Sonntag, 19. August 2007

من موريتانيا إلى سوريا نضال واحد










موريتانيا في مفترق طرق د. عبدالله تركماني
2007/08/19
زرت موريتانيا بدعوة كريمة من " المركز العربي – الأفريقي للإعلام والتنمية " للمساهمة في ندوة دولية حول " الديمقراطية في الوطن العربي وأفريقيا: الواقع والآفاق "، وفي هذه البلاد التي لم تشهد فترة استقرار تُذكر، على مدى قرن تقاسمه الاستعمار والفساد والعسكر، تتوج التجربة مسارا ديموقراطيا انتقاليا نموذجيا في العالم العربي، وقطيعة مع حقبة حكم العسكر الشمولي والانتخابات المزورة، عبر تسليم السلطة إلى المدنيين.
ولكن تنتظر موريتانيا تحديات كبيرة من طبيعة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، إذ سيكون على النظام الجديد تأسيس دولة الحق والقانون، وتحسين مستوى معيشة السكان، حيث يعيش مليون من مواطنيها ( عددهم 3.1 ملايين نسمة ) تحت خط الفقر، والقضاء على مخلفات الرق وترسيخ ثقافة الديمقراطية، وإيجاد حل لقضية الزنوج الموريتانيين المبعدين منذ أكثر من 17 سنة، واعتماد مبدأ نظام فصل السلطات، وترسيخ العدالة في إطار بناء دولة المؤسسات، وإنشاء بنى تحتية للبلد، ومحاربة الفساد.
إنّ رهانات موريتانيا عديدة ومتشعبة بحق، نظرا لحجم التحديات وارتفاع مستوى التطلعات المشروعة لفئات اجتماعية عديدة ظلت خلال العقود الماضية من عمر الدولة تعاني الفقر والحرمان والتهميش. إنّ الرهان الأكبر هو ترسيخ الخيار الديمقراطي، الذي يعزز الشرعية الدستورية، ويحقق الاستقرار السياسي، ويوفر الثقة في من يتولون تحديد الخيارات المصيرية للدولة، ويفتح الأفق أمام التنمية الشاملة، بما فيها جذب الاستثمارات العربية والأجنبية. وهنا تبرز أهمية انتباه رجال الأعمال العرب للفرص الاستثمارية الكبيرة الموجودة في موريتانيا، إضافة إلى الأمن والاستقرار المتوفرين
في ظل العهد الجديد.
ومما يجعل بناء دولة الحق والقانون ممكنا أنّ الرئيس سيدي ولد الشيخ بن عبد الله أكد عزمه على تطبيق برنامج الإصلاح الواسع الذي تعهد به، ومن أهم بنوده: تعزيز الوحدة الوطنية، وفتح مجال المشاركة السياسية أمام الموريتانيين، وإصلاح الدولة تسييرا وإدارة في ظل فصل السلطات الثلاث ( التنفيذية والتشريعية والقضائية ) واحترام القانون وترسيخ الديمقراطية القائم على التسامح والعدالة، مع احترام دور المعارضة السياسية، وتحقيق نمو اقتصادي يقلص من البطالة ويحد من الفوارق الاجتماعية ويمكّن المواطن الاستفادة من الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم، ومحاربة الفساد والرشوة وتبديد المال العام، والالتزام بمعايير الكفاءة في تولّي الوظائف العمومية، وهو مطلب شعبي هام يحرص عليه الموريتانيون الذين يتخوف بعضهم من عودة أعوان نظام الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع.
إنّ التحدي الأكبر هو التعامل مع ملفات الفساد خلال الحقبة الماضية، خاصة أنّ الفساد الإداري أفقد المواطن الثقة في الدولة، وأنّ الرشوة والمحسوبية أضعفت هياكل مؤسساتها وقللت من أدائها الخدمي.
ولئن كان الوقت لم يحن بعد لاستنتاج الدروس مما أصبح يطلق عليه " الأنموذج الموريتاني "، إلا أنّ مجموعة حقائق أضحت واضحة: أولاها، أنّ الآلية الديمقراطية من حيث هي إدارة حرة وسلمية للتنوع السياسي ليست خاصة بمجتمع بعينه، بل هي قابلة للاستنبات في كل السياقات المجتمعية، كما أنها أداة التنظيم السياسي المثلى في المجتمعات الهشة اقتصاديا واجتماعيا.


وثانيتها، اضطلاع المؤسسة العسكرية الموريتانية بدور محمود في تحقيق التحول الديمقراطي الناجح الذي عرفته البلاد، وقد تمكنت من إدارة الإجماع الوطني خلال المرحلة الانتقالية، مما يعزز لأول مرة فرص قيام مؤسسة عسكرية جمهورية تحمي المؤسسات الدستورية، وتصون النظام الديمقراطي التعددي.
إن ما تحقق للشعب الموريتاني من إنجازات ومكاسب على الطريق الديمقراطي لا يمثل سوى البداية، مما يدعو إلى السعي الحثيث إلى خلق وعي راسخ ومضطرد لدى المواطنين الموريتانيين بأنّ الانتقال الديمقراطي الكامل لا يمكن أن يتحقق في ظل مجتمع ما زال أبناؤه يكرسون خيارهم الديمقراطي على أساس من قيم الانقسام الإثني وا
لقبلي والجهوي.
وهكذا، هل سيتم تأهيل وتفعيل الطبيعة الجمهورية لنظام الحكم السياسي في موريتانيا، بما يقيم دعائم ثابتة لتأسيس الجمهورية الثالثة ويمكّنها من الاضطلاع بجدية وكفاءة بكامل مهامها ومسؤولياتها، على أساس من الحكمة والانفتاح في عملية تفاعل وتكامل وتطور واعٍ ومسؤول لخدمة مصالح الشعب الموريتاني ؟ وهل سيتم بناء جسور حقيقية وجادة للحوار الديمقراطي بين مختلف الفاعلين السياسيين ؟ وهل سيتم إيجاد حل جذري للمعضلة المزمنة المتمثلة في تسييس وتجيير مؤسسات الجيش والأمن الوطني في لعبة استغلال واحتكار العنف العمومي كوسيلة للوصول إلي السلطة والتمسك بها تحت أي ذريعة ؟
إنّ موريتانيا توجد حاليا في مفترق طرق حاسم، وتشير المقدمات، التي لمستها من خلال الحوارات المتعددة التي أجريتها مع بعض ممثلي السلطة والمعارضة ونشطاء المجتمع المدني، أنها قررت الدخول في خيارات استراتيجية إصلاحية شاملة، تضمن للبلاد استقرارها السياسي وتنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتوازنة.

نواكشوط في 12/8/2007 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس


--------------------------------------------------------------



ما بالك يا شعب سورية تموت صامتاً؟

فلورنس غزلان
أسئلة بحجم الألم وملاحظات تصور الواقع وترسم الحفر ، التي تملأ طرقات الوطن مطبات وهوات تنذر بخطورة الواقع وظلام المستقبل، سأكتفي بطرحها، كوني لا أملك حلاً، فالحل بيد المواطن السوري، ولا أحتل موقعاً مسئولا، كما أني وصلت لمرحلة لم أعد أحس بها حتى بالشفقة على شعب يعيش كل هذه المحن ويظل صامتاً، يرى السكين بيد الجزار ويستسلم للذبح، يُقتل ابنه جوعاً أو مرضاً وينحني راضياً وينسب حاله ومآله للقضاء والقدر!ــ منذ بداية فصل الصيف والمواطن في سورية يعيش ( مُقَنناً )...عليه أن يتقن مهنة وصناعة جديدة تسمى التقنين بالكهرباء والماء والغذاء والدواء، وكي يتقن الصنعة خصصت له السلطة..دروساً يومية، تلفزيونية وإذاعية وصحافية تعمل على ( ترشيده) وتزويده بطرق مثالية في التقنين.. وعلى سبيل المثال لا الحصر ... وما أقوله ليس بجديد عليكم..أن أي حي من الأحياء الهامة في دمشق أو حلب ..تنقطع فيه الكهرباء من ست إلى ثماني ساعات يوميا خاصة في شهر تموز الأشد لهيبا وحرارة في هذا الفصل وتجاوزت فيه درجة الحرارة الخامسة وأربعين،ــــ ( جاءتنا أخبار الطقس تنذر أنه في الأيام القادمة ستصل درجة الحرارة في دمشق حتى الخمسين تقريباً!!!!) وغالباً ما يترافق انقطاع الكهرباء مع انقطاع الماء، وهذا يعني ( مروحة مافي...تبريد ..مافي...حمام بارد يلطف ويخفف معاناة الصغار قبل الكبار ..مافي...لكن أمراض نتيجة الوضع ...في ..ومريض يموت في غرفة العمليات نتيجة انقطاع الكهرباء وارد ومتوفر ...وكلها إرادة رب الكهرباء أي وزيرها ...ورب الماء كذلك وحكومتنا الرشيدة صاحبة أهم وأحدث طرق في الترشيد والاقتصاد والتقتير تسمع وتطنش)..كتنويه بسيط ومقارنة ناتجة عن حسد وضيقة عين...نتذكر بحسرة وألم استقالة وزير المياه في الأردن ( الملكية)، بسبب تلوث مياه الشرب في منطقة المفرق المتاخمة للحدود السورية، وبعد ممارسة وضغوط قامت بها كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة...لكن سوريتنا الجملوكية بديمقراطيتها العريقة ، لا تسمح لمثل هذه المشاكل البسيطة والسخيفة أن تدفع لإقالة وزير كهرباء أو ماء !...أو حتى مديرية أعلاف ودواجن...ووسائل الإعلام مسخرة ( وهنا يجوز الوجهان ضم الميم أو فتحها) ...من أجل ترشيد وهداية المواطن ليكون على الدوام قدوة قومية عروبية متضامنة مع إدارة البلاد وسلطتها ومتوحدة فيها...ثم كيف يُقال وزير من منصبه لمجرد استمرار انقطاع الكهرباء والماء عن بعض الأحياء وخاصة الفقيرة في معظم بل كل المدن السورية؟، وقد عزا هذا الوزير سبب التقصير هو عدم تزويد دولة فرنسا لبلادنا بقطع غيار مهمة لإصلاح محطات التوليد وعملها بطاقتها الكاملة!...أما دراسة تزايد عدد السكان واستضافة مليوني عراقي ...ووضع الخطط اللازمة للطواريء ولفصل الصيف...ولمواردنا وطاقاتنا البترولية والمائية...فهذا أمر ثانوي!! لا يصب في جوهر الموضوع والحق الأول على حكومة فرنسا والثاني على المواطن لأنه يحب الشكوى ...ويهوى النق....فما هي نوعية مواطن لا يحتمل انقطاع الكهرباء أو الماء ليوم أو يومين؟؟؟ وماذا لو دخلنا حرب مع إسرائيل وضربت فيها محطاتنا؟...ثم كيف سيواجه هذا المواطن دولة إسرائيل الصهيونية المعتدية ، ويعتبر بلده من دول المواجهة والممانعة!، وقد درب وربي على الحس القومي والشعور الوطني، الذي خدشه أكثر من مرة وأصابه بالوهن والانحطاط بعض المثقفين ممن يشك بوطنيتهم ونزاهتهم ، ولهذا زج بهم في السجون من أمثال ميشيل كيلو وعارف دليلة وأنور البني وغيرهم وغيرهم..الشعب السوري راضٍ وصامت وكل ما فعله بعض الشباب هو المخاطرة بغزوة ألكترونية لموقع وزارة الكهرباء وقدموا لها شكرهم على حسن تقنينها وشكروا الرب على تحليهم بالصبر وأنه جعل من كل سوري أيوباً ( نسبة للنبي أيوب) جديداً !!ـــ رمضان قادم ، وشعبنا شعب مؤمن يحبه الله ويحميه وهو يحب الله لأنه حاميه وحامي سورية...ومن أجل الاستعداد لهذا الشهر المميز اجتماعيا ودينياً...ارتفعت أسعار الزيوت والسمون وبعض الخضار والفواكه بنسبة 20% ماعدا ( البطـــاطــا)هذا الرأي والتصريح جاء على لسان مدير حماية المستهلك السيد الدكتور أنور علي!لأنه حسب قوله في تصريح لصحيفة الثورة بتاريخ 8/11/2007 قاموا بمنع تصدير البطاطا للدول المجاورة كي تحافظ الأسواق على تواجدها وتوفرها بأسعار متوازنة للمواطن!! وهذا يعني ( كلوا بطاطا برمضان حتى تشبعوا، وبنفس الوقت صلوا لله واشكروه على نعمة توفر البطاطا بأسعار متوازنة!!...وللإجابة على أسباب ارتفاع الأسعار يعزيها السيد المدير حامي المستهلك للارتفاع العالمي للأسعار!!، ويقول أن إدارته صارت أكثر تحديثا وتطويرا، فهي اليوم " تمتلك الفاكسات وطرق تكنولوجية حديثة يصبح معها التواصل بين السوق ومراقبة الأسعار ووزارة الاقتصاد أسرع وأسهل ويتم إرسال التقارير للوزارة بسرعة قصوى!!، وأن الوزارة تكثف دوريات لحماية المستهلك إضافة للدوريات الثابتة بدمشق ، والتي سيتم استبدال القفص الحديدي لسياراتها بلافتات حضــــــــاريــــة لتشد المستهلك إليها وتشجعه على الشكوى"...وما لا يعرفه ربما القاريء، أن موظفي الوزارة ومراقبي التموين والأسعار يدخلون المحال التجارية ليقبضوا من أصحابها عمولة الصمت على الغش وارتفاع الأسعار ويضربون عرض الحائط بمصلحة المستهلك ومصلحة قوته رغم كونهم مثله تقريبا!...ويكفي قراءة جواب هذا المدير ورؤية صحة وجهه وانتفاخة أوداجه لتعرفون مدى النعمة التي تحل بركاتها عليه وعلى مركزه،ومدى قدرته على وضع النقاط على الحروف ووضع الحلول الملائمة والمناسبة والأجوبة التي تفحم المواطن الشاكي وتعتبره مجرد نقــــاق وكافر بنعمة مولاه ...هذا لو قُدِرَ له أو تجرأ أن يشكو ...لكن يبدو أنه من النوع المطيع لأولي الأمر والنهي والنهب ، وأنه القنوع بما يحصل عليه من فتات يقيه الجوع لكنه لا يحميه ذل الأيام ولا انعدام كرامته كإنسان يرضى بكل هذه المذلة ويصمت..اصمتوا وتحلوا بالخنوع ...أدامه الله عليكم..ـــ وصلتني أخبار سرقات لمحال تجارية وعيادات وصيدليات ومخابر!!! في محافظات مختلفة صغيرة وكبيرة ، تقوم بها عصابات نبتت في تربة الأمن والأمان وكنتيجة لضيق ذات اليد وارتفاع نسبة البطالة بين الشباب ، فوجدوا ضالتهم بطرق النهب المشروع طالما أن هناك من ينهب المال العام، فلماذا لا ينهبوا أموال من يعملوا ويكدوا ولهم في عملهم نصيب مشروع؟! ، وكي يضمنوا عدم إلقاء القبض عليهم يربطوا مصالحهم ( بمشروعية التواصل مع أحد رجال المباحث أو الشرطة، (القائمة على خدمة الشعب)!أخبرني احد الأصدقاء عن سرقة محله وكيف تم خلع الباب الحديدي والخشبي ...ونهب ما في الصندوق فقط.!..وحين سألته إن كان قدم شكوى للسلطات المعنية لتأخذ بصمات السارقين وتتعرف عليهم لاحقاً؟ ...فما كان منه إلا أن سخر وضحك وقال: (وماذا سينتج عنها؟)...أي أن الشكوى لن تجدي ولن تؤتي ثمارها..واستغربت بل استنكرت عدم اللجوء للقانون والشكوى...لكني بنفس الوقت ضحكت ساخرة وقلت:" هذا ينم عن مقدار الثقة بين المسؤول والمواطن"...هذه واقعة حدثت منذ أيام فقط وقد روي لي الكثير على شاكلتها...ويحمد المسروق ربه أنه وعائلته لم يصابوا بأذى ولم يفقدوا أحد أعضاء الأسرة من قبل المجرمين...ويرددوا بألم المثل الشعبي: ( بالمال ولا بالعيال)!!!... هذه هي علاقة المواطن السوري بحماة الوطن...هذه العلاقة التي يتغنى بها القائمين على السلطة ويعتبرون سورية بلد الأمن والأمان بلد الحرية والديمقراطية ووحدة الصف بوجه الضغط الخارجي والتآمر على الوطن!!!!...حين تنعدم الحرية بكل ألوانها وأنواعها العامة والخاصة، حين تنعدم إمكانية الصراخ بالوجع والإحساس بالظلم، حين يحرم المواطن من حقه بإقامة أحزاب وأندية ومنتديات مجتمع مدني وحتى جمعيات للرفق بالإنسان، حين يصادر حقه بحياة طبيعية ويمنع عليه الهواء ويحاسب على كل حركاته وسكناته ويزج به لو تفوه بأقبية السجون ، حين ترتفع أسعار المواد الأوليه والأساسية لحياته، وأسعار الدواء ويتاح العلاج فقط للقادر وصاحب اليد الطويلة ومن ترضى عنه السلطة، ويترك الفقير يموت لأن الحياة ليست من حقه( كما هي حال النائب السابق رياض سيف)، حين تنكس أعلام الأوطان ويحتل قسم هام واستراتيجي من الوطن ، حين يصاب المواطن حيال كل هذا بالرعب والصمت......فإني أعلنها على الملأ....يستحق هذا المواطن ما يجري له....يستحق ، لأن التاريخ علمنا أن الشعوب تنتفض عندما تظلم ...تثور حين تحرم من الحياة...تنتقم لكرامتها حين تهدرفما بالك يا شعب سورية تموت صامتاً وترضى بكل هذا الهوان؟!.
ـــ باريس 19/8/2007


---------------------------------------------------


جذور طيبة وثمار مرّة .. في تموز واّب - 2
جريس الهامس
في البدء لابد من تقديم تحية النضال والإكبار لشبابنا الوطني الديمقراطي الذي يجابه الإستبداد والظلم في سجون الطغاة في سورية الأسيرة من أبناء شعبنا السوري ,, هؤلاء الشبان الجامعيون وغير الجامعيين الذين أبوا إلا أن يكونوا الورثة الحقيقيين لجميع أحرار سورية وشهدائها ومعتقلي الرأي والضمير فيها لئلا تنطفئ شعلة النضال ضد الإستبداد والعمالة للأجنبي , ضد نظام القتلة واللصوص غاصب السلطة ولقمة العيش من الشعب منذ أربعة عقود ونيّف وبالأخص معتقلي النشاط الشبابي الديمقراطي السوري الذين أصدرت بحقهم المحكمة النازية ( القراقوشية ) الأسدية مؤخراً أحكامها الجائرة بتاريخ 17 / 6 / 2007 وهم السادة :1 – ذياب أحمد سريّة . 2 – حسام ملحم . 3- علاّم عطية فخور . 4- أيهم محمد صقر . 5 – عمر علي عبدالله . 6- طارق ماجد الغوراني . 7 - ماهر أحمد إبراهيم ..العالم لنا ولكم أيها الشباب الأبطال . ولكنه في التحليل النهائي لكم لتبنوا بإرادتكم الحرة وسواعدكم الوطنية النظيفة والصلبة مستقبل الوطن والشعب ودولة القانون والجمهورية الثانية الديمقراطية . وتنهوا إلى الأبد نظام المافيا والطاغوت ... طوبى لكم يا أبناءنا وأحبتنا المخلصين أنتم الجذور الطيبة من شعبنا الذي لايستسلم ولايموت ... ليتعلم شبان وشابات سورية والعرب من تضحياتكم لقهر الإستبداد إلى الأبد ....عودة إلى كفاح الشعب الفلسطيني البطل ضد الغزاة الصهاينة .. :تاريخ النضال طويل مرير ... والشهداء فيالق لاتعد وتحصى منهم أحبة عرفناهم عن قرب ومنهم عرفناهم من سجل النضال الوطني الفلسطيني الطويل قبل أن يتحول إلى نظام رأسمالي استغلالي تعيس كبقية الأنظمة العربية التعيسة التي يقودها بارونات المال المسروق من دم الشعب و على حساب مصير القضية الأم في النضال العربي كله ...سأكتفي في هذه العجالة العودة إلى بعض الجذور الطيبة في ثورة هذا الشعب البطل المستمرة التي كانت واضحة الرؤية بين الأعداء والأصدقاء داخل الثورة وخارجها ...1 – الشهيد غسان كنفاني : الذي اغتيل على يد الموساد الصهيوني في بيروت في الثامن من تموز 1972 مع إبنة أخته لميس بوضع عبوة ناسفة في سيارته .. تمر ذكرى استشهاد هذا المناضل البطل والأديب والروائي الفذ هذا العام كالغيث في صحراء قاحلة لاحياة فيها إلا للذئاب والزواحف خلف المغانم والإستسلام . تمر ذكراه هذا العام كالعاصفة لتهز الرؤوس الخاوية والقصور الهاوية إلا من اللهاث خلف المال والمتاجرة بالدين والسلطة الوهمية ... ويقف شهيدنا غسان اليوم ليكتب بدمه من جديد ما كتبه بالأمس : ( سأظل أناضل لاسترجاع وطني لأنه حقي وماضيّ وحاضري ومستقبلي الوحيد . ومستقبل أولادي وأحفادي . لأن لي فيه شجرة وغيمة , وظل وشمس تتوقد وغيوم ومطر ...) وليهتف بالجموع المنكوبة في الداخل والشتات : ( لم يبق سوى دخول التاريخ برأس ثابت كالرمح , لأن الوطن لايستبدل بأي شيْ اًخر ولابمال الدنيا.. بعد أن سدت أمامنا كل السبل ..) نعم لم يبق سوى دخول التاريخ برؤوس ومبادئ ثابتة كالرمح لاتقبل المساومة والإستسلام أمام أعداء الداخل والخارج في الوطن العربي المستعبد ....@ -- الشهيد فنان فلسطين والعرب والإنسانية = ناجي العلي الذي اغتيل برصاص الغدر والنذالة في لندن في 30 تموز 1987 ناجي الذي جعل ريشته رمحاً فلسطينياُ لاينحني أمام الترهيب والترغيب ومن فنه الرفيع ورسومه الرائعة المداوية للجرح الفلسطيني النازف منذ عقود طويلة أمام مساومات أنظمة العربان التابعة الذليلة وقيادات ( الأبوات المليونيرية ) المتاجرة بالدم الفلسطيني ... من طموح شعب مشرد من وطنه يحلم أن يكون له وطن ومن قلب المخيم البائس الوجيع نبعت رسوم ناجي التي طرزت الصحافة العربية والأجنبية من لبنان إلى الكويت إلى لندن وباريس ....رسوم ناجي وتعليقاته البلسمية على الجرح , أضحت تقض مضاجع الزاحفين إلى أوسلو خلف الإستسلام , كما تقض مضاجع أنظمة الوكلاء بالعمولة العربية التي تاجرت بالقضية الفلسطينية وطعنتها في الظهر منذ 15 أيار 1948 حتى اليوم __ لذلك اغتيل ناجي بكاتم الصوت ولكن هيهات أن يلغي الإجرام والغدر صوت الحق ووجه الحقيقة ..... سيبقى ناجي جذع زيتونة فلسطينية راسخة في جبال الجليل والسامرة وجبل الزيتون في القدس مع الشهداء الأبرار أمثاله ينبت له كل يوم غصن ندي يحمل لوحة جديدة للثورة الفلسطينية التي يصنعها الكادحون والمشردون لا التجار وأصحاب الملايين ( وهل سمعتم في التاريخ بأن ثورة حقيقية انتصرت بقيادة تجار دين أوسياسة ) ؟؟3- الشهيد – أبوجهاد – خليل الوزير : كان عقل الثورة المخلص والصادق منذ انطلاقتها الأولى في مطلع عام 1965 اشترك في الدورة العسكرية الأولى في الصين الشعبية في نفس العام . وكان نظيف اليد والسريرة طيلة تاريخه النضالي يوم كان الاَخرون من ( الأبوات ) يلهثون وراء جمع المال والزعامات الفارغة ... شكل هذا الشهيد وأمثاله من المناضاين الصادقين الشهداء منهم والأحياء مدرسة وطنية فلسطينية خالدة ضد سلام الإستسلام والمساومة على مصير الوطن والشعب في الداخل والشتات أذكر منهم على سبيل المثال لاالحصر .. أبو علي إربد – سعد صايل – عبد العزيز الوجيه – أبو يوسف النجار – كمال ناصر – رؤوف زعرور – وغيرهم ... وكان معظمهم يدرك تمام الإدراك أن الصهاينة العرب في الأنظمة العربية وفي مقدمتهم النظتم الأسدي هم أخطر على الثورة الفلسطينية من العدو الصهيوني وهذا مابرز عملياً في قصف مخيمات تل الزعتر وجسر الباشا والبداوي ونهر البارد بمدفعية ودبابات حافظ ورفعت خلال أعوام 1976 -- 1977 وما يجري اليوم في نهر البارد بواسطة عصابة فتح الإسلام التابعة للمخابرات الأسدية وفي غزة أيضاَ , ماهو إلاتكملة للجرائم السابقة ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني ..لقد كان الشهيد أبوجهاد يؤكد ضرورة وحدة النضال الفلسطيني – السوري لإسقاط نظام الجريمة الأسدي منذ اليوم الأول الذي التقينا به في بغداد وعمان قبل استشهاده بعدة سنوات .. لكن الاّخرين الذين كانوا يتقنون المناورات ( ولعب الكشاتبين ) ويحتكرون المال والقرار كانوا يفشّلون أي تحرك نضالي وحدوي ....قاد أبوجهاد انتفاضة أطفال الحجارة الأولى بنجاح حتى قصمت ظهر العدو الصهيوني وشلته إقتصادياً وعسكرياً وعزلته عالمياً دون إطلاق رصاصة واحدة .. قبل أن تولد حماس وغيرها من التيارات المتاجرة بالدين والحجز في الجنّة .. التي أجهضتها ... ومزقت الوحدة الفلسطينية ....إلى أن وصلنا إلى الثمار المرة بل المتعفنة الحنظلية , التي تجود بها الأمبريالية الأمريكية والصهاينة الغاصبين ...بعد اغتصاب الحقل كله ,,, لكن الجذور الطيبة المعمدة بدم الشهادة لا تموت ستنبت من جديد رماحاً وعشّاقاً للأرض والزيتون والقدس العربية العربية ...... ...
يتبع
لاهاي – 18 / 8
----------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا