود بأنها كاذبة، فالدول الفقيرة تعاني، حسب مناهضي العولمة، من مشاكل جمة بسبب تطلعات المؤسسات الكبيرة نحو النمو الاقتصادي وزيادة الأرباح، الأمر الذي يجعل تلك الدول ترزخ تحت مزيد من الفقر والتبعية، ناهيك عن التقليص المستمر للمكتسبات الاجتماعية كالضمان الوظيفي وتحديد حد أدنى للمرتبات. وعلى جانب آخر يطالب المناهضون للعولمة بعدم المساس بحق الشعوب في تقرير شؤونها الداخلية وضمان حد أدنى للضمان الاجتماعي وتغيير الاتفاقيات التجارية العالمية بما يصب في مصلحة الدول النامية.
ترفع الحركات المناهضة للعولمة مطلب أساسي وهو تعزيز المشاركة الشعبية في عمليات اتخاذ القرار السياسي، وهو في رأيهم (مطلب "غير قابل للتحقيق في عالم تهيمن عليه مؤسسات متعددة الجنسيات قادرة على تجاوز قوانين الدول ... ) ("الديمقراطية هي الضحية الأولى للعولمة والبيئة الضحية الثانية لها، فالمؤسسات لا تولي اهتمامها إلا لكيفية زيادة الأرباح) . "
يقول لافونتين رئيس حزب اليسار الألماني المشارك في مظاهرات الاحتجاج إن (عملية العولمة هي عملية اللبرلة... هذة العملية تدفع ملايين البشر إلى العوز والفقر) .
محمد علي الترك – ألمانيا 12/06/07
:المصادر
- شبيغل أون لاين
- دي تسايت
- دويتشه فليه
- فرانكفورته ألغيماينه تسايتونغ
---------------------------------------------
موجة استياء عارمة في ألمانيا بعد اتهام سيناتور أمريكي لشرودر بالعهر السياسي
Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: هجوم شديد على مواقف المستشار السابق شرودر
أثار الهجوم الذي شنه السيناتور الأمريكي توم لانتوس على المستشار الألماني السابق شرودر بسبب رفضه لحرب العراق واستخدامه مصطلح "العهر السياسي" لوصف علاقات العمل التي تربط شرودر بروسيا حفيظة عدد كبير من السياسيين الألمان.
أثار الهجوم الذي شنه السيناتور الأمريكي توم لانتوس الذي يشغل منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي على المستشار الألماني السابق غيرهارد شرود بسبب موقفه الرافض لحرب العراق ونعت علاقاته مع روسيا بــ"العهر السياسي" موجة عارمة من الغضب في الساحة السياسية الألمانية، إذ قال وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير معلقا على ذلك: "لقد تجاوز لانتوس حدود اللياقة السياسية وما كان يجب أن تطال تصريحاته هذه شخصاً منتخباً على نحو ديمقراطي". وأبدى شتاينماير استياءه العميق قائلاً: "هذه السقطة الخطيرة في التقييم لا تمثل إهانة للمستشار السابق وحده، بل لأغلبية الشعب الألماني أيضا الذي عارض حرب العراق لأسباب وجيهة ليس أقلها الخبرات التاريخية للألمان أنفسهم".
وفي برلين رفض، اولريش فيلهيلم، المتحدث باسم الحكومة الاتحادية في ألمانيا تصريحات لانتوس قائلاً: "بصراحة وبشكل قاطع إنها سقطة في التقييم. إنه مستوى غير لائق للحديث عن مستشار سابق لجمهورية ألمانيا الاتحادية". كما هرع الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه شرودر إلى نصرته، إذ وصف سكرتيره العام، هيربيرتوس هيل، تلك التصريحات بأنها "تنم عن غباء سياسي وانعدام اللياقة". وأضاف هيل "لقد كان جيرهارد شرودر محقاً في قوله لا لحرب العراق، وليس هذا موقف الشعوب الأوروبية فحسب، بل موقف الشعب الأمريكي أيضاً الذي يرى الآن أنه كانت هناك مبررات لرفض شرودر".
انتقادات حادة
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: صورة من الأرشيف تجمع شرودر وشتاينماير وتأتي تصريحات لانتوس في حفل تكريم لذكرى ضحايا الشيوعية أقيم في واشنطن يوم أمس الثلاثاء، 12 ينويو/حزيران 2007، حيث شن هجوماً حاداً أيضا على الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، وذلك لإحجامه وشرودر عن تأييد الولايات المتحدة في حربها ضد ما اسماه بـ"الموجة القادمة للطغيان المتمثل في الفاشية الإسلامية بعد كل ما فعلته الولايات المتحدة لإنقاذ أوروبا من النازية والشيوعية." وقال لانتوس إن خروج شرودر وشيراك من الحكم يفتح الطريق أمام عهد أفضل من العلاقات عبر الأطلسية، مضيفا أنه يحب أن يوصف شرودر بأنه "داعر سياسي وقد بات الآن يقبض الشيكات الثمينة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".
علاقات شرودر بموسكو
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: شرودر تعرض لانتقادات شديدة بسبب جاز بروم وقد تركزت انتقادات لانتوس أيضا على الوظيفة التي يشغلها حاليا المستشار السابق شرودر ويتقاضى عنها 300 ألف دولار سنوياً وهي رئاسة مجلس إدارة شركة خط أنابيب نورث يوروبيان جاز المملوكة في معظمها لشركة جاز بروم الروسية الحكومية. وفي ألمانيا استبد الغضب بمنتقدي شرودر آنذاك عندما تولى المنصب بعد تركه الحكم عام 2005. وتصاعدت موجة الانتقادات إلى اتهامات بالتربح عندما كشف النقاب عن أن حكومته تعهدت في الأسابيع الأخيرة من ولايتها بتقديم ضمانات قروض بقيمة 2،1 مليار دولار لروسيا لبناء خط أنابيب تحت بحر البلطيق لإمداد الغاز مباشرة لألمانيا، إلا أن شرودر نفى معرفته بالقرض.
دويتشه فيله + وكالات (ع.س)
Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: هجوم شديد على مواقف المستشار السابق شرودر
أثار الهجوم الذي شنه السيناتور الأمريكي توم لانتوس على المستشار الألماني السابق شرودر بسبب رفضه لحرب العراق واستخدامه مصطلح "العهر السياسي" لوصف علاقات العمل التي تربط شرودر بروسيا حفيظة عدد كبير من السياسيين الألمان.
أثار الهجوم الذي شنه السيناتور الأمريكي توم لانتوس الذي يشغل منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي على المستشار الألماني السابق غيرهارد شرود بسبب موقفه الرافض لحرب العراق ونعت علاقاته مع روسيا بــ"العهر السياسي" موجة عارمة من الغضب في الساحة السياسية الألمانية، إذ قال وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير معلقا على ذلك: "لقد تجاوز لانتوس حدود اللياقة السياسية وما كان يجب أن تطال تصريحاته هذه شخصاً منتخباً على نحو ديمقراطي". وأبدى شتاينماير استياءه العميق قائلاً: "هذه السقطة الخطيرة في التقييم لا تمثل إهانة للمستشار السابق وحده، بل لأغلبية الشعب الألماني أيضا الذي عارض حرب العراق لأسباب وجيهة ليس أقلها الخبرات التاريخية للألمان أنفسهم".
وفي برلين رفض، اولريش فيلهيلم، المتحدث باسم الحكومة الاتحادية في ألمانيا تصريحات لانتوس قائلاً: "بصراحة وبشكل قاطع إنها سقطة في التقييم. إنه مستوى غير لائق للحديث عن مستشار سابق لجمهورية ألمانيا الاتحادية". كما هرع الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه شرودر إلى نصرته، إذ وصف سكرتيره العام، هيربيرتوس هيل، تلك التصريحات بأنها "تنم عن غباء سياسي وانعدام اللياقة". وأضاف هيل "لقد كان جيرهارد شرودر محقاً في قوله لا لحرب العراق، وليس هذا موقف الشعوب الأوروبية فحسب، بل موقف الشعب الأمريكي أيضاً الذي يرى الآن أنه كانت هناك مبررات لرفض شرودر".
انتقادات حادة
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: صورة من الأرشيف تجمع شرودر وشتاينماير وتأتي تصريحات لانتوس في حفل تكريم لذكرى ضحايا الشيوعية أقيم في واشنطن يوم أمس الثلاثاء، 12 ينويو/حزيران 2007، حيث شن هجوماً حاداً أيضا على الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، وذلك لإحجامه وشرودر عن تأييد الولايات المتحدة في حربها ضد ما اسماه بـ"الموجة القادمة للطغيان المتمثل في الفاشية الإسلامية بعد كل ما فعلته الولايات المتحدة لإنقاذ أوروبا من النازية والشيوعية." وقال لانتوس إن خروج شرودر وشيراك من الحكم يفتح الطريق أمام عهد أفضل من العلاقات عبر الأطلسية، مضيفا أنه يحب أن يوصف شرودر بأنه "داعر سياسي وقد بات الآن يقبض الشيكات الثمينة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".
علاقات شرودر بموسكو
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: شرودر تعرض لانتقادات شديدة بسبب جاز بروم وقد تركزت انتقادات لانتوس أيضا على الوظيفة التي يشغلها حاليا المستشار السابق شرودر ويتقاضى عنها 300 ألف دولار سنوياً وهي رئاسة مجلس إدارة شركة خط أنابيب نورث يوروبيان جاز المملوكة في معظمها لشركة جاز بروم الروسية الحكومية. وفي ألمانيا استبد الغضب بمنتقدي شرودر آنذاك عندما تولى المنصب بعد تركه الحكم عام 2005. وتصاعدت موجة الانتقادات إلى اتهامات بالتربح عندما كشف النقاب عن أن حكومته تعهدت في الأسابيع الأخيرة من ولايتها بتقديم ضمانات قروض بقيمة 2،1 مليار دولار لروسيا لبناء خط أنابيب تحت بحر البلطيق لإمداد الغاز مباشرة لألمانيا، إلا أن شرودر نفى معرفته بالقرض.
دويتشه فيله + وكالات (ع.س)
--------------------------------
