Freitag, 17. August 2007

صبحي حديدي: الهند في ميلادها الستين












الهند في ميلادها الستين: كعب آخيل عمالقة القرن صبحي حديدي






17/08/2007
الأرجح أنّ وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، لم يتعلّم جديداً من زيارته الأخيرة إلي الهند، سوي أنّ النظام الديمقراطي في هذا البلد ـ القارّة بحاجة إلي تعلّم الدروس من نظام سيّده بشار الأسد، سواء في سياسة الحكم (الوراثة والاستبداد والنهب والمزرعة العائلية).أو في سياسة الإقتصاد (مسخرة ما يُسمّي اقتصاد السوق الاجتماعي ، وأرقام النموّ المرّيخية التي يتقن تكنوقراط النظام فبركتها وتسويقها)، أو في سياسة الإصلاح (حيث لا يجد النظام وقتاً لإصلاح


أيّ شيء، في غمرة تفرّغه التامّ لنهج الممانعة ضدّ الدولة العبرية والولايات المتحدة).


تلك، مع ذلك، قضية أخري ليست موضوع هذه السطور، خصوصاً وأنّ حال المعلم في هذا لا تختلف عن حال جميع ممثلي النظام العربي الذين

زاروا الهند في مناسبة الاحتفال بالذكري الستين لاستقلال هذا البلد ـ القارّة

ففي يوم 15 آب (أغسطس)، من العام 1947 نالت الهند استقلالها، وفقدت بريطانيا الكولونيالية مستعمرة لا تشبه سواها، سُمّيت بحقّ درّة التاج ، بل كانت أعظم الدُرَر بين عشرات البلدان والأمم الواقعة تحت نير الإستعمار الإنكليزي، هنا وهناك في أربع رياح الأرض. لكنّ الإنسانية، من جانبها، كسبت مركز قوة جديداً وفتياً كان بالفعل قارّة كاملة متكاملة، وليس مجرّد شبه قارّة كما تقول تصانيف الجغرافيا.



ثمة، بالتالي، عشرات الأسباب التي تُلزم الإنسانية بمشاركة الهند احتفالاتها الستينية هذه الأيام، ولا يغيّر من الأمر أنّ أواخر القرن الماضي كانت قد شهدت انقراض الكثير من التسميات التي شاعت في أواسطه: عتبة آسيا، قلب حركة عدم الإنحياز، العالم الثالث، اللاعنف، المقاومة السلبية... هذه هي الدرّة القديمة إياها، تستعدّ علي نحو أفضل لاحتلال موقع الدرّة الجديدة في تيجان جيو ـ استراتيجية قادمة، الآن والبشرية تعيش أطوار ما بعد نظام القطبين، وتنتظر الأقطاب القادمة في عقود القرن الحادي والعشرين: الصين، روسيا الإمبراطورية، الباكستان، إيران، أو ما يحلو لبعض دوائر البحث الغربية أن تسمّيه قوس الإسلام التاريخي .وللمرء الحقّ كل الحقّ في أن يبدأ من ذلك الخطاب الشهير الذي ألقاه جواهر لال نهرو في 14 آب (أغسطس) سنة الإستقلال، وأن يستذكر الوعود الثلاثة التي بدت طوباوية مفرطة في طموحها إذ تجري علي لسان أوّل رئيس وزراء لدولة قارّة شاسعة واسعة هائلة، آسيوية حتي النخاع، ومثقلة بالتاريخ والجغرافيا والديموغرافيا، علي نحو لم يدفع ونستون تشرشل إلي برهة تبصّر واحدة قبل أن يقول: الهند ليست أمّة، بل هي تجريد محض . الإقتصادي والدبلوماسي الأمريكي المعروف الراحل جون كنيث غالبرايث ردّ بالقول: ربما، فالتجريد حصيلة رمزية للملموس. وفي أسوأ الأحول لن تكون الهند أقلّ من حالة فوضي ذات وظيفية عالية ، وعلي الغرب أن يحاذر المزيد من تجريد ذاته إزاءها.وكان سادة التخطيط الكوني الكولونيالي في لندن قد ابتسموا إشفاقاً وهم يصغون إلي وعود نهرو في إقامة نظام ديمقراطي تعددي، ومحاربة التخلف وانعدام المساواة الاجتماعية، وإقامة بنية إقتصادية وطنية حديثة وحداثية. وكان السادة أنفسهم يقرنون ابتسامة الإشفاق بتكشيرة شماتة، ويراهنون علي سلطة التجريد التشرشلي إياها في تقويض التجربة حتي قبل ولادتها. وكيف لبلد يقذف 18 مليون وليد إلي شوارع بومباي وكلكوتا ودلهي كل سنة، ويقوم علي ديناميت من موزاييك إثني ومذهبي، وينشطر ساعة استقلاله إلي هند هندوسية ـ مسلمة وباكستان مسلمة ـ هندوسية، ويضع قدماً عند عتبات معابد بوذا وكونفوشيوس وأخري عند مساجد محمد بن عبد الله... كيف لبلد كهذا أن يدخل العالم بمبادئ ووعود عظمي، تكاد ترقي إلي مستوي الفلسفة العليا التي لا تليق إلا بالمراكز العليا من جبابرة الكون وقواه العظمي: العالم الحرّ ، أوروبا ، أو الغرب باختصار، وفي أكثر معانيه تمايزاً وخصوصية وإثرة؟هذا واحد من الأسباب الكثيرة التي تُلزم الإنسانية بمشاركة الهند احتفالاتها الستينية. لقد سقط الرهان علي التخلف العضوي الذي يزمن ويستأصل وينخر أجساد عوالم العالم الثالثة ، في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتبيّن أن الهند، شبه قارّة المهاتما غاندي وطاغور قبل هند جواهر لال نهرو

وباكستان محمد علي جناح، قادرة علي تحقيق أكثر من وعد واحد عظيم. كان بينها، وأهمها، ما اعتبره الغرب امتيازه الحضاري الأنفس: أي إنجاز نظام ديمقراطي علماني تعددي تسود فيه المؤسسات المدنية ودولة القانون والقضاء المستقلّ والصحافة الحرّة، يسمح بتداول السلطة سلمياً، وبسحب العسكر إلي ثكناتهم.وهكذا بدا أنّ تجريد تشرشل يلتقي مع وظيفية الفوضي عند غالبرايث، خصوصاً حين اتضح أنّ مشكلات ما بعد الإستقلال ليست أكثر دراماتيكية من مشكلات دول العالم الحرّ كلما تعيّن اللجوء إلي صندوق الإقتراع للتحكيم في المعضلات الوطنية الكبري. ولم يكن بالعجيب أن تتراجع شعبية حزب المؤتمر الهندي (صانع الإستقلال) علي خلفية المعطيات الجديدة لديناميكية الحياة السياسية والإقتصادية والاجتماعية، مثلما لم يكن بالعجيب أن يلجأ البريطانيون إلي إحالة تشرشل نفسه (بطل الحرب العالمية الثانية ورمز التحرير) إلي تقاعد سياسي لا رجعة بعده.وللإنسانية أن تتذكر أيضاً الموقع الخاص الذي تتبوأه الهند المعاصرة، علي الخريطة الجيو ـ سياسية لما ستحمله الأزمان الوشيكة من شدّ وجذب ومحاور وحوارات في العقود الأولي من القرن الحادي والعشرين. وقبل سنوات نشر المؤرّخ والمفكر السياسي بول كنيدي دراسة بالغة الأهمية (في الفصلية المرموقة Foreign Affairs، وشاركه فيها روبرت شيس وإميلي هيل من جامعة ييل)، أعاد فيها التشديد علي مقولة الدول المحورية ، والتي أطلقها الجغرافي والستراتيجي البريطاني هالفورد ماكيندر في مطلع القرن.ولقد سرد كنيدي المعايير والخصائص التي تسمح بتحديد الدولة المحورية: عدد السكان والموقع الجغرافي الهامّ، الإمكانيات الإقتصادية واحتمال ولادة الأسواق الكبري، الحجم الفيزيائي... هذه جميعها عوامل كلاسيكية تساعد في تعريف الدولة المحورية، ولكنّ المعيار الأهمّ هوقدرة تلك الدولة علي التأثير في الإستقرار الإقليمي والدولي بحيث يكون انهيارها بمثابة تقويض لعدد كبير من المعادلات السياسية والإقتصادية والأمنية والإثنية والثقافية. وضمن هذا التعريف، رأي كنيدي والفريق العامل معه أنّ الدول المحورية في عالمنا الراهن هي المكسيك والبرازيل والجزائر ومصر وجنوب أفريقيا وتركيا والهند والباكستان وأندونيسيا.كذلك سارع كنيدي إلي التحذير من انقلاب هذه النظرية إلي مزمور مقدّس شبيه بنظرية الدومينو، لأنّ منظورات هذه الدول المحورية يمكن أن تتقاطع وتتباين كثيراً، في واحد أو أكثر من المعايير المشتركة. وليس الأمر أنّ كنيدي كان يمارس المزيد من هجاء نظرية الدومينو في غمرة مقترحاته الجديدة، بل قد يكون العكس هو الصحيح. خيارات التركيز علي قطع الدومينو الجديدة، دون إهمال بعض القطع القديمة، يمكن أن تخدم الستراتيجيات الراهنة والمستقبلية للولايات المتحدة أكثر مما كان عليه الحال أيام نظام القطبين والاستقطابين، وما من أحد ملزم اليوم بإثقال الخزينة الأمريكية لخدمة مشاريع مارشال أو ملء الفراغ علي قاعدة الموت ولا الحمر .الفارق بين الأمس واليوم هو أنّ التهديد الشيوعي لم يعد الشبح المرابط علي أسوار هذه الدول، المستعدّ للإنقضاض والتخريب إذا ما غفلت عين الحارس الأمريكي الساهر علي الحرّية والديمقراطية والأمن، كما كانت الدعاية الغربية تهتف وتكرّر وتعيد. التهديد هذه المرّة يأتي من الداخل، والداخل وحده تقريباً. يأتي ولا يتوقف ضمن حدود البلد المحوري، بل يتعداه إلي أكثر من جوار، بالضرورة الناجمة عن طبيعة انبثاقه من عوامل مكوّنة ليست داخلية علي الدوام: الزيادات الهائلة في أعداد السكان، موجات الهجرة، التدهور البيئي، الصراعات الإثنية، انعدام الوزن الاقتصادي، وما إلي ذلك من ظاهرات تعجز السياسات السابقة عن معالجتها أو حتي تطويقها وتضييق نطاق انتشارها.علي النحو الجدلي هذا لا تستطيع الإنسانية، مثلما لا تستطيع الولايات المتحدة، أن تتجاهل حقيقة أنّ الهند هي اليوم قلعة المقاومة الأهمّ في وجه القراءة الأمريكية لمفهوم نزع السلاح النووي والحدّ من انتشاره، هذه التي تنهض علي سلسلة نواظم لا تكيل بمكيالين فقط، بل لا تعتمد سوي المكاييل الإنتقائية لكل حالة علي حدة. وفي وسع دولة مثل إيران أن تتكيء علي صمود القلعة الهندية، في الردّ علي حملات التأثيم الأمريكية بصدد حيازة، او المضي في إنشاء، صناعة نووية مدنية أو عسكرية. ولهذه الدول أن تراهن علي قلق أمريكي حقيقي من القلعة النووية الهندية، وهو أمر اتضح علي نحو دراماتيكي منذ ذلك التقرير الشهير الذي قُدّم إلي الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، واختُصرت فحواه في النصيحة التالية: سيدي الرئيس، لا تحشروا المارد الهندي في الزاوية الأخيرة من الجدار الأخير!وفي ذلك التقرير كتبت شيرين طاهر خيلي، من معهد أبحاث السياسة الخارجية في فيلادلفيا والعضو السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي أيام جورج بوش الأب، إنّ الهند هي كعب آخيل في الجسد الأمريكي العملاق المتطامن نحو القرن الحادي والعشرين: إذا شئنا احتواء الماردين القادمين، الصيني والروسي، فلا مناص من إرضاء المارد الهندي المقيم بين ظهرانينا، حتي ولو اضطررنا إلي قبول ما يعطيه من قدوة مقاومة لدول أخري أقلّ شأناً . وليس أدلّ علي اعتماد هذه النصيحة من موقف الإدارة الأمريكية الراهن، الذي لم يجد البيت الأبيض مناصاً من التسليم به وصوّت عليه الكونغرس قبل أيام، حول منح الهند معاملة خاصة في شراء الوقود والتكنولوجيا النووية لأغراض سلمية، رغم أنّها غير موقّعة علي اتفاقية الحدّ من الأسلحة النووية.وقبل عقد من الآن، وفي الاحتفال بالذكري الخمسين لميلاد بلده، الأمّة ـ الدولة ـ القارّة، كتب سلمان رشدي: لقد اتخذ هذا البلد صورة حديثة عن الذات، وكبّرها لكي تتسع لنحو مليار نفس بشرية. إنّ النفس الهندية رحبة للغاية وعالية المرونة، حتي أنها تفسح المجال لمليار من الفوارق. إنها توافق علي إطلاق تسمية الهندي علي مليار نفس، الأمر الذي ينطوي علي أصالة أكثر تعقيداً وثراء من جملة الأفكار التعددية القديمة حول بوتقة الصهر أو الموزاييك الثقافي. وهي اختيار ناجح لأنّ الفرد يري طبيعته الفردية مكتوبة في طبيعة الدولة. ولهذا فإنّ الهندي لا يشعر بأي قلق حول قوّة الفكرة الوطنية، وهو السبب في سهولة الإنتماء إلي الفكرة، بالرغم من نصف قرن من الإضطراب والفساد والتعثر والإحباط والبؤس .ولكن الهند الراهنة، تماماً كما قال رئيس وزرائها مانموهان سينغ في خطاب الاحتفال بالذكري الستين، لا يمكن أن تحقق حلم المهاتما غاندي إلا إذا طردت الفقر (359 مليون من ابنائها الـ 1,1 مليار يشكلون ثلث البشر الذين يعيشون علي أقلّ من دولار واحد يومياً)، مع أنها اليوم تُعدّ بين أسرع أمم الكون في تحقيق نموّ إقتصادي شامل متكامل واسع النطاق.وها هنا، تحديداً، تتضحّ صلاحية الملاحظة الثاقبة التي أطلقها جون كنيث غالبرايث، عن تجريد ليس سوي حصيلة رمزية للملموس.

------------------------------------------------------


السعودية ترد علي هجوم الشرع: تصريحاته مغالطات واكاذيب وسورية تنشر الفوضي والقلاقل
17/08/2007
الرياض ـ ا ف ب: ردت الحكومة السعودية بلهجة متشددة الخميس علي نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، متهمة اياه بالسعي الي الاساءة الي صورة المملكة، وموجهة ايضا تهمة مبطنة لدمشق بالعمل علي نشر الفوضي والقلاقل في المنطقة .وجاء علي لسان مصدر مسؤول في الحكومة السعودية تابعت حكومة المملكة العربية السعودية بكثير من الاستغراب التصريحات النابية التي ادلي بها السيد فاروق الشرع نائب الرئيس السوري مؤخرا والتي تضمنت الكثير من الأكاذيب والمغالطات التي تستهدف الإساءة إلي المملكة .ووصف المصدر في تصريحات نقلتها وكالة الانباء السعودية تصريحات الشرع بانها استهتار واضح بالتقاليد والأعراف التي تحكم العلاقات بين الدول العربية الشقيقة .واكد المصدر انه لم ترفض المملكة ولن ترفض اي لقاء يستهدف لم الشمل وتقوية التضامن العربي والمشكلة ليست في مواقف المملكة ولكن في المواقف التي تنكرت لوحدة الصف العربي وعملت علي نشر الفوضي والقلاقل في المنطقة، هذه هي المواقف التي لا يجرؤ اصحابها علي الإعلان عنها ويعتقدون انهم يستطيعون خداع الأمة العربية والإسلامية مع ان اعمالهم تنطق عن سوء نواياهم بأفصح لسان .وتحدث الشرع الثلاثاء في مؤتمر صحافي في دمشق عن خلل في العلاقة بين سورية والسعودية ليس من قبل سورية .واعتبر ان دور السعودية في المنطقة شبه مشلول الآن بكل اسف، ولا اعرف الاسباب .وقال المصدر السعودي المسؤول ان الحديث عن شلل دور المملكة العربي والاسلامي هو حديث لا يصدر عن انسان عاقل متزن، فهذا الدور يعرفه القاصي والداني عبر العالمين العربي والاسلامي، بل والعالم اجمع .واضاف المصدر لعل السيد الشرع زل لسانه وكان يقصد بالشلل السياسة التي ينطلق باسمها ويمثلها . وقال المصدر السعودي ان ادعاء السيد الشرع ان اتفاق مكة المكرمة تم الاتفاق عليه وعلي بنوده في دمشق يمثل اهانة لا تغتفر للقيادات الفلســـطينية، فلقد شهـــد العالم العربي والاسلامي باسره كيف بادرت المملكة الي دعوة الاخوة الفلسطينيين الي اللقــــاء في مكة المكرمة بــهدف وقف النزيف في فلسطين الغالية في الوقت الذي لم نسمع فيه للسيد الشرع كلمة واحدة تعبر عن الاسي لما يدور في فلسطين .واخذ الشرع علي السعودية تغيبها عن الاجتماع الاخير للدول المجاورة للعراق الذي عقد الاسبوع الماضي في دمشق، وقال كان يمكن ان تحضر (السعودية) ولو علي مستوي موظف في السفارة السعودية حتي ولو كانت لديها تحفظات، الا ان مقعدها بقي فارغا وهذا شيء مؤسف .وتشهد العلاقات بين دمشق والرياض فتورا منذ آب (اغسطس) 2006 عندما وصف الرئيس السوري بشار الاسد القادة العرب بانهم اشــــباه الرجال لانهم شجبوا مغامرة حزب الله الذي اسر جنديين اسرائيليين بعد ان ردت اسرائيل علي ذلك بشن حرب مدمرة علي لبنان الصيف الماضي.
------------------------------------------------------



مطالبة برفع حظر السفر عن المعارض السوري رياض سيف


طالبت الولايات المتحدة سوريا برفع الحظر المفروض على النائب السوري السابق وأحد قيادات المعارضة رياض سيف للسفر إلى الخارج وذلك للعلاج.
وقال شون ماك كورميك المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن على الحكومة السورية أن تضمن تماشي قوانينها وممارساتها مع المعاهدات الخاصة بحقوق الانسان.
كما طالب ماك كورماك سوريا أيضا برفع غير مشروط لحظر السفر عن "جميع السوريين الممنوعين من السفر لرؤية أقاربهم أو الاستفادة من فرص تعليمية أو تلقي علاج هم بأمس الحاجة إليه، لمجرد أنهم تجرؤوا فدعوا إلى إجراء إصلاحات سياسية".
ووفقا للمنظمة السورية لحقوق الانسان فإن رياض سيف يعاني من مرض سرطان البروستات.
وسيف أحد خمسة من المعارضين السوريين أطلق سراحهم في كانون الأول/ ديسمبر عام 2006 بعد قضاء مدة أربعة أعوام في السجن بتهمة محاولة تغيير الدستور.


بي بي سي
------------------------------------------------------------

هندسة الرأي

بقلم :عائشة سلطان

قد يبدو العنوان غريبا للوهلة الأولى، لكننا ونحن نعيش عصر هيمنة الاعلام بجدارة يمكننا تفهم العنوان جيداً في اطار الانجازات المرعبة للدعاية والاعلام والسيطرة الكاملة على الرأي العام من خلال ثقافة الصورة وصناعة الخبر، ولعل المفكر السياسي الأميركي نعوم تشومسكي هو أكثر الاشخاص استفاضة واستدلالاً عند الحديث عن هيمنة الاعلام خاصة في النظام الديمقراطي الأميركي.

هل هناك ديمقراطية توازي الحرية كما نتصور؟ بمعنى هل هناك مجتمع ديمقراطي حقيقي يتمتع فيه الناس بوسائل المشاركة بطريقة معينة في إدارة شئونهم وبوسائل اعلام حرة ومنفتحة كما هو وارد في تعريف الديمقراطية في المعاجم السياسية المتداولة؟

استاذ اللغويات في معهد التكنولوجيا في ماساتشوستس بالولايات المتحدة نعوم تشومسكي ينفي ذلك نفياً قاطعاً، مؤكداً ان الديمقراطية المتداولة في المجتمع الأميركي كما يراها ويتتبعها تاريخيا هي تلك القائمة على منع الشعب من ادارة شئونه بنفسه، وابقاء الاعلام تحت هيمنة ادارات رسمية مرتبطة بدوائر الحكم والمتنفذين الذين يقبضون على الاعلام ويوجهونه وفق ما تراه الادارة والنخب الحاكمة والمستفيدة!

قد يبدو لنا جميعا ان هذا التصور صادم جداً ومناف لما اعتدنا على ترديده حول ديمقراطية الغرب وحرية الاعلام الاميركي، لكن الناشط والمعارض الأميركي يؤكد ان هذا هو المفهوم السائد فعلاً في الديمقراطية الأميركية، وهو مفهوم سائد ومعمول به منذ زمن بعيد عمليا ونظرياً ويرجع ربما الى اقدم ثورة ديمقراطية حديثة في بريطانيا في القرن السابع عشر.

كيف تتم هندسة الرأي يا ترى؟ ولماذا؟ ان النخب الحاكمة سياسيا واقتصاديا واعلاميا تستفيد من أول تجربة لتوجيه الرأي العام والدعاية في الولايات المتحدة، لقد كان ذلك في العالم 1916 في خضم الحرب العالمية الأولى يوم كان يحكم الولايات المتحدة الرئيس (وودرو ويلسون) فقد كان الشعب الأميركي يومها نزاعاً للهدوء واللا عنف وتنادي اغلب شرائحه بالانكفاء الداخلي وبناء المجتمع والعيش بهدوء دون التورط في أي نزاعات خارجية خاصة في أوروبا.

لكن الإدارة كانت قد التزمت بالمشاركة في الحرب في الوقت الذي فاز فيه ويلسون بالرئاسة وهو يحمل شعار (سلام دون انتصار) اذن فما الحل؟

لقد كان الحل في الدعاية والاعلام، وفعلاً شنت أجهزة الحكومة تحت رعاية لجنة عرفت باسم (لجنة كريل) حملة لمدة 6 أشهر متواصلة استخدمت فيها التقنيات الاعلامية كاملة لاثارة (الرعب الأحمر) الهستيري لدى الشعب، حيث بدأت وسائل الاعلام في تخويف الأميركيين من ألمانيا وارهابهم منها وتصويرها على انها الرعب الأكبر القادم لتحطيمهم ومحوهم من الوجود، مما اثار تعصبهم وشوفينيتهم الكاملة وجعلهم يندفعون بجنون نحو المطالبة بالحرب لتمزيق ألمانيا إرباً إرباً.

لقد عرضت صور مختلفة لاعمال وحشية قام بها الالمان، وصور لاطفال بلجيكيين ممزقي الاشلاء وأمور مروعة أخرى.. وبالفعل فقد تحول الشعب النزاع للهدوء واللا عنف إلى شعب يطالب بالحرب وبشكل هستيري.. لقد نجح مهندسو الرأي في تحويل الرأي بطريقة مثيرة، تعلم منها هتلر فيما بعد وتعلم منها سواه كذلك ومازالت الديمقراطية الأميركية الحرة تطبق الدرس نفسه حتى هذا اليوم.

اضافت الولايات المتحدة للدرس نقاطاً اخرى بعد هزيمة فيتنام ومعارضه الأميركان لاستخدام القوة العسكرية ضد الآخرين مجدداً، فقد صار لزاما السيطرة على الشعب بحيث لا يفكر في تنظيم نفسه والمطالبة بالتدخل في السياسة، كذلك ايقاف نزعة الشعب ضد فكرة العزلة وعدم استخدام القوة العسكرية باعتبارها مغامرة عسكرية تقوم على القتل وتعذيب الآخرين.

من هنا كان لابد من تزوير الحقائق والتاريخ وتصوير الآخرين على انهم خطر فادح وان القوة العسكرية ليست سوى وسيلة للدفاع عن الأمن والمواطن والحضارة الأميركية.. وقد زورت القوة الاعظم كل الحقائق منذ بداية القرن الماضي ومازالت للسيطرة على الرأي العام!
عن مفهوم
Aishasultan@hotmail.com
-----------------------------------------------

ثقافة ومجتمع

"الشجاعة الأدبية يجب أن تُعلم في المدارس"










غونتر فالراف: بحث محموم في ثنايا الواقع
اشتهر الصحفي غونتر فالراف بكتاب "في الحضيض"، الذي سجل فيه معايشته للاستغلال والتمييز، بعد أن انتحل شخصية عامل تركي بسيط. في لقاء معه يكشف فالراف عن رغبته في التنكر مرة أخرى ليرصد الصعوبات التي تواجه العمال اليوم.

يعد غونتر فالراف من أكثر صحفيي وكتاب ألمانيا إثارة للجدل وتبنياً للمواقف الجريئة. فالراف اشتهر بكتابه "في الحضيض"، الذي سجل فيه خبراته بعد أن انتحل شخصية علي سينيرليوغو، وهو عامل تركي بسيط، تنقل للعمل في أماكن عدة من ألمانيا لمدة عامين، ليواجه الكراهية والاستغلال والتمييز، إضافة إلى الإهانة. وقد أثار الكتاب آنذاك ضجة واسعة في الوسطين السياسي والإعلامي في ألمانيا. أما آخر أطروحات فالراف الجريئة، والتي مازلت تثير الجدل، فهو اقتراحه قراءة كتاب "آيات شيطانية" للكاتب البريطاني، الهندي الأصل، سلمان رشدي في مركز إسلامي. دويتشه فيله التقت غونتر فالراف، وأجرت معه الحوار التالي:


دويتشه فيله: سيد فالراف، ما هي أكثر الانتقادات التي أثارت غضبك؟

غونتر فالراف: عليَ أن أتأمل هنا طويلاً، فهناك الكثير من الشتائم بحقي، غير أنه يمكنني القول: أني لا أتخلى عن بعض العداوات. وحينما يبدأون بمدحي، فإنني أتساءل قلقا: هل تم الاستحواذ علي؟ وحين تنعتني صحيفة بيلد تسايتونغ بـ"قلم الشر"، فإنها تشرفني بذلك تقريباً. ومن جهة أخرى، حين كتبت صحيفة فيلت مؤخرا مقالاً بعنوان "احترام فالراف" وتطرقت إلى اقتراحي المتعلق بقراءة آيات شيطانية في أحد مساجد مدينة كولونيا وطرحها للنقاش، فإنني أصبت بحيرة وتساءلت حينها: هل ارتكبت خطأً ما؟


أنت تهتم إذاً كذلك بالأعداء الحقيقيين. فمن أسباب شهرتك تعاملك مع التصورات النمطية التي خلقها المجتمع عن أعدائه في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. أين تقع هذه التصورات اليوم؟


ليس هناك تصور نمطي يدوم. وأتمنى أن تدخل هذه التصورات في وقت ما إلى حيز التمدن والديمقراطية، فانا أؤمن بالتغيير، ولا أعني هنا تغيير الإنسان فقط، بل وتغيير البنى الاجتماعية كذلك. وحتى صحيفة بيلد تسايتونغ "الغبية"، والتي يمكن للمرء تسميتها بالمنبر الرئيسي لتشويه السمعة، كان يمكنها أن تتطور بصورة مغايرة عن واقعها الآن في بيئة اجتماعية أخرى، وأن تتخلص على الأقل من هذه العدائية. الأمر مرتبط في النهاية بشخصية رئيس تحريرها. لا أعمل على مواجهة تصور نمطي واحد دوما، وأنا لا أتحدث عن أعداء، بل عن خصوم. وأشياء مثل الكراهية لا تهمني. فأنا لا أضمر الكراهية تجاه أي إنسان.


ماذا تعني لك الشجاعة الأدبية؟


أرى أن الشجاعة الأدبية يجب أن تُدرس كمنهج في المدارس، بدلاً عن بعض النقاط الأخرى التي تأخذ حيزاً كبيراً كالدقة والمثابرة. وأعتقد أنه من الضروري أن تطرح قضية الشجاعة الأدبية في ألمانيا، أي تعليم أطفال المدارس احترام الثقافات الأخرى وسلوكيات الحياة المختلفة وحقوق الأقليات. ولهذا السبب فإنني دائم الزيارات للمدارس، وبالأخص مدارس شرق ألمانيا. وخلال السنوات الماضية، قمت بتنظيم مائة ندوة في مناطق تغلب عليها سطوة متطرفي اليمين. وخلال هذه الندوات قمت بتغيير بعض المواقف.











كتابه: في الحضيض حقق كتابك "في الحضيض" الذي صدر عام 1985 والذي كتبته بعد أن انتحلت لمدة عامين شخصية عامل تركي بسيط نجاحا كبيرا. وقد كان هذا الكتاب، كما يرى أحد النقاد، المرة الأولى التي يدرك فيها الألمان وضع الأشخاص الذين يعملون كعمال ضيوف من اجل القليل من المال. هل تراجع اليوم في ألمانيا التمييز ضد الأتراك وغيرهم من الأجانب؟



لقد تغيرت الأمور من ذلك الوقت. في الحقيقة يجب أن يصدُر كتاب أسود جديد حول نفس الموضوع. سيكون كتابا على درجة أكبر من التنظيم، وبالرغم من أن تقدمي في السن وضع أمامي بعض الحدود، فإن صانع ماكياج جيد وبعض التمارين الرياضية يساعداني لكي أبدو اصغر بأربعة عشر عاماً، وبذلك أستطيع مجدداً العمل في أحد المصانع في الفترة القادمة.


واليوم لا نجد الأتراك وحدهم في المقام الأول في حضيض المجتمع، بل كذلك العمال القادمون من بلدان شرق أوروبا كبولندا ورومانيا، وكذلك العمال في مجال البناء الذي لا يتمتعون بالحد الأدنى من الحقوق. فثلث عاملي البناء يعملون بصورة غير شرعية أو شبه شرعية، لذلك يتم التعامل بهم كسلع. وبالمناسبة فإن بينهم كذلك ألمان سئموا البطالة الدائمة وعلى وجه الخصوص في شرق ألمانيا. لقد أصبح التمييز اليوم لا يستند على العِرق، بل على الوضع الاجتماعي.

دويتشه فيله
أجرى الحوار: رامون غارسيا-زيمزن

أعداد: عماد م. غانم

ملاحظتان:

1- صدر كتاب فالراف "في الحضيض" بالعربية بترجمة نزار عبد الله، وصدر عن دار المتنبي في دمشق عام 1995.

2- صحيفة بيلد تسايتونغ التي ينتقدها فالراف هي أكثر الصحف الصفراء انتشارا في ألمانيا.
--------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا