Freitag, 16. Mai 2008




إسرائيل في سنّ الستين: ميتافيزيقا الحلم أم شرنقة الكابوس؟

صبحي حديدي
16/05/2008
بالأمس بلغت الدولة العبرية سنّ الستين، وتقاطر أصدقاؤها للاحتفاء بها، ولاستشراف مستقبل أفضل لهذه الواحة المنفردة وسط صحراء قاحلة ، كما كانت أساطير التأسيس الأولي تقول، وكما أرادهم مضيفهم الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس أن يفعلوا.هنالك الرئيس الأمريكي جورج بوش، وآخر رؤساء الاتحاد السوفييتي ميخائيل غورباتشوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، والرئيس التشيكي السابق فاكلاف هافيل، ووزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر، والرئيس الأندونيسي السابق وحيد عبد الرحمن؛ إلي ملياردير الإعلام والصحافة روبرت مردوخ، والمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي دومنيك ستروس ـ كان، والوسيط الأمريكي الشهير دنيس روس؛ فضلاً عن السينمائي ستيفن سبيلبرغ، وسيرغي برين مؤسس محرّك البحث Google، وسوزان ديكر رئيسة Yahoo، ومارك زوكرمان مؤسس موقع Facebook؛ وبالطبع: إيلي فيزل، نوبل السلام وحامل أختام ذاكرة الهولوكوست...ولم يكن مدهشاً، بل لعلّه كان الخطاب الأجدر بالطفو علي سطح كلّ تلك اللغات الخشبية،
أن يعود بيريس إلي التوراة إجمالاً، وبصفة خاصة إلي مآثر أنبياء إسرائيل كما وصفهم، لكي يستشرف مستقبل دولة إسرائيل التي تخطو نحو العقد السابع: علي امتداد آلاف السنين كانت أصداء عظات أنبياء إسرائيل تتردّد في قلوبنا. ولقد رسم الانبياء مستقبلاً للسلام الإنساني والعدل الاجتماعي. ومن خلال إيمانهم الغامر شجّعونا علي اجتراح غدٍ أفضل. الأنبياء زرعوا فينا، وفي العالم أجمع، إلهاماً عظيماً علّمنا أن ننهض ضدّ الشرّ وأن نرفض السوء. كذلك منحوا الشعب اليهودي مزاجاً صبوراً، ورفضاً للاتكاء علي أكاليل الغار... .غير أنّ أنبياء إسرائيليين من طراز آخر دخلوا التاريخ اليهودي الحديث، وقبل عقود سبقت إقامة دولة إسرائيل، من بوّابات فقهية يهودية متشددة ومتطرفة، كانت وما تزال تحظر علي أمثال بيريس الدخول إلي ملكوت العقيدة الصافية المطهرة. ففي العقود الأولي من القرن المنصرم، مع وصول الحاخام أفراهام إسحق كوك من ليتوانيا، كانت التيارات الدينية المتشددة تبدأ من تنظير احتقارها الشديد للعرب البدو محتلّي أرض الميعاد التي خصّ بها الربّ اسرائيل وحدها من دون الأمم. ولكنها كانت تنتقل، في المقام التالي مباشرة، إلي احتقار أولئك الصهاينة العلمانيين ، الذين يأكلون لحم الخنزير ويستبدلون التوراة برطانة عقائدية ليبرالية أو اشتراكية ليست ولن تكون أقلّ من هرطقة صريحة ضدّ التوراة وضدّ الرب.وعلي يد الحاخام كوك، ومن بعده ابنه الحاخام تزفي يهودا، تمّ جسر الهوّة بين أنبياء الربّ وأنبياء الكيبوتزات، واتفق الجميع علي مبدأ إقامة دولة لليهود كـ حجر أساس لقيام عرش الربّ علي الأرض . ولكن النار بقيت تحت الهشيم، وفي محاضرة لاهبة عشية انتصار حزيران (يونيو) 1967 قال الحاخام الابن إنه لم يكن في أيّ يوم سعيداً بقرار التقسيم الذي أصدرته الأمم المتحدة وقامت بموجبه الدولة العبرية: أين الخليل التي تخصنا نحن؟ أين أريحا التي لنا؟ هل سننسي أريحا؟ وماذا عن الضفة الأخري من الأردن؟ إنها ملك إسرائيل في كل شبر منها، فمن يملك الحق في التنازل عن ملليمتر واحد منها؟ .وفي الذكري الستين، كما في اليوبيل الفضّي قبل عقد من الآن، شدّد أبناء الحاخام كوك وأحفاده علي أنّ قداسة إسرائيل لا علاقة لها ببني البشر، وبالتالي لا صلة البتة تجمعها بالسياسات والحسابات والمعادلات والشرائع، محلية كانت أم دولية. قداسة أرض إسرائيل هي كيفية روحية وفيزيائية وضعها الربّ، وفرضها علي بني إسرائيل، علي أرض إسرائيل. ولقد قال الحاخام: الربّ هو الذي قرّر أننا الشعب المختار مرّة وإلي الأبد، وهذه حقيقة واقعة تخصّ الأرواح مثل الأبدان، وحقيقة واقعة تخصّ الأرض المقدسة التي اختارها الربّ لتكون صهيون إسرائيل. إسرائيل الكبري هي الأرض المقدسة شاملة تامة، وهي الشعب المختار شاملاً تامّاً .غير بعيد عن أرض هذه اللغة الفضفاضة الميتافيزيقية النرجسية، الأثيرة عند بيريس كما عند أنصار الحاخام كوك، كان يهودي آخر هو المعلّق الإسرائيلي جدعون ليفي يري غير ما يراه بيريس، فكتب في صحيفة هآرتز ما يلي: ليس شرعياً أن تقطع الكهرباء عن 750 ألف آدميّ. وليس شرعياً أن تدفع 20 ألف آدميّ إلي ترك بيوتهم، وتحويل بلداتهم إلي مساكن أشباح (...) الدولة التي تمارس هذا لا يمكن، بعدئذ، تمييزها عن المنظمة الإرهابية . كذلك كانت لغة أخري، مختلفة تماماً، تلك التي انتهجها دافيد غروسمان، الروائي والكاتب الإسرائيلي الشهير الذي فقد ابنه في العدوان الإسرائيلي علي لبنان صيف 2006: لقد ضاعت غالبية القِيَم التي كانت تدفع الدولة للمسير إلي الأمام !وكما كانت حاله في احتفالات الذكري الخمسين، اعتبر غروسمان أنه إنسان محظوظ إذْ يعيش في دولة اسمها إسرائيل: ليس لأنني أعتبرها الفردوس أو اليوتوبيا، بل لأن إسرائيل هي المكان الوحيد الذي يتيح لليهودي أن يقيم أقرب ما يكون إلي المكوّنات الحيوية لحياة جميع الأجيال اليهودية التي سبقته، في تاريخها وثقافتها وروحيتها . إسرائيل، أيضاً، هي المكان الذي يستطيع فيه اليهودي أن يتولّي القِيَم والمُثُل التي صنعتها ثقافته ، والمكان الذي يستطيع فيه اليهودي إشباع هذا الطموح باستخدام لغة تكوّنت فيها هويّته منذ سحيق الأزمنة، والتي تسجّل جميع شيفرات ماضيه، مجدّدة إياها يوماً بيوم . ولهذا، يذكّرنا غروسمان، لو كان إبراهيم الخليل حيّاً اليوم، في سنّ الـ 4000 سنة، وجلس إلي مائدة آل غروسمان، فسيكون في وسعه أن يتحدث باللغة العبرية ذاتها مع طفلة غروسمان البالغة من العمر... خمس سنوات! أليس هذا رائعاً؟فإذا كان رائعاً، كما يهتف غروسمان، فما الذي يدفعه إلي كلّ هذا الحزن؟ ولماذا حسّ الرثاء الطاغي في هذه الأيام، السعيدة الظافرة الهانئة المرفهة، من عمر إسرائيل؟ لماذا يقطر قلبه مرارة، هو المحظوظ بالعيش في هذه الواحة الوارفة الظلال، حيث النجاحات الباهرة لا حصر لها حسب غروسمان نفسه: استيعاب وتأهيل موجات هائلة من المهاجرين، الزراعة التي جعلت الصحراء تخضر ، الإنجازات العلمية والتكنولوجية، بناء دولة ديمقراطية علي الرغم من أنّ غالبية مواطنيها وفدوا من بلدان لم تشهد أية تقليدات ديمقراطية ؟ لماذا لا يبتهج غروسمان، ولماذا لا يشدّه شعار الذكري الذي يقول: معاً في الفخار، معاً في الأمل ، بل يبدو في المزاج المعاكس تماماً، أقرب إلي اليأس والانكسار؟ لماذا يذهب يهودي مثله، روائي ومؤرّخ وصحافي، إلي استذكار الكوابيس بدل الأحلام الوردية؟ وأيّ راهنٍ قاتم هذا الذي يخيّم علي وجدان غروسمان ويدفعه إلي حدّ الحديث عن خفّة الموت غير المحتملة بوصفها المفهوم الذي يكتنف معني كلمة حياة في إسرائيل ابنة الستين سنة؟ولعلّ ذروة الدراما في أنشودة غروسمان الحزينة هي تطوّعه لاختيار البرهة الوحيدة اللائقة، في نظره، لاحتفالات إسرائيل: لو أسندوا إليّ المهمّة الشاقة في اختيار صورة وحيدة لهذا الاحتفال، صورة تلخّص قسمات بلادي، فإنني سأختار برهة ليس في وسع أيّ إسرائيلي أن ينساها: الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) 1995 . تلك، بالطبع، كانت برهة وقوف رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين أمام الآلاف، ومشاركته في إنشاد نشيد السلام، ثم سقوطه بعدها مباشرة صريع رصاصات أطلقها يهودي مؤمن بأنه إنما ينفّذ حكم الربّ في يهودي خائن. وعند غروسمان، يشكّل رابين صورة إسرائيل بأسرها ، يختصرها ويوسّعها ويختصرها من جديد. إنه الرجل الذي شهدت أطوار حياته مختلف المنعطفات الفاصلة في حياة الدولة، من مدرسة كادوري الخرافية (حيث تمّ تأهيل الأفواج الأولي من النُخَب الإسرائيلية)؛ إلي قيادة البالماخ و الهاغاناه ، والوحدات العسكرية التي خاضت حرب الاستقلال ؛ إلي عمليات فكّ الحصار عن القدس؛ إلي حرب 1967 وإعادة حائط المبكي إلي وجدان يهودي كابوسي باحث أبداً عن متكأ للنحيب؛ إلي عملية عنتيبي، وتأكيد سلطة الفتي داوود علي العملاق جالوت مرّة أخري وفي أصقاع قصيّة؛ وصولاً إلي اتفاقية أوسلو والسلام العربي ـ الإسرائيلي.بيد أنّ رابين كان، أيضاً، وجه اليهودي الصبّاري الأسطوري، الذي حاولنا من خلاله فكّ طلاسم أمر ليس لنا فيه خبرة تاريخية: كيف سيتمكن هذا الصبّاري من مواجهة سنّ الرشد، ثمّ الشيخوخة؟ كيف للمثالي وللإعجازي أن يندمجا رويداً رويداً في الحياة اليومية، وفي الواقع، وفي الزمن؟ ... أسئلة غروسمان تكفّل بالإجابة عنها إيغال أمير، قاتل رابين، علي نحو جعل تلك البرهة الفريدة مؤشراً قاطعاً علي قوّة إسرائيل واليهودية منذ سحيق الأزمنة، وعلي ضعفها؛ علي حيوية النهوض فوق سقف الكوابيس، والشفاء مرّة ثانية .آنذاك، كان رابين قد وضع جانباً عقيدة الهراوة وتكسير عظام الفلسطينيين، لا بسبب صحوة ضمير أو ارتداد أخلاقي عن تقنيات الردع والتأديب، بل بسبب من إلقاء نظرة تذهب خطوتين إلي الأمام علي حدّ تعبير غروسمان. هي نظرة براغماتية متقدمة، رأت أن إسرائيل علي درجة من القوّة والمنعة تكفيها لمصافحة الإرهابيين ، وأن الاستمرار في الاحتلال والحرب المفتوحة غير المعلنة سوف يعني استمرار انكفاء إسرائيل علي ذاتها وتفاقم أمراضها التاريخية والوجدانية المزمنة.والحال أنّ ما عجز رابين عن رؤيته، مثله في ذلك مثل جميع أنبياء إسرائيل في كامل عقودها الستة، هو الثقة الضعيفة، أو الباهتة أو شبه المعدومة، التي اعتاد اليهودي علي محضها للنوع البشري إجمالاً، وللجيران العرب بصفة خاصة. وغابت عنه، وعنهم، جذور الكابوس التي تضرب عميقاً، وتكبّل بقدر ما تغوي، وتنشر الرعب مثلما تبعث علي الخدر اللذيذ. آنذاك كتب غروسمان: حاول رابين وبيريس أن يقترحا علينا درب حياة جديداً، ومفهوماً جديداً عن العالم. وأَمِلا أنهما، في حال النجاح، سوف يخلّصان مواطنيهما من بضعة فخاخ تراجيدية تستولي علي تاريخهم . فعمّ أسفرت المحاولة؟اليد اليهودية تعمدت بدم الخائن، واليهودي بالمصادفة إسحق رابين، بحسب توصيفه عند غلاة اليهود. وضحك قاتله، أكثر فأكثر، حين رفض الناخب الإسرائيلي الانصياع إلي الشعار الذي رفعه حزب العمل أثناء الحملة الانتخابية: لا تمنحوا إيغال أمير سبباً للضحك . ضحك الرجل، بل كان الوحيد الذي صوّت مرتين كما قال الروائي الإسرائيلي عاموس عوز: مرّة باستخدام الرصاصة، ومرّة باستخدام ورقة الاقتراع. (من سخريات الأقدار أنّ العبارة البليغة Ballot Not Bullet، ورقة الاقتراع لا الرصاصة، كانت شعار بنيامين نتنياهو عشية اغتيال رابين).وليس ما يمارسه بيريس اليوم من مبادلة بين ميتافيزيقية إسرائيل الأنبياء، وتكنولوجيا إسرائيل الـ Google والـ Yahoo والـ Facebook، مختلطة بابتذال أخلاقي ـ فكري يمارسه فيلسوف من الدرجة العاشرة مثل الفرنسي ـ اليهودي برنار هنري ـ ليفي أو حقوقي متحزّب ليكودي مثل الأمريكي ـ اليهودي ألان درشوفيتز، إلا مراوحة في الشرنقة الرهابية العصابية الهستيرية ذاتها: حيث تتكثف الهواجس الوجودية النابعة من الذات قبل تلك التي يحرّض عليها الآخر الفلسطيني، وتتكشف عن مزيد من انحطاط ذلك الحلم الصهيوني بتأسيس دولة عصرية علمانية مدنية ديمقراطية، وعن صعود أنبياء في إهاب جنرالات برابرة، ولصوص في ثياب ساسة، وضمائر نادرة خجلي يسكنها هاجس المرثاة

! كاتب وباحث سوري يقيم في باريس


-----------------------------------------------------
دم سمير قصير



وسط الأزمة السياسية الطاحنة، ووسط الهول الذي يهددنا به النظام السوري، ويتطوع الحلفاء المحليون لبلورته على شكل اجهزة لمراقبة المطار، او شبكة اتصالات سرية تمتد من الجنوب الى الشمال، كتب صحافي كويتي عن حكاية مزورة حول اغتيال شهيدنا سمير قصير، ما لبثت ان ترددت اصداؤها في تلفزيون "المنار".

الحكاية قديمة، ولا تهدف الا الى تلويث الدم المراق، وتحطيم القيم التي عاش سمير قصير وجورج حاوي وقُتلا دفاعا عنها. قيم الحرية والتحرير، قيم الاستقلال والديموقراطية والنضال ضد الاحتلال الاسرائيلي. انهم يحاولون اليوم تلويث دمنا بعدما اهرقوه، وحوّلوا الوطن الصغير ملعبا للجريمة المتمادية.

الاعتداء على ذكرى سمير قصير وجورج حاوي، يشير الى عمق الكراهية والحقد والضعة التي تسيطر على عقول القتلة واتباعهم. يريدون اجتثاث الفكرة العلمانية وتحطيم الأمل الذي صنعه الفكر العربي منذ عصر النهضة.

الذين يحاولون اليوم اغتيال ذكرى سمير قصير يريدون قتل ذاكرتنا النهضوية العلمانية من الشدياق الى شبلي الشميل، ومن جبران الى طه حسين.

فوق ذلك، يريدون اعطاءنا دروسا في المقاومة. النظام السوري الذي صنع تل الزعتر مع الاسرائيليين، اسألوا بن اليعازر (فؤاد) وزير الدفاع الاسرائيلي السابق، الذي فضحه شارون بعيد مجزرة شاتيلا وصبرا، يلقي علينا عظات المقاومة. والذين طاردوا المقاومة، واطلقوا اسم فلسطين على جهاز الرعب المخابراتي، صاوا اليوم مدافعين عن الشعب الفلسطيني! اما ابطال حرب المخيمات، وقتلة قادة المقاومة الوطنية، فهم وحدهم من قاوم، وهم احرار في رهن البلاد لمن يشاؤون.

سمير قصير الذي كتب عن شقاء العرب، كان يعلم ان معركة النهضة والحرية طويلة وصعبة، لكنه يفاجأ اليوم، مثلما فوجئ لحظة اغتياله، بالكلام الأسود الذي تفبركه مصانع "الشخص" اياه، التي لم تتوقف عن العمل، حتى بعد عزل الضباط وسجنهم.

الكلام الأسود الذي تصنعه عصابات القتلة، لن يغيّر من حقيقة سمير قصير ومن موقعه في ذاكرة النهضة العربية. انه الشهيد الذي غسل دمه لبنان وارض العرب، كي يكون لنا حرية وثقافة ووطن.

ا. خ.

الياس خوري


-----------------------------------------------------



أبعد من المحاور والإنقلابات

لا تفسّر السياسة وحدها ما جرى في بيروت في الأيام الأخيرة. قراران حكوميان محقّان، لكنهما دون معنى وبلا جدوى في ظل الأزمة الراهنة وفي ظل العجز عن تطبيقهما، يُردّ عليهما بهمجية ميليشيوية في العديد من المناطق اللبنانية، واجتياحاً لبيروت واستباحة لشوارعها وجدرانها وأهلها.
عدم توفيق حكومي توقيتاً، يقابله غرور قوة لحزب لم يقرأ تاريخ لبنان وتجاربه الطائفية وأهوالها لحداثة عهده في السياسة ولعيشه طويلاً في العسكرة وصفوفها المتراصة، وتخبّط جماعي في تناقضات بين خطابات الحرب وأحاديث السلام، مسائل لا تكفي وحدها لفهم خطورة ما جرى والوقوف على الكراهية الدفينة المفضية إليه في شكله الدميم وفي باب الأهوال الذي قد يفتحه علينا.
ما جرى في لبنان في الأيام الأخيرة هو أبعد من كونه خطة إيرانية سورية لتقويض حكم الأكثرية (المترنّح أساساً تحت ضغط الاغتيالات والمقاطعة)، وهو ليس "انقلاباً عسكرياً" يحسم أمراً. فالإنقلاب يتطلب احتلالاً ليس لساحات العاصمة فحسب (وهو في أي حال احتلال مستمر منذ عامين)، بل للسراي ولقصر بعبدا ولليرزة والبنك المركزي وللوزارات وسائر المرافق والإدارات العامة، وهو ما لم يحاول "حزب الله" القيام به، ولن يكون بمقدوره تنفيذه.
ما جرى كان أقرب الى تجسيد معاني الحقد والرعونة والفقر الثقافي التي تتملّك من يعتقد أنه مقدّس، وأنه أعلى شأناً من السياسة رغم انغماسه بها وتحوّله الى أداة فيها. ما جرى هو ثأر بهالة دينية من الدنيا وما فيها من شؤون (ولو شارك فيه قطاع طرق دنيويون أو علمانيون هم الى الفاشية أقرب). هو ثأر من المدينة بالسلاح بعد أن كان قهراً لها بخيم اعتصام فارغة إلا من مكبّرات الصوت وأدوات الشغب المتنقل من موقع الى آخر. ما جرى هو محاولة اغتيال لشوارع حاولت أن تعيش وتتنفّس وتلهو، فإذا بالتسلّط يحاول قمعها ويحوّلها مساحات يفسد الرعاع جمالها وقبحها المتجاورين كما تتجاور التناقضات في المدن وتتنافر بصخب وطمأنينة.

الحرية والقداسة و"الرجولة" البلهاء
على أن الحقد بهالته الدينية، وإن هزم المدينة لفترة، يتراجع ويتداعى كلما عادت الحياة الى المدارس والجامعات، وكلما عاد الناس الى المقاهي والمطاعم والملاهي، وكلما اشتروا صحفهم وكتبهم وقوت يومهم، وكلما تعانق أحبّة من بينهم على الرصيف أو بعثوا موسيقاهم الفرحة من سيارة أو من شرفة مطلّة على كورنيش أو بار يشرب فيه الأصدقاء نخب حياتهم اليومية وتفاصيلها المملّة والمشعّة. والقداسة لا تقوى على مواجهة التنوع والاختلاط، ولا تنفع أمام بحر لا تهدأ حركته وغوايته لأجسام تستمتع بالعري والكسل تحت أشعّة شمسه ورذاذ موجه.
و"الرجولة" التي يظن مغرور أنها قيمة ما، أو أنها مدخل الى "العزّة" والشرف والشجاعة القائمة على قهر المواطنين الراغبين بالنوم بأمان والرافضين التضحية بدنياهم وبأبنائهم وبناتهم، ليست أكثر من قدرة متضخّمة على الكراهية وعدم المبالاة بكرامة العيش المسالم.
وليست سوى استدعاء (عن قصد أو عن غباء) لمشابهين (أو أبشع) في المقلب الآخر، ما زالت ظلاميّتهم مكبوتة في لبنان، وما زالت مخيلتهم العنفية تسكن في صفين وكربلاء وتتوق للرد على المشكّكين بسقيفة بني ساعدة، من بغداد الى بيروت (وضاحيتها)...

في الانتصار لبيروت
على أنه لا انتصار لبيروت بالعنف المضاد. ولا انتصار لبيروت باستجلاب المزيد من العنف الى أحيائها. الانتصار لها يكون بعودة الزحمة الى شوارعها. الزحمة المبتلعة أصوات الرصاص والمسخّفة سبّابات التهديد وقبضات الانضباط. الزحمة المبتلعة كل انتفاخ واستباحة وفجور. والزحمة المبتلعة كل خفّة وتقلّب وتسرّع، الساخرة من سذاجة دعوات الحرب والثأر والاستسلام، والمتيقّنة من أن كل تغيير مؤقت، ومن أن الزمن مطحنة الأوهام.
ولا انتصار لبيروت من دون عودة أصواتها، جميعها، الى الارتفاع. من دون عودة صحفها ومنابرها واذاعاتها وتلفزيوناتها التي أقفلها الأرهاب والضغينة الى الحياة، ومن دون تنظيف الجدران من الصور التي علّقها باغضو بيروت وحريتها وياسمينها وتواضعها...

زياد ماجد
(كاتب وناشط سياسي)
---------------------------------------------------

بوش: "أمريكا تقف بجانب إسرائيل في مواجهة طموحات إيران النووية"
بوش يلقى ترحيبا من نظيره الإسرائيلي

ألقى الرئيس الأمريكي بوش خطابا في الكنيست أكد فيه على استمرارية علاقة الولايات المتحدة الخاصة بإسرائيل التي وصفها بـ "وطن الشعب المختار"، كما أكد أن واشنطن تقف بجانب إسرائيل في مواجهة طموحات إيران النووية.

تنبأ الرئيس الأمريكي جورج بوش في خطاب ألقاه في البرلمان الإسرائيلي اليوم الخميس أن أعداء الولايات المتحدة سيهزمون، وذلك في رد فعل يبدو أنه جاء ردا على توقعات للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بزوال دولة إسرائيل من المنطقة. وأكد بوش في الذكرى الستين على قيام إسرائيل على العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة والدولة العبرية التي وصفها بـ "وطن الشعب المختار".
بوش: "حماس وحزب الله سينهزمان"
الرئيس الأمريكي مصر على تحقيق السلام قبل نهاية فترة حكمه
ويقوم الرئيس الأمريكي بجولة في الشرق الأوسط تشمل المملكة السعودية ومصر إلى جانب إسرائيل. وتنبأ بوش خلال كلمته أن دول المنطقة ستشهد تغيرات هامة في العقود القادمة قائلا: "ونحن نحتفل بمرور 60 عاما على تأسيس إسرائيل فلنحاول أن نتخيل المنطقة بعد 60 عاما من الآن. ستحتفل إسرائيل بذكراها رقم 120 وهي واحدة من أعظم الديمقراطيات في العالم . كما سيكون للفلسطينيين وطنهم ودولتهم الديمقراطية التي يحكمها القانون وتحترم حقوق الإنسان وترفض الإرهاب".
وفي رد على تعاظم الدور الإيراني في المنطقة أكد بوش: "من القاهرة إلى الرياض وبغداد وبيروت ستعيش الشعوب في مجتمعات حرة ومستقلة وستكون سوريا وإيران دولتان مسالمتان حيث سيكون القمع والاضطهاد الحالي ذكرى بعيدة من الماضي". كما تنبأ بوش بهزيمة تنظيم القاعدة وحزب الله وحركة حماس.
خطاب بوش: رد على نقاش أمريكي داخلي؟



عضو الكونغرس المحافظ رون باول ينتقد العلاقة الخاصة بين بلاده واسرائيل وكتابه يلقى شعبية كبيرة
كما قال بوش في خطابه: "يرى البعض أنه إذا قطعت الولايات المتحدة علاقاتها مع إسرائيل فان كل مشاكلنا في الشرق الأوسط ستتبدد"، واصفا ذلك بـ "جدل مبتذل ينتمي إلى دعايات أعداء السلام".
ويبدو أن تأكيد بوش على علاقات الولايات المتحدة الخاصة بإسرائيل يأتي إثر انتقادات وجهها عضو الكونغرس الأمريكي المحافظ رون باول لعلاقة الولايات المتحدة الخاصة بإسرائيل، معتبرا أن هذه العلاقة هي التي أججت مشاعر شعوب المنطقة ضد الولايات المتحدة.
يذكر أن رون باول لا يزال يخوض معركة للحصول على ترشيح حزبه الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية رغم فرصه القليلة بالنجاح. وطرح باول مؤخرا في الأسواق كتابا يحمل عنوان "الثورة" يحتل مراتب متقدمة في قوائم الكتب الأكثر مبيعا في الولايات المتحدة. ويرى البعض أن انتشار أفكار باول يمكن أن تحدث تغيرات كبيرة في الحزب الجمهوري الأمريكي خصوصا ما يتعلق بسياسته الخارجية.
انتقادات فلسطينية لبوش
وعلى الصعيد الفلسطيني انتقد تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خطاب بوش قائلا في بيان صحفي له: "إن بوش تفوق على رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت ورئيس المعارضة بنيامين نتنياهو في تطرفه وتعصبه لإسرائيل وسياستها العدوانية التوسعية".
وأكد أن خطاب بوش "قدم إشارات صريحة وواضحة على عمق الالتزامات المتبادلة بين الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية لإغلاق الأوضاع في المنطقة على دائرة أمنية دموية للتهرب من استحقاقات تسوية سياسية للصراع الدامي في المنطقة". يذكر أنه خلال زيارة بوش للبرلمان الإسرائيلي رفع ثلاثة من أعضاءه العرب لافتة كتب عليها "سنتغلب" وتم إخراجهم من قاعة البرلمان مع بدء بوش لخطابه. كذلك انتقدت حركة حماس خطاب بوش ووصفته بأنه "خطاب توراتي".

بشار حميض
------------------------------------------



قضايا وأحداث 24.04.2008
"عمل اللوبي الإسرائيلي في واشنطن يضر أحيانا بإسرائيل"
المصالح القومية الأميركية أولا أم مصالح إسرائيل؟ أسئلة طرحتها دراسة جامعة هارفارد
تمارس جماعات الضغط في أمريكا عملها بشكل علني، وتسعى بوضوح إلى استمالة الساسة لمصالحهم. وجماعة الضغط الإسرائيلية ليست استثناء، لكن باحثين أمريكيين خلُصا مؤخرا إلى أن سياسة الجماعة لا تصب دائما في مصلحة إسرائيل أو أمريكا.

أثارت نتائج الدراسة التي نشرها الأستاذان الأمريكيان، جون ميرشهايمر من جامعة شيكاغو وستيفين ولت من جامعة هارفارد، حول قوّة اللوبي الإسرائيلي ومناصريه داخل الولايات المتّحدة وعن استراتيجياته للتأثير على مراكز صنع القرار جدلا في الأوساط الأمريكية والإسرائيلية.

وفي معرض تعليقه على طبيعة نشاطات "مجموعات الضغط"، يرى مدير الشؤون الدولية في لجنة اليهود الأمريكيين، أندرو بيكر، أن الأمر ينسجم مع روح الدستور الأمريكي، حيث تحاول "مجموعات المصالح" المختلفة في واشنطن التأثير على أعضاء الكونغرس من أجل استمالتهم لمصالحها، وأن الأمر ذاته ينسحب على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. وأضاف بيكر أن "الأمر هنا لا يتعلق بأمور تدار في الخفاء وإنما بطريقة معلنة ومشروعة".

اللوبي عنوان للضغط
يرى الباحثان ميرشهايمر وولت أن اللوبي الإسرائيلي عمل على توجيه السياسة الأميركية في الشرق الأوسط وفقا للمصالح الإسرائيلية
عمليات "مجموعات الضغط" لا تتعلق فقط بالشؤون الداخلية الأمريكية ومصالح الشركات الكبرى، بل يتعدى ذلك إلى مستوى الدول، ليصل الأمر في بعض الأحيان إلى دفع أموال طائلة من أجل أن يتم تمثيل مصالحها في واشنطن. ولكن بالنسبة لإسرائيل فإن الدولة لا تقوم بمثل هذا الأمر بل "هناك أمريكيون يستشعرون مدى ضرورة دعم إسرائيل وأهمية التحالف بين البلدين، ما يدفعهم للعمل على تمثيل مصالح إسرائيل في المؤسسات الأمريكية المختلفة"، وفق بيكر. لذا فهو يعتبر أن مصطلح "لوبي إسرائيلي في أمريكا" هو صحيح وفق فهمه لآليات عمل مثل هذه المجموعات الضاغطة.

وتعد اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشئون العامة المعروفة باسم "إيباك" من أشهر جماعات الضغط اليهودية في واشنطن. وتضم في عضويتها نحو 100.000 شخص من مختلف الولايات الأمريكية وترى أن مهمتها تكمن في "تعزيز أمن إسرائيل والذي يتجلى أيضا في الإبقاء على دعم واشنطن المستمر لإسرائيل". وفي هذا السياق تنشط هذه المنظمة سنويا في إطلاق مبادرات وأفكار سياسية تصب في خانة تعزيز العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.

تأثير إلى مدى بعيد..
اللوبي الإسرائيلي في واشنطن عطل التوصل إلى معاهدة سلام شاملة في الشرق الأوسط
وقد أشارت دراسة ميرشهايمر وولت إلى أن "إيباك" جزء من اللوبي الإسرائيلي في واشنطن. واعتبر الباحثان في دراستهما أن عمل "مجموعات الضغط والمصالح" هو أمر مشروع في واشنطن. ولذا فأعضاء اللوبي الإسرائيلي والذين من بينهم الكثير من غير اليهود يطالَبون بأن يبدو كل دعم ممكن للسياسيين الأمريكيين الذين يتبنون سياسيات موالية لإسرائيل.

وأوضح البروفيسور ميرشهايمر من جامعة شيكاغو أن حدود تأثير اللوبي الإسرائيلي ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك "إذ عمل على توجيه بوصلة الرأي العام الأمريكي لصالح العلاقات الأمريكية مع إسرائيل". وحسب رأي الباحثين المرموقين فإن الساسة الأمريكيين الذين يتبنون خطا متشددا تجاه سياسات إسرائيل لن يكون لهم شأن كبير في الحياة السياسة الأمريكية.

أين مصالح الولايات الأمريكية؟
اللوبي كان عنصرا ضروريا لبداية الحرب على العراق، إن لم يكن العنصر الأساس في اتخاذ قرار الحرب
غير أن السياسات التي كان اللوبي الإسرائيلي يطمح إليها لم تكن دائما تصب في مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية، ما جعل بعض الأصوات تقول إن إسرائيل وحدها من ينتفع من هذه السياسات وأن أمريكا بذلك أضحت عرضة لأخطار الإرهاب وأهواله. ولكن من جهة أخرى يؤكد الباحثان أن المحافظين الجدد بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر قد دفعوا بقوة نحو شن حرب على العراق. وفي هذا السياق خلص ميرشهايمر وولت إلى استنتاج مفاده أنه: "من الجهل القول إن اللوبي الإسرائيلي هو القوة المؤثرة الوحيدة التي جعلت الولايات المتحدة تخوض الحرب في العراق. اللوبي كان عنصرا ضروريا لبداية الحرب، وإن لم يكن العنصر الأساس في اتخاذ قرار الحرب".

ولكن من ناحية أخرى يرى ميرشهايمر وولت أن سياسة اللوبي الإسرائيلي في بعض الأحيان لم تصب في خانة إسرائيل، خاصة عندما يتعلق الأمر بعملية السلام في الشرق الأوسط. ولعل آثار هذا الأمر تتجلى في حقيقة موقف واشنطن من سياسة الاستيطان الإسرائيلية وعدم تبنيها موقفا حازما يوقف التوسع الاستيطاني، الأمر الذي عطل التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وفي هذا السياق يقول الباحثان "لا يوجد أي رئيس أمريكي حتى الرئيس جورج بوش يستطيع أن يمارس ضغوطا على إسرائيل من أجل وقف سياسة الاستيطان الإسرائيلية". فمثل هذه المواقف الأمريكية في معظمها هي نتاج ثمار اللوبي الإسرائيلي وإذا لم تتغير مثل هذه القناعات فلن يكون هناك توصل إلى معاهدة سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

"إسرائيل تتحدث عن نفسها بنفسها"

وعلى الرغم من أن "إيباك" لم تتبن رأيا واضحا إزاء الجدل حول اللوبي الإسرائيلي ومدى تأثيره في رسم السياسة الخارجية الأمريكية، خاصة فيما يخص منطقة الشرق الأوسط، إلا أن مدير الشؤون الدولية في لجنة اليهود الأمريكيين، أكد أن هناك دوافع ورغبات سياسية تحرك هذا اللوبي. وأضاف قائلا : "نحن لا نسعى إلى توظيف شخص لخدمتنا أو العمل على رشوته، نحن نسعى بكل بساطة إلى إظهار الحقيقة كما هي وإسرائيل بنجاحاتها تستطيع أيضا أن تتحدث عن نفسها بنفسها".

هذا الجدل حول تأثير اللوبي الإسرائيلي على عملية صنع السياسة الخارجية الأمريكية دفع ببعض اليهود الأمريكيين الليبراليين إلى المطالبة بأن تكون هناك بدائل لــ"إيباك". وفي هذا السياق تأسس في واشنطن لوبي يهدف إلى تشجيع الإدارة الأمريكية نحو مزيد من الخطوات لتشجيع عملية السلام في الشرق الأوسط وتتويجها بمعاهدة سلام تنهي هذا الصراع. ومن بين هؤلاء الناشطين في هذا اللوبي، آلان سلمون، وهو من الحزب الديموقراطي ويبدي دعمه لباراك أوباما، حيث أوضح في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" بأنه لطالما في السنوات الأخيرة أن سمعت أصوات المحافظين الجدد واليهود المتشددين ولكن "ما لم تسمع حتى هذه اللحظة هي الأصوات والمواقف السياسية الوسط لأبناء الجالية اليهودية في أمريكا وهذا ما نسعى إليه في هذا اللوبي الجديد".

كريستينا بيرغمان/ إعداد هشام العدم
--------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا