Donnerstag, 4. Dezember 2008


ناشطون يؤكد استمرار السلطات السورية "في مجزرة الجمعيّات الخيرية والاجتماعية"
موقع أخبار الشرق – الخميس 4 كانون الأول/ ديسمبر 2008
دمشق – أخبار الشرق
تحدث ناشطون سوريون عما وصفوه بـ"المجزرة" التي تقوم بها السلطات السورية بحق الجمعيات الخيرية، مؤكدين أن الهدف من هذه الحملة هو "تحجيم الجمعيات الخيرية وشل عملها".
وفي هذا السياق، كشفت لجنة مراقبة المجتمع المدني السوري وحقوق الانسان؛ مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة حلب، وبناء على تعليمات من دمشق، قامت بحل مجلس إدارة جمعية الإحسان الخيرية في مدينة حلب واستبدلته بمجلس جديد معيّن من قبلها.
ويشار إلى أنّه كان على رأس مجلس الإدارة المعزول الدكتورة هالة الزعيم، التى تحظى بثقة واسعة في مدينة حلب، علماً بأن هذه الجمعيّة تعيل ثلاثة آلاف وخمسمائة عائلة من العائلات الفقيرة والمعدمة في المدينة، وهي تحظى بدعم معنوي كبير من مفتي حلب الشيخ الدكتور إبراهيم السلقيني.
والدكتورة هالة الزعيم كانت قد ترشحت في انتخابات دورة مجلس الشعب السابقة في قائمة مستقلة محافظة قبل أن تسحب ترشيحها نتيجة ضغوط تعرضت لها.
وأوضحت لجنة مراقبة المجتمع المدني السوري وحقوق الانسان أنه "الآن بعد حل مجلس الإدارة لهذه الجمعية واختيار مجلس معيّن من قبل الدولة فقد شلّت حركتها، حيث انفض عنها العشرات من المتطوعين الشباب والشابّات الّذين كانوا يقومون بجهد عملياتي تطوعي على الأرض".
وجمعية الإحسان الخيرية تتخذ من جامع الإمام أبو حنيفة مقراً لها. والمسجد، وهو من أكبر جوامع المدينة وفي أرقى أحيائها (حيّ الشهباء الجديدة)، كان قد شيّده المحسن الثري حمدي الزعيم على نفقته الخاصة.
وأكدت لجنة مراقبة المجتمع المدني السوري وحقوق الانسان أن "هذا المخطط التخريبي يتم بإطلاق يد النظام وتخطيط مباشر من قبل (وزير أوقاف العهد) محمد عبد الستّار السيّد وتنفيذ وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ديالى حاج عارف". ولفتت إلى أن "هذا الجهد المخابراتي مع الوزارتين قد أسفر حتى الآن عن إخراج العشرات من العلماء العاملين والناشطين الاجتماعيين من مجال العمل الخيري العام وإجبارهم على تقديم استقالاتهم من العديد من الجمعيات الخيرية" (مثل الأنصار، الفرقان، الغرّاء، التمدن الإسلامي، حفظ النعمة، الفتح، وغيرها). ومن الدعاة العاملين في الحقل الخيري الاجتماعي الذي أجبروا على ترك هذا الحقل: سارية وأسامة الرفاعي (ابنا العالم المرحوم الشيخ عبد الكريم الرفاعي) والمهندس معاذ ومجير الخطيب الحسني (ابنا إمام وخطيب الجامع الأموي سابقاً)، والدكتور صلاح كفتارو، والدكتور عبد السلام راجح، والشيخ عبد الرزاق الحلبي، والدكتور سالم الحلبي، والدكتور نزار أباظة، والشيخ عبد الرزاق الحلبي، والشيخ عبد الرزاق الشرفا، وغيرهم كثير.
ويعتقد المراقبون أنّ المستهدفين من هذه الحملة هم "رموز العائلات السورية العريقة اللصيقة بشرائح الشعب المحافظة والمتدينة. وهي لا تدين بالولاء التام للنظام وليس لها ارتباط بحزب البعث الحاكم، ولذلك فانّ السلطة والنظام يخشيان من نفوذها وشعبيتها المتجذرة في الشعب السوري".
وحذرت لجنة مراقبة المجتمع المدني وحقوق الانسان في سورية من أن "تمزيق أواصر المجتمع والإيغال في إعدام الطبقات الفقيرة وخاصة بعد موجة التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية (..) ينتج عنها مضاعفات لا تحمد عقباها". ------------------------------------------------------------
وسام استحقاق وبندقية رستم غزالة
وهيب أيوب
"قد يُغري السير تحت قوس السياسة السائدة: يصافحك الرئيس، يربِّت القائد على كتفك، يبتسم لك التابع، يحييِّك المرافق، ثم يجيء نصيبكَ من البخّور الطالع من القصر. (أدونيس)
يظن سمير قنطار أفندي، أنه في مجيئه إلى موقع عين التينة في مجدل شمس- الجولان المحتل- وإلقائه خُطباً وشعارات تشابه تماماً خُطب وشعارات ووعود أسياده المندرجين سواء تحت اسم مقاومة أو ممانعة، أنه قد افتتح الأندلس واجترح معجزة!
ويجهل قنطار أفندي أن تلّة الصيحات هذه ووادي الدموع أسفلها الممتلئ بدموع وآهات الأمهات والأحبة الذين يتنادون ويصرخون بمكبرات الصوت يومياً من على جانبي الشريط في عين التينة لتبادل التحيات وأخبار من مات ومن عاش، من تزوّج ومن أنجب من أحبتهم وأقاربهم المنشطرين إلى قسمين، في الأرض المحتلّة والوطن المُنهك... يجهل قنطار أفندي هذا ومن معه أنهم في خُطبهم المهترئة والوعود الكاذبة المنافقة، ينتهكون حرمة دموع الأمهات البريئة الصادقة المنسكِبة في الوادي على مدار أكثر من أربعة عقود، ويقضّون مضاجع أرواح الشهداء الذين سقطوا أثناء عبورهم الشريط وحقول الألغام لتأدية واجبهم الوطني، أمثال الشهداء عزت أبو جبل ونزيه أبو زيد وفايز محمود، أيام عهود النضال الصادق النقي المُجرّد من كل الشعارات البائسة والألفاظ المُصطنعة والتصريحات المقبوضة الثمن، سواء بوسام استحقاق أو وظيفة أو حفنة دولارات.
لقد كانت تلّتا الصيحات في موقع عين التينة ووادي الدموع الكامخ بينهما في الأيام الخوالي، مكانا لتبادل الأشواق والمحبة الصادقة بين الأهل والأقرباء والأحبّة من على سفحيهما، قبل أن يرتادهما ثلّة من المنافقين الأفّاكين الانتهازيين من أزلام النظام وضيوفه أمثال وئام وهّاب وناصر قنديل ومن على شاكلتهم، ليسفحوا كل أكاذيبهم وشعاراتهم المُتهتِكة البالية من نفس المكان. فأصبح المكان تارة لتبادل المحبة الصادقة والأشواق المنزّهة عن كل غاية أو رياء، وتارة لتبادل النفاق والخطابات الموتورة التي تُزهِق الأرواح. وبات المشهدُ أشبه باختلاط مياه الشُربِ بمياه الصرف. فكيف الحفاظ على صدق التلتين ونقاء الوادي؟؟
كيف يستطيع قنطار أفندي ودون أن يرف له جفن، أن يجمع بين مقاومة الاحتلال من جهة، ثم التماهي مع الاستبداد ومدح الطغاة من الجهة الأُخرى؟! أيُّ سقوط مريع هذا في امتحان الحرية الحقيقي، وأيّ انفصام هذا في العقل، وأيّ شرخ هذا في ضمير تهتّك وتهاوى تحت أقدام السلطان من أجل وسام استحقاق أو كلمة استحسان؟!
يعلم قنطار أفندي تمام العلم، أنه أمام حضرة السلطان الذي قلّده وسام الاستحقاق... أنه لا يستطيع قول إلاّ ما أراد السلطان سماعه ولن يستمع منه إلاّ ما أتاحه له، سواء هو أو كل الذين يأتون للتسول والارتزاق في قصور الطاعة والخضوع. فهل هناك أكثر من هكذا احتقار وإذلال، وهل كان لقنطار أو سواه أن يتعدّى أو يتحدى ويقاوم تلك المعادلة المُهينة؟!
ونسأل قنطار أفندي، هل سمع قبل مجيئه وحلوله ضيفاً في قصر الخليفة، أن هناك معتقلين سوريين أحراراً أُودِعوا سجن النظام بسبب آرائهم السياسية والفكرية وبتهمة إضعاف الشعور القومي، هل سمع عن مُعتقلي إعلان دمشق، وهل يعرف باسم فداء حوراني وميشيل كيلو ورفاقهما، وهؤلاء لم يُطلقوا النيران على أحد ولم يقتلوا أحد ولم يختطفوا أحد، بل خُطِف منهم وطنهم وحريتهم وأُدخلوا السجن، فقط بسبب احتجاجهم على خطف الوطن واحتجازه ومحاولة قتله مع سبق الإصرار والترصّد؛ أم أن وسام الاستحقاق وكلمات الإطراء أصمّت أُذنيه وسملت عينيه عن رؤية وسماع كلمة الحق والعدل والحرية؟؟
يتجاهل قنطار أفندي أنه تعلّم وحاز على شهادة الـ ba))، وعَقَد قرانه وتزوّج في سجون العدو، بينما تعلّم وحاز أقرانه في سجون النظام السوري في وطنهم على شتى صنوف التعذيب والقهر والإذلال. وخرج قنطار من سجون العدو طافح الوجه عريض المنكبين غليظ الرقَبَة، على عكس ما رأيناه في صورة المناضل الأغر عارف دليلة وكأنه خارج من مجاعة حقيقية بعيد خروجه من سجن النظام السوري الذي يوزّع أوسمة الاستحقاق "للمناضلين" من الدرجة الممتازة! مبروك....!
يتصرّف قنطار أفندي؛ وكأنه المقاوم الوحيد، والوحيد الذي قام بعملية ضد إسرائيل، والوحيد الذي قضى مدة سجن طويلة، والوحيد الذي تمّ تبادله، والوحيد... والوحيد.... ثم يذهب بعد كل هذا ويؤدي فروض الطاعة في حضرة السلطان ويقبض الثمن، ويأخذ إجازة مرور واصلا إلى عين التينة مقابل مجدل شمس، مُعتقِداً بخطابه وصوته الجهوري بأنه يلقننا درساً مميّزاً في المقاومة والحرية والنضال!
ما أصعب حال المرء عندما تركبه الهواجس وتعتريه الأوهام، ويردِّد بينه وبين نفسه "يا أرض اشتدّي، ما حدا قدّي" عندها لا عتب عليه ماذا يقول وما يفعل.
عند انسحاب جيش النظام السوري من لبنان قام تلميذ النظام رستم غزاله بإهداء سيّد "سمير قنطار" حسن نصرالله بندقية، أثناء مراسيم حفل الوداع، واليوم يتقلّد سمير قنطار أفندي؛ وسام الاستحقاق في حفل الاستقبال من معلِّم الممانعة ومعلّم سيّده حسن نصرالله. فالشيء بالشيء يُذكر، ومن شابه سيّده ما ظلم.
----------------------------------------------------------
الأمم المتحدة:آلاف العراقيين لم يقدموا للمحاكمة بعد سنوات من اعتقالهم
دي مستورا: المليشيات تقيد حرية النساء ومقتل 50 كردية خلال 6 أشهر

بغداد ــ الزمان
قالت الامم المتحدة امس ان انتهاكات حقوق الانسان في العراق لاتزال متفشية. واضافت في تقرير نشرته امس قبل نقل لـ15 ألف عراقي في المعتقلات الامريكية الي السلطات العراقية الي ان الوضع في السجون العراقية قاس بشكل خاص. واكدت وجود تعذيب للسجناء فيها. وانتقدت الامم المتحدة في تقريرها اوضاع النظام القضائي في اقليم كردستان.
وقالت انه كانت هناك حالات احتجاز لفترات طويلة بناء علي اتهامات غامضة وتأخيرات لفترات تصل الي اربع سنوات في تقديم اشخاص للمحاكمة. وقال التقرير ان هناك الافاً من السجناء العراقيين لم يقدموا للمحاكمة بعد سنوات من اعتقالهم.
وتابع التقرير انه بصفة عامة كان هناك 5095 معتقلا في السجون العراقية حتي حزيران الماضي. وقال ستافان دي مستورا رئيس بعثة الامم المتحدة في بغداد في مؤتمر صحافي عقده في بغداد امس انه وجد في احد سجون بغداد 123 سجينا في زنزانة مساحتها 50 مترا مربعا.
وقال التقرير ان النساء يواجهن صعوبات في انحاء البلاد اذ تحاول جماعات محافظة تقييد حرياتهن وتعرضت المئات من النساء للقتل من المليشيات التابعة للاحزاب الدينية لعدم التزامهن "بالتقاليد الاسلامية". في حين قيدت اغلب هذه الجرائم ضد مجهول ولا تولي الشرطة اهتماما بالتحقيق فيها.
واضاف التقرير ان حقوق المرأة مهددة ايضا في كردستان حيث قتلت 50 امرأة واصيبت 150 بحروق في الشهور الستة من العام الحالي نتيجة لما يسمي جرائم الشرف. لكن تقارير غير رسمية تشير الي ان الضحايا من النساء تبلغ المئات نفذ عدد منها مسؤولون من دون ان ينالوا العقاب علي جرائمهم.
وأفاد التقرير بأن كثيرا من المعتقلين في السجون العراقية محتجزون منذ شهور أو سنوات من دون أن يوجه اليهم اتهام أو يسمح لهم بالاتصال بمحامين أو حتي قاض.
واضاف أن المزاعم بشأن تفشي التعذيب وسوء المعاملة مبعث قلق خاص.
وقال دي ميستورا "ينبغي توجيه الاتهام اليهم والسماح لهم بالاتصال بمستشار قانوني.. وينبغي التحقيق في القضايا."
وبموجب اتفاقية امنية بين الولايات المتحدة والعراق تسري بدءا من العام القادم ستسلم القوات الأمريكية الي السلطات العراقية أكثر من 16 ألف معتقل تحتجزهم حاليا في معسكرات أمريكية.
ومن المرجح أن يودع من صدرت بحقهم مذكرات اعتقال عراقية في سجون العراق بينما سيتعين الافراج عن الباقين. واحتجز كثير من هؤلاء في ذروة عمليات عسكرية للمسلحين العرب السنة والعنف الطائفي بين العرب السنة والشيعة.
وقالت الأمم المتحدة ان السجون العراقية مزدحمة بالفعل وفي وضع محفوف بالمخاطر.
وقال دي ميستورا "سيمثل الافراج (عن هؤلاء المعتقلين) تحديا كبيرا بشكل واضح للسلطات العراقية.. لكن السلطات العراقية لديها النية وعليها واجب (لتهيئة) أفضل الظروف المحتملة لهؤلاء المعتقلين."
وأشار تقرير الأمم المتحدة الي الشهور الستة الأولي فقط من عام 2008 لأن كاتبه اضطر لأسباب شخصية للتوقف منذ منتصف العام وحتي آخره.
--------------------------------------------------
مشهد عولمي من قبل الميلاد
نقولا الزهر
2008 / 12 / 3
يقول المؤرخ العراقي جواد علي في كتابه (المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام): "عرف المعينيون في اليمن القديمة النقود، وقد ضربوها في بلادهم. وقد عثر العلماء على قطعة نقدٍ سميت بالدراخما(أي الدرهم)، عليها صورة ملك جالس على عرشه، قد وضع رجليه على عتبة، حليق الذقن، متدلٍ شعره ضفائر، وقد امسك بيده اليمنى وردة أو طيراً وبيده اليمنى عصاً طويلة، وخلفه اسمه بحروف واضحة وبارزة مطبوعة بالخط المسند وهو (أب يثع) أي الأب المخلص والمنقذ".ثم يتابع جواد علي: "ومن دراسة هذه القطعة ودراسة النقود المشابهة التي عثر عليها في بلاد أخرى، تبين أنها تقليداً للنقود التي ضربها خلفاء اسكندر المكدوني، ولا تفرق عنها إلا بشيء واحد فقط هو أن قطعة العملة المعينية قد استبدلت فيها اللغة اليونانية بكتابة اسم الملك (أب يثع ) بالخط المسند اليمني القديم ،أما باقي الملامح والوصف فإنها لم تتغير أو تتبدل، ولعلها قالب لذلك النقد اليوناني الذي ضربت عليه الكتابة باليونانية".يستمر جواد علي معلقاً حول القطعة النقدية المعينية القديمة فيقول: " لقد كانت نقود (الاسكندر الكبير) والنقود التي ضربها خلفاؤه( السلوقيون والبطالسة) مرغوبة في كل مكان حتى في الأمكنة التي لم تكن خاضعة لحكمهم، شأنها آنذاك شان الدولار الأميركي والجنيه الأسترليني في يومنا هذا. فتلك النقود لابد وأن تكون قد دخلت إلى (العربية الجنوبية) مع التجار أو مع رجال الحملة الذين أرسلهم الأسكندر لاحتلال هذه البلاد ، فتلقفها التجار وتعاملوا بها، فأقبلت عليها الحكومة، ثم أقدمت على ضربها. وإن درهم(أب يثع) مضروب ضرباً متقناً وبحروف واضحة جلية دقيقة، وبدقة تبعث على الظن بوجود خبرة سابقة ودراية لعمال الضرب".-1-استوقفتني في هذا النص التاريخي البحت للمؤرخ العراقي الكبير جواد علي، بعض الأمور فيه، التي تحيل بشكل أو بآخر إلى السياسة والاقتصاد والفكر والدين واللغة. وأول ما استوقفني هو اسم الملك المعيني(أب يثع=المخلص والمنقذ) وهذا المعنى ينقلنا مباشرة إلى أرض كنعان التي تواجد فيها الكثير من شعوب المنطقة من(الكنعانيين واليبوسيين والفينيقيين والفلسطينيون والآراميين والأموريين والعبرانيين..)، ففي هذه المنطقة كان مفهوم(يسع= يشع = مخلص ومنقذ) منتشراً وسائداً فيها، ولقد ورد كثيراً في التوراة وخاصة في سفري أشعيا وأرميا وتحول هذا المفهوم فيما بعد إلى (يشوع أويسوع) الذي صار يمثل السيد المسيح المخلص والمنقذ والفادي ، ولقد ورد هذا المفهوم فيما بعد في القرآن الكريم عند تعداده لأسماء الأنبياء. في أرض كنعان كان مفهوم الإله الواحد يتكرس بقوة وخاصة بعد ثورة أخناتون في مصر القريبة ، وكذلك بسبب نفوذ الفكر اليوناني في المنطقة الذي تكلم فيه الفيلسوف (هيراقليط) حول مفهوم الإله الواحد النافي للألهة المتعددة وانتشار الفكر الافلوطيني في الحقبة الهيلينية. وفي الواقع لقد انتقل مفهوم (اليسع= اليشع) الكنعاني والعبراني والآرامي إلى (العربية الجنوبية) ولكن باسم (اليثع) باستبدال السين او الشين بالثاء. ولكن في اليمن القديمة لم يكن مستوعباً بعد مفهوم الإله الواحد، ولذلك فالأب المخلص هنا كان الملك ذاته. ومعظم ملوك معين كانوا يطلقون على أنفسهم ألقاباً تبتدئ بأب مضافاً إليها أسماء شبيهة بأسماء الله الحسنى. وعلينا ألا نستغرب فهذه الألقاب، على الرغم من انقطاعها في صدرالإسلام في عهد الخلفاء الراشدين والأمويين، فقد عادت في زمن العباسيين والفاطميين لتقيم علاقة ما بين الخليفة والله، مثل الهادي والمهدي والأمين والمأمون والواثق والمعتصم والمتوكل والمستعصم والمعز والحاكم والمستنصر......-2- ما استوقفني أيضاً في نص جواد علي، هو مدى تأثير النفوذ السياسي لدولة من الدول إذا علا شأنها وتعاظمت قوتها واتسعت سيطرتها على الدول الأخرى في مجال الاقتصاد والثقافة واللغة. فاسم العملة اليونانية الدراخما التي بقيت محتفظة باسمها إلى فترة قريبة قبل تأسيس منطقة اليورو، يبدو أنها كانت قد فرضت نفسها في منطقتنا منذ القديم وأخذت اسماً محرفاً عن الأصل(الدرهم) الذي استمر كعملة فضية رئيسية طوال العهد العربي الإسلامي، ولا يزال الدرهم معتمداً إلى الآن في بعض دول الخليج والمغرب. وعلينا أن نلاحظ هنا أن الملك المعيني (أب يثع) تقصد أن يكتفي بضرب اسمه على العملة التي أصدرها إبان حكمه ويحتفظ بصورة الملك المكدوني لكي يكرس الثقة بعملته لدى التجار وليقيم علاقة رمزية ما مع تلك (العملة الصعبة) السائدة في المنطقة في ذلك الزمان.إن الانفتاح على الآخر والتثاقف معه، استمر في عهد الدولة العربية الإسلامية ولم يكن هناك خوف على الدين فتعددت المذاهب والفرق، وترجمت كتب الفلسفة اليونانية والهندية، ولم ينصف المترجم مثلما أنصف في تلك الحقبة وكان يعطى ذهبا أو فضة بوزن الكتاب المترجم. وكذلك لم يكن في تلك الحقبة خوف على اللغة العربية، فلقد فُتِحت أبوابها على كل اللغات الأخرى، فالدراخما أصبحت درهماً، والديناريوس أصبح ديناراً، واعتمدت الفردوس والجغرافية والصراط ومئات من الكلمات لا مجال لتعدادها هنا، وخاصة أسماء النباتات والخضار والفواكه التي نأكلها يوميا. وكذلك أعطت لغتنا الكثير الكثير للغات الأخرى الفارسية والعربية واليونانية والإسبانية والبرتغالية والإنكليزية والفرنسية والروسية....-3-هذا الماضي المنفتح في الدولة العربية الإسلامية قبل عهد الانحطاط،، يتناقض تماماً مع هذا الحاضر الذي نعيشه الآن في عالمنا العربي، حيث الكثير من التقوقع والتزمت والتحجب وإيصاد الأبواب مع الآخر. وهذا الماضي لم يكن يتكلم كثيراً على خصوصيتنا وعاداتنا وتقاليدنا كما يتكلم الآن حكامنا في السلطة ومثقفينا السلفيين من كل الاتجاهات الدينية والقومية واليسارية. ولقد نشطت إيديولوجية (الخصوصية) لدى كل هذه الاتجاهات واستخدموها سوطاً لجلد الديموقراطية باعتبارها صارت العدو الأبرز، فهي من وجهة نظرهم " ليست إلا استيراداً غربيا تتنافى مع تقاليدنا وعاداتنا ومعتقداتنا وتاريخنا!؟" وقد أضاف هؤلاء للديموقراطية ما هب ودب من الأوصاف لإفراغها من محتواها(الديموقراطية البرجوازية، الديموقراطية العربية، الديموقراطية الإسلامية، الديموقراطية الصينية....ديموقراطية كيم ايل سونغ، ديموقراطية موغابي ....). والغريب أن هذا (السوط الخصوصي) لم يوجه يوماً ضد المرسيدس أو الجوال أو فنادق الفورسيزن أو أو أو...... طبعاً ماعدا شبكة الأنترنت ، التي وحدها من بين التقنيات الحديثة المستوردة إلى بلادنا، لم تنج من لسعات هذا السوط الخصوصي، لأنها وظيفتها موضوعياً تتنافى مع الاستبدادي السائد .دمشق في2 /12/2008

-------------------------------------------------------------
كيفيات التعاطي المغاربي المجدي مع التحديات (+) (1/3)
الدكتور عبدالله تركماني
بعد نهاية الحرب الباردة شهد العالم، بأجمعه، تحوّلات فارقة، فسقطت رؤى، وانبثقت بديلاتها، تراجعت استراتيجيات وظهرت أخرى، تشكلت علاقات دولية جديدة، تحكمت في نشأتها وتبلورها مصالح جديدة بديلا عن تلك التقليدية، فراحت الوحدات الجغرافية في العالم تشهد تقسيما جديدا للعمل، مما حدا بجزء غير يسير في العالم إلى إعادة تشكيل ذاته وبناء مستقبله تأسيسا على المعطيات الدولية الجديدة والمفاهيم المستحدثة للتعاطي مع تحديات العصر.
وفي المغرب العربي متغيّرات جديدة وأسئلة جديدة، تتطلب تشخيصا معمّقا للتحديات ولكيفيات التعاطي المجدي معها، إذ نواجه مجموعة من التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية تدعو إلى تجنّب المآزق والأزمات المعطِّلة لمشاريعنا في الإصلاح والتنمية. وهو الأمر الذي يستدعي الدفع بمشروع اتحاد المغرب العربي خطوات إلى الأمام، من أجل تعزيز آليات التعاون المغاربي لما يخدم مصالح شعوب المنطقة. كما يتطلب الكثير من المساعي القادرة على تجاوز تركة الماضي، للتمكّن من بناء الروافع التاريخية والفكرية الجديدة المساعدة على تأسيس حقبة جديدة في تاريخنا المعاصر.
فهل تستطيع الدول المغاربية أن تتخطى مشاكلها وتتجاوز النظرات الضيقة، لتخطَّ لنفسها استراتيجية تتكيف مع روح التكتلات والتنظيمات الإقليمية الجديدة لتحمي نفسها من جبروت العولمة. أم أنّ أماني شعوب المنطقة تبقى ضحية أنانية الحكام والمصالح الضيقة لبعض القوى الخفية، هل من تفعيل حقيقي للاتحاد المغاربي بعد كل هذا التأخر؟
إنّ المفارقة القائمة اليوم هي أنّ الطموح الاتحادي المغاربي الذي بدا مطلبا شعبيا، ومشروعا طرحته النخب السياسية المغاربية، غدا اليوم مطلبا استراتيجيا دوليا ملحا، خصوصا لدى الاتحاد الأوروبي الذي ينظر إلى منطقة شمال أفريقيا بصفتها امتدادا حيويا له وقنطرة وصل ضرورية مع القارة السوداء والشرق الأوسط.
أهم التحديات التي تواجه المغرب العربي
في محاولتنا معرفة أهم التحديات التي تواجه الدول المغاربية وجدنا أنها تتركز على الخصوص في: البطالة، والفقر، والهجرة، والإرهاب، وضعف الأداء الاقتصادي، ومحدودية التنمية الإنسانية، وإشكاليات الصحراء الغربية، وتعثر الاتحاد المغاربي. إضافة إلى تحديات أخرى، تتمثل في:
(1)- الثورة الصناعية الثالثة ( ثورة المعلوماتية ووسائل الاتصال والإلكترونيات الدقيقة ).
(2)- ظاهرة التكتلات الاقتصادية الكبرى ( أوروبا الموحدة، والتكتل الآسيوي، واتفاقية دول أمريكا الشمالية " نافتا "...)، التي أصبحت تمثل أهم اتجاه في العلاقات الدولية لمرحلة ما بعد الحرب الباردة.
(3)- تعاظم دور الشركات الكبرى متعددة الجنسيات، التي تريد لنفسها مزيدا من فتوحات أخرى في الأسواق العالمية.
(4)- تفاقم حالة استنزاف الموارد المالية والبشرية المغاربية، فأموالنا مستمرة في التدفق نحو المراكز العالمية الكبرى، إما ردّاً لديون متراكمة وإما تسديداً لثمن سلاح، أو بقصد الاستثمار هناك.
(5) - أزمة المشاركة، وهنا لا نريد أن نثير الجانب السياسي من المسألة بشكل مباشر، بل جانب إشراك كل الناس، وكل فئات المجتمع في أية عملية تنموية فعلية وصحيحة، لأنه من أول شروط تحقيق التنمية واستدامتها، مشاركة أبناء المجتمع كافة فيها، مشاركة الناس في نقاش الخيارات المتاحة، وشعورهم بأنّ لهم دورا ورأيا وحضورا في هذه المسألة، بل شعورهم بأنّ هذه العملية تمثل تطلعاتهم ومصالحهم في الحاضر والمستقبل.
(6) - ضعف هيئات المجتمع المدني، فبالرغم من وجود العديد من المؤسسات المهنية والنقابية والعمالية والبيئية والاجتماعية والثقافية، التي تقوم بنشاطات قيّمة في مجال الحفاظ على البيئة وحقوق الإنسان ومسائل اجتماعية واقتصادية وثقافية مختلفة، إلا أنّ هذه المؤسسات ما زالت دون حجم التحديات والحاجات القائمة.
(7) - هيمنة المركزية وضعف الحياة البلدية أو المجالس المحلية، إذ تتميز الأنظمة الإدارية المغاربية - بشكل عام - بهيمنة أجهزة الدولة المركزية على حياة الهيئات المحلية من بلديات ومجالس أو إدارات مستقلة، وبضعف اللامركزية الإدارية.
(8) - ضعف حضور دولة الحق والقانون، فمسألة تعادل الفرص والمساواة أمام القانون مسألة حيوية جدا، وهي تشعر المستثمرين والمواطنين بالطمأنينة والاستمرار في عملية التنمية، وبدونها يسيطر جو من انعدام الثقة بين المواطنين وأجهزة الدولة، وهو ما يولّد قلقا اجتماعيا عميقا يعيق أية عملية تنموية فعلية.
التحديات الاجتماعية
إنّ أكبر التحديات التي تواجه منطقة المغرب العربي تكمن في عدم قدرة الاقتصاديات المحلية على توفير فرص عمل كافية للشباب، مما يزيد معدلات البطالة ويهدد الاستقرار الاجتماعي، ومخاطر الهجرة غير الشرعية نحو دول شمال البحر المتوسط. وبسبب ذلك ارتفعت معدلات الفقر في السنوات الأخيرة في دول المنطقة، خصوصا في الجزائر والمغرب وموريتانيا، إذ يقدر عدد الفقراء بنحو 18 في المائة من مجموع السكان، وكانت هذه النسبة لا تتجاوز الـ 12 في المائة في بداية تسعينيات القرن الماضي.
ضعف الأداء الاقتصادي
كان ضعف الأداء الاقتصادي من العراقيل التي حالت دون استفادة المنطقة من الجانب الإيجابي للعولمة، خصوصا أنّ نمو التجارة العالمية زاد بنسبة 8 في المائة سنويا، فيما لم تتجاوز التجارة المغاربية مع الخارج الـ 3 في المائة, كما أنّ حصتها من تدفق الاستثمارات الأجنبية ظلت ضعيفة، مقارنة بمناطق أخرى عبر العالم، خصوصا دول جنوب شرقي آسيا والصين، على رغم نجاح برامج الخصخصة في جذب استثمارات مهمة إلى المنطقة.
لقد أظهرت إحصاءات اقتصادية أنّ دول الاتحاد المغاربي تخسر نحو عشرة مليارات دولار سنويا، ما يعادل نحو 2 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي، بسبب غياب التنسيق في المواقف الخارجية, وتعثر قيام سوق مغاربية مشتركة, واستمرار الاعتماد على الأسواق الأوروبية في تسويق الصادرات واستيراد المواد الضرورية. وبحسب المعطيات التقديرية لا تتجاوز التجارة البينية بين دول المغرب العربي نسبة 5 في المائة من مجموع تجارتها مع الاتحاد الأوروبي، المقدرة بنحو 80 مليار دولار.
ومن المؤسف أنّ التجارة البينية المغاربية تمر عبر أطراف ثالثة غالبا ما تكون دول الاتحاد الأوروبي، إذ لا تستورد المغرب من الجزائر سوى 5 في المائة من المشتقات النفطية المقدرة بنحو 2.5 مليار دولار. والجزائر بدورها تستورد أقل من 1 في المائة من صادرات المغرب الغذائية, فيما تستورد بنحو 5 مليارات يورو من السلع الغذائية الأوروبية، وبعضها أُنتج في المغرب. ويخسر البلدان معا بين 5 و 6 مليارات دولار سنويا بسبب الحواجز الجمركية المعقدة، وإغلاق الحدود وغياب تشريعات متناسقة. والشيء نفسه ينطبق على صادرات الأسماك، فعلى رغم أنّ المغرب أكبر مصدر للأسماك في المنطقة، فإنّ إيطاليا وإسبانيا هما أكبر مزوِّد لأسواق تونس وليبيا من الثروة البحرية.
ومن جهة أخرى، يُعزى تردد المستثمرين عن الإقبال المكثف على المنطقة إلى استمرار التفكك وغياب سوق إقليمية قوامها 82 مليون مستهلك. ومن الواضح أنّ كثافة الحواجز الجمركية وثقل أعباء الإجراءات الإدارية، فضلا عن غياب خطوط النقل الحديدية والبرية الحديثة، شكلت كلها عناصر أثنت المستثمرين الأوروبيين عن التوجه إلى الضفة الجنوبية للمتوسط، التي لا تستقطب حاليا سوى 2 في المائة فقط من الاستثمارات الخاصة الأوروبية، فيما هي تتجه بكثافة إلى أمريكا اللاتينية وآسيا وأوروبا الشرقية.
والأخطر من ذلك، أنّ علاقات الأقطار المغاربية مع أوروبا وأمريكا تطغى عليها ذهنية المنافسة بحثا عن امتيازات خاصة، ما أضعف موقعها التفاوضي فرديا وجماعيا، ومنح الأطراف الأخرى هامشا كبيرا للمناورة وابتزاز تنازلات ما كانت لتحصل عليها لو كانوا متضامنين.
إنّ السوق المغاربية تشكل ما يساوي السوق الألمانية، وسيبلغ عدد سكان المنطقة 100 مليون نسمة بعد 15 سنة، لكن من المحتمل أن يبقى هذا الفضاء سوقا للمنتوجات الأوروبية والآسيوية، بسبب انعدام حد معقول من التنسيق في السياسات الاقتصادية.
تعثر الاتحاد المغاربي
لقد ترتب على تأسيس اتحاد المغرب العربي في العام 1989 إبرام حوالي 37 معاهدة تتعلق بمجالات مختلفة، كان من المفترض أن تُكرِّس توحيد السوق المغاربية وإنشاء اتحاد جمركي وإلغاء الحواجز بين بلدان الاتحاد وتكريس بطاقة هوية موحدة. لكنّ الاتفاقات لم تُنفَّذ، بل جُمِّدت هياكل الاتحاد منذ عام 1994 تاريخ آخر اجتماع لمجلس الرئاسة، الهيئة الوحيدة التي تتمتع بسلطة القرار في الاتحاد.
إنّ تأسيس الاتحاد المغاربي كان لحظة قوية على طريق استيعاب التحوّلات التي عرفتها العلاقات الدولية، وكان في إمكانه أن يعيد ترتيب أولويات المنطقة، الموزعة بين الأمن والتنمية والديموقراطية، لكنه ظل مشروع نيات، يحتمي به الشركاء المغاربيون حين تواجههم إكراهات سياسية واقتصادية وثقافية على قدر أكبر من حدة السؤال، ويهربون منه كذلك لتبرير فشل خيارات مستوحاة من صراعات حرب باردة منتهية، إلا أنّ الألغام التي زرعتها تبقى قابلة للانفجار ما لم يتم الاهتداء إلى كواشف إرادية تنير طريق المستقبل.
لقد كان الرهان على أنّ التزامات الجزائر والمغرب ضمن الفضاء الإقليمي مع الشركاء الأوروبيين في منظومة " 5+5 "، أو في الانخراط الجماعي في الحرب على الإرهاب، في إمكانها فتح الآفاق أمام وفاق ثنائي، غير أنّ شيئا من هذه الرهانات لم يحدث.
إنّ الأكثر أهمية في استيعاب دروس الإخفاقات المغاربية أن يُنظَر إلى الفرص، التي كان يتيحها الاتحاد المغاربي، على صعيد النهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لشعوب المنطقة، كي لا يظل الحديث عن اتحاد كهذا مجرد ترف فكري وسياسي.
إشكاليات الصحراء الغربية
عانى المشروع المغاربي، الذي انبثق من ديناميكية حركة التحرر الوطني في الخمسينيات، منذ بداية حقبة الاستقلال من صراع المحاور الداخلية، الذي تركز في التنافس المغربي - الجزائري داخل الدائرة الإقليمية وامتداداتها عربيا وأفريقيا. ولم يكن اختلاف نماذج الحكم و الخيارات الأيديولوجية والتوجهات الاقتصادية هو العائق الأساسي الذي حال دون نجاح الاندماج المغاربي، بل إنّ المشكل المحوري الذي اعترض هذا المشروع هو التضارب القائم بين الطرفين المركزيين في الاتحاد، من حيث العلاقة الثنائية والملفات الإقليمية، مما تمتد جذوره إلى ما هو أبعد من موضوع الصحراء، مع الإقرار بأنّ هذا الموضوع هو بدون شك العقدة المستعصية اليوم في الرهان المغاربي. إذ يدور الصراع بين الطرفين حول ثلاث نقاط أساسية: أولاها، من سيخرج منتصرا في نزاع الصحراء الغربية. وثانيتها، من سيحظى بود واحترام الدول الكبرى. وثالثتها، من سينسج علاقات مع دول مرشحة لأن تكون فاعلة في الساحة الدولية مستقبلا.
ومن المفارقات الملفتة أنّ الجزائر والمغرب ملتزمان علنا بالإبقاء على الاتحاد المغاربي وتطويره وتفعيله كفضاء للحوار والتكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي، غير أنه لا يمكن الحديث عن فضاء بهذه الأهمية الاستراتيجية مع استمرار الحدود المغلقة بين دولتين جارتين تشكلان مركز الثقل في البناء المغاربي، والحال أنّ تأثير هذا الوضع غير الطبيعي ينسحب سلبا على المنطقة المغاربية برمتها، ولم يعد مقبولا من الطرفين انتهاج سياسات سلبية يتضرر منها شركاؤهما في الاتحاد المغاربي. فعلى سبيل المثال لم يتجاوز عدد السنوات التي بقيت الحدود خلالها مفتوحة بين الجزائر والمغرب سوى 14 سنة منذ استقلال الجزائر الذي مضت عليه 46 سنة.
تحدي الإرهاب
هناك قناعة تتشكل يوما بعد يوم، بالنظر إلى الأحداث الإرهابية التي عرفتها المنطقة المغاربية، أنّ المناطق التي تغيب عنها سيادة الدولة وغير المراقبة بشكل كافٍ، خاصة على طول الساحل الصحراوي الممتد من شمال موريتانيا إلى شمال تشاد والذي يخترق جنوب الجزائر، يشكل مصدرا حقيقيا للقلق، وهو قلق يهم دول المغرب العربي وأوروبا وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية. إذ ثمة مخاوف تشير إلى أنّ منطقة الساحل الأفريقي جنوب الصحراء يمكن أن تتحول إلى " أفغستان جديدة ". ولعله لهذا السبب تحديدا زاد الانشغال الأمريكي بالأوضاع في منطقة الساحل جنوب الصحراء، خاصة في ضوء تفكيك خلايا نائمة كانت تتوخى استقطاب المناصرين الراغبين في التطوع إلى جانب المقاومة في العراق.
كيفما كانت الحال، فإنّ المشكلة عند انفجارها بحدة لن تكون قضية جزائرية أو نيجيرية أو مالية فقط، ولكنها قابلة للامتداد في مساحات أفقية وعمودية لا حصر لها. وما يبعث على القلق ويدعو إلى الحذر أنّ اشتعال فتيل التوتر ليس بعيدا عن مخازن ثروات الأرض من بترول وغاز وأورانيوم واحتياطات معدنية تسيِّل لعاب الشركات المتعددة الجنسية.
(+) – في الأصل ورقة قُدمت في إطار ندوة مغاربية حول " خمسينية المشروع المغاربي " بدعوة من " مختبر الدراسات الدستورية والسياسية " – كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – جامعة القاضي عياض – مراكش، بمساهمة من " مؤسسة كونراد أديناور " خلال يومي 28 و 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2008.

----------------------------------------------------
موفق نيربية
الاربعاء/3/كانون الأول/2008 النداء: www.damdec.org
النخبة غير المُنتَخبة أمام الحاجز
الجريدة الكويتية 2/12/08
تبدو نخبوية المعارضة الديمقراطية تفسيراً معقولاً لعجزها عن الفعل والتأثير والدفع نحو التغيير، وتبدو «لا ديمقراطيتها» عائقاً أوليّاً أمام تجاوز هذا الواقع.
ولا تتعثّر هنا أقدام اليساريين أو القوميين أو الإسلاميين وحدهم، بل أقدام الليبراليين المزعومين أيضاً. هم جميعاً يحسبون «ديمقراطيتهم» هي الأصحّ والأصفى... يتخوّفون أيضاً من اتّهامات من يشاركهم قيمهم القديمة ولا علاقة له بالديمقراطية، ويحسبون أنهم بذلك يبقون على علاقة أفضل بجمهورهم الثابت المفترض، خوفاً منه ومن تأثير تشهيره الفعّال على هشاشتهم و«انكشافهم» في لحظة التحوّل الديمقراطيّ الحقيقية. بذلك يدعّمون الحاجز بينهم وبين الناس، تحت شعار تجاوزه، وهذه معضلة لم نستطع حلّها بعد كما يبدو في داخلنا، فكيف نستطيع حلّ موضوع الحاجز المذكور؟! ليس أساس هذا الحاجز من صنعهم، بل هو الخوف وعنف السلطة والتدجين الشمولي قبل أيّ شيء آخر، إضافة إلى عوامل بنيوية لم يعمل عليها المجتهدون بعمق، منها حداثة تكوين الجماعة المدنية والدولة، مع تأثيرات التاريخ الاجتماعي العثماني أو ما يماثله، وطبيعة الحياة الاقتصادية الاجتماعية الانتقالية أو الوسيطة، وعمق البنية المتواكلة، وتشوّه العلاقة مع الغرب على أيديه وأيدي عملائه.. وأعدائه. لكن للحاجز ملاطاً يسارياً وقومياً وإسلامياً وليبرالياً أيضاً، وهذا من ندوب المشاريع «النهضوية» السابقة في المكان المعني أو حوله، وهذا ليس وحده ما تبقى من التجارب، بل معه ما أفرزته من عصاراتها، التي مازالت لزجة ودبقة تعوق المراجعة الطبيعية والمطلوبة.
فاليساري مسكون بالقلق على أوضاع الفئات التي يريد أن يحافظ على إخلاصه لها، ويخشى على نفسه من خيانتها؛ بعد أن رآها تكاد تصبح يتيمة؛ فيُسقط هاجسه على ممارسته، ويلجم الميل نحو التحول الديمقراطي، ويفعل القومي مثل ذلك حين تأخذ الديمقراطية مساحة يراها على حساب حقله الأصلي، كما الإسلامي تماماً. في حين تأخذ بالليبرالي ذكريات الحريات السليبة السابقة، وتأسره تفاصيلها التي قد يكون بعضها متخلّفاً. كما تأخذه الصور التي رآها في الغرب ولا تكون عميقة كما ينبغي، فيحارب الآخرين وينفر من أمزجتهم وتبتعد به العزة وينعزل عن حلفائه، ويتهمهم بالتخلّف أو الانتهازية أو بزيف التزامهم بالتغيير الديمقراطي. رغم ذلك، تتجلى الصعوبة الأساسية في ضعف الاندماج الاجتماعي أو العجز عنه، فالنخبة الملتزمة مجموعة محترفة أنهكتها الجروح والزمن معاً، وتحول بعضهاً ندوباً و«التصاقات» مزعجة، أو تقيّحت وفاض صديدها في الفكر والحركة؛ مع نخبة ثقافية خرجت من إسار النظام الشمولي ولم يخرج بعضها من اعتياده عليه أو حاجته إليه.
وهي بحالتها هذه تعاني ضعف الاتصال والتواصل مع جريان الحياة في المجتمع، وتشكو وتعترف بهذا الضعف ولا تدرك سببه فتعيده إلى حالة الاستبداد وحدها، أو إلى «هذا الشعب» المستكين العاجز الذي لا يثور ولا ينضم إلى القاطرة المعروضة أمامه.
لا تبادر هذه النخبة المعارَضة بجدية كافية للاتصال بنخب أخرى في الميادين النقابية العمالية أو المهنية، ولا بالنخبة الريفية (نعم) ولا الطلابية وغيرها، وتشكو العزلة والركود. فرغم أن الأمر موضوعي وخارج عن الرغبات، لا يمكن حساب الشرط المطلوب للتحرك الشعبي ولا توقعه. الممكن هو الاستعداد له، وهذا غير متوافر. المطالب الشعبية مروحة عريضة تفاجئ باتّجاهاتها أحياناً، ما هو ثابت منها يمكن متابعته في مزاج المواطنين واهتماماتهم، ويتراوح بين مسائل الوطن والحريات والاقتصاد، لكن أكثرها حساسية هو الجانب المعيشي والحياتي منها.
وطبيعة العالم الثالث عموماً؛ مع التسليم بأن اهتمام الإنسان هو بما يمسّ مستلزمات حياته وحياة عائلته أولاً؛ تجعل من التفات المعارضة الديمقراطية للموضوع شيئاً ضرورياً. إن الاستغراق في مسألة الحرية وحقوق الإنسان يعادل تحوّلها إلى إيديولوجيا، بالمعنى السلبي للموضوع، وهو ليس مكافئاً لاعتبارها الهدف السياسي الجامع.
ليس صحّياً في هذا المجال أن تترهّل الاستنتاجات من ارتباط التحول الديمقراطي بالرأسمالية، أو مراحل الاستبداد بالشعبوية، بل يفاجئ البعض أن هنالك رأسماليين متنورين أكثر «يسارية» منهم، باهتمامهم بمستوى دخل وحياة الناس وضرورة ذلك لتقدم الاقتصاد الوطني عموماً.
وهنالك في هذا الباب رأسماليون يحملون حيوية تكفيهم ليصرّوا على أنهم «اشتراكيون» بهذا المعنى المعيشي والأخلاقي، في حين يستريح مثقفون وسياسيون ليبراليون ويستسلمون لعزلتهم عن الشرائح الاجتماعية التي تعيش من عرقها. لا يمكن أن يستقلّ العمل من أجل الديمقراطية عن القضايا المعيشية والحياتية في بلادنا، ومن دون ذلك لا يمكن للنخبة غير المُنتَخبة أن تُمثّل أحداً. تاريخ الثورة الفرنسية نفسه؛ حين كانت فرنسا أقرب إلى أن تكون «عالماً ثالثاً»؛ يؤكّد هذه المقولة، وإلاّ فلماذا هاجمت الباستيل جموعاً تريد الخبز؟!
* كاتب سوري
------------------------------------------------------
المالكي يرد علي الطالباني: لا نتخل عن مجالس الإسناد لأنها من منظومتنا الأمنية
مفوضية الانتخابات العراقية ترفض ترشيح 5 آلاف لعلاقتهم بقانون المساءلة


بغداد ــ ديالي ــ عادل عبد
أعلن نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية تمسكه بمجالس الاسناد امس وقال: انها من الضرورات الأمنية الأساسية واضاف في رد علي رسالة الرئيس العراقي جلال الطالباني: ان الوزراء الأمنيين متمسكون بمجالس الاسناد لانها جزء من منظومة الأمن.
وكان قد تسبب علي الاديب القيادي في حزب الدعوة الذي يترأسه نوري المالكي في سوء فهم بين المالكي والرئيس العراقي جلال الطالباني عندما قال في تصريحات له امس الاول نقلها راديو سوا الامريكي: ان اللجوء الي المحكمة العليا لحل الخلاف بين رئيس الحكومة ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني حول مجالس الاسناد الذي اقترحه الطالباني حل معقول. وكشف عضو الجبهة التركمانية زالة نفطجي عن لقاء سيتم خلال الايام المقبلة بين المالكي ووجهاء العشائر التركمانية لبحث مسألة تشكيل مجالس الاسناد في كركوك، فيما اكد عدد من ممثلي العرب والتركمان انهم بانتظار صدور تعليمات رئاسة الوزراء لتشكيل مجالس الاسناد وسط رفض كردي. علي صعيد متصل حدد جبار الياور المتحدث باسم قوات البيشمركة امس رفض حكومة الاقليم تشكيل مجالس الاسناد في المناطق المتنازع عليها. مشيرا الي ان تشكيل تلك المجالس سيؤدي الي خلق المشاكل والنزاعات الطائفية والقومية والسياسية في تلك المناطق حسب قوله. واضاف ان هذه المجالس ستؤدي الي تعكير الوضع الأمني في كركوك. واكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني محمود محمد ان تشكيل مجالس الاسناد يخالف الدستور لانها لم تذكر في الدستور العراقي. وقال المالكي ان صلاحياته الدستورية تمنحه صلاحية تشكيل المجالس. وكان البارزاني قد عد تشكيل مجالس اسناد في المناطق المتنازع عليها في كركوك وعدد من اقضية محافظتي نينوي وديالي انتهاكاً للدستور. وقال البارزاني في تصريحات قبل اسبوعين إن الاكراد يعدون مجالس الاسناد عدوة وانهم سوف يقاتلونها. وقال المالكي في رسالة الي الطالباني أمس ان "الدور الكبير الذي تقوم به مجالس الاسناد يجعلنا لا نري اي مبرر قانوني او عملي لالغائها بعد ان نجحت في تثبيت الامن والاستقرار ودعمت جهود المصالحة الوطنية". واشار الي ان "الوزراء الامنيين يؤكدون ضرورة استمرار هذه المجالس خاصة في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد".
علي صعيد آخر رفضت المفوضية العليا للانتخابات قبول ترشيح 5 آلاف مرشح لانتخابات مجالس المحافظات ينتمون الي مختلف الكيانات السياسية بسبب ما وصفته بقضايا تتعلق بقانون الاجتثاث الذي الغاه البرلمان العراقي في وقت سابق واستبدله بقانون المساءلة والعدالة.
ووصل عدد المرشحين في انتخابات مجالس المحافظات إلي نحو 14800 مرشح بفارق خمسة آلاف مرشح عن العدد الذي أعلن الثلاثاء، وعزا رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا للانتخابات قاسم العبودي انخفاض عدد المرشحين، إلي انسحابات بعضهم، علي حد قوله، وشطب أسماء البعض الآخر لقضايا تتعلق بقانون اجتثاث البعث.
من جانبه أعلن مقتدي الصدر من قم موافقته علي مشاركة أتباعه في انتخابات مجالس المحافظات المقرر اجراؤها في العراق مطلع العام المقبل. واعلنت لجنة تعديل الدستور العراقي التي شكلها البرلمان فشلها في الاتفاق علي خمسة بنود تتمحور حول صلاحيات رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية وقانون النفط وآلية توزيع الايرادات والصلاحيات التي يمنحها الدستور للمحافظات التي ستتحول لاحقا الي اقاليم اضافة الي المادة 140 المتعلقة بإقامة استفتاء لحسم مصير كركوك. وقال سامي الاتروشي عضو اللجنة والنائب عن الاتحاد الاسلامي الكردستاني ان هذا الفشل يعود الي الخلافات بين الكتل حول تعديل هذه البنود الخمسة من الدستور.


------------------------------------------------------------
سفير دمشق ينفي مغادرة القاهرة لأسباب سياسية



مصر تعلن رفضها إقامة إمارة إسلامية في غزة


القاهرة - الزمان : غادر القاهرة امس سفير سوريا لدي القاهرة يوسف أحمد عائدا الي دمشق في رحلة قال انها لقضاء اجازة عيد الاضحي، في وقت كانت ترددت فيه شائعات عن سحب سوريا لسفيرها من مصر. وكان في وداع أحمد امس عدد كبير من العاملين بالسفارة السورية في القاهرة، كما اصطحب معه زوجته وخمس حقائب كبيرة تحمل امتعته علي ما يبدو.
كما تأخر اصدار اخطار في مطار القاهرة ليدخل السفير السوري صالة كبار الزوار، مما اوشك علي زيادة اجواء التوتر، الا ان اتصالا بمكتب وزارة الخارجية في المطار استدرك الامر ليدخل احمد الصالة . وكان تردد ان سوريا سحبت سفيرها من مصر لاستيائها من حملة سياسية واعلامية تتعرض لها في مصر، في اعقاب الاتهام السوري لمصر بأنها لا تقف علي مسافة واحدة من طرفي النزاع الفلسطيني . لكن احمد نفي ما تردد عن سحبه من القاهرة وأكد "سأقضي اجازة عيد الاضحي في الشام". وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم اعلن للصحفيين عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب في اواخر الشهر الماضي من انه طالب الوسيط (بين الفصائل الفلسطينية) بأن يكون علي مسافة واحدة من الطرفين الفلسطينيين.
ودفعت تصريحات المعلم مصر للرد علي لسان وزير خارجيتها احمد ابو الغيط بقوله ان "أي كلام قد يردده البعض عن تحيز مصري مزعوم بين أطراف القضية الفلسطينية كلام غير دقيق علي الاطلاق".
علي صعيد متصل حذر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المصري مصطفي الفقي الاربعاء من أن بلاده لن تسمح لحركة حماس بإقامة دولة اسلامية في غزة.
وقال الفقي، في ندوة نظمتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، ان"مصر لاتتحمل اقامة امارة اسلامية علي حدودها الشرقية".
وشدد علي أن اضفاء الطابع الديني علي القضية الفلسطينية يؤدي الي تفتيتها، وحذر من التذرع بأوهام لضرب الصف الفلسطيني.
واتهم المسؤول المصري حركة حماس بتقديم أكبر خدمة الي اسرائيل من خلال استيلائها علي السلطة في غزة في شهر حزيران العام الماضي.
وأوضح أن "من قام بهذا الانقلاب قدم أكبر خدمة لاسرائيل لتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها".
ووصف الفقي ما يجري منذ استيلاء حماس علي السلطة بأنه تنفيذ لاستراتيجية اسرائيلية، قال ان هدفها هو نقل اجزاء من الشعب الفلسطيني للعيش في سيناء.
وأكد "اننا لسنا ضد حماس، ولكن في اطار الوطنية وتحت العلم والوحدة والشرعية الفلسطينية وقرارات الجامعة العربية".
---------------------------------------------------------------
اقتصاد وأعمال 04.12.2008
تزايد عدد العاملين المعتمدين على المعونات الاجتماعية في ألمانيا
العمل لم يعد يوفر للكثيرن العيش الكريم
كشفت دراسة حديثة لوكالة العمل الاتحادية الألمانية عن انه رغم ارتفاع عدد الذين التحقوا بسوق العمل الألمانية في الفترة الماضية، إلا أن عدد الذين يعملون ويعتمدون في الوقت نفسه على المساعدات الاجتماعية آخذ في الارتفاع.

الأجور لا تكفي الكثير من المواطنين الألمان، على الرغم من أنهم يعملون في وظائف كاملة أو محدودة، فهؤلاء مازالوا يعتمدون على برنامج المعونات الاجتماعية، المعروف بـ "هارتس 4"، هذا ما كشفت عنه وكالة العمل الاتحادية الألمانية التي أشارت أيضا إلى أن عدد هؤلاء آخذ في الزيادة.

وأوضحت الإحصائية أن عدد الأشخاص، الذين يبلغ إجمالي دخلهم 800 يورو شهرياً على الأقل، ازداد في الفترة المحصورة بين كانون الثاني/ يناير وتموز/ يوليو من 369.597 إلى 384.467. كما أن أصحاب الدخول التي تتراوح بين 400 و 800 يورو أزداد في الفترة نفسها من 12.000 إلى 243.550 يورو.

تأثير معنوي

ارتفاع عدد الملتحقين بسوق العمل لم ينعكس على نسبة المتلقين للمساعدات الاجتماعية وعلى الرغم من انخفاض أعداد العاطلين عن العمل وبالتالي الذين يتلقون مساعدات من برنامج المعونات الاجتماعية ، إلا أن عدد العاملين الذين لا تكفيهم دخولهم ويلجئون إلى المعونات الاجتماعية آخذ بالزيادة، بحسب خبير سوق العمل في رابطة النقابات الألمانية فيلهليلم آدامي، في مقابلة مع صحيفة زوددويتشه تسايتونغ الألمانية.

ويقول الخبير الألماني أن عدد العاملين من أصحاب الدخول التي تتراوح بين 400 و800 يورو تزايد منذ أيلول/ سبتمبر 2005 بنسبة 50 في المائة، أما أولئك الذي يزيد دخلهم عن 800 يورو فقد ازداد حتى نهاية 2007 بنسبة 40 في المائة.

ويرى آدامي أن هذا الاتجاه يشكل مصدر قلق كبير لخبراء الاقتصاد في ألمانيا، الذين توقعوا انخفاض أعداد العاملين المعتمدين على المعونات الاجتماعية، نظراً لتحسن الأداء الاقتصادي في تلك الفترة، وتزايد الطلب في سوق العمل.


وعزا الخبير الاقتصادي أن سبب ذلك يرجع إلى تزايد فرص العمل التي لا يؤمن مردودها سداد متطلبات الحياة. وأضاف آدامي بالقول إن الأمر له تأثير معنوي، حين يعمل هؤلاء الأشخاص بصورة تامة ويساهمون في تمول نظام الدولة الاجتماعي، لكنهم على الرغم من ذلك بحاجة إلى مساعدة الدولة. ووفق الصحيفة الألمانية فإن عدد المتلقين للمعونة الاجتماعية بلغ في تموز/ يوليو قرابة 1.35 مليون شخص.

دويتشه فيله + وكالات "ع. غ"

Dienstag, 2. Dezember 2008


ذكرى مرور سنه على انتخابات اعلان دمشق



منذ سنة تم اجتماع مائة وثلاثة وستون علماً من أعلام الوطنية والشهامة في سوريا من الأعضاء في اعلان دمشق للتغيير الوطني الديموقراطي في دمشق عاصمة بلدنا، حملهم الهم السوري على الحوار بشجاعة في شؤون سوريا التي تحكّم فيها الاستبداد والفساد، تدارسوا برشد سبل الخلاص، وانتخبوا بكل نراهة وديموقراطيه مجلساً وطنياً وأمانة عامة لادارة الحراك السلمي لاعلان دمشق للتغيير الوطني الديموقراطي. لكن رعاة الاستبداد والفساد من الاسرة الحاكمه والمحيطين بها من المافيات في سوريا تعاملوا مع رموز اعلان دمشق بوحشية وصلافة، ترفع عنها غلاة الاستبداد في العالمرأى النظام الحاكم في اجتماع اعلان دمشق صلابة في المطالبة بالاصلاح لم يعهدها في اجتماعات التصفيق لاستبداده وفساده، ورأى فيمن تم انتخابهم لمهام اعلان دمشق عمالقة صادقين، هاله مقارنتهم بالاقزام المنافقين من المحيطين به، فبطش وسجن وتجاوز كل شرعة لحقوق الانسان بالتعبير الحر عن الرأي نحن الموقعون على هذا البيان من لجان اعلان دمشق المهجَّرين في مهاجر شتى، نؤكد استمرار تأييدنا ودعمنا لهذا الاعلان، ونعتبر انتخاباته أكثر شرعيةً وصدقيةً من الانتخابات التي تجريها السلطة المستبده، ونعتبر المناضلين الذين سجنهم النظام الحاكم من رموز اعلان دمشق أكثر وطنيةً وأحرص على حفظ السلم الاهلي من سجانيهم، ونسجل تفوق اعلان دمشق في جمع أطيافٍ سوريةٍ متعدده، على النظام الحاكم العاجز عن جمعها بحرية وبلا تخويف اننا نوجه الى سجناء اعلان دمشق وكافة سجناء الرأي والضمير في سوريا تحية اكبار واعزاز واحترام، ونؤكد أن نضالهم وغذاباتهم ستبقى نبراساً لنا جميعاً وللاجيال القادمه. كما ندين جرائم نظام أسرة المافيا الحاكم بدمشق، تجاه سجناء الضمير وأصحاب الرأي، وحرمان المهجرين من حق العوده لوطنهم سوريا للمساعده بالاصلاح السلمي الديموقراطي والاقتصادي اننا نشعر بالاشمئزاز عندما نسمع بيانات المديح للحكم السوري من قبل مُدَّعي الوطنيه والثقافه، من الذين عَمِيَت عيونهم عن رؤية مايفعله الحكم السوري بالوطنين الشرفاء من قمع وتعذيب، وصَمَّت آذانهم عن سماع المطالبات الوطنيه بالاصلاح الديموقراطي السلمي في سوريا. وينحدر البعض منهم في مهاوي النفاق السياسي عندما يصفون تنكيل الحكم السوري بشعبه... مقاومة...وممانعه، وسجنه وتهجيره للوطنيين احباطاً للمخططات الدوليه، وهم يرون جبنه وتخاذله عن حماية الوطن ، وحضوعه الذليل لكل طلبات القوى الدوليه
ان مرور سنة مريرة على قوى المجتمع المدني في سوريا لن تثنيها عن المطالبه السلميه بالاصلاح الديموقراطي والمحافظه على السلم الأهلي بالعداله والمساواه والعمل بحقوق الانسان وتطهير المجتمع والدوله من الفساد، ليعود للانسان السوري نشاطه وألقه ودوره الحضاري، وتصبح سوريا واحة للحريه والحياة الكريمه الافضل

لجنة اعلان دمشق للتغييرالوطني الديموقراطي في كندا
لجنة اعلان دمشق للتغييرالوطني الديموقراطي في فرنسا
لجنة اعلان دمشق للتغييرالوطني الديموقراطي في اسبانيا
لجنة اعلان دمشق للتغييرالوطني الديموقراطي في بريطانيا
لجنة اعلان دمشق للتغييرالوطني الديموقراطي في الولايات المتحده
لجنة اعلان دمشق للتغيير الوطني الديموقراطي في هولندا
------------------------------------------------

مخلوف يستولي على مخيم اللاذقية للفلسطينين لانشاء منتجع سياحي.. ونظام دمشق أمر بشطب القرار 194 من البيان الختامي لمؤتمر "حق العودة"
صحيفة السياسة الكويتية - الأحد 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2008
كشف مصدر فلسطيني في هيئة تنظيم مؤتمر "حق العودة" الذي عقد في دمشق خلال يومي 23 و24 من الشهر الجاري، امس، عن أن النظام السوري أمر بشطب الإشارة إلى القرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة العام 1948، والذي ينص على ضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بيوتهم وقراهم الأصلية التي هجروا منها، من البيان الختامي الصادر عن المؤتمر.
ونقل موقع "الحقيقة" السوري على شبكة الانترنت، عن المصدر توضيحه ان الأمين القطري المساعد لـ"حزب البعث" محمد سعيد بخيتان هو الذي طلب شخصيا، بناء على توجيهات الرئاسة السورية، شطب الإشارة الواردة في البيان الختامي الصادر عن المؤتمر، للقرار 194.
وربط المصدر هذا السلوك السوري، المتناقض كليا مع الخطاب المعلن للنظام حول القضية الفلسطينية، بـ "المفاوضات السورية - الإسرائيلية، والاتصالات واللقاءات السرية الجارية منذ بضع سنوات بين أطراف عربية، من ضمنهم ممثلون عن النظام السوري، وجهات دولية برعاية الحكومة الكندية في سفارتها ببرلين، من أجل وضع الإجراءات العملية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في مكان لجوئهم الحالي، لا سيما سورية ولبنان والأردن ومصر".
وكشف المصدر عن أن نظام دمشق "طلب خلال إحدى مراحل تلك المحادثات السرية، مبلغ 50 بليون دولار لتوطين الفلسطينيين الذي نلجأوا إلى سورية بعد حربي العام 1948 والعام 1967".
في سياق متصل، ذكر مصدر في دائرة الشؤون بمحافظة اللاذقية ان هناك "تحركات ونشاطات غير معلنة في سورية، تهدف إلى توطين حوالي نصف مليون لاجئ فلسطيني في 12 مخيما، تشكل تجمعات اللاجئين"، كاشفا ان آخرها كان شطب مخيم العائدين في اللاذقية، من المخطط التنظيمي للمدينة الصادر قبل أشهر عدة.
واشار الى ان شطب المخيم من المخطط التنظيمي الجديد يهدف إلى "نقل سكان المخيم وتوطينهم في مناطق بريف اللاذقية، وتأجير المساحة التي يشغلها المخيم الآن لرامي مخلوف (ابن خال الرئيس السوري) الذي ينوي إقامة منشآت سياحية بحرية عليها"، لافتا الى أن مبالغ مالية كبيرة تتدفق على العديد من المخيمات عبر الحكومة السورية ووكالة غوث اللاجئين (الأونروا) لتشييد مجمعات سكنية حديثة لسكان المخيمات تحت شعار "تحسين البنى التحتية في المخيمات".
يذكر ان البيان الختامي الذي صدر عن مؤتمر حق العودة في دمشق، خلا نهائيا من أي إشارة إلى القرار الأممي 194، الذي يعتبر السند الحقوقي الدولي الذي يقوم عليه مبدأ حق العودة، والأب الشرعي لجميع القرارات الدولية ذات الصلة.
---------------------------------------------------------

حرب البيانات تستأنف بين المالكي والبارزاني حول صلاحيات الجيش والبيشمرگه
زيباري:العراق يحتاج البقاء تحت جزء من البند السابع لحماية أمواله المودعة

أربيل ــ بغداد ــ كريم عبد زاير
بعد تصديق الاتفاقية الامنية تجددت امس حرب البيانات بين مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعد ان صدر بيان من رئاسة الاقليم قال: ان توجيه الجيش نحو الداخل وحسم الامور السياسية من خلال "استغلاله" يعد خرقا للدستور. في اشارة الي ازمة خانقين التي حدثت قبل شهر بين الجانبين ردا علي تصريحات للمالكي اتهم فيها حكومة الاقيم بأنها تعاقدت مع شركات غربية لاستثمار حقول النفط من دون ان يمسميها، وجاءت تصريحات المالكي عقب تسلمه مذكرة من الرئاسة تعد فيها مجالس الاستاذ التي يدعمها المالكي بأنها غير شرعية بناء علي شكوي من الاقليم. وكان البارزاني قد قال في تصريح له ان مجالس الاسناد في كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها غير شرعية وقال انها عدوة واكد ان الاكراد سيقاتلونها. واوضح بيان رئاسة الاقليم نشر علي موقعها الالكتروني ان توجيه الجيش نحو الداخل وحسم الامور السياسية من خلال استغلال الجيش هما علي النقيض من الدستور بل يعتبران خرقا للدستور. واوضح "إذن لماذا تعطي الاوامر للجيش لدخول مدينة آمنة ومستقرة وهي خاضعة للمادة 140 بدون ان يكون هناك هدف عسكري واضح". وكان المالكي قد امر قواته بدخول خانقين لاخراج البيشمركة (المليشات الكردية) من المدينة التي يتواجدون فيها خلافا للقانون والتي تقع خارج الخط الاخضر حسب تعبير المالكي. وردا علي بيان رئاسة اقليم كردستان قال ياسين المجيد مستشار المالكي الاعلامي امس ان رد الحكومة العراقية علي النقاط التي ذكرها بيان حكومة اقليم كردستان، سيكون عبر بيان رسمي سيصدره رئيس الوزراء لاحقا. واوضح المجيد ان رئيس الوزراء سيطلع علي البيان الذي اصدرته حكومة اقليم كردستان، وسيصدر بدوره بيانا رسميا آخر للرد عليه. وتساءلت حكومة الاقليم قائلة "هل تثبيت هيبة الدولة تعني السيطرة العسكرية؟ هل الشراكة الدستورية تعني خرق الدستور؟ وهل العمليات العسكرية تستهدف الارهاب والارهابيين أم تستهدف الشركاء في الدستور والحكومة والعملية السياسية؟". وبينت ان "ما حدث في خانقين، حيث الاشارة من رئيس الوزراء الي تلك الحالة وبدون تسميتها، يعود بنا الي مناقشة موضوع حدود الاقليم وحدود المناطق المتنازع عليها ومسألة تطبيق المادة (140)، انّ اساس المشاكل في هذه المناطق هو عدم الجدية في تطبيق تلك المادة الدستورية حيث عملية التطبيق تقع علي عاتق الحكومة الاتحادية، فعدم تطبيق المادة والتلكؤ في تطبيقها من قبل الحكومة، هما اللذان ادّيا الي بقاء هذه المناطق في حالة التذبذب بين المرجعيات الادارية". علي صعيد اخر قال هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي: ان العراق يحتاج الي بقاء جزء من مواد البند السابع لحماية اموالنا حتي تتمكن الحكومة العراقية من ترتيب امورها ازاء ذلك لاسيما التعويضات والديون. واضاف زيباري في حوار مع قناة (الحرة) امس ان اي مس بالأموال العراقية المودعة سوف يمس بالاستقرار في العراق من دون ان يفسر ذلك. واشار الي ان الثقة هي المبدأ الأساس لنجاح تطبيق بنود الاتفاقية الامنية مع واشنطن وقال انه يأمل ان تعود المنطقة الخضراء الي السيادة العراقية بما فيها القصور الرئاسية التي بناها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ويستغلها الجيش الامريكي حالياً.
-----------------------------------------------------------------
بوش يأسف علي معلومات المخابرات الخاطئة عن أسلحة الدمار العراقية

واشنطن - الزمان : ذكر الرئيس الامريكي جورج بوش ان اشد ما يؤسفه في فترة رئاسته هو معلومات المخابرات الخاطئة بان العراق كان يمتلك اسلحة دمار شامل. وقال في مقابلة مع شبكة (ايه.بي.سي) اذيعت الاثنين إنه لم يكن مستعدا للحرب عندما دخل البيت الابيض.
ويغادر بوش البيت الابيض يوم 20 يناير كانون الثاني مصحوبا بنسبة تأييد شعبي قياسية الانخفاض تقريبا وهذا يرجع في جانب منه الي حرب العراق التي لا تحظي بتأييد والتي اطاحت بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس اذار عام 2003. وحصدت حرب العراق أرواح اكثر من 4200 جندي امريكي. وقال بوش "اشد ما يؤسفني في فترة الرئاسة هو اخفاق المخابرات في العراق. كثير من الاشخاص جازفوا بسمعتهم وقالوا ان اسلحة الدمار الشامل تمثل سببا لازالة صدام حسين." لكنه رفض التكهن بشأن احتمال خوضه الحرب لو ان المخابرات قد ذكرت ان العراق لا يمتلك اسلحة دمار شامل.
وقال بوش بحسب مقتطفات من مقابلة اجرتها (ايه.بي.سي) في الاونة الاخيرة في كامب ديفيد "هذا سؤال شيق. هذا اعادة للماضي لا يمكنني القيام بها."
وبينما يستعد بوش لتسليم حربي العراق وافغانستان الي خليفته الرئيس المنتخب باراك اوباما يقول انه لم يكن مستعدا بحال لان يخوض حربا عندما دخل البيت الابيض.
وقال بوش "اعتقد انني لم اكن مستعدا للحرب. بمعني آخر لم اخض حملتي الانتخابية ولم اقل.. من فضلك انتخبوني فسوف استطيع شن هجوم."
واضاف "لم اكن اتوقع حربا."
وقال انه لو سحب القوات الامريكية من العراق قبل الوقت المناسب لكان هذا تنازلا عن مبادئه.
واضاف "كان مطلبا عسيرا وبخاصة لان كثيرين من الناس كانوا ينصحونني بالخروج او الانسحاب من العراق."
ويوجد 146 الف جندي امريكي في العراق و32 الفا في افغانستان.
وقال بوش في شهوره الاخيرة في البيت الابيض انه كان مطالبا باتخاذ اجراء جريء تجاه الازمة المالية لتفادي كساد كبير آخر.
وسئل ما اذا كان مما يخيفه ان الاموال التي خصصتها الحكومة لمواجهة الازمة المالية وصلت الي 7.5 تريليون دولار اي نحو نصف قيمة الاقتصاد الامريكي.
قال بوش "ما كان يخيفني ليس هو عدم تحريك ساكن وهو ما كان سيؤدي الي انهيار مالي كبير والي سيناريو يمكن تصوره لكساد اكبر من الكساد الكبير."
وقال لشبكة (ايه. بي. سي) "ساترك الرئاسة مرفوع الرأس."
--------------------------------------------------------------
دراسة أممية: ألمانيا تحتضن أكبر عدد من المهاجرين في أوروبا
: مهاجرات تركيات في العاصمة الألمانية برلين
أظهرت دراسة أعدتها المنظمة الدولية للهجرة أن ألمانيا تحتضن أكثر من 10 ملايين مهاجر، وهو أكبر عدد من المهاجرين في الدول الأوروبية، وأضافقت أن التحويلات الرسمية للمهاجرين على مستوى العالم بلغت 337 مليون دولار العام الماضي.

"يعيش في ألمانيا أكبر عدد من المهاجرين إلى أوروبا"، كانت تلك هي نتيجة تقرير للأمم المتحدة، صدر في جنيف مساء أمس الاثنين (1 كانون الأول/ ديسمبر 2008). وجاء في التقرير الذي أعدته المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن ألمانيا تحتضن العدد الأكبر من مهاجري أوروبا، حيث وصل عددهم عام 2005 إلى أكثر من عشرة ملايين مهاجر. وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية، بعد أن وصل عدد المهجرين فيها إلى 6. 5 مليون مهاجر. أما بريطانيا، فكانت ثالث دولة أوروبية من حيث العدد، حيث يصل عدد المهاجرين بها إلى 5.4 مليون مهاجر.

تعريف أوسع لمفهوم الهجرة
واعتمدت هذه الإحصاءات على تعريف أوسع نسبيا للهجرة، إذ لم يقتصر الإحصاء على الأشخاص الذين يحملون جواز سفر أجنبي. وأشار التقرير إلى أن عدد المهاجرين بلغ على مستوى العالم مائتي مليون مهاجر، منهم نحو 61 مليون مهاجر من دول نامية إلى دول نامية أخرى. أما عدد المهاجرين من الدول الفقيرة إلى الدول الصناعية الغنية فقد بلغ نحو 62 مليون شخص.

وتوقع معدو التقرير أن تزيد الأزمة المالية الحالية من عدد المهاجرين وأن تؤدي هذه الأزمة في البداية إلى عودة الكثير من المهاجرين العاملين في الدول الغنية إلى أوطانهم في البداية بسبب فقدانهم لعملهم، ومن ثم عودة الكثير منهم إلى الدول التي توفر عملاً لهم بعد انتعاش اقتصادياتها.

أهمية التحويلات المالية
تعتبر تحويلات المهاجرين مصدر دخل الكثير من الدول الفقيرة وأشار التقرير إلى أن المهاجرين يمثلون نحو 3 بالمائة من إجمالي العمالة العالمية، وأنهم يمثلون 40 بالمائة من إجمالي العمالة في دول الخليج. وأكد التقرير على تزايد أهمية التحويلات المالية للمهاجرين إلى أوطانهم، إذ بلغت تحويلاتهم الرسمية 337 مليون دولار على مستوى العالم عام 2007، منها 251 مليون دولار إلى الدول النامية وحدها. وارتفعت هذه التحويلات بنسبة 99 في المائة مقارنة بعام 2002.
دويتشه فيله + د ب أ (ع.غ(

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا